الصحف الإيرانية: تفاؤل باليوم الأول من مباحثات فيينا وتوقعات بإلغاء تدريجي لبعض العقوبات

11/30/2021

انتهى اليوم الأول من الجولة السابعة من محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي بنوع من التفاؤل حيث صرح علي باقري كني، رئيس فريق التفاوض الإيراني الجديد، بأنه متفائل بعد المحادثات النووية التي أجريت أمس الاثنين.

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين للصحافيين في فيينا، الاثنين، إن "جميع الأطراف اتفقت على أن يكون تركيز المحادثات على رفع العقوبات".
واختلفت مواقف الصحف الإيرانية الصادرة اليوم، الثلاثاء 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث استمرت الصحف الأصولية في التحدث عن قوة الموقف الإيراني والأوراق التي تملكها طهران في المفاوضات الجارية؛ وأن إيران لا تزال تشترط إلغاء العقوبات بشكل كامل لعودة الولايات المتحدة الأميركية إلى غرفة المفاوضات النووية؛ كما كتبت صحيفة "كيهان" في عنوانها الرئيسي.
وكتبت "وطن امروز"، المقربة من الحرس الثوري، حول الموضوع، وقالت: "القبضة الممتلئة لإيران في المفاوضات"، ونوهت إلى أن أولوية إيران في هذه المفاوضات هو إلغاء العقوبات عن طهران.
في المقابل نجد صحفا أخرى تحاول النظر إلى المفاوضات من زاوية أخرى، حيث تؤكد صحيفة "جهان صنعت" أن الإيرانيين اليوم باتوا يراقبون المفاوضات بشكل ساخن، وينتظرون نجاح الدبلوماسية، لعلها تستطيع التخفيف عن الوطأة الاقتصادية التي يعاني منها الناس.
كما أشارت "ستاره صبح" إلى عدم تأثر الأسواق بأجواء المفاوضات، حيث يستمر الغلاء وارتفاع سعر الدولار حيث ناهز سعر الدولار الواحد يوم أمس 30 ألف تومان، محطما بذلك رقما قياسيا له في العام الإيراني الجاري. كما نقلت الصحيفة كلام أحد الخبراء الذي توقع احتمالية عودة ملف إيران إلى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
في شأن آخر نوه عدد من الصحف إلى اتفاقية الغاز بين إيران وأذربيجان وتركمانستان، والذي تقرر بموجبه أن تبيع تركمانستان ما بين 1.5 مليار إلى ملياري متر مكعب من الغاز سنويا لأذربيجان، ويتم ذلك عبر الأراضي الإيرانية، وتخصيص حصة معينة لإيران من هذا الغاز.
الصحف الأصولية اعتبرت ذلك من إنجازات حكومة رئيسي، فيما رأت صحف إصلاحية أن الضجة الإعلامية مبالغ فيها، وتساءلت صحيفة "شرق" بالقول: "إنجاز دبلوماسي أم إحياء اتفاقية سابقة؟".
على صعيد آخر تساءلت صحف عن أسباب استمرار الغلاء وارتفاع الأسعار بالرغم من الوعود التي يعطيها المسؤولون الإيرانيون، وكتبت "اقتصاد آينده" وقالت: "زيادة أسعار السلع الأساسية بالرغم من الوعود.. لماذا يا ترى؟"، وقالت "اقتصاد بويا": "الموقف السلبي للأسواق من موضوع المفاوضات".

والآن نقرأ بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"كيهان": إلغاء العقوبات هو الأمل الوحيد لتحقيق النجاح في المفاوضات النووية

ذكرت صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد الإيراني، أن الموقف الرسمي للحكومة الإيرانية يتمثل في عزم الحكومة على إحياء الاتفاق النووي، لكن الطرف الآخر هو الذي يحاول التعلل، مؤكدة أن إلغاء العقوبات هو الأمل الوحيد لتحقيق النجاح في المفاوضات النووية الجارية، فواشنطن تستطيع الحصول على تذكرة العودة إلى الاتفاق النووي عندما تقوم برفع كافة العقوبات عن طهران.
وتحذر الصحيفة باستمرار من التفاوض بشكل مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية، وتعتقد أن موقف إيران في هذه الجولة من المفاوضات أصبح أقوى من السابق حيث كانت الدبلوماسية الإيرانية في عهد الحكومة السابقة هي دبلوماسية "تضرع"، حيث كانت حكومة روحاني "تتضرع" إلى واشنطن لعودتها إلى الاتفاق النووي، والآن أصبحت إيران تضع الشروط أمام واشنطن للعودة إلى الاتفاق النووي، حسب الصحيفة.

"ستاره صبح": احتمالية عودة ملف إيران إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة

في المقابل نجد صحيفة "ستاره صبح" تنقل عن خبراء ومحللين سياسيين أن الإصرار على الشروط المسبقة في المفاوضات لن يحقق النتائج المطلوبة، لاسيما بعد تدهور الوضع الاقتصادي واحتمالية عودة ملف إيران إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وبالتالي فإن طهران أصبحت مجبرة على حصول اتفاق خلال هذين اليومين من المفاوضات.
وقال منوشهر منطقي الخبير الاقتصادي للصحيفة إنه وفي حال كانت شروط إيران المسبقة كثيرة؛ فإن احتمالية تحقيق الأهداف من وضع هذه الشروط تصبح مستبعدة، مؤكدا أن إيران لو كانت حقا تبحث عن حصول نتيجة من هذه المفاوضات فيجب عليها التفاوض دون شروط مسبقة بل بالاعتماد على المصالح المتقابلة.

"جهان صنعت": لا ضمانات من واشنطن ولا رفع كامل للعقوبات

وقال الخبير في العلاقات الدولية، حسن بهشتي بور، لصحيفة "جهان صنعت" إن الإيرانيين باتوا اليوم في انتظار حصول نتائج في هذه المفاوضات، معربا عن أمله في حصول نتائج من المفاوضات الجارية في العاصمة النمساوية فيينا.
وحول شروط إيران المسبقة أكد بهشتي بور أن واشنطن لن تقبل على الإطلاق هذه الشروط الإيرانية، ولن تقوم برفع كامل العقوبات عن طهران، ولن تقدم لها ضمانات أو تدفع لها تعويضات.
وتوقع بهشتي بور أن يتم إلغاء تدريجي لبعض العقوبات حسب جدول زمني محدد، ورأى أن إيران سوف تقبل بمثل هذه المعادلة، مضيفا: "المفاوضات تصل إلى نتائج عندما يتنازل كل من الأطراف عن بعض مطالبه".

"شرق": اتفاقية الغاز بين إيران وأذربيجان وتركمانستان ليست إنجازا سياسيا ولا ثمرة لها اقتصاديا

سلطت صحيفة "شرق" الضوء على الاتفاقية الثلاثية بين إيران و تركمانستان وأذربيجان لتصدير الغاز من تركمانستان إلى جمهورية أذربيجان عبر الأراضي الإيرانية، وأشارت إلى أن الضجة الإعلامية التي أحدثتها وسائل الإعلام الحكومية لا داعي لها، فبموجب الاتفاقية المذكورة سيتم تصدير بين 1.5 مليار إلى ملياري متر مكعب من الغاز سنويا إلى أذربيجان عبر الأراضي الإيرانية وتحصل طهران على عائدات بنسبة 5 ملاين متر مكعب من الغاز سنويا، في حين أن الاستهلاك السنوي لإيران للغاز يبلغ 260 مليار متر مكعب، وبالتالي فإن الحصة التي ستحصل عليها إيران بموجب هذه الاتفاقية لن تستطيع حل مشكلة إيران للغاز، ولن توفر احتياجات المحافظات الخمسة التي قيل إن هذه الاتفاقية ستوفر الغاز التي تحتاجه.
وقال حميد رضا عراقي، المدير السابق لشركة الغاز الوطنية الإيرانية، لصحيفة "شرق" إن هذا الاتفاق ليس سيئا من الناحية الدبلوماسية، لكنه لا ثمرة له من الناحية المالية والغازية، موضحا أن لإبرام مثل هذه الاتفاقية كان يكفي ذهاب شركة خاصة، ولا حاجة لحضور رئيس جمهورية أو وزير.
وأضاف عراقي أن هذه الاتفاقية ليس له قيمة سياسية كما تحاول الأطراف الحكومية تصوير ذلك، وكأنه إنجاز على الصعيد السياسي لحكومة رئيسي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها