الحرس الثوري الإيراني ينفي تجسس إسرائيل: "احتوينا السلوك الموذي للإسرائيليين"

Saturday, 08/20/2022

تزامنا مع نفي المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، وجود تجسس إسرائيلي على هذه المؤسسة العسكرية، كتبت وكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس أن الانتخابات في إسرائيل وتركيا، وحاجة أنقرة إلى حلفاء جدد وتعزيز أمنها هو السبب في تطبيع العلاقات بين البلدين.

وقال شريف، اليوم السبت 20 أغسطس (آب)، إن "العدو لا يستطيع الوصول إلى أي معلومات تخض الحرس الثوري".

وأكد شريف أن الاغتيالات التي نفذت في إيران "لا تعكس قوة إسرائيل"، مضيفا: "لقد احتوينا وسنحتوي هذا السلوك الموذي للإسرائيليين".

وأضاف شريف: "نحن لا نقول إن تحديد ضابط في الحرس الثوري واستئجار بلطجية لاغتياله عمل غير مهم، ولكن قوات الحرس الثوري لا تعيش بمعزل عن عامة الناس".

وكان مسلحان على دراجة نارية قد قتلا، يوم 22 مايو (أيار) الماضي، الضابط صياد خدائي الذي يبلغ من العمر 50 عامًا بالرصاص، أثناء وجوده في سيارته بأحد أحياء طهران.

وبعدها، حصلت قناة "إيران إنترناشيونال" على تفاصيل خاصة تفيد بأن ضابط الحرس الثوري الذي قتل بـ5 رصاصات أمام منزله، كانت مهمته استهداف إسرائيليين في مختلف أنحاء العالم.

وبعد مقتل خدائي، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى دوره في الاعتداءات الإرهابية ضد إسرائيل، وقدمته على أنه نائب قائد الوحدة 840 في فيلق القدس، ومهمته الهجوم على مواطنيها وضرب مصالحها.

كما أفادت مصادر "إيران إنترناشيونال" بأن الفشل المتواصل لجهاز استخبارات الحرس الثوري في تنفيذ مهام إرهابية في الخارج عززت الأصوات الاحتجاجية بعزل حسين طائب، رئيس هذا الجهاز.

فيما أفادت معلومات حصرية تلقتها "إيران إنترناشيونال"، بأن نائب هيئة مكافحة التجسس (الوحدة 1500) ونائبين أحدهما سابق لهيئة العمليات الخاصة (الوحدة 4000) في استخبارات الحرس الثوري الإيراني، لعبوا دورًا في العمليات الفاشلة ضد أهداف إسرائيلية.

وقال عضو بارز سابق في الحرس الثوري لـ"إيران إنترناشيونال" إن روح الله بازقندي، نائب هيئة مكافحة التجسس (الوحدة 1500) في استخبارات الحرس الثوري، كان مسؤولاً عن العملية الفاشلة الأخيرة في إسطنبول لاغتيال القنصل الإسرائيلي السابق يوسف ليفي سفاري، وثلاث سائحات إسرائيليات.

ردود الفعل على تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل

وفي الأشهر الماضية، قبل الإعلان عن تطبيع العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، أعلنت تركيا عن اعتقال عملاء إيرانيين لمحاولة قتل مواطنين إسرائيليين في تركيا.

كما كتبت وكالة أنباء "تسنيم" في تقرير لها أن أنقرة وتل أبيب "تسعيان بحماس كبير إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري بينهما".

واعتبرت "تسنيم" أن "التعاون القوي بين أجهزة الاستخبارات التركية والإسرائيلية" بشأن احتواء الإجراءات الإيرانية لاغتيال مواطنين إسرائيليين والمواقف المشتركة المؤيدة لجمهورية أذربيجان ضد أرمينيا هي مؤشرات على تقارب العلاقات بين البلدين.

كما كتبت وكالة أنباء "فارس" في تقرير لها أن أهم أسباب هذا التطبيع هي المنافسة الانتخابية في كلا البلدين، وحاجة أنقرة لحلفاء جدد، والأمن، ومحاولة حكومة رجب طيب أردوغان النشاط على المستوى الدولي.

وأضافت فارس: "بالنسبة لتركيا فإن سوريا والعراق يعتبران دولتين ذواتي نظام أمني مرغوب لإيران وتحظيان بدعم روسيا"، و"لا يمكن لأنقرة أن تهدد بشكل مباشر مصالح وسيادة دمشق وبغداد، ولا تريد أنقرة في الوقت نفسه الانسحاب من المناطق الحدودية للبلدين".

ولكن الخارجية الإيرانية لا تزال لم تعلق على تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا حتى الآن.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها