بحرية الحرس الثوري الإيراني تطالب ناقلات النفط في الكويت والبحرين بضرورة الإخلاء


أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنه نظرًا إلى استهداف الجيش الأميركي عدة ناقلات نفط إيرانية، أنها تحذر جميع طواقم ناقلات النفط في محيط أرصفة الكويت والبحرين، التي تستضيف قوات أميركية، لمغادرة سفنهم بسرعة، سواء كانت في المراسي أو الأرصفة، لأنها ستتعرض للاستهداف.

بالتزامن مع رفع سعر البنزين الثالث إلى 10 آلاف تومان للتر، أفادت رسائل وصلت إلى "إيران إنترناشيونال" بزيادة انتشار قوات الأمن والشرطة وقوات مكافحة الشغب والباسيج، حول محطات الوقود وفي شوارع عدد من المدن الإيرانية.
وقال مواطنون من عبادان وأصفهان وبيرجند وتبريز وطهران وخرم آباد وخمين وشيراز وقشم وكرج ومشهد، إن انتشار قوات الأمن والقوات القمعية ازداد بشكل واسع في مدنهم.
كما وردت تقارير إلى "إيران إنترناشيونال" عن تراجع سرعة الإنترنت في عدد من المدن.
وكانت النظام الإيراني قد أعلن أن سعر البنزين الثالث، أي الوقود الذي يمكن شراؤه باستخدام بطاقات محطات الوقود، سيرتفع اعتبارًا من فجر اليوم الثلاثاء بنسبة 100%، من 5 آلاف إلى 10 آلاف تومان للتر.
في المقابل، بقيت حصة كل سيارة الشهرية البالغة 60 لترًا بسعر 1500 تومان، و50 لترًا بسعر 3000 تومان، من دون تغيير.
انتشار أمني في محطات الوقود بمشهد وكرج وشيراز وخمين وبيرجند
قال عدد من المواطنين في مشهد إن انتشار قوات الأمن حول محطات الوقود ازداد منذ مساء الاثنين، عشية بدء تطبيق السعر الجديد للبنزين.
وقال أحدهم: "مررت مساء الاثنين أمام ثلاث محطات للوقود، وكانت أمام كل منها عدة سيارات للشرطة، بينما انتشر عدد كبير من عناصر الباسيج وقوات مكافحة الشغب أمام إحدى المحطات".
وقال مواطن آخر من مشهد إن قوات الشرطة ومكافحة الشغب كانت منتشرة في جميع محطات الوقود.
وبحسب مقطع فيديو وصل إلى "إيران إنترناشيونال"، انتشرت قوات الأمن بالرشاشات والسيارات والدراجات النارية في أنحاء مدينة خرم آباد، ما أدى إلى فرض أجواء أمنية مشددة.
وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، ومع حديث مسؤولي النظام الإيراني عن رفع أسعار البنزين، شهد توزيع الوقود في مناطق من بينها خراسان رضوي وخراسان الجنوبية وطهران والبرز اضطرابات واسعة.
وقبل حوالي أسبوع، أفاد مواطنون بإغلاق بعض المحطات، واصطفاف طوابير طويلة، وفرض قيود على توزيع الوقود، والانتظار نحو ساعتين للحصول على 10 لترات من البنزين في عدد من المدن.
ومع الرفع الرسمي لسعر البنزين، أفاد أحد سكان بيرجند بوجود «أجواء أمنية شديدة» في محطات الوقود، وقال إن عددًا من المحطات أُغلقت ووُضعت عليها لافتات كتب عليها: "مغلقة بسبب عطل فني".
وأضاف أن قوات الشرطة منتشرة أيضًا في المحطات الأخرى.
كما وردت تقارير عن أجواء مماثلة في شيراز.
وقال أحد سكان المدينة إنه مع بدء تطبيق السعر الجديد للبنزين فجر 17 شهريور، شوهد "انتشار واسع للقوات الأمنية" في منطقة معالي آباد.
ومن كرج، وردت رسائل عن زيادة انتشار عناصر الأمن بعد رفع أسعار البنزين.
وقال أحد المواطنين إن أعداد القوات، ولا سيما في فرديس وكوهردشت ومهرشهر، شهدت زيادة ملحوظة.
وفي خمين بمحافظة مركزي، قال أحد السكان إنه واجه، عند توجهه إلى محطة الوقود في شارع شهداء دانشجو، "طابورًا طويلًا وانتشارًا لعدد كبير من عناصر الشرطة"
وكانت الحكومة قد شددت، قبل أسابيع فقط من تطبيق السعر الجديد، على ضرورة تجنب "الصدمة المفاجئة".
وفي الثالث من شهريور، أعلن مكتب محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس مسعود بزشكيان، أن حصص البنزين لن تتغير حتى نهاية شهريور على الأقل، وأن أي خطة بهذا الشأن سيتم الإعلان عنها مسبقًا للمواطنين.
انتشار قوات مكافحة الشغب في شوارع طهران
منذ مساء الاثنين، أفاد عدد من المواطنين في مناطق مختلفة من طهران، بينها شهر ري، بزيادة انتشار القوات الأمنية.
وقال مواطن توجه في منتصف الليل إلى محطة الوقود في ميدان فردوسي للتزود بالوقود: "انت المحطة تخضع لإجراءات أمنية مشددة جدًا. وكانت قوات مكافحة الشغب والباسيج تتحرك باستمرار، فيما كانت الشوارع مزدحمة".
وقال مواطن آخر إن "أجواء أمنية سادت منطقة سلسبيل منذ مساء 16 شهريور، مع انتشار أعداد كبيرة من القوات في الشوارع.
كما وردت تقارير من طهران عن تحرك دراجات نارية تابعة لقوات مكافحة الشغب وانتشار القوات حول ميادين المدينة.
وقال أحد المواطنين، الذي توجه مساء الاثنين بدراجته النارية إلى محطة الوقود في شارع بيروزي، إن طوابير السيارات كانت طويلة، وإن «قوات مكافحة الشغب كانت منتشرة أيضًا بجوار المحطة».
مخاوف من تكرار احتجاجات البنزين
سبق أن تسببت زيادات أسعار البنزين في إيران في تداعيات أمنية واسعة.
ففي نوفمبر 2019، وبعد رفع مفاجئ لأسعار البنزين وفرض نظام الحصص، اندلعت احتجاجات في عشرات المدن، سرعان ما تحولت إلى احتجاجات واسعة مناهضة للحكومة.
وقوبلت تلك الاحتجاجات بقمع أمني، وسقوط قتلى واعتقال آلاف الأشخاص، إلى جانب قطع الإنترنت على مستوى البلاد، في أحداث عُرفت لاحقًا باسم «آبان الدموي 98».
انتشار قوات مسلحة عند مداخل محطات الوقود في آبادان وأصفهان وتبريز وقشم
قال مواطنان من أصفهان إن قوات الشرطة انتشرت في عدد كبير من محطات الوقود بالتزامن مع بدء بيع البنزين بالسعر الحر البالغ 10 آلاف تومان.
وكتب أحدهما: «لقد نشروا قوات تقريبًا في جميع محطات الوقود».
وفي آبادان، قال أحد المواطنين إن عناصر شرطة مسلحين انتشروا عند مداخل محطات الوقود في المدينة.
وربط المواطن هذا الانتشار بمخاوف الحكومة من اندلاع احتجاجات عقب رفع أسعار البنزين.
وفي قشم، قال أحد السكان إن الميادين الرئيسية في المدينة شهدت مساء الاثنين انتشارًا واسعًا لعناصر مسلحة، مضيفًا أن «اشتباكًا وقع أيضًا عند مدخل محطة درغاهان للوقود».
وكان القلق الشعبي من زيادة أسعار البنزين واضحًا حتى قبل بدء تنفيذ القرار الحكومي.
وبحسب مراجعة «إيران إنترناشيونال» لمئات التعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي، تمثلت المخاوف الرئيسية للمواطنين في انتقال ارتفاع أسعار الوقود إلى أسعار السلع وأجور النقل وغيرها من تكاليف المعيشة.
ومن تبريز، وصلت رسالتان تتحدثان عن انتشار واسع للقوات الأمنية وتراجع جودة الإنترنت.
وقال أحد المواطنين: «مدينة تبريز مليئة بقوات مكافحة الشغب. القوات مسلحة، كما شوهدت معدات ثقيلة».
وقال مواطن آخر من المدينة إن جودة الإنترنت تراجعت بشدة، مضيفًا أن الشوارع شهدت أيضًا انتشارًا واسعًا للقوات.
وفي بابل، قال أحد المواطنين إن سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول والإنترنت الثابت تراجعت.
ورجّح أن يكون هذا الاضطراب مرتبطًا بمحاولات الحد من النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي بالتزامن مع رفع أسعار البنزين.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر (أيلول)على تصاعد حدة التوتر النووي مع الوكالة الدولية وسط اتهامها بالتسيس، إلى جانب فرض طهران قواعد ملاحة استباقية بالخليج لكسر الحصار الأمريكي والدفع بنهج تفاوضي مشروط.
وعلى الصعيد الداخلي، تنوعت العناوين بين ضرورة تحصين التماسك الاجتماعي وحماية رأس المال الاجتماعي، والجدل الممتد حول أزمة البنزين الهيكلية وسبل معالجتها دون تحميل المواطن أعباء تضخمية جديدة.
استعرضت صحف إيرانية مثل "جوان" الأصولية، و"سازندكي" الإصلاحية، تصريحات رئيس منظمة التعبئة حسين طائب، والتي أكد فيها أن إيران تتفاوض وتتحاور دون خضوع للترهيب أو تفريط بالمبادئ. وشدد على أن هذا النهج يمثل إرادة شعبية راسخة، وليس مجرد خيار سياسي لحكومة أو تيار بعينه.
فيما استعرضت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تصاعد التوتر في جلسة مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع مساعي واشنطن والدول الأوروبية لإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن، وسط تحذيرات إيرانية من استغلال التقرير سياسيًا وتأكيد طهران على اتخاذ تدابير مضادة.
واتهمت صحيفة "سياست روز" الأصولية، الوكالة الدولية بلعب دور الطابور الخامس لصالح واشنطن وتل أبيب بهدف تدمير برنامج طهران النووي واغتيال علمائها، وأكدت أن غضب مديرها يعود لرفض إيران التجسس وإغلاق منشآتها المعتدى عليها أمام التفتيش.
بدوره رأى المحلل الدولي مرتضى مكي، في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أن واشنطن تستغل الوكالة الدولية للطاقة الذرية كأداة لتدويل الصراع والضغط على طهران، بالتوازي مع انقياد الأوروبيين الكامل للإرادة الأمريكية لتعويض ضعفهم الأمني.
فيما يخص التوترات الميدانية في هرمز، استعرض المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلتها صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، تفاصيل المسار الدبلوماسي مع مسقط لتأمين الملاحة وفرض ترتيبات دولية جديدة، وحمل واشنطن وتدخلاتها العسكرية بالمنطقة مسؤولية تقويض الاستقرار.
وأكد المحلل السياسي علي تتماج في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن طهران فرضت قواعد ملاحة استباقية بالخليج مستندة لصمودها العسكري، حيث نقلت المواجهة من الإغلاق الفعلي إلى التحكم بمسارات العبور وفرض عقوبات على الشبكات المرتبطة بخصومها.
وأبرزت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، تحول الاستراتيجية الإيرانية من التهديد التقليدي بالمنع إلى التهديد بتكليف السفن أعباء إضافية، وسط تحذيرات مسئولين إيرانيين من ردود استباقية تستهدف الشركات النفطية الأمريكية بالمنطقة.
وحللت صحيفة "خراسان" الأصولية، رؤية أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، بخصوص المنطقة المحظورة، وإدراج السفن المخالفة على قائمة العقوبات، بالتوازي مع فتح مسار تفاوضي مشروط بالالتزام والعودة لرفع التكلفة على واشنطن.
وتصف صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، التطورات البحرية باعتبارها دليل ومؤشر على تحول إيران للتمركز الهجومي وكسر الحصار الأمريكي، ويرى المحلل السياسي غلامرضا صادقيان، في مقال بصحيفة "اعتماد" الإصلاحية، أن انحسار المواجهة العسكرية بين طهران وواشنطن أوجد إجماعًا سياديًا نادرًا حول تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد،؛ وينقل عن السياسيين محسن هاشمي رفسنجاني، وإسماعيل گراميمقدم، أن العودة الفورية للدبلوماسية عبر القنوات الإقليمية هي السبيل الوحيد لترجمة الردع الميداني إلى تحصين اقتصادي واستقرار معيشي دائم.
على الصعيد الداخلي، أكد نائب الأمين السياسي بحزب كوادر البناء محمد عطريانفر، في مقال بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، أن دعوة المرشد للتماسك الاجتماعي ليست مجرد توصية أخلاقية بل معيار سيادي ملزم؛ وحذر من سلبيات اتخاذ القرارات بمعزل عن أثرها الشعبي على رأس مال الدولة الاجتماعي، وشدد على أن بقاء الاستقرار يقتضي الحوار والإقناع وتجنب نهج المواجهة.
وفند غلام رضا صادقيان رئيس تحرير صحيفة "جوان" الأصولية، رؤية وزير الثقافة والإرشاد الأسبق محمد حسين صفار هرندي حول متطلبات الحكم في مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدًا أنه يطرح إعادة بناء أسلوب حكم الجمهورية الإيرانية، وليس مجرد تحسين أداء الحكومات أو الإدارات، وإعادة بناء رأس المال الاجتماعي كضرورة أمنية وسياسية.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تصاعد وتيرة الهجمات على الرئيس الأسبق حسن روحاني بعد دعوته إلى إشراك الشعب في القرارات المصيرية وإنهاء الحرب بصورة مشرفة؛ واعتبرت أن استهدافه كشخصيات سابقة كخاتمي يعكس رفضًا لحق التعبير.
وحذر عطاء الله مهاجراني، في مقال بصحيفة "إيران" الرسمية، من الخلط بين الدفاع المشروع المكفول دوليًا وبين الترويج للحرب، واتهم وسائل إعلام معارضة بممارسة حرب نفسية لتفكيك الثقة بين المجتمع والدولة؛ وشدد على ضرورة الإبقاء على النقد المسئول دون أن يتحول إلى ذريعة للفوضى أو الاستغلال الخارجي.
اقتصاديا، ربط تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية، أزمة البنزين بجذور هيكلية متراكمة كتقادم السيارات وضعف النقل العام، مؤكدًا أن الحل لا يكمن في رفع الأسعار أو تحميل المستهلك التكلفة وحده.
وانتقدت صحيفة "شرق" الإصلاحية، قرار الحكومة رفع أسعار البنزين لمواجهة العجز بين الإنتاج والاستهلاك، وأكدت أن الأزمة تعود لفشل إدارة الطاقة وتأخر إحلال المركبات المتهالكة وليس سلوك المستهلك.
بالمقابل تقدم صحيفة "إيران" الرسمية، قرار رفع سعر البنزين غير المدعوم، بوصفه محاولة إصلاح متدرج لتجنب الصدمات، وسط تحذيرات خبراء وسياسيين مثل محمد جواد حقشناس، ومحمد خوشچهره، من آثاره التضخمية وضعف ضمانات حماية الأسر.
ووصفت صحيفة "خراسان" الأصولية المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، قرار تشديد الرقابة على بطاقات المحطات، والجمع بين السعر الثالث، والغاز المضغوط، بمحاولة إدارة للعجز، دون علاج الأسباب العميقة لاتساع الفجوة بين الاستهلاك والإنتاج.
ويربط محسن مهديان مدير تحرير صحيفة "همشهري" المحسوبة على بلدية طهران، أزمة البنزين بالتداعيات المركبة للحرب واستهداف البنية التحتية، ودعا إلى اتخاذ تدابير حربية لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي تستهدف التماسك الداخلي.
وحذرت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، التقرير من استراتيجية أمريكية للتحول من محاصرة النفط الإيراني إلى فرض نفوذ مباشر على استثماراته وحقوله عبر صيغ التفاوض، مستغلة الضغوط الاقتصادية والتضييق على المشتري الصيني.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": حرب هرمز تكشف فشل سياسة القوة الأمريكية
في مقاله بصحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد الدبلوماسي الإيراني السابق كوروش أحمدي، المسار العسكري الأمريكي، وكيف تورطت واشنطن، التي دخلت المواجهة بذريعة الملف النووي، في أزمة أكبر بمضيق هرمز، حيث أخفقت ضرباتها المتواصلة في حسم معركة الملاحة.
وأوضح:" تحاول واشنطن تقليص قدرة إيران على إغلاق المضيق عبر التوجه لاستخدام ممرات بديلة كممر فك الأسد لنقل النفط، واستخدام استراتيجية تقوم على الحصار والضربات الدورية لإضعاف طهران.
ورأى أن:" ربط حركة النفط عبر الممر البديل بأسعار الخام لا يكفي لإثبات نجاح الخطة الأمريكية، نظرًا لوجود عوامل سوقية أخرى متداخلة؛ مثل تراجع الاستهلاك الصيني وزيادة الإنتاج العالمي".
"مردم سالارى":منطقية الضربة الأولى في هرمز.. حين يتحول الردع إلى مقامرة
رأى رحمان پرورش، الكاتب بصحيفة "مردم سالارى" الإصلاحية، في ابتعاد أسطول الحصار الأمريكي عن السواحل الإيرانية والتمركز في أعماق بحر العرب، إنما يمثل اعترافًا بواقع الضعف والحذر، تحسبًا لمخاطر المواجهة المباشرة في مضيق هرمز.
وأوضح:" يعتمد الحصار الأمريكي منظومة طبقية متعددة المهام لكنها تتسم بالهشاشة، مؤكدًا أن الاستراتيجية الدفاعية المثلى لإيران تكمن في تنفيذ ضربة استباقية مدروسة تكسر هيبة هذه المنظومة وتجبر العدو على التراجع.
وأشار إلى أن:" إسقاط حاملات الطائرات أو إلحاق أضرار جسيمة بها سيفكك عقدة الخوف ويزعزع ثقة الرأي العام الأمريكي بالحرب، لتحويل الحصار البحري من استراتيجية ردع إلى مجرد وهم مكلف".
"كيهان": تحريف «السلام» إلى استسلام.. اتهامات بالتخوين لروحانى وخاتمي
هاجم حسين شريعتمداري ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، مواقف الرئيسين السابقين حسن روحاني ومحمد خاتمي بشأن الحرب، واتهمهما بالخيانة ومستخدمًا ثنائية حادة للربط بين الدعوة للسلام والاستسلام.
واتهم:" روحاني باستغلال الدعوة إلى استفتاء شعبي ومبدأ الشورى للتخلي عن الدفاع والتسليم للولايات المتحدة وإسرائيل، منتقدًا طرح القضايا المصيرية على الرأي العام ومفضلًا تفسيرًا ضيقًا للمشورة العسكرية.
كما هاجم:" خاتمي لمطالبته بإنهاء الحرب عبر التفاهم والمصالحة الوطنية، واصفًا الطرح بأنه تجميل للتسليم، ومطالبًا الأجهزة القضائية والأمنية بالتدخل لمواجهة هذه المواقف التي يراها خدمة لأهداف الأعداء".
"دنياى اقتصاد": البنزين الإيراني.. زيادة السعر لا تعالج أزمة السياسة المتذبذبة
تساءل حامد آذرغون، في مقابل بصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، عن جدوى رفع سعر البنزين إلى 10 آلاف طومان، مؤكدًا أن هذه الزيادة لا تمثل إصلاحًا حقيقيًا لسوق الوقود ما دام نظام تعدد الأسعار والدعم قائمًا".
وانتقد:" نمط التثبيت ثم القفزة التاريخي الذي خفض السعر الحقيقي للبنزين ورفع الاستهلاك إلى 130 مليون لتر يوميًا، وتسبب في عجز قدره 20 مليون لتر وتكلفة استيراد سنوية تتجاوز 5 مليارات دولار".
واقترح:" حلًا متدرجًا ينوع الأسعار حسب الجودة والدخل مع توجيه الدعم للمستحقين، وشدد على أن نجاح ذلك ينشط باستعادة ثقة المجتمع التي أضعفتها سنوات من القرارات الحكومية المتناقضة".
"عصر رسانه": التحذير من التضخم دون معالجة جذوره
حذر الخبير الاقتصادي وحيد شقاقي شهري، في حوار إلى صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، من ارتفاع نمو السيولة إلى 65% والتضخم لـ 100%، مؤكدًا أن الصدمات الأمنية والحصار يتنقلان سريعًا إلى النقد والأسعار بسبب هشاشة البنية المالية.
وعزا:" انفلات السيولة إلى أضرار الحرب والقروض الإلزامية والسحب المصرفي المزمن، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في الدعم غير الممول عن طريق القسائم الإلكترونية، والضرائب على المضاربة، وإعادة توظيف الأصول الحكومية".
وربط:" نجاح الدعم الاجتماعي بالإصلاح المؤسسي العميق الذي يتجاوز مجرد الإجراءات التعويضية، مشددًا على أن العقوبات تضاعف الأزمة لكنها لا تفسر وحدها استمرار التراكم الهيكلي للاختلالات النقدية".
أعادت إقامة مراسم اليوم السابع للمغني الإيراني، علي مير رضائي، الذي أُعدم الأسبوع الماضي بعد إدانته في قضية قتل، إلى الواجهة نقاشًا قديمًا، لكنه مهم: عندما يرتكب شخص خطأ جسيمًا، كيف ينبغي للمجتمع أن يتعامل معه، وفي الوقت نفسه، ما الموقف الذي ينبغي اتخاذه من عقوبة الإعدام؟
من الطبيعي أن يؤثر الحضور الواسع للناس في مراسم اليوم السابع لمير رضائي في جزء من المجتمع. فشعبية المغني، والذكريات التي تركها في أذهان الناس، والرابطة التي أقامها مع جمهوره، يمكن أن تحول الحداد عليه إلى حدث اجتماعي. لكن هذه الشعبية يجب ألا تؤدي إلى محو جانب آخر من الحقيقة: إذا فقد إنسان حياته خلال شجار، وثبتت مسؤولية شخص آخر عن ذلك، فلا يمكن، بسبب كون المتهم فنانًا أو بسبب شعبيته، حذف الضحية وعائلتها من الرواية.
ومع ذلك، فإن تحمل مسؤولية ارتكاب جريمة قتل لا يعني قبول الإعدام. وغالبًا ما يختلط هذان الأمران في النقاش العام حول مثل هذه القضايا إلى درجة يحل أحدهما محل الآخر، في حين يمكن في الوقت نفسه التأكيد على مسؤولية الفرد عن الجريمة، ومعارضة إزهاق حياته كعقوبة.
وهنا يصبح دور النظام الإيراني أهم من القضية نفسها. ففي النظام القضائي الإيراني، لا يُعد القصاص والإعدام مجرد رد فعل فردي على جريمة قتل، بل هما جزء من هيكل العقوبات الرسمي، وهو هيكل توضع فيه عائلة القتيل في موقع يمكنها من خلاله أن تقرر بشأن استمرار دورة بدأت بوفاة عزيزها أو توقفها.
ويطرح هذا النظام سؤالاً أساسيًا: لماذا ينبغي لعائلة وقعت هي نفسها ضحية لجريمة أن توضع إلى هذا الحد في موقع اتخاذ قرار بشأن حياة إنسان آخر؟
لقد فقدت عائلة القتيل ابنًا أو عزيزًا لها. وفي مثل هذه الظروف، فإن توقع ضبط النفس والعفو من شخص يعيش حالة حداد قد يشكل بحد ذاته ضغطًا ثقيلاً.
وفي المقابل، هناك عائلة المتهم التي قد تفقد، بإعدامه، عزيزًا لها، دون أن تكون قد ارتكبت هي نفسها أي جريمة.
والنتيجة ليست بالضرورة تحقيق العدالة بمعنى تقليل المعاناة، وقد لا تؤدي سوى إلى ربط فقدان بفقدان آخر.
النظام مسؤول عن تصميم النظام الجنائي
وفي هذا السياق، لا ينبغي لإيران أن تختزل دورها في مجرد تنفيذ حكم قضائي.
فالنظام مسؤول عن تصميم النظام الجنائي، ولا تبدأ مسؤوليته بعد وقوع الجريمة فقط. فالوقاية من العنف، والتوعية، والحد من النزاعات المميتة، وإنشاء آليات فعالة للسيطرة على العنف، كلها جزء من مسؤولية النظام.
ويجب ألا يكون القصاص أداة تتنصل من خلالها الحكومة من مسؤوليتها الأخلاقية والاجتماعية عن إزهاق حياة إنسان. وسواء عفت عائلة القتيل أو لم تعفُ، فإن ذلك لا يمكن أن ينهي النقاش حول مسؤولية النظام، الذي التي وضع القانون، وهو الذي أنشأ الآلية القضائية، والجهاز القضائي التابع للنظام هو الذي أصدر الحكم ونفذه.
لذلك، كان من الممكن في مراسم اليوم السابع لمير رضائي، في الوقت نفسه، تكريم ضحية القضية وعائلتها، والتحدث بصراحة عن الخطأ الجسيم الذي أدى إلى تلك الوفاة، وطرح الإعدام بوصفه سياسة تتبعها إيران موضع تساؤل.
وهذه المواقف الثلاثة لا تتعارض مع بعضها بعضًا فحسب، بل إنها ضرورية لفهم الصورة كاملة، لأن القضية لا تتعلق فقط بوفاة مغنٍ، بل تتعلق بمجتمع يمكن أن ينتهي فيه شجار إلى جريمة قتل، وبنظام قضائي يضيف وفاة أخرى إلى هذه الدورة بدلًا من كسرها.
إن مسؤولية إيران في مثل هذه القضايا لا تقتصر على تنفيذ الحكم بعد وقوع الجريمة. والسؤال الأكبر هو: ماذا فعلت لمنع وقوع الجريمة التالية؟
إذا كان الرد على العنف هو مجرد عنف آخر، فإن المجتمع لم يتعلم شيئًا عن سبب بدء هذه الدورة.
ولعل هذا هو أهم ما ينبغي تذكره من اليوم السابع لمير رضائي: لا يمكن لشعبية شخص أن تمحو خطأه، ولا يمكن لوقوع جريمة قتل أن يجعل الإعدام بمنأى عن النقد، ولا يمكن لإيران أن تتنصل من مسؤوليتها تجاه هذه الدورة بمجرد وضع عائلتين مفجوعتين في مواجهة إحداهما الأخرى.
تزامنًا مع استئناف الهجمات بين طهران وواشنطن، هدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بمهاجمة شركات الطاقة الأميركية في المنطقة، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، كوريا الجنوبية من أن مشاركتها في عمليات واشنطن بمضيق هرمز ستكون لها "عواقب وخيمة".
وكتب قاليباف، الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، رداً على منشور وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث: "سلسلة إنتاج النفط والغاز في هذه المنطقة واسعة، ومتاحة، وقابلة للاستهداف. كما أن شركات النفط والغاز الأميركية المنتشرة في أنحاء هذه المياه ومنشآتها معرضة للخطر بالقدر نفسه".
وأضاف: "هاجِموا أصولنا، وستصبحون هدفاً للهجوم. لقد أثبتنا ذلك من قبل؛ اسألوا القواعد التي لم تعد قابلة للاستخدام".
ولم يحدد قاليباف الشركات أو منشآت الطاقة الأميركية التي كان يقصدها في المنطقة.
ومن جانبه، قال المسؤول الأمني البارز ورئيس منظمة "الباسيج"، حسين طائب، إن إيران لا تقبل التفاوض "بدافع الحاجة"، مضيفاً أن التفاوض المقبول هو الذي يضمن حقوق إيران و"جبهة المقاومة".
وكان طائب قد قال في وقت سابق إن السيطرة على مضيق هرمز بيد إيران.
وبحسب بيانات شركة "كبلر" لتحليل بيانات الشحن، عبر في المتوسط 10 سفن شحن يومياً مضيق هرمز خلال الأيام العشرة المنتهية، يوم الاثنين 7 سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ مايو (أيار) الماضي.
ووفقاً للتقارير المتعلقة بالوضع في مضيق هرمز، بات ضغط الحصار النفطي الأميركي يستهدف صادرات إيران بصورة أكبر من السابق.
تهديدات متبادلة بشأن ناقلات النفط
جاءت تصريحات قاليباف رداً على تحذير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي قال إن القوات الأميركية ستقوم "بتدمير وإغراق" ناقلات النفط الإيرانية إذا أطلقت طهران النار على سفن أميركية.
ووصف هيغسيث أسطول ناقلات النفط التابع لإيران بأنه "بلا دفاع"، وقال إن الطائرات والسفن والغواصات الأميركية قادرة على استهداف هذه الناقلات ضمن مناطق عمليات القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" وقيادة منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وجاءت هذه التهديدات بعد إعلان "سنتكوم"، في 5 سبتمبر الجاري، أنها استهدفت ثلاث ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني قرب جزيرة "خارك" و"جاسك" وبحر عُمان، رداً على هجوم صاروخي شنه الحرس الثوري على سفينتين حربيتين أميركيتين.
وقالت "سنتكوم" إنه لم يصب أي عسكري أميركي في هجوم الحرس الثوري.
ومن جهته، أعلن الحرس الثوري أنه استهدف ثلاث ناقلات نفط كانت تعبر مضيق هرمز عبر مسارات "غير مصرح بها"، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.
بقائي يحذر كوريا الجنوبية
كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين 7 سبتمبر، رسالة باللغة الكورية، قال فيها إن أي مشاركة عملياتية أو وجود عسكري لدول أخرى في المياه الخليجية ومضيق هرمز سيُعتبر من وجهة نظر طهران "دعماً مباشراً للطرف المعتدي"، وستكون له "عواقب وخيمة".
وجاء هذا التحذير بعد إعلان الحكومة الكورية الجنوبية أنها تدرس مساعدة الجهود الأمنية الأميركية في مضيق هرمز.
وأكد المتحدث باسم مكتب الرئيس الكوري الجنوبي أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن حتى الآن.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ط، قد انتقد في وقت سابق رفض سيول الانضمام إلى العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، وقال إنه رغم وجود آلاف الجنود الأميركيين في كوريا الجنوبية، فإنها لا ترغب في مساعدة واشنطن.
وفي 17 أغسطس (آب) الماضي، قال ترامب إنه طلب من كوريا الجنوبية مساعدة الولايات المتحدة في العمليات ضد إيران، لكن سيول رفضت الطلب.
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، رداً على سؤال من "إيران إنترناشيونال"، إن مسؤولي إيران ربطوا التعاون مع الوكالة بالتوصل إلى اتفاق سياسي مع الولايات المتحدة.
وقال غروسي، الاثنين 7 سبتمبر (أيلول)، خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع مجلس محافظي الوكالة في فيينا: "لا يوجد أي تفاعل (بين الوكالة وطهران)، ولا تُقدَّم لنا أي معلومات، وقيل لنا إنهم لن يتعاونوا ما لم يحدث تقدم في المفاوضات السياسية الأوسع نطاقاً".
ووصف غروسي هذا النهج بأنه غير مقبول، مضيفاً: "نحن لا نقبل بهذا المنطق. إيران لا تزال عضواً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولديها التزامات. وهذه الالتزامات لا تزول".
ويُعقد الاجتماع الدوري لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا خلال الفترة من 7 إلى إلى 11 سبتمبر الجاري.
وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، في 4 سبتمبر الجاري، بأن الولايات المتحدة و"الترويكا" الأوروبية تسعى إلى تهيئة الظروف لإعادة إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، بسبب انتهاكات التزامات عدم الانتشار.
وبحسب التقرير، تحاول الولايات المتحدة، إلى جانب فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إقناع أعضاء مجلس محافظي الوكالة باعتماد قرار بهذا الشأن خلال اجتماع فيينا.
ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في 7 سبتمبر الجاري، مساعي الدول الأوروبية لإعادة إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بأنها "غير منطقية للغاية وتدل على سوء النية".
وقال إن طهران ستتخذ "الإجراءات اللازمة" لمواجهة هذا الإجراء المحتمل، دون توضيح تفاصيلها.
قلق بالغ لدى الوكالة بشأن البرنامج النووي الإيراني
حذّر غروسي، في بيانه الافتتاحي أمام مجلس المحافظين، يوم الاثنين 7 سبتمبر، من أن منع إيران مفتشي الوكالة من الوصول إلى المنشآت النووية يثير "قلقاً بالغاً" من منظور الانتشار النووي، داعياً إلى معالجة الأمر فوراً.
وقال إن الوكالة لا تملك معلومات عن وضع مخزونات اليورانيوم الموجودة في المنشآت التي تضررت خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.
وأضاف: "إن غياب المعلومات عن هذه المنشآت والمواد النووية المرتبطة بها، إلى جانب عدم قدرتنا على إجراء أنشطة التحقق في هذه المواقع، يثير قلقاً بالغاً من منظور الانتشار النووي".
وأكد غروسي أن العودة إلى الدبلوماسية واستئناف المفاوضات ضروريان لحل الملف النووي الإيراني، مشدداً على أن الوكالة مستعدة لدعم الجهود في هذا المجال.
وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، تعرضت ثلاثة مواقع نووية، هي نطنز وفوردو وأصفهان، لهجمات أميركية وإسرائيلية.ط، في يونيو (حزيران) 2025.
وأفادت "رويترز" في الأول من سبتمبر الجاري، استناداً إلى تقارير سرية للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدم إحراز أي تقدم في العلاقات بين طهران والوكالة، وأن المفتشين ما زالوا غير قادرين على العودة إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.
وقبل هذه الهجمات، قدرت الوكالة أن إيران تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة لا تفصلها سوى مسافة محدودة عن مستوى التخصيب البالغ نحو 90 في المائة المطلوب لإنتاج اليورانيوم المستخدم في صناعة الأسلحة.
الوكالة تطالب طهران بـ"تعاون بنّاء"
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران لم تقدم للوكالة أي معلومات بشأن وضع المواد والمنشآت النووية التي أعلنت عنها، كما لم تسمح لمفتشي الوكالة بالوصول إلى هذه المواقع.
وأكد غروسي أن الوكالة فقدت منذ أكثر من عام إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من مخزونات اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.
وأوضح أن هذه القيود حالت دون تمكن الوكالة من تنفيذ مسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت الإيرانية.
وأضاف غروسي أن الوكالة، لهذا السبب، غير قادرة على تقديم تقرير بشأن تنفيذ بنود قرارات مجلس الأمن وقراري مجلس المحافظين الصادرين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 ويونيو 2026.
ودعا المدير العام للوكالة طهران إلى "التعاون البنّاء" مع الوكالة والوفاء بالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، المعروفة اختصاراً بـ"إن بي تي" (NPT).
وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أصدر، خلال العام الماضي، قرارين طالب فيهما إيران بالإعلان عن مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح للوكالة بالوصول الكامل للتحقق من هذه المخزونات.
وتُعد إيران الدولة الوحيدة التي تقوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستوى 60 في المائة دون امتلاك أسلحة نووية.