انقلاب روسي.. ومخاطر الحرب الثالثة.. وحتمية المواجهة.. وجدل ظريف.. وتنازلات تكتيكية
تناولت الصحف الصادرة اليوم الأحد 11 أكتوبر (تشرين الأول) دلالات الانقسامات والتناقضات الغربية جراء استيراد الوقود الروسي لتهدئة أسواق الطاقة الأمريكية قبيل الانتخابات، بالتوازي مع تعثر القنوات الدبلوماسية ودمج طهران المسار التفاوضي بالجاهزية لحرب طويلة.
كما خصصت مساحة للجدال الداخلي حول متطلبات الانسجام الوطني ونقد السياسات الأمنية والدبلوماسية، إلى جانب نداءات الإصلاح الإداري ومواجهة الاختلالات المائية والتضخمية لتخفيف الأعباء المعيشية.
لجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى تخفيف القيود بشكل مؤقت على الديزل الروسي، وهو ما اعتبرته صحيفة "دنياي اقتصاد"، محاولة للسيطرة على ارتفاع أسعار الوقود في أمريكا بنسبة 70% قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وأكدت أن الشحنات المعلنة لا تغطي سوى استهلاك أيام معدودة.
ووصفت صحيفة "خراسان" الأصولية، اتفاق توريد المشتقات النفطية الروسية بالمسكن الانتخابي المؤقت لتهدئة الأسواق الأمريكية، وأكدت أن الصفقة قد تحد من الأثر الإعلامي لأزمة الطاقة دون أن تنجح في تحييد ورقة الضغط الإيرانية.
وحذرت صحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية، من التعامل مع الوساطة الروسية كضمانة لإنهاء الحرب، لافتة إلى أن تزاوج الدبلوماسية مع صفقة الديزل مع واشنطن يعكس تقديم موسكو لمصالحها الاقتصادية، وحذرت على لسان أمين عام حزب كوادر البناء حسين مرعشي، من مخاطر اندلاع حرب ثالثة.
وكان الرئيس الروسي قد أعرب عن استعداد موسكو لمواصلة جهود الوساطة بين إيران وأمريكا، وربطت صحيفة "سياست روز" الأصولية، نجاح الوساطة الروسية بتحويل المقترحات لالتزامات عملية تتجاوز أزمة الثقة.
وتدمج طهران، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، المسار التفاوضي بالاستعداد لحرب طويلة عبر اختبار الدفاعات الجوية وتأمين الإمدادات والممرات البرية، إذ يفرض عدم الرهان على الوعود الأمريكية، تحويل أوراق القوة إلى اتفاق دائم دون التفريط بأدوات الردع.
وأكدت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن واشنطن وتل أبيب قد اتخذت بالفعل القرار بحتمية المواجهة العسكرية القادمة، مشيرة إلى أن سوابق التعامل مع الأمريكيين تجعل من استبعاد أي أثر ملموس لتبادل الرسائل الدبلوماسية أمرًا واقعًا.
في السياق ذاته، انتقد الكاتب محمدعلي بهمني، في مقاله بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في أثينا لأنها تنم عن استهداف الأعداء لوجود إيران وتماسكها، وشدد على رفض التدخل الخارجي واستنكار التساوق مع العدوان، باعبتاره واجب وطني كفيل بفرض التسوية.
وفي حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، نوه الدبلوماسي السابق كوروش أحمدي، إلى اقتراب الدبلوماسية من الانسداد جراء تشدد واشنطن وربطها رفع الحصار بتقديم تنازلات نووية، ورجح استمرار الضغط الاقتصادي لشهرين أو ثلاثة في ظل غياب موقف أمريكي موحد.
ودعا الكاتب مهران رحمان مرندي، في مقاله بصحيفة "وطن امروز" الأصولية، إلى عدم ربط إدارة مضيق هرمز باتفاق مسبق مع عمان نظرًا لارتباطاتها بأمريكا، واقترح أن تفرض طهران إطارها الرقابي السيادي أولًا ثم التفاوض لاحقًا من موقع قوة.
داخليًا، أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، بشأن العلاقات مع أمريكا والاتفاق النووي، الجدل في الأوساط السياسية الإيرانية. وكان قد أكد بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن الضغط الأمريكي نابع عن خلل في الإدارك ويفضي إلى نتائج عكسية، وشدد على أهمية الانسجام الداخلي كركيزة للأمن القومي.
وعزا وفق صحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، انسحاب امريكا من اتفاق عام 2015م، إلى تأثير بنيامين نتانياهو المباشر على صانع القرار الأمريكي، ودعا إلى حوار وطني شامل لتعريف المصلحة الوطنية وتحديد أولويات الدولة، مع الإشارة إلى أن تحميل واشنطن المسؤولية لا يعفي من مراجعة الخيارات الإيرانية وتكلفة الصراع.
بالمقابل اتهمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، وزير الخارجية الأسبق باستهداف النهج الأمني والتقليل من دور فيلق القدس والسفراء العسكريين، مشيرة إلى أن طرحه يكرر إخفاقات المسار التفاوضي وينتقد القوى الداخلية بدلًا من تحميل أمريكا المسؤولية المباشرة عن العقوبات والتصعيد.
وكتبت صحيفة "جوان" الأصولية، ربما نسى المدافعون عن التفاوض البدايات، فقد وعدوا الناس بأن الاتفاق النووي سيحل كل المشكلات، وأن عجلة الاقتصاد ستدور بسرعة، وأن الأبواب ستفتح أمام إيران. ولكن ماذا كانت النتيجة؟ انسحبت أمريكا من الاتفاق بكل بساطة، وبقي الاقتصاد الإيراني يعاني من آثار العقوبات.
على صعيد مختلف، تناقلت الصحف تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان، في كلمته بافتتاح العام الزارعي، حيث شدد بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، على ضرورة الارتقاء بالإنتاجية وتوظيف الذكاء الاصطناعي والخبرات العالمية لمواجهة الضغوط الخارجية. كما اعترف بأوجه قصور إدارية واختلالات مائية واستنزاف للمياه الجوفية بما يهدد الأمن البيئي وحقوق الأجيال المقبلة.
ودعا بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إلى ضبط سلاسل التوريد والتوزيع لمنع الاحتكار وهيمنة الوسطاء، وحث على تعزيز الربط بين البحث العلمي والقطاع الزراعي، مع الإشادة بسكان القرى والعشائر كركيزة للإنتاج الصامد وإثبات عدم الخضوع للتهديدات.
وعبر صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، حذرت عضو المجلس المركزي ومعاون الشؤون الثقافية في حزب كوادر البناء، من تداعيات القيود الأمنية على حركة الشباب والمشي في الشوارع وإغلاق المقاهي، في ظل تراكم السخط المجتمعي، وأكدت أن توسيع القيود الفردية يهدد بدفع المجتمع نحو نقطة الغليان والاضطرابات.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": الدبلوماسية الإيرانية الأمريكية.. مفاوضات بلا ضمانات وتفاؤل تحاصره الوقائع!!
كشف تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية، عن هشاشة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن؛ حيث تقترن التصريحات حول استمرار المفاوضات، باستعدادات عسكرية وتهديدات متبادلة، مما يمنع التحول نحو انفراجة حقيقية في ظل اتساع الفجوة الميدانية وتعمق الخلافات.
ويشير التقرير إلى:" تقديم طهران شروطها عبر خطة أمنية لمضيق هرمز أعلنها وزير الخارجية عباس عراقجي، مقابل تركيز واشنطن على وقف التطور النووي، في حين يظل تعثر الوساطات والتباين حول ترتيب الالتزامات عقبة أساسية أمام تحقيق نتائج ملموسة".
وأكد التقرير أن:" كثافة التحركات الدبلوماسية لا تسندها ضمانات قابلة للتنفيذ، وأن الرهان على تسوية قريبة يظل تفاؤلًا سابقًا لأوانه في ظل استمرار تضارب شروط الطرفين واستمرار خطر التصعيد العسكري".
"خراسان": وهم الثنائية بين التفاوض والمقاومة!!
انتقد الكاتب سيد محمد مهدي هاشمي، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، دعوة أمين عام حزب كوادر البناء حسين مرعشي، لتقديم تنازلات تكتيكية تجنبًا للحرب، مؤكدًا أن التراجع لا يضمن منع المواجهة أمام الإصرار الأمريكي الإسرائيلي".
وأضاف:" كرست التيارات السياسية ثنائية مضللة بين ربط الإصلاحيين مستقبلهم بالتفاوض ورفض خصومهم المطلق للحوار، مشيرًا إلى أن المبالغة في تفسير العلاقات الدولية عبر الأفكار وتجاهل موازين القوى المادية يعطلان بناء خطاب بديل".
وخلص إلى أن:" حسن النية والتنازلات غير كافية لحماية الأمن القومي واستقرار البلاد، وشدد على أن الهجمات الأمريكية المتكررة رغم محاولات التفاهم تؤكد أن قوة الردع الميداني هي الضامن الحقيقي لمنع العدوان".
"آرمان ملى": اعتدال الأصوليين.. تحول القناعات أم حسابات المصالح؟
رصدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تحول مواقف شخصيات أصولية بارزة مثل محمد باقر قاليباف، ومحمد رضا باهنر، وعلي مطهري، نحو الاعتدال، نتيجة التغيرات الاجتماعية والسياسية وإدراك عجز الخطاب المتشدد عن تقديم حلول ملموسة للأزمات الاقتصادية والثقافية الراهنة.
وتنقل عن الناشط الأصولي محمد مهاجري، قوله:" لا يحظى التيار المتشدد بظهير شعبي يتجاوز 10%، وانتقاد الكثير من القيادات المعتدلة التشدد في الغرف المغلقة، لكنها تخشى التعبير عن ذلك علنًا وتحمل كلفته السياسية".
وأضاف:" يكتسب التحول نحو العقلانية داخل التيار المحافظ زخمًا متزايدًا مع انفتاح بعض رموزه على واقع التغيير، إلا أن استمرار التردد في مواجهة المتطرفين يعطل تحول هذا الاعتدال إلى مشروع سياسي معلن".
استعرض تقرير صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، آراء الخبراء في تجاوز بورصة طهران حاجز 8.2 ملايين نقطة بنمو فاق 120%، وهو عزاه الخبراء إلى تدفق السيولة وتصاعد توقعات التضخم وتراجع العملة، وأكدوا تقارير الأداء نصف السنوي ستنقل السوق نحو الانتقائية.
وتقول الاقتصادية سهيلة نقي بور والخبير فردين آقابزرغي:" يتم تداول نصف الشركات دون قيمته الجوهرية بينما تجاوز النصف الآخر قيمته الحقيقية، ما يرفع مخاطر الاستثمار العشوائي ويستوجب الاعتماد على التحليل الأساسي ومؤشرات الربحية الفعلية".
وحذر الخبير أميرعباس باقري:" من ارتباط استمرار الصعود باستقرار البيئة السياسية وتحقق الأرباح، وجزم بأن مكاسب المؤشر لا تعكس تعافيًا اقتصاديًا متينًا، بل محاولة للتحوط ضد التضخم والمخاطر العسكرية المفروضة على السوق".
"جهان صنعت": تراجع نمو السيولة لا يبدد أزمة المعيشة!!
انتقدت صحيفة "جهان صنعت" الاقتصادية، إعلان رئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، تراجع نمو السيولة إلى 51.6%، وأكدت أن هذا المؤشر الرقمي لا يعكس نجاح السياسة النقدية ما دامت الأسعار تواصل الارتفاع والقدرة الشرائية للمواطنين تتآكل.
وأوضحت الصحيفة:" تجاوز حجم السيولة 18.8 ألف تريليون تومان بارتفاع قياسي خلال النصف الأول من العام، وحذرت من التكتم والتأخر في نشر البيانات التفصيلية للقاعدة النقدية، لأنه يثير الشكوك حول كون التراجع ناجم عن معالجة حقيقية أم عوامل محاسبية".
وأكدت:" يتطلب كبح التضخم معالجة مصادر التوسع النقدي الناتجة عن عجز تمويل الحكومة ومشكلات القطاع المصرفي، وشددت على أن النجاح الإيجابي للسياسات المالية إنما يقاس بشرط تقديم نتائج ملموسة تحمي معيشة المواطنين لا بمؤشرات إحصائية معزولة".
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، استنادًا إلى وثيقة صادرة عن منصة تداول العملات المشفرة "باينانس"، تفاصيل نشاط 21 حسابًا مرتبطًا بشبكة رجل الأعمال الإيراني المتهم بالفساد، بابك زنجاني، ودور شركات بالإمارات وتركيا في تحويل الأموال لصالح الحرس الثوري.
ووفقًا للوثيقة، فقد جرى تحويل ما لا يقل عن 67 مليون دولار من حسابين إلى محافظ رقمية مرتبطة بالحرس الثوري.
وأعدّت "باينانس" هذه الوثيقة المؤلفة من 80 صفحة، في أبريل (نيسان) 2026، وقدّمتها إلى وحدة المعلومات المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتناول التقرير الروابط بين الحسابات ومسارات تحويل الأموال والتحذيرات التي سبقت تجميدها.
وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت، في يونيو (حزيران) الماضي، بأن شبكة زنجاني أجرت معاملات بقيمة نحو 850 مليون دولار عبر منصة "باينانس".
عميل مميز لدى "باينانس" ومعاملات مرتبطة بالحرس الثوري
كان أول خيط توصل إليه المحققون هو حساب "سهراب أويماخمدوف"، وهو مواطن طاجيكي يبلغ 47 عامًا، ومن المتعاونين القدامى مع بابك زنجاني، وكان أويماخمدوف قد تولّى في وقت سابق إدارة شركة طيران في طاجيكستان نيابة عن زنجاني.
وعند فتح الحساب، قدّم أويماخمدوف بطاقة إقامة إماراتية عُرّف فيها بأنه موظف في شركة "بي زد دايموند" لبيع الألماس في دبي.
وكانت هذه الشركة تُدار تحت إشراف شقيقة زنجاني، كما روّج لها زنجاني نفسه.
وبحسب وثائق "باينانس"، أُودع أكثر من 10 ملايين دولار، منذ أواخر عام 2023، في حساب المواطن الطاجيكي من محافظ رقمية صنّفتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لاحقًا على أنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ثم حوّل أويماخمدوف هذه الأموال إلى محافظ رقمية أخرى مرتبطة بالحرس الثوري.
وكانت "باينانس" قد أجرت، في وقت سابق، مراجعة لاحتمال انتهاك العقوبات، بسبب معاملات أويماخمدوف مع منصة تداول العملات المشفرة الإيرانية "آبان تتر"، لكنها واصلت التعامل معه.
ووفقًا لـ "وول ستريت جورنال"، كان أويماخمدوف يُصنّف ضمن فئة "العملاء ذوي القيمة العالية" لدى المنصة، ويتمتع برسوم أقل وخدمات مخصصة. وكان إنهاء التعامل معه يتطلب موافقة كبار المديرين.
وبعد أن حدّدت إسرائيل المحافظ الرقمية في سبتمبر (أيلول) 2025، طلبت "باينانس" منه توضيحات بشأن المعاملات. وقال أويماخمدوف في البداية إنه كان يرسل الأموال إلى ابنته في الخارج، لكنه ادّعى لاحقًا أن المبالغ كانت مقابل شراء الألماس الأفريقي حضوريًا. ولم يقدم أي مستندات تثبت ذلك.
وجمّدت "باينانس" حسابه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وأنهت التعامل معه في مايو (أيار) 2026.
وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن، الجمعة 9 أكتوبر، أن واشنطن قد تصادر، خلال الأيام المقبلة، أصولاً من العملات المشفرة مرتبطة بالنظام الإيراني بقيمة مليار دولار تقريبًا.
وتسعى الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة إلى تقييد الشرايين المالية للنظام الإيراني. ويشمل ذلك "الحصار البحري"، ومنع "صادرات النفط الإيرانية"، وإغلاق المسارات المستخدمة لنقل عائدات النفط.
"زدسكس".. حساب شهد عمليات دخول متكررة من طهران
أظهرت التحقيقات أن الجهاز المستخدم لتسجيل الدخول إلى حساب أويماخمدوف كان مرتبطًا أيضًا بحساب الفرع الإماراتي لشركة العملات المشفرة "زدسكس" (Zedcex). وكان أويماخمدوف قد فتح هذا الحساب عام 2023، وتولى إدارة الفرع.
وكانت "زدسكس" تعرّف بنفسها عبر شبكات التواصل الاجتماعي على أنها منصة تتخذ من لندن مقرًا لها. كما امتلكت حسابًا مؤسسيًا مميزًا لدى "باينانس"، وكان بإمكان عملائها الوصول إلى المنصة عبر موقع "زدسكس".
وتُظهر السجلات الداخلية أن أنظمة "باينانس" رصدت أكثر من 12 عملية تسجيل دخول إلى حساب "زدسكس" من طهران، خلال الفترة الممتدة من أواخر عام 2024 إلى أواخر عام 2025.
كما ربط المحققون حسابات شقيقة زنجاني وشريكته العاطفية بهذه الشبكة. واستُخدم هاتف آيفون لتسجيل الدخول إلى حساب شريكته، وكان الهاتف نفسه يتيح الوصول إلى حساب "زدسكس" أيضًا.
وفي مارس (آذار) 2025، طلبت الشرطة السويسرية من "باينانس" معلومات عن "زدسكس"، في إطار تحقيق يتعلق بقضية احتيال.
وفي يونيو من العام نفسه، طلبت إدارة مكافحة المخدرات الأميركية، بموجب استدعاء رسمي، الحصول على معلومات عن حسابات الشركة، للاشتباه في تورطها في غسل الأموال. كما قدم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي" طلبًا مماثلاً في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.
وبلغ حجم المعاملات التي أجرتها "زدسكس" عبر "باينانس" نحو 830 مليون دولار. ووفقًا لتقرير "باينانس"، حُوّل 56 مليون دولار من هذا الحساب إلى محافظ رقمية قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على زنجاني وشركة "زدسكس" في 30 يناير (كانون الثاني) 2026. كما أدرجت بريطانيا زنجاني على قائمة العقوبات في 2 فبراير (شباط) من العام نفسه، بسبب تقديمه خدمات مالية لأشخاص متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
"زدباي".. الحلقة التركية في نقل عائدات النفط
حدّد المحققون أيضًا حسابات مرتبطة بشركة "زدباي" (ZedPay)، التي تتخذ من إسطنبول مقرًا لها، وتوفر تطبيقًا للمدفوعات الدولية، وتقول إنها تتعاون مع بنوك تركية.
وبحسب مسؤولين في وزارة الدفاع الإسرائيلية، ساعدت "زدباي" في تحويل عائدات بيع النفط الإيراني إلى عملات مشفرة، بما يتيح نقل الأموال إلى الخارج، دون المرور عبر النظام المصرفي التقليدي.
واشتبه محققو "باينانس" في أن الشركة كانت تسهّل تحويل العملات التقليدية إلى عملات مشفرة والعكس، لمصلحة جهات خاضعة للعقوبات.
وكان المدير التنفيذي الإيراني لشركة "زدباي"، مهدي رضازاده، يمتلك حسابًا لدى "باينانس"، إلى جانب عشرة من موظفي الشركة والمتعاونين معها. وكان رضازاده قد عرّف "زدباي" و"زدسكس" بأنهما شريكان تجاريان، في مجموعة عامة على تطبيق "تلغرام".
وفي يوليو (تموز) 2026، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على "زدباي" ورضازاده، إلى جانب أويماخمدوف وشقيقة زنجاني وشريكته العاطفية.
وقال شخص قدّم نفسه على أنه موظف سابق في "زدباي" لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن الشركة أُغلقت بسبب العقوبات، وإن "باينانس" أغلقت حسابها.
وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أفادت، في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن المدعين الفيدراليين الأميركيين يحققون فيما إذا كانت "باينانس" قد انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، من خلال عدم منع بعض المعاملات عبر منصتها.
محمد حسينبور وعملات مشفرة تحمل أسماء مرتبطة بالنفط
تناول جانب آخر من التحقيق مدير شركة للنفط والغاز في طهران، محمد حسينبور، والذي اشتبه المحققون في احتمال أن يكون أحد أقارب زنجاني.
وكان حسينبور قد أنشأ، باستخدام منصة "باينانس"، عدة عملات مشفرة جرى تداولها عبر منصة "زدسكس"، وبلغ إجمالي المعاملات المرتبطة بها مئات الملايين من الدولارات.
وحملت إحدى هذه العملات اسم "يو إس دي زد" (USDZ)، التي أشارت إليها وزارة الخزانة الأميركية، عبر تحذير صدر في مايو (أيار) الماضي بشأن الالتفاف على العقوبات المفروضة على إيران.
أما العملة الأخرى، فحملت اسم "إن آي أو سي" (NIOC)، وهو الاختصار نفسه المستخدم لاسم الشركة الوطنية الإيرانية للنفط.
وخلص محققو "باينانس" إلى أن أنشطة حسين بور تمثل خطرًا جسيمًا على امتثال المنصة للمتطلبات القانونية والرقابية.
وقالت "باينانس" إنها منعت جميع الحسابات المرتبطة بانتهاكات العقوبات من إجراء المعاملات، ثم أنهت تعاملها مع أصحاب تلك الحسابات.
ويسعى النظام الإيراني منذ سنوات إلى إيجاد وسائل للالتفاف على العقوبات الدولية، من خلال أدوات، من بينها العملات الرقمية، ومع تشديد القيود المالية والتجارية ازدادت أهمية إيجاد مسارات بديلة لمواصلة المعاملات الخارجية بالنسبة للنظام.
وفي المقابل، تحاول وزارة الخزانة الأميركية، عبر فرض عقوبات متعددة الحد من قدرة طهران على استخدام العملات المشفرة.
استمعت محكمة في لندن إلى تفاصيل تبادل متهمين بالتجسس لصالح إيران معلومات عن مكاتب قناة "إيران إنترناشيونال" ومقدم البرامج بها، كامبيز حسيني، فيما ناقش أحد المتهمين تحويلات مالية ومشكلاته القانونية مع أشخاص في إيران.
واطّلع المحلفون في محكمة "وولويتش" الملكية على صور ورسائل وسجلات هاتفية توثّق الاتصالات بين المتهمين الثلاثة، وكذلك الاتصالات بين أحدهم، ويُدعى مصطفى سيباهفند، وشخصين آخرين في إيران.
وينفي مصطفى سيباهفند (41 عامًا)، وفرهاد جوادي منش (46 عامًا)، وشابور قلعهالي خاني نوري (57 عامًا)، جميع التهم الموجهة إليهم بموجب قانون الأمن القومي البريطاني لعام 2023.
ويقول الادعاء إن المتهمين جمعوا معلومات لصالح الاستخبارات الإيرانية بهدف التحضير لأعمال عنف خطيرة ضد هدف واحد على الأقل، وإن سيباهفند كان من المفترض أن ينفذ هجومًا، فيما ساعده الآخران في التخطيط له.
المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي
في تبادل للرسائل بتاريخ 19 ديسمبر (كانون الأول) 2024، تلقى سيباهفند رمزًا بريديًا من رقم هاتف محمول بريطاني، ثم أعاد إرساله إلى جوادي منش، وفقًا لما استمعت إليه المحكمة.
وقال الادعاء للمحلفين إن الرمز البريدي يحدد موقع شركة "فولانت ميديا"، الشركة الأم لقناة "إيران إنترناشيونال". كما أعاد سيباهفند إرسال رقم الهاتف الذي تلقى منه الرمز.
وأظهرت رسائل مؤرخة في 24 ديسمبر من العام نفسه أن سيباهفند أرسل إلى جوادي منش صورة لمقدم البرامج بـ "إيران إنترناشيونال"، كامبيز حسيني، ورابطًا إلى حسابه على إنستغرام، ومعلومات عن الموقع الإلكتروني للقناة.
وفي إحدى الرسائل، كتب سيباهفند: "اذهب إلى إنستغرام، وسترى الكلب والسيارة".
كما ذكّر الادعاء المحلفين بمقطع فيديو أرسله نوري إلى سيباهفند، يظهر حديقة كان حسيني يصطحب فيها كلبه "نيكو" للتنزه. وأشارت رسائل أخرى إلى اسم الكلب وسيارة "فولكسفاغن" زرقاء.
وعُرضت على المحلفين صور استُعيدت من هاتف نوري، تُظهر مبنى "مالتهاوس كورت" في "برينتفورد" من زوايا متعددة، وقد التُقطت الصور من داخل سيارة.
وكان الادعاء قد أبلغ المحكمة سابقًا بأن الصحافي في "إيران إنترناشيونال"، مجتبى بورمحسن، أقام في ذلك المبنى بين عامي 2019 و2023، لكن يبدو أن المتهمين لم يكونوا على علم بأنه انتقل من هناك.
الأموال والاتصالات مع أشخاص في إيران
فحص الادعاء سجلات اتصالات سيباهفند مع مصطفى قرباني وشخص آخر محفوظ في هاتفه باسم "أمين، صديق مصطفى"، وكلاهما في إيران.
وتضمنت المراسلات مناقشات بشأن تحويل أموال إلى سيباهفند، وإشارات إلى حساب مصرفي باسمه لدى بنك رفاه العمال.
كما استمع المحلفون إلى رسائل تتعلق بالقضية المنظورة ضد سيباهفند أمام محكمة في إيران. وفي إحدى الرسائل، كتب قرباني: "الحاج يقول إن قضيتك ستكون بخير".
وأرسل سيباهفند إلى قرباني وثيقتين قضائيتين إيرانيتين تتعلقان بمركبات مرتبطة به. وتضمنت الوثيقتان تعليمات بحجز المركبات والقبض على سيباهفند إذا عُثر عليه يقودها.
وبعد وقت قصير من إرسال الوثيقتين، اتصل سيباهفند بقرباني، وتحدث الاثنان لمدة دقيقة ونصف تقريبًا، وفقًا للسجلات التي عُرضت على هيئة المحلفين.
وفي مراسلات لاحقة، اشتكى سيباهفند من عدم إحراز أي تقدم في قضيته. وأظهرت السجلات محاولات متكررة للاتصال بقرباني، من بينها مكالمات لم يُرد عليها في أوائل يناير (كانون الثاني) 2025.
وكان الادعاء قد ذكر سابقًا أن سيباهفند أراد الحصول على مساعدة لتسوية إدانة جنائية صدرت بحقه في إيران، معتبرًا أن ذلك يرتبط بالدافع المحتمل وراء تصرفاته. وأُبلغ المحلفون بضرورة عدم اعتبار الإدانة بحد ذاتها دليلاً ضده.
واستُجوب أحد شهود الشرطة بشأن تواريخ المكالمات والرسائل المسجلة في السجلات وأوقاتها ومددها، بدلًا من مطالبته باستخلاص استنتاجات بشأن دلالاتها.
المتهمون يعترضون على رواية الادعاء
وفقًا لعرض الادعاء لدفاع سيباهفند، فإنه يقرّ بإجراء عمليات مراقبة لصالح إيران، لكنه يقول إنه كان يخشى عواقب رفض تنفيذ المطلوب منه، وإنه تعمّد أداء المهمة بصورة سيئة. ويرفض الادعاء هذه الرواية.
أما جوادي منش ونوري، فيقرّان بزيارة المواقع والتقاط الصور ومقاطع الفيديو، لكنهما يقولان إنهما لم يكونا على علم بأنهما يساعدان الاستخبارات الإيرانية، وفقًا لما عرضه الادعاء.
ركزت الصحف الإيرانية، الصادرة يوم الاثنين 28 سبتمبر (أيلول)، على تعثر المسار الدبلوماسي مع واشنطن، وتمسك طهران بالجاهزية العسكرية واستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط. كما سلطت الضوء على تفاقم الضغوط الاقتصادية والقيود الجوية محذرة من انعكاسات التضخم والفقر على التماسك الداخلي.
ورأى الكاتب والمحلل بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، علي صالحآبادي، أن دبلوماسية نيويورك، التي قادها الرئيس مسعود بزشكيان، قد دخلت مرحلة معقدة وهشة دون تحقيق تقدم ملموس، في ظل رفض واشنطن المقترح الإيراني، واستغلال تفوقها الاقتصادي والعسكري لتعزيز قدرتها التفاوضية.
فيما انتقدت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ما وصفته بالاندفاع الدبلوماسي في نيويورك؛ لاسيما بعد أن تسببت التصريحات بشأن الاستعداد لاتفاق قبل الانتخابات الأميركية في توجيه رسائل ضعف، وشددت على عدم التخلي عن أداة الضغط الأهم في مضيق هرمز.
وكان عضو لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني، محمد إسماعيل كوثرى، قد قال، في تصريحات نقلتها صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، أن مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري وليس ساحة للتهديدات الأميركية، وأكد أن القدرات العسكرية الإيرانية فرضت معادلاتها البحرية بنجاح.
وحذر القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية أمير حاتمي، بحسب صحيفة "سیاست روز" الأصولية، من التعامل مع مضيق هرمز كساحة للضغط، مؤكدًا أن الحرب لا تزال في مراحل حاسمة وتتطلب أعلى درجات الجاهزية العسكرية.
واستندت صحيفة "قدس" الأصولية إلى تقييم معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي، في تأكيد ما سمته "عجز البحرية الأميركية" عن ضمان حرية الملاحة بمضيق هرمز كتكلفة مقبولة أمام التهديدات الإيرانية، لافتة إلى تمسك طهران بورقة الضغط هذه رغم كفتها الاقتصادية.
ودعا الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، بحسب صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، للانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى الترتيبات السياسية لتحقيق التنمية، منتقدًا حصر استخدام مضيق هرمز كأداة للضغط، وطالب بتحويله إلى قاعدة للتعاون الاقتصادي الدولي والاعتماد المتبادل.
وووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، تمسك طهران بالحلول الدبلوماسية وانتظار الرد الأميركي عبر الوسطاء، وشدد في الوقت نفسه على الجاهزية للتصدي لأي تصعيد عسكري محتمل.
ومن جهته استبعد رئيس وكالة الطاقة الذرية الأسبق علي أكبر صالحي، إمكانية لعب الصين دور الوسيط الفاعل، كما كانت صحيفة "وطن امروز" الأصولية، قد سلطت الضوء على تعثر المفاوضات بين الرئيسين الأميركي والصيني بشأن إيران، وفشل واشنطن في إقناع بكين بالضغط على طهران، وسط تباين استراتيجي بين القوتين العظميين ورغبة الصين في الحفاظ على إيران كشريك تجاري واقتصادي مهم بالمنطقة.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية تباين المواقف الرسمية حول كيفية التعامل مع أزمة القيود الجوية المتصاعدة ضد الطيران الإيراني بين التصعيد والرد بالمثل كما ألمح محمد مخبر، مساعد ومستشار المرشد الإيراني، وبين الاعتماد على الحلول الدبلوماسية والمسارات البديلة لتجنب توسيع الأزمة مع الجوار.
واقتصاديًا، نقلت صحيفة "شرق" الإصلاحية تصريحات وزير الجهاد الزراعي، غلام رضا قزلجه، الذي أكد خلالها مواجهة إدارة الأمن الغذائي تحديات مالية وهيكلية معقدة شملت مطالبات بـ 5.5 مليار دولار وارتفاع تكاليف الشحن وتغيير المسارات.
وعبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، حذر نائب رئيس فرع اتحاد غرف التجارة بآسيا والمحيط الهادئ، علي رضا ياوري، من تأثير القيود الخارجية وتعدد القوانين الداخلية، السلبي على سلاسل الإمداد، ودعا إلى تسهيل الإجراءات وتفعيل النقل البري مع دول الجوار لتجاوز حصار التجارة.
وفي مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، انتقد الكاتب محمد حقكو، اضطراب سوق الأجهزة المنزلية بين حظر الاستيراد وتدفق السلع غير الرسمية، ما يعكس اعتماد هذا القطاع على تجميع المكونات المستوردة وليس التصنيع المحلي، ودعا لربط الدعم بالتصنيع الفعلي وتنظيم التجارة الحدودية لمنع الاحتكار.
وعرضت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، بيانات إحصائية تربط بين تراجع النمو الاقتصادي والعقوبات وتصاعد معدلات السرقة والقتل والانتحار، وشددت على أن مواجهة الجريمة والأضرار الاجتماعية يتطلب معالجة الضغوط الاقتصادية والسيولة بدلاً من الاقتصار على الحلول الأمنية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياي اقتصاد": رفض ترامب يكشف هشاشة المسار الدبلوماسي
نشرت صحيفة "دنیاي اقتصاد" الأصولية، تقريرًا تناولت فيه مستقبل الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ونفت أن يكون رفض دونالد ترامب للمقترح الإيراني، بمثابة إغلاق لنافذة الدبلوماسية كليًا، خاصة في ظل استمرار نشاط قنوات الوساطة وانتظار الخارجية الإيرانية الرد الرسمي.
وانتقد التقرير "الرهان على تحقيق اختراق سريع بين الطرفين"، مؤكدًا "عمق الخلافات الجوهرية حول ترتيب الخطوات وتحديد من يبدأ بالتنازلات في ملفات مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي".
ووفق التقرير: "تشكّل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوسطاء في قطر وباكستان ومصر على تقليص الفجوة"، مشددًا على أن "رفض المقترح الإيراني يعكس مدى هشاشة المسار الدبلوماسي واعتماده المباشر على تبدل المواقف ورسائل الوساطة".
"ستاره صبح": الدبلوماسية رهينة التعنت السياسي
خصص المحلل السياسي، نشر مصطفى فروغي، مقاله بصحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، للحديث عن تعثر المفاوضات بين إيران وأميركا رغم مشاركة الرئيس مسعود بزشكيان في الأمم المتحدة ولقاء وزير الخارجية، عباس عراقجي، المسؤولين الأميركيين، وحذر من تداعيات انسداد الدبلوماسية على ترك الساحة للحرب والعقوبات والحصار.
وانتقد "تمسك الطرفين بمواقفهما القصوى مما يتعذر معه الاتفاق"، مشيرًا إلى أن "المصالح الاقتصادية الضخمة للصين مع واشنطن ودول المنطقة تجعلها غير مستعدة لتحمل تكلفة دعم طهران"، فضلًا عن تأثير هيمنة الدولار والعقوبات الأميركية في تعميق عزلة إيران".
ولفت إلى أن "استمرار إجراءات العزل الاقتصادي والقيود الجوية، قد وضع الدبلوماسية في حالة تعليق كامل رغم مساعي المسؤولين الإيرانيين للإبقاء على نافذة التفاوض"، مؤكدًا أن "تجاوز الأزمة يتطلب تنازلات متبادلة لتفادي الانعكاسات الخطيرة على قدرة الشارع الإيراني على التحمل".
"آرمان ملى": معايير مزدوجة في محاسبة المسئولين!!
تناولت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصريحات المتحدث باسم السلطة القضائية حول حتمية التعامل المحايد مع التجاوزات بالتحليل، وتساءلت عن أسباب استمرار الهجمات ضد المسؤولين، وانتقدت ازدواجية المعايير في التعامل مع الفاعلين السياسيين.
وأبرزت الصحيفة "التناقض بين تنفيذ حكم السجن عشرة أشهر بحق البرلماني السابق، حميد رسائي، لإدانته بنشر معلومات كاذبة ومسيئة بحق رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وبين التباطؤ في حسم شكاوى ومخالفات أخرى طالت مسؤولين سابقين وحاليين، رغم إعلان رسائي امتثاله للحكم القضائي الصادر".
وانتقدت "الانتقائية في اتخاذ الإجراءات القضائية وسرعة تفعيلها ضد طرف دون آخر"، وشددت على ضرورة خضوع تطبيق القانون وتوفير الحماية للمسؤولين، لمعايير متساوية تحمي التماسك الوطني وتمنع ترسيخ الانطباع بوجود محاباة قائمة على الانتماء السياسي".
"اعتماد": السلوكيات الخارجة عن القانون تهدد تماسك الداخل الإيراني
نشر الكاتب الإيراني، قادر باستاني تبريزي، مقالاً في صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ينتقد تصاعد وتيرة التحركات والتجمعات الخارجة عن الأطر القانونية والإهانات الموجهة للمسؤولين، وحذر من تداعيات استمرار هذه الممارسات على نقل مساحة صنع القرار من المؤسسات الرسمية إلى جماعات منفلتة.
وانتقد "الحصانة غير المكتوبة لبعض الأطراف التي تمارس الضغط وتهاجم السياسات الرسمية خارج مظلة القانون"، مشيرًا إلى أن "معارضة التفاوض لا تبرر التجاوز، وأن إضعاف موقع الرئيس ووزير الخارجية يضر بصورة الدولة وآلية صنع القرار في السياسة الخارجية".
وحذر"من أن إطالة الصراع في ظل التهديدات الخارجية تجعل العودة للاستقرار أكثر صعوبة، مؤكدًا أن تعزيز التماسك والوحدة الداخلية لا يتحقق بالشعارات بل بالمساواة أمام القانون، وإعادة ترسيخ سلطة المؤسسات ومنع أي طرف من الحلول محل الدولة".
"عصر رسانه": الإصلاح السعري.. وصفة مثيرة للجدل في اقتصاد هش
حذر أستاذ الاقتصاد، مرتضى أفقه، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من خطورة تطبيق الإصلاحات السعرية في الوقت الراهن، موضحًا أن الاقتصاد الإيراني يعاني هشاشة هيكلية متراكمة، واعتمادًا كبيرًا على الواردات، وقد فاقمت العقوبات والضغوط الأخيرة الأزمة بشكل ملحوظ.
وانتقد: "سياسات تحرير سعر الصرف ورفع الأسعار"، مؤكدًا أنها لا تعالج أزمة شح السلع، بل تزيد من تحديات القدرة الشرائية للمواطن، كما شدد على صعوبة توحيد سعر العملة في ظل الضغط الاجتماعي المتزايد الذي يفرضه ارتفاع الأسعار الحاد".
ودعا "الحكومة إلى الامتناع عن أي قرارات تضاعف الأعباء المالية، والتركيز على ضبط الأسواق وتوزيع المنتجات القائمة، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة على المدى القريب يظل مرهونًا بإنهاء الحرب ورفع العقوبات لتخفيف التوتر عن سوق العملات والذهب".
سلطت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 27 سبتمبر (أيلول) الضوء على كواليس الحراك الدبلوماسي في نيويورك وشروط التهدئة ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز. كما تناولت التغطيات سجالات التوافق السياسي ورؤى القيادات حول الردع الشامل،
إضافة إلى تداعيات الحظر الجوي في العراق، والتحولات الاقتصادية المرتبطة بإصلاح الموازنة، وإعادة هيكلة الممرات التجارية وأعباء المعيشة.
انتقد صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، الموقف الأمريكي من خطة الأيام السبعة الإيرانية، وأوضحت أن واشنطن لا ترى فتح هرمز هدفًا منفصلًا، بل توظف الأزمة لفرض سياسة الضغط وإظهار أن طهران قدمت تنازلات، ما يجعل نجاح الدبلوماسية مرهونًا بإنهاء محاولات الاستغلال السياسية.
ويعكس الرفض الأمريكي بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، الرهان على عامل الزمن وإنهاك طهران اقتصاديًا للحصول على شروط أفضل، وحذرت من أن إطالة الحرب قد تضعف القيمة الاستراتيجية لورقة هرمز مع تطوير مسارات نقل بديلة.
وعزا رئيس لجنة الأمن القومي البرلمانية السابق حشمت الله فلاحت بيشه، في مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، فشل الفرصة الدبلوماسية في نيويورك للتحالف الضمني بين إسرائيل، ومتطرفي واشنطن والداخل الإيراني. وحذر من أن تهميش خيار التفاوض يدفع نحو تحويل الدولة إلى حكومة عاجزة، مما يجعل احتمال اندلاع حرب استباقية من جانب إيران سيناريو أكثر ترجيحًا.
ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان في حوار إلى فضائية الجزيرة القطرية، انعدام الثقة بالحوار المباشر مع واشنطن، وأوضح أن الوساطة الحالية ترتكز على التفاهمات السابقة، وأكد أن فتح هرمز هو رد طبيعي على الحظر، مع إمكانية حله تفاوضيًا برفض التدخلات الخارجية.
وبحسب صحيفة "إيران" الرسمية، كان بزشكيان قد أكد في اللقاء مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التزام طهران بالمسار السلمي ورفض الضغوط والإملاءات، فيما ششد غوتيريش على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان الاستقرار الاقتصادي والأمن الغذائي العالمي.
لكن سعدالله زارعي الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، رفض ما وصفه بالسلام الأمريكي، وحدد شروطًا لإنهاء القتال تتضمن معاقبة المعتدي والتعويضات، إلى جانب اشتراط إنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة والحفاظ على السيطرة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز والخليج.
وكشفت صحيفة "همشهري" المقربة من بلدية طهران، عن لجوء واشنطن لـلعلاج الإعلامي عبر تسريب أجواء إيجابية للمفاوضات لاحتواء ارتفاع أسعار النفط، واستشهدت بتصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، وتربط فتح هرمز بتنفيذ الشروط الإيرانية السبعة واسترداد حقوق طهران.
داخليًا، انتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، استئناف حملات التيار المتشدد ضد الرئيس مسعود بزشكيان والمسؤولين الدبلوماسيين، واستنكرت إساءة تفسير تصريحات الرئيس الأسبق حسن روحاني. وحذرت من أن هذه الممارسات تغلب الأهداف السياسية الضيقة وتفاقم الانقسام الداخلي.
ووفق صحيفة "سازندكى" الإصلاحية، نفى روحاني الدعوة للاستفتاء حول الدفاع ضد العدوان، موضحًا أنه قصد ضمان الدعم الشعبي للأهداف الوطنية الكبرى، وشدد على ارتباط نهاية الحرب بتضاؤل احتمالات تجددها والتحول من الترتيبات الميدانية إلى سياسات مستدامة تنقل البلاد من حالة عدم الاستقرار.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد الناشط الأصولي سليمي نمين، أن تصريحات روحاني تسببت باستياء شعبي جرى استغلاله لتشتيت الانتباه عن العدو، بينما انتقد السياسي عبد الله رمضان زاده، التجمعات أمام منزله لأنها تعمق الانقسام الداخلي وتتجاوز الأطر القانونية في ظل ظروف الحرب.
اقتصاديًا، تتبع الكاتب إحسان كشاورز في مقاله بصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، مسار اعتماد الموازنة الإيرانية على النفط خلال 48 عامًا، وكشف عن تراجع حصته المباشرة في مشروع موازنة العام الجاري، وأوضح أن هذا التحول لا يعني بالضرورة التعافي من الإدمان النفطي، بل يمثل انتقالًا لعبء التمويل الحكومي نحو توسيع الضرائب والاقتراض وإصدار أوراق الدين.
وعبر صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أكد مستشار ومدير العلاقات العامة بالشؤون الدولية في منطقة تشابهار الحرة يوسف باور، عدم كفاية الميزة الجغرافية لتحويل إيران لممر تجاري، ودعا للتحول من بلد عبور إلى اقتصاد يصنع قيمة مضافة عبر استكمال البنية التحتية والمنظومة اللوجستية والخدمية المتكاملة.
وشدد رئيس لجنة السياحة في مجلس مدينة طهران أحمد علوي، عبر صحيفة "همشهري" الذراع الإعلامي للبلدية، على ضرورة أن يكون أثر القرارات في حياة المواطنين هو المعيار الأساسي لتقييم الإدارة الحضرية بمنأى عن السجال اللفظي، ودعا إلى ضبط التوازن الدقيق بين تخفيف الأعباء المعيشية الراهنة وتأمين الموارد.
إقليميًا،استعرضت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة موجة الاعتراضات العراقية ضد قرار حكومة علي فالح الزيدي بتعليق الرحلات الجوية الإيرانية، باعتباره خطأً كبيرًا ومساسًا بالسيادة الوطنية وانصياعًا للعقوبات الأمريكية، وسط تهديدات شعبية بتنظيم اعتصامات بالمطارات لتضرر الزوار والطلاب والتجار.
وفي حوار إلى صحيفة "قدس" الأصولية، اعتبر الخبيران أصغر زارعي، وأمير مسروري، أن القرار ثمرة للضغوط الأمريكية وتصرفًا ينم عن الجحود، محذرين من أن الاحتجاجات بالنجف والبصرة قد تضع الحكومة العراقية أمام تداعيات جيوسياسية خطيرة.
فيما انتقد الكاتب مسلم سليماني في مقاله بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، إهمال طهران متابعة ملف تعويضات الحرب العراقية- الإيرانية، وأوضح أن ضعف المتابعة الدبلوماسية وتغليب الاعتبارات السياسية حرم إيران من استيفاء حقوقها الوطنية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": واشنطن تدفع بغداد إلى مواجهة طهران
في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، رأى الكاتب علي تتماج، أن بعض المواقف الإقليمية الأخيرة تجاه إيران لا تتوافق مع حسن الجوار، بل تعكس محاولات أمريكية وإسرائيلية لتعميق الانقسامات، داعيًا بغداد إلى عدم التضحية بعلاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع طهران لقاء مكاسب أمريكية محدودة.
وانتقد:" قرار بغداد وقف الرحلات الجوية بين البلدين، واعتبره مشاركة في حصار أحادي الجانب يتعارض مع شراكة البلدين في مكافحة الإرهاب، وحذر من تداعيات هذا الربط بمصالح واشنطن في ظل تصاعد الاعتراضات الشعبية والسياسية العراقية.
وأكد:" طموحات العراق في التنمية والاندماج الاقتصادي تتطلب استقلالًا سياسيًا ومراعاة لواقعه الجيوسياسي، وحذر من أن سياسة التأرجح والجمع بين منافع العلاقة مع إيران والانخراط في سياسات تضر بها لم تعد قابلة للاستمرار.
"اعتماد": مفاوضات طهران وواشنطن.. المساومة في هندسة الردع
ناقش عضو هيئة التدريس بجامعة طهران نوذر شفيعي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، مستقبل المفاوضات بين طهران وواشنطن، وأوضح أن الرد الأمريكي يرتبط بمدى تقييم واشنطن لصمود إيران أمام الضغوط؛ حيث ستواصل سياسة الضغط الأقصى إن لمست ضعفًا.
وفسر الرفض الأمريكي للمقترحات الإيرانية بثلاثة سيناريوهات:" الرفض المبدئي، أو استغلال الضغط للحصول على تنازلات أكبر، أو الترجيح الفعلي للخيار العسكري، محذرًا من احتمال الدمج بين التصعيد الاقتصادي والعسكري وإمكانية وقوع مواجهة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية وفق التحولات السياسية بواشنطن".
وحذر من:" اتساع التكتل الأمريكي الأوروبي العربي لزيادة الضغط على إيران، وعول على دور الصين كوسيط قادر على فرض تنفيذ التعهدات بحكم وزنها الدولي، وشدد على أن فاعلية بكين ترتبط بحدة تنافسها الاستراتيجي مع واشنطن شريطة عدم افتراض ثبات الظروف لصالح طهران.
"خراسان": العقوبات الأمريكية تصطدم بالممرات الآسيوية
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية، مساعي واشنطن لعزل إيران جويًا واقتصاديًا عبر استهداف شركات الطيران الإيرانية، وأكد فشل هذه المحاولات بدليل استمرار الرحلات لشرق آسيا ونجاح خمس شركات إيرانية في تسيير خدماتها بمطار إسطنبول رغم الضغوط.
وأوضح:" محدودية استجابة الدول الآسيوية تشكل العقبة الأساسية أمام مشروع الحصار الأمريكي، وأشاربشكل خاص إلى موقف الصين الرافض للعزل الجوي، إلى جانب تواصل الرحلات المنتظمة نحو ماليزيا وفيتنام وتكذيب كوالالمبور لأنباء إلغائها".
وختم بالتحذير من:" استمرار المحاولات الأمريكية للتضييق على دول الجوار، وأكد أن إبقاء الممرات الاقتصادية والجوية مفتوحة يفرغ العقوبات من أثرها النفسي والإعلامي، وشدد على أهمية التحركات الدبلوماسية والحلول غير العسكرية لمواجهة تلك القيود".
"كيهان": روحاني.. تراجعٌ عن «الاستفتاء» أم هروبٌ من المسؤولية؟
انتقد تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تراجع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني عن تصريحاته بشأن الاستفتاء، واعتبر هذا التراجع محاولة للتنصل من التبعات وتجنب المساءلة، بعدما ألمح سابقًا إلى استفتائه في الصراع مع القوى الكبرى قبل أن ينفي استخدامه المصطلحات صراحة.
وأكد التقرير:" يمثل هذا السلوك نمطًا متكررًا في مسيرة روحاني، واستشهد بإنكاره السابق لـبرنامج المائة يوم الاقتصادي عام 2017م رغم وجود الأدلة المصورة، وشدد على أن خبرته ومناصبه السياسية والتنفيذية العليا تجعل تصريحاته محل مسؤولية مباشرة".
وحمل التقرير:" روحاني المسؤولية عن حصيلة أداء حكومته في ملفات المفاوضات والاتفاق النووي وتداعيات الأزمات الاقتصادية واحتجاجات 2019م، وأشار إلى أن تراجعه الأخير جاء بعد فقدان طرحه للاهتمام الشعبي والنخبوي".
اهتمت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 26 سبتمبر (أيلول)، بتصريحات رئيس البلاد، مسعود بزشكيان، الذي أكد الاستعداد للتفاوض، وهو ما أثار انتقادات داخلية، ومبادرة "الأيام السبعة"، وتصاعد التحديات الأمنية والاقتصادية، بجانب مسألة إدارة عائدات النفط، وتداعيات الحصار الأميركي.
واحتل لقاء الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، مع شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، صدارة العديد من الصحف على اختلاف توجهاتها السياسية؛ حيث شدد بحسب صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، على رفض الاستسلام للضغوط، بالتوازي مع الإعلان عن استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وأكد، كما ذكرت صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن بلاده لم تختر الحرب وستقاوم حتى اللحظات الأخيرة؛ مشيرًا إلى إمكانية معالجة ملفات مضيق هرمز والأموال المجمدة وفق القانون الدولي، مع التأكيد على استقلالية قرار الحوثيين في اليمن.
وفي المقابل هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة المسار الدبلوماسي، ووصفت الدعوة للتفاوض بالخدعة الأميركية واعتبرتها إشارة ضعف غير استراتيجية؛ وأكدت أن رد طهران على الحصار الجوي والبحري سيكون عبر ضربات صاروخية دقيقة تستهدف المنشآت النفطية والشركات الأميركية بالمنطقة.
وعلى صعيد متصل، نشرت صحيفة "شرق" الإصلاحية مقترح وزير الخارجية، عباس عراقجي، بشأن مبادرة "الأيام السبعة" لفتح الطريق الدبلوماسي بين طهران وواشنطن برعاية أممية، وتتضمن ربط إعادة فتح هرمز والعودة للمفاوضات النووية بوقف الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأصول.
كما كشفت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، نقلاً عن وكالة أنباء "رويترز"، عن بحث الجانبين الإيراني والأميركي في نيويورك، عن صيغة اتفاق مرحلي يقوم في مرحلته الأولى على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الاقتصادي، مؤكدة أن هذا الطرح لا يعني تسوية نهائية في ظل استمرار الخلاف.
ووفق صحيفة "قدس" الأصولية، يتركز الخلاف بين إيران وأميركا حول شروط وضمانات المفاوضات؛ حيث تتمسك إيران بالحفاظ على أوراق الضغط والقياس الميداني. مؤكدة أن الحديث عن خطة عراقجي لا يطابق بالضرورة ما نشرته "رويترز" بشأن استعداد إيران لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام.
واستعرضت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية جهود الوسطاء، كقطر وباكستان وعمان، لنقل الرسائل وتخفيف التوتر؛ لاسيما أن تصريحات الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، تعكس استعدادًا للانفتاح وفق القانون الدولي.
وبدوره أكد المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، حسبما نقلت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن الاتصالات تستهدف نقل شروط طهران بوقف العدوان ورفع الحصار، مؤكدة أن نشاط الوسطاء لم يتجاوز الاتصالات التمهيدية بعد.
وفي الشأن الداخلي، سلطت صحيفة "إيران" الرسمية الضوء على حالة التوافق السياسي، التي أعقبت كلمة الرئيس بزشكيان في الأمم المتحدة، مشيرة إلى إشادة قيادات من مختلف التيارات السياسية والدينية والعسكرية بالخطاب؛ وهو ما اعتبره المحللون تجسيدًا لمفهوم الوفاق الوطني.
فيما تساءلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية عن مدى استمرارية هذا التوافق الداخلي بعد عودة الرئيس بزشكيان إلى طهران وتجنب الاستقطاب السياسي الحاد.
وأخيرًا قارنت صحيفة "همشهري"، المقربة من بلدية طهران، بين صمود الرواية الإيرانية في الأمم المتحدة، مقابل رواية الوفد الإسرائيلي الذي واجه العزلة بانسحاب 77 وفدًا؛ لافتةً إلى التداعيات الاقتصادية للحرب على أوروبا والدعوات لفتح مضيق هرمز.
وفي إطار التصعيد، رأت صحيفة "قدس" الأصولية العقوبات الأمريكية الأخيرة على قطاع الطيران الإيراني، محاولة لفرض عزلة جوية طويلة الأمد؛ مؤكدة أن التهديد بحظر الطيران يستدعي ردًا متبادلاً يفرض معادلة الجميع أو لا أحد الإقليمية.
واستشهدت صحيفة "جوان" الأصولية بتصريحات أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ومستشار المرشد، محمد مخبر، بأن إغلاق المطارات بوجه الطيران الإيراني سيقابله رد فعل مشابه، فإما أن يكون الطيران متاحًا للجميع بالمنطقة أو يُمنع عن الجميع.
وبدوره أثنى رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، حسبما نقلت صحيفة "كيهان" الأصولية، على صمود الشعب والقوات المسلحة الإيرانية أمام أدوات الضغط المركبة؛ مستشهدًا بسخرية بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية كدليل على التداعيات الاقتصادية للحرب وأزمة الطاقة العالمية على واشنطن.
واقتصاديًا، رأى مرتضى فاخري، في مقال بصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أن الهدوء حول مضيق هرمز هو مجرد إدارة مؤقتة للأزمة ترتبط بالانتخابات الأميركية، وانخفاض مخزونات واشنطن من النفط؛ مؤكدًا قابلية حالة التهدئة للانهيار مع ترحيل الأزمة لمرحلة ما بعد الانتخابات.
وفي صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، سلط الباحث الاقتصادي، محمد مقصود، الضوء على ثغرات إدارة عائدات النفط الإيراني عبر شبكات الوسطاء، منتقدًا غياب الشفافية والرقابة المستقلة بشأن تقارير تزعم عدم عودة 11 مليار دولار؛ ودعا إلى اعتماد الوثائق والعقود للحكم بدلاً من السجال السياسي.
ومن جانبه حذر الخبير، نويد قدوسي، في حوار إلى صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، من تداعيات الحصار والنقل البحري على أرباح شركات البورصة الإيرانية والبتروكيماويات؛ موضحًا أن ارتفاع التكاليف وتراكم المخزون يكشفان صور الأرباح المتفائلة الناجمة عن سعر الصرف وليس التحسن التشغيلي.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
انتقد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة خوارزمي، غلام رضا كريمي، في حواره إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، التناقض في مواقف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران، ووصفها بالاستراتيجية المزدوجة التي تجمع بين الضغط العسكري والإعلام لإدارة الرأي العام.
وأوضح أن "إيران تدمج بين الردع العسكري والتحرك الدبلوماسي، مؤكدًا أن استخدام أوراق ضغط كـمضيق هرمز والطاقة يهدف لكسر الرواية الأميركية؛ فيما تهدف اجتماعات واشنطن العسكرية مع دول عربية إلى التنسيق وزيادة الضغوط على طهران"، ورجح أن تلعب الصين دورًا لخفض التصعيد.
وتابع: "يمثل الوضع الراهن إدارة لأزمة هشة وسيبقى ضمن حالة اللا حرب واللا سلم إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية"، وأكد أن لقاء نتنياهو وروبيو مجرد مسكن سياسي لن يضمن تغيير مسار واشنطن.
"سياست روز": إيران تتحدى محاولات عزلها في ساحة الأمم المتحدة
أكد الكاتب قاسم غفوري، في مقاله بصحيفة "سياست روز" الأصولية، تحول اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة مواجهة؛ حيث نجح الرئيس مسعود بزشكيان في إحباط محاولات أميركا وإسرائيل لتقديم إيران كدولة مهزومة، من خلال خطاب حاسم جمع بين الردع والجاهزية للدبلوماسية المشروطة.
وأضاف:" تجسّد الموقف الإيراني في إثارة قضية الازدواجية النووية، ورفع صور قاسم سليماني وضحايا الحرب، مع إبراز المشاركة الشعبية كعنصر قوة وطنية، ما أجهض محاولات التحريض الخارجي وإشعال الفتن الداخلية، بالتوازي مع الانسحاب التكتيكي للوفد الإيراني أثناء كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.
وحذر من أن "صمت المؤسسات الدولية يعزز التداعيات الإنسانية"، مؤكدًا أن أحداث نيويورك أثبتت استمرار المواجهة على شكل النظامين الإقليمي والدولي، وأن أمن المنطقة يستحيل تحقيقه بصورة منفردة أو بمعزل عن حقوق طهران الوطنية".
"كيهان": شريعتمداري ينتقد مشاركة مسؤولين إيرانيين في احتفال السفارة السعودية
انتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، مشاركة نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفرقائم بناه، ووزير الخارجية الأسبق، علي صالحي، في احتفال السفارة السعودية باليوم الوطني، باعتبارها "إهانة لدماء الشهداء"، كما يزعم.
وأوضح: "تتعارض هذه الخطوة مع مفهوم وحدة الساحات وتمثل إساءة للشعب اليمني والحوثيين الذين يشكلون جزءًا من جبهة المقاومة"، وشكك في تبريرات الحكومة بشأن الدبلوماسية وتعزيز العلاقات الإقليمية، وطالب بمساءلة الجهات التي أصدرت هذا القرار. ورفض "الاعذار الرسمية القائلة بالحضور بناءً على أوامر المراجع المختصة"، مستحضرًا تحذيرات المرشد الإيراني من تسليم المسؤوليات لشخصيات تبتعد عن قيم الثورة، ومعتبرًا أن "التودد للرياض ينتهك ثوابت السياسة الخارجية الإيرانية ومصالحها الوطنية"، على حد تعبيره.
"آرمان ملى": العقوبات الأميركية على الطيران الإيراني.. خطوة نحو عزل إيران جويًا
في مقاله بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي مرتضى خبازيان، أن الهدف من العقوبات الأميركية الأخيرة على شركات الطيران الإيرانية، وتهديد الشركات الأجنبية المزودة بالخدمات، هو تصعيد الضغوط وعزل إيران جويًا، في وقت تسعى فيه دول المنطقة نحو الحوار والتنسيق.
واستعرض ردود الفعل الرسمية المحذرة من "المغامرة الأميركية"، حيث هدد أمين مجلس الأمن القومي، محسن رضائي، الدول الملتزمة بالقيود بالمعاملة بالمثل، وتجميد وصول رحلاتها إلى إيران، بينما طمأنت منظمة الطيران المدني الإيراني باستمرار حركة الطيران الأجنبي رغم الحظر المالي واللوجستي الأمريكي الصارم.
وحذر: "من محاولة شل النقل الجوي الحيوي لاستيراد الأدوية والمواد الأساسية وصيانة الطائرات"، مؤكدًا أن "هذه القيود الجوية تتكامل مع الحصار البحري، وقد تفضي إلى عزلة لوجستية تتقلص معها الرحلات الخارجية المباشرة، وتضاعف مشقة السفر بدفع المسافرين نحو الطرق البرية".
"ستاره صبح": الحوار المنفتح السبيل الوحيد لاحتواء الأزمات
دعا الأمين العام لجمعية رجال الدين المناضلين، مصطفى بور محمدي، في حوار مع صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، إلى احترام الفهم العام للمجتمع وقبول التعددية، مشيدًا بنهج الرئيس مسعود بزشكيان، ومشددًا على أن التعامل مع التحولات الاجتماعية يتطلب الاستماع الصادق بدل الإقصاء.
وأكد "ضرورة التوقف عن إسكات الأصوات المعارضة والمؤيدة على حد سواء"، داعيًا إلى "فتح المجال للحوار العقلاني والاستدلال المنطقي في تقييم المفاوضات والتفاهمات السياسية"، ومحذرًا من تجذير الخلافات الداخلية بما يضعف كيان الدولة والمجتمع.
وختم "بالتشديد على محورية فهم الجيل الجديد واستيعاب عالمه المتغير بغير أحكام تقليدية، وأكد أن الاستجابة لتطلعات الشباب تبدأ ببناء الثقة والمرافقة بدل فرض الوصاية، ومشددًا على أن "الحوار المنفتح هو السبيل الوحيد لاحتواء الأزمات".