
أعلنت وزارة العدل الأميركية أن الياباني تاكيشي إيبيساوا (60 عاما)، وهو أحد قيادات المنظمة الإجرامية المعروفة باسم "ياكوزا"، متهم بمحاولة بيع مواد نووية بالتركيز المطلوب للاستخدام في الأسلحة الذرية إلى إيران.
يذكر أن "ياكوزا" واحدة من الجماعات الإجرامية الأكثر شهرة في اليابان وعضو في شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
وبحسب بيان وزارة العدل الأميركية، الأربعاء، فإن إيبيساوا المسجون حاليا في أحد سجون بروكلين بنيويورك، متهم في لائحة اتهام جديدة بأنه كان ينوي بيع اليورانيوم والبلوتونيوم لإيران.
ومن المقرر أن يمثل هو وشريكه سامفوب سينكاسيري، وهو مواطن تايلاندي يبلغ من العمر 61 عامًا، واتهم أيضًا عام 2022 بتهريب المخدرات على المستوى الدولي وجرائم متعلقة بالأسلحة، أمام قاض بمحكمة اتحادية في نيويورك، اليوم الخميس، للإجابة على أسئلة حول الاتهامات الجديدة.
ووفقا للسلطات الأميركية، يعد تاكيشي إيبيساوا أحد كبار قادة الياكوزا وعمل في الولايات المتحدة وتايلاند وسريلانكا وميانمار.
وبحسب بيان وزارة العدل الأميركية، فإن إيبيساوا ومعاونيه في تايلاند عرضوا عينات صغيرة من المواد النووية على عميل سري لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية وكانوا يعتزمون بيعها.
ووفقاً لهذا البيان، فقد قدم هذا العميل السري نفسه على أنه مهرب للمواد والأسلحة النووية، وهو على صلة بمسؤول عسكري إيراني رفيع المستوى.
وأكد أحد المختبرات في الولايات المتحدة أن العينات التي قدمها تاكيشي إيبيساوا القادم من ميانمار، تحتوي على اليورانيوم والبلوتونيوم، اللذين يستخدمان في صناعة الأسلحة.
وتنفي إيران محاولتها صنع أسلحة نووية ولم ترد بعد على الاتهامات التي أثيرت في لائحة الاتهام ضد تاكيشي إيبيساوا.
وجاء في بيان وزارة العدل الأميركية أيضًا أن إيبيساوا كان يعتزم توفير أسلحة بما في ذلك صواريخ أرض جو ومدافع رشاشة ومعدات عسكرية أخرى لجماعة متمردة في ميانمار.
وكانت صواريخ أرض جو، والمدافع الرشاشة، والأسلحة الدقيقة للقناصة، والصواريخ، فضلاً عن المعدات والملابس العسكرية، من بين العناصر التي أراد إيبيساوا توفيرها لهذه المجموعة المتمردة في ميانمار.

أعلن مسؤولون أميركيون أن بولاد عمروف، البالغ من العمر 39 عامًا، المتهم بالمشاركة في مؤامرة اغتيال مسيح علي نجاد، الصحفية الإيرانية الأميركية والناشطة في مجال حقوق الإنسان، والمنتقدة القوية لقمع النظام الإيراني للنساء، قد تم تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وتم تسليم عمروف، إلى مسؤولي الحكومة الأميركية صباح الأربعاء بمطار فاتسلاف هافيل في براغ، وفقًا لبيان صادر عن وزارة العدل التشيكية. وكان قد تم القبض عليه يناير 2023 في جمهورية التشيك، وهو مواطن جورجي ومقيم في التشيك وسلوفينيا.
وتشير لائحة اتهام فيدرالية تم الكشف عنها في نيويورك العام الماضي أن عمروف وثلاثة من المتآمرين معه هم جزء من منظمة إجرامية في أوروبا الشرقية يطلق أعضاؤها على أنفسهم اسم "لصوص القانون".
ووفقا للمدعين الفيدراليين في مانهاتن، فإن هذه المنظمة لها علاقات بالنظام الإيراني، وتم تكليفها بمهمة اغتيال مسيح علي نجاد في نيويورك عام 2022.
وقد ورد اسم بولاد عمروف في لائحة الاتهام هذه، كزعيم للمنظمة الإجرامية.
وفي يوليو(تموز) 2022، قبل وقت قصير من الكشف عن خالد مهدييف، وهو رجل أذربيجاني يعيش في يونكرز بنيويورك، قال عمروف في رسالة نصية إلى أحد شركائه: "هذه القضية ستنتهي اليوم يا أخي".
وكتب: "طلبت منهم أن يقدموا لي هدية عيد ميلاد".
وتم القبض على خالد مهدييف وبحوزته سلاح آلي من طراز AK-47 كلاشينكوف خارج منزل مسيح علي نجاد.
وجاء في لائحة الاتهام أنه في ذلك الوقت، كان خالد مهدييف، بأوامر من بولاد عمروف وشخص آخر يدعى رفعت أميروف، يستعد لتنفيذ الهجوم على علي نجاد.
وشكرت مسيح علي نجاد وكالات إنفاذ القانون الأميركية "على يقظتها" في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي X صباح الأربعاء.
وكتبت: "أنا سعيدة لأنني حصلت على حياة جديدة وسعيدة لإذلال الجمهورية الإسلامية".
وأضافت: "الدولة التي قبلتني أنقذتني مرة أخرى من النظام الإجرامي في إيران. وإنني أتطلع إلى الشهادة في المحكمة".
ومن المقرر الآن أن يتم تقديم الرجال الثلاثة للمحاكمة أمام محكمة المقاطعة الفيدرالية في مانهاتن. ودفع رفعت أميروف ومهدييف ببراءتهما. كما تم اتهام شخص رابع يدعى زيلات ممدوف بالتورط في هذه المؤامرة. وقال ممثلو الادعاء في مايو الماضي إنه اعتقل أيضا في جمهورية التشيك.
وقد التقى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، مع مسؤولين تشيكيين في براغ يوم الأربعاء. وقال في بيان شكر فيه سلطات جمهورية التشيك: "اليوم، مع تسليم عمروف، اتخذنا خطوة مهمة إلى الأمام لمحاسبة الجهات الإيرانية الفاعلة على مؤامرتها الوقحة لاغتيال مواطنة أميركية على أراضينا".
ويأتي تسليم بولاد عمروف بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من إعلان مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعين العامين في المنطقة الجنوبية من نيويورك أنهم أحبطوا مؤامرة لاختطاف مسيح علي نجاد ونقلها إلى إيران لإعدامها المحتمل.
واتهم المسؤولون الأميركيون، علي رضا شاهواروقي فراهاني، ومحمود خاضعين، وكيا صادقي، وأميد نوري، الإيرانيين الأربعة بالتورط في خطة الاختطاف. وحدد مكتب التحقيقات الفيدرالي علي رضا شاهواروقي فراهاني كمسؤول استخباراتي وثلاثة أعضاء آخرين في شبكة أمنية للنظام الإيراني، وأكد أن الأربعة ما زالوا هاربين.
أيد وزير الهجرة الكندية، مارك ميلر، صحة خبر قناة "إيران إنترناشيونال" حول رفض بلاده إعطاء نجل رئيس البرلمان الإيراني إسحاق قاليباف إقامة في كندا.
وكانت قناة "إيران إنترناشيونال" نشرت تقريرا في 13 فبراير (شباط) الجاري ذكرت فيه أن إسحاق قاليباف، نجل رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، فشل، بعد عدة محاولات، في الحصول على تأشيرة لكندا، وهو ما دفعه لرفع دعوى قضائية ضد وزير الهجرة الكندي.
وتعليقا على الخبر قال وزير الهجرة الكندي في تغريدة له على منصة "X": "النظام الإيراني يقوم بأعمال إرهابية وينتهك بشكل ممنهج حقوق الإنسان"، مضيفا: "نحن نقف بجانب الشعب الإيراني".
ورداً على قناة "إيران إنترناشيونال"، أعلنت الحكومة الكندية أنه وبسبب رعاية الخصوصية، فإنها لا تعلق على حالات الأفراد، لكن المعلومات التي قدمتها ثلاثة مصادر مطلعة، بما في ذلك مصدر كبير في الحكومة الكندية، أكدت لـ"إيران إنترناشونال" أن إدارة الهجرة الكندية رفضت طلب التأشيرة المقدم من إسحاق قاليباف بسبب مخاوف أمنية.
وخلال تحرياتها حصلت القناة على معلومات ووثائق ملف نجل رئيس البرلمان الإيراني، وهي وثائق مكونة من 150 صفحة.
وتُظهر مراجعة ملف إسحاق قاليباف في السنوات الخمس الماضية أنه كان مهتمًا جدًا ومتعجلًا لدخول كندا في أقرب وقت ممكن.
وبعد حوالي عام ونصف من تقديم طلبه، اكتشف قاليباف أن ملفه قد أُرسل إلى السلطات الكندية المختصة للمراجعة الأمنية.
ولجأ أقارب عائلة قاليباف عدة مرات إلى بيير باليو، أحد البرلمانيين الكنديين، للتوسط في هذا الأمر.
وباليو هو زعيم الحزب المحافظ والمنافس الرئيسي لجاستن ترودو على منصب رئيس وزراء كندا، الذي أكد مرات عديدة على ضرورة فرض عقوبات ضد الحرس الثوري الإيراني في الأشهر الماضية.
وزار أقارب قاليباف مكتب باليو عدة مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، ويبدو أنه كتب له عدة رسائل توصية، وأرسلها إلى وزارة الهجرة الكندية دون معرفة هوية إسحاق قاليباف، وكونه ابنا لرئيس البرلمان الإيراني.
وكان قاليباف الابن يدرس الماجستير في جامعة "ملبورن" في تخصص الهندسة المدنية، وتخرج في أواخر عام 2018، وتقدم بطلب للحصول على شكل من أشكال تأشيرة الهجرة بعد بضعة أشهر، في فبراير (شباط) 2019.
وبعد تقرير قناة "إيران إنترناشيونال" عن محاولة إسحاق قاليباف الحصول على الإقامة الكندية، زادت ضغوط الرأي العام بشأن هذه القضية، وأطلق نشطاء حقوقيون حملة لجمع توقيعات بهدف منع الحكومة الكندية من منحه الإقامة.
دعا السجين السياسي السابق أبو الفضل قدياني الإيرانيين إلى مقاطعة الانتخابات المقررة في الأول من مارس (آذار) المقبل، مؤكدا أنها "شكلية وتتم هندستها من قبل السلطة الحاكمة"، وتعزز "أعمدة سلطة خامنئي الشيطانية".
وقال قدياني: "على الأحرار وطلاب العدالة ومعارضي نظام الجمهورية الإسلامية مقاطعة هذه الانتخابات، لأنها مسرحية ومهندسة وليست انتخابات"، مضيفا أن "مقاطعة هذه الانتخابات ليس كافيا، بل يجب تحريمها ودعوة الناس إلى عدم المشاركة فيه".
وفي رسالة أصدرها بهذه المناسبة، أشاد الناشط السياسي بمقاطعة الإيرانيين للانتخابات السابقة، موضحا أن "الشعب قد رفض دعوات النظام في المرات السابقة، ولم يشارك في الانتخابات الشكلية التي تنظمها السلطة".
وجاء في الرسالة أيضا: "أكثر الشعب الإيراني قد قاطع الانتخابات لأنه أدرك أن المشاركة تعني تعزيز أعمدة سلطة خامنئي الشيطانية بعد أن أصبحت مهزوزة وضعيفة"، واصفا خامنئي بـ"المستبد"، واعتبر أن المشاركة في الانتخابات تعني الإساءة إلى دماء الشهداء الذين قتلوا برصاص النظام، وقدموا أرواحهم في سبيل الحرية والديمقراطية والعدل.
كما انتقد الناشط السياسي ضمنيا دعوة 110 من الناشطين السياسيين الإصلاحيين إلى المشاركة في الانتخابات، ووصف تبريراتهم بـ"الغريبة" و"الواهنة".
وأثارت دعوة الإصلاحيين هؤلاء موجة من الانتقادات وردود الفعل لدى الإيرانيين، واتهموهم بـ"حب السلطة وعدم حرمة دماء الضحايا" الذين قتلهم النظام في المظاهرات الشعبية.
وتضمنت رسالة قدياني وصف النظام الحالي في إيران بـ"النظام الديني الاستبدادي"، وأن طبيعة الحكم الحالية تتعارض كليا مع الانتخابات والحرية والديمقراطية، وكتب: "خامنئي وأعوانه لا يعتبرون الإنسان أساسا بأنه موجود مختار، وإنما يعتبرونه كائنا مجبرا ومنقادا".
كما هاجم خامنئي بالقول إنه "شخص متعطش للسلطة ومتوهم ومخادع"، وأضاف: نظام الجمهورية الإسلامية طوال هذه السنوات قد جر المواطنين بأدوات ترهيب وترغيب إلى صناديق الاقتراع.
وسبق أن نشر مصطفى تاج زاده، أحد المسؤولين السابقين في إيران، والمسجون الآن بتهم سياسية بسبب انتقاده للنظام، رسالة حول معارضته للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وذكر السجين السياسي البارز والناشط الإصلاحي، في رسالته، أن معظم الإيرانيين قرروا عدم التصويت في الانتخابات الإيرانية المقبلة.
وأكد أن خامنئي يغمض عينيه عن "الحقائق الكارثية" في البلاد، ولا يستمع إلى احتجاجات ملايين الإيرانيين.
وأشار إلى أن "أحد الأخطاء الاستراتيجية لخامنئي هو أنه جعل الانتخابات بلا معنى، وجعل المؤسسات المنتخبة غير فعالة، خاصة البرلمان".
وأضاف: "سلب صلاحيات البرلمان، وتشكيل مؤسسات تشريعية موازية، وحرمان الشخصيات والخبراء المستقلين، إلى جانب سياسات المرشد المناهضة للتنمية، جعل فشل البرلمان المقبل حتميًا بأي تركيبة وبأي قدر من أصوات الشعب".
وتراجعت نسبة المشاركة في الانتخابات بشكل مطرد في إيران خلال السنوات الماضية، وذلك في تزايد القبضة الرقابية التي تفرضها المؤسسات التابعة للمرشد على العملية الانتخابية، ما جعل المراقبون يعتبرون أن الانتخابات أصبحت بلا معنى في إيران.
اتهم وزير النفط الإيراني، جواد أوجي، إسرائيل بالوقوف وراء الهجمات على أنابيب الغاز في إيران الأسبوع الماضي، وقال إن إسرائيل كانت تخطط لقطع الغاز المنزلي، لكن طهران "أحبطت مؤامرة العدو".
وأضاف وزير النفط في حكومة إبراهيم رئيسي تعليقا على الهجمات التخريبية: "دون أن تقع أي مشكلات في أي من المحافظات والمدن والقرى استطعنا إصلاح أنابيب الغاز في فترة زمنية قصيرة".
وعند الساعة الواحدة والنصف فجر يوم 14 فبراير (شباط) الجاري تم تسجيل انفجارات في محافظتين إيرانيتين استهدفت أنابيب الغاز الرئيسية للبلاد، ما أدى إلى وقوع خلل في خدمات الغاز في عدد من المحافظات الإيرانية.
وبناء على تصريحات المسؤولين الإيراني أدت الانفجارات إلى قطع الغاز عن عشرات القرى وملايين المواطنين كنتيجة مباشرة لهذه الانفجارات، كما قُطعت خدمات الغاز عن الدوائر الحكومية والمصانع في بعض المحافظات.
وسبق لوزير النفط الإيراني تأكيده أن هذه الانفجارات من عمل "الأعداء"، وكانت تهدف إلى التأثير سلبيا على المظاهرات بمناسبة ذكرى ثورة 1979.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت بعد يومين من الانفجارات عن مسؤولين غربيين أن إسرائيل هي المسؤولة عن هذه الهجمات التي استهدفت خطوط الغاز الإيراني.
كشفت وثيقة قدمتها مجموعة القرصنة "عدالة علي" إلى "إيران إنترناشيونال" أنه بعد احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، قامت وزارة الاستخبارات في إيران بوضع عدة إجراءات لمضايقة موظفي قناة "إيران إنترناشيونال" وعائلاتهم على جدول أعمالها، من أجل مواجهة دور القناة في تغطية الاحتجاجات.
في الوقت نفسه، كانت "إيران إنترناشيونال" على علم بالضغوط الأمنية التي يتعرض لها الموظفون وأفراد أسرهم، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن وثيقة في هذا الصدد.
في هذه الرسالة "السرية للغاية"، التي وقعها المدير القانوني والقضائي لمكافحة التجسس بوزارة الاستخبارات، والموجهة إلى المدعي العام والثوري في طهران، ورد أنه تم استدعاء 15 شخصاً من عائلات موظفي "إيران إنترناشيونال" في جميع أنحاء البلاد إلى وزارة الاستخبارات، وتحذيرهم من مغبة تعاون أبنائهم المستمر.
وكما ورد في الرسالة، كان دافع وزارة الاستخبارات من هذه المضايقات هو "سلب الراحة النفسية" من موظفي "إيران إنترناشيونال".
خلال احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، التي اندلعت بسبب ارتفاع أسعار البنزين، حظيت "إيران إنترناشيونال" بتغطية شاملة للاحتجاجات، وعلى الرغم من إغلاق الإنترنت لمدة أسبوع، فقد استخدمت أساليب بديلة، بما في ذلك تقديم أرقام الهواتف، لتعكس أصوات المواطنين.
وتؤكد رسالة وزارة الاستخبارات المسربة أن أحد أساليب تعامل هذه الهيئة الأمنية مع قناة "إيران إنترناشيونال" هو حجب أرقام الاتصال الخاصة بالقناة.
وتمت الإشارة إلى تغطية "إيران إنترناشيونال" لهذه الاحتجاجات في رسالة وكيل وزارة الاستخبارات بعبارات مثل: "دعوة المواطنين إلى أعمال الشغب"، و"العمل على إظهار الجو العام في البلاد ملتهباً"، و"تشويه سمعة المرشد"، و"إشعال نار" الاحتجاجات.
ولا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد القتلى في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، لكن وكالة "رويترز" للأنباء ذكرت نقلا عن مصادرها أن عدد القتلى بلغ 1500 شخص.
وجاء في كتاب وزارة الاستخبارات بتاريخ 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، أن استدعاء عائلات موظفي "إيران إنترناشيونال" أدى إلى "زعزعة الاستقرار النفسي لموظفي القناة، وبدلا من التركيز على تغطية الاحتجاجات، ركزوا على تعامل الأجهزة الأمنية مع أهاليهم".
وبعد استدعاء عائلات موظفيها، وصفت "إيران إنترناشيونال"، في بيان لها بتاريخ 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، هذه الضغوط بأنها "عمل غير أخلاقي وغير إنساني وغير قانوني".
وتم التأكيد في هذا البيان على أن "النظام الإيراني يخشى التغطية الحرة، ومن خلال هذه الإجراءات يحاول خنق صوت وسائل الإعلام المستقلة".
وأعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" عن تضامنها مع الصحافيين الإيرانيين الذين "يواصلون عملهم رغم هذه المضايقات"، ودعت النظام الإيراني إلى الوقف الفوري لجهود ترهيب الصحافيين.
اشتداد الضغوط الأمنية بعد نوفمبر 2019
إن الضغط على الأهالي والقيام باستدعائهم إلى المؤسسات الأمنية، والذي رافقه بشكل أساسي تهديدات وطلبات لمنع أبنائهم من التعاون مع قناة "إيران إنترناشيونال"، استمر خلال السنوات الماضية، ولم يقتصر على الفترة التي تلت احتجاجات نوفمبر 2019.
وعلى مدار العقد الماضي، قامت وزارة الاستخبارات، واستخبارات الحرس الثوري الإيراني باستدعاء وتهديد عائلات العاملين في وسائل الإعلام الناطقة بالفارسية خارج إيران بشكل متكرر، بما في ذلك "بي بي سي" الفارسية و"من وتو".
وطلبت المنظمات التي تدافع عن حقوق وسائل الإعلام والحكومات التي تستضيف هذه الوسائل، مراراً، من النظام الإيراني وقف هذه الأعمال، لكن النظام واصل مضايقاته.
كما أشارت وزارة الاستخبارات في رسالتها الموجهة إلى المدعي العام لطهران إلى طلب نيابة الثقافة والإعلام حظر التعامل مع 71 موظفا في قناة "إيران إنترناشيونال"، قائلة إن هذا الإجراء تسبب في "الإخلال بالأمن النفسي والارتباك" لأعضاء القناة.
وتؤكد "إيران إنترناشيونال" أن أصول العديد من موظفيها قد تم تجميدها في إيران، وأنهم غير قادرين على نقل أصولهم بسبب هذه القيود.
إن التقرير الذي قدمه وكيل وزارة الاستخبارات في هذه الرسالة حول التعامل مع "إيران إنترناشيونال" لم يكن سوى حلقة واحدة في سلسلة الضغوط المتتالية التي يمارسها النظام الإيراني ضد هذه القناة.
وبعد أن شعر النظام الإيراني بالإحباط بسبب جهوده الخبيثة للتأثير على تغطية "إيران إنترناشيونال" للاحتجاجات في إيران، اتخذ إجراءات أكثر صرامة في السنوات اللاحقة.
وتزايدت التهديدات الأمنية ضد هذه القناة خاصة بعد تغطية الاحتجاجات بعد مقتل مهسا أميني، ووصلت إلى مرحلة "التهديدات الإرهابية".
وفي 18 فبراير (شباط) من العام الماضي، بعد هذه التهديدات الإرهابية، اضطرت قناة "إيران إنترناشيونال" إلى نقل بثها التلفزيوني مؤقتًا من لندن إلى واشنطن.
خلال إحدى هذه المحاولات "لتنفيذ عمليات إرهابية ضد "إيران إنترناشيونال"، تم التعرف على مواطن نمساوي من أصل شيشاني يُدعى محمد حسين دوتاييف، واعتقلته شرطة العاصمة في فبراير (شباط) 2023.
وكشفت مجموعة "عدالة علي"، التي قدمت هذه الوثيقة إلى "إيران إنترناشيونال"، عن وثائق سرية خاصة بالمؤسسات الأمنية والقضائية وغيرها من المؤسسات الإيرانية في العامين الماضيين، واخترقت كاميرات المراقبة في سجن "إيفين" مرتين.
وأعلنت مجموعة القرصنة، يوم الثلاثاء 20 فبراير (شباط) الحالي، أنها اخترقت خوادم السلطة القضائية للنظام الإيراني وحصلت على ملايين الملفات وعدد من الوثائق السرية.
وتزايدت هجمات القراصنة على مؤسسات ومنظمات النظام الإيراني بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وتقوم مجموعات مختلفة بتنفيذ هذه الهجمات.