مع استمرار عدم اليقين لدى الإيرانيين في محطات الوقود.. رئيسي: يريدون إثارة غضب الناس

10/27/2021

فيما أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أن الهجوم الإلكتروني على نظام الوقود الوطني الإيراني "كان يهدف لتعطيل حياة الناس وخلق الفوضى"، كشفت المتحدثة باسم الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات البترولية أن 80 في المائة من محطات الوقود لا تزال غير متصلة بالإنترنت.

وأوضح رئيسي، في تصريحات اليوم الأربعاء، 27 أكتوبر (تشرين الأول)، أن "البعض يريد إثارة غضب الناس من خلال خلق الفوضى وتعطيل حياتهم"، مطالبا وزارة النفط بمتابعة هذا الموضوع.
وأضاف رئيسي: "أظهر الناس وعيهم في مواجهة هذه المشكلة وتعاونوا مع السلطات".
وفي الوقت الذي لا يزال المواطنون الإيرانيون في حيرة من أمرهم بشأن استخدام بطاقات الوقود الخاصة بهم، بعد مرور 24 ساعة على الهجوم، قال رئيسي: "إن المسؤولين لم يرتبكوا من هذا الهجوم الإلكتروني، بل تمكنوا من إدارة الموقف على الفور".
وقال: "يجب أن نكون مستعدين بجدية في مجال الحرب الإلكترونية، ويجب على الأجهزة ذات الصلة، ومن خلال التقسيم المناسب للعمل، أن لا تسمح للعدو بمتابعة أهدافه الشريرة في هذا المجال وخلق مشاكل في حياة الناس".
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن هجمات إلكترونية على بعض الوكالات الحكومية في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك خلل في محطات القطارات في جميع أنحاء البلاد.
وكما وعد مسؤولون في وزارة البترول، كان من المفترض أن تستأنف أنظمة البطاقة الذكية في محطات الوقود عملياتها العادية بحلول يوم الأربعاء، لكن هذه المحطات لم تعد إلى العمل الطبيعي بعد.
وقال كل من جليل سالاري، مساعد وزير النفط، ومسعود رضائي، مدير نظام الوقود الذكي، اليوم الأربعاء، إن إعادة تشغيل المحطات، بشكل كامل، ستتم يوم الخميس.
لكن فاطمة كاهي، المتحدثة باسم الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات البترولية، اليوم الأربعاء، قالت إنه حتى الآن تم ربط 220 محطة وقود فقط في جميع أنحاء البلاد بنظام الوقود الذكي.
وقالت لوكالة "إيلنا" إن حوالي 80 في المائة من المحطات (حوالي 3000 محطة) لا تزال غير متصلة بالإنترنت، وإنه من الممكن فقط التزود بالوقود بدون بطاقة وبشكل مجاني. وشددت هذه المسؤولة على أن "حل هذه المشكلة سيستغرق وقتا".
من جانبه قال وزير النفط، جواد أوجي، في مؤتمر صحافي اليوم: "في اليوم أو اليومين القادمين، من المحتمل أن يتم تفعيل نظام البطاقات في جميع المحطات".
وتابع: "بخصوص الانقطاعات الأخيرة للبوابة المصرفية المرتبطة بنظام الوقود واحتمال اختراق نظام الوقود الذكي من خلال هذه البوابة، لم يتم تحديد السبب الرئيسي لاختراق هذا النظام حتى الآن، وجميع الجوانب قيد التحقيق".
وقد وعدت الحكومة بأن حصص المواطنين من البنزين بالسعر الحكومي 1500 تومان لن تضيع في هذا الهجوم الإلكتروني.
وبينما يبلغ السعر الحر للبنزين في إيران 3 آلاف تومان وقد رفضت الحكومة أي قرار بزيادة سعر البنزين، أعلن "نادي الصحافيين الشباب" عن بيع البنزين بسعر غال في السوق السوداء.
وكتب هذا الموقع الإخباري: "بحسب المعلومات التي تم إرسالها من الجمهور، فإن بعض الاشخاص، وبالنظر إلى مشكلة التزود بالوقود في البلاد، باعوا البنزين في السوق السوداء، بل وباعوا كل لتر من البنزين مقابل 8000 تومان".
يشار إلى أن الهجوم الإلكتروني على محطات الوقود الإيرانية قد وقع عشية الذكرى الثانية للقمع الدموي للاحتجاجات الشعبية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
في نوفمبر 2019، كانت الاحتجاجات في البداية ضد الارتفاع الحاد في أسعار الوقود في إيران، لكنها سرعان ما تحولت إلى احتجاجات واسعة النطاق ضد النظام ككل.
ونقلت وكالة أنباء "فارس"، يوم الثلاثاء، عن متحدث باسم مالكي محطات الوقود، تحذيره من تكرار مثل هذه الاحتجاجات بالتزامن مع الهجوم السيبراني الحالي على محطات الوقود.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها