لجنة حماية الصحافيين: مشروع البرلمان الإيراني لتقييد الإنترنت "مقلق" ويضر المجتمع بأسره

11/2/2021

أعربت لجنة حماية الصحافيين (CPJ) الدولية عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بأن البرلمان الإيراني اتخذ خطوات أكثر نحو تشديد القيود على الإنترنت في إيران.

وأصدر شريف منصور، منسق برنامج الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين بيانا، الاثنين الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، قال فيه: "إن المشرعين الإيرانيين وبدلًا من السيطرة على معظم ما يمكن للصحافيين والمواطنين القيام به على الإنترنت، يجب أن يجدوا طرقا لتعزيز التدفق الحر للمعلومات".
وأضاف: "إن الحواجز التي تحول دون الوصول الحر إلى الإنترنت عندما تمنع الصحافيين من أداء واجباتهم؛ فسوف يتضرر المجتمع بأسره".
يشار إلى أن مشروع "حماية حقوق المستخدمين" المعروف أيضا بمشروع "الحماية"، تم تقديمه في 37 مادة، وهو حاليا على جدول أعمال البرلمان الإيراني.
ويشعر المنتقدون للمشروع بقلق عميق إزاء اعتماده قانونا، لأنه في حال تنفيذه سيتم أيضا تقييد أوضاع الصحافة في إيران أكثر فأكثر، وسيتم تشديد سيطرة النظام الإيراني على المعلومات التي يمكن للصحافيين الوصول إليها.
وسعى البرلمان الإيراني في الأشهر الأخيرة إلى اعتماد هذا المشروع بجدية أكثر.
يشار إلى أن أحد أهداف المشروع هو فرض قيود على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الأجنبية الموجودة في إيران؛ بما فيها "أنستغرام".
وكان من المفترض أن يتم تنفيذ المشروع قبل 5 سنوات، لكنه تأخر لأسباب مختلفة، بما في ذلك عدم القدرة الفنية.
كما يُطلق على هذا المشروع أيضًا اسم "الإنترنت الطبقي" لأنه سيختلف مستوى الوصول إلى الإنترنت باختلاف الأشخاص.
يذكر أن تنفيذ المشروع يعد أحد وعود إبراهيم رئيسي خلال الانتخابات الرئاسية في إيران.
وكان أحمد حسين فلاحي، عضو لجنة التعليم وأبحاث البرلمان الإيراني قد أكد، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن الفضاء الافتراضي في إيران "مبتذل وجامح"، وقال: "سنبذل قصارى جهدنا لمحو قلق المرشد بشأن الفضاء الافتراضي في أقرب وقت ممكن".
وسبق وقال المرشد الإيراني، علي خامنئي، في أبريل (نيسان) الماضي مخاطبا المسؤولين في إيران: "نفتخر لأننا أهملنا الفضاء الافتراضي، هذا لا يبعث على الفخر، ولا ينبغي ترك هذا المجال بيد العدو".
ويأتي تأكيد السلطات في النظام الإيراني على "الخطورة" الموجودة في الانترنت والفضاء الافتراضي، وسط انتقادات واحتجاجات عامة من قبل المواطنين والعمال الإيرانيين على أوضاعهم المعيشية، ومخاوفهم إزاء توسيع نطاق الرقابة وحجب وسائل التواصل الاجتماعي في إيران، بما فيها "أنستغرام"، التي تحظى بشعبية كبيرة في البلاد.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها