• فارسی
  • English
BrandBrand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"وول ستريت جورنال": إيران تلجأ إلى تكتيكات حرب العصابات البحرية لتعطيل الملاحة في الخليج

4 نوفمبر 2026، 06:43 غرينتش+0

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران لجأت إلى تكتيكات الحرب غير المتكافئة لتعطيل حركة السفن ونقل النفط من الخليج، بما في ذلك استخدام مسيّرات تحت الماء محمّلة بالمتفجرات، وألغام لاصقة، وقوارب صغيرة لرصد الأهداف.

ونقلت الصحيفة، الثلاثاء 3 نوفمبر، عن مسؤولين إقليميين وشركات أمنية وخبراء عسكريين، أن طهران تسعى من خلال هذه الأساليب إلى تعزيز موقفها الذي تراجع خلال الحرب، واستعادة السيطرة على مضيق هرمز، وزيادة الضغوط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ظل تعثر المفاوضات مع واشنطن.

ووفقًا للتقرير، استخدمت القوات الإيرانية خلال الأسابيع الماضية مسيّرات تحت الماء محمّلة بالمتفجرات، وأطلقت قذائف صاروخية، كما استعانت بقوارب صغيرة لتثبيت عبوات ناسفة على هياكل السفن التجارية.

واستهدف بعض هذه الهجمات سفنًا تتولى نقل النفط من الخليج إلى ناقلات تنتظر تحميله.

وأوضح كبير محللي الشؤون الإيرانية والطاقة في مجموعة أوراسيا، غريغوري برو، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أن استمرار هذه الهجمات قد يمكّن إيران من إبقاء مخاطر الملاحة وتكاليف النقل مرتفعة، والحيلولة دون انخفاض أسعار النفط العالمية.

المسيّرات تحت الماء والألغام اللاصقة.. أدوات جديدة لاستهداف السفن

بحسب مسؤولين في الدول الخليجية، شنت إيران منذ أواخر أغسطس هجمات على عدة سفن تجارية باستخدام مركبات غير مأهولة تحت الماء محمّلة بالمتفجرات.

وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن "المسؤولين في طهران لم يؤكدوا حتى الآن الطبيعة الدقيقة لهذه الهجمات"، موضحة أن الامتناع عن الكشف عن التفاصيل ربما يشكل جزءًا من مساعي إيران لترسيخ الانطباع بأن الألغام البحرية لا تزال تهدد الملاحة في مضيق هرمز.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد زعم مرارًا خلال الأسابيع الأخيرة أن سفنًا تجارية تعرضت لأضرار نتيجة اصطدامها بألغام زرعتها قواته.

غير أن مسؤولين في الدول الخليجية يرون أن هذه المزاعم تهدف إلى إثارة الخوف بين شركات الملاحة، والتشكيك في نجاح عمليات إزالة الألغام التي تنفذها الولايات المتحدة.

ووفقًا للتقرير، تشمل الأساليب الأخرى التي تستخدمها إيران تثبيت ألغام لاصقة على هياكل السفن، وهي طريقة سبق أن اتُهمت القوات الإيرانية باستخدامها عام 2019.

وبحسب تقرير صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اقترب قارب صغير من ناقلة نفط خلال إحدى الهجمات الأخيرة في المياه الواقعة شمال سلطنة عُمان، وثبّت عبوتين ناسفتين على هيكلها فوق خط الماء.

وأدى انفجار العبوتين إلى اندلاع حريق في غرفة محركات الناقلة، ما تسبب في تعطيلها مؤقتًا.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" قد أفادت سابقًا بتعرض ناقلة النفط "لويز 1" لهجوم باستخدام ألغام لاصقة.

وحذّر خبراء الأمن البحري من أن العودة إلى استخدام هذه الطريقة قد تدفع شركات الملاحة إلى تجنب عبور مضيق هرمز.

الاعتماد على القوارب الصغيرة بدلًا من الرادارات الساحلية

وتطرقت صحيفة "وول ستريت جورنال" في جانب آخر من تقريرها إلى التغييرات التي طرأت على أساليب رصد السفن لدى القوات الإيرانية.

ووفقًا لغريغوري برو، أصبحت قوات إيران تعتمد بصورة متزايدة على المراقبين البشريين، عقب الهجمات الأميركية المتكررة على منظومات الرادار الساحلية الإيرانية.

وتعتمد هذه الطريقة على أشخاص يستقلون قوارب صغيرة، ويعملون بصورة سرية بين أعداد كبيرة من قوارب الصيد المنتشرة في مضيق هرمز، لمراقبة السفن العابرة ونقل المعلومات المتعلقة بمواقعها إلى القوات المسؤولة عن تنفيذ الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.

ويرى خبراء أن رصد هذه الأنشطة وتعطيلها يمثل تحديًا أكبر للقوات الأميركية مقارنة بالتعامل مع أنظمة الرادار الثابتة.

وأفاد مسؤول عربي مطلع على الهجمات الإيرانية بأن هذه القوارب شوهدت مرارًا بالقرب من المناطق التي تعرضت فيها سفن تجارية للاستهداف.

ويأتي هذا التحول في التكتيكات بعدما دمرت الولايات المتحدة جزءًا كبيرًا من القوة البحرية لإيران خلال الحرب.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، ربما جعلت هذه الخسائر اعتماد القوات الإيرانية على السفن المدنية أكثر ضرورة.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد كشفت في تقرير خاص نشرته في 2 يوليو أن الحرس الثوري نشر قوات خاصة على امتداد سواحل الخليج، بهدف رصد السفن التي تعبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز مسبقًا.

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، استخدمت هذه القوات نقاط مراقبة برية ومعدات بحرية وأنظمة جوية لجمع المعلومات.

توسيع نطاق الهجمات لتشمل السفن غير النفطية

ذكرت "وول ستريت جورنال" أن إيران وسّعت نطاق هجماتها بالتزامن مع زيادة كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز.

ولم تعد الهجمات مقتصرة على ناقلات النفط، بل امتدت لتشمل سفن الحاويات وناقلات البضائع السائبة وسفن نقل الغاز.

كما تعرضت بعض السفن الراسية في مناطق أخرى من الخليج، خارج نطاق مضيق هرمز، للاستهداف.

وأوضح خبير الحرب البحرية في كلية كينغز لندن، أليسيو باتالانو، أن "إيران تستطيع إلحاق أضرار كبيرة بتكلفة منخفضة، كما أن إمكانية شن الهجمات من مواقع ساحلية متعددة تجعل رصدها ومنعها أكثر صعوبة، وتستغرق وقتًا أطول بالنسبة للقوات الأميركية".

وتأتي زيادة الهجمات بعدما هددت إيران سابقًا باتخاذ إجراءات ضد السفن التي تعبر مضيق هرمز دون التنسيق مع طهران.

وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، قد أعلن في 6 سبتمبر إنشاء ما وصفه بـ"المنطقة المحظورة الخاضعة للعقوبات" حول مضيق هرمز.

وهدد رضائي بفرض عقوبات على السفن التي تتجاهل أوامر التوقف الصادرة عن القوات الإيرانية، وكذلك على مالكيها.

مساعٍ لزعزعة أمن الملاحة رغم الوجود العسكري الأميركي

تتواصل الهجمات الإيرانية في وقت تنفذ فيه الولايات المتحدة عمليات عسكرية بصورة شبه يومية لحماية حركة السفن ونقل النفط عبر مضيق هرمز.

وتؤكد إدارة ترامب أنها فرضت سيطرتها على هذا الممر المائي، فيما أعلنت القوات الأميركية تطهير مضيق هرمز من الألغام الإيرانية.

ورغم ذلك، بلغت الهجمات على السفن التجارية خلال أكتوبر أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب.

وسجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أكثر من 35 حادثًا خلال أكتوبر، فيما تعرضت خمس سفن على الأقل للاستهداف خلال الأيام الأولى من نوفمبر.

وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت سابقًا بأن تصاعد الهجمات يأتي ضمن مساعي طهران لإبطاء تعافي حركة الملاحة، والإبقاء على الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

ويشير تقرير "وول ستريت جورنال" الجديد إلى أن إيران، رغم الأضرار الواسعة التي لحقت بقدراتها البحرية وبنيتها التحتية العسكرية، لا تزال تسعى إلى رفع تكاليف عبور السفن ومخاطره في مضيق هرمز، من خلال هجمات محدودة لكنها مستمرة.

وبناءً على ذلك، لا تقتصر أهداف هذه التكتيكات على إلحاق الضرر بسفن محددة، بل تشمل أيضًا زعزعة الأمن وردع شركات الملاحة عن استخدام الممرات البحرية الخاضعة للحماية الأميركية، باعتبار ذلك جزءًا من استراتيجية طهران.

الأكثر مشاهدة

النيابة البريطانية: المتهمون باستهداف صحافيي "إيران انترناشيونال" تعاونوا مع الحرس الثوري
1

النيابة البريطانية: المتهمون باستهداف صحافيي "إيران انترناشيونال" تعاونوا مع الحرس الثوري

2

تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق الحرب إلى "قلب أوروبا" وتلويح بضرب قواعد أميركا وحلف "الناتو"

3

بسبب الملابس والحجاب.. فصل موظفين ببنك "باسارغاد" الإيراني ومنع آخرين من دخول مقار عملهم

4
خاص:

الكشف عن تورط 3 مسؤولين قضائيين بإصدار أحكام الإعدام بحق معتقلي "احتجاجات أصفهان" في إيران

5

ترامب: لا نريد تحويل الحرب مع إيران إلى صراع طويل الأمد مثلما حدث في فيتنام

Banner
•
•
•

المقالات ذات الصلة

"أكسيوس": نتنياهو يضغط لضرب إيران بعد انتخابات أميركا وترامب يمنح الدبلوماسية فرصة أخيرة

2 نوفمبر 2026، 08:44 غرينتش+0
100%

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مصادر أميركية وإسرائيلية، بأن بنيامين نتنياهو يضغط على دونالد ترامب لشن هجوم على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن ترامب يفضّل في الوقت الراهن منح المفاوضات مزيدًا من الوقت. وأشار التقرير إلى أن هذا النهج يثير قلق نتنياهو.

وذكر "أكسيوس"، الأحد 1 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أجريا اتصالًا هاتفيًا، السبت 31 أكتوبر (تشرين الأول)، بحثا خلاله المفاوضات بين واشنطن وطهران وموعد استئناف الهجمات العسكرية.

ووصف مصدر إسرائيلي المحادثة بأنها "صعبة"، فيما قال مصدر أميركي إنها كانت "صريحة".

وأضاف "أكسيوس" أن البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي امتنعا عن التعليق على الاتصال.

ومن المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر الجاري، حيث سيحدد الناخبون التشكيلة الجديدة لمجلس النواب وجزءًا من مقاعد مجلس الشيوخ.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أفادت، فجر الأحد، بأن ترامب ونتنياهو تحدثا هاتفيًا صباح السبت، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاحتمال استئناف الهجمات على إيران، دون الكشف عن تفاصيل مضمون الاتصال.

استمرار الجهود الدبلوماسية بالتزامن مع الاستعداد لهجوم محتمل


كتب "أكسيوس" أن ترامب يتبع مسارين بالتوازي: السعي إلى التوصل لاتفاق يمهّد لاستئناف مفاوضات السلام، والاستعداد لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وكان ترامب قد اتبع نهجًا مزدوجًا مماثلًا قبل عملية "مطرقة منتصف الليل" في يونيو (حزيران) 2025، وعملية "الغضب الملحمي" في فبراير (شباط) 2026.

وأرسل جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بشأن احتمال استئناف المفاوضات.

وبحسب "أكسيوس"، مثّلت هذه الرسالة أعلى مستوى من الاتصالات بين واشنطن وطهران خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال رضائي، مساء السبت 31 أكتوبر، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، إنه اطّلع على رسالة فانس، لكنه لم يرد عليها بعد.

وأضاف أن نبرة الرسالة "تغيّرت بالكامل"، معتبرًا هذا التغيير دليلًا على ترسيخ "انتصار إيران واقتدارها". وأوضح رضائي أنه لن يكشف في الوقت الراهن عن تفاصيل الرسالة، لأن الجانب الأميركي لم يعلن مضمونها.

وكان ترامب قد قال للصحافيين، في 30 أكتوبر الماضي، إن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل جيد"، وإنه "ليس في عجلة كبيرة"، لكنه أضاف أن المسؤولين الإيرانيين "لا يمكن الوثوق بهم كثيرًا"، وأنهم قد يتراجعون عن الاتفاق بعد إبرامه.

كما قال إن الولايات المتحدة لا تزال بحاجة إلى اتخاذ إجراء بشأن موقع نووي واحد أو موقعين في إيران. وفي إشارة إلى الموقع النووي المشتبه به "جبل كلنك غزلا"، أضاف: "يمكننا القيام بذلك خلال 10 دقائق. لدينا خطة لذلك، ويمكننا التعامل معه بسرعة كبيرة".

الوساطة القطرية لاستئناف المفاوضات


استمرت، الأحد 1 نوفمبر، المشاورات بين مسؤولين إيرانيين والوسطاء القطريين في الدوحة، لليوم الثالث على التوالي.

وتهدف هذه المشاورات إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أعلن، أمس الأحد، أن المشاورات مع الوسطاء القطريين بشأن الخطة المتعلقة بمضيق هرمز، والممتدة على مدى يومين، لا تزال مستمرة، لكن لم يتم التوصل إلى نتيجة نهائية حتى الآن. وأوضح أن التوصل إلى اتفاق يتوقف على رد الطرف الآخر على الأسئلة التي طرحتها طهران.

وشدد عراقجي على أنه لم يُعقد أي لقاء مع الوفد الأميركي، ولم يكن هناك أي برنامج لعقد مثل هذا اللقاء، مضيفًا: "نبذل جهودنا في هذا المسار، ونأمل أن يتحلى الطرف الآخر بالعقلانية، وأن يفضّل الدبلوماسية على المسارات الأخرى".

قطر تكثف وساطتها لتفادي حرب جديدة.. وإيران تلوّح برد عسكري واسع على أي هجوم أميركي

31 أكتوبر 2026، 09:13 غرينتش+0
100%

أفاد موقع "أكسيوس" بإجراء وسطاء قطريين مفاوضات مكثفة في طهران بهدف استئناف المحادثات المباشرة بين إيران والولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة "تسنيم"، عن مسؤول أمني إيراني رفيع، أن خطة الرد العسكري "الواسع" على أي هجوم اكتملت.

وبحسب تقرير "أكسيوس"، نقلًا عن مصادر دبلوماسية، أجرى الوسطاء القطريون، الجمعة 30 أكتوبر (تشرين الأول)، محادثات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، بهدف التمهيد لاتفاق يعيد الطرفين إلى المفاوضات المباشرة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، والحيلولة دون اندلاع حرب بعد الانتخابات. ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات، السبت 31 أكتوبر، في الدوحة.

وقال مصدر دبلوماسي لموقع "أكسيوس" إن ممثلي قطر ظلوا على اتصال دائم بالبيت الأبيض طوال مفاوضات أمس الجمعة. وأشار إلى إحراز "تقدم إيجابي"، لكنه أكد أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

الخلاف حول ترتيب تقديم التنازلات يعرقل المفاوضات
تسعى قطر إلى إقناع إيران والولايات المتحدة بالتوصل إلى اتفاق بشأن مجموعة من الإجراءات المتبادلة، التي يُفترض تنفيذها خلال بضعة أيام، تمهيدًا لفتح الطريق أمام مفاوضات مباشرة حول البرنامج النووي الإيراني وقضايا أخرى.

وبحسب مسؤول أميركي، تتمثل العقبة الرئيسية في وجود مطلبين متعارضين؛ إذ تريد إدارة دونالد ترامب أن تقدم الحكومة الإيرانية تنازلات نووية بالتزامن مع استئناف المفاوضات، في حين تطالب طهران برفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة، والسماح لها ببيع النفط قبل العودة إلى المحادثات.

ووفقًا لتقرير "أكسيوس"، يحاول الوسطاء القطريون إقناع طهران بالسماح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف. وينص المقترح على أن تكون زيارة المفتشين خطوة لبناء الثقة، مقابل تخفيف الولايات المتحدة جزءًا من العقوبات.

مسؤول إيراني يعلن استكمال خطة الرد العسكري
بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، نقلت وكالة "تسنيم" تصريحات أدلى بها "مسؤول أمني إيراني رفيع" لشبكة "الميادين"، دون الكشف عن هويته، قال فيها إن "الخطة الشاملة والعملياتية" للقوات المسلحة للرد على أي هجوم محتمل قد اكتملت.

وقال المسؤول، في حديثه إلى الشبكة التابعة لحزب الله اللبناني، إن قرار الرد على أي هجوم عسكري، بشكل "حاسم وشامل وواسع النطاق للغاية"، أصبح مؤكدًا، مدعيًا أن حجم الرد الإيراني سيتجاوز تصورات الأعداء وداعميهم الإقليميين.

كما هدد بأنه في حال قيام العدو بما وصفه بـ "أعمال إرهابية"، فإن قائمة الأهداف الإيرانية ستتوسع لتشمل المراكز والمنشآت والمقار السياسية التابعة لـ "الأعداء وداعميهم الإقليميين"، على حد قوله.

ووصف المسؤول هذه المراكز بأنها "أهداف مشروعة"، دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن الخطة العملياتية أو طبيعة الأهداف المقصودة.

مقربون من ترامب منقسمون بشأن التفاوض أو شن هجوم

أفاد موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤول أميركي، بأن وزير الحرب، بيت هيغسيث، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، متشائمان بشدة إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مع النظام الإيراني الحالي، ويؤيدان مواصلة إضعافه، بما في ذلك من خلال شن هجمات جديدة.

وفي المقابل، يدعم نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، استئناف المفاوضات.

كما يحث وزير الخزانة، سكوت بيسنت، المسؤول عن حملة "عملية الطرد الاقتصادي"، ترامب على منح الضغوط الاقتصادية مزيدًا من الوقت لإحداث تأثيرها، قبل العودة إلى المواجهة العسكرية.

وقال ترامب للصحافيين، الجمعة 30 أكتوبر، إن المحادثات مستمرة، مضيفًا: "بصراحة، لدينا وقت. إنها حرب، لكنها ليست حربًا عادية".

دول المنطقة تطالب بمنح الدبلوماسية مزيدًا من الوقت
قال مصدر إقليمي لموقع "أكسيوس" إن مصر وتركيا والعراق وباكستان والسعودية حثت إيران على الموافقة على استئناف المفاوضات قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كما طلب قادة السعودية وتركيا من ترامب، خلال الأيام الأخيرة، منح الدبلوماسية مزيدًا من الوقت.

وفي المقابل، أفاد "أكسيوس" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى إقناع ترامب ببدء عملية عسكرية مشتركة ضد النظام الإيراني فور انتهاء الانتخابات الأميركية.

ورجح مسؤول أميركي أن تؤدي هزيمة الجمهوريين بفارق كبير في الانتخابات إلى زيادة رغبة ترامب في اتخاذ إجراء عسكري واسع النطاق. لكن مسؤولًا في البيت الأبيض قال لموقع "أكسيوس" إن نتائج الانتخابات لن يكون لها أي تأثير على قرار الرئيس بشأن إيران.

خطر اتساع الحرب إقليميًا لا يزال قائمًا
حذر موقع "أكسيوس" من أن استئناف الحرب قد يؤدي إلى دمار واسع النطاق لا يقتصر على إيران، بل يمتد إلى الدول الخليجية أيضًا، فضلًا عن تفاقم أزمة الطاقة العالمية.

ووفقًا للتقرير، هددت إيران باستهداف منشآت النفط والغاز في السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ردًا على أي هجوم أميركي يستهدف بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب "أكسيوس" أيضًا أن أي هجوم أميركي محتمل على إيران سيُنفذ بمشاركة إسرائيل، وقد يؤدي إلى هجمات صاروخية انتقامية من جانب طهران، وربما إلى هجمات يشنها حزب الله على تل أبيب.

"ذا أتلانتيك":وزير الحرب الأميركي يعزل مسؤول التخطيط بـ"البنتاغون" وسط احتمال مهاجمة إيران

29 أكتوبر 2026، 08:39 غرينتش+0
100%

أفادت مجلة "ذا أتلانتيك" بأن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، أقال الفريق برت سيلفيا، المسؤول الأرفع عن التخطيط في "البنتاغون"، دون تقديم تفسير رسمي أو الإعلان عن خليفة له، في وقت يدرس فيه دونالد ترامب احتمال استئناف الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكوتغرس.

وبحسب تقرير المجلة، أُبعد سيلفيا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، عن رئاسة إدارة الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية، المعروفة باسم "جي 5". وهو ثاني قائد لهذه الإدارة يُجبر على مغادرة منصبه خلال العام الماضي، بعدما أُحيل الفريق جوزيف ماكغي إلى التقاعد قبله.

ولا يزال من غير الواضح من سيتولى مسؤوليات سيلفيا. وقد حُذفت صفحته التعريفية من الموقع الإلكتروني لهيئة الأركان المشتركة، كما لم يرد على طلب "ذا أتلانتيك" للتعليق.

الإقالة وسط دراسة خيارات شن هجمات جديدة على إيران
جاء هذا التغيير في وقت أعدت فيه القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" خيارات متعددة لشن هجمات جديدة على إيران، تتراوح بين موجة قصيرة من الضربات تستهدف المنشآت النووية، وحملة عسكرية أطول تهدف إلى تكثيف الضغط على الاقتصاد الإيراني ودفع النظام إلى طاولة المفاوضات.

ولا يزال ترامب، وفق التقرير، لم يحسم كيفية مواصلة العمليات العسكرية، ومن المستبعد شن هجوم قبل الأسبوع المقبل. وكان قد درس في وقت سابق إمكانية تنفيذ هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي.

وقال مسؤول سابق في هيئة الأركان المشتركة، مشيرًا إلى أهمية منصب سيلفيا: "ليس هذا الوقت المناسب للتخلي عن مسؤول جي 5".

وأضاف أن هذا المسؤول يمثل حلقة وصل حيوية بين القوات العملياتية، وصنع السياسات في وزارة الحرب، والبيت الأبيض.

مسؤولون يتحدثون عن خلافات وفقدان هيغسيث الثقة بسيلفيا
على الرغم من عدم الإعلان رسميًا عن أسباب الإقالة، نقلت المجلة عن مسؤولين في وزارة الحرب قولهم إن هيغسيث فقد ثقته بسيلفيا. وأضافوا أن سيلفيا لم يكن على وفاق أيضًا مع إلبريدج كولبي، المسؤول الأرفع عن السياسات وثالث أبرز مسؤول في "البنتاغون".

وفي بيان، أعرب متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة عن تقديره لخدمات سيلفيا وعائلته، مشيدًا بـ 32 عامًا من الخدمة، لكنه لم يقدم أي تفسير لرحيله عن منصبه.

وسيلفيا، القائد السابق للفرقة 101 المحمولة جوًا وخريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية، لديه سجل حافل بمهام متعددة في العراق وأفغانستان، وحصل على أوسمة عدة، من بينها وسام الخدمة المتميزة، وست ميداليات نجمة برونزية، ووسام القلب الأرجواني.

رحيل ما لا يقل عن 26 قائدًا عسكريًا رفيع المستوى
تأتي إقالة سيلفيا في إطار تغييرات واسعة طالت المستويات العليا في القوات المسلحة الأميركية. ووفقًا للتقرير، غادر ما لا يقل عن 26 جنرالاً مناصبهم، أو أُجبروا على المغادرة، منذ تولي هيغسيث منصبه في "البنتاغون" قبل أقل من عامين.

وسيلفيا هو خامس جنرال على الأقل يُقال أو يُجبر على ترك منصبه خلال العام الحالي.

ومن بين القادة الذين شملتهم هذه التغييرات رئيس أركان الجيش الأميركي، الجنرال راندي جورج، الذي أُبعد عن منصبه في ذروة الهجمات الأميركية على إيران، في وقت كان فيه الجيش يؤدي دورًا مهمًا في إعادة تكوين مخزونات الذخائر الحيوية.

كما أُقيل رئيس قيادة التدريب والتحول، الجنرال ديفيد هودن، ورئيس هيئة رجال الدين في الجيش الأميركي، ويليام غرين جونيور.

كذلك، غادر قائد القوات البرية الأميركية في أوروبا وأفريقيا، الجنرال كريس دوناهيو، منصبه في يونيو (حزيران) الماضي عقب خلاف مع هيغسيث.

وكان هيغسيث قد أعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي أن نحو 10 في المائة من الجنرالات والأميرالات أُقيلوا، وأن 10 في المائة أخرى من مناصب الضباط الكبار ستُلغى.

غموض معايير الإقالة يثير المخاوف داخل المؤسسة العسكرية
بحسب "ذا أتلانتيك"، نادرًا ما قدمت "البنتاغون" توضيحات بشأن أسباب إقالة القادة العسكريين. وأشار مسؤولون مطلعون إلى أن الأسباب غالبًا ما تشمل دعم سياسات تعزيز التنوع، أو القرب من قادة سابقين لا تحظى توجهاتهم بقبول الإدارة الحالية، أو الاشتباه في تسريب معلومات إلى وسائل الإعلام.

وأضاف التقرير أن الرسالة التي وصلت إلى صفوف المؤسسة العسكرية هي أن الضباط الذين لا يبدون انسجامًا كافيًا مع التوجهات السياسية لـ "هيغسيث" أو أولوياته قد يفقدون مناصبهم.

وفي حالة سيلفيا، ذكرت المجلة أن الناشطة المحافظة، لورا لومر، طلبت من هيغسيث العام الماضي مراجعة استمرار القائد في منصبه، بعدما وجهت اتهامات إلى نجله على خلفية منشور على "إنستغرام".

لكن التقرير لم يقدم أدلة تثبت أن طلب لومر كان سببًا في إقالة سيلفيا الأخيرة.

"وول ستريت جورنال": أميركا وإسرائيل تستعدان لشن حرب مكثفة وقصيرة ضد إيران

28 أكتوبر 2026، 09:04 غرينتش+0
100%

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول)، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بأن الولايات المتحدة أبلغت عددًا من الدول العربية الخليجية بضرورة الاستعداد لعملية عسكرية قصيرة لكنها مكثفة، بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وبحسب الصحيفة، تشير مؤشرات جديدة إلى أن الجيشين الأميركي والإسرائيلي يستعدان لشن موجة محتملة من الهجمات، بهدف دفع طهران إلى الجلوس على طاولة المفاوضات.

وكتبت الصحيفة أن الرسائل الأميركية الموجهة إلى الدول العربية الخليجية، عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية، تمثل أحد المؤشرات المتزايدة على استعداد واشنطن وتل أبيب لإطلاق جولة جديدة من العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران، بهدف إضعاف قدراتها ودفعها نحو التفاوض، في خطوة تنطوي على مخاطر تصعيد كبير للصراع.

وقال مسؤولون مطلعون على هذه التحركات إن الجيش الأميركي يعمل على نقل منظومة "باتريوت" للدفاع الصاروخي من ولاية تكساس لتعزيز قدراته الدفاعية، كما سحب قواته من قواعد كانت معرضة للخطر، استعدادًا لاحتمال تصاعد المواجهات.

وقال بعض المسؤولين للصحيفة إن القوات الأميركية في المنطقة تعمل على إعادة ملء مخزوناتها من الذخائر، فيما تستعد القاذفات والمقاتلات لتنفيذ هجمات محتملة.

ومن المقرر أيضًا انضمام مجموعة قتالية أخرى لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية، الشهر المقبل، إلى نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، رغم احتمال مغادرة بعض هذه السفن المنطقة ضمن عمليات التناوب الدورية.

ونقلت "وول ستريت جورنال" عن أشخاص مطلعين على توجهات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قولهم إنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ العملية، لكنه يميل بصورة متزايدة إلى شن هجوم واسع بعد انتخابات التجديد النصفي، قد يستهدف البنية التحتية الإيرانية والمنشآت النووية.

وأما الخيار البديل، فيتمثل في محاولة التوصل إلى اتفاق. ولا تزال الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء الإقليميون مستمرة، لكنها لم تحقق نتائج حتى الآن.

وقال ترامب الأسبوع الماضي، خلال تجمع انتخابي: "قد ننفذ عملية صغيرة أخرى ضمن عملية الغضب الملحمي، ما لم يوافقوا على التوصل إلى اتفاق".

وردًا على أسئلة الصحيفة، أعلن البيت الأبيض أنه لن يعلق على "خطط عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو قد لا تكون موجودة".

وأضاف البيت الأبيض: "يبقي الرئيس ترامب جميع الخيارات مطروحة لضمان ألا تتمكن إيران أبدًا من امتلاك سلاح نووي".

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي سبق أن أعلن أنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووفقًا لأشخاص مطلعين على التخطيط العسكري، تهدف هذه التحركات والخطط المرتبطة بها إلى توفير خيارات متعددة أمام ترامب.

كما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن تقديم مثل هذه الخيارات يندرج ضمن مسؤولياتها.

وكانت "وول ستريت جورنال" قد أفادت سابقًا بأن إسرائيل أعدت بدورها خططًا وأهدافًا لشن هجوم جديد.

ولا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يضغط لاستئناف الهجمات، أملاً في إضعاف النظام الإيراني وصولاً إلى إسقاطه في نهاية المطاف.

وستعني العودة إلى الضربات الجوية تحولاً في مسار إدارة ترامب، من حملة الضغط الاقتصادي إلى العمل العسكري.

فقد أدت العقوبات المشددة، إلى جانب الحصار البحري، إلى وقف مبيعات النفط الإيرانية لأشهر، وقطع جزء كبير من حركة الطيران في البلاد، وتقليص تجارتها البرية. وزادت هذه الإجراءات الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي كان يعاني بالفعل تدهورًا متصاعدًا.

وقال المدير الأول لبرنامج إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بهنام بن طالب‌ لو، إنه إذا اقتضت الضرورة استهداف تهديد متنامٍ، مثل إعادة بناء القدرات الصاروخية، فعلى ترامب أن يشرح علنًا وبأكبر قدر ممكن من التفاصيل أسباب هذه الخطوة.

وأضاف أنه بخلاف ذلك، تتمتع الولايات المتحدة حاليًا بأفضلية من خلال استمرار العقوبات والحصار، وينبغي لها مواصلة هذا المسار.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، يرى كثير من المحللين أنه من غير المرجح أن تستسلم إيران أمام مزيد من الهجمات.

فقد تمكن النظام الإيراني من الصمود أمام أكثر من 20 ألف هجوم أميركي وإسرائيلي خلال المرحلة الأشد من الحرب. ومع ذلك، واصل استهداف السفن في المياه الخليجية، ومهاجمة القوات والسفن الحربية الأميركية، وطرح مطالب متشددة على طاولة المفاوضات.

وقال المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتش، للصحيفة: "أعتقد أن أحد أكبر الأخطاء التي لا تزال إسرائيل والولايات المتحدة ترتكبانها هو الاعتقاد بأن جولة أخرى من الهجمات على إيران، بما في ذلك استهداف البنية التحتية الحيوية أو تصفية كبار المسؤولين، يمكن أن تؤدي بطريقة ما إلى إسقاط النظام".

وأضاف أن تكثيف القصف قد يدفع النظام الإيراني إلى تبني مواقف أكثر تشددًا، ويعزز تصميمها على مواصلة برامجها الصاروخية والنووية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد دمرتا جزءًا كبيرًا من البرنامج النووي الإيراني خلال "حرب الـ 12 يومًا" في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الثلاثاء 27 أكتوبر، أمام مجلس الأمن الدولي، إن الوكالة لم ترصد حتى الآن أي أنشطة لإصلاح المنشآت المتضررة أو إعادة بنائها جراء الهجمات التي شهدتها الحربان.

ولكنه أوضح أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المنشآت للتحقق من الأمر، وأن الوكالة لم تستطع التأكد من أن إيران لم تحوّل أي مواد نووية إلى استخدامات أخرى.

وطالبت الولايات المتحدة إيران بالسماح بعودة المفتشين، لكن طهران لا تزال ترفض هذا الطلب.

ومن بين المنشآت المتبقية التي تثير القلق منشأة تقع في أعماق جبل "كلنك غزلا".

وقال محلل شؤون الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، سيث جونز، إن ترامب قد يستغل جولة جديدة من الهجمات لإعلان النصر، ثم تقليص انخراط الولايات المتحدة في الحرب، حتى لو لم تحقق الضربات نتائج حاسمة.

وأضاف: "لا أعتقد أن أي إجراء يمكن أن يعيد برنامجهم إلى الوراء إلى الأبد".

لكنه قال إن الهجمات ستتيح لترامب فرصة "البدء في الانسحاب، والقول إنه نجح هذه المرة أيضًا في إرجاع البرنامج النووي الإيراني إلى الوراء".

وحذرت إيران، عبر قنوات علنية وسرية، من أنها سترد على أي هجوم بضربات مكثفة تستهدف أهدافًا اقتصادية ومدنية في أنحاء المنطقة.

وكانت طهران قد أطلقت تهديدات مماثلة قبل اندلاع الحرب، ثم استهدفت قواعد ومنشآت دبلوماسية أميركية، إلى جانب منشآت للطاقة ومطارات في منطقة الخليج.

ومن شأن أي رد انتقامي إيراني في المرحلة الراهنة أن يأتي في وقت تسارع فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون إلى إعادة ملء مخزونات معدات الدفاع الصاروخي، التي تعرضت لضغوط شديدة نتيجة موجات الهجمات الإيرانية خلال الحرب.

وعلى الرغم من الأضرار التي ألحقتها الولايات المتحدة وإسرائيل بإيران، لا تزال طهران تمتلك مخزونًا يتراوح بين مئات وآلاف الصواريخ، كما استغلت فترة توقف القتال لتعزيز منظوماتها الدفاعية وإعداد خطط جديدة للرد.

ويشعر مسؤولون إسرائيليون بالقلق إزاء سرعة إعادة بناء القدرات الإيرانية، ويقولون إن طهران تعمل على تجميع صواريخ باليستية جديدة باستخدام مكونات مخزنة لديها.

وفي موازاة ذلك، يكثف وسطاء من الشرق الأوسط جهودهم لإحياء المفاوضات مع الحكومة الإيرانية والحيلولة دون اندلاع موجة جديدة من المواجهات، لكنهم لم يحققوا نجاحًا يُذكر حتى الآن.

وتصر الولايات المتحدة على أن تتناول المفاوضات البرنامج النووي الإيراني، فيما تطرح طهران شروطًا متشددة لاستئناف المحادثات.

"نيويورك تايمز": التهديدات المتبادلة تقرّب الولايات المتحدة وإيران من حرب شاملة

25 أكتوبر 2026، 08:05 غرينتش+0
100%

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن معلومات جديدة بشأن خطط محتملة للنظام الإيراني لاستهداف أميركيين، إلى جانب دراسة إدارة ترامب شن هجمات أوسع نطاقًا، رفعت مخاطر العودة إلى حرب شاملة. وحذّرت الصحيفة من أن الحسابات الانتخابية وسوء تقدير نيات الطرف الآخر قد يؤديان إلى تفاقم الأزمة.

ووفقًا للتقرير، يشعر مسؤولون في الإدارة الأميركية بالقلق من أن يكون النظام الإيراني قد وصل إلى "مراحل متقدمة" في التخطيط لمهاجمة مسؤولين أميركيين. وفي المقابل، يعتقد مسؤولون إيرانيون، على ما يبدو، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن ثالث هجوم كبير خلال 16 شهرًا، بهدف دفع طهران إلى قبول مطالب واشنطن.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن دبلوماسيين وخبراء تحذيرهم من أنه في مثل هذه الأجواء، قد تكون حتى عملية إطلاق نار على مسؤول أميركي، أو انفجار قرب موقع وجود قادة النظام الإيراني ، كافية لإشعال مواجهة أوسع.

معلومات أميركية تشير إلى تقدم خطط إيرانية محتملة

بحسب مسؤولين أميركيين، تشمل المعلومات الجديدة خططًا لاستهداف سفراء أميركيين في الشرق الأوسط ومسؤولين أميركيين داخل الولايات المتحدة. وجرى بحث بعض هذه الخطط باعتبارها ردًا محتملًا على هجوم أميركي أو إسرائيلي جديد، فيما دُرست أخرى بوصفها ردًا على هجمات سابقة.

وأشار المسؤولون إلى أن عددًا من الخطط انتقل من مرحلة النية إلى خطوات أقرب إلى التنفيذ. غير أن المعلومات المتعلقة بها شديدة السرية، ولم تُنشر أدلة محددة تسمح بتقييمها علنًا.

وذكرت الصحيفة أنه قبل إعلان مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تحذيرها، الجمعة 23 أكتوبر، لم يكن مطلعًا عليه سوى كبار أعضاء الكونغرس ضمن "مجموعة الثمانية". كما أعرب بعض المسؤولين عن شكوكهم بشأن أسباب إعلان التحذير في ظل عدم إمكانية تقديم أدلة داعمة للرأي العام.

وفي الوقت نفسه، شدد مسؤولون أميركيون وغربيون على أن نية النظام الإيراني لا تعني بالضرورة امتلاكه القدرة على تنفيذ هجوم. ووفقًا لهم، يبالغ مسؤولون إيرانيون أحيانًا، في سياق نقاشاتهم الداخلية، في تقدير قدراتهم على تنفيذ عمليات سرية في الخارج، كما يعتمد نجاح خطط الاغتيال على كفاءة العناصر المجندة لتنفيذها.

ترامب يميل إلى جولة جديدة من الهجمات الواسعة

أفاد مسؤولون أميركيون كبار "نيويورك تايمز" بأن ترامب أبدى، خلال محادثات خاصة، ميلًا على ما يبدو إلى تنفيذ جولة جديدة من الهجمات الواسعة داخل إيران.

وأوضح مسؤول مطلع على عمليات التخطيط، أن خطط القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" تتضمن قائمة أوسع من الأهداف، من بينها منشآت الطاقة ومراكز أخرى حيوية للاقتصاد الإيراني.

وبحسب التقرير، كان ترامب قد ذكر أنه لن يشن هجومًا حتى موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكنه أبقى ضمنيًا احتمال التحرك بعدها مفتوحًا. كما أعلن، السبت 24 أكتوبر، أنه سيتخذ قريبًا قرارًا بشأن استئناف العمل العسكري.

ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة وإسرائيل تؤثر في حسابات قادة البلدين. وأشارت الصحيفة إلى احتمال أن يفكر بنيامين نتنياهو في تنفيذ هجوم أخير حتى في حال خسارته الانتخابات، وأن يسعى ترامب إلى إظهار أن سلطته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لم تتراجع.

تهديد قاعدة في بريطانيا يفاقم المخاوف

بحسب مسؤولين أميركيين وأوروبيين، تصاعدت المعلومات المتعلقة بهجمات محتملة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد رصد خطة مشبوهة منسوبة إلى النظام الإيراني تستهدف قاعدة في بريطانيا.

وتعلقت التحذيرات باحتمال استهداف قوات أميركية وقاذفات متمركزة في قاعدة فيرفورد الجوية جنوب إنجلترا. وذكرت "نيويورك تايمز" أن 12 قاذفة من طراز "بي-1" غادرت القاعدة، بينما حذّر مسؤولون إيرانيون من أنهم سيعتبرون عودتها مؤشرًا على هجوم وشيك.

وأفاد أحد المسؤولين بوجود مؤشرات على وجود عناصر مرتبطة بالنظام الإيراني داخل الولايات المتحدة، "ليسوا مجرد مواطنين إيرانيين"، إلا أن قدراتهم العملياتية لا تزال غير واضحة.

مسؤولان إيرانيان يؤكدان إدراج أميركيين ضمن قائمة الأهداف

ذكرت "نيويورك تايمز" أن مسؤولين إيرانيين، أحدهما عضو في الحرس الثوري، أكدا خلال مقابلات أن توسيع قائمة أهداف النظام الإيراني يشمل دبلوماسيين وموظفين أميركيين أيضًا.

ودافع المسؤولان، اللذان لم تُكشف هويتهما، عن هذه الخطط بالإشارة إلى مقتل مسؤولين إيرانيين وبعض أفراد عائلاتهم في هجمات أميركية وإسرائيلية. وشددت الصحيفة على أن قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى تلك الأهداف غير معروفة.

وأضاف التقرير أن مسؤولين إيرانيين هددوا أيضًا بصورة علنية، في حال اندلاع جولة جديدة من الحرب، باستهداف بنى تحتية مدنية ومنشآت للطاقة وكابلات بحرية مخصصة لنقل الإنترنت والاتصالات.

ووصف مهدي محمدي، المستشار البارز لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، المرحلة المقبلة من الحرب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنها معركة تتعلق بـ"وجود إيران"، مضيفًا: "ستكون حربًا غير متكافئة وشديدة وحاسمة، تستهدف نقاط قوة العدو ونقاط ضعفه".

تهديدات عام 2024 تلقي بظلالها على تقديرات واشنطن

ذكّر التقرير بأن التهديدات المنسوبة إلى النظام الإيراني ضد ترامب ومستشاريه خلال الحملة الانتخابية لعام 2024 كانت قد أثارت بدورها حالة من القلق الشديد. وارتبط جزء من تلك التهديدات بأمر ترامب بقتل قاسم سليماني في يناير 2020.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى توقيف مواطن باكستاني في يوليو 2024، وُجهت إليه تهمة المشاركة في مخطط لاغتيال ترامب بإشراف الحرس الثوري.

وفي الوقت نفسه، أكدت الصحيفة أن محاولة اغتيال ترامب التي نفذها توماس ماثيو كروكس في باتلر بولاية بنسلفانيا كانت قضية منفصلة، وأن المسؤولين لم يجدوا صلة بينها وبين أي مخطط خارجي.

وخلص التقرير إلى أن اجتماع التهديدات الفعلية والمعلومات الناقصة واحتمال سوء تفسير دوافع الطرف الآخر يزيد خطر الانزلاق غير المقصود إلى تصعيد أوسع في الحرب. كما حذّرت "نيويورك تايمز"، بالإشارة إلى تجربة حرب العراق، من أن المعلومات الانتقائية قد تتحول إلى ذريعة لاتخاذ عمل عسكري.