إعلام مقرب من الحرس الثوري الإيراني يهاجم دبلوماسيا سابقا اقترح إقامة علاقات مع أميركا

8/9/2022

انتقدت وكالة أنباء مقربة من الحرس الثوري الإيراني دبلوماسيًا سابقًا لقوله إن على إيران موازنة سياستها الخارجية بإقامة علاقات مع الولايات المتحدة مثلما تقيم علاقات مع وروسيا.

وقال ناصر نوبري، وهو دبلوماسي إيراني سابق، للرئيس إبراهيم رئيسي، في رسالة مفتوحة، إن المصالح السياسية والاقتصادية لإيران يمكن تأمينها على أفضل وجه، إذا تبنت الدولة سياسة خارجية تقوم على "التوازن الإيجابي والتعددية المستقلة" مثل الهند، أي الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من الولايات المتحدة وروسيا.

وفي تعليق بعنوان "السياسة الخارجية المتوازنة أو سياسة التوازن الإيجابي"، نشر أول من أمس السبت، انتقدت وكالة أنباء "فارس" ما اقترحه نوبري من اعتماد "التوازن الإيجابي" باعتباره النهج الأنسب في السياسة الخارجية الإيرانية، بدلاً مما يسمى "السياسة الخارجية المتوازنة" المعتمدة من قبل الحكومة التي تستبعد أي علاقات مع الولايات المتحدة وتركز على العلاقات مع دول الجوار والشرق".

وتساءلت وكالة "فارس": "هل يعتقد الشخص المذكور أن الولايات المتحدة تغير سياستها في الشرق الأوسط وتريد إغراء إيران [لإقامة علاقات دبلوماسية] من خلال زيادة العلاقات مع طهران والاعتماد على الدبلوماسية المعقدة تجاه النظام الصهيوني والدول العربية وإيران؟".

ومضت إلى التأكيد على أن "علاقة الغطرسة العالمية (القوى الغربية) التي تقودها الولايات المتحدة مع الجمهورية الإسلامية هي لعبة محصلتها صفر... ولن تتغير بالتأكيد".

وذهب تعليق وكالة "فارس" إلى القول بأن العلاقات مع الولايات المتحدة لن تكون ممكنة إلا إذا "انهار نظامها السياسي وأفسح المجال لنظام مناهض للإمبريالية أو على الأقل نظام غير إمبريالي".

وقد أصدر المرشد علي خامنئي سياسة الاعتماد على آسيا أو الشرق، ولا سيما الصين وروسيا، في عام 2018، تحت شعار "التطلع إلى الشرق".

وقال خامنئي في خطاب ألقاه شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2018: "يجب أن ننظر إلى الشرق وليس الغرب. إن تعليق أملنا على الغرب أو أوروبا سيقلل من شأننا لأننا سنضطر إلى التوسل إليهم للحصول على خدمات ولن يفعلوا شيئًا".

وفي رسالته، قال نوبري، الذي شغل منصب سفير إيران لدى السوفيات في الثمانينات، إن الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى إيران، واقتراح المبعوث الأميركي روبرت مالي لإيران بعدم "اختيار موقف الاعتماد على روسيا" يشير إلى أن كلتا القوتين العظميين حريصة على إغراء إيران باختيارها على الأخرى.

وكتب نوبريّ: "هذه هي المرة الأولى في القرون الثلاثة الماضية التي تتخذ فيها إيران خيارًا وتستطيع أن تختار، والقوى العظمى هي التي تتنافس مع بعضها البعض لإحضار إيران إلى حظيرتها بدلاً من إملاء أو فرض قراراتها على إيران، كما فعلوا في مؤتمر طهران [خلال الحرب العالمية الثانية].

كما حذر الدبلوماسي السابق من أن عدم استغلال هذه الفرصة قد يحد من نفوذ إيران في المجتمع الدولي، ويعود بنتائج عكسية كتهديد.

وأعرب النائب المحافظ السابق، علي مطهري، عن وجهة نظر مماثلة مؤخرا، حيث قال إن "التطلع إلى الشرق" لا ينبغي أن يكون بمثابة إبعاد إيران عن الغرب. نحن بحاجة إلى الحفاظ على العلاقات مع الجانبين والاستفادة من التنافس بينهما. لكن قطع كل العلاقات مع الغرب لن يخدم مصالح الشعب".

هذا وقد انتقدت صحيفة "جمهوري إسلامي" المحافظة في 4 أغسطس (آب) الحالي المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني بسبب فرحه بالمناوشات الأخيرة بين بكين وواشنطن، بشأن زيارة نانسي بيلوسي إلى تايوان، وانحيازه إلى جانب الصين.

وتساءلت افتتاحية الصحيفة: "كيف تضرنا السياسة المحايدة في مثل هذه النزاعات؟ ألا تعني سياسة لا الشرق ولا الغرب عدم الانحياز لأي طرف في الخلافات بين قوتين مهيمنتين؟".

يذكر أن "لا شرقية ولا غربية" كان نهج السياسة الخارجية الذي أصدره مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني وكان شعار السياسة الخارجية الرسمية لإيران إلى أن حل محلها "التوجه شرقا".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها