460 شخصية دولية تطالب بتحقيق أممي في عمليات إعدام 1988 ودور الرئيس الإيراني فيها

1/27/2022

دعا قضاة ومحققون بارزون سابقون في الأمم المتحدة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، للتحقيق في مقتل سجناء سياسيين في إيران في صيف عام 1988، ودور الرئيس الإيراني الحالي، إبراهيم رئيسي، فيها.

الرسالة المفتوحة لهذه الشخصيات البارزة إلى باشيليت، والتي نُشرت اليوم، الخميس 27 يناير (كانون الثاني)، وقعها نحو 460 شخصًا، بمن فيهم سانغ هيون سانغ، الرئيس السابق للمحكمة الجنائية الدولية، وستيفن راب، السفير الأميركي السابق في هذه المحكمة.

وجاء في الرسالة أن الضالعين في المجزرة "ما زالوا يتمتعون بالحصانة، بينهم الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي، ورئيس القضاء غلام حسين محسني ايجه إي".

وتم إرسال الرسالة، التي كتبتها المنظمة الحقوقية "العدالة لضحايا مذبحة عام 1988 في إيران"، إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

يشار إلى أن إبراهيم رئيسي، الذي بدأ رئاسته في صيف عام 2021، كان أحد أربعة أشخاص أشرفوا على قتل السجناء السياسيين في صيف عام 1988.

ولدى سؤاله عن دوره في قتل السجناء السياسيين في الثمانينيات، قال رئيسي إنه "فخور" بدوره في هذا الصدد.

والشخصيات الرئيسية في هذه اللجنة المكونة من أربعة أعضاء، والمعروفة باسم "لجنة الموت"، هم حسين علي نيري، كبير القضاة آنذاك، مرتضى إشراقي، المدعي العام آنذاك، إبراهيم رئيسي، نائب المدعي العام آنذاك، ومصطفى بور محمدي، ممثل وزارة المخابرات في سجن "إيفين".

وقد تم تكرار أسماؤهم من قبل المدعين والشهود خلال محاكمة حميد نوري، المتهم بأنه وكيل نيابة سابق في سجن "جوهردشت" بكرج والمتورط في عمليات إعدام جماعية للسجناء السياسيين، وجرت محاكمته في أوروبا مؤخرًا.

يذكر أنه تم إعدام آلاف المعتقلين السياسيين في الثمانينيات، خاصة في صيف 1988، في سجني "إيفين" و"جوهردشت" في طهران وفي سجون "مشهد" و"شيراز" و"الأهواز" وبعض المدن الأخرى في إيران، بناءً على أوامر مباشرة من آية الله الخميني، المرشد الأعلى آنذاك، وبقرار من لجنة عُرفت فيما بعد بـ"لجنة الموت".

يذكر أنه كان الكثير من الذين تم إعدامهم من أنصار منظمة مجاهدي خلق وآخرون من أنصار الجماعات اليسارية الأخرى الذين تم سجنهم في أوائل الثمانينات. كما أن العدد الدقيق لعمليات الإعدام غير معروف، لكن وفقًا لمنظمة العفو الدولية، اختفى ما لا يقل عن 4482 رجلًا وامرأة في غضون شهرين.

في وقت سابق، قدم استروان استیونسون، ممثل إسكتلندا السابق في البرلمان الأوروبي، وبعض عائلات السجناء الذين أعدمهم النظام الإيراني، طلبًا رسميًا للشرطة لاعتقال إبراهيم رئيسي بتهمة "الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية"، إذا حضر قمة "غلاسكو" للتغير المناخي.

انعقاد الجولة الثانية من "محكمة نوفمبر الشعبية الدولية "

في الوقت نفسه، أعلن منظمو محكمة نوفمبر الشعبية الدولية أن الجولة الثانية من المحاكمة ستعقد بشكل غير معلن في الفترة من 4 إلى 6 فبراير (شباط) المقبل في لندن.

وخلال هذه الفترة، سيتم تقديم أكثر من 100 شهادة جديدة، والنظر فيها في المحكمة.

في الجولة السابقة من المحاكمة، التي عقدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من قبل منظمات "العدالة من أجل إيران" و"إيران لحقوق الإنسان" و"المنظمة الدولية "معًا ضد الإعدام"، قدم 34 شاهدًا و6 خبراء وثائقهم.

وبحسب التقارير، فإن النيابة العامة لهذه المحكمة، بعد مراجعة وثائق شهود جدد، قد اتهمت 27 مسؤولًا آخر في النظام الإيراني بارتكاب جرائم ضد الإنسانية؛ لمشاركتهم في قمع احتجاجات نوفمبر 2019.

وفي الجولة الأولى، تم اتهام 133 مسؤولًا من النظام الإيراني في هذا الصدد، وسيرتفع عدد الأشخاص الجدد إلى 160.

واحتجاجات نوفمبر 2019، التي كانت في البداية رد فعل على الارتفاع المفاجئ في أسعار البنزين، غيرت اتجاهها بسرعة واستهدفت النظام الإيراني، لكن هذه الاحتجاجات واجهت قمعًا شديدًا، حيث قتل المئات.

يشار إلى أن العدد الدقيق للقتلى في هذه الاحتجاجات غير معروف، لكن "رويترز" ذكرت أن 1500 شخص على الأقل قتلوا في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ونقلت عن "ثلاثة مصادر قريبة من دائرة خامنئي" ومسؤول رابع أن المرشد الأعلى قال لكبار المسؤولين: "افعلوا كل ما هو ضروري لوقف الاحتجاجات".

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها