نتنياهو: حصار ترامب أضعف الحرس الثوري والنظام الإيراني "سيسقط"

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن النظام الإيراني "سيسقط"، مخاطبًا الشعب الإيراني بالقول إن "يوم حريتكم سيأتي".

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، إن النظام الإيراني "سيسقط"، مخاطبًا الشعب الإيراني بالقول إن "يوم حريتكم سيأتي".
وأضاف نتنياهو: "هذا النظام سيسقط. مثل هذه الأمور تستغرق وقتًا، لكنه سيسقط. هم الآن ضعفاء جدًا. حصار ترامب أضعف الحرس الثوري بالفعل بدرجة كبيرة. لذلك أقول: لا تفقدوا إيمانكم. يوم حريتكم سيأتي".
كما أشار إلى سجل حكومته، معتبرًا أن إسرائيل نجحت في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وتابع نتنياهو: "كان من الممكن أن نكون جميعًا قد احترقنا حتى الآن، وهم يعملون على تطوير صواريخ بعيدة المدى".

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية تنفيذ حكم الإعدام بحق سیاوش جمشيدي خيرآبادي، المعتقل على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بمدينة "شهركرد". وزعمت أنه أطلق النار على عناصر الأمن، وحُكم عليه بالإعدام بتهمة "المحاربة".
وأعلن المركز الإعلامي للسلطة القضائية، السبت 3 أكتوبر (تشرين الأول)، تنفيذ حكم الإعدام بحق جمشيدي بعد استئناف الحكم وتأييده من المحكمة العليا، لكنه لم يحدد زمان ومكان تنفيذ الحكم.
كما لم يذكر التقرير اسم المحكمة أو القضاة الذين نظروا القضية، أو المحامي، أو تاريخ المحاكمة، أو موعد صدور الحكم.
ووصفت السلطة القضائية جمشيدي بأنه من "الأراذل والأوباش من المستوى الأول"، ووصفت الاحتجاجات المناهضة للنظام بأنها "انقلاب" و"أعمال شغب".
رواية السلطة القضائية بشأن الاعتقال والتهم
بحسب رواية السلطة القضائية، أفاد عناصر دورية أمنية، في 8 يناير الماضي، بأن شخصًا أطلق النار في شارع ناصر خسرو بمدينة شهركرد باتجاه عناصر متمركزين بالقرب من مصلّى "الإمام الخميني"، ثم فر من المكان بسيارة "بيجو إس إل إكس".
وزعمت السلطة أن "العناصر شاهدوا إطلاق ما لا يقل عن ثلاث رصاصات وسجلوا رقم لوحة السيارة"، وأن جمشيدي اعتُقل بعد يومين "بالسيارة نفسها وبحوزته مسدس".
كما ادعت السلطة القضائية أنه "تم العثور على بندقية إم-4 مع مخزنين، وأكد جمشيدي ملكيته لها".
ولم يقدم التقرير معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى في إطلاق النار المنسوب إلى جمشيدي.
ونسب المركز الإعلامي للسلطة القضائية إلى جمشيدي مجموعة من التهم والسوابق، من بينها "الاحتيال، والتهديد، والسرقة، وحمل وحيازة سلاح حربي غير مرخص، والمشاركة في الاختطاف، واستعراض القوة، والتسبب عمدًا في إصابة بدنية".
كما تضمنت القائمة التهديد بسلاح ناري وإطلاق النار بمسدس أمام الحوزة العلمية في "شهركرد"، دون نشر تفاصيل عن الأحكام المحتملة المتعلقة بهذه القضايا.
الاستناد إلى اعترافات ورسائل منسوبة إلى جمشيدي
استند الجزء الأكبر من رواية السلطة القضائية إلى اعترافات منسوبة إلى جمشيدي، وتقارير العناصر الأمنية، وشهادات الشهود، والمعلومات المستخرجة من هاتفه المحمول.
ونقلت السلطة عن جمشيدي قوله إنه بعد إغلاق طريق العودة من مناسبة، "غيّر طريقه وأطلق النار على العناصر في شارع ناصر خسرو".
وتتضمن الاعترافات المنسوبة إليه أنه توجه بعد ذلك إلى حديقة شقيقه، حيث "نظف المسدس وأخفى بندقية إم-4 تحت التراب".
كما نسبت إليه السلطة عبارة: "أنا مستعد لارتكاب أي مخالفة".
وبحسب ادعاء السلطة، أظهر فحص هاتف جمشيدي مشاركته المتكررة في الاحتجاجات واستخدامه السلاح، كما عُثر على رسائل تتعلق بإطلاق النار وتوقيت "تنفيذ المهمة الأخيرة".
وزعم التقرير، نقلًا عن متهم آخر، أن جمشيدي قال بشأن العناصر الأمنية: "أليس من الأفضل أن نطلق النار عليهم؟".
واتهمته السلطة القضائية بالتواصل عبر الفضاء الإلكتروني لتنظيم أنشطة "معادية للأمن"، وبطلب مليار ريال مقابل "تنفيذ مهمة"، لكنها لم توضح طبيعة هذه المهمة أو هوية الأشخاص الذين كان يتواصل معهم.
وأعلنت السلطة أن القضية أُحيلت إلى المحكمة بعد إصدار لائحة الاتهام، ونُظر فيها بحضور محامٍ، ووجهت إلى جمشيدي تهمتي "المحاربة من خلال إشهار سلاح ناري وإطلاق النار به" و"التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد".
ولم يُنشر نص الحكم أو الأدلة التي استندت إليها المحكمة أو تفاصيل دفاع جمشيدي في التقرير. كما لم تتوفر معلومات مستقلة بشأن ظروف استجوابه أو إمكانية وصوله إلى محامٍ من اختياره.
استمرار إعدام المحتجين وإصدار أحكام بالإعدام
جاء الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام بحق جمشيدي بعد أن أعدمت السلطات الإيرانية، في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، علي همتي سيستاني ومجيد نيكاندیش، وهما من المعتقلين خلال الاحتجاجات الأخيرة في مدينة "مشهد".
كما أفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، في 1 أكتوبر الجاري، بأن خسرو محمدي نيا، ومسعود توشمالاني، وسيروان شعباني، وهم ثلاثة معتقلين آخرين على خلفية هذه الاحتجاجات، حُكم عليهم بالإعدام من جانب الفرع 23 لمحكمة الثورة في طهران.
وحذرت منظمة حقوق الإنسان في إيران، في 15 سبتمبر الماضي، من خطر إعدام ما لا يقل عن 100 محتج، ووصفت إجراءات النظر في هذه القضايا بأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة.
وقالت المنظمة إن اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وسوء المعاملة استُخدمت مرارًا أساسًا لإصدار أحكام بالإعدام.
وفي بيان مشترك تلاه 46 بلدًا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في 30 سبتمبر الماضي، أعربت الدول عن قلقها إزاء إعدام ما لا يقل عن 31 محتجًا بعد قمع الاحتجاجات الأخيرة.
وطالب الموقعون على البيان، في ضوء تقارير عن التعذيب والاعترافات القسرية وانتهاكات حقوق المتهمين في المحاكمة، بوقف عمليات الإعدام.
أبرزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 3 أكتوبر (تشرين الأول)، رسالة المرشد مجتبى خامنئي بشأن ما سمته "الجهاد ضد أميركا وإسرائيل"، مقابل مساعي بزشكيان للتفاهم مع واشنطن، والتحذير من الزج بالسياسة الخارجية في الخصومات الداخلية، وتصاعد الأعباء المعيشية وتراجع القدرة الشرائية.
ووجه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، رسالة مكتوبة إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر العام للصلاة، التي انطلقت أعمالها في العتبة الرضوية بمدينة "مشهد" المقدسة. ووفق صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، فالرسالة تضع العبادة في موقع يتجاوز الفريضة الفردية لتصبح دعامة الفتح وركيزة لدعم الجهاد والصمود، باعتبارها ركنًا أساسيًا في بناء القوة الجماعية.
وترى صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، أن الرسالة محاولة لإعادة تشكيل المجال الاجتماعي وفق التصور الرسمي، مع التركيز على نشر الممارسة الدينية لمعالجة المشكلات المجتمعية. وحمل الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الثقافية و"الباسيج" مسؤولية ترسيخ الصلاة.
وتربط الرسالة، وفق صحيفة "خراسان" الأصولية، بين انتشار الصلاة والانتقال المرحلي من الثورة إلى المجتمع ثم الحضارة الإسلامية؛ فالصلاة مصدر للثقة وأداة لتعزيز الأمل والصمود ضد ما سمته "الشياطين الدنيوية" وإرساء قواعد المرجعية الإسلامية الشاملة.
وفي إطار التوترات الأميركية- الإيرانية، سلطت صحيفة "وطن امروز" الضوء على المفارقة السياسية بشأن الهجوم على إيران لمنع انتشار السلاح النووي، وأكدت استنادًا لآراء الخبراء، أن استهداف المنشآت لا يلغي المعرفة التقنية، بل قد يدفع طهران وغيرها للاعتقاد بضرورة امتلاك الردع النووي.
وقدمت السياسة الإصلاحية، جميلة كديور، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، قراءة لاستراتيجية احتواء إيران عبر "حرب هجينة" تقودها واشنطن وإسرائيل على 4 مستويات: الإقصاء الاقتصادي، وهندسة الشارع، وتفعيل الإرهاب، ثم الهجوم العسكري، وأكدت أن المواجهة تتطلب معالجة الضغوط المعيشية وتقليص الخلافات.
وفي مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أكد الكاتب فرزاد أحمدي أن قوة إيران لم تعد ترتبط بالقدرية العسكرية فقط، بل بممرات الطاقة والتجارة، وحذر من جيوسياسة الالتفاف عبر ممرات منافسة، وشدد على ضرورة جعل المسارات الإيرانية ضرورية للاقتصاد العالمي.
وشككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، في الرواية الأميركية بشأن السيطرة على الأوضاع الإقليمية؛ لاسيما مع اضطراب الملاحة في هرمز، وثبات أسعار النفط عند حاجز 100 دولار. بالإضافة إلى استنزاف منظومة الصواريخ الاعتراضية وتهديد التفوق التسليحي الأميركي.
وفي المقابل حذر الخبير والمحلل السياسي، زهير أصفهاني، في حوار إلى صحيفة "ستاره صبح" الإصلاحية، من استمرار الحشد الأميركي ومخطط استنزاف طهران، ورجح اشتعال المواجهة الحاسمة في الشتاء بعد انتخابات "الكونغرس" النصفية، ودعا إلى تفضيل الحكمة والواقعية وتجنب الشعارات المستفزة لحماية مصالح البلاد.
وصنّفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تهديدات دونالد ترامب في "أوكلاهوما" وتعزيز الحشد العسكري، ضمن جهود التعبئة لانتخابات التجديد النصفي، وحذرت من تحول التحركات العسكرية والتوترات الإقليمية إلى عوامل تصعيد تعيد فتح مسار الحرب.
وفي مقاله بصحيفة "آرمان امروز" الإصلاحية، وصف الكاتب محمد علي بهمني، العقوبات الأميركية على خطوط الطيران الإيرانية بغير القانونية، واقترح تحركًا قانونيًا عبر مجلس منظمة "الإيكاو" استنادًا للمادة 84 من اتفاقية شيكاغو، أو اللجوء للتحكيم الدولي ومحكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية مونتريال لعام 1971.
فيما كشف تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، عن دخول العقوبات الأميركية مرحلة استهداف السكك الحديدية وشبكات النقل اللوجستية لمنع إيران من استخدام الطرق البرية كبديل للموانئ الجنوبية، بهدف إضعاف قدرة الاقتصاد الإيراني على إعادة توزيع مسارات تجارته الإقليمية.
وعلى الصعيد الداخلي، شدد أمين عام حزب كوادر البناء، حسين مرعشي، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، على ضرورة بقاء السياسة الخارجية كساحة لإدارة علاقات الدولة بدلاً من توظيفها في الصراعات الداخلية، وطرح أمثلة توضح كيف أدت الخصومات الانتخابية إلى إجهاض مكاسب وطنية ووثائق استراتيجية.
وتناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية لقاء الرئيس مسعود بزشکیان مع عدد من النشطاء السياسيين والاجتماعيين المنتمين إلى التيار الإصلاحي، معتبرة أن الاجتماع يتجاوز الطابع التشاوري التقليدي، ليرتبط بمحاولة إعادة طرح مذكرة تفاهم إسلام آباد بوصفه مسارًا للخروج من الأزمة.
واستعرضت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية آراء بعض المشاركين في اللقاء، حيث اعتبر محمد علي أبطحي أن التفاهم بين إيران وأميركا الطريق الأفضل لإنهاء الحرب باقتدار وواقعية. وأكد أحمد زيد آبادي التزام الكثيرين من المؤيدين للتفاهم الصمت، بينما يعلو صوت الأقلية المعارضة. وأكد غلام رضا ظريفيان أن الحكومة حققت وثيقة استثنائية في الدبلوماسية بالتوقيع على مذكرة التفاهم.
وناقش المحامي والحقوقي، علي نجفي توانا، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" أبعاد الحكم الصادر بسجن البرلماني حميد رسائي، وأوضح أن القضية تسلط الضوء على ضرورة التمييز الدقيق بين النقد السياسي والجريمة، وحذر من تداعيات غياب المعايير الواضحة في تطبيق أحكام الحصانة على تآكل ثقة الشارع.
واقتصاديًا، انتقد الكاتب علي أشرف خانلري، في مقال بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، سوء إدارة الحكومة للملفات الاقتصادية وغياب الشفافية في قراراتها المفاجئة المتعلقة بالسكن والخبز والوقود، وأكد أن الشارع لا يطلب معجزات، بل يطالب بحكومة قادرة على حماية القدرة الشرائية وإرساء الاستقرار الاستثماري والمعيشي.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": التصعيد ضد إيران.. لعبة التوقيت الخفي بين واشنطن وتل أبيب
حذر المحلل السياسي، مالك مصدق، عبر صحيفة "شرق" الإصلاحية، من اختزال احتمال تجدد الحرب أثناء انتخابات "الكونغرس" الأميركية، مؤكدًا أن الانتخابات الإسرائيلية قد تكون المتغير الأكثر حسمًا في حسابات بنيامين نتنياهو السياسية، وأن التنبؤ بموعد محدد للحرب يمثل نقطة ضعف تسمح بالمفاجأة.
وأشار إلى أن "الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود، يعكس توسيعًا للخيارات العسكرية والاستعداد الميداني دون أن يعني بالضرورة اتخاذ قرار حتمي بالحرب، مشددًا على التعامل بحذر مع الروايات والاتهامات الموجهة لإيران بشأن حوادث الملاحة والطيران".
وتابع: "إن الخطر التحليلي الحقيقي يكمن في التعامل مع السيناريوهات وتصريحات دونالد ترامب الانتخابية كحقائق مسبقة، وأكد أن العبرة لا تتجلى في ربط التصعيد بجدول زمني أميركي محدد، بل في الجاهزية لاحتمال اتخاذ قرار الحرب خارج حسابات التقويم السياسي الأميركي".
"كيهان": السلطات الثلاث تتحمل مسؤولية «التهاون» في ملف الحجاب
شن حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، هجومًا حادًا على رؤساء السلطات الثلاث، واتهمهم بالتقصير والاستسلام في مواجهة التراجع عن "الحجاب والعفاف"، وأكد أن استهداف العفة يمثل جزءًا من مخطط معلن لخصوم النظام لإحداث تغيير ثقافي في المجتمع.
واستحضر:" مواقف وتوجيهات المرشد الراحل، علي خامنئي، التي تصنف عدم الالتزام بالحجاب باعتباره حرامًا شرعيًا وسياسيًا، وانتقد المسؤولين بشأن مبررات تجاهل الخطوط الحمراء الدينية والقانونية وعدم اتخاذ إجراءات حازمة تتناسب وخطورة هذه الظاهرة".
ورفض "التذرع بظروف الحرب لتأجيل حسم هذا الملف، وأكد أن التهاون سابق على الأحداث الجارية، وأدرج عدم الالتزام بالحجاب ضمن أدوات الحرب المركبة؛ ما يجعل ترك المواجهة خدمة لأهداف الأعداء وتقصيرًا صريحًا في إحدى جبهات الصراع الرئيسية".
"همشهرى": ارتفاع سعر الدولار.. أزمة أعمق من مجرد مضاربات
أكد تقرير لصحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، ارتفاع سعر الدولار بالسوق غير الرسمية إلى 260 ألف تومان، وهو ما يكشف عن أزمة أعمق من مجرد مضاربات، رغم ضخ البنك المركزي ملياري دولار وملاحقة القنوات المسربة للأسعار وتكثيف الرقابة على المعاملات الآجلة.
وانتقد التقرير "اختزال الأزمة في نشاط المضاربين"، مؤكدًا أن "الجذور المباشرة ترتبط بتقلص الموارد الأجنبية جراء الحرب والقيود التجارية، فضلاً عن تصاعد التوقعات التضخمية، وزيادة الطلب الاحتياطي على النقد والذهب، واضطراب مسارات التحويلات المالية".
وسلط الضوء على "التناقض بين السياسات التجارية والنقدية، كرفع القيود عن استيراد السلع والسيارات رغم شح العملة"، مؤكدًا أن "المعالجة تتطلب إعادة هيكلة السياسات المسببة لارتفاع الطلب بدلاً من الاقتصار على ملاحقة أعراض الأزمة وتداعياتها السطحية".
"خراسان": "المركزي" يلاحق المضاربين بعد "انفلات السيولة"
انتقد الكاتب محمد حقكو، في مقال بصحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، تأخر البنك المركزي في مواجهة تسرب الموارد المصرفية نحو أسواق العملات والذهب والعملات المشفرة، ووصف قرار حظر التسهيلات وإقالة 11 مدير فرع بالمتأخر.
وأوضح:" لا يكمن الخلل في وجود قروض مخصصة للمضاربة علنًا، بل في تسرب تسهيلات مشروعة كالقروض الصغيرة ورأس المال العامل نحو أسواق الأصول، وذلك نتيجة ضعف آليات التحقق والرقابة المباشرة على وجهة إنفاق الأموال المصرفية".
"آكاه": القرارات المتسرعة والمبهمة تتسبب في تفاقم الاحتقان ونشر الشائعات
أكد رئيس تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، أمير إسماعيلي، أن الأمن النفسي ركن أساسي للاستقرار الاجتماعي، مشددًا على أن الطمأنينة الجماعية تتأثر بشدة بالثقة بالمؤسسات وشفافية المعلومات، بينما تتسبب القرارات المتسرعة والمبهمة في تفاقم الاحتقان ونشر الشائعات بدلاً من علاج الأزمات.
وأوضح "تخلق التغييرات المفاجئة في القوانين والإجراءات شعورًا عارمًا بعدم الأمان، وطالب المسؤولين ووسائل الإعلام بالابتعاد عن التغطيات الانفعالية، وإخضاع السياسات لتقييم دقيق للتبعات النفسية والاجتماعية قبل تطبيقها بشكل تجريبي ومرحلي لتفادي الأزمات".
وأكد أن "الأمن النفسي ليس رفاهية، بل هو شرط لصمود المجتمع، وصعوبة ترميم الثقة العامة بعد تضررها، وأن الحفاظ على الاستقرار يتطلب سلوكًا مؤسسيًا ثابتًا ومسؤولاً يعتمد على الحوار الهادئ والتحقق من الشائعات".
نفت وزارة التربية والتعليم الإيرانية التقارير التي تحدثت عن استقالة معلمين احتجاجًا على ظروف العمل والضغوط الأمنية، ووصفتها بأنها "شائعة"، رغم انتشار العديد من مقاطع الفيديو التي يعلن فيها معلمون استقالتهم، وتحذير مجلس للمعلمين من تزايد أعداد المغادرين للمهنة.
وقال المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، علي فرهادي، الجمعة 2 أكتوبر (تشرين الأول)، إن التقارير عن استقالة المعلمين "غير صحيحة"، واتهم جهات لم يسمها بمحاولة تقويض التعليم الحضوري.
وقال فرهادي لوكالة "تسنيم" للأنباء: "إن استقالة المعلمين شائعة"، مضيفًا أن المعلمين والطلاب رحبوا بعودة الدراسة في الفصول الدراسية في أنحاء البلاد، بما في ذلك المحافظات الجنوبية مثل "هرمزغان".
لكن المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين قدّم رواية مختلفة تمامًا، قائلاً إن العديد من مقاطع الفيديو والتقارير عن استقالات المعلمين ظهرت من مناطق مختلفة في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال المجلس إن المعلمين يغادرون المهنة بسبب مجموعة من العوامل، من بينها أجور تقل عن خط الفقر، وتدهور الظروف المعيشية، والضغوط الإدارية، وما وصفه بـ "أمننة" مهنة التعليم، بما يشمل الفصل من العمل، والإيقاف، والاعتقالات، ورفع قضايا قضائية ضد المعلمين والنشطاء النقابيين.
وحذّر المجلس من أن المعلمين ذوي الخبرة يُدفعون إلى مغادرة الفصول الدراسية بسبب سياسات أدت إلى تراجع منظومة التعليم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة معلمين يعلنون استقالاتهم، مشيرين إلى الضائقة المالية، وضغط العمل، وعدم تقدير جهودهم.
ويأتي هذا الخلاف في وقت تواجه فيه منظومة التعليم الإيرانية بالفعل نقصًا في أعداد المعلمين، فضلاً عن استياء مستمر بسبب الأجور وظروف العمل.
وقد نظم المعلمون مرارًا احتجاجات على الرواتب والمزايا، من بينها مظاهرة أمام منظمة التخطيط والميزانية في طهران خلال سبتمبر.
كما حذّر نشطاء عماليون من أن الضغوط المالية تدفع بعض المعلمين إلى العمل في وظائف متعددة، في حين يؤثر نقص الكوادر التعليمية على جودة التعليم.
وتأتي الاستقالات في ظل أجواء أوسع من الضغوط المفروضة على المعلمين والنشطاء النقابيين، الذين واجهوا خلال السنوات الأخيرة الاعتقال، وأحكام السجن، والفصل من العمل، والإيقاف عن العمل.
ورفض المجلس التنسيقي تصوير الحكومة للاضطرابات في المدارس على أنها نتاج تحريض خارجي، مؤكدًا أن الاستياء ناجم بدلاً من ذلك عن الظروف داخل منظومة التعليم نفسها.
ومن الصعب التحقق من أن الاستقالات ترقى بالفعل إلى مستوى "الموجة" التي وصفها مجلس المعلمين. لكن الضغوط التي يقول المجلس إنها تدفع المعلمين إلى مغادرة المهنة يمكن توثيقها بدرجة أكبر.
أعلنت الحكومة العراقية أنه، عقب «متابعة حثيثة» من رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وموافقة الولايات المتحدة، سُمح لشركات الطيران الإيرانية، باستثناء شركة "ماهان إير"، بتسيير 40 رحلة يوميًا من وإلى مطار "النجف" الدولي.
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي، في بيان صدر يوم الجمعة 2 أكتوبر (تشرين الأول)، إن هذا الاتفاق جاء بهدف «تسهيل تنقل المسافرين والزوار» و«دعم الرحلات الإنسانية والطبية والسياحية والتعليمية».
وبحسب البيان، أعرب رئيس الوزراء العراقي عن شكره للاستجابة الإيجابية من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لطلب بغداد إصدار الإعفاء اللازم لاستئناف رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى النجف.
وأكد مكتب رئيس الوزراء العراقي أيضاً أن بلاده تجعل «مصالح شعبها» أساساً لعلاقاتها الخارجية، وتسعى إلى إقامة «علاقات متوازنة وإيجابية» مع الدول الأخرى.
وجاء في البيان أن بغداد ستواصل جهودها لإزالة العقبات أمام الرحلات الجوية، بما يخدم «مصالح العراق، ويحافظ على حقوق ومصالح المسافرين، ويعزز التعاون والتواصل الإنساني بين الشعوب».
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد وصفت، في بيان صدر، الخميس 1 أكتوبر، الإجراءات الأميركية الرامية إلى فرض قيود على التبادل التجاري والنقل الجوي مع إيران بأنها «مؤامرة خطيرة تهدف إلى الإضرار بالعلاقات الودية بين الدول، ولا سيما الدول المجاورة».
واعتبرت الوزارة القيود المفروضة على الرحلات بين إيران والعراق مخالفة للمصالح المشتركة للبلدين، وطالبت بغداد باتخاذ «القرارات المناسبة» في مواجهة ما وصفته بـ«فتنة» واشنطن.
توقف الرحلات الإيرانية إلى النجف العراقية على خلفية العقوبات الأميركية
أعلنت إدارة مطار النجف الدولي، في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، تعليق جميع الرحلات القادمة من إيران والمتجهة إليها حتى إشعار آخر.
وفي اليوم التالي، أعلنت الحكومة العراقية بدء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة لإعفاء بعض مطارات البلاد من القيود الناجمة عن العقوبات المفروضة على شركات الطيران الإيرانية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أضافت، في 8 سبتمبر الماضي، أسماء 35 شركة وشخص واحد مرتبطين بقطاع الطيران الإيراني إلى قائمة العقوبات. وشملت القائمة 27 شركة طيران إيرانية وثماني شركات مقرها خارج إيران.
كما فرضت الولايات المتحدة، في 30 يوليو (تموز) الماضي، عقوبات على الشبكة الدولية الداعمة لشركة "ماهان إير" الإيرانية.
وعقب العقوبات الجديدة التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية، أُلغيت عدة رحلات دولية من إيران إلى وجهات، من بينها الإمارات العربية المتحدة وأذربيجان وجورجيا.
انتقادات إعلامية وحكومية لرئيس الوزراء العراقي
أثارت مواقف الحكومة العراقية تجاه القيود المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات من جانب عدد من وسائل الإعلام والشخصيات المقربة من مسؤولي النظام الإيراني.
وانتقد مدير صحيفة «كيهان» الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، في 29 سبتمبر الماضي، «مرافقة» الزيدي للعقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، واتهم رئيس الوزراء العراقي بـ «الانحياز إلى يزيد العصر».
وأضاف: «لن يسمح الشعب العراقي أبداً لرئيس وزراء البلاد بالانتقال في هذه المعركة إلى معسكر يزيد».
كما نقل موقع «خبرآنلاين» عن علي رضا مجيدي، الذي وصفه بأنه «خبير في شؤون الشرق الأوسط»، قوله إن حكومة الزيدي «حكومة أميركية بالكامل».
وقال مجيدي إن الحكومة العراقية الحالية تشكلت بدعم من واشنطن، وإن استمرارها يعتمد أيضاً على دعم البيت الأبيض.
وفي إشارة إلى معارضة ترامب لتولي نوري المالكي، أحد المقربين من النظام الإيراني، منصب رئاسة الوزراء، وصف مجيدي الزيدي بأنه «مدين» للولايات المتحدة، مضيفاً: «لو لم يحدث ذلك الفيتو الأميركي، لما وصل هذا الشخص إلى رئاسة الوزراء بالتأكيد».
وبالتزامن مع تصاعد حملة الضغط الاقتصادي التي تشنها إدارة ترامب على إيران، بما في ذلك عبر الحصار البحري وفرض القيود الجوية، ازدادت أهمية طرق الاتصال مع الدول المجاورة، ولا سيما العراق، بالنسبة للنظام الإيراني.
وكان عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، شيروان دوبرداني، قد أعلن في مقابلة خاصة مع «إيران إنترناشيونال»، في 21 سبتمبر الماضي، أن تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية جعل العراق الطريق الوحيد المتبقي أمام إيران للوصول إلى الدولار.
استمرار الرحلات من إيران إلى تركيا
أفادت شبكة «فوكس نيوز»، الجمعة 2 أكتوبر، نقلاً عن باحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بأن ما لا يقل عن 83 رحلة تابعة لشركات طيران إيرانية هبطت في المطارات التركية بين 23 و27 سبتمبر الماضي، رغم العقوبات الأميركية.
واستندت هذه الأرقام إلى تحليل بيانات مسجلة على موقع «فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية، وشملت رحلات هبطت في مطارات إسطنبول وأنقرة وإزمير.
وحدد الباحثون إجمالاً 12 شركة طيران إيرانية خاضعة للعقوبات الأميركية، وكانت شركتا «إيران إيرتور» و«كاسبيان» الأكثر نشاطاً بـ 12 رحلة لكل منهما، تليهما «إيران إير» بـ 10 رحلات، و«آتا» و«آفا» بـ 9 رحلات لكل منهما.
وفي ردها على استمرار هذه الرحلات، قالت وزارة الخزانة الأميركية لـ «فوكس نيوز» إنها ناقشت الأمر مباشرة مع كبار المسؤولين الأتراك، وحذرت الشركات والمؤسسات المالية في تركيا من خطر تعرضها للعقوبات حال تعاونها مع شركات الطيران الإيرانية.
وقال متحدث باسم الوزارة إن المفاوضات التي جرت الشهر الماضي مع كبار المسؤولين الأتراك أسفرت عن نتائج ملموسة، من بينها إلغاء رحلات "ماهان إير" وإلغاء ترخيص بنك "ملت" الإيراني.
وأضاف أن واشنطن تواصل التفاوض مع أنقرة بشأن استمرار الرحلات الإيرانية إلى تركيا، كما تناقش مع المسؤولين الأتراك المخاطر الناجمة عن التعاون مع شركات الطيران الخاضعة للعقوبات.
أفاد موقع "حال وش" بمقتل ما لا يقل عن 5 عناصر من لواء فاطميون في هجوم شنه مسلحون بمنطقة رودماهي في "زاهدان". وذلك تزامنًا مع اندلاع اشتباكات بين قوات إيرانية ومسلحين في "راسك" استمرت عدة ساعات، كما تعرض مبنى إدارة الاستخبارات في "نوك آباد" بمدينة تفتان، لهجوم مسلح.
وذكر الموقع، المعني بحقوق البلوش في إيران، أن الهجوم على عناصر فاطميون وقع نحو الساعة 6:30 صباح الجمعة 2 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما كانت قوات فاطميون تقوم بدورية في طريق كَله بده بمنطقة رودماهي، على متن سيارة لاندكروزر.
وبحسب شهود عيان، انفجرت في البداية عبوة ناسفة مزروعة في طريق السيارة، التي كانت مجهزة برشاش ثقيل من طراز "دوشكا"، وبعد تدمير السيارة، أطلق المسلحون النار عليها.
ولم تُعلن حتى الآن هويات القتلى.
وهذا هو ثاني هجوم دموي يُبلغ عنه ضد قوات فاطميون في منطقة رودماهي خلال أقل من شهر.
وكان "حال وش" قد أفاد في 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، بأن ما لا يقل عن أربعة من عناصر "لواء فاطميون"، الذين نشرهم الحرس الثوري في قاعدة رودماهي بمدينة زاهدان، تعرضوا في 11 سبتمبر الماضي لإطلاق نار من مسلحين أثناء قيامهم بدورية، ما أدى إلى مقتلهم.
وأفادت هذه الوسيلة، في 9 سبتمبر الماضي، بانتشار مئات من عناصر فاطميون في مناطق مختلفة من بلوشستان، من بينها محيط زاهدان، وميرجاوه، وراسك، وسراوان، وزابل، وتشابهار، وكنارَك وإيرانشهر، إضافة إلى انتشار عناصر من "لواء زينبيون" في أجزاء من جنوب المحافظة.
كما نشر "حال وش"، خلال الأسابيع الأخيرة، مقاطع فيديو تظهر وجود عناصر "فاطميون" في مرتفعات رودماهي وقيامهم بدوريات في المنطقة.
ويُشار إلى أن "لواء فاطميون" ميليشيا شبه عسكرية تابعة لقوة القدس في الحرس الثوري، وتتكون بشكل أساسي من مقاتلين شيعة أفغان، وقد تشكلت بدعم من النظام الإيراني، وخاضت القتال إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على لواء فاطميون في 24 يناير (كانون الثاني) 2019.
وذكر التقرير أن "فاطميون"، إلى جانب "لواء زينبيون" الباكستاني والحشد الشعبي العراقي، أدت دورًا رئيسيًا في قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران، خلال شهر يناير الماضي، واتهمها بالمشاركة، بالتنسيق مع القوات العسكرية التابعة للنظام الإيراني، في قتل متظاهرين.
اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين في "راسك"
في تقرير آخر، أعلن "حال وش"، أن القوات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني هاجمت نحو الساعة 5:30 فجر الجمعة 2 أكتوبر (بالتوقيت المحلي)، محيط قريتي بيدلد وشوشكيم في مدينة "راسك"، ودخلت في اشتباكات مع أشخاص في المنطقة.
وبحسب التقرير، استمرت الاشتباكات لأكثر من ست ساعات، وسُمعت أصوات إطلاق نار وانفجارات قوية في المنطقة، فيما أُرسلت تعزيزات إضافية من القوات والمعدات العسكرية والأمنية أثناء المواجهات.
كما شوهدت عربات مدرعة وسيارات "هايلوكس" وعدد من المركبات المدنية التي تحمل لوحات خاصة في موقع الاشتباكات، إلى جانب إرسال مركبة مجهزة بسلاح ثقيل إلى المنطقة.
وأفادت مصادر محلية باستخدام مسيّرات من طراز "كوادكوبتر"، إضافة إلى طائرات مسيّرة انتحارية، خلال الاشتباكات.
وأكد "حال وش" أن هوية وانتماء الأشخاص المشاركين في المواجهات لم يتضحا، كما لم تُنشر معلومات دقيقة عن الخسائر البشرية أو المادية المحتملة.
من جانبها، نقلت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري، عن "مصدر مطلع" أن عملية للقوات الأمنية ضد أعضاء جماعات مسلحة في راسك بدأت منذ صباح اليوم الجمعة، وأن "عددًا منهم" قُتل.
وأضافت "فارس" أن العملية لا تزال مستمرة.
وبالتزامن مع ذلك، تعرض مبنى مقر الأخبار التابع لإدارة الاستخبارات في مدينة نوك آباد، بمدينة "تفتان"، لهجوم نفذه مسلحون.
وأفادت "شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان" بأن المهاجمين أطلقوا النار على المبنى فجر الجمعة 2 أكتوبر، فيما تحدثت مصادر محلية عن وقوع انفجار واحتمال استخدام قنبلة يدوية.
ولم تُنشر حتى الآن تقارير عن خسائر بشرية أو حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم، كما لم تعلن أي جهة أو مجموعة مسؤوليتها عنه.
وشهدت محافظة بلوشستان خلال الأسابيع الأخيرة عدة اشتباكات بين مسلحين والقوات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني، إلى جانب هجمات استهدفت عناصر لواء فاطميون.
وفي 1 أكتوبر الجاري، دخلت قوات النظام الإيراني ومسلحون في اشتباكات استمرت عدة ساعات في منطقة منزل آب بزاهدان. وأعلنت قيادة "قدس" التابعة للقوات البرية في الحرس الثوري مقتل ستة مسلحين في تلك المواجهات.
كما قُتل علي رضا سنجولي، وهو عنصر في قيادة الشرطة، إثر هجوم لمسلحين على نقطة تفتيش أحمد آباد عند مدخل راسك.
وفي 29 سبتمبر الماضي أيضًا، قُتل شخص واحد على الأقل خلال اشتباك مع قوات النظام الإيراني في "إيرانشهر".
وفي 12 سبتمبر، أسفرت اشتباكات استمرت نحو تسع ساعات بين قوات الأمن الإيرانية وأعضاء "جبهة المقاتلين الشعبيين" في منطقة بخشان بمدينة "سراوان" عن مقتل ثلاثة من عناصر الحرس الثوري وأربعة مسلحين.
وكان عدد من الأحزاب والجماعات الناشطة في بلوشستان قد أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2025 تشكيل "جبهة المقاتلين الشعبيين" بهدف "توحيد النضالات وزيادة فاعليتها".
ومن بين التنظيمات المشاركة في هذه الجبهة "حركة بادا بلوش"، و"حركة نصر بلوشستان"، و"جيش العدل"، و"مجموعة محمد رسول الله" بقيادة حاجي واحد بخش، إضافة إلى جماعات تحمل اسم "المقاتلين البلوش المستقلين".