خشية "انتقام" إيراني لمقتل قيادي بفيلق القدس.. إسرائيل تكثف الإجراءات الأمنية حول سفاراتها

5/24/2022

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الثلاثاء 24 مايو (أيار)، أن تل أبيب كثفت التحذيرات الأمنية لسفاراتها وقنصلياتها في جميع أنحاء العالم، وسط مخاوف من "انتقام" محتمل من قبل إيران بعد مقتل حسن صياد خدائي، أحد قيادات فيلق القدس التابع للحرس الثوري.

وكتبت صحيفة "تايمز إسرائيل" و"قناة 13" الإسرائيلية أن البلاد قلقة من "هجوم إيران الانتقامي".

كما أشارت هذه التقارير إلى مخاوف بشأن شن هجمات محتملة على "أهداف يهودية" خارج إسرائيل.

وقال مصدر إسرائيلي لـ"قناة 13" الإسرائيلية إن البلاد مستعدة لرد فعل محتمل من جانب الحدود الشمالية.

ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية رسميًا حتى الآن على مقتل القيادي بفيلق القدس التابع للحرس الثوري، حسن صياد خدائي، في العاصمة طهران مساء الأحد الماضي.

ولكن رام بن باراك، المساعد السابق في الموساد، قال لشبكة "كان" الإسرائيلية إن أجهزة الاستخبارات في بلاده على دراية بالعديد من المسؤولين الإيرانيين المشاركين في "الجهود المناهضة لإسرائيل".

وقال بن باراك إنه لا يوجد أحد في إسرائيل تأسف على مقتل حسن صياد خدائي.
وأشار وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشيه يعلون، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن العناصر التي نفذت مقتل ضابط الحرس الثوري الإيراني "نفذت العمل جيدا".

وأضاف أن إسرائيل في وضع "حيث عليها أن تعتمد فقط على نفسها".
كما كتبت قناة "كان" الإسرائيلية أن "عملاء الموساد" كانوا مجهزين بسلاح كاتم للصوت، وتعمدوا التوجه إلى مكان الحادث في وضح النهار لقتل الضابط، لكي تكون "رسالة" إلى مسؤولين إيرانيين آخرين متورطين في التخطيط لضرب إسرائيل.

وكتبت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء 24 مايو، أن الإجراء الجديد "المنسوب للموساد" لم يكن مجرد استمرار لعملية القضاء على الأشخاص على أساس الأساليب المعتادة، بل كان أيضًا قرارًا بتغيير السياسة بشأن توسيع نطاق العمليات ضد فيلق القدس الإيراني.

وفي المقابل، يواصل كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في إيران تكرار تصريحاتهم حول الانتقام من "اغتيال" حسن صياد خدائي.

وأشار قائد الحرس الثوري الإيراني، حسين سلامي، إلى مقتل صياد خدائي في طهران، وقال، دون أن يسمي جهة بعينها: "الحرس الثوري سينتقم لدمه وردنا سيكون قاسيا".
وشارك حسين سلامي، قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني أمس الاثنين واليوم الثلاثاء في مراسيم تشييع جثمان صياد خدائي.

وقال ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، اليوم الثلاثاء في مراسيم التشييع: "سنأخذ 10 أضعاف انتقامه من النظام الصهيوني (إسرائيل)".

كما أشار الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس الاثنين إلى مقتل ضابط الحرس الثوري في طهران، قائلا إنه "متأكد من معرفة من يقف وراء هذه العلمية"، مضيفا أن "الانتقام حتمي".

وكتب رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، أمس الاثنين أن "اغتيال هذا الشهيد لن يمر دون رد".

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري، رمضان شريف، أمس الاثنين، إن "البلطجيين وحثالة الجماعات الإرهابية التابعة للاستكبار والصهيونية العالمية سيعاقبون على أعمالهم الإجرامية".

وفي الوقت نفسه، بث التلفزيون الإيراني أمس الاثنين تقريرا زعم فيه أنه إيران اعتقلت عددا من الإيرانيين المرتبطين بالموساد نفذوا "خططا لمنظمة الاستخبارات وعمليات خاصة إسرائيلية"، بما في ذلك "اغتيالات واختطاف داخل إيران".

يذكر أن جهاز استخبارات الحرس الثوري لديه تاريخ طويل في نشر تقارير مماثلة على التلفزيون يدعي أنها "اعترافات لجواسيس الولايات المتحدة والموساد".

وسبق وأن بث اعترافات مازيار إبراهيمي، وهو مواطن إيراني بريء اعتقلته إيران بتهمة "التواطؤ في اغتيال علماء نوويين" والذي "اعترف" أمام الكاميرات على التهم الموجهة إليه، ولكن ثبتت براءته لاحقا وتم إطلاق سراحه.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها