مقتل 90 شخصًا في يوم واحد خلال احتجاجات مدينة ممسني

أفادت تقارير واردة من مدينة ممسني بفرض حالة أشبه بالأحكام العرفية، واستخدام واسع للذخيرة الحية من قبل القوات الحكومية ضد المواطنين خلال احتجاجات يوم 20 دي في المدينة.

أفادت تقارير واردة من مدينة ممسني بفرض حالة أشبه بالأحكام العرفية، واستخدام واسع للذخيرة الحية من قبل القوات الحكومية ضد المواطنين خلال احتجاجات يوم 20 دي في المدينة.
وبحسب شهود ومصادر محلية، أقدمت قوات الأمن على إطلاق النار المباشر باتجاه المتظاهرين، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وتشير هذه الروايات إلى أن عدد القتلى في ممسني بلغ 90 شخصًا في يوم واحد فقط.
وأضاف الشهود أن كثافة إطلاق النار والانتشار الواسع للقوات المسلحة حالا دون تمكّن فرق الإسعاف أو المواطنين من تقديم المساعدة للمصابين على نحو فعّال.

قال ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إن النظام الإيراني يقف على حافة الانهيار، وسيسعى إلى استخدام كل الأدوات المتاحة للبقاء، مشيرًا إلى أن توجيه «ضربة حاسمة» يمكن أن يغيّر ميزان القوى بالكامل لصالح الشعب الأعزل، وهو «الدعم الحقيقي الذي نحتاج إليه».
وأضاف بهلوي أن تغيير نظام الجمهورية الإسلامية من شأنه أن يبدّل ملامح الشرق الأوسط، معتبرًا أن تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدعم المحتجين الإيرانيين «باعث على الأمل ومشجّع».
وأوضح ولي عهد إيران السابق، أن الجميع يتحدث عن الحرب، «لكن أول حرب قائمة بالفعل هي حرب النظام ضد شعبه».
وأكد أن المدنيين العزّل عبّروا بوضوح عن رغبتهم في إنهاء هذا الحكم، إلا أن ردّ النظام، بحسب تعبيره، كان «القتل الواسع لمواطنينا».

كتب مدير "مرصد الأمم المتحدة"، هيلل نوير، على منصة "إكس"، أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لن يشارك في منتدى "دافوس" الاقتصادي، وذلك في ضوء خطة المرصد لتقديم شكوى جنائية إلى السلطات السويسرية لاعتقاله بتهمة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، وبسبب دوره في قتل المتظاهرين.
وكان المدير التنفيذي لمرصد الأمم المتحدة قد كتب في وقت سابق رسالة موجّهة إلى عباس عراقجي على "إكس"، أكد فيها أنه في حال توجهه هذا الأسبوع إلى اجتماع دافوس، سيتم تقديم شكوى جنائية ضده إلى المدّعين العامين في سويسرا.
ومن جهته، أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لن يشارك في أعمال المنتدى.
وكتب المنتدى على حسابه في منصة "إكس": "على الرغم من أن عراقجي كان قد تلقى دعوة في الخريف الماضي، إلا أن فقدان أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة يعني بشكل مأساوي أن حضور أي ممثل عن الحكومة الإيرانية في دافوس هذا العام ليس مناسبًا".
وفي وقت سابق، انتقد السيناتور الجمهوري البارز، ليندسي غراهام، دعوة عباس عراقجي للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

نشرت مجموعة من المتخصصين الطبيين وخبراء الصحة تقريرًا طبيًا جنائيًا حول الأحداث الأخيرة في إيران، استنادًا إلى فحص دقيق لمقاطع الفيديو والصور المتاحة، مؤكدين أن النتائج تكشف عن وقوع انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان وممارسات سوء معاملة ممنهجة.
وأفاد التقرير بأن أكثر من 20 ألف شخص فقدوا حياتهم خلال ثلاثة أيام فقط، مشيرًا إلى أن العديد من الضحايا كانوا يخضعون لتدخلات طبية قبل وفاتهم.
وأظهرت عمليات الرصد أن جثامين الضحايا جُمعت ونُقلت دون تأكيد رسمي للوفاة، مع توثيق ممارسات تنطوي على عنف مفرط، والتخلي عن الجرحى، وحالات فصل للرؤوس، وحروق شديدة، وإصابات ناتجة عن مواد كيميائية.
وفي سياق متصل، شدد المتخصصون على أن بعض الإجراءات، مثل "الاستئصال غير القانوني للأعضاء" وتدمير الأدلة القانونية، قد أعاقت إجراء تحقيقات الطب الشرعي، مما يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية للمرضى والضحايا.
ويُطلق هذا التقرير، الذي يهدف إلى توثيق وتقديم الأدلة لإجراء تحقيقات مستقلة، تحذيرًا شديدًا بشأن الوضع الإنساني والطبي في إيران، مطالبًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري وإيلاء هذه الأزمة اهتمامًا عاجلاً.

وجهت النائبة ذات الأصول الإيرانية في البرلمان البلجيكي، دریا صفائي، نداءً عاجلاً عبر منصة "إكس" طالبت فيه المجتمع الدولي بأن يكون "صوت الشعب الإيراني".
وقالت صفائي: "إن واحدة من كبرى مجازر التاريخ تجري الآن في إيران"، مشددة على ضرورة التحرك الفوري، واصفة الصراع الجاري بأنه "معركة بين النور والظلام، وبين التنوير والجهل".
وفي سياق متصل، كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية عن معلومات تشير إلى "احتمالية حضور" عناصر من الميليشيات الشيعية الأجنبية للمشاركة في عمليات قمع الاحتجاجات العامة في إيران.
وأفادت صحيفة "إسرائيل هيوم" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، وبالتعاون مع اثنين على الأقل من قادة المنطقة، يدعمون دفع "نهج فعال ونشط" يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني في المدى القريب.

نقل أحد المواطنين من مدينة أصفهان تفاصيل مروعة حول المواجهات الميدانية والانتهاكات التي ترتكبها السلطات الإيرانية، واصفاً الوضع الأمني بأنه يشهد حملة اعتقالات عشوائية طالت "شخصاً من كل زقاق".
أكد المصدر أن المتظاهرين نجحوا في مساء يوم 8 يناير في السيطرة على مبنى الإذاعة والتلفزيون "صدا وسيما" في أصفهان. إلا أن قوات الحرس الثوري ردت بعنف مفرط، حيث قامت بـ"إمطار الجميع بوابل من الرصاص"، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المتظاهرين.
واستمر القمع العنيف في ليلة 9 يناير، حيث أفاد المواطن بأن قوات الأمن فتحت النار على الحشود باستخدام "أسلحة حربية"، مما أدى إلى ارتفاع هائل في أعداد الجرحى والمعتقلين.
وأشار المصدر إلى أن النظام يمنع تسليم جثامين القتلى لذويهم، ويضع شروطاً تعجيزية مقابل الإفراج عنها، تشمل: إجبار العائلات على تعريف الضحية بصفة "باسیجي"، أو دفع مبالغ مالية باهظة تتراوح ما بين 700 مليون إلى ملياري تومان إيراني.