سكرتير الأمن القومي الإيراني يتراجع: لم أوافق أبدًا على محادثات مباشرة مع واشنطن

1/27/2022

بعد انتقادات من بعض الأصوليين وصحيفة "كيهان"، الأصولية والتابعة للمرشد الإيراني، أعلن سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أنه "لم يوافق أبدًا" على التفاوض مباشرة مع الحكومة الأميركية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في 24 يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى "رسائل" الولايات المتحدة بأنها "تريد مستوى من المحادثات المباشرة مع إيران": "إذا وصلنا إلى مرحلة في عملية التفاوض نتوصل فيها إلى اتفاق جيد مع ضمانات عالية، وكان ذلك بحاجة إلى مستوى من الحوار مع الأميركيين فلن نتجاهل ذلك".

كما غرد علي شمخاني، سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني، أن "الاتفاق الجيد" كان شرطًا مسبقًا لتغيير أسلوب التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، وأكد ضمنيًا تصريحات حسين أمير عبد اللهيان.

لكن صحيفة "كيهان" الأصولية، التي يديرها ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي، ذكرت ليلة الأربعاء (26 يناير) أن السيد شمخاني أبلغ الصحيفة أنه "لم يوافق" أبدًا على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.

وبحسب "كيهان"، أشار شمخاني أيضًا إلى أن تغريدته السابقة لا تعني أنه يوافق على ذلك.
وجاءت هذه الأنباء بعد أن انتقدت مجموعة من الأصوليين تصريحات وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، بشدة لعدم استبعاده إجراء محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن، بل وطالبت البرلمان بالتعامل معه.

وكتب منتقدون مكونون من مجموعة من طلاب ورجال الدين في "قم" في بيان موجه إلى أمير عبد اللهيان، يوم الأربعاء 26 يناير، أنه يتعين عليه "تصحيح هذا القول غير اللائق وغير العقلاني"، مطالبين عبد اللهيان بعدم ارتكاب سذاجة وخطأ حكومة روحاني، وظريف مرة أخرى".

وفي وقت سابق، انتقد حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان"، حكومة رئيسي بشدة.

وكتب شريعتمداري، والذي يمثل المرشد في "كيهان"، في مقال: "السؤال المطروح الآن على أمير عبد اللهيان وشمخاني، لماذا وبأي تحليل منطقي ومقبول تتحدثان عن إمكانية إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة؟!، وأي جزء من القضية غير واضح كي يحتاج إلى توضيح من خلال المفاوضات، وأي مفاوضات، مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة؟!"

في المقابل، رحب بعض الأصوليين بالمحادثات، لذا فإن هذا الاتجاه قد يشير إلى انقسام بين الأصوليين حول مفاوضات حكومة رئيسي المباشرة مع الولايات المتحدة.

وكانت إيران ترفض حتى الآن التفاوض المباشرة مع الولايات المتحدة لإحياء ما يسمى بالاتفاق النووي، وتجري المحادثات بين ممثلي البلدين في فيينا بشكل غير مباشر من خلال ممثلي روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها