تصاعد الضغوط والتهديدات على السينمائيين الإيرانيين لسحب توقيعهم على بيان "ضع سلاحك أرضا"

5/31/2022

عقب بيان عدد من السينمائيين الإيرانيين الذي دعوا خلاله القوات الأمنية إلى "وضع أسلحتها أرضا"، والعودة لأحضان الشعب، في إشارة إلى احتجاجات مدينة عبادان، جنوب غربي إيران، أفادت التقارير الواردة بتعرض هؤلاء السينمائيين إلى تهديدات وضغوط من جهات أمنية مختلفة.

وكتب المخرج الإيراني محمد رسول آف، وهو أحد الموقعين على البيان المذكور، على صفحته على موقع "إنستغرام": بعد ساعات من صدور بيان "ضع سلاحك أرضا"، تم إجراء اتصالات مكثفة من قبل مختلف المؤسسات مع الموقعين على البيان، واستمرت الضغوط لسحب التوقيعات أو إجراء مقابلات مع وكالات الأنباء لإبطال شرعية البيان".

وأضاف رسول آف: "قاموا بترهيب بعض الموقعين بالاعتقال، وقالوا للبعض الآخر بأنهم حُرموا من العمل. هذا هو حال حرية التعبير في الجمهورية الإسلامية. البعض يعتقد أن السينما معسكر، ويسعون إلى إسكات صوت السينمائيين ضد العنف من خلال العسكرة".

ومن الموقعين على هذا البيان: فرشته صدر عرفائي، وسامان سالور، وعلي مصفا، ومجتبى ميرتهماسب، وتهمينة ميلاني، وحسن برزيده جعفر بناهي، وبوران درخشنده، ومجيد برزكر، ورضا درميشيان، ومحمد رسول آف، وكتايون رياحي.

وكان عدد من السينمائيين في إيران قد أصدروا بيانا مؤخرا تحت عنوان "ضع سلاحك أرضا"، أشاروا فيه إلى احتجاجات مدينة عبادان، جنوب غربي إيران، وغيرها من الاحتجاجات التي اندلعت مؤخرا في مدن إيرانية مختلفة، وطالبوا قوات الشرطة المسؤولة عن قمع الشعب بوضع أسلحتها أرضا.

وجاء في البيان أن "الشعب المضطهد هتف من جميع أنحاء إيران تضامنا وتعاطفا" مع أهالي ضحايا مجزرة نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في إيران، واليوم مع الأسر الثكلى في عبادان.

وأضاف السينمائيون الإيرانيون: "الآن، وبعد أن أدى غضب الشعب العام الناجم عن الفساد والسرقة والتقاعس والقمع والخفقان، أدى إلى تيار من التضامن الذي تجلى في الاحتجاجات الشعبية، ندعو جميع العاملين في القوات العسكرية الذين أصبحوا أدوات قمع، بأن يضعوا أسلحتهم أرضا، وأن يعودوا إلى أحضان الشعب".

وعقب بيان سينمائي إيران، هدد وزير الإرشاد الإيراني، دون الإشارة مباشرة إلى هذا البيان: "سنواجه أولئك الذين يريدون الوقوف بوجه الحرس الثوري، وحراس البلاد ببيانات بذيئة وتصريحات وهمية".

وعقب تهديد وزير الإرشاد، كتبت وكالة أنباء "مهر"، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية، أن المخرج السينمائي، رهبر قنبري، سحب توقيعه من البيان قائلا: "الوطن والحفاظ على تماسكه وأمنه، خط أحمر مشترك لدينا جميعا".

وكانت "مهر" قد كتبت في وقت سابق أيضا أن داريوش ياري، صانع الأفلام الوثائقية ومخرج المسلسلات التلفزيونية "يرفض" توقيعه على هذا البيان.

كما زعمت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، في مقال لها اليوم الثلاثاء 31 مايو (أيار)، أن عددا من المخرجين الذين وقعوا بيان السينمائيين حول حادثة انهيار مبنى "متروبل" "احتجوا على أجزاء من نص البيان التي تتضمن قضايا سياسية وأمنية".

وتأتي هذه التهديدات عقب موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة للنظام، التي اندلعت عقب انهيار مبنى "متروبل" في عبادان، وهو الحادث الذي تضامن معه العديد من الفنانين الإيرانيين، بمن فيهم زر أمير إبراهيمي، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة في مهرجان "كان" السينمائي عن دورها في فيلم "العنكبوت المقدس".

وقالت زهرا أمير إبراهيمي عند تسلمها الجائزة: "السعادة والنجاح مفهومان عامان وجماعيان بالنسبة لي، وعلى الرغم من أنني سعيدة للغاية في الوقت الحالي، إلا أن جزءًا من وجودي حزين على الشعب الإيراني، الذي يواجه العديد من المشاكل كل يوم".
وأضافت: "قلبي مع عبادان، وقلبي مع كل زاوية في إيران. أنا هنا، لكن قلبي مع رجال ونساء إيران".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها