إيرانيون لـ "إيران إنترناشيونال": نؤيد تصعيد الضغط الأميركي بشرط إسقاط النظام

ردًا على سؤال طرحته "إيران إنترناشيونال" بشأن استمرار الضغوط الأميركية على إيران أيد 71 في المائة من المشاركين تصعيد العقوبات مشترطين أن يكون إسقاط النظام هدفها الأساسي.

ردًا على سؤال طرحته "إيران إنترناشيونال" بشأن استمرار الضغوط الأميركية على إيران أيد 71 في المائة من المشاركين تصعيد العقوبات مشترطين أن يكون إسقاط النظام هدفها الأساسي.
وشارك أكثر من 35 ألف شخص في هذا الاستطلاع الإلكتروني.
وفي مقابل الأغلبية المؤيدة لاستمرار الضغوط، طالب 29 في المائة بوقف الضغط الاقتصادي والتركيز على المسؤولين وهياكل السلطة في النظام الإيراني، مشددين على التكاليف الباهظة التي يتحملها المواطنون جراء العقوبات وارتفاع الأسعار والحرب.
ومن حيث التوزيع حسب الجنس، شكّل الرجال 76.7 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، مقابل 23.3 في المائة من النساء.
وسجلت الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً أعلى نسبة مشاركة، بلغت 37.4 في المائة .
وجاءت بعدها الفئة العمرية بين 35 و44 عاماً بنسبة 28.4 في المائة، ثم الفئة بين 18 و24 عاماً بنسبة 13.1 في المائة، والفئة بين 45 و54 عاماً بنسبة 11.8 في المائة.
ويُظهر تحليل قرابة سبعة آلاف تعليق نُشر على منشور الاستطلاع في "إنستغرام" أن وراء هذين الموقفين أسباباً مختلفة تتعلق بأهداف الضغط وتداعياته الاقتصادية وآفاق التغيير السياسي.
تأييد مشروط
أعلن بعض المشاركين أنهم مستعدون لتحمل مزيد من الأعباء، رغم الضغوط الاقتصادية الشديدة التي تثقل حياتهم، شرط أن تؤدي هذه الضغوط إلى إنهاء حكم النظام الإيراني.
وكتب أحد المواطنين: "صحيح أننا نعاني الضغوط من جميع النواحي، لكن هذا سيُضعف النظام، ولذلك سنتحمل. يجب زيادة الضغط على النظام الإيراني".
وشدد مواطن آخر قائلاً: "سواء مارست أميركا الضغوط أم لا، فإن النظام يمارس الضغط على الشعب. ولذلك، من الأفضل أن تشمل هذه الضغوط، التي تُفرض علينا في كل الأحوال، النظام نفسه بهدف إسقاطه ".
واعتبر مشارك آخر أن الضغط الاقتصادي وسيلة لإفلاس النظام واندلاع احتجاجات واسعة، مشيراً إلى تجربتي انهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على النظام الإيراني.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة فيما وصفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الإجراءات بأنها "حرب اقتصادية ".
ويرى بعض المشاركين أن بقاء النظام يمثل "أكبر تكلفة تتحملها إيران "، محذرين من أن ذلك سيقود إلى أيام أشد صعوبة وظلاماً بالنسبة إلى البنية التحتية للبلاد ومواطنيها، مع أضرار لن يكون إصلاحها سهلاً.
ومع ذلك، فإن تأييد الضغط ليس مطلقاً لدى كثير من المؤيدين للسياسة الأميركية.
وبالنسبة إلى هذه الفئة، لا يُعد الضغط هدفاً مستقلاً في حد ذاته، بل وسيلة لإجبار النظام الإيراني على التراجع أو إسقاطه أو إحداث تغيير جذري فيه.
وتحدث عدد من المواطنين صراحة عن تأييد استمرار الضغط حتى سقوط النظام.
وبالنسبة إلى هذه الفئة، فإن تخفيف الضغوط أو التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى بقاء هيكل السلطة الحالي لا يمثل نتيجة مقبولة.
وأعرب بعض المشاركين عن عدم ثقتهم بأهداف الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب من الحرب والتفاوض مع النظام الإيراني. وأكدوا أنهم كانوا سيتحملون التداعيات السلبية على حياتهم بثقة أكبر لو كانت إسرائيل هي التي تمارس هذه الضغوط، لأنهم يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وإيران لن يكون وارداً.
التمييز بين الضغط الاقتصادي والعمل العسكري
من الموضوعات الأخرى التي طُرحت في التعليقات ضرورة التمييز بين الضغط الاقتصادي والعمل العسكري.
فقد طالب بعض المستخدمين باتخاذ إجراءات مباشرة أكثر بدلاً من مواصلة العقوبات، في حين عارض آخرون تصعيد التوتر من أساسه.
كما تباينت الآراء بشأن دور الولايات المتحدة.
فبينما اعتبر بعض المشاركين أن استمرار ضغوط واشنطن عامل يؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني الإسلامية، أعرب آخرون عن شكوكهم بشأن دوافع الولايات المتحدة، وما إذا كانت مصالحها تتقدم على رفاه الإيرانيين.
وارتبط الجدل بشأن المفاوضات والاتفاق بهذا الخلاف أيضاً: هل يؤدي تخفيف الضغوط إلى تغيير حقيقي، أم يمنح النظام فرصة جديدة للبقاء؟
وفي هذا السياق، قال عدد من المواطنين إنهم يؤيدون استمرار الضغط إذا كانت هناك آفاق واضحة لتحقيق نتيجة محددة.
لكن هؤلاء المواطنين أشاروا إلى أن الأخبار المتضاربة بشأن الاتفاق أو الحرب، إلى جانب توالي الهجمات ووقف إطلاق النار، أدت إلى تنامي الشكوك في القرارات الأميركية.
وقال أحد المشاركين في هذا الصدد: "إذا واصل السيد ترامب الحصار البحري نفسه، فهذا يكفي. وإذا كانت هناك ضرورة لشن هجوم عسكري، فينبغي إسناد المهمة إلى الجيش الإسرائيلي ".
المعارضة بسبب التداعيات
تتمثل الحجة الأساسية للمعارضين في تجربتهم المعيشية تحت وطأة الضغوط الاقتصادية.
ويقول هؤلاء إن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وصعوبة توفير احتياجات الأسر، أمور تجعل حياة المواطنين أكثر صعوبة، بدلاً من أن تؤثر بالقدر نفسه على المسؤولين الحكوميين.
وجاء في إحدى الرسائل: "أي ضغط على النظام؟ كل الضغوط وقعت على الشعب. أما النظام فلم يتأثر بشيء ".
وحذّر عدد من المعارضين من أن تشديد العقوبات أو اندلاع الحرب قد يؤدي إلى مزيد من الأضرار التي تطال الشركات وإمكانية حصول المرضى على الأدوية والبنية التحتية للبلاد.
وأُثيرت هذه المخاوف في وقت حذرت فيه وكالة رويترز، في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، من تداعيات تقييد الشرايين الاقتصادية لإيران على سبل عيش المواطنين.
وشددت مجموعة من المواطنين على ضرورة توجيه الضغوط نحو النظام ومسؤوليه، لا نحو معيشة الشعب.
وفي هذا السياق، طالب أحد المواطنين بطرد أبناء المسؤولين الحكوميين من الدول الغربية ومصادرة ممتلكاتهم، مؤكداً: "إذا كنتم تخوضون حرباً، فلا تدمروا البنية التحتية المخصصة لخدمة المواطنين اليوم والأجيال المقبلة ".
ويُظهر تحليل آراء المشاركين أن التغيير السياسي، والضغط الموجّه، والمخاوف المعيشية تمثل ثلاثة محاور رئيسية في هذا النقاش.
تشير أعمال البناء والإصلاحات الجديدة في مجمّع إيراني استهدفته إسرائيل سابقًا إلى أن طهران ربما تجاوزت مرحلة إزالة أضرار الحرب، وبدأت العمل على استئناف الأنشطة في موقع مرتبط بأبحاث الأسلحة النووية، وفقًا لمعهد أبحاث مقره واشنطن.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول)، إن صور الأقمار الصناعية أظهرت إصلاحات في ما يبدو أنه خزان مياه، إلى جانب إنشاء مبنى صغير بالقرب منه، داخل مجمّع "منزدايي" الواقع شمال شرقي طهران.
وتضاف هذه النتائج إلى تقييم نشره المعهد، الثلاثاء الماضي، رصد فيه حركة غير اعتيادية وكثيفة للمركبات وأعمالاً لنقل التربة في الموقع شديد التحصين، الذي استهدفته طائرات إسرائيلية في 3 مارس (آذار) الماضي.
وأضاف المعهد، في منشور على منصة "إكس"، إن الملاحظات الأحدث تشير إلى أن إيران تسعى إلى "ليس مجرد تنظيف الموقع"، بل إلى استئناف الأنشطة المعتادة فيه.
وتنفي إيران باستمرار سعيها إلى امتلاك أسلحة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تملك مؤشرات موثوقة على وجود برنامج إيراني منسق لتطوير أسلحة نووية، لكنها أثارت مرارًا مخاوف بشأن تخصيب طهران لليورانيوم، والأسئلة العالقة المتعلقة بأنشطتها النووية السابقة.
ووثّق التقرير الأصلي للمعهد، استنادًا إلى صور أقمار صناعية عالية الدقة التُقطت في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الجاري، عودة سيارات ركاب وشاحنات إلى المجمّع، بعد تنفيذ أعمال واسعة لإزالة الأنقاض وإصلاح الأضرار الناجمة عن الهجوم الإسرائيلي.
كما رصد الباحثون استمرار أعمال الحفر في جزء من المجمّع خلّفت فيه الضربات الإسرائيلية، التي وقعت في مارس (آذار) الماضي، عدة حفر، يبدو أنها تعلو منشآت تحت الأرض.
وقال المعهد إن هذه الأنشطة قد تشير إلى محاولة استعادة قدرات مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية. لكنه أوضح أن الصور لا تثبت طبيعة الأعمال التي ربما استؤنفت داخل المجمّع، إن كانت قد استؤنفت بالفعل.
وحددت إسرائيل موقع "منزدايي"، خلال الحرب الأخيرة، باعتباره منشأة سرية لتطوير الأسلحة النووية، وقالت إن علماء كانوا يعملون فيه على تطوير أحد مكونات منظومة سلاح نووي. ويستند تقييم المعهد بشأن الغرض السابق للموقع جزئيًا إلى هذه الادعاءات العسكرية الإسرائيلية، التي لم يجرِ التحقق منها بصورة مستقلة.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل حملتهما العسكرية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد يومين من مفاوضات نووية غير مباشرة في جنيف، قال الوسطاء العُمانيون إنها أحرزت تقدمًا. وكان من المقرر إجراء مزيد من المحادثات الفنية قبل بدء الهجمات.
ولا تزال واشنطن وطهران على خلاف بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني. إذ تطالب إدارة ترامب بخفض كبير لقدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، في حين تصر طهران على أنها لن تتخلى عن حقها في التخصيب.
وقال "الكرملين"، السبت 10 أكتوبر، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نقل إلى نظيره الأميركي، دونالد ترامب، موقف طهران بشأن تسوية محتملة للحرب، خلال اتصال هاتفي جرى، أمس الأول الجمعة، عقب مشاورات مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.
ولم تكشف موسكو عن تفاصيل الموقف الإيراني، كما لم توضح رد ترامب عليه.
وتثير نتائج المعهد احتمال أن تكون إيران بصدد إعادة بناء البنية التحتية التي تضررت خلال الحرب، لكنها تترك السؤال الأهم بلا إجابة: هل استؤنفت بالفعل أي أبحاث مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية؟
تسعى إيران إلى زيادة وارداتها الكهربائية من تركيا وتركمانستان، في ظل خروج آلاف الميغاواط من قدرات توليد الكهرباء المخصصة للقطاعين الصناعي والبتروكيماوي عن الخدمة، بسبب أضرار الحرب، بالتزامن مع ضغوط واشنطن على الدول المجاورة لتقييد ما تبقى من مسارات طهران الاقتصادية.
وقال رئيس شركة "توانير" الإيرانية للكهرباء، محمد الله داد، لوكالة "إيلنا"، إن نحو 4700 ميغاواط من قدرات توليد الكهرباء التابعة للقطاعات الصناعية وشركات البتروكيماويات خرجت من الخدمة لأسباب مختلفة.
وأضاف أن البنية التحتية اللازمة أصبحت جاهزة لتزويد مصانع البتروكيماويات بالكهرباء المستوردة من تركيا عبر شبكة الكهرباء الوطنية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الشركات المعنية لم توقّع بعد عقود التوريد.
وقال اللهداد: "إذا لم يحدث ذلك، فستواجه عملية تزويد هذه الصناعات بالكهرباء تحديات".
أضرار الحرب تدفع إيران إلى زيادة واردات الكهرباء
وقال اللهداد إن الأضرار الجسيمة التي لحقت، خلال الحرب، بمرافق الخدمات التي تغذي مجمعات البتروكيماويات أدت إلى زيادة اعتمادها بصورة كبيرة على شبكة الكهرباء الوطنية. وأضاف أن إيران زودت هذا القطاع بالكهرباء خلال الصيف الحالي بكمية تعادل ستة أضعاف ما كانت توفره له في السنوات السابقة.
وأوضح أن إيران لا تعتزم حاليًا تصدير الكهرباء، بل تركز بدلاً من ذلك على زيادة الواردات، ولا سيما خلال فصل الشتاء.
وتتفاوض إيران أيضًا مع تركمانستان لتمديد اتفاق قائم لاستيراد الكهرباء وزيادة حجم الطاقة المتبادلة بين البلدين، وفقًا لبيان حكومي.
كما ناقش مسؤولون إقامة خطوط كهرباء إضافية عابرة للحدود، وإمكانية نقل الكهرباء عبر تركمانستان إلى دول ثالثة، إلا أن هذه المقترحات لا تزال خاضعة لدراسات فنية واقتصادية.
واشنطن تسعى إلى إغلاق ما تبقى من المسارات الاقتصادية الإيرانية
تأتي مساعي إيران لزيادة وارداتها من الكهرباء في وقت توسع فيه الولايات المتحدة حملتها الاقتصادية ضد طهران، لتتجاوز صادرات النفط والعقوبات المالية.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن واشنطن تعمل مع تركيا وباكستان لتقييد المسارات التجارية البرية لإيران.
وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، الجمعة 9 أكتوبر: "كانت لدينا بالفعل حملة ضغط قصوى، أما الآن فلدينا حملة عزل مطلق، وهي تحقق نتائج".
كما قال بيسنت إن واشنطن تستهدف العملات المشفرة المرتبطة بإيران وما تبقى من شبكة الشحن التابعة لها. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت، الخميس 8 أكتوبر، عقوبات على 17 سفينة ومالكيها، قائلة إنها تشكل جزءًا مما تبقى من "أسطول الظل" الإيراني، فيما ذكر بيسنت أن الولايات المتحدة قد تصادر أصولاً رقمية مرتبطة بإيران بقيمة نحو مليار دولار.
ويضع هذا التداخل تركيا في موقف لافت؛ ففي الوقت الذي تسعى فيه طهران إلى الحصول على إمدادات إضافية من الكهرباء من جارتها الغربية، تقول واشنطن إن أنقرة تتعاون أيضًا في الجهود الرامية إلى تضييق الخناق على ما تبقى من الروابط الاقتصادية البرية لإيران.
قال مصدر مطلع لـ "إيران إنترناشيونال" إن مهشاد كشاني، السجينة السياسية البالغة من العمر 22 عامًا وزوجة علي رضا سباهي، المتظاهر الذي تم إعدامه، تخضع لاستجوابات مكثفة في سجن دولت آباد بمدينة أصفهان، وتتعرض لضغوط لإجبارها على نفي زواجها من سباهي، الذي تم قبل ساعات من إعدامه.
وبحسب معلومات وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول)، قُطع اتصال كشاني هاتفيًا بالعالم الخارجي من داخل السجن.
كما تعرضت عائلتا كشاني وسباهي لضغوط لدفعهما إلى نفي زواج السجينين.
ووفقًا للمصدر المطلع، فإن المسؤولة عن قسم النساء بسجن "دولت آباد"، فاطمة عسكري، من أبرز المسؤولات عن ممارسة الضغوط على كشاني.
ونُفذ حكم الإعدام بحق علي رضا سباهي في 5 أكتوبر الجاري. وكان هذا المواطن، البالغ من العمر 25 عامًا، أحد المتهمين في القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني في أصفهان"، وقد تزوج كشاني هاتفيًا قبل يوم واحد من إعدامه.
وجرى الزواج في وقت كان فيه سباهي محتجزًا بسجن "دستغرد"، بينما كانت كشاني تقبع في سجن دولت آباد بأصفهان.
ويُشار إلى أن كشاني، طالبة جامعية، محكوم عليها بالسجن خمس سنوات.
وأظهر مقطع فيديو متداول الراحل علي رضا سباهي إلى جانب أصدقائه. وكان من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وأحد المحكوم عليهم في قضية "ميدان عليخاني" بأصفهان، قبل أن يُعدم يوم الاثنين 5 أكتوبر.
وأثار نبأ زواج السجينين السياسيين في الساعات الأخيرة من حياة سباهي تفاعلًا واسعًا في الرأي العام، وأثار غضب المواطنين ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.
وكان من المقرر إعدام علي رضا سباهي في 28 يوليو (تموز) الماضي، إلى جانب ابن عمه أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري حسين آبادي، وهما متهمان آخران في قضية "ميدان عليخاني". لكنه تعرض لجلطة قبل نقله إلى مكان تنفيذ الحكم، فنُقل إلى مستشفى الزهراء في أصفهان.
ونُفذ حكم الإعدام بحق أبو الفضل سباهي وأمير حسين صفري في اليوم نفسه.
ووفقًا لوسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني، قُتل أربعة من العناصر الأمنية خلال الاشتباكات التي وقعت في 8 يناير 2026 بين المحتجين وقوات القمع في ساحة عليخاني بأصفهان.
وعقب انتفاضة يناير، سعت السلطات ووسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني مرارا إلى تصوير المحتجين على أنهم المسؤولون عن أعمال العنف.
وفي المقابل، ووفقًا لبيان هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، قُتل أكثر من 36 ألفًا و500 شخص خلال القمع الممنهج للاحتجاجات الشعبية الأخيرة، بأمر من المرشد الإيراني، علي خامنئي.
الحكم بالإعدام على 12 متهمًا في جلسة مغلقة
في قضية ميدان عليخاني بأصفهان، حُكم على المتهمين الـ 12 جميعًا بالإعدام، ونُفذ الحكم بحق سبعة منهم حتى الآن.
وفي تقرير استقصائي نُشر في 8 أكتوبر، كشفت وكالة "رويترز" عن حملة منسقة تشارك فيها الأجهزة الأمنية والقضائية والإعلامية التابعة للنظام الإيراني لقمع المعارضين، مشيرة إلى أن "فصلًا جديدًا من القمع" يترافق مع إعدامات متسارعة واعترافات قسرية وتهديدات للمحتجين داخل إيران وخارجها.
وتناول التقرير قضية "ميدان عليخاني"، مشيرًا إلى أن منظمات حقوقية وعددًا من السجناء السابقين كشفوا على مدى سنوات عن حالات تعذيب وسوء معاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة للنظام، بهدف انتزاع اعترافات قسرية.
ونقلت "رويترز" عن خبراء في الأمم المتحدة أن المتهمين الاثني عشر في قضية "ميدان عليخاني" حُكم عليهم بالإعدام خلال جلسة محاكمة واحدة مغلقة، دون تحديد المسؤولية الفردية لكل منهم، وهو ما يشكل انتهاكًا لمعايير المحاكمة العادلة.
وكان الحقوقي محمد أوليائي فرد قد أشار، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال، إلى ثغرات قانونية خطيرة في قضية علي رضا سباهي، واصفًا إعدامه بأنه "قتل حكومي".
أعلن رئيس السلطة القضائية في محافظة كردستان الإيرانية اعتقال المتهم في قضية اعتداءات جنسية بمدينة "ديواندره"، إثر تقارير عن تعرض أطفال لاعتداءات جنسية داخل نادٍ لكرة القدم في المدينة. وقد تقدم خمسة أشخاص حتى الآن بشكاوى ضد المتهم.
وأفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الجمعة 9 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن رئيس السلطة القضائية في محافظة كردستان، محمد جباري، بأن المتهم أُحيل إلى السجن بعد استدعائه إلى السلطة القضائية في ديواندره وإبلاغه بالتهم الموجهة إليه، وهي "الاعتداء والتحرش الجنسي" و"إنتاج أفلام ومحتويات إباحية".
وأوضح جباري أن ملف المتهم أُحيل إلى المحكمة الجنائية الأولى في عاصمة المحافظة، وأن التحقيقات التكميلية مستمرة لكشف مختلف جوانب القضية.
ومن جانبه، أعلن المدعي العام في "ديواندره"، أفشار أمير أحمدي، صدور أمر قضائي باعتقال المتهم، وذلك ردًا على تقارير بشأن اعتداءات جنسية منسوبة إلى أحد المعلمين ومدربي كرة القدم في المدينة.
وقال إن انتشار هذه التقارير على مواقع التواصل الاجتماعي ومخاوف الأسر دفعا الجهاز القضائي إلى وضع القضية على جدول أعماله منذ الساعات الأولى.
وكانت تقارير سابقة قد تناولت قضية الاعتداء الجنسي على طفل في تبريز، مشيرة إلى أن المسألة لا تقتصر على أربعة عناصر أمنية.
وأكدت هيئة كرة القدم في "ديواندره" أن الشخص المعتقل أحد مدربي كرة القدم في المدينة.
وبدوره، قال قائد شرطة "ديواندره"، حسين منتظري، إن الشرطة كانت على علم بالقضية منذ أسابيع، وإنها اعتقلت المتهم "قبل وقوع أي فعل".
كما أعلن تعليق الأنشطة الرياضية للمتهم.
وعلى الرغم من تسجيل خمس شكاوى وتوجيه اتهامات مرتبطة بالاعتداء الجنسي، لم يتضح المقصود من تصريح قائد الشرطة بأن المتهم اعتُقل "قبل وقوع أي فعل".
وسبق أن أُثيرت قضايا اعتداء جنسي على مراهقين في الأماكن العامة والبيئات الرياضية في إيران.
وفي 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، أفادت وسائل إعلام تابعة للسلطة القضائية بإصدار لائحة اتهام بحق ستة عناصر أمنية في قضية ضرب واعتداء جنسي على مراهق في تبريز. لكن الاعتداء الجنسي لم يرد ضمن قائمة الاتهامات الموجهة إليهم، ووُصفت الواقعة بأنها "سلوك غير لائق".
تسجيل شكوى لدى شرطة الجرائم الإلكترونية
كانت وسيلة الإعلام المحلية "كورديا (كرد نيوز)" قد أفادت، في وقت سابق، بأن نحو 50 طفلاً ومراهقًا في نادي "نجوم ديواندره" لكرة القدم ربما تعرضوا لاعتداءات جنسية. ومع ذلك، لم تعلن السلطات القضائية حتى الآن سوى تلقي شكاوى من خمسة أشخاص.
ولم تكشف السلطات القضائية عن هوية الشخص المعتقل.
وبحسب التقرير، تقدم أحد طلاب النادي بشكوى لدى شرطة الجرائم الإلكترونية، المعروفة باسم "فتا"، وبعد ذلك تقدم عدد آخر من اللاعبين بشكاوى تتعلق بالاعتداء الجنسي.
كما ذكرت الوسيلة الإعلامية اسمَي مدربين في النادي، وقالت إن بعض اللاعبين أفادوا بتعرضهم للاستغلال الجنسي بعد إغرائهم بوعود بتحقيق تقدم رياضي والانضمام إلى فرق أفضل.
وفي برنامج "هاتريك"، تحدث لاعب كرة القدم الإيراني السابق، محمد تقوي، عن الاختلاف بين التعامل مع قضايا الاعتداء الجنسي في إيران وإنجلترا، قائلاً إن السلطات في إنجلترا أطلقت نداءً لمتابعة القضية ومشاركة الجميع في جهود كشفها، بينما اتهم رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، بالتستر بدلاً من طلب المساعدة من الجميع.
سوابق الاعتداءات الجنسية في مدارس كرة القدم الإيرانية
خلال السنوات الماضية، نُشرت تقارير عدة عن اعتداءات جنسية على أطفال في مدارس كرة القدم بإيران.
في إحدى القضايا التي شهدتها طهران، حُكم بالإعدام على مدرب كرة قدم بعد شكاوى قدمتها أسر ثمانية فتيان مراهقين، لكن المحكمة العليا نقضت الحكم.
وفي سبتمبر 2024، أفادت وسيلة "اعتماد أونلاين" بأن المدرب حُكم عليه مجددًا، بعد إعادة محاكمته، بـ 99 جلدة، والنفي لمدة عامين، والحرمان من التدريب وممارسة الأنشطة الرياضية لمدة عامين. وذكر التقرير أن الطب الشرعي لم يؤكد وقوع اغتصاب وفق التعريف القانوني للجريمة.
وفي يناير (كانون الثاني) 2023، تناولت "إيران إنترناشيونال"، في تقرير، قضية اعتداءات جنسية محتملة على 15 طفلاً يمارسون كرة القدم في مشهد. وذكرت أن المدرب المتهم، رغم مواصلته نشاطه في مجال كرة القدم، تقدم بشكاوى ضد صحافيين اثنين.
كما نشرت صحيفة "شرق" في مايو (أيار) 2012 تقريرًا عن رجل نقل 15 مراهقًا من أصفهان إلى طهران، وأسكنهم في نُزل، بعد إغرائهم بوعود بتحقيق تقدم في كرة القدم. وكان عدد من هؤلاء المراهقين قد اشتكوا من تعرضهم لاعتداءات جنسية وتهديدهم بنشر مقاطع مصورة. وكان الرجل يعمل وسيطًا في مجال كرة القدم.
ولم تقتصر التقارير على مدارس كرة القدم، بل شملت حالات اعتداء جنسي على أطفال في رياضات أخرى.
ففي يناير 2020، أفادت وكالة "برنا" باعتقال مدرب رياضي في طهران بتهمة الاعتداء على تلاميذ صغار السن. وذكر التقرير أن زوجة المتهم كشفت القضية بعدما قدمت تسجيلات من كاميرات المراقبة المنزلية.
ولم يُعلن عن نوع الرياضة التي كان يمارسها المدرب أو نتيجة الإجراءات القضائية في القضية.
وفي يوليو (تموز) 2018، أكد المدعي العام في "شيراز" آنذاك اعتقال مدرب للدفاع عن النفس وإصدار لائحة اتهام بحقه، إثر شكوى تتعلق بالاعتداء الجنسي على طفل يبلغ تسع سنوات. وأشارت التقارير إلى إلغاء ترخيص المدرب.
وفي يناير 2014، تقدمت أسر ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين سبع و11 سنة في "مشهد" بشكاوى ضد مدرب يبلغ 60 عامًا في رياضة "أرشيغان".
وقالت الشرطة إن المدرب كان يستدرج الفتيات إلى منزله بحجة إجراء تدريبات خاصة، وإن الحصص التي كان ينظمها في المنزل لم تكن مرخصة.
وعلى الرغم من تعدد التقارير عن الاعتداءات الجنسية على الأطفال في الهيئات الرياضية بإيران، فلا تزال النتائج النهائية للإجراءات القضائية في بعض هذه القضايا غير واضحة، بينما لم تثبت جميع الاتهامات المطروحة في قضايا أخرى.
قُتل ما لا يقل عن خمسة من أفراد القوات العسكرية والشرطة الإيرانية، وأُصيب عدد آخر، في أربع هجمات مسلحة شهدتها مناطق متفرقة من جنوب شرقي إيران خلال 24 ساعة، وفقًا لما أورده موقع "حال وش"، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف القوات الأمنية في المنطقة.
وأفاد موقع "حال وش"، المعني بحقوق البلوش في إيران، بأن أكثر من 12 عنصرًا قُتلوا أو أُصيبوا إجمالاً بين مساء الأربعاء ومساء الخميس 7 و8 أكتوبر (تشرين الأول)، في مناطق نيكشهر ونصرت آباد وفارياب وجالق. لكنه أشار إلى أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى، نظرًا إلى عدم تحديد هوية بعض الضحايا حتى الآن.
وبحسب "حال وش"، أعلنت "جبهة مقاتلي الشعب" مسؤوليتها عن الهجمات في نيكشهر ونصرت آباد وجالق. ويضم هذا التحالف، الذي أُعلن تشكيله أواخر عام 2025، عدة جماعات مسلحة بلوشية، من بينها "جيش العدل". ولم تعلن الجبهة مسؤوليتها عن مقتل العنصر الأمني في فارياب.
هجوما "نيكشهر" و"نصرت آباد"
في منطقة نيكشهر، ذكر موقع "حال وش" أن مركبتين تقلان عسكريين تعرضتا لهجوم، ما أسفر عن مقتل محمدرضا أوكاتي وإصابة خمسة آخرين، هم علي نجفي ومحمدرضا حسيني ومجتبى مير وشخصان آخران عُرّف عنهما باسمَي عائلتي كيخا وإيرانمنش.
وأضاف الموقع أن المصابين نُقلوا إلى مستشفى محمد رسول الله في "نيكشهر"، فيما أُجلِي مصابون آخرون بواسطة مروحيات إلى منشآت طبية في تشابهار وكنارك وإيرانشهر. وأوضح أنه لم يتمكن من تحديد عدد هؤلاء المصابين أو هوياتهم.
وكان الجيش الإيراني قد أكد، في بيان منفصل، الخميس 8 أكتوبر، مقتل أوكاتي عندما تعرض أفراد من الفرقة المدرعة 88 التابعة له لإطلاق النار أثناء تنقلهم لتبديل نوبة الخدمة، لكنه ذكر أن ثلاثة أشخاص أُصيبوا في الهجوم.
وفي منطقة نصرت آباد قرب زاهدان، أفاد "حال وش" بمقتل ثلاثة عناصر أمنيين على الأقل وإصابة اثنين آخرين، إثر هجوم مسلح استهدف دورية للقوات الخاصة التابعة للشرطة على طريق لخشك. وحدد الموقع هوية اثنين من القتلى، وهما وحيد عنايت وعباس آقائي.
وكانت الشرطة الإيرانية قد أكدت في وقت سابق مقتل عنايت فقط، وقالت إن عناصرها ردوا على إطلاق النار، وإن عددًا من المهاجمين أُصيبوا قبل أن يفروا من المكان.
مقتل ضابط برتبة رائد في "فارياب"
في "فارياب"، أفاد موقع "حال وش" بمقتل الرائد مهدي جمشيدي بالرصاص أثناء تنقله في سيارة خاصة وسط القضاء.
وقال الموقع إن جمشيدي أُصيب بسبع رصاصات. كما أشار إلى تقارير تفيد بأنه كان من بين عناصر الشرطة الذين حضروا مواجهة مع نساء ومتظاهرين آخرين في قرية باشموكي خلال يونيو (حزيران) الماضي.
وأوضح "حال وش" أن "جبهة مقاتلي الشعب" لم تصدر بيانًا تعلن فيه مسؤوليتها عن مقتل جمشيدي.
ونشرت السلطات الإيرانية، الخميس، صورة لوحيد عنايت، عنصر الشرطة الذي قُتل في وقت سابق من اليوم نفسه، خلال هجوم مسلح استهدف دورية قرب زاهدان في محافظة بلوشستان إيران.
وقُتل عنايت عندما هاجم مسلحون دورية لـ "الكوماندوز" التابعة للشرطة في نصرت آباد على طريق لخشك.
هجوم على مقر قيادة الشرطة في "جالق"
استهدف الهجوم الرابع مقر قيادة الشرطة في جالق، المركز الإداري لقضاء مدينة غلشن، مساء الأربعاء 7 أكتوبر.
وأفاد "حال وش" بأن "جبهة مقاتلي الشعب" أعلنت أن مسلحيها استخدموا لغمًا وقذائف صاروخية وأسلحة أخرى في الهجوم، مشيرة إلى إصابة ستة من أفراد الشرطة.
وبحسب الموقع، أظهرت مقاطع فيديو حصل عليها الموقع إطلاق نار كثيفًا في محيط المنشأة، واستهداف مركبة دعم واحدة على الأقل.
وأوضح "حال وش" أنه لم يتمكن من التحقق بصورة مستقلة من العدد النهائي للقتلى والمصابين أو هوياتهم. كما أفاد موقع "إيران واير" بوقوع انفجار وإطلاق نار في محيط المنشأة الأمنية.
أسابيع من العنف
تأتي هذه الحوادث الأخيرة في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدفت القوات الأمنية الإيرانية في جنوب شرقي البلاد. ففي وقت سابق من الأسبوع الجاري، هاجم مسلحون مركبتين عسكريتين في "بمبور"، فيما أسفر هجوم بعبوة ناسفة على جانب الطريق قرب زاهدان، واشتباكات في راسك ومناطق أخرى، عن سقوط مزيد من القتلى خلال الأسبوع الماضي.
وتباينت مرارًا الروايات الرسمية الإيرانية والتقارير التي نشرها موقع "حال وش" بشأن أعداد الضحايا في الهجمات الأخيرة.
ولذلك، شدد الموقع على ضرورة التعامل مع حصيلة الهجمات الأربعة الأخيرة باعتبارها حصيلة أولية، ولا سيما أن بعض المصابين نُقلوا إلى مستشفيات خارج المناطق التي وقعت فيها الهجمات.