على غرار نظرائه المستبدين.. خامنئي يحاول تحسين صورته عبر استقبال الأطفال

Saturday, 02/04/2023

استمرارا لسياسات النظام الإيراني في استخدام الأطفال لأغراض دعائية، شارك المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس الجمعة 3 فبراير (شباط)، في "حفل التكليف الشرعي" لعدد من الطالبات، في إجراء وصفه محللون بأنه محاولة من قبل خامنئي لتحسين صورته وصورة نظامه عقب الاحتجاجات الأخيرة.

يأتي لقاء خامنئي مع هؤلاء الطالبات بعدما وصف المتظاهرون الإيرانيون مرارا في الانتفاضة الشعبية الأخيرة، هذا النظام بأنه "قاتل للأطفال".

وعقب لقاء خامنئي مع الطالبات، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي في إيران صورا للقاء وقوبلت بردود فعل حادة وانتقادات واسعة.

وتتعلق بعض هذه الردود الحادة بانتهاك النظام الإيراني لحقوق الأطفال وماهية الاحتفال.

ونشرت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان في تغريدة، صورة من هذا اللقاء، وعلقت عليها: "الانتهاك المتهور لحقوق الأطفال من قبل خامنئي". وأضافت المنظمة: "للأطفال الحق في التمتع بحياة سعيدة وسلمية بعيدًا عن الطقوس الدينية".

كما وصف ناشطون في مجال حقوق الطفل "حفل التكليف الشرعي" بأنه بداية الانتهاك الممنهج لحقوق المرأة في إيران تحت غطاء قانون النظام الإيراني، وأكدوا أن الحفل المذكور هو مراسم دينية تقام في نهاية السنة التاسعة للفتيات ويطلب منهن مراعاة الحجاب، ويتم ربط حقوق المرأة على أساس بلوغها سن الرشد بيولوجيا.

يأتي هذا بينما يرى محللون أن أحد أهداف الانتفاضة الشعبية للإيرانيين في الأشهر الخمسة الماضية هو إزالة عبء التقاليد والتاريخ والبيولوجيا عن أكتاف النساء من أجل تمتعهن بحق اتخاذ القرارات بشأن أجسادهن وحرياتهن.

ولكن الجزء الآخر من ردود الفعل يتعلق بالصور المنتشرة من الحفل واستخدام النظام الإيراني الأطفال كأداة لإظهار صورة مشروعة لنفسه.

ونشر بعض المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا مماثلة من استغلال الأطفال من قبل دكتاتوريي العالم، الذين كانوا يحاولون تعويض شرعيتهم المفقودة ونشر صورة لطيفة لهم للعالم.

وبهذا الخصوص نشر نشطاء على وسائل التواصل صورا لهتلر، وكيم جونغ أون، ونيكولاي تشاوشيسكو، وهم بين الأطفال والطالبات.

وقارن أحد النشطاء على وسائل التواصل بين صورة هؤلاء الدكتاتوريين وحضور خامنئي بين الطالبات. وعلق: "خامنئي أيضا، أحد آخر الدكتاتوريين الفاسدين، يوفي دينه لإكمال ألبوم التاريخ وقد ترك صورة مشابهة لنظرائه".

وأشار عدد آخر من النشطاء إلى تشابه الدكتاتوريين وقالوا إنهم "عند السقوط" يذهبون إلى الأطفال والمراهقين ولكنهم جميعا مجرمون وراحلون.

ويحاول النظام الإيراني من خلال استخدام براءة الأطفال بسبب تأثيرها الوثيق على مشاعر العامة، يحاول تجميل وجهه القاسي الذي انعكس جليا في الأشهر الخمسة الماضية أثناء قمع الاحتجاجات الشعبية.

كما اعتبر بعض النشطاء السياسيين والاجتماعيين إقامة "حفل التكليف الشرعي للطالبات" بحضور علي خامنئي، بأنه مسرحية كوميدية للواقع المرير في المجتمع وهو استمرار للعرض المضحك الذي يعتمده النظام ليظهر أن إيران لا تزال في نفس الأوضاع ما قبل الانتفاضة الشعبية الأخيرة.

وبحسب الخبراء، يحاول خامنئي من خلال إشادته بنشيد "سلام أيها القائد" سابقا، ومشاركته في"حفل التكليف الشرعي" أمس الجمعة، يحاول إظهار الأطفال والمراهقين في صورة "جنود النظام" بهدف تجسيد فكرة أن خامنئي قائد طموح يقف إلى جانب جنوده المستقبليين، والذين يعتبرهم قوة تتشكل من الآن.

مزيد من الأخبار

خبرها
امروز
۲۴
جهان‌نما

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها