عن الموضوع الأول والانتخابات التي شهدتها تركيا حاولت الصحف تسليط الضوء على التنافس الانتخابي في تركيا وعقدت مقارنة مع ما يجري في إيران، حيث يحاول النظام تصوير المشهد السياسي الإيراني بأنه ديمقراطي يقوم على أساس إرادة الناس وانتخابهم، لكن ذلك يتعارض مع ممارسات مؤسسات عدة تقوم بإقصاء المرشحين وحرمانهم من التنافس، وتمهيد الطريق لمرشح واحد يختاره النظام كما حدث مع الانتخابات الرئاسية السابقة التي أتت برئيسي رئيسا للبلاد.
وأوضحت الصحف أن هذا التعامل المنحاز للمؤسسات النافذة في إيران هو السبب الرئيسي في عزوف الإيرانيين عن الانتخابات والاعتقاد بأنه لا ديمقراطية حقيقية في البلاد خلافا لما شهدته تركيا من أجواء انتخابية حرة اعترف بها العالم شرقا وغربا.
وفي المقابل كشفت صحف أصولية مثل "شهروند" عن ضغينتها للجارة التركية ونشرت صورة للرئيس التركي بعمامة عثمانية يجلس على كرسي تكاد أقدامه تنكسر وينقلب على إحدى دفتيه، واصفة عصر أردوغان بـ "العصر الضبابي"، وقالت إن فوز أردوغان يأتي في خضم أزمات سياسية واقتصادية تعيشها تركيا وهي أزمات أضعفت أردوغان الموجود في السلطة منذ أكثر من عقدين.
ومن الموضوعات الأخرى التي حظيت كذلك باهتمام الصحف اليوم زيارة سلطان عمان السلطان هيثم بن طارق، وتساءلت بعض الصحف عما إذا كان التفاؤل تجاه هذه الزيارة مبررا أم أن الزيارة تأتي في ظرف عادي ولا ينبغي رفع سقف التوقعات منها بسبب التعقيدات الكثيرة التي تعاني علاقات إيران الخارجية منها.
صحيفة "آفتاب يزد" عنونت في صفحتها الأولى بالقول: "هل عقد الآمال على زيارة السلطان هيثم أمر منطقي؟"، فيما اعتبرت الصحف الأصولية مثل "جوان"، و"سياست روز" أن الزيارة تأتي كمحاولة من عمان لإحياء الاتفاق النووي مع الغرب وتمهيد الطريق لرفع العقوبات عن طهران.
وعلى صعيد التوتر مع طالبان اعتبرت صحيفة "توسعه إيراني" أن سياسات النظام في إيران تجاه حركة طالبان تدعو للأسف وليس الاستغراب فقط، موضحة أن نهج إيران في التعامل مع القضية تميز بـ"المجاملة والخوف والتردد الاستراتيجي"، ولفتت إلى أن المسؤولين في إيران حتى الآن لم يبينوا السبب الرئيسي وراء الاشتباكات والمواجهة الأخيرة في المناطق الحدودية والتي أودت بحياة جنديين إيرانيين.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:
"رسالت": تعامل إيران مع حركة طالبان اتسم بالسذاجة والتناقض
انتقدت صحيفة "رسالت" الأصولية الأخطاء التي وقعت فيها السلطة الحاكمة في إيران خلال تعاملها مع حركة طالبان حيث صرح مسؤولون سابقا بأن حركة طالبان غيرت سلوكها القديم وأصبحت أكثر اعتدالا، ورحبوا بسيطرتها على أفغانستان.
واعتبرت الصحيفة هذه الطريقة في التعامل بأنها تنم عن "سذاجة" في الرأي وهي منتشرة بين المسؤولين في الدولة.
وأوضحت "رسالت" أن كل التجارب السابقة أثبتت أن الدولة التي لا يقبلها أبناء شعبها لا يمكن أن تصبح للدول الأخرى جارة حسنة، مضيفة: "لا نستطيع من خلال تغيير بعض المؤلفات أن نثق بحركة كانت معروفة بطبيعتها الضارة والشريرة وأن نتخيل في ليلة وضحاها أن شرها قد انتهى".