تهديدات إيرانية للأحزاب الكردية بالتزامن مع زيارة شمخاني إلى العراق

بالتزامن مع سفر علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى بغداد، فإن موقع "نورنيوز"، الإخباري المقرب من هذا المجلس، هدد الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني.

بالتزامن مع سفر علي شمخاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، إلى بغداد، فإن موقع "نورنيوز"، الإخباري المقرب من هذا المجلس، هدد الأحزاب الكردية المعارضة للنظام الإيراني.
وأعلن "نورنيوز"، عبر حسابه على موقع "تويتر"، عن توقيع "وثيقة مهمة للغاية بشأن التعاون الأمني المشترك بين إيران والعراق، خلال زيارة شمخاني إلى بغداد".
وبحسب موقع "نورنيوز"، فإنه مع التوقيع على هذه الوثيقة، فإن "بعض التيارات" في إقليم كردستان العراق، الذين "ينسقون الإجراءات المناهضة للأمن لعملاء إسرائيل ومعارضي النظام الإيراني، سيواجهون عواقب عدم مسؤوليتهم".
وكتب "نورنيوز" على موقعه الإلكتروني أن هذه الوثيقة "تعزز المسؤولية والالتزام المتبادل من أجل الحماية الفعالة لحسن الجوار وأمن الحدود المشتركة، وتلعب دورًا حاسمًا في إنهاء الوجود غير الشرعي" للأحزاب الكردية على الحدود الشمالية الغربية لإيران.
يذكر أن الحرس الثوري الإيراني استهدف مواقع الأحزاب الكردية المتمركزة في إقليم كردستان العراق عدة مرات بالهجمات الصاروخية، وتكثفت هذه الهجمات بعد بدء الانتفاضة الشعبية ضد النظام الإيراني، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين بينهم نساء ورجال وأطفال.
وقد أدان المجتمع الدولي، وخاصة الدول الغربية، هجمات الحرس الثوري الإيراني على أراضي إقليم كردستان العراق.
وفي وقت سابق ندد مكتب الأمم المتحدة في العراق بـ"تجدد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية على إقليم كردستان"، ووصفها بأنها انتهاك للسيادة العراقية، وحذر من أن "العراق لا ينبغي أن يستخدم ساحة لتصفية الحسابات ويجب احترام سلامته الإقليمية".
وتأتي زيارة شمخاني للعراق في حين سافر، في وقت سابق، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وخلال رحلته إلى بكين وقع على اتفاقية مع السعودية لإعادة العلاقات الدبلوماسية.
وقد أدى تصاعد تحركات شمخاني خلال هذه الفترة إلى نشر تقارير عن استبعاد وزارة خارجية إيران من المفاوضات مع دول المنطقة.
لكن صحيفة "إيران" الحكومية كتبت أن سبب إسناد المفاوضات إلى علي شمخاني هو "شمولها" وأن هذه المفاوضات يتم فيها مناقشة الاتفاقيات الأمنية والعسكرية والاقتصادية.
هذا وقد شهدت إيران في السنوات الأخيرة العديد من التوترات الأمنية مع جيرانها. من قطع العلاقات مع المملكة العربية السعودية والتوترات الناجمة عن الهجمات البحرية في الخليج، إلى التوترات الحدودية مع طالبان وجمهورية أذربيجان، وكذلك هجمات الحرس الثوري الإيراني على الأراضي العراقية.


تلقت "إيران إنترناشيونال" وثيقة سرية من اجتماع لكبار المسؤولين في إيران بحضور علي خامنئي، حيث تحدث قادة الحرس الثوري ومسؤولون كبار عن انشقاق عسكري داخل النظام، وكشف قائد مقر خاتم الأنبياء عن إحباط خطة لهجوم مدفعي على مكتب خامنئي.
وبحسب وثائق هذا الاجتماع، الذي عقد في 3 يناير (كانون الثاني)، فإن بيع المعلومات من قبل قوات فيلق القدس لإسرائيل هو أحد الموضوعات الأخرى التي أثيرت في هذا الاجتماع. وفي نهاية هذا الاجتماع، ألقى خامنئي أيضًا كلمة أمام القادة.
ووفقاً لتقرير هذا الاجتماع السري لكبار قادة الحرس الثوري الإيراني والمسؤولين الأمنيين في مكتب المرشد، فإن هؤلاء القادة اعترفوا بحدوث انشقاقات واسعة للقوات في الحرس الثوري الإيراني والباسيج، وقالوا إنه أصبح من الصعب للغاية احتواء انتفاضة الشعب ضد نظام الجمهورية الإسلامية وهناك احتمال للانهيار.
وقال غلام علي رشيد، قائد المقر خاتم الأنبياء، في هذا الاجتماع، إنه بالتزامن مع الاحتجاجات الشعبية، "شهدنا عصيان الأوامر والأعمال التعسفية 3 مرات، وهو ما يعني محاولة إطلاق المدفعية على أهداف في طهران، أحدها موقع بيت المرشد".
وأضاف رشيد أنه تم إحباط هذه الخطط واعتقال هؤلاء الأشخاص.
وقال محمود محمدي شاهرودي، رئيس منظمة باسيج الطلاب ورجال الدين، في هذا الاجتماع، إنه "رغم وجود حارسين شخصيين"، فقد خطف (المحتجون) عمامته من السيارة التي كان يستقلها وألقوها في الماء.
واعترف عبد الله حاجي صادقي، ممثل خامنئي في الحرس الثوري الإيراني، في هذا الاجتماع، بأنه أجرى محادثة مع وزير المخابرات، إسماعيل خطيب، وقال إن بعض مراجع التقليد يتجاسرون على المرشد الإيراني..
وأكد صادقي الانشقاقات في قوات الحرس الثوري الإيراني وداعمي النظام، وأضاف أنه "وفقاً لتقارير المؤسسات الأمنية في البلاد فإن نسبة الانشقاقات تتراوح بين 12 و68 في المائة". وفي الوقت نفسه، قال عبد الله حاجي صادقي إن كل هؤلاء "ليسوا على استعداد لمواجهة النظام"، وهم محتجون.
وقال حسن خورشيدي، قائد فيلق كرج: "لاحظنا مؤخرا تمرد القوات ومساعدتهم للمواطنين".
وبحسب هذه الوثيقة السرية، فقد قال عدد كبير من قادة الحرس الثوري الإيراني في هذا الاجتماع إن البلاد تواجه مشاكل اقتصادية حادة وحلها خارج عن سلطة الحكومة الحالية. وبحسب ما قاله هؤلاء القادة، فإن أفراد عائلات عدد كبير من قوات الحرس الثوري الإيراني كانوا من بين المعتقلين خلال الانتفاضة الشعبية.
كما قال القادة المحليون للحرس الثوري في اجتماعهم مع خامنئي إن أجهزة المخابرات في البلاد فقدت فاعليتها لأن المعلومات السرية يتم تسريبها بسهولة.
وبحسب ما ذكره القادة، فإن أجهزة المخابرات كانت تقول، في الأسبوعين الأولين، إن الانتفاضة لن تستمر.

أعربت فرح بهلوي، زوجة شاه إيران السابق، في بيان لها عشية عيد النوروز، عن تعاطفها مع أسر قتلى الاحتجاجات والسجناء والأشخاص الذين يتعرضون للضغوط في إيران، وعن أملها في أن تتحرر إيران في العام الإيراني الجديد.
وقالت فرح بهلوي: "عيد النوروز الذي يجلب الفرح والأمل على الدوام، سيتم الاحتفال به هذا العام وشعبنا في حداد على قتلى الاحتجاجات".
وأضافت: "المئات من النساء والرجال والفتيات والفتيان، ماتوا وهم يرددون شعار (المرأة، الحياة، الحرية) في مواجهة قوى الوحشية والظلام. أسماؤهم وذكرياتهم خالدة في تاريخ ايران".
وأكدت فرح بهلوي: "في هذا النوروز، أفكر في آبائهم وأمهاتهم الثكلى، وأفكر في آلاف الإيرانيين الأحرار والمسجونين، والمراهقين الذين تسمموا في المدارس الإيرانية، وأفكر في ملايين المواطنين الذين يسعون لكسب لقمة العيش، وهم ضحايا وحشية وعدم كفاءة حكام النظام الحالي وسوف يقضون ساعة تحويل العام في صمت".
وتابعت: "في الوقت نفسه، فإن النوروز هو علامة استقرار واستمرارية وهوية وطنية ورسالة انتصار الصدق على الكذب.. نوروزكم مبارك، وعلى أمل حرية إيران في العام الجديد. النور سينتصر على الظلام".

يشارك وفد النظام الإيراني في الاجتماع الـ66 للجنة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات في فيينا، رغم أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك واحدة من أكبر عصابات تهريب المخدرات في العالم ويستخدم عصابات لاغتيال معارضي نظام طهران.
وبحسب ما قاله مجتبى بور محسن، عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، فإن عصابات الحرس الثوري الإيراني يقومون بتهريب المخدرات إلى العراق، وتركيا، ومن هناك إلى أوروبا، وينفذون عدة عمليات اغتيال لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وقد فرضت وزارة الخزانة الأميركية، قبل 11 عامًا، عقوبات على غلام رضا باغباني، أحد قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، لمساعدته في تهريب المخدرات. ووفقا للسلطات الأميركية، فقد ساعد غلام رضا باغباني في تصنيع الهيروين وعبور الحدود لتهريب المخدرات.
كما أفادت "رويترز"، في السابق، أن النظام الإيراني يرسل مخدرات وأسلحة إلى الحوثيين اليمنيين عبر مياه الكويت.
وفي عام 2011، كتبت صحيفة "دي فيلت" الألمانية في تقرير لها أن الحرس الثوري الإيراني يكسب مليارات الدولارات سنويًا من تهريب المخدرات.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، أعلنت السلطات النيجيرية اكتشاف 130 كيلوغراماً من الهيروين مصدره إيران. وبحسب مسؤولين أمنيين نيجيريين، فإن هذه الشحنة تخص عظيم أقاجاني وسيد أحمد طهماسبي، من عناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
كما اكتشفت السلطات الأمنية الإيطالية شحنة تهريب مخدرات كانت متجهة إلى أوروبا، منذ 6 سنوات.
وبحسب السلطات الإيطالية، فإن 9 مواطنين عراقيين ينتمون إلى الحشد الشعبي، إحدى الجماعات التابعة للنظام الإيراني، كانوا يرسلون شحنات مخدرات إلى العراق وتركيا ومن هناك إلى إيطاليا وأوروبا، بتوجيه من غلام رضا باغباني.
وبالتزامن مع اكتشاف أنشطة هذه العصابة، كتبت "رويترز"، نقلاً عن مسؤول في إيران، أن النظام الإيراني يقدم مساعدات مالية للحوثيين في اليمن من خلال تهريب المخدرات.
ومع ذلك، في السنوات الأخيرة، استخدمت إيران أيضًا عصابات المخدرات للقضاء على معارضيها.
وكان ناجي شريفي زيندشتي، أحد أهم العناصر في إيران لتهريب المخدرات وتنفيذ الاغتيالات، والذي صدرت بحقه مذكرتا توقيف في اليونان وتركيا.
ويعيش ناجي شريفي زيندشتي حاليًا، في أرومية ويقوم بتهريب المخدرات للحرس الثوري الإيراني تحت ستار مؤسسة خيرية. وقد نفذت شبكة التهريب تحت إشرافه ما لا يقل عن 5 عمليات اغتيال، وعملية اختطاف واحدة لصالح الحرس الثوري الإيراني.
وتم قتل محمد رضا كلاهي صمدي، العضو السابق في منظمة مجاهدي خلق وأحد المشتبه بهم في تفجير مكتب حزب جمهوري إسلامي عام 1981، تم قتله برصاص مجهولين في هولندا في ديسمبر (كانون الأول) 2015 وتمت هذه العملية بترتيب من ناجي شريفي زيندشتي.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، اغتالت هذه العصابة أيضًا أحمد مولا نيسي، عضو حركة النضال في لاهاي.
ومن ناحية أخرى، فشلت مؤامرة هذه العصابة لاغتيال حبيب نبكان، مؤسس الأحوازية، في الدنمارك. وفي عام 2020، ألقت الشرطة الدنماركية القبض على 3 من أعضاء الأحوازية بتهمة الإرهاب في إيران. وكان هذا الحزب قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم على عرض للقوات العسكرية في الأهواز في سبتمبر (أيلول) 2018، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصًا.
وفي السياق، تم قتل مدير قناة "الصندوق الأسود" على "التلغرام"، مسعود مولوي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، جراء إصابته بـ 11 رصاصة في مدينة إسطنبول التركية. وكان قاتله شخصًا يدعى عبد الوهاب كوجك، وهو عضو في شبكة التهريب التابعة لناجي شريفي زيندشتي.
كما شارك اثنان من الدبلوماسيين الإيرانيين في عملية الاغتيال هذه. وفي عام 2016، نفذ ناجي شريفي زيندشتي خطة اغتيال سعيد كريميان، مدير قناة "جم تي في". وتم تحديد علي كوجا، وباغبان ناجي شريفي زيندشتي، باعتبارهما المشتبه بهما الرئيسيين في عملية الاغتيال هذه.
وفي نوفمبر 2020، قام فريق زيندشتي باختطاف حبيب جعب، المعروف أيضًا باسم حبيب إسيود، زعيم جماعة حركة النضال من تركيا، وسلمه إلى الحرس الثوري الإيراني عبر حدود جمهورية أذربيجان. وحُكم على حبيب إسيود، حالياً، بالإعدام بتأييد المحكمة العليا.
إلى ذلك، قال مصدر مطلع لـ"إيران إنترناشيونال" إنه مقابل هذا التعاون، سيسمح الحرس الثوري الإيراني لزيندشتي بتوزيع المخدرات على نطاق واسع في إيران.
كما أن منصور رسولي هو مهرب آخر مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، تم عرض فيديو استجواب الموساد له في إيران في مايو (أيار) 2022. وكان من المفترض أن يغتال رسولي صحافيًا في فرنسا، وجنرالًا أميركيًا كبيرًا في ألمانيا، ودبلوماسيًا إسرائيليًا سابقًا في تركيا، لصالح وحدة فيلق القدس 840 التابعة للحرس الثوري الإيراني.

تلقت "إيران إنترناشيونال" تقارير تفيد بأن عناصر الأمن الإيراني استهدفت بالرصاص طفلة تدعى مليكا برجي (12 عاما) في محافظة ألبرز، شمالي إيران. وبحسب التقرير، فقد تعرضت الطفلة للإصابة برصاصتين في الرأس من الخلف.
وعلى الرغم من أن الطفلة دخلت مستشفى مدنيا في مدينة كرج لتلقي العلاج وهي غائبة عن الوعي، فقد تم نقلها فجر أمس الجمعة إلى مستشفى "عرفان نيايش" في العاصمة طهران من قبل عناصر الشرطة.
وأفادت التقارير بأن امرأة تعرضت لإصابة بالرصاص في هذا الحادث أيضا وتم نقلها إلى المستشفى.
وكانت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) قد نقلت في 15 مارس (آذار) الحالي عن مركز الإعلام بالشرطة في محافظة ألبرز قولها إن عناصر الشرطة فتحت النار على سيارة "لها تاريخ في بيع المخدرات" بهدف إيقافها، فأدى الحادث إلى إصابة "رصاصتين" لامرأة وطفلة.
وفي 4 مارس (آذار) الحالي أيضا، أقيمت مراسم تشييع جثمان طفل يبلغ من العمر عامين، يدعى أميرعلي موسوي كاظمي، سقط قتيلا برصاص القوات الخاصة التابعة للشرطة عندما كان نائما في أحضان أبيه. كما أكد مركز العلاقات العامة في شرطة أصفهان، وسط إيران، مقتل هذا الطفل بيد عناصر الأمن.
وكتب حساب "1500 صورة" على "تويتر" أن الطفل كان برفقة والديه وشقيقيه التوأمين في رحلة ترفيهية على طريق ورزنه بمحافظة أصفهان، وسط إيران، "حيث اعترضت شاحنة تابعة للقوات الخاصة طريقهم".
وبحسب التقرير، فإن سائق سيارة الأسرة كان يعتقد أن الشاحنة تابعة "للصوص" واعتزم تغيير طريقه قبل أن تفتح القوات الخاصة النار عليهم.
وقال أعضاء الأسرة إن الشاحنة لا تشبه المركبات المألوفة لدى الشرطة الإيرانية.
وسبق أن فتح العناصر الأمنية الإيرانية مرارا النار على المركبات العادية وقتلوا العديد من الأطفال والمواطنين. ففي 4 يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت الطفلة سها اعتباري البالغة من العمر 12 عامًا، من قرية خلوص بستك، برفقة أسرتها في طريق لاميرد إلى بستك في محافظة هرمزكان، جنوب غربي إيران، حيث أطلق عناصر الأمن النار عليهم مما أدى إلى مقتل الطفلة.
وأكد نائب رئيس شرطة هرمزكان وقتها مقتل الطفلة بعد إطلاق النار عليها من قبل الشرطة ونقلها إلى المستشفى، وقال إن سبب القتل "عدم التزام السائق لأوامر بالتوقف أصدرها ضباط الأمن".
وجاء مقتل اعتباري، عشية أربعينية الطفل كيان بيرفلك، البالغ من العمر 9 سنوات الذي قتل في إيذه، برصاص الأمن الإيراني أيضا.
كما قتلت قوات الأمن الإيرانية الشاب سبهر إسماعيلي (21 عاما) في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما كان في جولة مع أصدقائه بمناسبة عيد ميلاده.
وبحسب التقارير، فقد أصدرت عناصر نقطة التفتيش أوامر بالتوقف للشاب سبهر، ولكنه هرب بسيارته بسبب وجود فتيات معه، ولكن عناصر الأمن فتحت النار على سيارتهم.

حصلت "إيران إنترناشيونال" على وثيقة تفيد بأن حجم الاحتياطي الاستراتيجي من البنزين في إيران تراجع إلى 5 أيام، وأن النظام ينوي البدء في تهيئة الرأي العام لـ"ترشيد استهلاك الوقود". كما حذرت وزارة الاستخبارات في اجتماع كشفت عنه الوثيقة المسربة من أن عاما صعبا على الأعتاب.
وكشفت الوثيقة أيضا أن هذه التحذيرات جاءت خلال اجتماع مركز الإعلام والدعاية في إيران الذي جرى يوم 22 فبراير (شباط) الماضي في مقر رئاسة الجمهورية، وقد طُلب من المسؤولين الحاضرين الامتناع عن "الإدلاء بأي تعليق أو اقتراح أو إجراء يتم تفسيره على أنه تمهيد لزيادة في الأسعار".
كما تم خلال الاجتماع المذكور اتخاذ قرارات بشأن طريقة نشر المحتوى في وسائل الإعلام والإنترنت حول بيع الممتلكات الحكومية والعملة الصعبة.
وحضر الاجتماع ممثلون من مختلف المؤسسات الحكومية، وجرى فيه "التركيز" على دراسة مشروع "ترشيد استهلاك الوقود". علما أن تاريخ الوثيقة 25 فبراير الماضي، وتم تصنيف الوثيقة بـ"العاجلة"، و"السرية".
وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت عن عقد هذا الاجتماع يوم 23 فبراير الماضي في خبر قصير، ولكنها رفضت الإشارة إلى تفاصيل الموضوعات التي تمت مناقشتها في الاجتماع.
وجاء في هذا الخبر: "يجري تنفيذ مشروع ترشيد استهلاك الوقود بهدف إدارة الاستهلاك غير المصرح به في نهاية العام وأثناء عطلة النوروز من أجل تقديم خدمات مستدامة للمواطنين".
ولكن الاجتماع جرى قبل عطلة النوروز التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في استهلاك البنزين بسبب سفر المواطنين.
كما تقرر في الاجتماع أن تقوم وزارة النفط الإيرانية بإعداد وتقديم "الملحق الإعلامي" لتنفيذ خطة "ترشيد استهلاك البنزين في أسرع وقت ممكن" بعد الموافقة على الخطة في اجتماع الحكومة.
وبحسب القرارات المتخذة في الاجتماع، يجب على وزارة النفط أن تقوم بشرح "الآثار السلبية لزيادة نسبة استهلاك البنزين" في وسائل إعلام النظام، وطمأنة المواطنين من أن تنفيذ هذه الخطة لن يخل بالاستخدام العادي والمتعارف عليه في البلاد.
وتطالب القرارات المسؤولين بأن يمتنعوا عن "الإدلاء بأي تعليق أو اقتراح او إجراء يتم تفسيره على أنه تمهيد لزيادة في الأسعار".
وأظهر تقرير وزارة النفط الذي تم تقديمه في الاجتماع المذكور، "عدم توازن في الطاقة والذي يمثل مشكلة خطيرة للبلاد"، مضيفا أن "توفير الطاقة بشكل مستدام، وخاصة البنزين، يتطلب اتخاذ بعض القرارات".
وكشفت الوثيقة أيضا عن عقد اجتماعات متعددة في العام الإيراني الجاري (ينتهي يوم 20 مارس/آذار الحالي)، بين وزارة النفط ومجلس الأمن في الداخلية الإيرانية ومجلس الأمن القومي في إيران، بخصوص "عدم التوازن" في الطاقة.
وبحسب التقرير، فقد زاد استهلاك البنزين من 82 مليون لتر قبل جائحة كورونا إلى 104 ملايين لتر في الوقت الراهن، وأدى هذا الموضوع إلى "انخفاض حاد في الاحتياطيات الاستراتيجية وتقليص القدرة على التحمل إلى 5 أيام".
وسبق أن ادت قرارات الحكومات الإيرانية السابقة بخصوص ترشيد الوقود وارتفاع أسعاره، إلى اندلاع احتجاجات واسعة، أكبرها حدثت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 والتي أسفرت عن مقتل 1500 شخص، بحسب "رويترز".
الاستخبارات الإيرانية: الرواية الأولى مصدرها وسائل إعلام العدو
كما أعرب ممثلو أجهزة النظام الإيراني في الاجتماع المذكور عن آرائهم حول سبب ارتفاع أسعار البنزين، بمن فيهم ممثل وزارة الاستخبارات الذي قال إن "المهم فيما يتعلق بمجال الإعلام وإبلاغ مختلف القضايا هو الجهة التي تقوم بتقديم الرواية الأولى"، مردفا: "للأسف نحن الآن نعيش أوضاعا تقوم فيها وسائل إعلام العدو بتقديم الرواية الأولى للمشاهد في مختلف المواضيع".
وقال إنه يجري حاليا تنفيذ 4 خطط مهمة حول الترشيد الذكي للدقيق والخبز، وخطة القسائم الإلكترونية، وخطة البنزين، وخطة إدارة سوق العملة الصعبة، وعلى الحكومة "اتخاذ إجراءات جادة للعام المقبل حتى تتمكن من تقديم الرواية الأولى للمواطنين بشكل شفاف؛ خاصة في وقت يعاني منه الشعب من ارتفاع أسعار السلع الأساسية وخاصة المنازل".
كما قال ممثل وزارة الاستخبارات الإيرانية في هذا الاجتماع إن العام المقبل الإيراني "سيكون عاما صعبا ويجب الاستعداد له من الآن".
كما تضمن اجتماع مركز الإعلام والدعاية في إيران اتخاذ قرارات حول أسلوب نشر الأخبار والمحتوى في وسائل الإعلام والفضاء الافتراضي فيما يتعلق ببيع ممتلكات الحكومة والعملة الصعبة.
وتقرر أن تتخذ المؤسسات الأمنية والقضائية إجراءات فعالة ضد "الإجراءات الإعلامية الهادفة التي تؤدي إلى تأجيج السوق والرأي العام في مجال القضايا الاقتصادية، وخاصة العملة".
وأكدت القرارات المتخذة أنه يجب على وسائل الإعلام والنشطاء في الإنترنت الامتناع عن "بث اليأس والإحباط بين الناس وعدم الثقة بمستقبل البلاد".
كما تم إلزام وزارة الثقافة والإرشاد في إيران بعقد اجتماعات "لشرح أوضاع البلاد (خاصة الحرب الاقتصادية)".