إيران تلاحق "مؤدي صوتي كوميدي" قضائيًا بسبب تقليده صوت علي خامنئي وتغلق حسابه على إنستغرام
فتح الادعاء العام في طهران قضية قضائية ضد المؤدي الصوتي والمدوّن والكوميدي، سعيد شكيبا، عقب نشره مقطع فيديو يقلّد فيه صوت المرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي. كما حُذفت منشوراته من حسابه على "إنستغرام"، ولم يتبقَّ فيه سوى منشور يحمل شعار الشرطة الإيرانية.
وينشر شكيبا، عبر حسابه على "إنستغرام"، مقاطع كوميدية يقلّد فيها أصوات شخصيات مشهورة. وفي مقطع نشره الثلاثاء 13 أكتوبر (تشرين الأول)، قلّد صوت علي خامنئي. وبعد أقل من 24 ساعة على نشر الفيديو، أُعلنت ملاحقته قضائيًا.
وأفادت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية، الأربعاء 14 أكتوبر، بفتح قضية في الادعاء العام بطهران ضد أحد المدوّنين، مستخدمة الأحرف الأولى من اسمه "س. ش"، ووصفت المحتوى الذي نشره بأنه "مهين ومسيء".
كما تحدثت الوكالة عن اتخاذ "الإجراء المناسب" بحق هذا الشخص، دون توضيح طبيعة الإجراء. ولم تُعلن تفاصيل التهم الموجهة إليه أو مسار القضية، كما لا تتوافر معلومات إضافية عن وضع شكيبا.
واتهمت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، شكيبا بإهانة خامنئي وأسرته. وكتبت الوكالة أن الفيديو "لا يمت بصلة إلى مقتضيات عالم الفكاهة والمزاح"، واصفةً إياه بأنه يتضمن "إهانة وسخرية وتجاوزًا للمحظورات".
ومساء الأربعاء 14 أكتوبر، حُذفت جميع منشورات حساب شكيبا على "إنستغرام"، ولم يتبقَّ سوى منشور يحمل شعار قيادة الشرطة الإيرانية.
وجاء في البيان أن الحساب أُغلق، بأمر من السلطة القضائية وبإجراء من الشرطة الإيرانية، "حتى إشعار آخر"، بسبب نشر ما وصفه البيان بأنه "محتوى إجرامي".
وعقب نشر الفيديو على حساب شكيبا، طالب عدد من مؤيدي النظام، في تعليقاتهم على المنشور، باتخاذ إجراءات ضد هذا الكوميدي.
وسبق لشكيبا أن قلّد أصوات عدد من مسؤولي النظام الإيراني كما نشر في مقطع منفصل فيديو عبّر فيه عن دعمه لقتلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي اندلعت في يناير (كانون الثاني 202) . ووصفت وكالة "فارس" التابعة للحرس الثوري شكيبا أيضًا بأنه "من مؤيدي الاحتجاجات" التي تعتبرها محاولة للانقلاب على النظام.
وكانت الشرطة الإيرانية قد أغلقت خلال الأيام الماضية صفحة "غاليري تاج"، التابعة لمجموعة متاجر لبيع الذهب والمجوهرات لها فروع في عدة محافظات، بسبب ما وصفته بـ"نشر محتوى غير مناسب".
وتأتي ملاحقة شكيبا قضائيًا في ظل استمرار الإجراءات ضد التعبير عن الآراء المعارضة والأنشطة المدنية في إيران.
وبحسب معلومات وصلت إلى قناة " إيران إنترناشيونال"، استدعى الادعاء العام والثوري في " بوير أحمد" ستة ناشطين مدنيين، بموجب إخطارات مؤرخة في 12 أكتوبر الجاري، وطالبهم بتسليم هواتفهم المحمولة أيضًا. ومن بين التهم الموجهة إليهم "الدعاية ضد النظام"، و"إهانة المرشد"، و"المشاركة في تجمعات مناهضة للنظام".
كما تستمر الاعتقالات وإصدار أحكام قاسية بحق المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ففي 11 أكتوبر، اعتُقل أمير سالار داوودي، المحامي، أثناء توجهه إلى محكمة الثورة في أصفهان للدفاع عن المواطنة الإيرانية، مهشاد كشاني.
وكان داوودي قد نشر سابقًا تسجيلًا صوتيًا لعقد قران كشاني وعلي رضا سباهي، المحتج الذي أُعدم مؤخرًا على خلفية قضية "ميدان عليخاني" في أصفهان.
أعلن أمیر سجادي وكيان عزيزي، محاميا السجينة السياسية الإيرانية، وريشة مرادي (ميرزائي)، أن الفرع الخامس عشر من محكمة الثورة في طهران أعاد الحكم عليها بالإعدام بتهمة "الانتماء إلى جماعة باغية"، دون الأخذ بتوجيهات المحكمة العليا الإيرانية.
وقال محاميا وريشة مرادي، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، لموقع "امتداد"، إن المحكمة العليا أعادت القضية إلى الفرع الخامس عشر من محكمة الثورة، عقب الطعن في الحكم، بعد أن قررت نقضه بسبب وجود خلل في التحقيقات، لكن الفرع المذكور أعاد إصدار حكم الإعدام بحق مرادي.
وكان الفرع الخامس عشر من محكمة الثورة قد حكم في وقت سابق على وريشة مرادي بالإعدام بتهمة "الانتماء إلى جماعة باغية".
وقال أمیر سجادي، أحد محامي مرادي، لموقع "امتداد": "عقب تلقي إخطار من الفرع الخامس عشر لمحكمة الثورة في طهران، الثلاثاء 13 أكتوبر، توجه أحد محامي وريشه مرادي (ميرزائي) إلى الفرع المذكور، الأربعاء 14 أكتوبر، حيث أُبلِغ بالحكم الصادر. ووفقًا للحكم، الذي يمكن الطعن فيه أمام المحكمة العليا خلال 20 يومًا، أعاد الفرع المذكور الحكم عليها بالإعدام بتهمة الانتماء إلى جماعة باغية".
وأضاف: "يرى المحامون أنه لا توجد أدلة كافية وموثوقة لإسناد مثل هذه التهمة إلى السيدة وريشة مرادي".
وقال سجادي إن موكلته "لم تشارك مطلقًا في أي عملية ضد النظام الإيراني، وإن أنشطتها كانت مرتبطة بكفاحها ضد تنظيم داعش في شمال سوريا، ولا علاقة لها بالجمهورية الإسلامية".
ومن جانبه، انتقد كيان عزيزي، محامي مرادي الآخر، إعادة إصدار حكم الإعدام، وقال لموقع "امتداد": "صدر هذا الحكم في وقت كانت فيه المحكمة العليا قد نقضت الحكم السابق الصادر عن الفرع الخامس عشر لمحكمة الثورة، والقاضي بإعدام وريشه مرادي، بسبب إثارة شكوك جدية بشأن التحقيقات. لكن الفرع الخامس عشر، للأسف، أعاد الحكم عليها بالإعدام بتهمة الانتماء إلى جماعة باغية، دون إجراء التحقيقات التي طلبها فرع المحكمة العليا، واكتفى بتغيير وصف التهمة".
وأكد عزيزي أن محامي مرادي سيطعنون في الحكم خلال المهلة القانونية، معربًا عن أمله في أن "تولي المحكمة العليا، كما فعلت في المرة السابقة، اهتمامًا كافيًا بالدفوع والاعتراضات المقدمة".
وكانت وريشه مرادي قد حُكم عليها بالإعدام، الأحد 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بقرار من رئيس الفرع الخامس عشر لمحكمة الثورة في طهران، أبو القاسم صلواتي، بتهمة "البغي".
من الاعتقال إلى صدور حكم الإعدام ونقضه
اعتُقلت مرادي في 1 أغسطس (آب) 2023، بعد تعرضها للضرب المبرح، في محيط مدينة "سنندج". وبعد خمسة أشهر، نُقلت إلى سجن "إيفين" بطهران عقب انتهاء التحقيقات معها.
وبحسب لائحة الاتهام الصادرة بحق مرادي، كانت تواجه المادة 288 من قانون العقوبات الإيراني، التي تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 15 عامًا.
لكن القاضي صلواتي غيّر التهمة إلى المادة 287 من قانون العقوبات الإسلامي، المتعلقة بـ "البغي"، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وعُقدت الجلسة الأولى لمحاكمتها في 16 يونيو (حزيران) 2024، أمام الفرع الخامس عشر لمحكمة الثورة في طهران، برئاسة القاضي أبو القاسم صلواتي، بتهمتي "البغي والانتماء إلى إحدى جماعات المعارضة المناهضة للنظام".
مخاوف بشأن الحالة الصحية لوريشة مرادي في السجن
أعرب محامو وريشه مرادي، في 29 يوليو (تموز) الماضي، عن قلقهم إزاء وضعها الصحي، مؤكدين أن السجينة السياسية المحتجزة في سجن إيفين محرومة منذ أكثر من تسعة أشهر من النقل إلى المراكز الطبية والحصول على المعدات الطبية، رغم توصيات الأطباء، وأن حظر الاتصالات والزيارات المفروض عليها لا يزال مستمرًا.
وقال كيان عزيزي، أحد محاميها، لموقع "امتداد"، إن موكلته، المحتجزة منذ ثلاث سنوات والمصابة بمرض في الأمعاء ومشكلة حادة في فقرات الرقبة، لم تُنقل إلى المراكز الطبية خارج السجن طوال أكثر من تسعة أشهر، رغم توصيات الطبيب المختص وطبيب السجن المعتمد.
وأضاف عزيزي أن مرادي، التي أُصيبت خلال قتالها ضد تنظيم داعش، لا تزال تعاني آثار تلك الإصابات.
وأشار إلى القواعد المتعلقة بحقوق السجناء، موضحًا أن نقل السجين إلى المراكز الطبية خارج السجن يُعد حقًا قانونيًا له عندما لا تتوافر داخل السجن الإمكانات الطبية اللازمة.
أعلن المعتقل السياسي الإيراني بسجن "قزل حصار"، حمزة سواري، إضرابه عن الطعام؛ تضامنًا مع مختار آل بوشوكة، المضرب عن الطعام في زنزانة انفرادية بسجن "أراك"، فيما أثار توجيه تهمتي "المحاربة" و"البغي" إلى 12 شخصًا في قضية "قلعة كنعان" مخاوف من صدور أحكام بالإعدام بحقهم.
وأفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن سواري بدأ إضرابًا عن الطعام لمدة أسبوع في سجن قزل حصار بمدينة كرج، تضامنًا مع آل بوشوكة.
وكان آل بوشوكة قد بدأ إضرابًا عن الطعام في 6 أكتوبر الجاري، احتجاجًا على عدم تنفيذ المسؤولين وعدهم بنقله من سجن أراك إلى سجن شيبان في الأهواز، قبل أن يُنقل لاحقًا إلى زنزانة انفرادية.
وقد اعتُقل سواري في 2 سبتمبر (أيلول) 2005، عندما كان يبلغ 16 عامًا، وحكمت عليه محكمة الثورة في الأهواز بالإعدام بتهم "الإفساد في الأرض" و"المحاربة" و"العمل ضد الأمن القومي".
لكن الحكم خُفّض في نهاية المطاف إلى السجن المؤبد.
حمزة سواري السجين السياسي المحتجز في سجن "قزل حصار" بمدينة كرج
وخلال أكثر من 21 عامًا قضاها في السجن، احتُجز سواري في سجون "كارون" بالأهواز و"رجائي شهر" في كرج و"إيفين" و"قزل حصار"، ونُقل إلى الزنازين الانفرادية مرات عديدة.
ويعاني هذا السجين السياسي أمراضًا في القلب والتهابًا في غشاء الرئة وإصابة في الركبة وآلامًا مزمنة في المعدة ومشكلات في العمود الفقري، كما حُرم في فترات من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة.
وخلال السنوات الأخيرة، نُشرت تقارير عديدة عن حرمان السجناء السياسيين في إيران من الخدمات الطبية، كما توفي عدد منهم أثناء احتجازهم.
استمرار احتجاز آل بوشوكة في زنزانة انفرادية
أفاد موقع "هرانا"، الثلاثاء 13 أكتوبر، بأن آل بوشوكة لا يزال محتجزًا في ظروف غير صحية داخل زنزانة انفرادية في سجن "أراك"، وأن انقطاع الأخبار عن وضعه زاد مخاوف عائلته والمقربين منه.
وكان آل بوشوكة قد أضرب عن الطعام في 19 سبتمبر الماضي، احتجاجًا على رفض المسؤولين نقله إلى سجن "شيبان" في الأهواز. وأنهى إضرابه في 24 سبتمبر الماضي أيضًا، بعد تلقيه وعدًا بالنظر في مطلبه.
لكن بعد عدم تنفيذ الوعد، استأنف إضرابه عن الطعام في 6 أكتوبر الجاري.
وقال مصدر مطلع إن نقل آل بوشوكة من سجن "شيبان" في الأهواز إلى "أراك" جرى بأمر من الأجهزة الأمنية، عقب نشر أخبار عن وضعه على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب المصدر، أُودع آل بوشوكة، بعد نقله، في جناح يضم سجناء مدانين بجرائم متعلقة بالمخدرات، في مخالفة لمبدأ الفصل بين فئات السجناء. كما يعاني مشكلات في الكلى وفتقًا، ويحتاج إلى إجراء عملية جراحية.
مختار آل بوشوکة
وفي أغسطس (آب) الماضي، خُفّض حكم السجن المؤبد الصادر بحق آل بوشوكة، إلى جانب سجينين سياسيين آخرين هما محمد علي عموري وجابر آل بوشوكة، إلى 25 عامًا ويوم واحد.
وكان السجناء الثلاثة أعضاء في مؤسسة "الحوار" الثقافية والفنية بمدينة رامشير، وقد اعتُقلوا عام 2010 وصدر بحقهم حكم بالإعدام، قبل أن يُخفّض لاحقًا إلى السجن المؤبد.
وبعد أن أمضى آل بوشوكة نحو 15 عامًا في سجن شيبان بالأهواز، نُقل في فبراير (شباط) 2026 إلى سجن أراك.
مخاوف من صدور أحكام بالإعدام في قضية "قلعة كنعان"
أفاد موقع "هرانا"، الاثنين 12 أكتوبر، بأن جلسة التحقيق مع 12 مواطنًا عربيًا على صلة بقضية "قلعة كنعان" في الأهواز عُقدت في شعبة التحقيق الثانية بمدينة كارون.
وحضر الجلسة كل من أحمد باوي فرد، وجاسم باوي، ومحمد علي باوي، وطارق حسنيان، ويوسف حسنيان، وحميد حسنيان، وبهادر زركاني، وحامد زهيري، وتوفيق سيلاوي، وحسين سيلاوي، ومنصور ناصري، ومحمد نيسي.
وُجهت إلى المواطنين العرب الـ 12 خلال الجلسة تهم "الإخلال بالنظام والراحة العامة"، و"المحاربة عبر إطلاق النار على قواعد الباسيج"، و"البغي من خلال التمرد المسلح على النظام"، و"التجمع والتآمر ضد أمن البلاد".
ومنذ اعتقالهم، حُرم هؤلاء المواطنون من الاستعانة بمحامين يختارونهم بأنفسهم، كما مُنعت عائلاتهم من حضور جلسة التحقيق أو زيارتهم.
وأثار توجيه تهمتي "المحاربة" و"البغي" مخاوف شديدة لدى عائلاتهم من احتمال صدور أحكام بالإعدام بحقهم.
وتشير مراجعة، أجرتها "إيران إنترناشيونال"، إلى إعدام أكثر من 70 سجينًا سياسيًا في إيران منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، فيما يواجه ما لا يقل عن 20 شخصًا آخر خطر الإعدام على خلفية تهم سياسية.
ثمانية من المواطنين المعتقلين في قضية "قلعة كنعان" في "الأهواز"
وذكرت منظمة حقوق الإنسان في "كارون" أن المعتقلين في قضية "قلعة چنعان" نُقلوا في 22 يوليو (تموز)، بعد احتجازهم عدة أشهر في زنازين انفرادية لدى إدارة الاستخبارات، إلى الجناح الثاني في سجن شيبان بالأهواز.
وبحسب التقرير، لم يُسمح لكل من طارق حسنيان ومحمد علي باوي بإجراء أي اتصال هاتفي مع عائلتيهما طوال سبعة أشهر من الاحتجاز. كما أفاد حميد حسنيان، خلال الاتصال الهاتفي القصير الوحيد الذي أُتيح له، بتعرضه للضرب المبرح أثناء اعتقاله.
وكان التحقيق في القضية قد أُسند سابقًا إلى حسين منتظري، المحقق في شعبة التحقيق الثانية بمدينة كارون، ثم أُحيل إلى القاضي وادي نجاد بعد نقل منتظري.
وأُضيفت مؤخرًا تهمة "التجمع والتآمر ضد أمن البلاد" إلى قائمة التهم في القضية.
وفي أبريل (نيسان) الماضي، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية مقتل خمسة أشخاص واعتقال عشرة آخرين خلال عملية مرتبطة بقضية "قلعة كنعان"، لكنها لم تكشف بوضوح عن هويات القتلى.
وتعود القضية إلى أحداث 9 مارس (آذار) الماضي في منطقة قلعة كنعان بالأهواز، عندما اندلعت اشتباكات عقب دخول قوات وزارة الاستخبارات إلى المنطقة، وأسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين وإصابة آخرين ومقتل عدة أشخاص.
أفادت وكالة أنباء "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بتنفيذ حكم الإعدام بحق متسلق الجبال، علي سينا مصطفوي، في كرمان، بتهمة "العمل المسلح". وسط تقارير تؤكد أن الحكم صدر استنادًا إلى اعترافات قسرية انتُزعت منه تحت التعذيب.
ووصفت الوكالة التابعة للسلطة القضائية مصطفوي بأنه "إرهابي مسلح" ومن مؤيدي "الملكية"، وزعمت أنه نفذ "عملاً مسلحًا" دعمًا للولايات المتحدة وإسرائيل خلال "حرب رمضان".
وبحسب رواية الوكالة الحكومية، فقد أطلق مصطفوي النار في ميدان آزادي بمدينة كرمان في 24 مارس (آذار) 2026، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين وطفلة.
واتهمته "ميزان" كذلك بإطلاق النار في 21 أبريل (نيسان) الماضي، على جنود الخدمة الإلزامية وسيارات عابرة، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين.
وزعمت الوكالة أيضًا أن مصطفوي كان ناشطًا خلال الاحتجاجات في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، التي تصفها بأنها "انقلاب"، وأنه أرسل مقاطع فيديو وصورًا إلى وسائل إعلام خارج البلاد.
ومن بين الاتهامات الأخرى التي نسبتها إليه رواية "ميزان" تصوير مواقع سقوط المقذوفات خلال الحرب وإرسال تلك الصور إلى وسائل الإعلام.
وكتبت "ميزان"، استنادًا إلى ما وصفته بأنه "أدلة عُثر عليها في هاتف مصطفوي المحمول"، أنه أبدى في رسائل أرسلها إلى وسائل إعلام ناطقة بالفارسية استعداده لتنفيذ عملية في مطار كرمان.
ولم يتضمن تقرير الوكالة دفوع مصطفوي أو محاميه، كما لم يورد أدلة يمكن التحقق منها بشكل مستقل بشأن هذه الاتهامات.
وقبل ساعات من الإعلان عن تنفيذ الحكم، كانت مصادر حقوقية قد أفادت بنقل مصطفوي إلى زنزانة انفرادية في سجن كرمان.
وبحسب المعلومات المنشورة، كان مصطفوي متسلق جبال محترفًا، من مواليد عام 1987، ومن مدينة "بم".
ووفقًا للتقارير المنشورة، فقد اعتُقل في منزله فجر 25 أبريل الماضي، وتعرض للضرب أثناء اعتقاله.
وحكمت عليه محكمة الثورة في "كرمان"، برئاسة القاضي هادي آقائي، بالإعدام، فيما أيد الفرع 41 من المحكمة العليا، برئاسة القاضي ذبيحي، الحكم في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكان حساب "التواصل مع الأمير رضا بهلوي" على شبكات التواصل الاجتماعي قد أعلن، قبل ساعات من تنفيذ الإعدام، نقل مصطفوي إلى الحبس الانفرادي واستدعاء أسرته لإجراء الزيارة الأخيرة.
ووصف الحساب مصطفوي بأنه سجين سياسي ورياضي، وطالب ببذل الجهود لإنقاذ حياته، مؤكدًا انتزاع اعترافات قسرية منه تحت التعذيب وإخضاعه لـ "محاكمة صورية".
وأعدم النظام الإيراني حتى الآن عددًا من المحتجين الذين اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، وكان علي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي من بين أحدث من نُفذت بحقهما أحكام الإعدام.
ووفقًا للتقارير المنشورة، نُفذ حكم الإعدام بحق سباهي ورئيسي فجر 5 أكتوبر الجاري في السجن المركزي بـ "أصفهان"، المعروف بسجن دستغرد.
وأثارت موجة الإعدامات الجديدة في إيران ردود فعل دولية.
وحذّرت منظمة العفو الدولية، في 13 أكتوبر الجاري، من استمرار عمليات الإعدام في إيران، ودعت إلى زيادة الضغوط الدبلوماسية على النظام الإيراني لوقف الإعدامات، وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وكانت 46 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد أدانت أيضًا، في بيان سابق، استمرار وتصاعد عمليات الإعدام في إيران، ولا سيما إعدام معتقلي الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.
وأشارت هذه الدول إلى إعدام ما لا يقل عن 31 محتجًا، وطالبت سلطات النظام الإيراني بالوقف الفوري لتنفيذ عقوبة الإعدام.
أفادت وسيلتان إعلاميتان معنيتان بحقوق الإنسان في إيران بمقتل عدد من عناصر ميليشيا "لواء فاطميون" في اشتباكات مع مسلحين في مرتفعات قضاء "تفتان" بمحافظة بلوشستان.
ومنذ صباح الثلاثاء 13 أكتوبر (تشرين الأول)، توالت تقارير عن اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني ومسلحين في مقاطعة "تفتان".
وأفاد موقع "حال وش"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، بأن أول مجموعة عسكرية تحركت في الساعة السادسة صباحًا (بالتوقيت المحلي)، على متن نحو 18 دراجة نارية تقل عناصر من "لواء فاطميون"، من قاعدة "سركال قلعة بيد" باتجاه مرتفعات جبل "سياه لوب" في منطقتي جاه أحمد وأرزن تاك.
وكتبت الوسيلة، نقلاً عن شهود عيان ومصادر محلية، أن مسلحين كانوا قد نصبوا كمينًا مسبقًا في المرتفعات، وفتحوا نيرانًا كثيفة على راكبي الدراجات النارية فور وصولهم.
وبحسب التقرير، قُتل أو أُصيب أكثر من 20 عنصرًا من ميليشيا "لواء فاطميون" خلال الساعات الأولى من الاشتباكات.
وأضاف "حال وش" أنه عقب الهجوم، أرسلت السلطات الإيرانية تعزيزات إلى المنطقة بأكثر من 40 مركبة، برفقة مسيّرات قتالية واستطلاعية، واستهدفت المرتفعات بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة.
ووصفت الوسيلة إطلاق القوات الحكومية النار وقذائف الهاون باتجاه المرتفعات بأنه "عشوائي"، مشيرة إلى أن الاشتباكات العنيفة استمرت في المنطقة رغم مرور سبع ساعات على اندلاعها.
وأكدت "شبكة وثائق حقوق الإنسان" أيضًا مقتل عدد من عناصر "لواء فاطميون".
وقال مصدر مطلع للوسيلة إن القوات التابعة للنظام الإيراني "استهدفت مرتفعات لوب بالمسيّرات، إلى جانب قصفها بقذائف الهاون، عقب تكبدها خسائر فادحة في جاه أحمد".
وشهدت محافظة بلوشستان إيران، خلال الأسابيع الأخيرة، اشتباكات متعددة بين مسلحين والقوات التابعة للنظام الإيراني، بما في ذلك عناصر "لواء فاطميون".
ويتألف "لواء فاطميون" من مسلحين أفغان، وقد أدى، إلى جانب "لواء زينبيون" الباكستاني و"الحشد الشعبي" العراقي، دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، وشاركت في قتل المتظاهرين بالتنسيق مع قوات الباسيج والحرس الثوري الإيراني.
وفي الأول من أكتوبر الجاري، قُتل ما لا يقل عن خمسة من عناصر "فاطميون" في هجوم شنه مسلحون بمنطقة رودماهي في زاهدان.
مقتل ستة أشخاص في اشتباكات منفصلة بمنطقة كورين في زاهدان أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء 13 أكتوبر، بمقتل ستة أشخاص في اشتباكات بين القوات التابعة للنظام الإيراني ومسلحين بمنطقة كورين في زاهدان.
وذكرت الوسيلة الإعلامية الحكومية أن خمسة ممن وصفتهم بـ"الإرهابيين"، إلى جانب أحد عناصر الحرس الثوري الإيراني، لقوا حتفهم في الاشتباكات.
كما أعلنت قيادة "قوة القدس" التابعة للقوات البرية للحرس الثوري، في بيان، أن قواتها اشتبكت خلال عملية وصفتها بأنها "مباغتة" مع "فريق لخطف الرهائن" في منطقة كورين.
وبحسب البيان، خطف مسلحون، بالتعاون مع "جماعات إرهابية"، في 12 أكتوبر الجاري، أحد "مهندسي مشروعات البناء" في غرب زاهدان، وكانوا يعتزمون نقله إلى إحدى الدول المجاورة.
وأضاف الحرس الثوري أن "الرهينة" أُطلق سراحه، لكن "الاشتباكات مع العناصر الأخرى المتبقية لا تزال مستمرة".
ورددت وسائل الإعلام الحكومية الرواية نفسها، دون نشر معلومات عن هوية الشخص المختطف أو منصبه ومكان عمله، أو هويات المسلحين.
وسبق أن شهدت منطقة كورين اشتباكات دامية.
وفي السادس من سبتمبر (أيلول) الماضي، قُتل أبوالفضل عودي وكيوان رمرودي، وهما عنصران في "قاعدة الشهيد ميرحسيني العملياتية"، إثر إطلاق مسلحين النار على مركبة دعم عسكرية في منطقة كورين بمدينة زاهدان.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شن مسلحون مرارًا هجمات على مقار ومراكز أمنية ومركبات تابعة للقوات العسكرية والشرطية للنظام الإيراني في مناطق مختلفة من محافظة بلوشستان.
وفي الأول من أكتوبر الجاري، قُتل علي رضا سنجولي، أحد عناصر قوات الشرطة، في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش "أحمد آباد" عند مدخل مدينة "راسك".
دعّم مدير التحرير المسؤول عن صحيفة "كيهان"، وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، التهديدات الأخيرة التي أطلقها أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، واعتبر استهداف كابلات الألياف الضوئية في المياه الخليجية "حقًا مشروعًا" لإيران.
وكتب شريعتمداري، الاثنين 12 أكتوبر (تشرين الأول)، أن نحو سبعة أنظمة رئيسية لكابلات الإنترنت العالمية تمر عبر قاع المياه الخليجية ومضيق هرمز، مضيفًا أن إلحاق أضرار، ولو طفيفة، بها قد يؤدي إلى تعطيل "أكثر من 80 في المائة" من الاتصالات التجارية والمصرفية والعسكرية واتصالات الذكاء الاصطناعي، ويُربك شبكة الإنترنت العالمية.
وانتقد شريعتمداري تعامل مسؤولي النظام مع هذا "السلاح"، قائلاً: "إن استخدام هذه الورقة القوية، ودورها الحاسم في إخضاع أعداء بلادنا، الصغار والكبار، في الحرب التي نواجهها، قوبل بتجاهل المسؤولين المعنيين في بلادنا، أو على الأقل بعدم الاهتمام الكافي".
ووصف المدير المسؤول عن صحيفة "كيهان" الإيرانية تهديدات رضائي الأخيرة بشن هجمات على كابلات الاتصالات في حال اندلاع حرب جديدة بأنها "حازمة"، معلناً تأييده لها.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد هدد، في 11 أكتوبر الجاري، بأنه في حال استئناف الحرب، ستصبح كابلات الاتصالات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في المنطقة ضمن الأهداف التي تستهدفها طهران.
وقدّر رضائي قيمة هذه البنى التحتية بأكثر من تريليوني دولار، وقال: "لم نكن قد أدرجنا هذه المنشآت ضمن أهدافنا حتى الآن، لكن إذا اندلعت الحرب، فستصبح العديد من الكابلات ومراكز البيانات ومراكز الذكاء الاصطناعي، التي تتمتع بقيمة مالية مرتفعة للغاية، في مرمى نيراننا".
وعقب هذه التصريحات، نشرت صحيفة فرهيختكان، المرتبطة بالجامعة الإسلامية الحرة، ووكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري، قائمة بشركات ومنشآت في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان "أهداف إيرانية جديدة محتملة".
وضمت القائمة أسماء عدد من الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، من بينها "مجموعة 42"، و"خزنة لمراكز البيانات"، و"بيرسايت"، و"إيه آي كيو"، و"إم جي إكس".
كما شملت القائمة شركات ومنشآت في قطاع الطاقة، من بينها شركة بترول أبوظبي الوطنية، وحقل زاكوم العلوي النفطي، وشركة "دولفين للطاقة".
انتقادات شريعتمداري لمعارضي الحرب
في جزء آخر من مقاله، وصف شريعتمداري معارضي الحرب في إيران بأنهم "موالون للغرب" و"ليسوا على قدر كبير من الانسجام مع الإسلام والثورة"، وقال إنهم قد ينتقدون تصريحات رضائي مجدداً ويتهمونه بـ"صب الزيت على نار الحرب".
ودفاعاً عن استخدام الكابلات البحرية أداةً للضغط على المجتمع الدولي، كتب: "إذا احتكمتم إلى ضمائركم وشرفكم، ألا تصلون إلى نتيجة قاطعة مفادها أنه ينبغي لنا استخدام ورقة مرور كابلات الألياف الضوئية الدولية لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها؟".
وأكد المدير المسؤول عن صحيفة "كيهان" أن إيران تملك "حقاً مشروعاً" في منع مرور كابلات الإنترنت عبر المياه الخليجية، بهدف "إخضاع أعدائها وقطع أنفاسهم".
وفي ختام مقاله، كتب شريعتمداري: "إن كابلات الإنترنت العالمية، الممتدة تحت مياه مضيق هرمز والخليج الفارسي الأبدي، تلوّح لنا وتقول بألف لسان: لماذا نسيتم دورنا في هذه الحرب؟ ونحن أيضاً، في ساحة المواجهة هذه، من الفدائيين المضحّين بأنفسهم من أجل الإمام الراحل، والسيد الشهيد، وإمامنا الحالي"، على حد تعبيره.
وبحسب رواية المدير المسؤول عن صحيفة "كيهان"، فإن كابلات الألياف الضوئية انضمت هي الأخرى إلى صفوف مؤيدي النظام الإيراني، وتطالب المسؤولين بألا يحرموها فرصة "التضحية بالنفس" في الحرب، على حد قوله.
خلفية التهديدات باستهداف كابلات الاتصالات في المياه الخليجية ليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤولون ومؤيدون ووسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني عن استهداف البنى التحتية للاتصالات في المياه الخليجية.
ففي 9 مايو (أيار) الماضي، دعت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، في تقرير تناول مرور كابلات الألياف الضوئية عبر مضيق هرمز، إلى فرض رسوم على الشركات الأجنبية وإلزام عمالقة التكنولوجيا، ومن بينهم "ميتا" و"أمازون" و"مايكروسوفت"، بالعمل وفقاً للقوانين الإيرانية.
وفي 19 أغسطس (آب) الماضي، ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلاً عن مصادر مقربة من النظام الإيراني أن طهران تدرس خيار مهاجمة كابلات الألياف الضوئية البحرية في حال تصاعد المواجهات.
وفي 3 سبتمبر (أيلول) الماضي، قال عضو هيئة تحرير "إيران إنترناشيونال"، علي شيرازي، إن إيران عادت إلى التهديد باستهداف البنى التحتية للاتصالات في المنطقة، رداً على حملة العزل الاقتصادي والمساعي الرامية إلى إضعاف موقعها في مضيق هرمز.