روسيا في مستنقع أوكرانيا.. وخطأ رئيسي بدعم بوتين.. ودفاع صحيفة المرشد عن تقييد الإنترنت

2/28/2022

يبدو أن الانتقادات الموجهة لموقف إيران الداعم للحرب الروسية على أوكرانيا بدأت في تزايدٍ واتساع، الاثنين 28 فبراير (شباط) 2022، بعد أن انكشف حجم الأزمة التي خلقتها روسيا لنفسها ولمن يدور في فلكها من الدول والبلدان.

وربما أدرك النظام الإيراني خطأ موقفه الداعم لروسيا، وهو ما جسدته الصحف الأصولية التي كانت في اليوم الأول من الهجوم مرحبة ومؤيدة لقرار دعم العدوان الروسي، ظنا منها أن المعركة ستحسم سريعا لصالح موسكو، وأن ردود الفعل العالمية لن تكون بهذا المستوى، لكن هذه الصحف نفسها بدأت- أو كثير منها على الأقل- في التقليل من حجم التأييد والحفاوة بالهجوم الروسي.

فهذه صحيفة "كيهان" الأصولية والمقربة من المرشد تنقل تصريحات رئيسي التي يبدو أنها جاءت استدراكا لموقفه السلبي من الأزمة الأوكرانية وكتبت في صفحتها الأولى على لسان إبراهيم رئيسي: "إيران مستعدة للعب دور دبلوماسي لعودة السلام إلى أوكرانيا"، كما نقلت هذه التصريحات صحيفة "إيران" الحكومية.

وأشارت صحف عدة إلى الأزمة التي تورطت فيها روسيا بعد قرار الاعتداء على أوكرانيا فجر الخميس 24 فبراير (شباط)، حيث كتبت "جهان صنعت": "الروس في الفخ"، مشيرة إلى قرار حذف روسيا من نظام سويفت المالي وتداعيات ذلك على الاقتصاد الروسي المتأزم أصلا.

كما كتبت "ستاره صبح" في نفس السياق، وعنونت: "بوتين في المستنقع"، وأشارت إلى تزايد المقاومة الأوكرانية للجيش الروسي واتساع دائرة الدعم الغربي لكييف.

وأجرت الصحيفة مقابلة مع المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، فريدون مجلسي، الذي قال إن هجوم روسيا على أوكرانيا عقد من قضية إحياء الاتفاق النووي وجعله صعبا للغاية.

ونوهت صحيفة "خراسان" الأصولية إلى واقع الاتفاق النووي بعد أحداث أوكرانيا وعنونت بالقول: "مفاوضات فيينا على مشارف الاتفاق أم وصلت إلى طريق مسدود؟".
ومع هذا الإقرار بتأثير الأزمة الأوكرانية على مفاوضات فيينا، إلا أن بعض الصحف الموالية والتابعة للحكومة لا تزال تعمل على تبرير العدوان الروسي على أوكرانيا وتحاول أن تلقي باللوم على الأطراف الغربية بدل روسيا.

فصحيفة "إيران" الحكومية مثلا تنشر مقالا بعنوان: "الغرب هو السبب في أزمة أوكرانيا.. لماذا؟"، أما صحيفة "جوان" المقربة من الحرس الثوري فتبرر هذا العدوان بالقول إن أوكرانيا تعد عمقا استراتيجيا لروسيا وإن توجه كييف إلى الناتو أثار حفيظة الروس.

والآن يمكننا مطالعة تفاصيل بعض ما جاء في صحف اليوم...

"آرمان ملي": دعم رئيسي لهجوم روسيا على أوكرانيا يتعارض مع مصالح إيران القومية

انتقد المحلل السياسي، علي بيكدلي، في مقابلة مع صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية دعم إيران لروسيا، وذلك بعد الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيسي ببوتين، بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، موضحا أن هذا الموقف الإيراني أثار غضب الغربيين تجاه طهران، وأكد أن الأزمة الأوكرانية أثرت على مسار المفاوضات وجعلت مستقبلها في هالة من الغموض والإبهام.

وأضاف بيكدلي قائلا: "بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا أجرى الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، اتصالا بنظيره الروسي وكانت تصريحات رئيسي في هذه المكالمة الهاتفية مثيرة للاستغراب وتتعارض مع المصالح القومية لإيران".

ونوه المحلل السياسي، علي بيكدلي إلى أن "مهمة الرئيس الإيراني لا تتمثل في تأييد ودعم عدوان بلد على بلد آخر"، مشيرا إلى تصريحات رئيسي التي قال فيها إن هجوم روسيا على أوكرانيا يساهم في دعم وتعزيز الاستقرار في دول المنطقة، وهي تصريحات تكررت على لسان وزير الخارجية، حسين أمير عبداللهيان، والإذاعة والتلفزيون الإيراني، وهذه التصريحات والمواقف- يضيف الكاتب- كانت لها انعكاسات سلبية في الشارع الإيراني لأن معظم الإيرانيين لا يقبلون مثل هذا الموقف.

"خراسان": مهمة الوفد الإيراني في فيينا باتت صعبة وتشبه "استخراج صيد من فم الأسد"

أشارت صحيفة "خراسان" إلى تأزم الملف النووي ومفاوضات فيينا الرامية إلى إحياء الاتفاق النووي، بعد أحداث أوكرانيا الأخيرة، وأوضحت أن مهمة الوفد الإيراني المفاوض أصبحت صعبة للغاية وهي تشبه "استخراج صيد من فم الأسد".

وأوضحت الصحيفة الأصولية أن كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري، توجه إلى العاصمة النمساوية فيينا، بهدف حل المشاكل العالقة في المفاوضات والتي جعلت قضية تحقيق اتفاق بين الأطراف المفاوضة مهمة صعبة وتحديا كبيرا.

"ستاره صبح": بعد هجوم روسيا على أوكرانيا أصبح من المؤكد عدم التوصل إلى اتفاق في فيينا

ذهب البرلماني السابق، حشمت فلاحت بيشه، في مقابلة مع صحيفة "ستاره صبح" إلى أنه بعد هجوم روسيا على أوكرانيا اصبح عدم التوصل إلى اتفاق في المفاوضات النووية مسألة حتمية.

كما قال المحلل السياسي والدبلوماسي السابق، فريدون مجلسي، للصحيفة إن المؤكد بعد الأحداث الأخيرة هو أن الروس فقدوا اعتبارهم دوليا ولن تستطيع موسكو لفترة طويلة أن تكون لاعبا مؤثرا في الاتفاق النووي وغيره من الملفات الدولية.

كما اقترح مجلسي على حكومة بلاده أن تستغل الظرف الراهن في تعزيز إمكانياتها في صادرات النفط والغاز وأن لا تأخذ بعين الاعتبار المصالح الروسية التي تعد منافسة لإيران في هذا الملف، مؤكدا أن موسكو صرحت سابقا بأنها لن تكون "رجل إطفاء لصالح إيران" ولا يعنيها المشاكل التي تخلقها طهران في المنطقة، وعلى إيران- يقول مجلسي- أن تتعامل بنفس المنطق مع الأزمة الأوكرانية التي خلقتها روسيا.

"كيهان": الإصلاحيون ينتفعون من غياب القانون في عمل وسائل التواصل الاجتماعي

لا تزال صحيفة "كيهان" المتشددة تستمر في موقفها الداعم لموضوع تقييد عمل الإنترنت المثير للجدل حيث تعارض وصفه بأنه مشروع لتقييد الإنترنت وتؤكد في المقابل أنه مشروع يهدف لتقنين عمل العالم الافتراضي.

وترى الصحيفة أن معارضي هذا المشروع هم الإصلاحيون الذين يهدفون لتحقيق مصالحهم السياسية التي لا يمكن أن يصلوا إليها إلا من خلال غياب القانون في العالم الافتراضي حسب الصحيفة الأصولية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها