زعيم أهل السنة في إيران يدين التحرش بالمعتقلات.. ولجنة حقوق الإنسان التابعة للنظام تنفي

Tuesday, 12/27/2022

ردًا على تقارير الناشطة نرجس محمدي، وقناة "إيران إنترناشيونال" التي كشفت عن تعرض المعتقلات في سجون إيران للتحرش والاعتداءات الجنسية، زعمت لجنة حقوق الإنسان التابعة للقضاء الإيراني أن أيا من المعتقلات خلال الاحتجاجات "لم يطرحن قضية تعرضهن للتحرش"، خلال زيارة أمين اللجنة للسجون.

من جهته، أدان إمام أهل السنة في زاهدان، مولوي عبدالحميد، التحرش بالمعتقلات في السجون.

وأصدرت لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الثلاثاء 27 ديسمبر (كانون الأول)، بيانا قالت فيه إن أمين اللجنة، كاظم غريب آبادي، أجرى مؤخرا زيارة إلى سجن "قرجك" للنساء، لكن أيا من السجينات خلال اللقاء، "لم يطرحن مثل هذه القضايا أو يرفعن شكوى بخصوص التحرش لكي يتابعها القضاء".

وكتب زعيم أهل السنة في إيران، مولوي عبدالحميد في تغريدة: "مَن كان يظن أن نظاما يرأسه العلماء ويسمى بالجمهورية الإسلامية يتصرف مع المتظاهرين بالقتل والإعدام والتحرش والتعذيب الشديد بدلا من الإصغاء إلى مطالبهم؟".

وأضاف مولوي: كيف سيرد المتورطون في هذه الجرائم عند المثول أمام الله ؟!
وقام عدد من المتظاهرات اللواتي قُبض عليهن في إيران وتعرضن للتحرش الجنسي من قبل رجال الأمن في إيران أثناء احتجازهن أو استجوابهن بتزويد "إيران إنترناشيونال" برواياتهن حول هذه التحرشات الجنسية.

وبحسب هذه التقارير، فإن أعمال العنف الجنسي ضد المعتقلات لم تقتصر على مدينة واحدة أو مركز احتجاز وسجن واحد.

وتشير التقارير التي تلقتها "إيران إنترناشيونال" إلى أن المتظاهرات تعرضن لمضايقات جنسية من قبل عناصر الأمن في إيران على الأقل في مدن طهران وكرج ومشهد وآمل وأصفهان وسنندج.

وقبل هذا، حذرت الناشطة الحقوقية السجينة في إيران، نرجس محمدي في رسائل بعثت بها من داخل السجن، حذرت من الاعتداء الجنسي على النساء المعتقلات، وكشفت عن تفاصيل بعض هذه الاعتداءات.

وتزامنا مع مرور 100 يوم على الانتفاضة الشعبية نشرت هذه الناشطة- وهي متحدثة باسم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان الإيراني- على صفحتها في "إنستغرام" تفاصيل كارثية حول الاعتداء الجنسي على النساء المعتقلات.

لكن لجنة حقوق الإنسان التابعة للنظام الإيراني وصفت هذه التقارير بأنها "محتوى غير موثوق ولا أساس له من الصحة"، وطالبت الجهات المختصة في القضاء بمعاقبة ناشري هذه التقارير.

وبعثت نرجس محمدي في 3 ديسمبر الحالي برسالة إلى جاويد رحمن، المقرر الخاص لحقوق الإنسان، طالبت بفتح تحقيق في الاعتداءات الجنسية على النساء المعتقلات.
وأضافت أن "الاعتداءات جزء من قمع النظام الممنهج ضد احتجاج النساء المناضلات".

وفي 18 ديسمبر الحالي أيضا، نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرا تحت عنوان "النظام الإيراني يتحرش بالسجينات لفرض الحجاب"، أشارت فيه إلى حالات الاعتداء الجنسي على السجينات. وجاء في التقرير أن "أحد المعايير المتناقضة للنظام الإيراني أنه يعتقل النساء بذريعة سوء الحجاب فيما عناصره يتحرشون بهن جنسيًا".

كما كتبت شبكة "سي إن إن" في تقرير أنه بعد شهرين من التحقيق، توصلت إلى نحو 11 حالة عنف جنسي ضد متظاهرين ومتظاهرات في مراكز الاحتجاز الإيرانية، وجميعها تقريبا حدثت في المناطق الكردية بإيران.

كما أفادت هذه الشبكة بأن المعتدين قاموا بتصوير اعتداءات جنسية بهدف ابتزاز الضحايا للحصول على أموال.

إلى ذلك، تم نشر العديد من مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت قيام الضباط بالاعتداء الجنسي على المتظاهرات أثناء اعتقالهن.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها