ويبدو أن وسائل الإعلام الإيرانية تخشى من ردة فعل باكو التي وصفت الحادث بـ"الإرهابي"، مؤكدة أن الجانب الإيراني تساهل في توفير الحماية اللازمة لسفارتها في طهران، كما أن الحادث يأتي بعد شهور من الدعاية الإعلامية التي تقوم بها إيران ضد أذربيجان.
لكن الصحف اليومية، وعلى رأسها "كيهان" المقربة من المرشد خامنئي، تؤكد في المقابل أن الحادثة كانت شخصية ولا ينبغي على أذربيجان "الوقوع في فخ الأعداء" وتسييس الحادثة بما لا يخدم العلاقات بين البلدين.
أما "جوان" المقربة من الحرس الثوري فشككت في أن تكون الحادثة أمرا شخصيا، لكنها ذهبت في الاتجاه الآخر، حيث حمّلت إسرائيل والحكومة الأذربيجانية مسؤولية الحادثة، بمعنى أن البلدين يقفان وراء هذه الحادثة التي من المحتمل أن تكون مخططة مسبقا.
وفي شأن آخر، علقت صحيفة "رسالت" على الواقع المتأزم في إيران، وتدهور الأوضاع، لا سيما بعد توحيد السلطات بيد التيار الأصولي المقرب من خامنئي.
وكتبت: "الوجه الآخر لتوحيد السلطات ليس جميلا كما كان متوقعا، إن سيطرة مجموعة واحدة على السلطة ستكون سببا في خلق الجهل المركب الذي يصعب الخروج منه لأن الذين يصابون به لا يدركون أخطاءهم ويظنون أنهم على صواب دائما".
ولفت رئيس تحرير صحيفة "ستاره صبح" إلى الوضع الاقتصادي السيئ في البلاد، وقال إن الشعب الإيراني بات في حاجة إلى الخبز والماء والهواء، مشيرا إلى الأزمات المعيشية وأزمة التلوث وكذلك شح المياه في إيران، محذرا من تبعات استمرار الوضع الراهن وعدم البحث عن حلول سريعة وحقيقية.
فيما تحدثت صحيفة "صبح امروز" عن زيادة الضغوط الدولية على إيران، وقالت إن كل المؤشرات الداخلية والخارجية تشير إلى احتمالية حدوث تحولات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط في العام الجاري، كما خلص مراقبون إلى وجود تحديات جمة تنتظر إيران في عام 2023.
نقرأ الآن تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم..
"فرهیختكان": الهجوم على سفارة أذربيجان مريب وباكو تنوي التصعيد مع إيران
ذهبت صحيفة "فرهيختكان" التي يديرها علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد خامنئي للشؤون الدولية، إلى اتهام أذربيجان بالتآمر والوقوف خلف حادثة السفارة، وادعت أن أعداء ومعارضي "الجمهورية الإسلامية" هم الذين قاموا بالهجوم على سفارة أذربيجان بطهران.
كما ذكرت أن قيام أذربيجان بإخلاء السفارة من الدبلوماسيين خطوة تهدف للضغط على إيران، موضحة أن الهدف من الهجوم على السفارة هو خلق أزمة في علاقات إيران مع دول الجوار، وإرباك سياساتها الخارجية وضرب علاقاتها التجارية مع الدول الأخرى.
وقالت "فرهيختكان" أيضا إن هذه الأزمة هي الوحيدة التي من الممكن أن تتحول إلى صراع ومواجهة عسكرية في المستقبل.
"جهان صنعت": إيران وتجربة الاتحاد السوفياتي
قال الكاتب والباحث السياسي محمد جنان صفت، في مقال نشره بصحيفة "جهان صنعت"، إنه وفي حال استمرار الوضع الحالي في إيران على ما هو عليه دون القيام بتغييرات أساسية، فإن طهران ستفقد القدرة على التفاوض والتعامل مع الدول الصغيرة والحديثة التأسيس كذلك، مستندا إلى تجربة الاتحاد السوفياتي.