إنقاذ الاتفاق النووي من روسيا.. وعودة طهران لأسواق الطاقة.. وإلغاء الدولار الحكومي

3/7/2022

انتقدت الصحف الإصلاحية والمعتدلة، الصادرة اليوم الاثنين 7 مارس (آذار) 2022، موقف روسيا من الاتفاق النووي ومحاولة موسكو رهن هذا الملف واستخدامه كورقة ضغط على الغرب وأميركا، معتبرة ذلك دليلا على عدم مصداقية روسيا في تحالفها مع إيران وأنها لن تهتم بمصالح طهران وشعبها.

وعن هذا الموضوع عنونت صحيفة "جمهوري اسلامي" بالقول: "ممنوع رهن الاتفاق النووي"، وقريبا من ذلك عنونت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية وكتبت في المانشيت "أنقذوا الاتفاق النووي من الاحتجاز الروسي".

أما صحيفة "اعتماد" فتساءلت بالقول: هل تتحمل روسيا مسؤولية فشل الاتفاق النووي؟ وقالت إن الروس بدأوا بلعبة في مفاوضات فيينا وأنهم يستخدمون الاتفاق النووي كورقة لتحقيق مصالحهم وأهدافهم السياسية.

كما رأت صحف أخرى مثل "ستاره صبح" أن الظرف العالمي الحالي والأزمة الغربية الروسية خلقت فرصة لإيران من أجل عودتها إلى أسواق النفط.

ونوهت الصحيفة إلى أن روسيا وبعد فرض العقوبات على إيران استولت على حصة طهران من أسواق النفط والآن حان دور إيران لتسد فراغ غياب روسيا من أسواق الطاقة العالمية.

أما الصحف الأصولية فقد اتفقت في عنوانها الرئيسي حول المرشد، علي خامنئي، الذي ظهر وهو يقوم بغرس شجرة ويرش المياه عليها، وكلمته حول أهمية الحفاظ على البیئة، وتأكيده أن تخريب الغابات والبيئة هو تهديد للمصالح الوطنية.

ومن الموضوعات التی اهتمت بها الصحف الصادرة اليوم الاثنين هو قرار البرلمان بالموافقة على خطة الحكومة بإلغاء الدولار الحكومي (4200 تومان للدولار الواحد) على الرغم من التحذيرات المتكررة من ارتفاع حاد في الأسعار.

وبحسب القرار، الذي تمت الموافقة عليه في جلسة أمس الأحد، فإن الحكومة قبل إلغاء الدولار الحكومي، تلتزم بتحديد البدائل الآمنة للسلع الأساسية، من خلال بطاقات التموين الإلكترونية، وفي الشؤون الطبية، من خلال التأمين.

وكان عدد من أعضاء البرلمان الإيراني قد حذروا، في وقت سابق، في اجتماعات مختلفة من أن إلغاء الدولار الحكومي من موازنة العام الشمسي المقبل سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
كما حذر أحمد توكلي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، في رسالة إلى رؤساء السلطات الثلاث من أن إلغاء الدولار الحكومي سيؤدي إلى خلق أزمة.

والآن يمكننا مطالعة تفاصيل بعض ما جاء في صحف اليوم..

"آرمان ملي": أنقذوا الاتفاق النووي من "الارتهان الروسي"

ذكرت صحيفة " آرمان ملي" الإصلاحية في تقرير لها أن روسيا قد تتلاعب بملف إيران النووي لصالحها في الأزمة الحالية التي تمر بها مع الغرب بعد غزوها لأوكرانيا، مطالبة المسؤولين الإيرانيين بأن ينقذوا الاتفاق النووي الإيراني من "الاحتجاز الروسي"، حيث أصبحت موسكو تتعامل مع الاتفاق كرهينة لديها.

وأضافت الصحيفة أن روسيا باتت تعتقد أن الاتفاق النووي وسيلة مُثلى لتخليصها من ضغوط العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها حديثا.

" اعتماد": هل تتحمل روسيا مسؤولية فشل الاتفاق النووي؟

تساءلت صحيفة "اعتماد" عما إذا كانت روسيا مستعدة للتضحية بالاتفاق النووي الإيراني من أجل الضغط على الولايات المتحدة الأميركية، منتقدة صمت المسؤولين الإيرانيين تجاه موقف روسيا الأخير ومطالبتها واشنطن بتقديم ضمانات لها للموافقة على إحياء الاتفاق النووي.

وأوضحت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأميركية رفضت على لسان وزير خارجيتها أنتوني بلينكن هذه المطالب الروسية، مؤكدا أن الاتفاق النووي والعقوبات المفروضة على موسكو موضوعان مختلفان ولا رابط بينهما.

"همدلي": لماذا لم يعلق المسؤولون على ادعاءات الجاسوسة كاثرين شكدم

سلطت صحيفة "همدلي" الضوء على قضية الجاسوسة الإسرائيلية، كاثرين بيريز شكدم، وتساءلت: لماذا لم يعلق أحد المسؤولين الإيرانيين على ادعاءات كاثرين شكدم التي ذكرت كثيرا من التفاصيل الخفية وتحدثت عن علاقاتها الواسعة مع مسؤولين كبار وذات صلة بالمرشد علي خامنئي.

وأوضحت الصحيفة أن الأصوليين وحتى وقت قريب كانوا يتهمون حكومة روحاني بأنها تعاني من وجود جواسيس يعملون لصالح الغرب، لكن الآن تبين أن الأصوليين أيضا مخترقون من هؤلاء الجواسيس، حسب تعبير الصحيفة.

وذكرت "همدلي" أن صحف ووسائل الإعلام الأصولية مثل وكالة "تسنيم" وصحيفة "كيهان" حاولتا التهرب من المسؤولية ونفيا أي علاقة لهما بهذه الكاتبة التي كانت تنشر وتكتب في وسائل الإعلام الأصولية باعتبارها كاتبة بريطانية مسلمة حديثا ومعجبة بالثورة الإيرانية وشعاراتها.

"صداي اصلاحات": المواطنون مسحوقون تحت خط الفقر

قالت صحيفة "صداي اصلاحات" إنه وبالاقتراب من عطلة نهاية السنة الإيرانية يبدو واضحا أن الشعب بات مسحوقا تحت وطأة الغلاء والبطالة والتضخم، ومع ذلك فإن الناس لا يجدون من يقف بجانبهم ويفكر في إنقاذهم من الوضع الراهن. وشددت الصحيفة على ضرورة أن يجد البرلمان والحكومة ورؤساء السلطات الثلاث حلا عاجلا للأزمة الاقتصادية الراهنة.

وأوضحت الصحيفة أن الشعب لا يهمه سبب هذه المشاكل وجذورها بل يريد من حكومته أن تسارع في إيجاد حل لها، مؤكدة أن نسبة كبيرة من أسباب الأزمة الاقتصادية التي تعيشها إيران تعود لسوء الإدارة الداخلية.

وأضافت الصحيفة: "تظهر الإحصاءات أن الأسعار ارتفعت بنسبة 80 في المائة! ماذا يحدث في البلاد؟ ماذا يفعل المسؤولون؟ من الذي يدير البلاد؟".

وتابعت "صداي اصلاحات" بالقول: "أسرعوا في إنقاذ الناس قبل فوات الأوان، فربما يكون الوقت متأخرا غدا! فهذه السياسات لن تكون ذات نتائج جيدة، ولا يمكن إدارة البلاد بعد دفع المواطنين للغضب والاستياء".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها