حصري: قائد بالحرس الثوري الإيراني يطلق النار من مسافة قريبة على متظاهر ويرديه قتيلا

Tuesday, 01/03/2023

تطرق أحد أقارب الشاب مهران بصير توانا (29 عاما)، وهو أحد ضحايا الانتفاضة الشعبية بمدينة فومن بمحافظة كيلان، شمالي إيران، خلال حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، إلى تفاصيل مقتل هذا الشاب.

وبحسب هذه التصريحات، فقد تعرض مهران لإطلاق نار من مسافة قريبة من الخلف أطلقه عليه أحد قادة الحرس الثوري بمدينة "صومعة سرا" بهذه المحافظة.

وأصيب الرياضي مهران بصير توانا برصاصة خلال الاحتجاجات التي اندلعت في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تزامنا مع ذكرى مقتل ضحايا احتجاجات نوفمبر 2019.

وفي حديثه مع "إيران إنترناشيونال"، قال أحد أقارب الشاب، الذي لا يمكن ذكر اسمه لأسباب أمنية، حول هذا الحادث: "في 16 نوفمبر الماضي، يخرج مهران مع صديقه من مكان عمله، لشراء بعض الحاجيات. ولدى العودة يرى قوات القمع وهي تقوم بضرب امرأة مسنة".

وأضاف: "يترجل مهران من السيارة ويتحدث مع الضباط بهدوء، ويقنعهم بأن هذه المرأة هي بمثابة والدتهم، ودعاهم إلى الكف عن ضربها. ولكن عندما حاول مساعدة المرأة لسحبها من منطقة الاشتباك، يقوم قائد الحرس الثوري في مدينة "صومعه سرا"، بإطلاق النار عليه برصاصة نارية من مسافة متر واحد من الخلف".

وبحسب هذا المصدر المطلع، يقوم الحاضرون بنقل مهران بصير إلى المستشفى، ولكنه توفي بعد 3 أيام بمستشفى رشت، شمالي إيران، متأثرا بجراحه.

وتم تشييع جثمان مهران بصير توانا في 24 نوفمبر الماضي، وسط أجواء أمنية مشددة بمقبرة قرية "سند بالا التابعة" لمدينة فومن.

ورفع المشاركون في مراسيم تأبين له عقدت بعد 3 أيام من تشييعه، شعارات ضد النظام الإيراني، وبعدها بدأت قوات الأمن الإيرانية ممارسة التهديدات والضغوط على أفراد أسرته.

وأضاف هذا الشخص المقرب من أسرة بصير توانا، أن القوات الأمنية اعتقلت أيضا أحد الأفراد المقربين من أسرة مهران كان ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات احتجاجية وغاضبة على مقتل مهران، ولا يزال رهن الاعتقال منذ أكثر من شهر ومعرض للتعذيب والضغوط.

كما تعرض أفراد آخرين من أقارب مهران بصير خلال الأشهر الأخير لاستجوابات ومضايقات وتهديدات متعددة واضطروا إلى التزام الصمت.

وعلى الرغم من هذا، أقيمت اليوم، الثلاثاء 3 يناير (كانون الثاني)، مراسيم أربعينة مهران في قرية "سند بالا" بمدينة فومن.

وأعلنت وكالة "هرانا" للأنباء، التابعة لمجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، أن عدد قتلى الاحتجاجات الإيرانية وصل إلى ما لا يقل عن 516 شخصًا حتى يوم الاثنين 2 يناير (كانون الثاني).

ووفقًا لهذا التقرير، قُتل ما لا يقل عن 516 شخصًا منذ 17 سبتمبر (أيلول)، يوم بدء الاحتجاجات على مستوى البلاد، حتى يوم الاثنين 2 يناير، منهم 70 على الأقل من الأطفال كانوا دون سن الثامنة عشرة.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها