• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

"تقصي الحقائق" الأممية: القمع العنيف لاحتجاجات إيران يرقى إلى مستوى "جرائم ضد الإنسانية"

17 سبتمبر 2026، 11:51 غرينتش+1

أفادت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن طهران في أحدث تقاريرها، بأن المدنيين في إيران عالقون بين انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان يرتكبها النظام والتداعيات المميتة للحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وذكر التقرير، المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن القمع العنيف لاحتجاجات عامي 2025 و2026 تصاعد بصورة غير مسبوقة مقارنة بموجات القمع السابقة، مشيرًا إلى أن الاستخدام الواسع للقوة المميتة أسفر عن مقتل وإصابة أعداد كبيرة من المتظاهرين، إلى جانب تنفيذ اعتقالات واسعة النطاق.

وأكدت البعثة أن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني قتلت متظاهرين في جميع المحافظات الإيرانية الـ31، فيما سُجلت أعلى أعداد القتلى في طهران وكرج ومشهد وأصفهان ورشت.

وبحسب التقرير، أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على الحشود باستخدام أسلحة هجومية من فوق أسطح المباني ونقاط مرتفعة. وفي كرج، استخدمت القوات الغاز المسيل للدموع أولاً لحصر المتظاهرين في أزقة ضيقة، قبل إطلاق النار عليهم.

وأفادت البعثة بمقتل ما لا يقل عن 221 طفلاً، من بينهم أطفال في سن عامين.

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني قطع الإنترنت والاتصالات في أنحاء البلاد في 8 يناير (كانون الثاني) 2026، بالتزامن مع ذروة أعمال العنف ضد المحتجين، موضحًا أن القيود استمرت لأكثر من خمسة أشهر. ووصفت البعثة ذلك بأنه أطول انقطاع شامل مسجل للإنترنت والاتصالات.

كما ذكرت البعثة أن عشرات الآلاف حُرموا من حريتهم خلال موجة من الاعتقالات الواسعة والتعسفية، وأن المحتجزين تعرضوا للتعذيب والحبس الانفرادي والحرمان من الوصول إلى محامين، بينما ظلت عائلات عدد منهم تجهل أماكن احتجاز أقاربها.

واتهم التقرير أيضًا السلطات الإيرانية بتأخير تسليم جثامين القتلى أو الامتناع عن تسليمها. وفي بعض الحالات، أفاد بأن السلطات طلبت أموالاً من العائلات، وأجبرتها على توقيع وثائق تفيد بارتباط الضحايا بالنظام الإيراني، كما فرضت قيودًا على إقامة مراسم التأبين والعزاء.

وأعلنت بعثة تقصي الحقائق أنه بين مارس (آذار) وأغسطس (آب) 2026، أُعدم ما لا يقل عن 29 رجلاً بعد محاكمات سريعة على خلفية الاحتجاجات، نُفذت خمس من تلك الإعدامات علنًا.

وأضافت أن أكثر من 70 شخصًا، بينهم خمس نساء وثلاثة فتيان، ما زالوا يواجهون خطرًا وشيكًا بالإعدام.

وخلصت البعثة إلى أن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والسجن والتعذيب وغيرها من الأفعال اللاإنسانية التي ارتُكبت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي ضد المدنيين، ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

الأكثر مشاهدة

نائب ترامب: المواجهة مع إيران ستدخل مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهر أو شهرين
1

نائب ترامب: المواجهة مع إيران ستدخل مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهر أو شهرين

2

بعد انهيار محادثات مسقط.. "الخطوة التالية" تثير الجدل في إيران

3

"العفو الدولية"تطالب مجلس الأمن بإحالة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لـ"الجنائية الدولية"

4
صحف إيران:

"المأزق" الأميركي.. وتعبئة الشارع.. وإصلاح الإعلام.. والخلاف حول بزشكيان..ومثلث العقوبات

5

"العفو الدولية" تتهم 87 مسؤولاً في النظام الإيراني بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

انتهاء الجلسة الثالثة لمحاكمة المتهم بالهجوم على تظاهرة للإيرانيين في كندا دون صدور حكم

16 سبتمبر 2026، 20:58 غرينتش+1
•
مهسا مرتضوي
100%

انتهت الجلسة الثالثة للنظر في قضية مهران محققي، المتهم بقيادة سيارة وسط حشد من الأشخاص في ختام تجمع احتجاجي للإيرانيين في منطقة "ريتشموند هيل" في تورنتو بكندا، الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، دون صدور حكم. ومن المقرر عقد الجلسة المقبلة في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

ولا تزال القضية، التي عُقدت جلستا استماع بشأنها في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين، في مراحلها التمهيدية، وقد أعادت مرة أخرى الجدل حول نظام الإفراج بكفالة في النظام القضائي الكندي إلى الواجهة.

من الهجوم في 10 مايو إلى الإفراج الفوري بكفالة

تعود القضية إلى هجوم بسيارة على تجمع حاشد شارك فيه 5 آلاف إلى 6 آلاف إيراني في 10 مايو في "ريتشموند هيل" بتورنتو.

وفي ختام التجمع، وبينما كان الناس يتوجهون إلى سياراتهم، اتُهم مهران محققي، البالغ من العمر 39 عامًا، بقيادة سيارته بشكل خطير باتجاه الحشد. وبعد دهس عامل توصيل طعام لا علاقة له بالتجمع، وإلحاق أضرار بسيارة مواطن إيراني، حاول الفرار من المكان.

وبعد تدخل المحتجين وإيقاف السيارة، أخرج مهران محققي علم النظام الإيراني من السيارة، وركض حولها وهدد الحاضرين، لكنه اعتُقل في نهاية المطاف على يد الشرطة. ومع ذلك، أُفرج عنه بكفالة بعد يوم واحد فقط من هذا الهجوم العنيف.

المسار المتعثر لجلسات المحاكمة

عُقدت الجلسة الثانية للنظر في هذه القضية، في 24 يونيو الماضي، في المحكمة العليا في أونتاريو، حيث أُرجئت القضية إلى 16 سبتمبر الجاري، لإتاحة استكمال الوثائق وإجراء المناقشات الأولية مع الادعاء العام، على أن يحدد المتهم في جلسة سبتمبر ما إذا كان سيواصل الإجراءات من خلال الإقرار بالتهم الموجهة إليه، أم سيرفضها ويدخل في إجراءات محاكمة كاملة.

ومع ذلك، لم يطرأ أي تقدم في النظر في القضية خلال الجلسة الثالثة أيضًا. وبحسب ممثل حضر الجلسة، لا يزال محامي الدفاع بانتظار الحصول على سجلات ووثائق إضافية من الشرطة، فيما يدرس الادعاء العام تقديم طلب رسمي لاستخدام تسجيلات كاميرات المراقبة كأدلة.

وفي النهاية، أعلن القاضي أنه يجب عقد جلسة تشاورية وتمهيدية بين القاضي والادعاء العام ومحامي الدفاع قبل الجلسة المقبلة المقررة في 14 أكتوبر.

انتقادات واسعة لنظام الإفراج بكفالة من الجالية الإيرانية

أثار الإفراج السريع عن شخص اقتحم بسيارته تجمعًا مدنيًا وعرّض حياة المواطنين للخطر غضبًا وقلقًا عميقين لدى الجالية الإيرانية الكندية. ويرى الإيرانيون المقيمون في كندا، الذين هاجر كثير منهم للابتعاد عن أعمال العنف التي يمارسها النظام الإيراني، أن إبقاء مثل هؤلاء الأشخاص طلقاء يشكل تهديدًا خطيرًا لأمنهم ولحرية التجمع.

وينسجم هذا النهج مع انتقادات أوسع تُوجَّه إلى نظام الكفالة في القوانين الفدرالية الكندية.

وانتقد حزب المحافظين الكندي، بقيادة بيير بواليفر، مرارًا قوانين الإفراج الحالية بكفالة، ووصفها بأنها "سياسة الباب الدوار"، وهو نظام يرى منتقدوه أنه يعيد المتهمين بارتكاب أعمال عنيفة وخطيرة إلى الشوارع فور توقيفهم، ويعرّض السلامة العامة للخطر.

ويرى منتقدون أن تكرار التأجيلات المتتالية في قضية مهران محققي أصبح الآن مثالاً ملموسًا على هذه التحديات في نظر الرأي العام في تورنتو.

"العفو الدولية"تطالب مجلس الأمن بإحالة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران لـ"الجنائية الدولية"

16 سبتمبر 2026، 16:27 غرينتش+1
100%

بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة لبدء انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، دعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وتناولت كالامار، الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، خلال مؤتمر صحافي في لندن، التقرير الجديد لمنظمة العفو الدولية بشأن قمع احتجاجات عام 2022 في إيران، ووصفت هذا التقرير، الذي يقع في نحو 1100 صفحة، بأنه "واحد من أكثر تحقيقات المنظمة تفصيلاً وصدمة".

وأضافت: "نعلم أن مجلس الأمن مشلول بسبب طريقة عمله، لكننا نعتقد أنه يجب أن نذكّر العالم بأن قضية إيران ينبغي أن تُبحث أمام المحكمة الجنائية الدولية".

وأعلنت منظمة العفو الدولية، في 16 سبتمبر، في تقرير مفصل حول قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، أن سلطات النظام الإيراني ارتكبت خلال هذه الاحتجاجات "جرائم ضد الإنسانية".

ودعت المنظمة المدعين العامين في مختلف أنحاء العالم إلى التحقيق مع المسؤولين المتورطين في قمع المحتجين في إيران، وإصدار أوامر اعتقال بحقهم إذا توافرت أدلة كافية.

وقالت كالامار أيضًا: "إن عدم طرح مجلس الأمن حتى الآن أي قرار في هذا الشأن أمر مؤسف للغاية، ولا سيما بالنظر إلى الاتجاه المتزايد للجرائم ضد الإنسانية وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان التي وصلت، مع مرور الوقت، إلى أبعاد غير مسبوقة".

وانتقدت كالامار ما وصفته بـ "الإفلات المؤسسي من العقاب" لمسؤولي النظام، والمكرّس في القوانين والبنية السياسية والنظام القضائي في إيران، وقالت إن هذا الوضع أتاح استمرار ارتكاب مثل هذه الجرائم.

وحذرت كالامار من أن الناجين وعائلات الضحايا عالقون في هذه الحلقة، وهم يدركون أن السعي لتحقيق العدالة قد يعرّضهم لمزيد من المضايقات والقمع.

وبالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة للقتل الحكومي للشابة الإيرانية، مهسا أميني، أطلقت "إيران إنترناشيونال" حملة خاصة بعنوان "آمرو القتل"، تتناول مختلف أبعاد قمع المواطنين في أنحاء إيران.

الدور المحوري للحرس الثوري وقوات إنفاذ القانون في القمع

قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، خلال مؤتمرها الصحافي، إن تحقيقات المنظمة تظهر أن الحرس الثوري الإيراني وقيادة قوات إنفاذ القانون في إيران، المعروفة باسم "فراجا"، كانا القوتين المحوريتين للنظام في قمع انتفاضة "المرأة.. الحياة.. الحرية".

وشددت كالامار على أن العناصر الموجودين في الميدان "ليسوا بأي حال الأشخاص الوحيدين المسؤولين"، وأن "سلسلة قيادة" هيأت الظروف لارتكاب هذه الجرائم.

وقالت: "إن التعذيب والاغتصاب والسجن والاختفاء القسري والمضايقة والملاحقة، كلها ارتُكبت في ظل إفلات كامل من العقاب، ولا يزال المسؤولون عن هذه الأفعال جزءًا من آلية القمع اليومية في إيران".

وحذرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية من أن استمرار إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب كانت له تداعيات مدمرة، وأن أحدث مثال على ذلك هو مقتل آلاف المحتجين خلال أقل من 48 ساعة يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) 2026.

وبحسب صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في ألمانيا، يوليا دورخرو، الأربعاء 16 سبتمبر، في إشارة إلى قمع احتجاجات عام 2022، إن الأدلة تشير إلى أن هذه الإجراءات لم تكن متفرقة، بل كانت جزءًا من استراتيجية حكومية منظمة.

واعتبرت أن إفلات المسؤولين عن القمع من العقاب أسهم في استمرار العنف الحكومي في إيران، ودعت ألمانيا إلى فتح تحقيقات منهجية في هذه القضية استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية.

وقد كثفت سلطات النظام الإيراني، خلال الأشهر الأخيرة، سياساتها القمعية ضد المواطنين، وأعلنت إطلاق منظومة تُعرف باسم "علاج" لتحديد هوية المعارضين وملاحقتهم خارج البلاد.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران، الثلاثاء 15 سبتمبر، بأن ما لا يقل عن 100 محتج معتقل على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة يواجهون حاليًا خطر الإعدام.

الشعب الإيراني عالق بين القمع الداخلي والحرب

قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في مواصلة حديثها، إن الشعب الإيراني واجه انتهاكات حقوق الإنسان على جبهتين في الوقت نفسه: "القمع الداخلي من جهة، وانتهاك القانون الدولي الإنساني وارتكاب جرائم حرب خلال الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية من جهة أخرى".

وانتقدت كالامار "استخدام معاناة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران كأداة لتبرير هجمات غير قانونية تلحق مزيدًا من الضرر بالمدنيين"، وقالت إن هذا الوضع أدى إلى "تصعيد القمع الداخلي".

وأضافت: "لقد عسكرت السلطات في إيران المجال العام، وهددت علنًا بارتكاب المزيد من عمليات القتل الجماعي، وزادت من عمليات الإعدام التعسفية ذات الدوافع السياسية".

وكانت منظمة العفو الدولية قد أعلنت، في 9 سبتمبر الجاري، أن الهجمات الأميركية والإسرائيلية المميتة على أحياء نيلوفر ورسالت وجوادية في طهران، في فبراير (شباط) 2026، قد تشكل "جريمة حرب".

وفي 9 يوليو (تموز) الماضي، حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، من أن الشعب الإيراني عالق بين الهجمات الخارجية وقمع النظام داخليًا، معربة عن قلقها إزاء المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن.

ابنة "مينـو مجيدي" تؤكد التمسك بتحقيق العدالة

قالت مهسا بيرائي، ابنة مينـو مجيدي، إحدى ضحايا "انتفاضة مهسا" عام 2022، خلال المؤتمر الصحافي لمنظمة العفو الدولية: "كانت أمي تريد الحرية والتغيير. لقد عاشت عقودًا في ظل حكم النظام الإيراني وكانت قلقة للغاية بشأن مستقبل الجيل الشاب في إيران. كانت تريد مستقبلاً أفضل لهم ولإيران، ولذلك نزلت إلى الشارع".

وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن القمع في إيران، وأضافت: "بالنسبة لي، العدالة تعني المساءلة. الشخص الذي أطلق الرصاصة التي قتلت أمي يجب أن يُحاسب. لكن الأمر لا يمكن أن ينتهي عند ذلك الشخص وحده. أمي لم تُقتل فقط بسبب فعل شخص واحد؛ بل قتلها نظام بأكمله".

وشددت بيرائي على أن الأشخاص الموجودين في أعلى مستويات السلطة مسؤولون عن هذا العنف، وأن عملية المساءلة يجب أن تشمل جميع مستويات سلسلة القيادة.

وخلال السنوات الماضية، حاولت السلطات الإيرانية منع عائلات القتلى من السعي لتحقيق العدالة، من خلال استدعائهم واعتقالهم وتهديدهم وترهيبهم وإصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة.

وفي بعض الحالات، رفضت السلطات حتى تسليم جثامين السجناء السياسيين الذين أُعدموا إلى عائلاتهم.

"العفو الدولية" تتهم 87 مسؤولاً في النظام الإيراني بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"

16 سبتمبر 2026، 13:27 غرينتش+1
100%

أعلنت منظمة العفو الدولية، في تقرير تفصيلي أصدرته بالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل جينا مهسا أميني، أن النظام الإيراني ارتكب "جرائم ضد الإنسانية" خلال قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية".

ونُشر التقرير المؤلف من 1149 صفحة، يوم الأربعاء 16 سبتمبر (أيلول)، بعنوان "مهندسو الجرائم: الجهاز الحكومي المنظم للجرائم ضد الإنسانية في انتفاضة (المرأة، الحياة، الحرية) في إيران عام 2022"، وكشفت المنظمة عنه خلال مؤتمر صحفي في لندن.

وبحسب البيان الصحافي للعفو الدولية، لجأ مسؤولون في النظام الإيراني، وصفتهم المنظمة بأنهم "آمرو القتل"، إلى "القتل والتعذيب والإخفاء القسري والسجن والاغتصاب والاضطهاد" بهدف قمع الانتفاضة على خلفيات سياسية وجندرية وإثنية ودينية.

وأكدت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، أن الأدلة الواسعة التي جُمعت في التقرير "لا تترك مجالاً للشك" في أن مسؤولين في النظام الإيراني ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية خلال احتجاجات عام 2022.

وأضافت: "في إطار سياسة حكومية تقوم على استخدام القوة القاتلة لإسكات الأصوات المعارضة، شنّوا هجومًا واسعًا ومنهجيًا ضد سكان مدنيين كانوا يطالبون بالكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان وتغييرات سياسية جذرية".

وبالتزامن مع الذكرى الرابعة لمقتل جينا مهسا أميني، أطلقت "إيران إنترناشيونال" حملة خاصة بعنوان "آمرو القتل"، تتناول فيها أبعاد قمع المواطنين في مناطق مختلفة من إيران.

وكانت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق قد أفادت في مارس (آذار) 2024 بأن القمع العنيف لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" والتمييز الهيكلي والواسع ضد النساء أديا إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران، وأن العديد من هذه الأفعال ترقى إلى "جرائم ضد الإنسانية".

دعوة إلى إنهاء الإفلات من العقاب

حذرت كالامار من أن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على يد مسؤولين في النظام الإيراني استمر في ظل "الإفلات من العقاب".

وأوضحت أن هذه الأوضاع أدت إلى "دورات متصاعدة من القتل الجماعي للمتظاهرين"، انتهت بمقتل آلاف المتظاهرين والمارة خلال 48 ساعة فقط في 8 و9 يناير 2026.

وشددت كالامار على أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن تضع حدًا لتطبيع عمليات القتل الجماعي خلال قمع الاحتجاجات في إيران، وأن تنشئ آلية للعدالة الجنائية الدولية لملاحقة ومحاكمة الأشخاص الأكثر تورطًا في الجرائم ضد الإنسانية".

ودعت منظمة العفو الدولية المدعين العامين في أنحاء العالم إلى التحقيق مع المسؤولين الضالعين في قمع المتظاهرين بإيران، وإصدار مذكرات توقيف بحقهم إذا توافرت أدلة كافية.

وأكدت المنظمة أن الإيرانيين طالبوا مرارًا منذ عام 2015 بإنهاء النظام والانتقال إلى نظام حكم جديد قائم على احترام حقوق الإنسان، لكنها اعتبرت أن رد السلطات في يناير (كانون الثاني) 2018، ونوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية"، ويناير 2026، كشف عن "نمط متكرر من القتل الجماعي والتعذيب والإخفاء القسري وجرائم دولية أخرى".

ويستند التقرير إلى عدة سنوات من التحقيقات ومقابلات مع 270 شخصًا، بينهم متظاهرون ومعتقلون سابقون وشهود عيان ومحامون ونشطاء حقوقيون وصحافيون وعاملون في القطاع الطبي وأقارب قتلى ومعتقلين.

كما راجعت المنظمة وحللت أكثر من ألفي مقطع فيديو وكمية كبيرة من الأدلة الموثقة، شملت تصريحات رسمية ووثائق مسربة وأوامر للنيابة العامة وأحكام محاكم وسجلات للطب الشرعي.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد أعلنت في مايو (أيار) 2024 أن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني أخضعت عددًا من معتقلي انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" للاغتصاب والتعذيب والاعتداء الجنسي.

كما أفادت "بي بي سي العالمية" في الفترة نفسها، استنادًا إلى وثيقة وصفتها بأنها "شديدة السرية"، بأن نيكا شاكَرمي، إحدى قتيلات انتفاضة مهسا، تعرضت لاعتداء جنسي على يد ثلاثة من عناصر الأمن في النظام الإيراني ثم قُتلت.

تحديد 87 مسؤولاً في النظام الإيراني

أعلنت منظمة "العفو الدولية" أنها حددت خلال تحقيقاتها 87 مسؤولاً في النظام الإيراني ترى أنه ينبغي إخضاعهم لتحقيقات جنائية على خلفية "ارتكاب جرائم ضد الإنسانية".

وتضم القائمة 62 قائدًا في قوات الأمن، من بينهم 33 قائدًا في الحرس الثوري و27 قائدًا في قيادة الشرطة "فراجا"، إضافة إلى 25 مسؤولاً في وزارة الداخلية، بينهم عدد من المحافظين وحكام المدن.

ومن بين هؤلاء، هناك 10 مسؤولين على المستوى الوطني و77 مسؤولاً على المستويات الإقليمية والمحلية والمحافظات، تولوا مسؤوليات في 17 مدينة بمحافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية.

وتصدرت القائمة أسماء علي خامنئي، ومحمد باقري، وحسين سلامي، ومحمد باكبور، الذين ذكر التقرير أنهم قُتلوا جميعًا خلال حربي الـ 12 يومًا والـ 40 يومًا.

كما ورد اسم وزير الداخلية خلال احتجاجات عام 2022 والقائد الحالي للحرس الثوري، أحمد وحيدي، ضمن الأشخاص المذكورين في القائمة.

ومن بين المسؤولين الآخرين الذين أفادت المنظمة بأنهم ضالعون في قمع انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية": حسين أشتري، وحسن كرمي، ومهدي معصوم ‌بيغي، ومحمد تقي أوسانلو، ومحمد نظر عظيمي، ومجيد مير أحمدي، ومحمد صادق معتمديان، وإسماعيل زارعي كوشا.

وأوضحت كالامار، في معرض حديثها عن دور كبار المسؤولين في قمع الانتفاضة، أن "العناصر الموجودة في الشوارع عملت ضمن تسلسل هرمي منسق للقيادة، ربطهم بمسؤولين وجّهوا ارتكاب الجرائم على نطاق واسع، وهيأوا الظروف والإمكانات لها، وقدموا الدعم لتنفيذها".

وأضافت أن غالبية هؤلاء المسؤولين ما زالوا يشغلون مناصب تتيح لهم تنفيذ حملات قمع دامية جديدة ضد المواطنين، مشيرة إلى أن بعضهم حصلوا على ترقيات في هرم القيادة بعد جرائم عام 2022.

وفي الأشهر الأخيرة، وبالتزامن مع استمرار التوترات مع الولايات المتحدة، ازدادت حدة انتهاكات حقوق الإنسان وقمع المواطنين في إيران.

ويرى نشطاء أن النظام الإيراني يسعى، خصوصًا بعد التوترات العسكرية الأخيرة، إلى خلق أجواء من الخوف والترهيب لمنع تجدد الغضب الشعبي إزاء الأزمات المعيشية والسياسية المتفاقمة.

الأكراد والبلوش ونصيبهم من القمع الدامي

وأفادت منظمة العفو الدولية بأن سلطات النظام الإيراني استهدفت، خلال احتجاجات عام 2022، المجتمعات الكردية والبلوشية بصورة خاصة بالقمع القاتل، وارتكبت بحقهم، بحسب المنظمة، جرائم ضد الإنسانية.

ووفق التقرير، استخدمت قوات الأمن في محافظات كردستان وكرمانشاه وأذربيجان الغربية بصورة متكررة بنادق قنص وبنادق حربية ورشاشات خفيفة ومدافع رشاشة ثقيلة مركبة على شاحنات "بيك أب" لقمع المتظاهرين.

وأضافت المنظمة أن قتل وتعذيب المتظاهرين الأكراد والبلوش جرى بدوافع تمييزية سياسية وإثنية، وأن عناصر "جريمة الاضطهاد ضد الإنسانية" تحققت في التعامل مع هاتين المجموعتين.

ويأتي نشر التقرير في وقت تعرضت فيه سياسات النظام تجاه الأقليات الإثنية في إيران مرارًا لانتقادات من منظمات حقوقية.

وفي 6 أغسطس (آب) الماضي، دعا عدد من خبراء الأمم المتحدة، في ظل زيادة الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري والتعذيب وإعدام أفراد من الأقليات الإثنية في إيران، النظام الإيراني إلى وقف قمع البلوش والأكراد وإنهاء الإجراءات العابرة للحدود ضد المعارضين.

برمجيات خبيثة تستهدف معارضي النظام.. تحذير بريطاني- أميركي- هولندي من "التجسس الإيراني"

15 سبتمبر 2026، 20:36 غرينتش+1
100%

أعلنت بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، في تحذير مشترك للأمن السيبراني، أن جهات إلكترونية مرتبطة بالنظام الإيراني تستخدم برمجيات خبيثة لاستهداف المعارضين والناشطين والصحافيين، والوصول إلى رسائل البريد الإلكتروني والرسائل وغيرها من المعلومات الحساسة الخاصة بهم.

وصدر هذا التحذير، الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول) عن المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا (NCSC)، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، وجهاز الاستخبارات والأمن العام الهولندي (AIVD). وعرّف التحذير البرمجية الخبيثة المستخدمة في هذه الحملة باسم "تشوزن بريك" (CHOSEN BRICK).

ووفقًا للتقرير، يستعين المهاجمون بالهندسة الاجتماعية (مجموعة من الحيل والتقنيات المستخدمة لخداع الناس وجعلهم يقومون بعمل ما أو يفصحون عن معلومات سرية وشخصية). و"التصيد الاحتيالي الموجّه" عبر تطبيقات للمراسلة، من بينها "واتساب" و"تلغرام"، لكسب ثقة الضحية ودفعه إلى تنزيل ملفات مصابة وتشغيلها.

وبالتزامن مع نشر هذا التحذير المشترك، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، في تقرير فني منفصل، أن جهات إلكترونية تابعة لوزارة الاستخبارات الإيرانية استخدمت برمجية خبيثة يطلق عليها هذا الجهاز اسم "هيفي غرام" (HEAVYGRAM)، لاستهداف معارضين إيرانيين وصحافيين منتقدين للنظام وجماعات معارضة أخرى في أنحاء العالم، وجمع معلومات عنهم.

القمع العابر للحدود والخطر على أمن الضحايا

جاء في التحذير المشترك أن النظام الإيراني "من شبه المؤكد" أنه يستخدم الأنشطة السيبرانية للمساعدة في قمع المعارضين والناشطين والصحافيين الذين يعتبرهم تهديدًا له.

ووضعَت الأجهزة الثلاثة هذه الأنشطة أيضًا في إطار أوسع للأجهزة الاستخباراتية الإيرانية، مذكّرة بأن طهران تآمرت في بعض الحالات لاختطاف أو تنفيذ عمليات قاتلة ضد أشخاص في الخارج تعتبرهم أعداء للنظام.

ووفقًا للتحذير، يمكن للمعلومات المسروقة من الضحايا أن تكشف مواقعهم واتصالاتهم وأنماط حياتهم، كما أن نشر المعلومات الشخصية لبعض الضحايا على مواقع إلكترونية داعمة للنظام الإيراني يمكن أن يزيد من المخاطر التي تهدد أمنهم الشخصي.

وقال مدير العمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني، بول تشيتشستر: "تُظهر تفاصيل هذه الحملة السيبرانية كيف تستخدم إيران بلا رحمة المراقبة الرقمية لتحقيق هدفها في قمع منتقدي النظام؛ إذ تسرق رسائل بريدهم الإلكتروني ورسائلهم وتصل إلى أجهزتهم".

ولم ترد السفارة الإيرانية في لندن على طلب وكالة "رويترز" التعليق على هذا التحذير والمحتوى الوارد فيه.

استهداف عالمي وتجاوز أنظمة الحماية

وفقًا للتحذير المشترك، استهدفت برمجية "تشوزن بريك" أشخاصًا في مناطق مختلفة من العالم، من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا، منذ عام 2025 على الأقل.

وفي بعض الحالات، استهدف المهاجمون جهاز العمل الخاص بالضحية في البداية، وعندما فشلوا أو ارتفع خطر اكتشافهم، حاولوا إقناع الضحية بفتح الملف على جهازه الشخصي، لتجاوز أنظمة الحماية الأمنية التابعة للمؤسسة التي يعمل فيها.

كسب ثقة الضحية واستخدام ملفات وبرامج مزيفة

أعلن المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني أن المهاجمين غالبًا ما ينتحلون، عبر تطبيقات المراسلة، صفة أشخاص يثق بهم الضحايا، أو يقدمون أنفسهم باعتبارهم موظفين في الدعم الفني لإحدى الخدمات.

وبهذه الطريقة، وباستخدام المعلومات التي جمعوها مسبقًا عن الهدف، يحدد المهاجمون أسلوب الاقتراب من كل شخص بما يتناسب مع ظروفه، ثم يدفعون الضحية إلى تنزيل ملف يبدو موثوقًا.

وفي حالات مختلفة، قُدّمت هذه الملفات على هيئة نسخ تبدو أصلية من برامج مثل "تلغرام"، ومضاد الفيروسات "نورتون"، وبرنامج إدارة كلمات المرور "كي باس"، ومنصتي الذكاء الاصطناعي "بيكتوري" و"رَن واي إم إل"، وبرنامج "أدوبي فلاش بلاير".

وبحسب التحذير، استخدم المهاجمون في بعض الحالات ملفات زعموا أنها تحتوي على نتائج فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للضحية. وبعد فتح هذا النوع من الملفات، تظهر للضحية صفحة مناسبة للمحتوى مع واجهة مزيفة، بينما تُثبّت البرمجية الخبيثة في الوقت نفسه في خلفية الجهاز.

وجميع العينات التي رُصدت في هذه الحملة استهدفت نظام التشغيل "ويندوز".

من التنصت على الميكروفون إلى محو البيانات بالكامل

وفقًا للتحذير المشترك، تستطيع "تشوزن بريك" بعد إصابة الجهاز التقاط صور للشاشة، وتفعيل الميكروفون لتسجيل الصوت، وسرقة بيانات "واتساب" و"تلغرام" الموجودة في المتصفح، ومحتوى رسائل البريد الإلكتروني، فضلاً عن تنزيل ملفات أو برمجيات خبيثة أخرى على الجهاز وتشغيلها.

كما تستطيع هذه البرمجية حذف الملفات، وفي بعض العينات، محو بيانات النظام. وقد صُممت "تشوزن بريك" للبقاء على الجهاز، فلا تختفي عند إعادة تشغيل نظام ويندوز.

ويمكن للبرمجية أيضًا، لتقليل احتمال اكتشافها، إنشاء استثناءات لبعض المسارات في نظام الحماية "مايكروسوفت ديفندر"، والاستعانة بـ "تلغرام" لتلقي الأوامر.

وأعلن المركز الوطني للأمن السيبراني البريطاني أن المعلومات الشخصية لبعض الضحايا السابقين لهذه البرمجية الخبيثة نُشرت لاحقًا على مواقع إلكترونية لتسريب المعلومات تدعم النظام الإيراني.

وقبل يوم واحد من نشر هذا التحذير المشترك، أعلنت وكالة أنباء "فارس"، التابعة للحرس الثوري، بدء نشاط "منظومة علاج للرصد والمعلومات"، بهدف "التعرف على" معارضي النظام الإيراني في الخارج و"متابعتهم".

وكتبت "فارس" أن هذه المنظومة ستوفر، من خلال "الرصد المستمر والذكي" للأفراد، أرضية لـ"المتابعة القانونية" و"تقييد الوصول المالي والإعلامي" لهم.

وكان موقع هذه المنظومة قد نشر في يومه الأول أسماء وصورًا ومعلومات شخصية لعدد من الإيرانيين المقيمين خارج البلاد، وطلب من المستخدمين، عبر تعبئة نموذج على الموقع نفسه، تزويده بمعلومات عن معارضين آخرين للنظام خارج إيران.

تقرير مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن عمليات وزارة الاستخبارات

أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي، في تقريره المنفصل، أنه فحص خلال تحقيقاته سبع عينات من البرمجيات الخبيثة المستخدمة في هذه العمليات.

ووفقًا للتقرير، استخدم المهاجمون "تلغرام" و"واتساب" و"إنستغرام" للتواصل مع الضحايا وتنفيذ عمليات الهندسة الاجتماعية، وفي بعض الحالات اقتربوا منهم من خلال عرض خدمات في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وذكر التقرير أن المهاجمين اقتربوا في بعض الحالات من الضحية بعرض خدمات فنية، ثم حاولوا إما إقناعه بتثبيت برنامج "أني ديسك" (AnyDesk) لإتاحة الوصول عن بُعد إلى جهازه، أو أرسلوا إليه ملفًا مصابًا يبدو ظاهريًا كملف تثبيت لبرنامج عادي.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي إن هذا النوع من النشاط مستمر منذ خريف عام 2023 على الأقل.

وأوضح المكتب أن التقرير الجديد هو نسخة محدثة من تحذير نشره في ربيع عام 2026، وأنه يتضمن الآن تحليلاً فنيًا أوسع ومؤشرات إضافية تتيح للمؤسسات اكتشاف الإصابة بالبرمجيات الخبيثة.

وكان الجهاز قد ذكر، في تقريره السابق، أن المعلومات التي جُمعت عن الأهداف نُشرت في بعض الحالات عبر عمليات لتسريب المعلومات على الإنترنت، كما أشار إلى "مجموعة حنظلة" للقرصنة باعتبارها إحدى الهويات الإلكترونية المرتبطة بمثل هذه الأنشطة.

آلاف الشاحنات عالقة ومعبر "جذابة" مازال مغلقًا.. استمرار اضطراب التجارة بين إيران والعراق

15 سبتمبر 2026، 19:19 غرينتش+1
100%

أعلن رئيس الجمعية المهنية لشركات النقل الدولي في إيران، إحسان ملك ‌زاده، أن معبر جذابة الحدودي لا يزال مغلقًا، وأن العراق لا يسمح بدخول البضائع عبر هذا المعبر.

وأعرب ملك ‌زاده، الثلاثاء 15 سبتمبر (أيلول)، في حديث لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية، عن أمله في إعادة فتح المعبر خلال الأسبوع الجاري.

وقال إن حركة المرور في المعابر الأخرى المفتوحة بين إيران والعراق تواجه مشكلات أيضًا.

وأضاف: "معبر مهران ومعبر باشماق مفتوحان. أما قصر شيرين، فبما أنه يتخذ طابعًا سوقيًا في الغالب، فإن وضعه مختلف، وبالطبع هذا المعبر أيضًا جيد. وفي بقية المعابر، يجري تبادل البضائع، لكن بالتأكيد هناك شاحنات متوقفة خلف المعابر".

وبحسب المسؤول النقابي، تستمر حركة المرور عبر معبر خسروي، لكن الشاحنات تواجه أيضًا توقفًا وانتظارًا في هذا المعبر.

وفي تصريح آخر، أعلنت رئيسة غرفة التجارة بمدينة الأهواز، شهلا عموري، أنه وفقًا لإعلان رسمي من الجانب العراقي، سيُستأنف النشاط التجاري ونقل البضائع عبر معبر جذابة اعتبارًا من الساعة السادسة صباح الخميس 17 سبتمبر الجاري.

وأضافت أن إعادة فتح المعبر ستتم بعد "استكمال الإجراءات الفنية، وتنظيم العمليات التنفيذية، وتحديث الأنظمة".

وكان العراق قد أغلق بعض المعابر الحدودية مع إيران، في 12 سبتمبر الجاري، وأوقف حركة البضائع والمسافرين عبرها.

وجاء هذا القرار بعد هجوم بطائرة مسيّرة من الأراضي العراقية على خط أنابيب شرق- غرب السعودي، واكتشاف منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة في المناطق الحدودية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن الرياض وواشنطن تعتبران الميليشيات المدعومة من إيران في العراق من بين المشتبه بهم المحتملين.

ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في 14 سبتمبر الجاري، تورط طهران في هذا الهجوم.

وكانت بغداد قد أعادت، في 13 سبتمبر الجاري، فتح معبري شلمجه والشيب أمام المسافرين. كما كان من المقرر، وفقًا لإعلان رسمي للحكومة العراقية، استئناف الأنشطة التجارية في معابر شلمجه ومندلي والشيب خلال الأسبوع الجاري.

آلاف الشاحنات عند الحدود الإيرانية

أعلن رئيس الجمعية المهنية لشركات النقل الدولي في إيران، في سياق متصل، أن جميع الحدود البرية في البلاد تقريبًا مفتوحة، وأن التجارة وحركة النقل البري تجريان عبرها، لكن الشاحنات تواجه أحيانًا فترات انتظار طويلة.

وقال ملك ‌زاده، في إشارة إلى الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأميركية على الموانئ الجنوبية الإيرانية: "في السابق، كان نحو 70 إلى 80 في المائة من صادراتنا ووارداتنا يتم عبر البحر، لكن الجزء الأكبر منها انتقل الآن إلى الطرق البرية، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في فترات التوقف".

وفيما يتعلق بالتجارة الإيرانية مع أفغانستان، قال إن الشاحنات تواجه الانتظار عند معبري ميلَك ودوغارون، وإن فترة الانتظار في دوغارون تصل إلى نحو 14 إلى 15 يومًا.

وبحسب ملك‌ زاده، يقف حاليًا 4671 شاحنة في طابور العبور الترانزيتي عند معبر "دوغارون".

وعزا هذا المسؤول النقابي مشكلات المعابر التجارية في البلاد إلى عوامل مختلفة، مضيفًا أن جزءًا من أوجه القصور مرتبط بعوامل داخل إيران، من بينها الاضطراب في نظام حجز المواعيد وتعدد الجهات التي تتخذ القرارات عند الحدود.

وخلال الأسابيع الأخيرة، وفي أعقاب هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز، كثفت الولايات المتحدة حملة الضغط الاقتصادي على طهران، وتسعى إلى تقييد الشرايين المالية للنظام الإيراني.

ويُعد الحصار البحري ومنع بيع النفط الإيراني وإغلاق طرق نقل العائدات النفطية من بين محاور هذه الحملة.

ومنذ بدء حملة "الإقصاء الاقتصادي"، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عدة حزم من العقوبات على إيران.