إمام أهل السنة في إيران يطالب بالعدالة ويحذر النظام من إعدام المتظاهرين

Friday, 12/02/2022

أعرب إمام أهل السنة في زاهدان، جنوب شرقي إيران، مولوي عبدالحميد، اليوم 2 ديسمبر (كانون الأول)، في خطبة صلاة الجمعة، عن قلقه من إصدار أحكام بتهم "الحرابة" وإعدام المعتقلين في الانتفاضة الشعبية ضد النظام.

كما أشار عبدالحميد بشكل ضمني إلى الوثائق المسربة من وكالة أنباء "فارس"، وتأكيد خامنئي على ضرورة تهميش عبدالحميد و"تشويه سمعته".

وقال: "لو أن الحكم بيدكم اليوم، فذلك من مشيئة الله. ولو كان لنا بين الناس محبة وسمعة حسنة فذلك عطاء الله. ما يمنحه الله هو وحده القادر على سلبه. لا يمكن لأحد آخر سلب العزة".

وبحسب تسريب وكالة "فارس"، فإن المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمر بعدم اعتقال مولوي عبدالحميد، بل بتشويه سمعته من قبل النظام.

وجاء في هذه الوثيقة أن علي خامنئي، في لقائه مع قائد قوات الشرطة، حسين أشتري، طلب منه تحذير مولوي عبدالحميد.

وقال عبدالحميد: "نريد بلادا آمنة ومتحدة. ليس لدينا شيعة وسنة وقوميات. كلنا إيرانيون. الزرادشتي والصوفي والقوميات والبهائيون. كل من يعيش في إيران لديه حقوق يجب مراعاتها".

وفي جزء آخر من تصريحاته، أشار عبدالحميد إلى التقارير التي تفيد بسوء المعاملة وتعذيب السجناء والمعتقلين على خلفية الانتفاضة الشعبية للإيرانيين ضد نظام خامنئي، ووجه كلمته للمسؤولين في إيران قائلا: "السجين أسير. والضرب والإهانة والاعتداء عليه يتعارض مع تعاليم الإمام علي وأهل البيت والرسول والإسلام.

يجب معاملة المحتج والمنتقد على الطريقة الإسلامية".

وأضاف عبدالحميد في خطبته اليوم: "لا تصدروا أحكام الحرابة ضد المعتقلين! الاحتجاج يختلف عن الحرابة.

هؤلاء يحتجون. المواطنون الإيرانيون تحملوا 44 عامًا، والآن يحتجون. يجب الإصغاء إلى مشاكلهم لأن منع الانتقاد، يخلق الاستبداد".

الاحتجاج على إصدار أحكام بالإعدام بتهم الحرابة

وأشار عبدالحميد إلى أن تهمة المحتج ليست الحرابة، موضحا: "حكم الحرابة يصدر لمن لديه نشاط مسلح وفي حالة حرب وليس لمن احتج بالحجارة والعصي والهتاف".

وخاطب عبدالحميد القضاة في إيران الذين أصدروا حكما بالحرابة ضد المحتجين، وقال: "أخشى عليكم عند المثول أمام الله تعالى يوم القيامة".

وأشار عبدالحميد إلى بعض الجماعات المتطرفة التي "تقتل الناس وتنتهك حرمة المساجد والعلماء زعما منها بأنها تسلك طريق الجهاد والإسلام"، وقال: "لا.

هذا ليس طريق الإسلام. يجب أن لا نورط أنفسنا في أحداث باعتبارنا مجاهدين أو حكاما أو قضاة، إذ يترتب على ذلك عواقب لا يمكن تعويضها وتضيع آخرتنا وينتظرنا العذاب الإلهي".

وأكد إمام جمعة أهل السنة: "لقد سئمنا التمييز والضغوط والفقر بعد 44 عاما". وقال عبدالحميد للمسؤولين الإيرانيين: "لا تسجنونا، ولا تضربوا الناس.

الشعب جائع. اجلسوا معهم واسمعوا كلامهم. هؤلاء هم شعب إيران".

كما أشار عبدالحميد إلى جمعة زاهدان الدامية يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، وقال: "أطلقوا النار على الشعب بلا سبب وسقط كثير منا بين قتيل وجريح.

ولكن بعد ساعتين أو ثلاث أصدرنا بيانا بضرورة الحفاظ على أمن المنطقة. متنا ولم نقتل أحدا".

وأردف: "وبعد تلك الحادثة، لم نطلب شيئا آخر سوى محاسبة الجناة الذين أطلقوا النار على الأهالي. أسر الشهداء قالت نحن لا نريد المال بل نريد عزتنا وحقوقنا".

يذكر أن عناصر الأمن الإيراني ارتكبوا مجزرة في زاهدان، يوم 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، سميت بـ"جمعة زاهدان الدامية" وقد خرج المتظاهرون بعد كل مرة يجتمعون فيها لأداء صلاة الجمعة، إلى الشوارع، ورفعوا شعار "الموت لخامنئي"، وشعارات ضد الباسيج والحرس الثوري.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها