محكمة كندية تعتبر الحرس الثوري الإيراني "كيانًا إرهابيًا"

Tuesday, 11/29/2022

أعلنت المحكمة العليا في أونتاريو بكندا أن الحرس الثوري الإيراني "كيان إرهابي"، حيث إن فيلق القدس، وهو أحد فروعه، كان قد اعتبر سابقًا من قبل كندا كمنظمة إرهابية.

وصدر هذا الحكم في قضية دين بنحو مليون دولار لمحامي كندي راحل لشركة طيران إيرانية. وحكم القاضي بعدم سداد هذا الدين، لأن بابك زنجاني، صاحب الشركة الإيرانية، متهم بتمويل الحرس الثوري الإيراني.

وأعلنت المحكمة أن سداد هذا الدين ينتهك قوانين مكافحة الإرهاب الكندية.

لكن القاضي ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث قرر أن الحرس الثوري الإيراني لا يتوافق فقط مع تعريف الجماعة الإرهابية، ولكن له أيضًا صلات بفيلق القدس، وهو منظمة إرهابية مصنفة من قبل الحكومة الكندية.

جاء قرار القاضي بعد أن قضت محكمة في الإمارات العربية المتحدة بضرورة سداد شركة محاماة في دبي ديونها لشركة "سورينت" الإيرانية التي يملكها بابك زنجاني.

وكان بابك زنجاني قد اعتقل في يناير (كانون الثاني) 2014 بشكوى من وزارة النفط بتهمة الفساد، والإخلال بالنظام الاقتصادي للبلاد، والاحتيال على نطاق واسع على شركة النفط الوطنية، وتبييض أموال بقيمة 2 مليار يورو، وتم تأكيد حكم الإعدام الصادر بحقه في المحكمة العليا في يوليو (تموز) 2016. لم يتم تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه بعد.

لكن منفذي وصية المالك الكندي الجزء من شركة المحاماة، الذين يعيشون في أونتاريو وكيبيك، استدلوا بأنهم لا يستطيعون سداد الدين لأن زنجاني "استخدم سورينت لجمع الأموال للحرس الثوري الإيراني".

بالإضافة إلى ذلك، استدلوا بأن زنجاني اعتقل بتهمة الاختلاس، وأن الأموال التي دفعوها لتسوية الدين قد تُعطى للحرس الثوري الإيراني، في انتهاك للقوانين الكندية المتعلقة بتمويل الإرهاب.

وأكدوا أن تنفيذ حكم محكمة دبي يعادل دفع أموال لمجموعة إرهابية.

كما أُشير في حكم القاضي الصادر في 28 أكتوبر (تشرين الأول) إلى القضية المرفوعة من مهرزاد زارعي والد آراد، أحد ضحايا الطائرة الأوكرانية، حيث اعتبرت هذه المأساة "عملا إرهابيا".

وأعلن القاضي أن "مجرد خطر" استخدام هذا الدين في الإرهاب يكفي.

وكتبت وسائل إعلام كندية أن صدور هذا الحكم أثار الجدل في كندا حول إدراج الحرس الثوري في قائمة الجماعات الإرهابية.

يذكر أن الحكومة الكندية طالما واجهت دعوات لإدراج الحرس الثوري الإيراني كمجموعة إرهابية، خاصة بعد إسقاط الطائرات الأوكرانية من قبل الحرس الثوري الإيراني.

يأتي ذلك في حين أن كندا قد أدرجت فقط فيلق القدس، الفرع الخارجي للحرس الثوري الإيراني، في قائمة الجماعات الإرهابية.

ومع ذلك، منذ وقت ليس ببعيد، أعلن ماركو مينديسينو، وزير الأمن العام الكندي، عن حظر دائم على دخول كندا لحوالي 10000 من كبار المسؤولين في النظام الإيراني، بما في ذلك قادة وأعضاء فيلق الحرس الثوري.

كما فرضت كندا عقوبات على العديد من المؤسسات والأفراد المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بإيران بسبب القمع المميت للاحتجاجات المستمرة في إيران.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها