القضاء الإيراني يحكم على ناشطة حقوقية بالسجن 7 سنوات

أفادت تقارير إعلامية إيرانية أن القضاء الإيراني أمر بسجن الناشطة الحقوقية كلرخ إيرايي 7 سنوات، وكذلك مصادرة هاتفها المحمول، وحرمانها من الحضور في طهران لمدة عامين كاملين.

أفادت تقارير إعلامية إيرانية أن القضاء الإيراني أمر بسجن الناشطة الحقوقية كلرخ إيرايي 7 سنوات، وكذلك مصادرة هاتفها المحمول، وحرمانها من الحضور في طهران لمدة عامين كاملين.


حذر الناشط السياسي الإيراني المعتقل، مصطفى تاج زاده، الإصلاحيين من احتمال مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، واصفا الانتخابات بأنها "لا معنى لها" في الوضع الراهن حيث يقوم على معاندة النظام لإرادة غالبية الشعب.
واعتبرت هذه الشخصية السياسية، يوم الثلاثاء، في لقاء مع زوجته فخر السادات محتشمي بور داخل السجن، أن السياسات الحالية للنظام الإيراني تتعارض مع رغبات غالبية المواطنين، قائلاً: "على الإصلاحيين ألا ينخدعوا بالوعود الجوفاء الأخيرة بشأن الانتخابات".
وأضاف تاج زاده: "طالما أن أساس النظام هو معاندة رأي وإرادة غالبية الشعب ولا توجد بوادر مصالحة مع الشعب والاستسلام لأصواته، فإن الانتخابات لا معنى لها. وفي رأيي، مع السياسات والاتجاهات الحالية، لا يمكن لأحد أن يخطو خطوة كبيرة نحو حل المشاكل وتحسين أوضاع المواطنين ومعيشتهم".
يذكر أن انتخابات البرلمان الإيراني ومجلس خبراء القيادة ستجرى في 1 مارس 2024، لكن التقارير تشير إلى أن بعض الشخصيات والجماعات السياسية قامت بخطوات مبكرة للمشاركة فيها. وكتبت وكالة "تسنيم" للأنباء أن الرئيس السابق حسن روحاني بدأ أنشطته الانتخابية ويعقد اجتماعات أسبوعية في هذا الصدد.
ومع ذلك، اتهم مصطفى تاج زاده المرشد الإيراني، علي خامنئي، بتجاهل أصوات الشعب دائمًا.
وقال: "عندما يتم اتباع آراء وأجندات المرشد وتنفيذها في كل برلمان وحكومة، وتصويت الشعب لا يحدث أي تغيير في السياسات الكلية للبلاد وإصلاح الأمور، فما هي الحاجة لإجراء انتخابات؟".
جدير بالذكر أن مصطفى تاج زاده هو أحد الشخصيات الإصلاحية البارزة التي أيدت بيان آخر رئيس وزراء لإيران بعد نشر بيان مير حسين موسوي ومطالبته بإجراء استفتاء على الفترة الانتقالية.
وقد اعتقل الأمن الإيراني في يوليو 2022 مصطفى تاج زاده على خلفية اتهامه "بالتواطؤ ضد أمن البلاد ونشر الأكاذيب بهدف التشويش على الرأي العام".
وحكمت السلطة القضائية الإيرانية، في أكتوبر عام 2022 بسجنه لخمس سنوات.
وتاج زاده معروف في إيران بانتقاداته للسياسات الداخلية والخارجية، إذ قضى سبع سنوات في السجن بعد احتجاجات عام 2009 على نتائج الانتخابات الرئاسية.

وسط استمرار قمع النظام الإيراني للمواطنين المحتجين على "الحجاب الإجباري" وغيرها من السياسات الفاشلة للنظام بطهران، أطلق عدد من النقابات الطلابية في إيران دعوات لتنظيم احتجاجات ضد الحجاب الإجباري، يوم السبت المقبل 15 أبريل (نيسان).
وجاء في دعوة النقابات الطلابية: "يوم السبت 15 أبريل، سنقوم بتنظيم احتجاجات وعروض فنية احتجاجية وبكتابة الشعارات في الجامعات للرد على الإجراءات القمعية للنظام".
وأضافت النقابات: "بعد انتهاء عطلة النوروز وإعادة فتح الجامعات، وظفت الجمهورية الإسلامية قوات قمعية انتشرت في الجامعات لتنفيذ مشروع "التذكير الشفهي" من أجل مراعاة الحجاب.
وبالتالي فإن منع دخول الطالبات إلى الجامعة بسبب عدم مراعاة الحجاب، والتصرف الوحشي، وانتشار قوات القمع في الجامعات وحولها، إجراءات لا تطاق وتنتهك حقوقنا الأساسية، نحن الطلاب".
وصدرت هذه الدعوة بتنظيم الاحتجاجات في الجامعات من قبل نقابات الطلاب في جامعة أصفهان، وجامعة أصفهان للعلوم الطبية، وجامعة تربيت مدرس، وجامعة بهشتي، وجامعة طهران، ونقابة الطلاب الرائدين، واتحاد الطلاب المطالبين بالحرية بجامعة خوارزمي، واتحاد الطلاب المطالبين بالحرية بجامعة طهران-شمال، واتحاد الطلاب بجامعة جندي سابور، واتحاد الطالبات بجامعة الزهراء، وجمعية طلاب سنندج المستقلين، ونقابة الطلاب بجامعة أصفهان الصناعية، ونقابة الطلاب بجامعة أصفهان الأهلية.
وتأتي هذه الدعوة بعد أيام على دعوة مماثلة أطلقها المعلمون في إيران لتنظيم الاحتجاجات.
إلى ذلك، ووسط استمرار ضغوط النظام الإيراني على الطلاب الجامعيين، أعلنت نقابات الطلاب في إيران أنه خلال الانتفاضة الشعبية للإيرانيين ضد النظام، وفي إجراءات "غير قانونية" صدرت أوامر بتعليق للدراسة أو طرد لأكثر من 435 طالبا جامعيا في البلاد، وحرمانهم من مواصلة دراستهم.
وأصدر مجلس نقابات الطلاب الجامعيين في إيران، أمس الثلاثاء 11 أبريل (نيسان)، بيانا قال فيه: "عقب الاحتجاجات الأخيرة في عموم البلاد وتضامن الأكاديميين الشامل مع الاحتجاجات الشعبية، تلقى عدد ملحوظ من الطلاب أحكاما بالتعليق والطرد من الدراسة في عملية غير قانونية، وإجراءات شكلية وأمنية، وقد حرم العديد من الطلاب من مواصلة دراستهم بناء على هذه الأحكام".

انتقد زعيم أهل السنة في إيران، مولوي عبد الحميد، التزام بعض الوجهاء والمسؤولين الصمت إزاء ضرورة تحقيق العدالة لضحايا جمعة زاهدان الدامية، وهي مجزرة ارتكبها النظام الإيراني في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد المواطنين في محافظة سيستان وبلوشستان، جنوب شرقي إيران.
في الوقت نفسه، أعلنت أسرة عبد المجيد عبد المجيد مراد زاهي، مستشار وعضو مكتب الزعيم السني الإيراني مولوي عبد الحميد، أنه تعرض للتعذيب في سجن إدارة الاستخبارات بمشهد، شمال شرقي إيران، وممنوع من الزيارة بعد 72 يومًا من الاعتقال.
ونشر موقع "حال وش"، الذي يغطي أخبار محافظة سيستان وبلوشستان، مقطع فيديو من تصريحات عبد الحميد، إمام أهل السنة في زاهدان، خلال حفلة "إفطار رمضاني مع أسر المقتولين والمصابين في احتجاجات سيستان وبلوشستان"، والذي يظهر احتجاجه على "التزام بعض الوجهاء والمسؤولين الصمت إزاء ضرورة تحقيق العدالة للأسر المتضررة بالاحتجاجات في هذه المحافظة".
وقال مولوي عبد الحميد في هذا المقطع: "العديد الآن يخشى فقدان منصبه، أو تضرر مصالحه، أو تعريض مكانته للخطر".
ووجه إمام أهل السنة كلمته إلى هؤلاء الأشخاص، قائلا: "أيها التعساء.. أترفضون قبول الحقيقة والواقع خشية أن يعارضكم أصحاب السلطة وتتعرض مصالحكم للخطر؟".
ومنذ مجزرة زاهدان الدامية في 30 سبتمبر، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المواطنين برصاص عناصر الأمن الإيرانية، اتخذ زعيم أهل السنة مواقف حادة، ووجه انتقادات لاذعة ضد النظام الإيراني، والمرشد علي خامنئي، وسياسات النظام بطهران.
كما وصف مولوي عبد الحميد "جُمع الاحتجاج" في زاهدان والتي دخلت حتى الآن أسبوعها الـ27، بأنها "المقاومة على طريق الحق".
وأدلى مولوي عبد الحميد خلال 6 أشهر من الانتفاضة الشعبية للإيرانيين، بتصريحات جريئة وغير مسبوقة طالت النظام الإيراني، لم يعهد لشخص أن أدلى بمثلها من على منصة رسمية لصلاة الجمعة بإيران.
واستمر مولوي عبد الحميد بانتقاداته رغم الضغوط والتهديدات الأمنية. وسبق أن اعتقلت عناصر الأمن في يناير (كانون الثاني) الماضي، عبد المجيد مراد زهي، أحد رجال الدين السنة ومستشار مولوي عبد الحميد، بتهمة "التشويش على الرأي العام وإجراء مقابلات مع وسائل إعلام أجنبية"، وتم نقله إلى مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، بعد يوم من اعتقاله.
وبعثت أسرته مؤخرا برسالة إلى منظمات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية، طالبت فيها بممارسة المزيد من الضغوط على النظام الإيراني لمحاسبته على انتهاك حقوق السجناء السياسيين والإفراج عن مراد زهي.
ولفتت الرسالة إلى مجزرة 30 سبتمبر في زاهدان والتي تعرض فيها المصلون في زاهدان لـ"رصاص ناري من قبل قوات الشرطة".
ولقي في هذا الهجوم، أكثر من 100 مواطن مصرعهم، وأصيب أكثر من 300 شخص آخر.
وارتكب النظام الإيراني، بعد شهر من مجزرة زاهدان، مجزرة مماثلة في مدينة خاش، بنفس المحافظة، والتي سقط فيها "العديد من المواطنين بين قتيل وجريح".
وأكدت أسرة مراد زهي في الرسالة أن إجراء مقابلات مع وسائل الإعلام العالمية حول هاتين المجزتين ومطالبته بـ"تنفيذ العدالة ومحاكمة المتورطين في هذه الجريمة" أدت إلى اعتقال ابنها.
وأضافت الرسالة: "يبدو أن النظام الإيراني لم يطق صوت المطالبة بالعدالة واعتقل عبد الحميد مراد زهي في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي في أحد شوارع زاهدان وثم نقله إلى دائرة الاستخبارات في مشهد".
وشددت أسرة مراد زهي على أنه يعاني من أمراض قلبية وفي الأمعاء، مشيرة إلى حرمانه من "جميع حقوقه الإنسانية" في محبسه، كما أنه يتعرض "للتعذيب النفسي والجسدي" في الحبس الانفرادي التابع لوزارة الاستخبارات، وممنوع من الزيارة.

أعلن موقع "كولبر نيوز" الإيراني، أنه خلال الـ21 يوما من بدء العام الإيراني الجديد (في 21 مارس/آذار الماضي)، لقي 17 ناقلا للوقود مصرعهم، بينهم 4 أطفال، وأصيب 6 آخرون لأسباب مختلفة، من بينها إطلاق النار عليهم من قبل قوات الأمن الإيرانية.
وكتب الموقع: "منذ 20 مارس (آذار) الماضي حتى 10 أبريل (نسيان) الحالي، تعرض ناقلو الوقود لـ21 حادثا، مثل إطلاق النار من قبل عناصر النظام، وحوادث السير، وانقلاب السيارات، وحرق مخازن الوقود، مما أدى إلى مقتل وإصابة 23 من ناقلي الوقود".
وأكد التقرير أنه من بين 17 شخصا من ناقلي الوقود الذين لقوا مصرعهم خلال الفترة المذكورة، فإن واحدا منهم قتل برصاص مباشر أطلقته العناصر الأمنية الإيرانية، وأن 4 من القتلى هم من الأطفال دون سن الـ18 عاما.
ومن بين المصابين الستة، فإن 3 منهم أصيبوا برصاص مباشر فتحه عناصر الأمن في إيران عليهم.
وأكد التقرير أن الحرمان المتعمد وسياسة التمييز لدى النظام الإيراني ضد مختلف المحافظات، بما في ذلك سيستان وبلوشستان وكردستان، تسببت في نمو ظواهر مثل نقل الوقود والعتالة.
وأضاف موقع "كولبر نيوز" الذي يغطي أخبار العتالين في إيران: "يضطر بعض الأشخاص إلى العمل الخطير في نقل الوقود والعتالة وذلك فقط من أجل توفير قوتهم اليومي لهم ولأسرهم وأطفالهم. ويأتي هذا وسط عجز النظام الإيراني في القضاء على هذا التمييز وحل الأزمات المعيشية لهؤلاء المواطنين، كما أنه متورط بشكل مباشر وغير مباشر في قتل وإصابة وتعريض حياة وأموال هؤلاء المواطنين للخطر".
وليست هذه المرة الأولى التي ترد فيها أنباء حول مقتل ناقلي الوقود في إيران.
وسبق أن نشرت "حملة النشطاء البلوش" في السنوات الأخيرة تقارير عدة حول استهداف عناصر الحرس الثوري الإيراني لعدد من ناقلي الوقود وقتلهم.
وفي 15 يونيو (حزيران) 2021، استهدفت قوات الحرس الثوري بالرصاص ناقلي وقود في ميرجاوه بمحافظة سيستان وبلوشستان، مما أدى إلى مقتل واحد منهم يدعى سعيد شاهوزهي.
وكتبت وكالة أنباء "هرانا" أن مقتل شاهوزهي بيد الحرس الثوري أثار حفيظة واحتجاجات الأهالي في المدينة، لكن القوات الأمنية قمعتهم بعنف.
إضافة إلى ناقلي الوقود، فإن النظام الإيراني يستهدف أيضا العتالين، بحيث قتلت وأصابت عناصر الأمن الإيرانية في العام الإيراني الماضي (انتهى في 20 مارس الماضي)، 172 عتالا بالرصاص المباشر.
وفي عام 2022، لقي 43 عتالا مصرعهم وأصيب 215 في الطرق الحدودية بمحافظة أذربيجان الغربية وكردستان وكرمانشاه.
ومن أسباب مقتل العتالين في إيران: إطلاق النار المباشر لعناصر الأمن الإيرانية، والانهيارات الجليدية والصقيع، والمشي على الألغام، والسقوط من الجبال.

بالتزامن مع نشر العديد من الأخبار حول اشتباك عناصر أمن الجامعات في إيران مع الطالبات بسبب الحجاب الإجباري، هدد رئيس الهيئة التمثيلية للمرشد علي خامنئي في الجامعات أيضًا الطالبات غير المحجبات.
وقال مصطفى رستمي، ممثل خامنئي في الجامعات، يوم الأربعاء 12 أبريل (نيسان)، إنه "تقرر أن يتم التعامل مع بعض اللواتي لا يلتزمن بالحجاب الإجباري، ونصحهن مثل نصح الوالدين وتقديم تحذير لهن، ولكن إذا كررن سلوكهن المخالف للقواعد، فقد يتم اعتماد طريقة أخرى للتعامل معهن."
يذكر أن المسؤولين في إيران يعتبرون الحجاب الذي يريدونه (الحجاب الإجباري)، "معياراً" ويصفون حق المواطنين في حرية ارتداء الملابس بأنه "انتهاك للمعايير".
ولم يوضح ممثل علي خامنئي «الطريقة الأخرى» في التعامل، لكن عصيان الطالبات لأوامر النظام قوبل بالضرب والاعتقالات، وقبل يوم واحد من تصريح مصطفى رستمي، أعلنت مجالس اتحاد الطلاب في البلاد تعليق وطرد 435 طالبًا إثر الاحتجاجات الأخيرة في جميع أنحاء إيران.
يأتي ادعاء مصطفى رستمي حول معاملة الطالبات المعارضات للحجاب الإجباري "معاملة الوالدين المصحوبة بالتحذير"، في حين تشير التقارير إلى زيادة استهدف الطالبات في الأيام الأخيرة.
ووفقًا لمقطع فيديو نشر على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء، دخل أشخاص يرتدون الزي المدني في شجار جسدي مع طالبات كلية الفيزياء بجامعة طهران حول نوع الملابس التي يرتدينها.
في نفس اليوم، أفادت التقارير أن المركز الصحي في جامعة طهران رفض قبول الطالبات اللاتي لا يرتدين الحجاب الإجباري، وهدد الطالبات بتسليم أرقامهن الطلابية للجنة التأديب.
كما تم في الأيام الأخيرة، منع الطالبات "ذوات الحجاب السيئ" من دخول حرم جامعة "هنر"، وحبس بعض الطالبات في مكتب "جمعية الفكر الحر" من قبل عناصر أمن جامعة "علامة".
وبالتزامن مع نشر مثل هذه الأخبار، تمتلئ الشبكات الاجتماعية أيضًا بالصور ومقاطع الفيديو للفتيات والشابات اللائي يخرجن إلى الشوارع والمدارس والجامعات دون الحجاب الإجباري.
وأعلن القائد العام للشرطة أنه اعتبار من يوم السبت الموافق 15 أبريل (نيسان)، سيتم عرض النساء والفتيات اللاتي لا يرتدين الحجاب الإجباري في "الطرق العامة أو السيارات أو الأماكن التجارية" على المحاكم.