رئيس مجلس القيادة اليمني يطالب بإدراج الحوثيين المدعومين من إيران على قائمة "الإرهاب"
طالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بدعمه تحركاً دولياً عبر مجلس الأمن لإدراج الحوثيين المدعومين من إيران على قائمة المنظمات الإرهابية.
وأعلنت وزارة الخارجية اليمنية أن العليمي دعا أيضاً إلى تنفيذ حظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين، وقطع مصادر تمويلهم وتسليحهم، ومحاسبة الجهات الداعمة لهذه الجماعة.
كما أطلع العليمي غوتيريش على الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات التي يشنها الحوثيون على المؤسسات الحكومية والمنشآت المدنية، واستمرار حصار مدينة تعز، واحتجاز الجماعة أكثر من 70 موظفاً تابعاً للأمم المتحدة.
وبحسب البيان، أدان غوتيريش هجمات الحوثيين داخل اليمن وعبر حدود البلاد، وكذلك استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة، مؤكداً التزام المنظمة الدولية بتقديم مزيد من الدعم للحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات.
أفاد عدد من المواطنين الإيرانيين، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، بتلقيهم رسائل نصية تهديدية من جهاز استخبارات الشرطة، تتعلق بمراقبة أنشطتهم على الإنترنت، واحتمال اتخاذ إجراءات قضائية بحقهم.
وقال بعض المتابعين إن هذه الرسائل أُرسلت حتى إلى أشخاص لا ينشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، معتبرين أن الهدف من إرسالها على نطاق واسع هو بث الخوف في المجتمع.
وجاء في نص إحدى هذه الرسائل، استناداً إلى عدة مواد من قانون العقوبات الإيراني، تحذيرٌ للمستلم بأن نشاطه المتمثل في تأييد "محتوى إجرامي" ونشره على الإنترنت يخضع للتحقيق.
وقال عدد من المواطنين إنهم يتلقون هذه الرسائل بشكل متكرر.
وكتب أحد متابعي "إيران إنترناشيونال": "يرسلون إلينا 20 رسالة من هذا النوع يومياً".
وقال مواطن آخر إنه يتلقى رسائل مماثلة، لكنه لا يكترث بها.
إرسال رسائل إلى أشخاص لا يمتلكون حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي أشار بعض المتابعين إلى أن هذه التحذيرات تصل أيضاً إلى أشخاص لا يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي، مرجحين أن الرسائل تُرسل على نطاق واسع، دون التحقق من النشاط الفعلي للمستلمين.
وكتب أحد المواطنين: "يرسلون هذه الرسائل بشكل جماعي. لقد وصلت رسالة مماثلة إلى والدي، مع أنه لا يمتلك أصلاً أي حساب على شبكات التواصل الاجتماعي".
وروى متابع آخر أن حارس مكان عمله تلقى أيضاً رسالة مماثلة، رغم أنه يستخدم هاتفاً محمولاً بسيطاً ولا يستعمل "إنستغرام".
ويرى مواطن آخر أن الرسائل تُرسل عشوائياً إلى أشخاص مختلفين، لأن المؤسسات الحكومية تدرك، بحسب قوله، أن كثيراً من الناس ينشطون على الإنترنت.
الشعب لا يخاف الرصاص والإعدام
تركز جانب من ردود الفعل على محاولات المؤسسات الأمنية بث الخوف من النشاط على الإنترنت.
وكتب أحد المواطنين، تعليقاً على هذه التهديدات: "يريدون بث الخوف. كيف تريدون إخافة شعب لا يخاف الرصاص والإعدام برسائل نصية؟".
وقال مواطن آخر، مشيراً إلى القيود المفروضة على حرية التعبير: "حتى التنفس بات يتطلب إذناً. ليس لدينا الحق في الاحتجاج".
وسبق أن لجأ النظام الإيراني إلى تهديد المواطنين ومحاولة السيطرة على المحتوى الذي ينشرونه على الإنترنت.
ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أعلنت النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات إلى بعض الأشخاص، بعد مراقبة نشاطهم على الإنترنت، بذريعة "نشر أخبار كاذبة" أو "إثارة الرعب بهدف المساس بالأمن النفسي للمجتمع".
ومع استمرار هذه الإجراءات الأمنية والقضائية، كتب أحد المتابعين: "إذا تحدثنا، سيُغلق حسابنا، وسنُسجن ونتعرض للتعذيب والإعدام".
وأشار مواطن آخر، في معرض حديثه عن تعامل السلطات مع إحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات، إلى أن النظام يخاف من "مقابر الضحايا" يخشى أيضاً نشر منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي.
كما رد بعض المتابعين على هذه التهديدات بعبارات من قبيل: "الأيام الأخيرة، وآخر محاولات القمع".
من إيقاف شرائح الاتصال إلى فتح ملفات أمنية
في سياق الرسائل الواردة، أفاد أحد المواطنين بإيقاف شريحة الهاتف المحمول الخاصة بوالدته، وبمتابعة القضية لدى المؤسسات الأمنية والقضائية.
وقال: "أوقفت النيابة العامة شريحة هاتف والدتي من دون أي سبب. وعندما تقدمنا بطلب لإعادة تفعيلها، وصلت القضية إلى الحرس الثوري، وبدأوا بتلفيق ملف قضائي ضدنا".
وأضاف أن المسؤولين المعنيين لم يقدموا حتى تفسيراً لسبب إيقاف الشريحة أو التهمة التي استندوا إليها في اتخاذ هذا الإجراء.
وأشار إلى أن مواصلة متابعة القضية تسببت في مشكلات خطيرة لأسرته، في ظل الضغوط الناجمة عن هذه الأوضاع.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد ذكرت، عبر تقرير نشرته في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، بعنوان "إيقاف شرائح الاتصال بسبب نشر القصص القصيرة والإعجاب بمنشورات سياسية"، أن هذه القيود، التي كانت تُفرض سابقاً في الغالب على الناشطين السياسيين والصحافيين، باتت تطال أيضاً المستخدمين العاديين لشبكات التواصل الاجتماعي.
كما أفادت معلومات، وصلت إلى "إيران إنترناشيونال"، في 12 سبتمبر الماضي ببدء موجة جديدة من إيقاف شرائح الاتصال الخاصة بناشطين سياسيين ومدنيين في مدن إيرانية مختلفة، دون إخطار مسبق.
أنهت جامعة طهران تعاونها مع فرزاد كلبعلي وسبيد (زهرا) بيرشك، وهما مدرّسان في كليتي الحقوق والآداب، ومنعت كليهما من دخول الجامعة. واستهدفت وسائل إعلام حكومية انتقادات كلبعلي للمرشد الراحل، علي خامنئي، والنظام الإيراني، إلى جانب السوابق الإعلامية وكتابات بيرشك.
وأفادت وكالة أنباء "دانشجو"، الأحد 18 أكتوبر (تشرين الأول)، بإلغاء مادة علم الاجتماع السياسي، التي يدرّسها كلبعلي، خلال الفصل الدراسي الحالي.
واتهمت هذه الوسيلة الإعلامية التابعة لقوات "الباسيج" كلبعلي بإهانة علي خامنئي ومعارضة النظام، استنادًا إلى منشورات نُشرت على حساب في "تلغرام" منسوب إليه.
كما أشارت وزارة العلوم إلى استخدام كلبعلي عبارات "مهينة ومعادية للنظام" في وسائل الإعلام، موضحة أنه كان يعمل مدرّسًا بنظام الساعات في الجامعة، وأن الاستعانة بهذا النوع من المدرّسين تتم بالتنسيق مع الأقسام الأكاديمية والكليات.
وخلال العقود الماضية، اعتقل النظام الإيراني مرارًا طلابًا وأساتذة لمجرد انتقاداتهم لسياساته، وحرمهم من مواصلة الدراسة أو التدريس، أو أخضعتهم لإجراءات أمنية وقضائية.
واستمرت هذه الضغوط بعد انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022، والاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) الماضي، من خلال استدعاء الطلاب والأساتذة وفصلهم وإصدار عقوبات تأديبية بحقهم.
أفادت قناة "الطلاب المتحدون"، في 18 أكتوبر الجاري، بأن إلغاء محاضرات كلبعلي جاء بسبب دعمه الطلاب.
وبحسب التقرير، اعتُقل كلبعلي سابقًا في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2009، عندما كان طالب دكتوراه في علم الاجتماع السياسي بجامعة طهران، على يد عناصر استخباراتية وبالتعاون مع جهاز الأمن الجامعي.
وأضافت قناة "الطلاب المتحدون" بأن منظمة "الباسيج" في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران اعتبرت استبعاد كلبعلي من التدريس نتيجةً لجهودها، وهددت أساتذة وطلابًا آخرين أيضًا.
وفي المقابل، وصفت منظمة "الباسيج" الطلابية في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، في رسالة نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعي، فصل كلبعلي بأنه "ناقوس خطر" للمسؤولين الذين يتجاوزون "الخطوط الحمراء"، محذرة من أن الجامعة "لن تعود إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير (شباط) 2026".
وتناولت وكالة "مهر" للأنباء، التابعة لمنظمة الدعاية الإسلامية، قضية استبعاد كلبعلي في تقرير نشرته يوم 17 أكتوبر بعنوان "البطاقة الحمراء من وزير العلوم لأستاذ جامعي معادٍ للثورة".
كما ذكرت "رجانيوز"، وهي وسيلة إعلامية مقربة من جبهة الصمود، أن محاولات جرت خلال حكومة الرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، لمنع كلبعلي من مواصلة التدريس، لكنه عاد إلى الجامعة في عهد حكومة الرئيس الحالي، مسعود بزشكيان، وخلال فترة تولي حسين سيمائي صراف وزارة العلوم.
واتهمت الوسيلة الإعلامية أيضًا عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران، عباس شيري، بدعم المدرّسين المعارضين للنظام الإيراني، والتعامل مع الأساتذة المقربين من النظام.
وقف تدريس "بيرشك" بعد محاضرتين فقط
أوقفت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة طهران تعاونها مع المدرّسة الزائرة في قسم الفلسفة، وسبيد (زهرا) بيرشك، بعد محاضرتين فقط.
وأفادت وكالة "دانشجو" للأنباء، في 18 أكتوبر، نقلاً عن الكلية، بأن دخول بيرشك إلى الجامعة مُنع اعتبارًا من 15 أكتوبر الجاري.
وبحسب توضيحات الكلية، فإن بيرشك، المعروفة باسم "زهرا بيرشك"، من خريجات الجامعة. وبعد مواصلة دراستها خارج البلاد وعودتها إلى إيران، أُسند إليها تدريس مادة واحدة بنظام الساعات.
وأضافت كلية الآداب أن مسؤوليها لم يكونوا على علم مسبق بخلفيتها في المجال الإعلامي، بسبب اختلاف اسم "زهرا بيرشك" الوارد في وثائقها الجامعية عن اسم "سپيد بيرشك" الذي تستخدمه في أنشطتها الإعلامية.
وطالبت وكالة "دانشجو" أيضًا مسؤولي جامعة طهران بتوضيح كيفية اختيار بيرشك للتدريس، وآلية التحقق من السوابق الإعلامية للمدرّسين.
وكانت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية قد انتقدت بيرشك في تقرير نشرته يوم 16 أكتوبر الجاري، بسبب مشاركتها في برنامج "برگار" على قناة "بي بي سي فارسي"، ومساهمتها في إعداد بودكاست "شيرازه"، متهمةً إياها بنشر مواد "مهينة" بحق "المقدسات".
كما انتقدت ظهور بيرشك دون "الحجاب الإجباري"، وكتاباتها الشخصية بشأن الهوية الجندرية، وطالبت مسؤولي الجامعة بتوضيح أسباب الاستعانة بها للتدريس.
ونشرت صحيفة "كيهان"، الصادرة تحت إشراف ممثل المرشد الإيراني، تقريرًا مساء 16 أكتوبر، كررت فيه الانتقادات الموجهة إلى السوابق الإعلامية والكتابات الشخصية لبيرشك، وطالبت مسؤولي جامعة طهران بتقديم توضيحات، ودعت رئيس الجامعة إلى اتخاذ "إجراء حاسم".
ولم تنشر التقارير التي أوردتها وسائل الإعلام الحكومية بشأن وقف تدريس كلبعلي وبيرشك أي رد مستقل من المدرّسَين على قرار جامعة طهران.
أفاد عدد من المواطنين الإيرانيين، ردًا على سؤال وجهته إليهم قناة "إيران إنترناشيونال" بشأن أوضاع المستشفيات، بتراجع جودة الخدمات العلاجية، ونقص الأطباء والممرضين، وارتفاع التكاليف، ونقص المعدات.
وفي الوقت نفسه، يقول العاملون في القطاع الصحي إن نقص الموظفين وضغط العمل وتدني الأجور تقلل قدرتهم على رعاية المرضى.
وتأتي هذه الشهادات في وقت يقول فيه مسؤولون في القطاع الصحي إن المشكلات الاقتصادية أدت إلى زيادة إقبال المواطنين على المستشفيات الحكومية، وإن عدد الممرضين في إيران تراجع إلى نحو نصف المستوى المحدد في المعايير الوطنية.
نقص الأطباء وزيادة الضغط على المستشفيات الحكومية
كتب أحد متابعي "إيران إنترناشيونال": «رفضت أربعة مستشفيات استقبالي بسبب نقص الأطباء المتخصصين، واضطررت إلى مراجعة عيادة خاصة؛ حيث دفعت 20 مليون تومان في الليلة نفسها».
وقال أحد المواطنين في "شيراز" إن أوضاع مستشفيي «نمازي» و«رجائي» أصبحت أسوأ من السابق، وإن نقص الأطباء والممرضين أدى إلى عرقلة رعاية المرضى.
وفي المقابل، قال نائب رئيس الشؤون العلاجية بجامعة إيران للعلوم الطبية، ياسر فروغي، إن ما بين 30 و40 في المائة من مراجعات المرضى هذا العام انتقلت من القطاع الخاص إلى المستشفيات الحكومية، بسبب المشكلات الاقتصادية والزيادة النسبية في التكاليف الطبية.
وأشار متابع آخر إلى ارتفاع أعداد المرضى، قائلًا إن الطواقم الطبية، رغم محاولاتها أداء واجباتها، لا تستطيع تلبية الاحتياجات على النحو المناسب بسبب محدودية عدد العاملين وكثرة المراجعين.
تكاليف العلاج الباهظة وطلبات دفع مبالغ غير رسمية
اشتكى عدد من المواطنين من ارتفاع تكاليف العلاج، ومن مطالبتهم بدفع مبالغ خارج الإجراءات المعتادة في المستشفيات.
وكتب أحد المتابعين: «عندما راجعت مستشفى حكوميًا، بلغت التكاليف في قسم الطوارئ نحو 10 ملايين تومان، ولم يعطوني فاتورة، وقالوا إن نفقات الطوارئ لا يشملها التأمين».
كما أفاد مواطنون آخرون بتزايد طلبات الحصول على مبالغ مالية غير رسمية من بعض الأطباء، وقالوا إنهم طُولبوا بدفع مبالغ نقدية أو تقديم عملات ذهبية لإجراء عمليات جراحية.
وكتب أحد المتابعين بشأن تكاليف العلاج في مستشفى «آتيه» في طهران: «حدد الطبيب تكلفة عملية جراحة الساق بـ 400 مليون تومان، وقال إن هذا المبلغ يخص العملية وحدها. أما تكلفة الإقامة في المستشفى لمدة أسبوعين على الأقل بسبب الإصابة بعدوى، مع وجود مرافق، فستبلغ نحو مليار ونصف المليار تومان».
وارتفع سعر دواء حيوي للمرضى المصابين بنقص المناعة الأولي من 120 ألف تومان إلى 6 ملايين و300 ألف تومان، وهي زيادة جعلت تأمين تكاليف العلاج أمرًا صعبًا على كثير من الأسر.
وفي الوقت نفسه، أثارت آليات توفير هذا الدواء وحجم الدعم الذي تقدمه الحكومة والجهات المعنية للمرضى انتقادات وتساؤلات.
نقص المعدات وطول فترات الانتظار لتلقي العلاج
يُعد نقص المستلزمات الطبية الاستهلاكية من الموضوعات المتكررة في رسائل المواطنين.
وكتب أحد المتابعين أن المرضى يضطرون، عند مراجعة المستشفيات، إلى شراء مستلزمات مثل الشراشف والحقن والقفازات بأنفسهم.
وكان عاملون في القطاع الصحي ومرضى قد أفادوا، في رسائل إلى "إيران إنترناشيونال"، في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي، بنقص أو تقنين توزيع الحقن والشاش المعقم والقساطر الوريدية والقفازات المصنوعة من "اللاتكس".
وانتقد مواطن آخر أوضاع المراكز الحكومية، قائلاً إن أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي إما معطلة، أو أن المرضى يضطرون إلى الانتظار ثلاثة أشهر للحصول على موعد.
وأضاف أن بعض المستشفيات الخاصة ترفض أيضًا قبول التأمين الصحي التكميلي.
وقال متابع آخر إن سيارة الإسعاف رفضت نقل والدته البالغة من العمر 73 عامًا، والمصابة بالسرطان، بعد سقوطها، بحجة مرور ساعتين على الحادث.
كما اشتكى بعض المواطنين من تراجع صبر العاملين بالقطاع الصحي في تعاملهم مع المرضى ومرافقيهم.
الممرضون: كل فرد منا يؤدي عمل شخصين
في المقابل، يقول الممرضون إن تراجع جودة الخدمات يجب أن يُنظر إليه في سياق النقص الحاد في القوى العاملة والإنهاك الذي يعانيه الموظفون.
وأعلن رئيس منظمة التمريض، أحمد نجتيان، في 17 أكتوبر الجاري، أن عدد الممرضين في إيران يبلغ نحو نصف المستوى المحدد في المعايير المحلية، ما يضطر كل ممرض إلى أداء عمل شخصين.
وأضاف أن الممرضين يعملون، في المتوسط، 80 ساعة إضافية شهريًا.
وقارن أحد الممرضين بين رواتب زملائه وظروفهم المعيشية من جهة، والأوضاع في الدول الخليجية وأوروبا والولايات المتحدة من جهة أخرى، قائلاً إن زيادة الرواتب وتحسين ظروف الحياة يمكن أن يعززا قدرة العاملين على رعاية المرضى.
وفي المقابل، قال أحد المرضى، الذي أمضى 12 يومًا في المستشفى، إنه شهد، رغم نقص الموظفين وضغط العمل الشديد، جهود الممرضين وحرصهم على التعامل باحترام مع المرضى.
تدني الأجور والاحتجاجات المهنية
كتب أحد العاملين في القطاع الصحي: «يتوقع الجميع من الطواقم الطبية، التي تتقاضى رواتب تتراوح بين 25 و30 مليون تومان، وبدل سكن يبلغ مليون تومان شهريًا، تقديم خدمات طبية فائقة التخصص، ولا سيما في وحدات العناية المركزة».
وأشار مواطن آخر إلى صعوبة التركيز في العمل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، محملًا السياسات الاقتصادية للحكومة المسؤولية الرئيسية عن المشكلات.
وقال أحد المتدربين في المراكز العلاجية، في تصريح لـ "إيران إنترناشيونال" يوم 29 سبتمبر الماضي، إن بعض الممرضين لم يتقاضوا رواتبهم المستحقة منذ عدة أشهر، وإن حافز تدريب المتدربين لم يعد متوفرًا.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الاثنين 19 أكتوبر (تشرين الأول)، على التصعيد مع واشنطن، وما سمته محدودية التهديدات الأميركية، توازيًا مع المفاوضات المشروطة والوساطات الإقليمية. بجانب منح الثقة لوزير الدفاع الجديد، والتحذير من القلاقل الحدودية، وتبعات الاستحقاقات الانتخابية.
وأبرزت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية الفجوة بين تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، باستعمال "أم القنابل"، وعجزها عن تدمير منشأة "كلنك غزلا" النووية، المدفونة عميقًا تحت الجبال، وأشارت إلى أن السخرية الإيرانية والتلويح بـ "أبو الصواريخ" إنما يندرج ضمن الردع الإعلامي وحرب الروايات المتصاعدة بين الطرفين.
وصنف الكاتب الإيراني، محمد إيماني، في مقال بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، التهديد العسكري الأميركي- الإسرائيلي ضد طهران، ضمن الحرب النفسية التي تستهدف استنزاف البلاد وتماسك الجبهة الداخلية، وانتقد موقف التيار الإصلاحي التي تتقاطع، حسب تعبيره، والأهداف الإسرائيلية.
وحذر الخبير عبد الرضا فرجي راد، في مقال بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، من جهود أميركية- إسرائيلية- عربية، لتكثيف ما سماه "التحركات الإرهابية" والتوترات الأمنية في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية لإيران، ودعا إلى تفعيل الدبلوماسية مع إسلام آباد للسيطرة على الحدود.
فيما يعمل استمرار الحرب، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، على إعادة تشكيل موازين المنطقة وتكريس أزمة الثقة بين طهران وواشنطن؛ إذ تصر إيران على رفع الحصار وإلغاء قيود تصدير النفط، بينما تشهد المنطقة سباقًا لتعزيز الإنفاق العسكري وتحول الموازنات المدنية لصالح قطاعات الدفاع والتسلح.
وتؤكد صحيفة "خراسان" الأصولية، المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تحقيق إيران مكاسب في الحرب عبر الضغط التضخمي وارتفاع أسعار النفط، مشيرة إلى أن استمرار الرسائل الدبلوماسية يمنح طهران الوقت لتعزيز تحصيناتها وتثبيت مكاسبها الميدانية ضمن أطر وسياسات إلزامية.
وسلّطت صحيفة "آرمان ملي" الأصولية الضوء على تمسك طهران بمقترح الأيام السبعة لاستئناف المفاوضات المشروطة مع واشنطن، وسط مساعٍ قطرية وباكستانية لتهدئة التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط استمرار التهديدات الأميركية والإسرائيلية، التي تعرقل التسوية الشاملة.
وفي مقاله بصحيفة "إيران" الرسمية، حذر أستاذ الدراسات الإقليمية بجامعة طهران، أكبر وليزاده، من المبالغة في تقدير الدعم الروسي، وأكد سعى موسكو للحفاظ على مصالحها وتجنب التكاليف المباشرة، مما يتطلب من طهران تنويع خياراتها الدبلوماسية، وعدم ارتهان قراراتها للتنافس بين القوى الكبرى.
وانتقدت صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية الاعتماد على روسيا في مسار العلاقات الخارجية، وأكدت أن زيارة وزير خارجيتها، سيرجي لافروف، إلى طهران تأتي لحفظ المصالح الروسية أولاً ولا تجعل من موسكو شريكًا موثوقًا.
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن استمرار غموض الموقف الأميركي من البرنامج النووي الإيراني، وأكدت أن تراجع الخطاب الأميركي من التدمير العسكري إلى خفض قدرات التخصيب يعكس فشل الخيار العسكري أمام إصرار طهران على الاحتفاظ بحقوقها النووية.
وعلى صعيد آخر، احتفت الصحف الإيرانية المختلفة بتصويت البرلمان على اختيار مهرداد أخلاقي كتابجي لمنصب وزير الدفاع، بعدد 237 صوتًا من أصل 277، وتساءلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، عن أسباب عدم مشاركة بعض النواب في التصويت.
وتعكس ثقة البرلمان الكاسحة، بحسب تعليقات الخبير الدفاعي، مهدي بختياري، في حوار إلى صحيفة "قدس" الأصولية، توجه النظام لتعزيز القدرات العسكرية، واستدامة سلاسل الإنتاج الصاروخي والجوي رغم الضربات الأخيرة، وشدد على أن الاختبار الحقيقي يكمن في تحصين البنية التحتية وتأمين المساعدات اللوجستية.
واقتصاديًا، شدد الرئيس مسعود بزشكيان، في اجتماع الحكومة، على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية واستعادة الثقة عبر مكافحة الانقسامات وتحسين الأوضاع المعيشية، مشيرًا إلى أن ترشيد استهلاك الوقود أتاح الاستغناء عن واردات البنزين بقيمة 12 مليار دولار مع إعادة توجيه الوفورات لدعم المواطنين.
واستعرضت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، تدابير الحكومة لخفض استهلاك البنزين إلى 134 مليون لتر يوميًا، ومكافحة التهريب، وحذرت في الوقت ذاته على لسان خبراء من تبعات أي زيادة مفاجئة في الأسعار على معدلات التضخم.
فيما استعرض محمد رضا نادري كيسور، في مقال بصحيفة "اطلاعات" المعتدلة، أبعاد ومخاطر إجراء انتخابات المجالس البلدية في الظروف الراهنة، مقترحاً تأجيلها إلى العام القادم لضمان التماسك الوطني، وتفادي تراجع نسب المشاركة الشعبية، وتجنب استنزاف الموارد والإمكانات وسط التهديدات الأمنية القائمة.
وإقليميًا، شككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة في جدية الاستعداد المصري للتدخل العسكري إلى جانب السعودية، واعتبرتها مناورة سياسية تهدف إلى تحصيل مكاسب مالية وسط تحذيرات القيادي المصري السابق اللواء أحمد وصفي من الانجرار إلى حرب استنزاف تضعف الأمن القومي المصري. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": لا حرب ولا سلم.. ومجتمع رهينة الانتظار!!
تناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية تداعيات حالة "اللا حرب واللا سلم" في إيران، وما تفرضه من ضغوط نفسية واقتصادية تجعل المجتمع رهينة حالة الانتظار المؤجل للاستثمارات وقرارات الأسر اليومية.
واستعرضت الصحيفة آراء عدد من نواب البرلمان؛ حيث حذر محمد مهدي شهرياري من أن الانقسامات الداخلية والتصعيد ضد المفاوضات يضعفان تماسك القرار، بينما شدد سيد جليل مير محمدي على ضرورة مواجهة الاستنزاف الأميركي عبر تخفيف الحكومة للأعباء المعيشية.
فيما حذر محمد باقري من اتخاذ الظروف الحربية مبررًا للإبقاء على المسؤولين غير الأكفاء، وأكد أن التحدي العملي يكمن في الحد من حالة عدم اليقين وحماية استقرار معيشة المواطنين وتعزيز كفاءة الإدارة.
"آرمان ملي": الخلافات الأميركية فرصة للتفاوض مع إيران
يرى خبير الشؤون الدولية، علي بيكدلي، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن الأنباء بشأن زيارة وفد إماراتي إلى إيران لم تتأكد بعد، مشيرًا إلى أن "خيبة أمل الدول الخليجية من حماية واشنطن، وعجزها عن تحمل الهجمات قد يدفعانها لمراجعة مواقفها وتجنب كلفة التصعيد"، على حد قوله.
وأوضح أن "ارتفاع أسعار النفط وتراجع فرص الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية الأميركية، يضعفان موقف دونالد ترامب، ويقللان من احتمالية تنفيذ هجوم عسكري على إيران، وألمح إلى أن الظروف الراهنة تتيح لطهران فرصة للتفاوض والتوصل إلى اتفاق من موقع أشد قوة".
وختم بالدعوة إلى "توسيع التواصل مع دول الخليج وإبداء مرونة أكبر في التعامل الإقليمي، وحذر من إمكانية لجوء ترامب إلى تبني سياسات انتقامية أشد قسوة بعد الانتخابات في حال تحرره من الضغوط والحسابات الانتخابية الحالية".
"كيهان": الجامعات الإيرانية تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الأيديولوجية
انتقد تقرير لصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أداء وزارة العلوم الإيرانية في إدارة الجامعات، والتراخي في التعامل مع أساتذة معارضين، على حد تعبير الصحيفة، التي استندت إلى وقائع تعيين وإيقاف أساتذة زائرين بجامعتي طهران و"علم وصنعت" بعد سجالات حول تصريحاتهم.
وأكد التقرير وجود "خلل في الرقابة المسبقة وآليات اختيار هيئة التدريس"، وحذرت من "تعديلات لائحة التعيين الأكاديمي ودعاوى حذف شروط الالتزام الديني والسياسي، في حين نقلت نفي وزارة العلوم حذف الشروط القانونية للتوظيف".
واتهمت الوزارة "باتباع معايير مزدوجة"، مستشهدة بعزل أكاديميين بسبب مواقف أو تصريحات، وبإعادة بعض الأساتذة إلى الجامعات، والتي ترفض الصحيفة مواقفهم السياسية.
"دنياي اقتصاد": اقتصاد ينكمش ودعم يعجز عن الإنقاذ!!
سلطت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية الضوء على تراجع الرفاهية في إيران، وأكدت انخفاض دخل الفرد القومي الحقيقي بأكثر من 46 في المائة خلال الفترة 2011- 2025، مقابل صعوده بنسبة 70 في المائة في تركيا، وأكدت أن الإعانات والتوسع النقدي يفاقمان التضخم ولا يعوضان انكماش الاقتصاد.
وتعزو الصحيفة "تدهور الوضع إلى العقوبات والتدخلات الحكومية في التسعير الهادفة لاحتواء الركود"، وأوضحت أن "السياسات النقدية الخاطئة أخلت بتوازن الأسعار النسبية وخاضت في دوامة التربح غير المشروع، ما عمق الفجوة في توزيع الدخل".
وخلصت الصحيفة إلى أن "حماية القدرة الشرائية تتطلب توسيع القاعدة الإنتاجية وإصلاح الاختلالات الهيكلية"، وأكدت أن "قيود التجارة والعقوبات أضعفت قدرة الاقتصاد على تحويل الإنتاج المحلي إلى قوة شرائية ورفاهية واقعية للمواطنين".
انتقد جعفر كلابي، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، ازدواجية خطاب الإعلام الرسمي الإيراني واحتكار محللين محددين للشاشة، ودعا إلى تبني التعددية المهنية والفصل بين تقديم الأخبار والتحليل السياسي عبر تنويع الضيوف.
وهاجم مواقف الأمين العام لحزب "كوادر البناء" ورئيس بلدية طهران السابق، غلام حسين كرباسجي، بشأن العمليات العسكرية الإيرانية، وأكد أن تشكيكه في استهداف مواقع المواجهة يتجاهل مقتضيات الدفاع، وشدد على مشروعية الرد الإيراني وضرورة نيل ضمانات موثوقة في المفاوضات.
وكشف عن "التنازع الحاد بين المطالبة بالتعددية الإعلامية وفرض سقف الولاء السياسي"، حيث حذر من تداعيات النقد على الإضرار بالمصالح الوطنية أثناء الحروب، مما يقلص المساحة المتاحة للاختلاف أمام اعتبارات الأمن القومي".
انتقدت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية دور بعض البنوك الإيرانية في اضطرابات سوق العملات والذهب، وأكدت أن إعلان البنك المركزي عقوبات ضد مصارف مخالفة دون الكشف عن أسمائها أو حجم غراماتها يضعف الشفافية والمساءلة.
وأضافت الصحيفة: "تشكل البنوك خط الدفاع الأول ضد التدفقات المشبوهة"، مشيرة إلى أن "ضعف مراقبة المعاملات يتيح استغلال البنية المصرفية في التلاعب بالأسواق"، وشددت على ضرورة "التمييز بين القصور الفني والتواطؤ المتعمد لتطبيق العقوبة المناسبة".
وخلصت إلى أن "حجب أسماء البنوك يوسع دائرة الشكوك ويضر بالثقة العامة"، ودعت البنك المركزي إلى "الانتقال من الاكتفاء بالغرامات والرقابة اللاحقة إلى إشراف استباقي قائم على تحليل المخاطر وتطبيق الشفافية الكاملة مع الرأي العام".
FILE PHOTO: U.S. President Donald Trump and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu at the Knesset on the day of Trump's address, amid a U.S.-brokered prisoner-hostage swap and ceasefire deal between Israel and Hamas, in Jerusalem, October 13, 2025. REUTERS/Evelyn Hockstein/Pool/File Photo
صعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد 18 أكتوبر (تشرين الأول)، تهديداتهما ضد إيران، فيما حذرت طهران من الرد، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية بشأن مضيق هرمز والصراع الأوسع في المنطقة.
وحذّر ترامب من أن الولايات المتحدة قد "تنهي المهمة قريبًا" ضد إيران ما لم تغيّر طهران نهجها، معلنًا في الوقت نفسه تأييده "الكامل والتام" لنتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال": "لقد جرى تدميرهم بصورة منهجية، عسكريًا وماليًا، وما لم يغيّروا نهجهم سريعًا، فسننهي المهمة قريبًا".
وألمح ترامب إلى أن واشنطن قد تتولى المواجهة بنفسها، إذا لم يتمكن نتنياهو من البقاء في السلطة، قائلاً إن وجود "قائد غير مناسب" في إسرائيل سيعني أنه "على أميركا إنجاز هذه المهمة بنفسها".
وفي إحاطة قدمها لصحافيين إسرائيليين، أمس الأحد، قال نتنياهو إن إسقاط النظام الإيراني لا يزال أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل، وإنه وجّه الأجهزة الأمنية في البلاد بالعمل على تحقيقه.
وأضاف نتنياهو أن 90 في المائة من العمل المطلوب لهزيمة أعداء إسرائيل قد أُنجز، مشيرًا إلى الأزمة الاقتصادية والاحتجاجات في إيران بوصفها مؤشرات على ما وصفه بضعف نظام "الملالي".
وقال نتنياهو: "يجب أن نسقط هذا النظام مرة واحدة وإلى الأبد"، مضيفًا أن إسرائيل مستعدة للتحرك بصورة مستقلة عن واشنطن إذا اقتضت الضرورة.
وردًا على تأييد ترامب له لاحقًا، قال نتنياهو: "معًا سنكمل المهمة!".
طهران ترد على التهديدات
ردّ مسؤولون إيرانيون بسلسلة من التحذيرات من تجدد العمليات العسكرية الأميركية أو الإسرائيلية.
وتحدى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مباشرةً تصريحات ترامب بشأن "إنهاء المهمة"، قائلاً إن إيران خرجت من المواجهة السابقة أقوى مما كانت عليه.
وكتب عراقجي على منصة "إكس": "هل تريدون تجربة حظكم مجددًا؟ تفضلوا، لكن احذروا؛ فلدينا نحن أيضًا مهام لم نُكملها بعد".
كما اتهم نتنياهو بالسعي إلى جر الولايات المتحدة لحرب جديدة لخدمة مصالحه السياسية الخاصة.
وفي سياق متصل، وافق البرلمان الإيراني، أمس الأحد، على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرًا للدفاع، ليتولى أحد المخضرمين في الصناعات الصاروخية والجوية والفضائية الإيرانية مسؤولية المنظومة الدفاعية للبلاد.
وحذّر أخلاقي ترامب من شن هجوم أميركي جديد، قائلاً إن على واشنطن التركيز بدلاً من ذلك على إخراج قواتها من المنطقة بأمان.
وأطلق مسؤولون عسكريون إيرانيون آخرون تحذيرات مماثلة؛ فقد قال رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد اللهي، إن أي هجوم جديد سيقابَل برد "مختلف عن السابق وأكثر شدة منه"، فيما توعّد متحدث باسم الحرس الثوري برد مدمر على إسرائيل إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة في إيران.
الدبلوماسية لا تزال مطروحة
على الرغم من تصاعد حدة التصريحات، أكدت طهران أن مقترحها لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع واشنطن لا يزال قائمًا.
وقال عراقجي إن المقترح الإيراني، الذي يمتد سبعة أيام وطُرح للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي، لا يزال مطروحًا، بينما تدرس طهران رد واشنطن.
وبموجب الخطة، سيُعاد فتح المضيق في اليوم السادس، وتبدأ المفاوضات في اليوم السابع، إذا وافقت واشنطن على الشروط الإيرانية.
وتشمل الشروط الإيرانية رفع الحصار الأميركي عن موانئها، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، وإنهاء الأعمال العدائية على مختلف جبهات المنطقة.
وفي المقابل، تريد واشنطن موافقة إيران على إجراء تخفيضات كبيرة في تخصيب اليورانيوم، بينما تسعى طهران إلى أن تركز المباحثات الأولية على استعادة الأمن واستئناف تدفقات النفط عبر المضيق.
كما دفع مجلس التعاون الخليجي باتجاه التوصل إلى حل دبلوماسي، خلال اجتماع لوزراء خارجيته في البحرين، أمس الأحد.
وأدان المجلس استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الدول الأعضاء، وطالب بوقفها فورًا، داعيًا إلى استعادة الأمن البحري وحرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ودعا المجلس أيضًا إلى العودة للحوار والدبلوماسية، لكنه شدد على ضرورة أن تشمل أي تفاهمات مع طهران برنامجها النووي والصاروخي، والطائرات المسيّرة، ودعم وكلائها، مع مشاركة دول مجلس التعاون في المفاوضات التي تؤثر على أمنها.
التوترات مستمرة في البحر والبر
أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن ناقلة نفط اصطدمت بلغم بحري جنوب مضيق هرمز، أمس الأحد، ما أدى إلى انفجار واندلاع حريق في غرفة المحركات.
وحذّر الحرس الثوري من أن السفن التي تُطفئ أنظمة الملاحة الخاصة بها أثناء عبور الممر المائي ستُصنّف على أنها "سفن معادية".
وفي حادث منفصل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن قاطرة بحرية كانت متجهة جنوبًا، شمال شرقي خورفكان في الإمارات العربية المتحدة، تعرّضت لضربتين بمقذوفين مجهولين، ما أدى إلى تضرر السفينة وإصابة شخص واحد إصابة طفيفة. وأضافت الهيئة أن القاطرة واصلت طريقها.
كما استمرت المواجهة الإقليمية حول السعودية. وأدان مجلس التعاون الخليجي تصاعد هجمات الحوثيين، مؤكدًا مجددًا دعمه الجماعي للرياض.
وأعلنت مصر استعدادها لتقديم "جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة" إلى السعودية.
وكان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي قد طلب، السبت 17 أكتوبر، تفويضًا من البرلمان يسمح للقوات المسلحة بالمساعدة في الدفاع عن المملكة إذا طلبت الرياض ذلك.