تكثيف الجهود الدولية لمنع النظام الإيراني من إعدام المتظاهرين

Wednesday, 12/14/2022

تزايدت الجهود الدولية لمنع تنفيذ أحكام الإعدام بحق المتظاهرين تزامنا مع زيادة إصدار النظام الإيراني هذه الأحكام، واحتمال التنفيذ الوشيك لبعضها.

وقد أعلن عضو البرلمان الألماني، هاكان دمير، أنه تولى الوكالة السياسية للسجينين فرهاد وفرزاد طه زاده. وأشار دمير إلى أنه تم الحكم على هذين المتظاهرين بالإعدام الثلاثاء الماضي ويتوقع أن يتم إعدامهما قريبًا، وطالب السفير الإيراني في ألمانيا بوقف إعدام هذين الشخصين.

كما بعثت كلارا بونغر، ممثلة حزب اليسار الألماني، برسالة إلكترونية إلى مكتب "إيران إنترناشیونال" في برلين معلنة: "إنني مرعوبة من وحشية وعنف نظام الملالي. لهذا السبب، أخذت على عاتقي كعضوة في البرلمان الفيدرالي، الوكالة السياسية لمحمد قبادلو لفعل شيء ما لإنقاذ حياته وحريته".

وفي وقت سابق، تسلمت كارمن ويغ، وهي عضوة أخرى في البرلمان الألماني، الوكالة السياسية لأرميتا عباسي، إحدی المحتجات المعتقلات، والتي لا يعرف مكان وجودها.

کما تولى عضو آخر في البرلمان الألماني، يه فان ري، الوكالة السياسية لمغني الراب المسجون توماج صالحي.

وقد أخبر أقارب الشقيقين فرهاد وفرزاد طه زاده، اللذين تم اعتقالهما خلال الاحتجاجات العامة في أشنويه، "إيران إنترناشیونال" أن حياة هذين المواطنين المحتجين في خطر وأنهما يواجهان الإعدام الوشيك.

وكان فرهاد طه زاده قد اعتقل في 25 سبتمبر، وشقيقه في 13 نوفمبر خلال الانتفاضة الثورية في أشنويه، ويقال إن محكمة ثورة أورمية أصدرت حكم الحرابة عليهما.

من ناحية أخرى، طالبت والدة الطبيب المحكوم عليه بالإعدام حميد قره حسنلو في رسالة بالفيديو، بالإفراج عن ابنها وزوجته، قائلة: "ابني إنسان طيب. قام ببناء العديد من المدارس في المناطق المحرومة وساعد العديد من الفقراء".

في غضون ذلك، وللمرة السادسة منذ بداية الانتفاضة الثورية، استدعت وزارة الخارجية الأسترالية القائم بالأعمال بسفارة طهران، وفي معرض إدانتها لإعدام المتظاهرين، أكدت على استمرار ضغوطها لمواجهة "الانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان" من قبل النظام الإيراني.

كما أعلن وزير خارجية فرنسا أن باريس قد استدعت كبير الدبلوماسيين الإيرانيين في فرنسا فيما يتعلق بقمع الاحتجاجات ودور إيران في حرب أوكرانيا وكيفية التعامل مع الرعايا الفرنسيين المسجونين في إيران.

من ناحية أخرى، قال مقرر الأمم المتحدة المعني بأوضاع حقوق الإنسان في إيران، جاويد رحمان لـ "بي بي سي نيوز": على المجتمع الدولي زيادة الضغط على إيران لمنع المزيد من عمليات الإعدام. كما ينبغي طرد طهران من لجنة وضع المرأة التابعة للأمم المتحدة.

وفي وقت سابق، كتب العشرات من الباحثين والأساتذة من جامعات العالم رسالة إلى جاويد رحمان ولجنة تقصي الحقائق التابعة للجنة حقوق الإنسان، وصفوا فيها التقارير المتعلقة بالأحكام الصادرة بحق المتظاهرين في إيران وظروف اعتقالهم في السجن بأنها "مقلقة".

وأشارت هذه الرسالة إلى أن: "بعض الأشخاص حوكموا وسيُحاكمون في محاكم الثورة، التي تفتقر إلى السلطة القانونية والآليات القضائية وفقًا للمعايير القانونية المعترف بها".

وقد أدانت مساعدة وزير الخارجية الأميركي، ويندي شيرمان بشدة إعدام مجيد رضا رهنورد بعد "محاكمة مزيفة"، وقالت: "إعدامه إجراء قاس آخر لإسكات الإيرانيين الشجعان الذين ناضلوا سلميا من أجل أنفسهم واحتجاجا على أوضاعهم".

في غضون ذلك، قالت عضو مجلس الشيوخ الجمهوري، "جوني إرنست" لـ "إيران إنترناشيونال": إعدام المتظاهرين في ‎إيران عمل "مؤسف وشنيع". وأضافت: "مثل هذا الوضع يحدث عندما تظهر الحكومة الأميركية ضعفاً بدلاً من القوة".

وردا على سؤال مراسل "إيران إنترناشیونال" حول ما إذا كانت الدول الغربية ستسحب دبلوماسييها من إيران، قالت إرنست: "لست مستعدة لقول شيء من هذا القبيل. في هذا الوقت، يجب أن يكون لدينا وجود قوي هناك ونحاول التأثير على النظام بأفضل طريقة ممكنة".

كما كتبت نقابة المعلمين في محافظة كردستان (مريوان وسروآباد) في بيان: إن التسرع غير المسبوق في إقامة المحاكم وضرب المعتقلين وإصدار أحكام قاسية بحقهم هو ضد الإجراءات المدنية والقانونية، وبناءً على الأدلة والشهادات، حُرم المتهمون من حقوقهم الإنسانية والقانونية الأساسية".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها