أجواء أمنية شمالي إيران تزامنا مع تجمعات احتجاجية لأنصار إمام الجمعة السني المخلوع

12/24/2021

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لتجمعات المواطنين الداعمين لإمام جمعة أهل السنة المعزول، محمد كركيج، اليوم الجمعة 24 ديسمبر (كانون الأول)، تزامنا مع ورود تقارير تفيد بفرض أجواء أمنية في مدينتي آزادشهر، وغاليكش، شمالي إيران، بعد أسبوع من عزل كركيج، من قبل ممثل خامنئي.

كما تم أمس الخميس استدعاء كركيج إلى قائمقامية مدينة غاليكش، ولكن تم الإفراج عنه بعد تجمع أهالي المدينة أمام مبنى القائمقامية.

وكتب موقع "هرانا" أن المسؤولين طلبوا من حسين كركيج خلال استدعائه أن يعلن اليوم الجمعة خلال مراسم صلاة الجمعة بأنه لم يعد إماما لصلاة الجمعة.

وبعد ذلك، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر كركيج وهو يطلب من أنصاره عدم التأثر بالدعوة للاحتجاجات وبأنه في منأى عن هذه الاحتجاجات.

وقال رجل الدين السني في مقطع فيديو آخر اليوم الجمعة: "إمامة الجمعة ليست من أجل حب الرئاسة بل يجب أن تتم حسب إرادة الشعب".

وطلب من أولئك الذين تجمعوا أمام المسجد الجامع في كاليكش وأمام منزله بأن يمتنعوا عن ترديد شعارات "يحيى.."، و"الموت لـ"، و"عدم السماح للبعض بإساءة التصرف وأعمال الشغب"، وكذلك "عدم إلحاق أضرار بالممتلكات العامة".

كما تلقت قناة "إيران إنترناشيونال" تقارير تفيد بأن القوات الأمنية الإيرانية هددت رجال الدين السنة بعدم المشاركة في التجمعات وعدم إبداء رد فعل إزاء عزل مولوي كركيج.

وبعد تصريحات محمد حسين كركيج بشأن إمام الشيعة الثالث، قام كاظم نورمفيدي، ممثل خامنئي في محافظة كلستان شمالي إيران، الأسبوع الماضي، بإقالة كركيج في خطوة غير معتادة، وعيّن بدلا منه إمامًا سنيًا جديدًا للمدينة.

إثر هذا الإجراء، نظم السكان السنة في آزاد شهر تجمعا أمام منزل محمد حسين كركيج، ووصفوا عزله من إمامة الجمعة من قبل ممثل خامنئي بأنه غير قانوني.

وأفادت التقارير بأن كركيج أشار إلى أن الخليفة الثاني للمسلمين (عمر بن الخطاب) هو الذي زوّج ابنة يزدجرد إلى الإمام الثالث للشيعة، وأضاف أن 9 أجيال من أئمة الشيعة هم نتيجة هذا الزواج.

وتابع: إذا رفضنا خلافة عمر بن الخطاب فإننا قد طعنا في مكانة الأئمة.

وبعد ردود فعل شديدة من قبل بعض الأوساط الشيعية، أكد رجل الدين السني أن تصريحاته تم تحريفها، وقال إن نيته من هذه التصريحات الاحتجاج على الإهانات التي توجه للخليفة الثاني خلال "أيام الفاطمية" في إيران.

ويأتي تعيين إمام جمعة جديد لمدينة آزادشهر من قبل ممثل خامنئي في المدينة، بينما لم يتم سابقا تعيين أئمة الجمعة من قبل المرشد كما يتم مع الأئمة للشيعة، بل يأتي تعيين أئمة الجمعة السنة على أساس القبول بهم بين أهالي المنطقة.

وعلى الرغم من ذلك، أمر المرشد الإيراني خلال السنوات الأخيرة بإنشاء مؤسسة للتدخل في شؤون أهل السنة، حيث يتم تعيين أئمة الجمعة في بعض المدن من قبل هذه المؤسسة.

وفي الأثناء، اعتبر "مجتمع المعلمين والطلبة" في مدينة "كشت" بمحافظة بلوشستان، شرقي إيران، إقالة الإمام السني محمد حسين كركيج بأنه "تدخل في الشؤون الدينية لأهل السنة وحرمان لهم من حريتهم".

فيما بعث مولوي عبد الحميد، خطيب جمعة مدينة زاهدان السنية شرقي إيران، برسالة إلى خامنئي، دعاه خلالها إلى التدخل في قضية إقالة إمام الجمعة السني في أزادشهر، مؤكداً أن عزل محمد حسين كركيج "لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال".

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها