"أكسيوس": أميركا طردت دبلوماسييْن إيرانييْن بعد تجاهلهما أمر مغادرة أراضيها


أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول أميركي، بطرد عضوين من الوفد الإيراني لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، بعد عدم تنفيذهما أمرًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة البلاد، في الموعد المحدد.
وقال المسؤول الأميركي إن وزارة الخارجية أبلغت، يوم الاثنين الماضي، بعثة طهران لدى الأمم المتحدة بضرورة مغادرة جميع أعضاء الوفد الأراضي الأميركية فورًا، إلا أن هذين الدبلوماسيين بقيا في نيويورك.
وبحسب "أكسيوس"، أُبلغت بعثة إيران مجددًا، يوم الجمعة 2 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن واشنطن على علم باستمرار وجود هذين الشخصين في نيويورك، وأن عليهما مغادرة الولايات المتحدة فورًا.
وأوضح المسؤول أن أحد الدبلوماسيين غادر الولايات المتحدة مساء الجمعة، بينما غادر الآخر صباح السبت 3 أكتوبر.
وأضاف أن "وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، جاد في هذا الأمر. ظل عضوان آخران من وفد إيران في نيويورك لفترة طويلة بعد انتهاء الجمعية العامة، والآن طُردا من البلاد".

بالتزامن مع تصعيد الضغوط الأميركية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران، أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن طهران لن يكون لديها أي شحنات نفط عائمة هذا الأسبوع، ولن تحقق أي إيرادات منها.
وقال بيسنت، في مقابلة مع برنامج "أكسيوس شو"، نُشرت السبت 3 أكتوبر (تشرين الأول): "للمرة الأولى في التاريخ، منذ أن بدأوا استخراج النفط، لن يكون لديهم أي نفط عائم هذا الأسبوع. ولن يحققوا أي إيرادات أيضًا".
ووصف الحملة الحالية ضد إيران بأنها "غير مسبوقة"، مضيفًا أن هذه الإجراءات المدروسة نُفذت في أعقاب سلسلة من العمليات العسكرية والاقتصادية ضد طهران.
وأضاف وزير الخزانة الأميركي: "بدأنا أولًا بالعمل العسكري؛ دمرنا قواتهم البحرية والجوية، وخفّضنا بشكل كبير قدراتهم في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ، وألغينا إمكانية إعادة بناء هذه القدرات".
وتابع: "ثم وصلنا إلى ما يسميه الرئيس ترامب (الجدار الفولاذي) والحصار؛ وهو إجراء لم نكن قد اتخذناه من قبل. والآن ننفذ أيضًا عملية الطرد الاقتصادي، ونعزلهم اقتصاديًا بشكل غير مسبوق".
وكانت الولايات المتحدة قد سعت، خلال الأسابيع الأخيرة، إلى تقييد شرايين التمويل التابعة للنظام الإيراني. ويُعد الحصار البحري، ومنع صادرات النفط الإيرانية، وعرقلة مسارات نقل عائدات النفط، من بين محاور هذه الحملة.
وجاءت تصريحات بيسنت في وقت كان نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي نيكزاد، قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة "لن تكون قادرة أبدًا" على تصفير صادرات النفط الإيرانية.
الهجوم العسكري والحصار والضغط الاقتصادي
قال وزير الخزانة الأميركي، في بقية المقابلة، إن دوره في عملية صنع قرارات الأمن القومي للولايات المتحدة أصبح أكثر بروزًا خلال حرب إيران.
ووصف بيسنت الحملة العسكرية والحصار البحري والعزل الاقتصادي لإيران بأنها مكونات مترابطة للاستراتيجية الأميركية تجاه طهران.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، منذ بدء حملة "الطرد الاقتصادي"، عدة حزم من العقوبات على إيران.
وفي أحدث إجراء، أدرجت الوزارة الأميركية، في الأول من أكتوبر الجاري، عددًا من أكبر شركات صناعة السيارات والسكك الحديدية والمعادن في إيران على قوائم العقوبات، ومن بينها "إيران خودرو" و"سايبا" والسكك الحديدية الإيرانية و"هبكو".
كما حذرت وزارة الخزانة الأميركية شركاء إيران مرارًا خلال الأيام الأخيرة من مواصلة علاقاتهم التجارية مع طهران.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في أول أكتوبر الجاري، بأن عشرات ناقلات النفط الإيرانية أو المرتبطة بإيران، التي شاركت في نقل النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين، ظلت عالقة في المياه المحيطة بدول آسيوية، من بينها ماليزيا وسريلانكا، منذ إعادة فرض الحصار البحري الأميركي في 14 يوليو (تموز) الماضي.
وبالتزامن مع تشديد العقوبات والضغوط الاقتصادية، يواصل سعر العملات الأجنبية ارتفاعه في السوق الحرة الإيرانية.
ويُعد تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وتفاقم أزمة المعيشة، وتسريح العمال، وتأخر دفع الأجور، ونقص الأدوية وارتفاع أسعارها، من بين المشكلات الأخرى التي فرضت ضغوطًا أكبر على الأسر الإيرانية خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مسؤولو النظام الإيراني، غير مبالين بالمشكلات المتزايدة التي يواجهها المواطنون، التأكيد على مواصلة سياستهم الخارجية التصعيدية، بما في ذلك المواجهة مع الولايات المتحدة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، موجّهًا حديثه إلى الإيرانيين المعارضين للنظام، إن هذا النظام سيسقط، وإن الحصار الأميركي أضعف الحرس الثوري. كما اتهم بريطانيا بمهادنة طهران، وتحدث عن قضية قاعدة "فيرفورد" وحادثة "فلاي دبي".
وقد أُجريت المقابلة مع مراسلة "ديلي ميل" في الشرق الأوسط، ناتالي ليسبونا، الخميس 1 أكتوبر (تشرين الأول)، في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، ونُشرت السبت 3 أكتوبر.
سيأتي يوم حريتكم
قال نتنياهو، في رسالة إلى الإيرانيين المعارضين للنظام: "هذا النظام سيسقط. يستغرق سقوط هذه الأنظمة وقتًا، لكنها تسقط في نهاية المطاف. إنه الآن ضعيف جدًا. حصار الرئيس ترامب أضعف الحرس الثوري بشدة فعلاً. لذلك أقول لكم: لا تفقدوا الأمل. سيأتي يوم حريتكم".
وكان الحصار البحري والقيود المفروضة على وصول طهران إلى عائدات النفط من أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وأفادت وكالة "رويترز" في 24 سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن مفاوضي الجانبين يبحثون خطة مرحلية لإنهاء الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب قال إنه رفض المقترح الإيراني.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في وصفه للمواجهة مع إيران والجماعات المتحالفة معها، إن بلاده، إضافة إلى دفاعها عن نفسها، تحمي الدول العربية أيضًا من "هيمنة إيران ووكلائها القاتلين".
اتهام بريطانيا بمهادنة طهران
خُصص جزء آخر من مقابلة نتنياهو مع "ديلي ميل" لانتقاد سياسة الحكومة البريطانية. واتهم حكومة آندي بيرنهام بمهادنة "تحالف الإسلاميين واليساريين"، وقال إن لندن تستهدف إسرائيل بدلاً من مواجهة الأعداء المشتركين.
وسأل نتنياهو المحتجين على إسرائيل في بريطانيا: "لماذا لا تحتجون أمام السفارة الإيرانية؟".
كما تساءل عن سبب عدم توجيه غضب الحكومة البريطانية نحو إيران ووكلائها.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المعلومات التي قدمتها بلاده حالت دون وقوع "هجوم قاتل" على قاعدة "فيرفورد" الجوية بدعم من النظام الإيراني.
وأضاف أنه لولا هذه المعلومات، لكان من المحتمل تنفيذ الهجوم، ولم يكن معروفًا عدد البريطانيين الذين كانوا سيلقون حتفهم.
وكان بيرنهام قد تحدث، في 30 سبتمبر الماضي، عن "مؤشرات قوية" على دور طهران في قضية "فيرفورد"، لكنه أكد أن تحقيقات الشرطة لا تزال مستمرة.
ونفت إيران ضلوعها في القضية.
القمع الداخلي والطاقة والبرنامج النووي
قال نتنياهو إن النظام الإيراني "قتل عشرات الآلاف من مواطنيه أو ألحق بهم أضرارًا جسيمة"، وأضاف أنه يضغط حاليًا على الاقتصادات الغربية وإمدادات الطاقة والممرات المائية الدولية.
وفي انتقاده لطهران والجماعات المتحالفة معها، أشار إلى حرمان النساء من حقوقهن، وإعدام المثليين، وقتل المعارضين، متسائلاً عن سبب عدم توجيه الانتقادات الغربية بهذه الحدة إلى هذه الحكومات.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضًا أن بلاده تحركت، بمساعدة الولايات المتحدة، ضد البرنامج النووي الإيراني، مضيفًا: "ماذا كان سيحدث لو كانت إيران تمتلك الآن سلاحًا نوويًا؟ فكروا في الأمور التي تقوم بها من دون سلاح نووي".
وردًا على سؤال بشأن الانتخابات المقبلة، اعتبر نتنياهو منع طهران من امتلاك سلاح نووي أحد إنجازات حكومته، وحذّر من أن إيران تطور صواريخ بعيدة المدى، وأن تهديدها قد يطال بريطانيا أيضًا.
رد حذر بشأن دور إيران في حادثة "فلاي دبي"
عندما سألت الصحافية نتنياهو عن احتمال تورط طهران في حادثة رحلة "فلاي دبي" من دبي إلى تل أبيب، لم يحمّل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيران المسؤولية بشكل مباشر.
وقال نتنياهو: "مع مرور الوقت، تتضح الصورة أكثر: كان المهاجم واقعًا تحت تأثير التطرف الإسلامي، وقد جاء لإسقاط الطائرة مع ركابها. نحن نتحقق مما إذا كان شخص ما قد أرسله أم لا. وأيًا كان من أرسله، فسيدفع ثمنًا باهظًا للغاية".
وأفادت شبكة "سي إن إن"، السبت 3 أكتوبر، بأن حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي منسوبة إلى مساعد الطيار العُماني، منفذ الهجوم على قائد هذه الرحلة، نشرت صورًا لقيادات في تنظيم القاعدة.
وبحسب الشبكة، كان قد أُبعد في وقت سابق من تدريب الطيران في شركة "عُمان للطيران" بسبب مخاوف بشأن آرائه المتطرفة.
وكان مسؤولان أمنيان إسرائيليان قد قالا، في وقت سابق لـ "رويترز"، إنه لم يتم العثور على أي دليل على تورط إيران، وأن التقييم الأولي يشير إلى أن مساعد الطيار تصرف بمفرده، لكن التحقيقات لا تزال مستمرة.
قالت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" إن 9 سجينات سياسيات في سجن "إيفين" بطهرانحُرمن من الاتصال هاتفيًا بعائلاتهن لمدة شهر. وفي الوقت نفسه، حُرمت مينو روزهدار لمدة شهر من زيارة عائلتها ومحاميها، وكذلك من تلقي الأدوية والكتب الدراسية والمستلزمات الضرورية.
والسجينات السياسيات الـ 9 المشمولات بحظر الاتصال الهاتفي هن: كلرخ إيرائي، بيتا علي همتي، تارا داوودي، كيميا داوودي، مينو روزهدار، فاطمة بناه رضايي، سكينة بروانه، نسيم سيمياري وغزل مرزبان.
وبحسب مصادر "إيران إنترناشيونال"، لم يقدم مسؤولو السجن أي توضيح بشأن سبب هذا الحظر.
وأضافت المصادر أن لوائح السجن تلزم مجلس السجن ومدير كل جناح بإبلاغ السجينات بسبب الحرمان، وإخطارهن خطيًا بالقرار الصادر، لكن هذا الحظر فُرض دون إعلان رسمي أو إخطار خطي.
واكتشفت السجينات، بعد محاولتهن إجراء اتصالات بعائلاتهن، أن بطاقات الاتصال الخاصة بهن قد حُظرت.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن 23 من أصل 46 امرأة سجينة سياسية في سجن إيفين حُرمن، كإجراء عقابي، من زيارة عائلاتهن ومحاميهن لمدة تتراوح بين 3 و9 أسابيع. وكانت 8 من السجينات الـ 9 اللواتي يواجهن حاليا حظر الاتصال الهاتفي من بين السجينات الـ 23 المذكورات، بينما لم تكن روزه دار مشمولة بحظر الزيارات عند نشر ذلك التقرير.
تهديد روزه دار بعد خلع وشاحها في المستشفى
قالت مصادر مطلعة لقناة "إيران إنترناشيونال" إن روزه دار خلعت وشاحها أثناء نقلها إلى المستشفى، وبعد ذلك تعرضت للتهديد من جانب أحد أفراد الأمن.
وبعد إعادة روزه دار من المستشفى إلى "إيفين"، اصطحبها الموظف المسؤول عن نقلها إلى قوات الأمن المتمركزة في السجن.
وبحسب هذه المصادر، فرضت إدارة أمن سجن "إيفين" قيودًا على روزه دار اعتبارا من يوم السبت 3 أكتوبر، تشمل، إلى جانب الاتصال الهاتفي، زيارة العائلة والمحامي، وتلقي الأدوية والكتب والمستلزمات الضرورية.
وفُرضت جميع هذه القيود لمدة شهر واحد.
كما امتنعت إدارة أمن السجن عن تسليم روزه دار كتبها الدراسية والتعليمية، التي كان قد صدر في وقت سابق تصريح بإدخالها إلى الجناح.
يذكر أن روزه دار أم لثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم 7 و10 و12 عامًا. وذهب طفلها الأصغر إلى المدرسة في 23 سبتمبر الماضي لبدء العام الدراسي، فيما كانت والدته في السجن ولم تتمكن من مرافقته.
وقد اعتُقلت هذه السجينة السياسية على يد قوات الأمن 4 مرات خلال السنوات الأخيرة.
واعتُقلت آخر مرة في يناير (كانون الثاني) 2026، بعد نحو شهرين من ملاحقتها من جانب قوات الأمن، ومنذ ذلك الحين وهي محتجزة في سجن إيفين.
وسبق أن نُقلت أيضًا إلى الحبس الانفرادي في جناح النساء بسجن "إيفين"، احتجاجًا على اعتراضها على سلوك حراس السجن، لكنها أُعيدت إلى الجناح بعد يوم واحد، إثر احتجاج زميلاتها في السجن.
واعترضت السجينات السياسيات في سجن "إيفين"، خلال الأشهر الماضية على التفتيش الجسدي، واستخدام الأصفاد وأغلال القدمين عند نقلهن إلى المستشفى، وتقليص مدة الزيارات، ووجود عناصر الأمن في صالة إقامة السجينات.
وشهد جناح النساء في سجن "إيفين"، الذي وُصف بأنه "خط المواجهة الأول لانتفاضة المرأة، الحياة، الحرية"، خلال السنوات الماضية احتجاجات ومواقف للسجينات السياسيات بشأن عمليات الإعدام والاعتقالات والفقر والفساد وقمع المحتجين.
وكان الاعتصام والإضراب عن الطعام احتجاجًا على إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام من بين هذه الإجراءات.
وواجه عدد من السجينات، على خلفية هذه الاحتجاجات، ملفات قضائية جديدة.
قال حميد كوهساري، وهو محتج إيراني يبلغ من العمر 31 عامًا، إنه أُصيب برصاصة في ساقه أطلقتها قوات الأمن خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، يناير (كانون الثاني) الماضي في مدينة "جرجان" بمحافظة "غلستان".
وتحدث في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، عن إطلاق النار مباشرة على المحتجين، وسقوط قتلى وجرحى، كما تحدث عن الأشهر الثمانية التي عاشها متواريًا عن الأنظار قبل مغادرته إيران.
وأضاف كوهساري، الذي شارك أيضًا في احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 واحتجاجات سبتمبر (أيلول) 2022 التي أعقبت مقتل الشابة الإيرانية، مهسا جينا أميني، إن مستوى العنف، الذي شاهده في يناير الماضي، لم يكن قابلاً للمقارنة بما سبق أن عايشه.
وأضاف: "لم تكونوا لتصدقوا ما ترونه. كانوا يوجهون الأسلحة مباشرة نحو الحشود ويطلقون النار. كان الناس يسقطون على الأرض مثل العصافير".
وبحسب روايته، استخدمت قوات الأمن أسلحة من طراز كلاشنيكوف وبنادق تطلق كريات معدنية ضد المحتجين، فيما تمركز أشخاص أيضًا في نقاط مرتفعة.
وأشار إلى أن بعض المحتجين كان يجري تحديد مواقعهم أولاً باستخدام أشعة الليزر، ثم استهدافهم من أماكن مرتفعة.
وحصلت "إيران إنترناشيونال" على تسجيلات من كاميرات مراقبة تعود إلى 9 يناير في جرجان، وتحققت من صحتها، موضحة أن التسجيلات تُظهر استخدام قوات الأمن لأشعة الليزر.
وقال كوهساري إن رضا أسدي، أحد المحتجين الذين قُتلوا بالرصاص الحي بمدينة جرجان، في 8 يناير الماضي، كان من بين الأشخاص الذين شاهد تحديد مواقعهم بالليزر قبل إطلاق النار.
إطلاق النار على زوجين وطفلهما
ذكر كوهساري أن من أكثر المشاهد صدمة التي شاهدها في تلك الليلة، إطلاق النار على زوجين وطفلهما الذي كان يبلغ نحو عامين.
وبحسب قوله، أُصيب الأب في الجزء السفلي من جسده، بينما أُصيبت الأم في الوجه والرقبة والبطن. وأضاف أنه مع عدد من المحتجين سلّموا الأب والأم المصابين إلى أشخاص كانوا يساعدون الجرحى، قبل أن يلاحظوا أن صوت بكاء الطفل قد توقف أيضًا.
وقال كوهساري إنه عثر على الطفل قرب رصيف الشارع، وعندما حمله لاحظ وجود إصابة بالغة في وجهه ناجمة عن الرصاص.
وأضاف: "كنت فقط أدعو ألا يكون الطفل قد مات، وأن يكون فاقدًا للوعي".
وتابع أن "نصف وجه الطفل كان قد دُمر بفعل الرصاصة".
وأوضح أنه سلّم الطفل إلى امرأة كانت تساعد المصابين، وطلب منها نقله إلى المكان نفسه الذي نُقل إليه والداه، مؤكدًا أنه لم يعرف بعد ذلك شيئًا عن مصير هذه الأسرة.
إصابته بالرصاص أثناء محاولة إنقاذ امرأة جريحة
قال كوهساري إنه بعد ساعات طلبت منه امرأة مصابة مساعدتها، وقالت له: "ساعدني، لا تدعهم يقتلوني".
وأوضح أنه حمل المرأة على ظهره وتحرك بها نحو الحشود، لكن أثناء اقترابه من باقي المحتجين أطلقت قوات الأمن النار من الخلف على ساقه اليمنى.
وأضاف أنه تمكن بعد إصابته من السير عدة خطوات أخرى قبل أن يسقط أرضًا. وسحبه محتجون إلى داخل الحشد، وحاولوا وقف النزيف باستخدام وشاح ورباط حذاء.
وراجعت "إيران إنترناشيونال" مقطع فيديو يُظهر كوهساري داخل منزل كان يختبئ فيه، ويبدو فيه وهو يعاني الألم ويفرغ الدم من ساقه المصابة في وعاء.
وأوضح كوهساري أنه لم يقم بالتوجه إلى المستشفى؛ خوفًا من التعرف على المحتجين المصابين واعتقالهم، حتى إنه كان يخشى شراء الأدوية من الصيدلية.
وقال: "لم أكن خائفًا من أنهم أطلقوا النار عليّ. كان رعبي الحقيقي هو أن يأتوا ويأخذوني".
وأشار إلى أن هذا الخوف يعود إلى تجربته بعد احتجاجات نوفمبر 2019، حين اعتُقل ثم استُدعي لاحقًا إلى أحد مقار الحرس الثوري في جرجان، حيث قال إنه تعرض لضغوط على مدى ساعات لتسجيل اعتراف.
وأضاف أن والده من جرحى الحرب مع العراق التي استمرت ثماني سنوات، لكن بعد عقود وجد نفسه يتعرض لإطلاق النار في الشارع على يد قوات الأمن في بلده.
وبحسب كوهساري، فإن طبيبًا فحص ساقه لاحقًا بشكل خاص أكد ضرورة خضوعه لعملية جراحية بسبب تضرر العظام والأعصاب، إلا أن الجراحة لم تُجرَ قط.
نقل جثمان أحد القتلى والضغط على عائلته
قال كوهساري أيضًا إن مصطفى كوهساري، وهو أحد أقاربه وأب لطفلين من "آزادشهر"، أُصيب بالرصاص خلال احتجاجات 8 يناير.
وبحسب روايته، أُصيب مصطفى نحو الساعة التاسعة مساءً، وتوفي أثناء محاولة المحتجين نقله إلى المستشفى.
وأضاف أن قوات الحرس الثوري تسلمت جثمانه، وأن عائلته ظلت أربعة أيام لا تعرف مكان وجوده.
وقال إن الأسرة عثرت على الجثمان بعد أيام من البحث في مشرحة بمدينة "غنبد كاووس".
وأضاف أن عناصر استخبارات رافقوا الجثمان بعد ذلك إلى قرية ويرو شرق جرجان، ومارسوا ضغوطًا على العائلة لعدم إقامة مراسم عامة. ودُفن مصطفى كوهساري في القرية نحو الساعة السادسة صباحًا.
وأشار حميد كوهساري إلى أن العائلة لم يُسمح لها بإقامة مراسم تأبين في مسجد القرية، وأُقيمت مراسم اليوم الثالث والسابع والأربعين بشكل خاص داخل منزل مصطفى.
وأضاف أن أشخاصًا آخرين من أقاربه قُتلوا أيضًا خلال الاحتجاجات، إلا أن عائلاتهم طلبت عدم الكشف عن أسمائهم خوفًا من إجراءات انتقامية.
ثمانية أشهر من الاختباء
بعد إصابته، عاش كوهساري نحو ثمانية أشهر متخفيًا وساقه دون علاج مناسب. وقال إنه كان يتنقل خلال تلك الفترة بين مغاسل سيارات وحظائر للمواشي ومنازل مهجورة وفيلات نائية تعود لأصدقائه.
وقال: "عندما كنت أسمع صوت الشرطة، كان شعر جسدي يقف".
وكان أصدقاؤه يوفرون له الطعام والدواء، لكن العملية الجراحية التي كانت ساقه بحاجة إليها لم تُجرَ.
وبحسب قوله، ازداد خوفه من اكتشاف مكانه بعد اعتقال أحد أصدقائه.
وأضاف أن هذا الشخص أدلى بمعلومات لعناصر الأمن تحت التعذيب، ما زاد احتمالات الوصول إلى مخبئه.
وفي نهاية المطاف، ومع ارتفاع خطر اعتقاله وخوفه على حياته، غادر كوهساري إيران.
النوم بهدوء للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر
قال كوهساري إنه التقط صورة لمنزله بعدما أفرغه من متعلقاته قبل مغادرته، مضيفًا أنه لم تتح له فرصة توديع عدد كبير من أفراد عائلته بصورة مناسبة، ولا يعرف متى سيتمكن من رؤيتهم مجددًا.
ووصف وداع والدته بأنه كان "صعبًا جدًا". كما أشار إلى أن من بين آخر ذكرياته في إيران وداع كلبه الذي سلّمه إلى أحد أصدقائه.
وقال: "عندما كنت أودع كلبي، كنت أرى فيه عائلتي كلها".
وأضاف كوهساري: "في الليلة التي غادرت فيها إيران، تمكنت للمرة الأولى منذ ثمانية أشهر من النوم بسلام".
تجاوز سعر الدولار، في تعاملات السوق الحرة في إيران، السبت 3 أكتوبر (تشرين الأول(، 269 ألف تومان، للمرة الأولى فيما تخطى اليورو 302 ألف تومان. كما ارتفعت أسعار الذهب والعملات الذهبية، وتجاوز سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطًا 26 مليون تومان.
ووصل سعر الجنيه الإسترليني إلى 355 ألف تومان، بينما تجاوز الدرهم الإماراتي 73 ألف تومان حتى وقت إعداد التقرير.
ويعكس الارتفاع المتزامن في أسعار العملات الأكثر تداولاً استمرار تراجع قيمة العُملة الإيرانية.
وسُجلت هذه المستويات القياسية بعدما أفيد في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، بتجاوز سعر الدولار 250 ألف تومان، فيما بلغ سعر اليورو والجنيه الإسترليني على التوالي 277 ألفًا و323 ألف تومان.
ارتفاع سعر الدولار بأكثر من 10% خلال خمسة أيام
بلغ سعر الدولار، في 28 سبتمبر الماضي، 241 ألفًا و800 تومان. وتجاوز السعر 266 ألف تومان في 3 أكتوبر الجاري، ما يعني ارتفاعًا بأكثر من 24 ألف تومان، أي بأكثر من 10 في المائة، خلال خمسة أيام.
وتتواصل الأرقام القياسية المتتالية في ظل حالة من الغموض بشأن آفاق المفاوضات بين طهران وواشنطن، والتوترات الإقليمية، والقيود المفروضة على الوصول إلى مصادر النقد الأجنبي.
وأوضح المحلل الاقتصادي، محمد ماشين جيان، لـ «إيران إنترناشيونال»، يوم الجمعة 2 أكتوبر، أن ارتفاع الدولار من 200 ألف إلى 260 ألف تومان استغرق ما يزيد قليلاً على شهر واحد، في مؤشر على تقلص الفواصل الزمنية بين تسجيل مستويات قياسية جديدة.
الذهب يتجاوز 26 مليون تومان وسعر العملة الذهبية يصل إلى 267 مليونًا
وفقًا للأسعار المسجلة في منصة «الآن كم؟» حتى الساعة 12:20 ظهر السبت بالتوقيت الإيراني، بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطًا نحو 26 مليونًا و132 ألف تومان، فيما بلغ سعر عملة «إمامي» الذهبية 267 مليون تومان.
وبلغ سعر عملة «بهار آزادي» 257 مليون تومان، ونصف العملة الذهبية 138 مليون تومان، وربع العملة 75 مليون تومان. وأظهرت المنصة ارتفاع أسعار الذهب والعملات الذهبية بمختلف أنواعها.
كما أفاد موقع «فرارو»، في تقرير عن تداولات اليوم، بأن سعر غرام الذهب عيار 18 تجاوز 26 مليون تومان، مشيرًا إلى ارتفاع سعر عملة «إمامي» بنحو خمسة ملايين تومان.
استمرار ارتفاع الأسعار رغم القيود المصرفية
أعلن مركز المعلومات المالية التابع لوزارة الاقتصاد، في 28 سبتمبر الماضي، تعليق الخدمات المصرفية لـ 45 شخصًا بتهمة ممارسة أنشطة في سوق العملات والذهب غير الرسمية وإجراء معاملات مشبوهة. ولم تُعلن أسماء هؤلاء الأشخاص، ومع إضافتهم ارتفع عدد الخاضعين للقيود إلى 214 شخصًا.
ومع ذلك، استمر الاتجاه التصاعدي للأسعار.
ويؤدي ارتفاع أسعار العملات الأجنبية إلى زيادة تكلفة توفير السلع المستوردة والمواد الأولية، وقد يفرض مزيدًا من الضغوط على تكاليف الغذاء والأدوية والعلاج بالنسبة للأسر التي تعتمد على الرواتب.