سجينة سياسية إيرانية تضرب عن الطعام منذ 8 أيام احتجاجًا على الإعدامات
تخوض وریشه مرادي، السجينة السياسية الإيرانية المحتجزة في جناح النساء بسجن إيفين، إضرابًا عن الطعام لليوم الثامن على التوالي رغم تدهور حالتها الصحية؛ احتجاجًا على الإعدامات في إيران ودعمًا لحملات "لا للإعدام".
وبدأت مرادي إضرابها عن الطعام منذ 9 أكتوبر (تشرين الأول)، وقد تدهورت صحتها بسبب الانخفاض الحاد في ضغط الدم والضعف الجسدي.
ووفقًا لمعلومات حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، في 16 أكتوبر، تعرضت مرادي لانخفاض شديد في ضغط الدم في يومها الثامن من الإضراب، حيث أظهرت الفحوصات أن ضغط دمها بلغ 80/60.
وبحسب المصادر، فقد تم نقل مرادي إلى عيادة السجن بسبب الضعف الجسدي الناتج عن الإضراب، لكنها رفضت تلقي العلاج الوريدي، مؤكدة أنها ستستمر فقط في تناول الماء والملح والسكر.
وبدأت مرادي إضرابها عن الطعام يوم 9 أكتوبر، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، اعتراضًا على زيادة إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام في إيران.
وفي 11 أكتوبر، وجهت مرادي رسالة من داخل سجن إيفين إلى الشعب والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، قائلة: "لا تجعلوا الحروب العابرة للحدود تطغى على القمع الداخلي في المجتمع". وأكدت أنها ستواصل إضرابها عن الطعام لتحقيق هدف حملات "لا للإعدام" والموقف الواضح منها.
ويستخدم العديد من السجناء في إيران الإضراب عن الطعام كآخر وسيلة لتحقيق مطالبهم، رغم المخاطر التي تهدد حياتهم. وغالبًا ما يكون السبب وراء هذه الإضرابات هو عدم الاستجابة لقضايا شخصية مثل عدم متابعة قضاياهم أو عدم احترام حقوقهم كسجناء.
ورغم ذلك، فإن مرادي، التي تقبع في سجن إيفين منذ نحو 15 شهرًا دون محاكمة، أوضحت أن إضرابها ليس لمطالب شخصية، بل احتجاجًا على الإعدامات، وكتبت في رسالتها: "لن نسمح بأي ثمن بأن تضيع أصوات المقاومين الداخليين الشجعان في ضجيج الحروب والمغامرات الفارغة".
وفي تقرير لها، ذكرت وكالة "هرانا" يوم 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أنه في الفترة بين 10 أكتوبر 2023 و8 أكتوبر 2024، تم تنفيذ 811 حالة إعدام في إيران. وأضاف التقرير أن 186 شخصًا حُكم عليهم بالإعدام خلال هذه الفترة، وتمت المصادقة على 59 حكمًا بالإعدام من قبل المحكمة العليا.
الاعتقال والحبس الاحتياطي
وتم اعتقال وریشه مرادي في 1 أغسطس (آب) 2023 بالقرب من سنندج بعد تعرضها للضرب المبرح.
وعُقدت أول جلسة لمحاكمتها في 16 يونيو (حزيران) من هذا العام أمام محكمة الثورة في طهران برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي.
وتأجلت جلسة محاكمتها الثانية عدة مرات لأسباب مختلفة، لكنها عقدت في نهاية المطاف في 6 أكتوبر.
وتواجه مرادي تهمًا تتعلق بـ"التمرد والانتماء إلى إحدى الجماعات المعارضة للنظام"، وهي تهم قد تؤدي إلى إصدار حكم بالإعدام.
وفي أغسطس الماضي، نشرت مرادي دفاعها في رسالة إلى الرأي العام، طالبة من الشعب أن يحكم على أنشطتها بالعدالة الاجتماعية. وكتبت في رسالتها: "داعش يقطع رؤوسنا، والنظام يشنقنا، ولا يوجد علم سياسي أو قانوني قادر على حل هذا التناقض، فلنبقَ يقظين".
ومنذ مايو (أيار) هذا العام، مُنعت مرادي من الاتصال بأسرتها ومحاميها بأمر من القاضي صلواتي.
ورغم إعادة السماح لها بالاتصال مؤخرًا، إلا أنها لا تزال محرومة من حق زيارة أسرتها ومحاميها.
وتشير التقارير التي وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" في فبراير (شباط) 2024 إلى أن مرادي تعرضت للتعذيب أثناء احتجازها في مركز تابع لوزارة الاستخبارات.
تاريخ من القمع
ومنذ وصول النظام الإيراني إلى السلطة، قامت السلطات بشكل مستمر باعتقال وتعذيب وسجن النشطاء السياسيين والمدنيين والعمال.
ومنذ انطلاق الانتفاضة الشعبية ضد النظام في سبتمبر (أيلول) 2022، تصاعدت حملة القمع ضد النشطاء والمحتجين في البلاد، وما زالت مستمرة حتى اليوم.19:25
في ظل تصاعد التكهنات حول توقيت وأهداف وامتداد الهجوم الانتقامي الذي قد تشنه إسرائيل ضد إيران، حذر سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، من أن إسرائيل يجب أن لا تفكر حتى في استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وقال ريابكوف، اليوم الخميس 17 أكتوبر (تشرين الأول): "لقد حذرنا مرارًا وسنستمر في التحذير من أنه يجب على إسرائيل أن تتجنب حتى مجرد التفكير في إمكانية مهاجمة المنشآت النووية والبنية التحتية النووية الإيرانية".
ووصف ريابكوف الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية كجزء من أي عملية محتملة من قبل إسرائيل بأنه سيكون "تحولا كارثيا"، مضيفًا أن مثل هذا الحدث سيشكل انتهاكًا كاملاً لكافة المبادئ المتعلقة بضمان السلامة النووية.
وأفادت وكالة "رويترز" بأنه لم يتضح كيف نقلت روسيا هذه الرسالة إلى إسرائيل.
وفي وقت سابق، يوم 14 أكتوبر (تشرين الأول)، ذكرت "مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي" في تقرير لها أن روسيا لا تنوي الدخول بشكل مباشر في المواجهة بين إسرائيل وإيران.
وبحسب المؤسسة، "لا تستطيع روسيا إنقاذ إيران في صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة، ولن تتخذ أي إجراء في هذا الشأن".
وأضافت مؤسسة كارنيغي: "روسيا مشغولة للغاية في أوكرانيا لدرجة أنه ليس لديها الوقت لخوض حرب أخرى، كما لم يظهر أبدًا أن موسكو ترغب في القتال من أجل المصالح الإيرانية".
وفي مساء 1 أكتوبر، استهدفت طهران بحوالي 200 صاروخ باليستي أراضي إسرائيل، وهو الهجوم المباشر الثاني لإيران ضد إسرائيل.
وأفاد موقع "بلومبرغ" الإخباري في 13 أكتوبر (تشرين الأول)، مستندًا إلى بيانات من هيئة الضرائب الإسرائيلية، أن الهجوم الأخير للنظام الإيراني ألحق أضرارًا تتراوح بين 150 إلى 200 مليون شيكل (ما يعادل 40 إلى 53 مليون دولار) بممتلكات المواطنين الإسرائيليين الخاصة.
وقد أكد المسؤولون الإسرائيليون في الأيام الماضية، مرارًا، أن بلادهم سترد على الهجوم الصاروخي الإيراني.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" في 14 أكتوبر (تشرين الأول) عن مصدرين مطلعين، أن بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، أبلغ الولايات المتحدة أن إسرائيل ستستهدف في هجومها الانتقامي المراكز العسكرية الإيرانية، وليس لديها خطة لمهاجمة المنشآت النووية والنفطية في إيران.
وأضافت الصحيفة أن الموقف الجديد لنتنياهو يشير إلى أن الهجوم الإسرائيلي سيكون "أكثر محدودية" مما كان متوقعًا.
كما نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" في 12 أكتوبر عن مصادر دبلوماسية أن إيران أرسلت رسالة إلى الدول الأوروبية تفيد بأنه إذا كان الهجوم الانتقامي الإسرائيلي محدودًا، فإن طهران ستغض الطرف عنه ولن ترد عليه.
وقد سعى المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة إلى منع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
ووفقًا لآخر التقارير السرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تواصل طهران برنامج إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب، الذي يمكن استخدامه في صناعة الأسلحة النووية.
وقدرت الوكالة الدولية في أحد تقاريرها كمية مخزون اليورانيوم بنسبة تخصيب 60 في المائة في إيران بحوالي 164.7 كيلوغرام.
ويمكن تحويل اليورانيوم المخصب بتركيز 60 في المائة بسرعة ومن خلال عدة خطوات قصيرة إلى يورانيوم بتركيز 90 في المائة، والذي يُستخدم في إنتاج الأسلحة النووية.
وفي 9 أكتوبر، طالب 39 نائبًا في البرلمان الإيراني بـ"إعادة النظر في العقيدة الدفاعية للنظام الإيراني والسماح بتوفير الإمكانيات لصنع أسلحة نووية".
وفي مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، قال ألكس وطن خواه، خبير أمن الشرق الأوسط ومدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، إن هذه الصراحة غير المسبوقة من المسؤولين ووسائل الإعلام الإيرانية حول احتمال تصنيع قنبلة نووية- وهو أمر كان غير قابل للتصور قبل عدة سنوات- يعود إلى الخوف والشعور المتزايد بعدم الأمان لدى النظام الإيراني.
وأضاف: "هذا يدل على الخوف الكبير الذي يعاني منه النظام الإيراني، بينما ينتظر ليرى ماذا ستفعل إسرائيل بشأن الانتقام".
قال جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي، بعد لقائه بعائلات ثلاثة مواطنين فرنسيين محتجزين في إيران، إنهم "رهائن"، وأكد أن باريس ستواصل جهودها للإفراج الفوري عنهم، خاصة وأن استمرار اعتقال هؤلاء المواطنين في إيران غير مقبول.
وأفاد باسكال كونفارور، نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن بارو، وزير الخارجية الفرنسي، التقى يوم الخميس بعائلات المواطنين الفرنسيين الثلاثة المعتقلين في إيران، وأوضح أنهم "رهائن".
ومن بين الرهائن محتجزان هما سيسيل كوهلر وزوجها جاك باريس وهما مواطنان فرنسيان تم اعتقالهما في إيران منذ حوالي 900 يوم في سجن وزارة الاستخبارات الإيرانية، المعروف باسم جناح 209 في سجن إيفين.
وأفاد موقع "هرانا" المعني بحقوق الإنسان، في 9 أكتوبر من هذا العام، أن كوهلر تعاني من وضع نفسي سيئ وتحتجزها السلطات في جناح 209 في سجن إيفين.
يشار إلى أن كوهلر هي مسؤولة العلاقات الدولية في الفيدرالية الوطنية للتعليم والثقافة، وأن زوجها، يعمل هو الآخر في نفس الفيدرالية. وقد سافرا إلى إيران لقضاء العطلة، وتم اعتقالهما في أبريل (نيسان) 2022.
وقد نشرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية في أكتوبر 2022، في إطار تقرير مصور بعنوان "قصة مهمة"، اعترافات قسرية لكوهلر وباريس. وفي هذا التقرير، اعترف الاثنان بعضويتهما في أجهزة الاستخبارات الفرنسية.
وأشارت أخت المواطن الفرنسي المحتجز في إيران إلى أن رؤية الاعترافات القسرية لأخيها كانت "أسوأ يوم في حياتي".
أما المواطن الفرنسي الثالث المحتجز في إيران والذي يحمل الاسم الأول "أوليفييه"، فلم يُنشر مزيد من المعلومات عنه. ووفقًا لمصادر "إيران إنترناشيونال"، فإن هذا المواطن الفرنسي محتجز في مشهد.
وفي أبريل من هذا العام، أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، بمناسبة الذكرى الثانية لاعتقال كوهلر وباريس، "سياسة احتجاز الرهائن وابتزاز المسؤولين" في إيران.
وفي طهران، وصفت السلطات الإيرانية موقف فرنسا بأنه "تدخل غير مناسب" وأدانته.
وتقوم إيران، وفقًا لـ"سياسة احتجاز الرهائن"، باعتقال المواطنين الأجانب ومزدوجي الجنسية كوسيلة للضغط على الحكومات الغربية.
أصدر المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين بيانًا أدان فيه استمرار قمع المعلمين والناشطين النقابيين في إيران. وأشار البيان إلى حالات الاستدعاء، والاعتقال، وإصدار أحكام بالسجن، وفصل المعلمين من العمل، وإحالتهم إلى التقاعد الإجباري كأمثلة على هذا القمع.
وفي البيان الذي صدر يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول)، تم التأكيد على أن تهديد معيشة أسر المعلمين يُستخدم كأداة لزيادة القمع، ودان المجلس بشدة جميع أحكام الاستدعاء والفصل والاعتقال والسجن، بالإضافة إلى أي نوع من التعاطي مع المعلمين الناشطين والمتقاعدين والطلاب.
وحذرت النقابة النظام الإيراني من أنها ستقوم بتنظيم تجمعات واسعة للدفاع عن زملائهم في حال استمرار هذه الإجراءات.
كما دعا المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين، في بيان آخر صدر في 5 أكتوبر (تشرين الأول) بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، دعا المعلمين للاستفادة من إمكانيات المدارس في نشر المعلومات وزيادة الوعي حول مطالب حركة المعلمين.
وفي جزء من البيان، أشارت النقابة إلى أنه في ظل قمع النظام للنقابات والناشطين، فإن أفضل وسيلة لإبراز صوت المعلمين تكمن في تعزيز النقابات القائمة وتأسيس نقابات جديدة.
الأحكام الصادرة بحق المعلمين والناشطين النقابيين
وسلط البيان الأخير لـ"المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين" الضوء على تصاعد القمع ضد المعلمين والناشطين النقابيين منذ بداية العام الدراسي الجديد في إيران، موضحًا بعض الأحكام التي صدرت بحق المعلمين.
وقد شملت هذه الأحكام تأكيد إدانات عبد الرزاق أماني فر، وأصغر حاجب، ومحسن عمراني، ومحمود ملاكي، أعضاء مجلس إدارة نقابة المعلمين في محافظة بوشهر، بدفع غرامة مالية قدرها 960 مليون ريال، بالإضافة إلى الحكم بالسجن لمدة ستة أشهر على محسن عمراني، حيث كانت هذه الأحكام من بين ما صدر مع بداية العام الدراسي الجديد.
وتضمنت الأحكام أيضًا إحالة أحمد حيدري نصرت، المعلم والناشط النقابي، إلى التقاعد الإجباري، ومحاكمة كوکب بداغي بكاه، الناشطة النقابية في الأهواز، وتأكيد حكم فصل محمد حسين سبهري من وزارة التربية والتعليم، واستدعاء حسين واحدي إلى محكمة الثورة، وفصل سمية اخترشمار ومهدي معرف من العمل، وتفتيش منزل رضا شريفي، الناشط النقابي، كجزء من الضغوط الأمنية والقضائية المتزايدة على المعلمين خلال هذه الفترة.
علاوة على ذلك، تم إنهاء خدمات إسماعيل عبدي، عضو مجلس إدارة نقابة المعلمين، بعد 24 عامًا من الخدمة.
وذكر المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين أن الحكم بالسجن لمدة ستة أشهر على محمد حبيبي في محكمة الاستئناف يمثل آخر إجراء قمعي من قبل النظام الإيراني ضد الناشطين النقابيين، حيث يتعلق هذا الحكم باحتجاج حبيبي على حالات التسمم الجماعي بين الطلاب في عام 2022.
وفي السياق ذاته، ردت النقابة على بعض الادعاءات التي تقول إن "المعلمين يستخدمون الشارع"، وأن النقابات والمجلس التنسيقي من "عوامل الحفاظ على الوضع القائم"، متسائلة في بيانها: "لماذا تم اعتقال 300 شخص ممن يقولون إنهم يستخدمون الشارع لصالح النظام ويتعرضون لأحكام قاسية؟".
الضغوط على المعلمين والناشطين النقابيين
وتستمر الضغوط ومحاولات الحكومة لقمع المعلمين والناشطين النقابيين على مدى العقدين الماضيين، حيث تم اعتقال عدد كبير من المعلمين في السنوات السابقة وتعرضوا لأحكام قاسية بالسجن.
ومنذ خريف عام 2022، تم فصل عشرات المعلمين بسبب أنشطتهم النقابية ووقوفهم إلى جانب الثورة الشعبية، حيث تمت إعادة شراء خدماتهم أو تعليقهم أو فصلهم بشكل دائم بناءً على قرارات لجنة التحقيق في مخالفات وزارة التربية والتعليم.
وأشار حبيبي، بصفته المتحدث باسم نقابة المعلمين، في 21 يونيو (حزيران) من هذا العام، إلى أن العديد من المعلمين الجدد تم فصلهم بعد مقتل مهسا أميني بسبب نشرهم منشورات احتجاجية على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أضاف في 29 أغسطس (آب) أن "أكثر من 330 معلمًا تم فصلهم في العامين الماضيين بسبب أنشطتهم النقابية والمدنية، بينما تلقى آلاف المعلمين الآخرين أحكامًا تأديبية أخرى".
أعلن حسين سيمائي صراف، وزير العلوم الإيراني، أن جميع الأحكام التأديبية بحق الطلاب المشاركين في الاحتجاجات التي شهدتها إيران عام 2022 قد أُلغيت، وعاد جميع الطلاب لصفوفهم. لكن صحيفة "هم میهن" نفت تصريحات الوزير، وأفادت بأن الموقوفين لم يعودوا إلى الجامعات حتى الآن.
وفي تقريرها الصادر اليوم الخميس 17 أكتوبر (شرين الأول)، تحت عنوان "لم يعودوا جميعًا"، ذكرت صحيفة "هم میهن" أن الطلاب الموقوفين في جامعات الزهراء، وعلم وصنعت، وخوارزمي، وجامعة غيلان، وجامعات العلوم الطبية في مشهد وشيراز، يؤكدون أنهم لم يعودوا بعد إلى الجامعات.
ووصفت الصحيفة تصريحات وزير العلوم بشأن عودة جميع الطلاب الموقوفين بأنها "ادعاءٌ قابل للتكذيب"، حيث يوجد العديد من الحالات التي تناقض هذا الادعاء.
وأشار كاتب التقرير إلى أنه قد مر أكثر من 100 يوم على تولي حكومة مسعود بزشكيان، وقال: "منذ الأيام الأولى وحتى الآن، تحدث نائب الرئيس الأول، ووزير العلوم، وبعض رؤساء الجامعات عن توجيهات الرئيس مسعود بزشكيان بعودة الأساتذة والطلاب الموقوفين. ومع ذلك، لم يتم تنفيذ هذا الأمر بشكل كامل على مر هذه الفترة مع الادعاءات المختلفة".
ووفقًا لصحيفة "هم میهن"، أنشأ طلاب بعض الجامعات مثل الزهراء، وبهشتي، وعلم وصنعت حملات تطالب بتغيير رؤساء الجامعات ونوابهم الحاليين.
وأورد الطلاب في نصوص حملاتهم أن بقاء رؤساء الجامعات ونوابهم الذين كانوا موجودين خلال احتجاجات عام 2022، وتأجيل أو تقديم أعذار للأنشطة النقابية والطلابية، كانت من بين الأسباب التي دفعتهم لتأسيس هذه الحملات.
وأكد الطلاب أنهم في مثل هذه الأجواء لا يستطيعون تحقيق أي تقدم، إذ لا يزال المناخ العسكري يسيطر، مشيرين إلى أنه على الرغم من حدوث تغييرات في رئاسة بعض الجامعات، فإن السياسات السابقة لا تزال قائمة.
وفي 16 أكتوبر (تشرين الأول)، قال وزير العلوم في حكومة بزشكيان: "لا توجد أحكام قضائية تتعلق بالطلاب بسبب احتجاجات عام 2022، وقد كانت الملفات الموجودة جميعها أحكامًا تأديبية تمت مراجعتها واحدا تلو الآخر، وقد أعلنا ذلك عبر تعميم، وعاد جميع الطلاب إلى صفوفهم".
كما أضاف سيمائي صراف حول تثبيت الأحكام القضائية الأخرى الصادرة للأساتذة والطلاب: "نحن في طور التفاوض بشأن الأحكام القضائية. هذه القضية تعود إلى السلطة القضائية، ولا يمكننا التدخل فيها، فقط يمكننا تقديم الاقتراحات القانونية".
350 ملفًا لطلاب مفصولين في منظمة شؤون الطلاب
وقال سعيد حبيبا، نائب وزير العلوم، الخميس 17 أكتوبر (تشرين الأول) حول آخر وضع لعودة الطلاب المحرومين من التعليم بعد احتجاج "المرأة، الحياة، الحرية": "بالنسبة للطلاب المفصولين، تم إرسال ما مجموعه 350 ملفًا إلى منظمة شؤون الطلاب".
وذكر نائب وزير العلوم في حكومة مسعود بزشكيان أنه في الدعوة التي أُرسلت، تم استلام حوالي 140 إلى 150 ملفًا، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تحتوي على عيوب شكلية وموضوعية.
وأشار حبيبا إلى أن الملفات التي وصلت إلى منظمة شؤون الطلاب كانت بها عيوب شكلية وموضوعية، وقد تم تشكيل مجموعة من المحامين من قبل وزير العلوم لمراجعة هذه الملفات، وتحديد العيوب فيها وتقديم تقرير إلى وزير العلوم.
وفي إجابته عن سؤال حول المشكلات القانونية التي واجهت أحكام الطلاب، قال: "المشكلات القانونية تتعلق بالعيوب الشكلية والموضوعية، وعندما لا تسير القضية بشكل صحيح من الناحية الشكلية، يمكن للمحكمة الإدارية إلغاءها. كما حدث مع بعض الأحكام التي صدرت عنّا، حيث قام شخصان بالطعن فيها أمام المحكمة الإدارية وألغوا أحكامنا".
وقال حبيبا إن رؤساء الجامعات قد أُبلغوا بأنه حتى يتم النظر في هذه الملفات وتقديم الحكم النهائي، يجب على الطلاب الحضور في الصفوف الدراسية.
وفي 18 سبتمبر (أيلول)، قال هذا المسؤول في وزارة العلوم إن الوزارة أعلنت أن الطلاب الذين لديهم ملفات تأديبية "لأسباب سياسية أو أخلاقية أو لأي سبب آخر" والذين واجهوا تعليقا لسنواتهم أو حرمانا من التعليم سيتم إعادة النظر في ملفاتهم.
كما دعا بزشكيان في 29 أغسطس (آب)، خلال مراسم تعيين حسين سيمائي صراف كوزير علوم في الحكومة الرابعة عشر، إلى إعادة النظر في عقود جميع الأساتذة الذين تم فصلهم أو إلغاء عقودهم حتى الآن، و"إعادة الطلاب".
عودة أحد الطلاب إلى الدراسة عبر امتحان جديد
وأعلنت زهرا رحيمي، طالبة مفصولة من قسم الكيمياء في جامعة يزد، عن عودتها إلى الجامعة عبر منشور في 16 أكتوبر (تشرين الأول) على منصة "إكس".
وقالت رحيمي: "عودتي كانت عبر امتحان جديد، وليس بموجب قرار جديد من وزارة العلوم أو أهداف الحكومة الجديدة بخصوص إعادة الطلاب الموقوفين والمفصولين".
وأشارت إلى أن أي من الوحدات التي اجتازتها لم يتم معادلتها من قبل الجامعة، واعتبرت ذلك مخالفًا للبيان الصادر عن وزارة العلوم الذي أكد على ضرورة تقديم فترة حذف وإضافة لتسجيل واختيار وحدات الطلاب المحرومين من التعليم.
وأكدت رحيمي أن العديد من حالات التعليق والطرد للطلاب تتم عبر أسلوب قمعي شائع، يتمثل في خلق مشكلات تعليمية تجعل العودة إلى الجامعة مستحيلة، مما يمنح سببًا لاستمرار حرمانهم من التعليم.
وفي ختام حديثها، أهديت رحيمي فرحتها بالعودة إلى الجامعة إلى مطهره، الناشطة الطلابية، التي اعتقلت ونُقلت إلى السجن في 15 أكتوبر (تشرين الأول) بعد إلغاء حكم استمرار دراستها.
يذكر أنه منذ بداية حكم الجمهورية الإسلامية، لطالما تعرض الطلاب والأساتذة المعارضون للنظام للاعتقال والتعذيب أو الطرد من الجامعات.
وقد زادت الاعتداءات الأمنية والحرمان التأديبي ضد الطلاب في الجامعات في جميع أنحاء البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية الإيرانية قبل عامين، وامتداد نطاق الاحتجاجات الطلابية.
ومنذ ذلك الحين، تم نشر تقارير كثيرة عن الاعتداءات على الطلاب وإصدار أحكام بالطرد، والتعليق، أو منع التعليم بحقهم.
وبحسب التقارير، تم اعتقال أكثر من 12 ألف طالب خلال احتجاج "المرأة، الحياة، الحرية"، وتعرضوا للتعليق والطرد والنفي الدراسي وإلغاء السكن.
كما تم توجيه أحكام الطرد أو التقاعد الإجباري أو التعليق لأكثر من 400 أستاذ جامعة خلال الاحتجاجات، وذلك لأسباب واهية، فقط بسبب دعمهم للطلاب.
نشرت وكالة "رويترز"، في تقرير استقصائي، تفاصيل جديدة حول كيفية تحويل أجهزة "البيجر" التي اشتراها حزب الله اللبناني إلى أسلحة قاتلة، كاشفة معلومات جديدة عن عملية تخريبية إسرائيلية.
لم تكن هذه الانفجارات مجرد ضربة قاسية لهذه المجموعة المدعومة من إيران، بل أثارت دهشة المراقبين وخبراء العمليات السرية في أجهزة الاستخبارات.
يذكر أنه في 17 سبتمبر (أيلول)، وفي عملية معقدة، انفجرت آلاف أجهزة "البيجر" التي اشتراها حزب الله ووزعها على أعضائه، بهدف استخدامها بدلاً من الهواتف المحمولة لتجنب مراقبة إسرائيل.
وفي يوم 18 سبتمبر، وخلال انفجار أجهزة "البيجر" وأجهزة اللاسلكي، قُتل ما لا يقل عن 39 شخصاً وأُصيب أكثر من 3400 آخرين.
وأفادت "رويترز" في تقريرها أن عملية تصميم القنابل المخفية داخل أجهزة "البيجر" استغرقت عدة سنوات.
ونقلت الوكالة عن مصدر لبناني مطلع على هذه الأجهزة، لم يُكشف عن اسمه، أن عملاء قاموا بتصميم بطاريات جديدة تحتوي على مواد متفجرة بلاستيكية وصاعق جديد، بحيث لا يمكن كشفها حتى بالأشعة السينية.
وأضافت "رويترز" أن مصممي القنابل غيّروا حجم البطاريات، وأنشأوا متاجر وصفحات إلكترونية وهمية لجعل الحجم الجديد يبدو طبيعياً، من أجل تجنب إثارة شكوك حزب الله.
ووفقاً للمصدر اللبناني والصور التي عاينها صحافيو "رويترز"، تم وضع شريحة رقيقة مربعة الشكل تحتوي على ستة غرامات من مادة "PETN" المتفجرة المضغوطة بين خليتين مستطيلتين للبطارية.
وأشار المصدر إلى أن المساحة المتبقية بين خلايا البطارية، التي لم تظهر في الصور، كانت مفصولة بشريط من مادة شديدة الاشتعال، والتي كانت تعمل كصاعق.
الصور أظهرت أن هذا المزيج المكون من ثلاث طبقات من خلايا البطارية والمواد المتفجرة والصاعق قد وُضع داخل غلاف بلاستيكي أسود وفي حاوية معدنية بحجم علبة كبريت تقريباً.
وذكرت "رويترز" نقلاً عن المصدر اللبناني واثنين من خبراء القنابل أن هذا التجميع كان غير معتاد لأنه لم يكن متصلاً بصاعق معدني تقليدي، ولم يُستخدم فيه أي معدن.
فحص الأجهزة من قبل حزب الله
وأفاد شخصان مطلعان على الأمر لوكالة "رويترز" بأن حزب الله بعد استلامه لأجهزة "البيجر" في فبراير (شباط)، فحصها باستخدام ماسحات أمنية في المطار للتأكد من عدم احتوائها على متفجرات، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي شيء مريب.
وقال خبراء القنابل الذين عرضت عليهم "رويترز" تصميم البيجر المفخخ إن الأجهزة كانت مصممة على الأرجح لتوليد شرارة كافية لتحفيز المواد المتفجرة البلاستيكية "PETN" وذكر خبيران في البطاريات أن المواد المتفجرة والتعبئة قد شغلت حوالي ثلث حجم البطارية، ما جعل سعة البطارية أقل بكثير مما كان متوقعاً مقارنة بوزنها البالغ 35 غراماً.
وبحسب المصدر اللبناني، اكتشف حزب الله في مرحلة ما أن بطاريات أجهزة البيجر كانت تنفد بسرعة أكبر من المتوقع، لكن يبدو أن هذه المسألة لم تثر مخاوف أمنية كبيرة، حيث استمر الحزب في توزيع البيجر على أعضائه حتى ساعات قليلة قبل الهجوم.
وفي 17 سبتمبر، انفجرت آلاف أجهزة "البيجر" بشكل متزامن في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي مواقع أخرى تابعة لحزب الله. وفي معظم الحالات، انفجرت الأجهزة بعد إصدارها إشارة صوتية تدل على تلقي رسالة جديدة.
شهود عيان قالوا لـ"رويترز" إن العديد من الضحايا الذين نُقلوا إلى المستشفيات كانوا مصابين بجروح في العين، أو تعرضوا لبتر في أصابعهم، أو لجروح عميقة في منطقة البطن.
ونقلت "رويترز" عن مصدرين أمنيين غربيين أن جهاز الموساد الإسرائيلي هو المسؤول عن تفجيرات أجهزة البيجر وأجهزة اللاسلكي.
ولم تتمكن "رويترز" من تحديد مكان تصنيع هذه الأجهزة. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يشرف على الموساد، على طلبات التعليق.
كما امتنعت وزارة الإعلام اللبنانية والمتحدث باسم حزب الله عن التعليق على هذه القضية.
غالانت يشيد بإنجازات الموساد رغم عدم تأكيد أو نفي إسرائيل
لم تؤكد إسرائيل تورطها في الهجوم على أجهزة الاستدعاء التابعة لحزب الله، ولم تنفه، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أشاد بنتائج الموساد "المذهلة" بعد يوم واحد من الانفجارات، مما دفع العديد إلى اعتبار تصريحاته تأكيداً ضمنياً لدور الموساد في العملية.
وفي المقابل، أكد مسؤولون أميركيون أنهم لم يكونوا على علم مسبق بهذه العملية.
الحلقة الضعيفة
بدت بطاريات أجهزة البيجر مشابهة لبطاريات الليثيوم أيون القياسية المستخدمة في العديد من الأجهزة الإلكترونية. ومع ذلك، كانت البطارية المعنونة بـ"LI-BT783" تحتوي على مشكلة بارزة: لم يكن هناك نموذج مشابه لها في السوق.
وللتغلب على هذا الأمر، أنشأ العملاء الإسرائيليون خلفية وهمية لحل هذه المعضلة. ووفقاً لضابط استخبارات إسرائيلي سابق لم يشارك في العملية، فإن حزب الله يتبع إجراءات صارمة للتحقق مما يشتريه.
وأضاف الضابط السابق، الذي رفض الكشف عن اسمه: "يجب أن تضمن أنه إذا قاموا بفحص الأجهزة، سيجدون شيئاً. عدم العثور على شيء يعتبر علامة سيئة".
لهذا السبب، خدع العملاء الإسرائيليون حزب الله وصمموا نموذجاً مخصصاً يحمل اسم "AR-924" تحت العلامة التجارية "Gold Apollo"، وهي علامة تجارية مشهورة في تايوان.
وبعد يوم من الانفجارات، قال هسو تشينغ كوانغ، رئيس شركة "Gold Apollo"، للصحافيين إنه قبل حوالي ثلاث سنوات، اتصلت به موظفة سابق في الشركة تدعى "تيريزا وو" ومديرها "توم" لمناقشة الحصول على ترخيص.
وأوضح هسو أنه لم يكن لديه معلومات كافية عن توم، لكنه منحهما الحق في تصميم منتجاتهم وطرحها في السوق تحت العلامة التجارية "Gold Apollo".
ولم تتمكن "رويترز" من تحديد هوية "توم" أو التوصل إلى معرفة إذا كان الاثنان يعلمان بالتعاون مع إسرائيل أم لا.
وأوضح هسو أنه عندما رأى نموذج البيجر "AR-924"، لم يكن منبهرًا به، لكنه أضاف صوراً ومواصفات المنتج إلى موقع الشركة على الإنترنت لمساعدته في الحصول على شهرة ومصداقية. ومع ذلك، لم يكن من الممكن شراء النموذج مباشرة من الموقع.
وأكد هسو أنه لا يعلم شيئاً عن قدرات البيجر القاتلة أو العملية ضد حزب الله، واصفاً شركته بأنها ضحية لهذه المؤامرة.
"أنا أعرف هذا المنتج"
في سبتمبر 2023، أُضيفت معلومات وصور لنموذج البيجر "AR-924" وبطاريته إلى موقع apollosystemshk.com، الذي يدّعي أنه يحمل ترخيص توزيع منتجات "Gold Apollo" وأشار الموقع إلى عنوان في هونغ كونغ لشركة تدعى "Apollo Systems HK"، إلا أن الشركة لم تكن مسجلة في هذا العنوان أو في سجلات الشركات في هونغ كونغ.
ومع ذلك، تم إدراج هذا الموقع الإلكتروني في صفحة "فيسبوك" الخاصة بـ"وو"، التاجر التايواني، وفي السجلات العامة عندما قامت بتسجيل شركة باسم "Apollo Systems" في تايبيه أوائل هذا العام.
وكان جزء من الموقع المخصص للبطارية "LI-BT783" أشار إلى الأداء الفائق للبطارية. وأوضح أن هذه البطارية تدوم لمدة 85 يوماً وتُشحن عبر كابل USB، بعكس البطاريات ذات الاستخدام الواحد التي كانت تغذي "البيجرات" القديمة.
وأوضحت "رويترز" كيف أن صفحات الإنترنت الوهمية التي تم إنشاؤها لترويج هذه البطاريات، لم تقتصر على الدعاية، بل استقطبت أشخاصاً أشادوا بها وادّعوا معرفتها، على الرغم من أنها لم تكن متاحة للشراء.
ووفقاً لقول ضابط استخبارات إسرائيلي سابق واثنين من ضباط الأمن الغربيين، فإن هذا الموقع الإلكتروني والمتاجر الافتراضية والمناقشات حول البطارية تُعتبر جزءاً من عملية خداع.
وأشارت "رويترز" إلى أن هذه الصفحات قد أزيلت بعد انفجارات "البيجرات"، لكن نسخها الأرشيفية لا تزال متاحة.
تحقيقات حزب الله وأثر الضربة الجوية
بعد شراء أجهزة الاستدعاء، أعلن قادة حزب الله عن فتح تحقيق داخلي لفهم كيفية حدوث الاختراق الأمني وتحديد الثغرات المحتملة.
وكانت "رويترز" قد أفادت سابقاً بأن حزب الله لجأ إلى استخدام أجهزة "البيجر" بعدما اكتشف في بداية العام أن اتصالاته الهاتفية أصبحت غير آمنة بسبب التنصت الإسرائيلي.
وأشار مصدر مطلع إلى أن التحقيقات الداخلية ساعدت في كشف كيفية استغلال العملاء الإسرائيليين لتكتيك المبيعات العدوانية لإقناع مدير المشتريات في حزب الله باختيار نموذج "AR-924" .
وقدم البائع سعراً منخفضاً للغاية لهذه الأجهزة، ثم استمر في تخفيض السعر حتى اتخذ حزب الله قراراً بشرائها.
ورغم أن التحقيقات الداخلية ما زالت مستمرة، فإنها تعرضت لانتكاسة في 28 سبتمبر عندما قُتل نبيل قاووق، القيادي البارز في حزب الله والمكلف بقيادة التحقيقات، في غارة جوية إسرائيلية بعد 11 يوماً من انفجار أجهزة "البيجر".