أوروبا "تبحث عن إجراءات جديدة" ضد إيران لاحتمال نقل صواريخها إلى روسيا

تظهر مسودة بيان اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل أن أعضاء هذا الاتحاد سيبحثون عن إجراءات ضد إيران بسبب احتمال نقل صواريخها إلى روسيا.

تظهر مسودة بيان اجتماع زعماء الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل أن أعضاء هذا الاتحاد سيبحثون عن إجراءات ضد إيران بسبب احتمال نقل صواريخها إلى روسيا.
ووفقا لوكالة "رويترز" للأنباء، في أعقاب التقارير التي تفيد بأن إيران قد تنقل صواريخ باليستية إلى روسيا لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد "بإجراءات جديدة ومهمة".
وجاء في مسودة نص اطلعت عليها "رويترز": "يدعو مجلس أوروبا إلى التوقف فورا عن تقديم الدعم المادي للحرب العدوانية التي تشنها روسيا على أوكرانيا".
وقالت ستة مصادر لـ "رويترز" إن إيران سلمت روسيا عددا كبيرا من الصواريخ الباليستية أرض-أرض القوية، ما ساعد على تعميق التعاون العسكري بين البلدين الخاضعين لعقوبات أميركية.
وجاء في مسودة بيان القمة التي ستعقد يومي 21 و22 مارس(آذار) أن التقارير مثيرة للقلق وأن "الاتحاد الأوروبي مستعد للرد بسرعة وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك اتخاذ إجراءات جديدة مهمة ضد إيران".
ويقول النص أيضًا إن زعماء الاتحاد الأوروبي سيطلبون من جوزيب بوريل، كبير مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والمفوضية الأوروبية إعداد المزيد من العقوبات ضد بيلاروسيا وكوريا الشمالية وإيران.
وقد حافظت فرنسا وألمانيا وبريطانيا في سبتمبر من العام الماضي على العقوبات المتعلقة بالصواريخ الباليستية والانتشار النووي ضد إيران والتي كان من المقرر أن تنتهي في أكتوبر بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015.
وقال المسؤولون في ذلك الوقت إن القرار اتخذ إلى حد كبير بسبب استخدام روسيا لطائرات مسيرة إيرانية ضد أوكرانيا واحتمال نقل إيران صواريخ باليستية إلى روسيا.
وقال وزير الدفاع البريطاني، غرانت شيبس، في مقابلة مع مجلة "هاوس مكزين" السياسية في وقت سابق من هذا الشهر إن لندن لديها معلومات حول تسليم إيران صواريخ باليستية لروسيا.
وأكد شيبس في هذه المقابلة: "سواء كان الأمر يتعلق بمسألة الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة التي قدمتها إيران لروسيا، فقد رأينا دائمًا أنه أينما كان العالم متورطًا في صراعات، غالبًا ما تثير طهران هذه الصراعات، أو تلعب دوراً، على الأقل، في سلسلة توفير المعدات العسكرية".
وأعلن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في تقريره الأخير عن شراء وبيع الأسلحة في العالم، عن زيادة حادة في صادرات الأسلحة من إيران.
ووفقاً لهذا التقرير، شهدت إيران خلال السنوات الخمس الماضية زيادة بنسبة 276 بالمائة في صادرات الأسلحة مقارنة بالفترة المماثلة السابقة.


أكدت الناشطة الإيرانية مسيح علي نجاد، التي ترأس منظمة المؤتمر العالمي للحرية، في المؤتمر الصحفي للمنظمة بواشنطن، أن "الديمقراطية في تراجع". وأن "موجة الاستبداد المتزايدة حول العالم دقت ناقوس الخطر"، حيث يعيش أكثر من ثلثي سكان العالم في ظل أنظمة استبدادية.
وقالت علي نجاد، الصحفية والناشطة السياسية، يوم الثلاثاء 12 مارس(آذار): "نعتقد أنه من روسيا إلى فنزويلا، ومن إيران إلى الصين وإفريقيا، تعمل جميع الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية معًا، ويصوتون لبعضهم بعضا في الأمم المتحدة، لقد اتحد الناس السيئون معًا والآن حان الوقت لكي نتحد مع بعضنا بعضا لنشر الديمقراطية والكرامة والحرية.
وأضافت: "نحن هنا اليوم للمطالبة بإنهاء الاعتقالات السياسية وإنهاء الدكتاتورية. لقد أظهر مقتل أليكسي نافالني أنه لا أحد منا في مأمن. أصبحت حياة السجناء السياسيين أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة، ولا يقوم الطغاة في العالم بقمع المعارضة في الداخل فحسب، بل إنهم يقومون الآن بالقتل على أراضٍ أجنبية.
وقالت رئيسة المؤتمر العالمي للحرية: "نحن نعلم أن المستبدين والطغاة يعملون معًا وأن شرطتهم السرية تتعلم من بعضها بعضا. كل قسوة وانتهاك يشجع الآخرين ويجب أن يتوقفوا. نحن شبكة عالمية من المناضلين من أجل الحرية من 60 دولة استبدادية حول العالم، مهمتنا هي محو آفة الدكتاتورية من على وجه الأرض وضمان مستقبل حر للجميع في كل مكان".
هذا ودعا الناقد للكرملين وبطل العالم السابق في الشطرنج، غاري كاسباروف، اليوم الثلاثاء، إلى رد غربي أقوى على عدوان موسكو في أوكرانيا، قائلا إنه ينبغي إدراج الأصوات المعارضة لروسيا في الجهود المبذولة للتصدي لفلاديمير بوتين.
وقد وضعت الحكومة الروسية كاسباروف على قائمة "المتطرفين" الأسبوع الماضي.
وفي حديثه لوكالة "فرانس برس" على هامش المؤتمر العالمي للحرية، دعا كاسباروف إلى تقديم المزيد من المساعدات العسكرية لكييف لمحاربة نظام إرهابي لا يفهم، حسب قوله، سوى القوة.
واتهم كاسباروف (60 عاما) الكرملين بقتل أليكسي نافالني، زعيم معارضي فلاديمير بوتين، في السجن الشهر الماضي وقال: "مقتل نافالني هو نقطة تحول جديدة". وأضاف "إننا نواجه عدوا يريد الفوز في هذه الحرب، لأن بوتين لا يقاتل ضد أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي فحسب، بل أيضا ضد النظام العالمي الليبرالي".

طالب أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس النواب الأميركي الحكومة بعدم تمديد إعفاء طهران من عقوبات واشنطن لتلقي أموال من العراق. وفي الوقت نفسه، وقع جو بايدن أيضًا على أمر تنفيذي بتمديد حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بإيران لمدة عام آخر.
وفي رسالة إلى أنتوني بلينكن وجانيت يلين، وزيري الخارجية والخزانة الأميركيين، طلب هؤلاء الأعضاء الجمهوريون الأربعة في مجلس النواب الأميركي منهما عدم تمديد إعفاء إيران من عقوبات واشنطن لتلقي أموال من العراق وتحويلها إلى عمان.
وأفاد موقع "واشنطن فري بيكون" الذي حصل على نسخة من هذه الرسالة، أنه قيل فيها: "بالنظر إلى موقف إدارة بايدن بشأن الإعفاء الأخير، فإننا نفترض أن إدارة بايدن ستمدد هذا الإعفاء مرة أخرى حتى تتمكن إيران من تحويل الأموال من العراق إلى عمان".
وشدد المشرعون الأميركيون الأربعة في رسالتهم على أن إدارة بايدن تحافظ على خط مالي حيوي للنظام الإيراني من خلال غض الطرف عن العقوبات حتى مع استمرار هذا النظام في دعم المنظمات الإرهابية بجميع أنحاء العالم.
وفي الأيام المقبلة، سيتعين على الرئيس الأميركي، جو بايدن، اتخاذ قرار حاسم بشأن ما إذا كان سيتم تمديد إعفاء إيران البالغ 10 مليارات دولار من العقوبات الأميركية أم لا.
ومع استمرار الحرب في غزة، واستمرار هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على السفن الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وزيادة الضغوط الداخلية، خاصة من الجمهوريين الذين يسيطرون على أغلبية مجلس النواب الأميركي، فإن بايدن في موقف صعب للغاية.
وخلال نوفمبر من العام الماضي، بعد وقت قصير من هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، مددت الحكومة الأميركية الإعفاء من العقوبات لمدة أربعة أشهر أخرى وسمحت للعراق بمواصلة شراء الكهرباء من إيران.
كما سمحت حكومة بايدن لإيران بالحصول بشكل محدود على نحو 10 مليارات دولار من الأموال التي يدين بها العراق لإيران ويتم الاحتفاظ بها في حسابات ائتمانية لشراء السلع الإنسانية، ولا تملك طهران إمكانية الوصول إليها بشكل مباشر.
وفي الوقت نفسه، انتقد الجمهوريون والديمقراطيون هذا القرار، وقالوا إن مثل هذا الإجراء سيمكن إيران من الحصول على هذه الأموال تحت ستار المشتريات الإنسانية وتعزيز قواتها بالوكالة.
وكان بيل هويزنجا وبلين لوتكيماير من بين النواب الذين انتقدوا قرار إدارة بايدن بتمديد الإعفاءات في نوفمبر.
كما أن تفاصيل استخدام إيران للأموال المعفاة من العقوبات غير واضحة إلى حد كبير.
والآن بعد أن حان الوقت لتقرير ما إذا كان سيتم تمديد هذا الإعفاء أم لا، كتب أربعة أعضاء جمهوريين في مجلس النواب الأميركي في رسالتهم إلى جو بايدن: "لدى إيران تاريخ من الكذب بشأن الصفقات الإنسانية. لا يوجد سبب للاعتقاد بأنهم لن يحاولوا التحايل على هذه القيود مرة أخرى. "علاوة على ذلك، فإن الأموال قابلة للاستبدال، والإعفاء والتحويلات اللاحقة يحرر مليارات الدولارات من رأس المال الذي يمكن لإيران الآن إنفاقه على الوكلاء والأنشطة النووية والبرامج العسكرية".
وقد تم توقيع الرسالة من قبل بيل هويزنجا، وبلين لوتكيمير، وبريان ماست، وجوي ويلسون.
تمديد حالة الطوارئ الوطنية بشأن إيران
في غضون ذلك، مدّد الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء 12 مارس(آذار)، من خلال التوقيع على مرسوم، "حالة الطوارئ الوطنية" فيما يتعلق بإيران لمدة عام آخر.
وقد صدر هذا الأمر التنفيذي رقم 12957 لأول مرة عام 1995، ومنذ ذلك الحين، يقوم جميع رؤساء الولايات المتحدة بتمديده كل عام.
وينص هذا الأمر على أن "تصرفات وسياسات إيران لا تزال تشكل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد للولايات المتحدة".
وقال جو بايدن عند تمديد هذا الأمر التنفيذي: "لقد توصلت إلى نتيجة مفادها أن حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بإيران، والتي تم إعلانها في الأمر التنفيذي رقم 12957، ستستمر، وردًا على تهديدات طهران، ستظل العقوبات الشاملة ضد هذا البلد سارية".

أصدرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني بيانا ردا على التقرير الأخير للجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وهاجمت اللجنة الإيرانية قناة "إيران إنترناشيونال"، ووجهت لها تهما بالتحريض ضد النظام.
وفي 8 مارس (آذار) الجاري، أعلنت لجنة تقصي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة، في تقريرها الأول حول الاحتجاجات في إيران، أن السلطات الإيرانية مارست العنف والتهديد والتخويف ضد الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي خارج إيران، خاصة الصحافيين والعاملين بقناة "إيران إنترناشيونال".
واتهمت لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني قناة "إيران إنترناشيونال" بأنها حرضت الإيرانيين على التظاهر ضد النظام عام 2022، وزعمت أن القناة "شجعت المواطنين ودربتهم على صنع المتفجرات والهجوم على مراكز الشرطة ومؤسسات الدولة".
وفي 7 يناير (كانون الثاني) الماضي زعم المحلل السياسي الإيراني محمد مرندي، في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية حول إعدام متظاهرين اثنين في إيران (محمد حسيني ومحمد مهدي كرمي)، أن قناة "إيران إنترناشيونال" تحرض الناس على قتل عناصر الأمن في إيران.
وتعليقا على هذه التصريحات قدمت قناة "إيران إنترناشيونال" دعوى ضد قناة "الجزيرة" لتغطيتها غير المهنية وغير العادلة، حيث إن مذيعها لم يعترض على تصريحات مرندي "المغلوطة"، ولم يحاول أن يتحدى مرندي بطلب الأدلة والبراهين على المزاعم التي أتى بها.
واعتبرت هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة "أوفكوم" أن دعوى قناة "إيران إنترناشيونال" ضد قناة "الجزيرة" القطرية حول "تصريحات مغلوطة" قدمها المحلل السياسي المقرب من النظام الإيراني محمد مرندي، بأنها "دعوى مقبولة".
وكررت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية مواقف النظام حول المظاهرات، ورفضت اعتبارها مظاهرات سلمية، وادعت أن مرتكبي أعمال الشغب (المتظاهرين) ارتكبوا "أعمالا ارهابية".
كما ادعت اللجنة الإيرانية أن قوات الأمن استخدمت أقصى حد ممكن من ضبط النفس، ولم تلجأ إلى العنف في مواجهة المتظاهرين.
وقالت منظمة "العدالة من أجل إيران"، في 6 مارس (آذار) الجاري، إنها حددت 20 وحدة عسكرية و526 شخصا ارتكبوا "جرائم ضد الإنسانية" خلال قمع الانتفاضة الشعبية عام 2022.
وبحسب هذا التقرير، استخدم النظام الإيراني قوات قتالية خاصة متدربة لمواجهة وقتل المقاتلين المسلحين، في قمع الاحتجاجات.
كما رفضت لجنة حقوق الإنسان التابعة للنظام الإيراني تقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية حول ممارسة العنف الجسدي ضد مهسا أميني أثناء الاعتقال، وقالت إنه لا يوجد دليل على ذلك.
وأضافت اللجنة الإيرانية أن ما ورد في تقرير لجنة تقصي الحقائق حول تقييد حرية التظاهر في إيران "كذب"، وأن إيران تشهد سنويا "آلاف المظاهرات" دون أن تتعرض لمضايقة من قبل السلطة الحاكمة.
يذكر أن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية قالت في سبتمبر (أيلول) الماضي إنه خلال انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، قُتل ما لا يقل عن 551 متظاهراً، من بينهم 68 طفلاً و49 امرأة.

أعلنت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن ظهور تهديدات "إرهابية" جديدة في أوروبا، وتحييد العديد من "العمليات الإرهابية"، واعتقال عدد من اللاجئين والعناصر المتطرفة، موضحة أن هذه التهديدات مرتبطة بالنظام الإيراني ووكلائه.
وكتبت الصحيفة الأميركية في تقرير لها، الثلاثاء 12 مارس (آذار) أنه منذ بداية الصراع في غزة، أحبطت الدول الأوروبية العديد من "الهجمات الإرهابية" في هذه الدول من خلال رصدها لتحركات العناصر المتطرفة.
وأشارت الصحيفة إلى عدد من الأحداث التي شهدتها بعض الدول الأوروبية في الأشهر القليلة الماضية، وقالت إن هذه الأحداث المتفرقة في تزايد، وهي تأتي من مصادر جديدة، وتضاعف عمل وجهود الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في الدول الأوروبية المستهدفة.
وذكرت الصحيفة أن الهجمات في السابق كانت تتم من قبل تنظيم داعش الإرهابي، لكن مؤخرا بدأت التهديدات تزداد من قبل إيران ووكلائها.
وحذرت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية في أواخر العام الماضي من أن هذه الجماعات المختلفة أصبحت "أكثر جرأة" بسبب حرب غزة، مما أثار المخاوف بشأن هجمات محتملة على اليهود والمؤسسات اليهودية في جميع أنحاء أوروبا.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن قضية الطاجيكيين المشتبه بهم تثير المخاوف من أن النظام الإيراني والجماعات الوكيلة له سوف تستغل الوجود المتزايد للاجئين في أوروبا لزيادة نفوذها في القارة الخضراء.
وتم القبض على مجموعة من المواطنين الطاجيكيين لمحاولتهم استهداف كاتدرائيتين في ألمانيا والنمسا خلال عيد الميلاد.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، داهمت السلطات الألمانية المركز الإسلامي في هامبورغ، ومنظمات أخرى في المدينة بسبب دعمها لحزب الله، الذي تعتبره ألمانيا "جماعة إرهابية".
وبحسب السلطات الألمانية، فإن هذا المركز، الذي يدير أيضًا مسجد الإمام علي، يعد أحد أهم ممثلي إيران في ألمانيا، ويشكل مصدرًا مهمًا للدعاية الإيرانية في أوروبا.
ولطهران سجل طويل في استهداف خصومها خارج حدود إيران، لكنها بدأت مؤخرا في استهداف اليهود الذين يعيشون في أوروبا.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، حكمت محكمة ألمانية على رجل ألماني-إيراني بالسجن ثلاث سنوات بتهمة محاولة تفجير معبد يهودي في بوخوم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.
وفي عام 2017، حكمت محكمة في برلين على طالب باكستاني بالسجن أكثر من أربع سنوات بتهمة التجسس على الرئيس السابق للجمعية الألمانية الإسرائيلية لصالح الحكومة الإيرانية.
وفي تقريره السنوي حول تقييم التهديدات ضد الولايات المتحدة، أعلن مجتمع الاستخبارات الأميركي أن إيران ستواصل تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وبحسب التقرير، تهدف إيران إلى تعزيز مكانتها الناشئة كقوة إقليمية، وفي الوقت ذاته تقلل التهديدات التي يتعرض لها النظام الإيراني، ومخاطر الصراع العسكري المباشر.

كتب مجتمع الاستخبارات الأميركي في تقريره السنوي أن وفاة المرشد الإيراني، علي خامنئي، يمكن أن تشكل تحديا خطيرا للنظام الإيراني، الذي يتميز بالانقسام بين طبقته الحاكمة، وبحسب هذا التقرير فإن إيران ستظل تشكل تهديدا لمصالح واشنطن.
وفي تقريره السنوي حول تقييم التهديدات ضد الولايات المتحدة، أعلن مجتمع الاستخبارات الأميركي أن إيران ستواصل تهديد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
يشار إلى أن مجتمع الاستخبارات الأميركي هو اتحاد يضم 16 وكالة حكومية فيدرالية أميركية منفصلة، لكن تعمل بشكل منفصل للقيام بأنشطة استخباراتية لدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن التهديدات الإرهابية الجديدة المتعلقة بطهران تظهر في أوروبا.
وصدر التقرير السنوي لمجتمع الاستخبارات الأميركي للجمهور يوم الاثنين 11 مارس (آذار) من قبل جهاز المخابرات الوطنية الأميركية.
وبحسب التقرير، تهدف إيران إلى تعزيز مكانتها الناشئة كقوة إقليمية، وفي الوقت ذاته تقلل التهديدات التي يتعرض لها النظام الإيراني، ومخاطر الصراع العسكري المباشر.
في الوقت نفسه، فإن شيخوخة المرشد علي خامنئي واحتمال حدوث خلاف في الطبقات العليا من السلطة بعد وفاته يشكلان وضعاً خطيراً بالنسبة لطهران.
البرنامج النووي الإيراني
ووفقاً لمجتمع الاستخبارات الأميركية، على الرغم من أن النظام الإيراني لا يتخذ حالياً التدابير "الرئيسية" اللازمة لإنتاج "جهاز نووي قابل للاختبار"، إلا أنه وضع أنشطة على جدول الأعمال يمكن أن تسهل هذه العملية.
وأضاف هذا التقرير أنه في عام 2020، أعلنت إيران أنها لم تعد تعتبر نفسها ملتزمة بالقيود المذكورة في الاتفاق النووي، ومنذ ذلك الحين قامت بتوسيع برنامجها النووي، وتقليص إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
استراتيجية الحرب غير التقليدية التي تتبعها طهران
وتم تخصيص جزء من التقرير السنوي لمجتمع الاستخبارات الأميركية لاستراتيجيات الحرب التي تنتهجها إيران، ودعمها للجماعات الوكيلة لها في المنطقة.
ويذكر التقرير أن النهج الذي تتبعه إيران في الحرب، واستخدام القدرات التقليدية وغير التقليدية سيشكل تهديدًا لمصالح الولايات المتحدة في المستقبل المنظور، مضيفا: "العمليات الحربية غير التقليدية، وشبكة من الحلفاء شبه العسكريين، والقوات الوكيلة تُمكن إيران من أن تسعى إلى تحقيق مصالحها والحفاظ على عمقها الاستراتيجي إلى حد ما دون تحمل المسؤولية (عن تصرفات الجماعات التي تدعمها)".
ومنذ بداية الصراع بين حماس وإسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تحاول إيران استهداف مصالح إسرائيل وأميركا في المنطقة بشكل غير مباشر من خلال الميليشيات التي تدعمها.
وتعد جماعة الحوثي في اليمن إحدى هذه الجماعات التي هددت أمن الملاحة في المنطقة من خلال مهاجمة السفن الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
إن نطاق التهديدات الإيرانية لا يقتصر على الشرق الأوسط، فقد كتبت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير لها، الثلاثاء 12 مارس (آذار)، أنه منذ بداية الصراع في غزة، منعت الدول الأوروبية العديد من الهجمات الإرهابية من خلال تحديد العناصر المتطرفة.
وبحسب هذا التقرير، ففي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، اعتقلت قوات الأمن في النمسا والبوسنة مجموعة من المهاجرين الأفغان والسوريين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية.
كما تم القبض على مجموعة من المواطنين الطاجيكيين لمحاولتهم استهداف كاتدرائيتين في ألمانيا والنمسا خلال عيد الميلاد.
ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن اعتقال الطاجيكيين المشتبه بهم يثير مخاوف من أن إيران والجماعات الوكيلة لها ستستغل الوجود المتزايد للاجئين في أوروبا لزيادة نفوذها في المنطقة.
استراتيجيات الأسلحة للنظام الإيراني
وقد تمت الإشارة إلى خطط إيران لإنتاج وشراء الأسلحة في التقرير السنوي لمجتمع الاستخبارات الأميركي.
وأفاد هذا التقرير أنه تم مؤخراً تزويد طهران بطائرة تدريب متقدمة، ومن المحتمل أن تسعى إلى الحصول على أنظمة أسلحة تقليدية جديدة، مثل الطائرات المقاتلة المتقدمة والمروحيات والدبابات القتالية المهمة.
ومع ذلك، فقد أدت القيود المفروضة على الميزانية إلى تقليل سرعة وكمية مشتريات طهران من الأسلحة.
وأضاف مجتمع الاستخبارات الأميركي أن الصواريخ والطائرات المسيرة وأنظمة الدفاع الجوي والقدرات البحرية الإيرانية ستظل تشكل تهديدًا للأصول التجارية والعسكرية للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وبحسب هذا التقرير، تمتلك إيران أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في المنطقة، وتحاول تحسين دقة صواريخها ومداها وقدرتها على التدمير.
وقد وُصِف تعزيز العلاقات بين إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية في مجال الاقتصاد والإنتاج الدفاعي بأنه تحد كبير للولايات المتحدة وحلفائها.
وأعلن وزير الدفاع البريطاني، غرانت شابس، في 5 مارس (آذار)، استنادا إلى معلومات وردت في لندن، أن إيران زودت روسيا بصواريخ باليستية أرض-أرض.
واتُهم النظام الإيراني، الذي يعتبر أحد الحلفاء الرئيسيين لموسكو، بإرسال الطائرات المسيرة الانتحارية "شاهد 131" و"شاهد 136" إلى روسيا لاستخدامها خلال الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا.
وفي 11 مارس (آذار)، أعلنت روسيا أن مجموعة من سفنها الحربية دخلت المياه الإيرانية للمشاركة في مناورة مشتركة لمدة خمسة أيام مع إيران والصين في مياه عمان والمحيط الهندي.
تورط إيران في الهجمات السيبرانية
ووفقا للتقرير السنوي لمجتمع الاستخبارات الأميركي، فإن خبرة إيران المتزايدة واستعدادها لتنفيذ هجمات إلكترونية جعلت منها تهديدا كبيرا لأمن شبكات وبيانات الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها.
وبالإشارة إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة عام 2024، أكد هذا التقرير أن إيران قد تنفذ عملية تسلل بهدف التأثير على هذه الانتخابات.
وحذرت شركة الأمن السيبراني المعروفة "كراود سترايك" في 23 فبراير (شباط) من أن النظام الإيراني، باعتباره نظاماً مهتماً بالتدخل في الأحداث السياسية للولايات المتحدة، ربما يخطط للتأثير على الانتخابات المقبلة في أميركا.
وفي وقت سابق، أعلن مركز تحليل التهديدات التابع لشركة مايكروسوفت، عن احتمال تدخل إيران وروسيا والصين في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
التحديات التي تواجه النظام الإيراني
وفي تقرير مجتمع الاستخبارات الأميركي، تمت مناقشة التحديات التي تواجه النظام الإيراني.
ومن التحديات التي تواجهها طهران: سوء الإدارة، والعقوبات الدولية، وارتفاع التضخم، وانخفاض قيمة الريال، وانخفاض القوة الشرائية للأسر، وتغير المناخ، ونقص الموارد المائية، وتباطؤ النمو الاقتصادي للصين- باعتبارها المشتري الرئيس للنفط الإيراني- وزيادة العجز في الميزانية، وانخفاض الاستثمار الحكومي في البنية التحتية للطاقة والمياه والكهرباء.