• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

السفارة الأميركية في البحرين تحذر من "تصعيد غير متوقع" للتوترات بسبب إيران ووكلائها

5 سبتمبر 2026، 17:17 غرينتش+1

أصدرت السفارة الأميركية في البحرين، السبت 5 سبتمبر (أيلول)، تحذيرًا أمنيًا دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى توخي مزيد من اليقظة بسبب احتمال حدوث "تصعيد غير متوقع" للتوترات في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة الأميركية إن إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح الولايات المتحدة، والمواقع المرتبطة بها في المنطقة، والمواطنين الأميركيين في أنحاء العالم.

وصدر هذا التحذير قبل ساعات من إعلان الولايات المتحدة استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية.

الأكثر مشاهدة

طهران تطلق منصة "علاج" لرصد المعارضين بالخارج.. ومواطنون إيرانيون: خوف النظام يتخطى الحدود
1

طهران تطلق منصة "علاج" لرصد المعارضين بالخارج.. ومواطنون إيرانيون: خوف النظام يتخطى الحدود

2

"أكسيوس": القوات الأميركية دمّرت زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني ومقتل معظم أفرادهما

3
صحف إيران:

تعقيدات "هرمز".. وتقويض الوحدة الوطنية.. وفساد الشركات الحكومية.. وندوة "الخط الأحمر"

4

نائب ترامب: المواجهة مع إيران ستدخل مرحلة مختلفة تمامًا خلال شهر أو شهرين

5

بعد انهيار محادثات مسقط.. "الخطوة التالية" تثير الجدل في إيران

•
•
•

المقالات ذات الصلة

صحيفة إيرانية: رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى يسعى لرئاسة مجلس "خبراء القيادة"

5 سبتمبر 2026، 16:43 غرينتش+1
100%

أفادت وسيلة إعلامية مقرها طهران، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن رجل الدين المتشدد البارز، أحمد علم الهدى، يسعى للحصول على الدعم لتولي رئاسة مجلس "خبراء القيادة" في إيران، وهو هيئة دينية تضم 88 عضوًا ومسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى والإشراف عليه.

وذكرت صحيفة "انتخاب" أن التحركات بشأن رئاسة المجلس تصاعدت قبيل جلسته المقبلة، وسط مخاوف بشأن الحالة الصحية لرئيسه الحالي، محمد علي موحدي كرماني.

وبحسب التقرير، يسعى علم الهدى، الذي يمثل محافظة خراسان رضوي في المجلس، ويتولى إمامة صلاة الجمعة في مدينة "مشهد"، إلى تأمين العدد الكافي من الأصوات للفوز برئاسة المجلس.

ويُقال إن منافسه الرئيسي هو النائب الثاني لرئيس المجلس، وعضو مجلس صيانة الدستور، ورئيس الحوزات العلمية في إيران، علي رضا أعرافي.

ومن بين المرشحين المحتملين أيضًا محمود رجبی، الذي خلف محمد تقي مصباح يزدي في رئاسة مؤسسة الإمام الخميني للتعليم والبحوث. ونقلت "انتخاب" عن مصدر مطلع أن رجبی يعتقد أن فرصه في تولي المنصب أقوى.

ويُعد علم الهدى أحد أبرز رجال الدين المتشددين في إيران، وقد استخدم لسنوات منبر صلاة الجمعة المؤثر في مشهد للدفاع عن بعض أكثر مواقف النظام تشددًا بشأن القضايا الاجتماعية والسياسية.

كما أنه صهر الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، الذي توفي إثر حادث تحطم مروحية، في مايو (أيار) 2024.

ومن أبرز مواقف علم الهدى معارضته الشديدة للتحديات التي تواجه فرض "الحجاب الإجباري". ففي عام 2024، شبّه تحدي قواعد اللباس الإسلامي بالتعاون مع أعداء إيران، وفي العام السابق، ألمح إلى أن المتشددين دينيًا قد يضطرون إلى التدخل بأنفسهم مع تزايد رفض النساء للحجاب الإجباري.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على علم الهدى في مارس (آذار) 2023 بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مرتبطة بقمع الاحتجاجات. واستند الاتحاد الأوروبي إلى خطابات قال إنها تروج للعداء تجاه النساء والمتظاهرين والأقليات الدينية.

وظل علم الهدى مؤيدًا صريحًا لقيادة النظام الإيراني بعد وفاة علي خامنئي.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، قال إن أي اتفاق أو التزام من جانب إيران لن يكون مقبولاً دون موافقة المرشد مجتبى خامنئي، ووصف العداء للولايات المتحدة بأنه مبدأ أساسي في طهران.

وستضع المنافسة علم الهدى على رأس هيئة لعبت دورًا محوريًا في عملية الخلافة في وقت سابق من هذا العام. فقد اختار مجلس خبراء القيادة مجتبى خامنئي خلفًا لوالده، علي خامنئي، بعد مقتله، رغم أن "إيران إنترناشيونال" أفادت بوجود انقسامات بين أعضاء المجلس بشأن آلية الاختيار واختيار نجل المرشد الراحل.

وينتخب المجلس عادةً قيادته لمدة عامين. وكان موحدي كرماني قد انتُخب رئيسًا في مايو 2024 بأغلبية 55 صوتًا، خلفًا لأحمد جنتي، فيما يتولى هاشم حسيني بوشهري وأعرافي منصبي النائب الأول والثاني للرئيس على التوالي.

"سنتكوم": تدمير 3 ناقلات نفط إيرانية بعد هجوم صاروخي للحرس الثوري على سفينتين أميركيتين

5 سبتمبر 2026، 15:17 غرينتش+1
•
مجتبى بورمحسن
100%

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت 5 سبتمبر (أيلول)، أنها دمّرت ثلاث ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني، بعد استهداف سفينتين حربيتين أميركيتين من جانب طهران.

وكانت "إيران إنترناشيونال" قد نشرت في وقت سابق، في تقرير حصري، ثلاثة ملفات صوتية لمحادثات بين الجيش الأميركي وناقلة النفط "ستارك 1".

وقالت "سنتكوم"، في بيان، إن الحرس الثوري الإيراني أطلق، السبت 5 سبتمبر، صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية كانتا تقومان بدوريات في مياه المنطقة، فردت القوات الأميركية باستهداف ثلاث ناقلات نفط تحمل الخام الإيراني.

وبحسب البيان، نجت حاملة طائرات أميركية ومدمرة مزودة بصواريخ موجهة من عدة هجمات "غير مبررة" شنها الحرس الثوري، ولم يُصب أي من العسكريين الأميركيين.

وأضافت "سنتكوم" أنها عطّلت بشكل دائم ناقلة النفط "ستارك 1" (M/T Stark 1) قرب جاسك، وناقلة "داوني" (M/T Downy) قرب سواحل جزيرة خارك.

كما قالت القوات الأميركية إنها، بعد أن أمرت طاقم الناقلة "كايلو" (M/T Kylo)، الفارغة والمعروفة أيضًا باسم "نوكسن" (Noxen)، بمغادرة السفينة، استهدفت عدة نقاط حيوية فيها في بحر عُمان، ودمّرتها بالكامل.

وأكدت "سنتكوم" أن الناقلات الثلاث، التي كانت تحمل النفط الخام الإيراني، جزء من شبكة ظل تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتوفر التمويل للحرس الثوري ووكلائه الإقليميين.

وشدد البيان على أن إيران لا تملك أي وسيلة للدفاع عن هذه الناقلات.

وقال قائد "سنتكوم"، الأدميرال براد كوبر: "يجب أن تكون رسالتنا إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على سفينتين تابعتين لنا، فسوف نفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر بكثير، وسندمر ثلاثًا من سفنكم".

وأضاف: "لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول الناقلات الإيراني المحدود والمعرض للخطر".

خاص لـ "إيران إنترناشيونال": تسجيل صوتي لمحادثات الجيش الأميركي وطاقم ناقلة "ستارك 1" الإيرانية

قبل ساعات من صدور بيان "سنتكوم"، نشر مراسل "إيران إنترناشيونال"، مجتبى بورمحسن، ثلاثة ملفات صوتية لمحادثات حصل عليها، يظهر فيها تحذير مقاتلة أميركية لناقلة "ستارك 1".

وأظهر تسجيل مصوّر حصلت عليه "إيران إنترناشيونال" وصُوّر من داخل سفينة قرب موقع الحادث، تحذيرات لاسلكية وجهها الجيش الأميركي إلى الناقلة الإيرانية "ستارك 1" قبل استهدافها قرب جزيرة خارك.

ويمكن سماع ثلاثة تحذيرات عبر قناة "VHF". وفي أحدها، تقول المقاتلة الأميركية: "كان هذا تحذيركم الأخير. اعثروا عليه (القائد) الآن.. اصعدوا إلى قوارب النجاة وغادروا السفينة فورًا".

وبعد بث هذا التحذير الطارئ عبر جهاز اللاسلكي VHF، سُجلت محادثة بين أفراد الطاقم والبحارة على متن السفينة باللغتين الفارسية والأوردية.

وفي المحادثة، يستفسر أحد العاملين عن وجود القائد ومساعده الأول في موقع العمل، فيما يرد الطرف الآخر بأن القائد لم يستيقظ بعد وأنه نائم.

وفي تسجيل صوتي آخر، حصلت عليه "إيران إنترناشيونال"، مُنحت ناقلة "ستارك 1" ثلاث دقائق لإجلاء طاقمها، بعدما أبلغت المقاتلة الأميركية أنها تستعد لاستهدافها: "الناقلة ستارك 1، معكم طائرة عسكرية أميركية. أستعد لإطلاق النار على مؤخرة سفينتكم. لديكم ثلاث دقائق لإجلاء الطاقم من مؤخرة السفينة. انتهى".

وفي التسجيل الثالث، وجهت المقاتلة الأميركية تحذيرًا آخر إلى ناقلة "ستارك 1"، قائلة إن أمام طاقمها دقيقة واحدة لمغادرة السفينة، لأنها ستطلق النار على مؤخرة الناقلة.

وقبل ساعات من صدور بيان "سنتكوم"، أفادت وكالة "تسنيم" التابعة للحرس الثوري بأن ناقلة نفط إيرانية تعرضت لهجوم من القوات الأميركية على بُعد ستة أميال من جزيرة "خارك".

كما نشرت وكالة "دانشجو" الإيرانية مقطع فيديو للهجوم على ناقلة النفط قرب جزيرة "خارك".

وكانت ناقلة "ستارك 1"، التي كانت تحمل النفط الإيراني، تعمل سابقًا تحت علمي بنما ومالطا.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على الناقلة قبل ثلاثة أعوام.

ومنذ تشديد الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، توقفت صادرات النفط الإيرانية تقريبًا.

وكانت شركة "تانكر تراكرز"، المتخصصة في تتبع بيانات ناقلات النفط، قد أعلنت في وقت سابق أن صادرات النفط الإيرانية عبر مضيق هرمز وصلت إلى الصفر.

وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أكد في مقابلة تلفزيونية أن طهران لا تستطيع تصدير النفط.

كما حذر البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قبل يومين، من أن طهران سترد عسكريًا في حال تصعيد الحصار البحري.

وفي 2 سبتمبر الجاري، أعلن الحرس الثوري أن سفينتين أثناء عبورهما مضيق هرمز انفجرتا إثر اصطدامهما بألغام.

وشنت الولايات المتحدة موجة واسعة من الهجمات، مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء 1 و2 سبتمبر الجاري، استهدفت خلالها 100 موقع في 40 منطقة داخل إيران، معظمها في جنوب البلاد، بهدف تدمير قدرة طهران على مهاجمة السفن.

وقبل ذلك بيومين، أطلقت الولايات المتحدة النار على منصتي إطلاق لمنظومة صواريخ "فجر-5" كانتا تستعدان لإطلاق ألغام بحرية في المياه الخليجية.

انهيار صناعة وسوق الأجهزة المنزلية في إيران

5 سبتمبر 2026، 14:07 غرينتش+1
•
دالغا خاتين أوغلو
100%

عندما تتعطل الثلاجة في إيران اليوم، غالبًا ما تعجز الأسرة عن استبدالها، وبشكل متزايد، لا تستطيع حتى تحمل تكاليف إصلاحها. وخلف ذلك تقف صناعة تفقد موادها الخام وعملاءها، والأنكى من ذلك أنها فقدت، منذ مارس (آذار) الماضي، مركزين صناعيين كانا يمدّانها باحتياجاتها.

ويتعرض المصنعون الإيرانيون للضغط من الجانبين في الوقت نفسه. فقد تضاعفت أسعار الصلب والبلاستيك التي تُستخدم في تصنيع الأجهزة المنزلية مرات عدة منذ أن استهدفت الضربات الإسرائيلية والأميركية المراكز الصناعية الرئيسية في البلاد في مارس الماضي، في حين خرجت الأسر التي تُباع لها هذه المنتجات من السوق تمامًا بسبب ارتفاع الأسعار. وكانت صناعة إنتاج الثلاجات وأجهزة التلفزيون والغسالات تتراجع أصلًا بنسبة تتراوح بين ربع الإنتاج وأكثر من 40 في المائة سنويًا قبل بدء الحرب.

وما لا تستطيع الصناعة فعله هو تحميل هذه التكاليف للمستهلكين، لأن المعادلة الاقتصادية في السوق لم تعد مجدية لأي طرف.

تكلفة تجهيز مطبخ يعمل
يبلغ الحد الأدنى للأجور في إيران نحو 166 مليون ريال إيراني شهريًا، أي ما يقارب 75 دولارًا. وبمقارنة ذلك بقائمة الأسعار على أكبر متجر إلكتروني في البلاد، تبدو المنتجات كأنها قائمة بأشياء لم تعد الأسرة العاملة قادرة على شرائها.

تُباع أرخص ثلاجة صغيرة بسعر 258 مليون ريال إيراني، أي نحو 117 دولارًا، وهو ما يعادل راتب شهر ونصف الشهر تقريبًا. أما الثلاجة والفريزر الأساسية بسعة 13 قدمًا مكعبة، فتبلغ 544 مليون ريال، أي نحو 247 دولارًا، وهو ما يزيد على ثلاثة أشهر من الأجر. ويصل سعر الطراز متوسط الحجم إلى 890 مليون ريال، أي نحو 405 دولارات. أما الغسالة، التي تتركز معظم الطرز ضمن فئتها السعرية، فتبلغ نحو 920 مليون ريال، أي قرابة 418 دولارًا، أو ما يعادل خمسة أشهر ونصف من الحد الأدنى للأجور. ويبدأ سعر موقد الغاز من نحو 360 مليون ريال، أي 164 دولارًا، ويرتفع إلى 638 مليون ريال.

وتسير أجهزة التلفزيون على المنحى نفسه. فأرخص جهاز معروض على الموقع، وهو بطول 24 بوصة، يبلغ سعره 230 مليون ريال، أي نحو 104 دولارات. ويصل سعر تلفزيون 32 بوصة إلى 270 مليون ريال، بينما يبلغ سعر تلفزيون 43 بوصة، وهو من المقاسات الأكثر مبيعًا، 490 مليون ريال، أي نحو 223 دولارًا، أو ما يقارب ثلاثة أشهر من الأجور. أما جهاز 65 بوصة، وهو أيضًا من المنتجات الأكثر مبيعًا، فيبلغ سعره 1.06 مليار ريال، أي نحو 482 دولارًا، وهو ما يزيد على ستة أشهر من الأجر. وفي أعلى فئات الأسعار، يُعرض تلفزيون بقياس 85 بوصة بسعر 2.9 مليار ريال، أي نحو 1318 دولارًا، وهو ما يعادل قرابة سنة ونصف من الحد الأدنى للأجور.

ويبلغ سعر أرخص غسالة أطباق معروضة 1.34 مليار ريال، أي نحو 609 دولارات، وهو ما يعادل ثمانية أشهر من الأجور، ولهذا خرجت غسالات الأطباق من فئة الأجهزة المنزلية وتحولت إلى فئة الكماليات.

وفي قمة السوق، تُعرض ثلاجة مستوردة بنظام «سايد باي سايد» بسعر 4.54 مليار ريال، أي نحو 2065 دولارًا، وهو ما يزيد على عامين من الحد الأدنى للأجور.

وقد وثقت وسائل الإعلام الإيرانية ما تعنيه هذه الأرقام. ففي مايو (أيار) الماضي، عندما كانت الظروف لا تزال أقل سوءًا مما هي عليه الآن، أفادت صحيفة «دنياي اقتصاد» بأن المعاينات الميدانية وشكاوى المستهلكين أظهرت أن تعطل الثلاجة أو الغسالة أصبح أزمة اقتصادية ونفسية لكثير من الأسر.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى قبل بضع سنوات، كان بإمكان العديد من الأسر استبدال أحد الأجهزة المنزلية بعد الادخار لبضعة أشهر. أما اليوم، فأصبح شراء حتى ثلاجة أو غسالة أو مكنسة كهربائية أساسية أمرًا بعيد المنال بالنسبة إلى عدد متزايد من الأسر.

وكان الإصلاح هو البديل. لكن تكاليف الإصلاح ارتفعت أيضًا، وبالنسبة إلى كثير من الأسر، بدأ هذا الخيار بدوره ينغلق.

قطاع كان يتقلص أصلاً
كانت الصناعة التي تخدم هذه السوق تنكمش حتى قبل بدء الحرب.

وتظهر أحدث أرقام مركز الإحصاء الإيراني، التي تغطي فصل الشتاء المنتهي في مارس الماضي، أن إنتاج الثلاجات تراجع بنسبة 25 في المائة على أساس سنوي إلى 531 ألف وحدة. وانخفض إنتاج أجهزة التلفزيون بنسبة 36 في المائة إلى 332 ألف وحدة، بينما تراجع إنتاج الغسالات بنسبة 42 في المائة إلى 270 ألف وحدة.

ولم تُنشر بيانات مماثلة عن الإنتاج لفئات رئيسية أخرى، كما لم تنشر الحكومة أرقامًا شاملة للإنتاج الصناعي خلال الأشهر الستة الماضية.

لكن ما نشره مركز الإحصاء هو مؤشر الأسعار، إذ ارتفعت أسعار الأجهزة المنزلية في أغسطس بنسبة 117 في المائة مقارنة بالعام السابق.

مواد خام تحت القصف
ثم جاءت الضربات. فقد استهدفت الهجمات الإسرائيلية والأميركية، في مارس الماضي، مركزي الصلب الرئيسيين في إيران، «مباركه» و«خوزستان»، ومركزي البتروكيماويات الرئيسيين، «عسلويه» و«معشور». وتشكل هذه المجمعات مجتمعة نحو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية للصلب في إيران و70 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبتروكيماويات.

وكان تأثير ذلك على تكاليف مدخلات الإنتاج لدى المصنّعين شديدًا. ووفقًا لجمعية صناعات الأجهزة المنزلية الإيرانية، ارتفع سعر الصلب المستخدم في هذه الصناعة بنحو مرتين ونصف المرة منذ الصيف الماضي. كما ارتفعت أسعار المواد الأولية البتروكيماوية، بما في ذلك «ABS» والبولي بروبيلين، بمقدار يتراوح بين ثلاثة وأربعة أضعاف.

ولم تنشر السلطات أرقامًا مفصلة عن حجم الأضرار أو الوضع التشغيلي للمجمعات المتضررة. لكن ما يمكن رصده هو رد فعل الحكومة، التي قيّدت أو حظرت تصدير نسبة كبيرة من منتجات الصلب والبتروكيماويات، في وقت ارتفعت فيه الأسعار المحلية لهذه المنتجات بشكل حاد.

الاعتماد على الخارج مازال مستمرًا
بُنيت الصناعة التي تخنقها هذه التكاليف خلف جدار من الحماية.
فقد حظرت إيران استيراد الأجهزة المنزلية عام 2016، وفي عام 2021 فرضت حظرًا صارمًا بشكل خاص على الأجهزة التي تصنعها الشركات الكورية الجنوبية، والتي كانت تستحوذ سابقًا على حصة كبيرة من السوق. وأدت هذه السياسة إلى تحويل السوق بشكل حاسم نحو الشركات المصنعة المحلية، لكنها واجهت انتقادات مستمرة بسبب جودة المنتجات التي تصنعها هذه الشركات.

ومع استبعاد المنافسين الأجانب إلى حد كبير، واجهت الشركات المحلية ضغوطًا أقل بكثير فيما يتعلق بالأسعار. كما ساهمت القيود في استمرار تجارة مزدهرة للأجهزة المنزلية الأجنبية المهربة.

لكن ما لم تنتجه الحماية هو الاكتفاء الذاتي. فقد فشلت إيران في توطين إنتاج حتى فئاتها الرئيسية الأربع بشكل كامل: الثلاجات والغسالات وأجهزة التلفزيون وغسالات الأطباق. ووفقًا لعضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان، حاكم ممكان، تستورد البلاد نحو 1.2 مليار دولار من المكونات سنويًا لهذه الفئات الأربع وحدها.

وهكذا، أدت استراتيجية إحلال الإنتاج المحلي محل الواردات إلى جعل المصنعين يعتمدون على قطع مستوردة، في وقت تتضاعف فيه تكاليف مدخلات الإنتاج المحلية.

لا مخرج
كل واحد من هذه الضغوط يمثل مشكلة خطيرة بمفرده. لكن اجتماعها في وقت واحد- انهيار القوة الشرائية للأسر، وتضاعف تكاليف المواد الخام، وقيود الاستيراد، ونقص المدخلات، واستمرار الاعتماد على المكونات الأجنبية- ترك الصناعة بلا مجال للمناورة.

فهي لا تستطيع رفع الأسعار دون خسارة المزيد من سوق توقفت أصلاً عن الشراء. ولا تستطيع خفض التكاليف في ظل مدخلات لا تستطيع الحصول عليها. كما لا تستطيع التوجه إلى الخارج، لأن الجدار الذي بُني لحمايتها يحاصرها أيضًا.

أما معظم الأسر، فستكتفي ببساطة بالاحتفاظ بالثلاجة التي لديها، لأطول فترة ممكنة، ما دامت لا تزال تعمل.

تعثر الوساطة.. و"المبالغة" الأميركية.. وتعويضات الحرب..وتصفية الحسابات.. وتصريحات "روحاني"

5 سبتمبر 2026، 11:26 غرينتش+1
100%

ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 5 سبتمبر (أيلول)، على تداعيات الهجمات الأميركية، وتعثر الوساطة، وانقسام الرؤى بشأن أزمة مضيق هرمز بين الدعوة للتهدئة ومقترحات التصعيد، بالتوازي مع انتقاد التوظيف السياسي للملفات الميدانية، والتحذير من تأثير الفساد على الاقتصاد الداخلي.

وتطرق خطيب جمعة طهران المؤقت، أحمد خاتمي، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، للحديث عن الضغوط الاقتصادية والعسكرية الأميركية، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على ثقافة "نحن نستطيع"، ورفض أي خطاب يوحي بالضعف أمام الخصوم، مع إقراره بحق المواطنين في "العمل الجهادي" لحل المشكلات، على حد قوله.

وسلطت صحيفة "إيران" الرسمية الضوء على الهجمات الأميركية في منطقة "كوهستك" بمدينة "سيريك"، والتي استهدفت رصيف صيادين وحفل زفاف، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى المدنيين، ووصفت العملية بجريمة حرب يجب توظيفها لإدانة السياسات الأميركية، على حد تعبير الصحيفة.

100%

كما تناولت صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، مشاركة رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، في اجتماع دول "بريكس" بالهند، واعتبرتها محاولة لتعبئة الأنظمة القضائية لبناء إجماع دولي وملاحقة الجرائم الأميركية والإسرائيلية قضائيًا.

واستعرض تقرير صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة جهود الوساطة العُمانية والقطرية والباكستانية لإعداد إطار جديد لاستئناف المفاوضات الإيرانية- الأميركية، مشيرًا إلى الاصطدام بفجوة مطلب واشنطن فتح مضيق هرمز بالكامل، مقابل اشتراط طهران رفع العقوبات واستعادة إعفاءات النفط والأصول المجمدة.

وسلط تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية الضوء على مزاعم إسرائيل بالسيطرة على مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية جنوب لبنان، منتقدًا استغلال الأطراف الداخلية الإيرانية تراجع حزب الله وتوظيفه في تصفية الحسابات السياسية عبر ربطه بتفاهم إسلام آباد.

وربطت صحيفة "شرق" الإصلاحية السيطرة على هذه المرتفعات الاستراتيجية، بحسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الانتخابية وسعيه لإحراز نصر ميداني، بالتوازي مع تعثر التفاهمات الإقليمية واشتراط إسرائيل تجريد الحزب من السلاح قبل تنفيذ أي انسحاب إضافي.

فيما تناولت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، آليات تجاوز العقوبات النفطية المتمثلة في أسطول الظل، والتخزين العائم، والمبيعات للصين، مشيرة إلى أن استمرار وصول الشحنات يعكس قدرة الالتفاف على العقوبات، لكنه يقترن بارتفاع مجحف في تكاليف النقل والتأمين والخصومات السعرية.

وفي صحيفة "جوان" الأصولية، حلل الكاتب علي علوي تعقيدات أزمة هرمز، موضحًا أنها تجاوزت إمكانية العبور إلى حساب التكلفة واليقين؛ حيث تتعرض واشنطن لضغوط التضخم، وتملك طهران ورقة مساومة، بينما تخشى الدول الخليجية من خطر وجودي، في حين تتأثر الأسواق العالمية بكل هذه التجاذبات.

وانتقدت صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية المبالغة الأميركية في تصوير الملاحة بمضيق هرمز على أنها طبيعية، مؤكدة أن انخفاض حركة السفن وارتفاع تكاليف التأمين ومخاطر الهجمات يجعل الممر معطلاً من الناحية الاقتصادية وإن كان مفتوحًا فنيًا.

وأكدت المحاضرة والحقوقية، إلناز أكبرزاده سراج، في صحيفة "سياست روز" الأصولية، أن التصعيد العسكري قرب مضيق هرمز وجزيرة لارك يرفع ضريبة مخاطر الحرب وأجور النقل، ما يضغط على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية في إطار مواجهة هجينة.

وانتقدت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية مشروع لجنة الأمن القومي بالبرلمان، والذي ينص على ربط حق العبور في مضيق هرمز بدفع تعويضات الحرب وضمانات مالية، مؤكدة أن تعقيد آليات التقدير والربط بالملاحة الدولية يرفع حالة عدم اليقين ويزيد الأعباء الاقتصادية.

واقتصاديًا، انتقدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، تصريحات الرئيس مسعود بزشكيان حول إدارة اختلالات الطاقة والبنزين بأدوات غير سعرية وملاحقة شبكات التهريب، وأكدت أن خطاب التهدئة لا يحسم أزمة العجز التنموي بصورة جذرية.

وفي حوار إلى صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، انتقد الخبير الاقتصادي، سعيد ليلاز، تحميل العقوبات والحرب وحدهما مسؤولية الأزمات الاقتصادية، مؤكدًا أن جذور المشكلات تعود إلى الفساد وتأخر الإصلاحات ونمو السيولة واختلالات البنوك، وحذر من التخلي عن مضيق هرمز باعتباره أهم أدوات إيران الجيوسياسية.

وسلطت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية الضوء على مأزق السياسة النقدية، واختلال القطاع المصرفي، وأكدت أن تشديد العقوبات الرقابية ونشر أسماء البنوك المخالفة لا يكفي لمعالجة الاعتماد الهيكلي على السحب على المكشوف من البنك المركزي، دون معالجة الأسباب الجذرية للاختلال المالي والإداري للقطاع.

وفي مقال بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، يطرح الكاتب قادر باستاني تبريزي، رؤية لتهدئة الشارع ترتكز على إقرار الهدوء الاجتماعي كجزء من الأمن القومي، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية لا يمكن معالجتهما بالخطاب الإعلامي أو مطالبة المواطنين بالتحمل، بل بتقديم إشارات حقيقية على التغيير.

وعلى صعيد آخر، نقلت صحيفة "سازندكي" عن الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني تأكيده في لقاء مع مسئولين محليين على ضرورة إنهاء الحرب بكرامة، والموازنة بين الدفاع بالمسيّرات والدبلوماسية، وشدد على دعم فريق التفاوض، وحذر من تحويل "هرمز" إلى مضيق حرب.

وحذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية من مقترح ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية، ورئيس تحريرها، حسين شريعتمداري، بشأن قطع كابلات الإنترنت في هرمز كورقة ضغط، وأكدت أن الأضرار ستمتد لتشمل إيران ودول المنطقة، مما يحول الفكرة إلى عبء اقتصادي وسياسي مجرد من أي مكاسب استراتيجية.

وتناولت الكاتبة سيما بروانة كهر في صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، الجدل حول عودة الإيرانيين بالخارج، مستنكرة توظيف لغة الاتهام بالمحاربة، وأكدت أن التوصيف القانوني والفقهي للمعارضة السياسية يجب أن يخضع للقضاء والمؤسسات الرسمية بدلاً من الآراء الفردية للتكتلات.

وانتقد أمين عام حزب "مردم سالاري"، مصطفى كواكبيان، عبر صحيفة الحزب، انحياز الإعلام الرسمي للخطاب المتشدد والتضييق على الصحافيين، وطالب بإصلاحات بنيوية وتأمين المساحة الحرة للرأي، كما دعا الحكومة لحسم ملفات بوزن اتفاقية بحر قزوين ومحاربة "المافيا" الاقتصادية.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:

"سياست روز": فشل الاستراتيجية الأميركية- الأوروبية

100%

يرى المحلل والكاتب الإيراني، قاسم غفوري، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الضغوط الأوروبية على طهران تعكس تبعية الغرب المطلقة للولايات المتحدة، وحذر من ازدواجية المعايير الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز والتجارة الروسية.

وأضاف:" تواجه الاستراتيجية الأميركية- الأوروبية، التي تهدف إلى إضعاف الانسجام الداخلي الإيراني، وإجبار طهران على التراجع في ملف المضيق، فشلاً مبكرًا أمام الرفض الدولي للنهج الأحادي".

ودعا إلى: "تفعيل أوراق الضغط الإيرانية عبر الاستمرار في التحكم بمضيق هرمز ومنع صادرات الطاقة إلى أوروبا لمعاقبة الدول التابعة لواشنطن وتحميلها مسؤولية مشاركتها في الحرب".

"اعتماد": الرهان الأميركي يواجه قيودًا بنيوية

100%

ناقش أستاذ العلاقات الدولية بجامعة خوارزمي، غلام رضا كريمي، في حوار إلى صحيفة "اعتماد" الإصلاحية، التحول الأميركي من الخيار العسكري إلى الضغط الاقتصادي والنفسي لاستنزاف منظومة الردع الإيرانية وتحسين موقف واشنطن التفاوضي.

ورأى أن "الاستراتيجية الأميركية تفتقر للائتلاف الدولي المتماسك نتيجة تباين مصالح الصين وروسيا والهند مع واشنطن، مشيرًا إلى أن هذه الدول لا تعد حليفة لطهران؛ وإنما تتحرك وفق مصالحها الخاصة فقط".

وخلص إلى أن "الرهان الأميركي يواجه قيودًا بنيوية"، مشددًا على أن "نجاح طهران في المواجهة يتوقف على تعزيز المرونة الاقتصادية والتماسك الداخلي واستثمار الانقسامات الدبلوماسية للخصوم".

"كيهان": شريعتمداري يحوّل النقد للتلفزيون الرسمي إلى «حرب ناعمة»

100%

دافع ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ضد انتقادات التيار السياسي الداخلي، واعتبر الهجوم عليها امتدادًا للحرب الناعمة التي تهدف إلى ربط الجمهور الإيراني بالإعلام الأجنبي.

وأضاف:" يتعارض التشكيك المؤسسي بالأداء الإعلامي الرسمي مع توجيهات القيادة ويشيع اليأس"، مبررًا محورية دور الهيئة بالاستهداف العسكري والمباشر لمقراتها أثناء الحرب، لرفع شرعيتها ضد المشككين".

واختزل "النقد الإيجابي أو المهني للإعلام الرسمي ضمن خانة خدمة أهداف الخصوم، متجاهلاً معالجة مواطن الخلل البنيوية المباشرة، وحذر من تداعيات فقدان ثقة الشارع بالمؤسسة المحلية".

"جهان صنعت": التشكيك في واقعية أرباح "مجموعة الخليج القابضة"!!

100%

قدم تقرير لصحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية قراءة نقدية للنتائج المالية لمجموعة الخليج القابضة، وشككت في واقعية صافي الأرباح المعلنة والبالغة 175 تريليون تومان.

واستند التقرير "إلى ملاحظات ديوان المحاسبات بشأن ستة ملفات عالقة، أبرزها قضية بتروكيماويات مهر، وغرامات التأخير، ومخاطر تحصيل المطالبات المالية، وخسائر الحرب".

وانتهى التقرير إلى أن "التقديرات المالية لهذه البنود والخسائر تتجاوز الأرباح السنوية المصرح بها، مما يخفي الصورة الحقيقية للوضع المالي والتعهدات القائمة على المجموعة".

"وول ستريت جورنال": الوقت يسير ضد إيران في "معركة" مضيق هرمز

5 سبتمبر 2026، 11:14 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في تقرير، أن مرور الوقت في المعركة حول حصار مضيق هرمز يسير ضد طهران، إذ منعت الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية، بينما تمكنت الدول العربية في المنطقة، بمساعدة واشنطن، من استئناف تصدير جزء كبير من نفطها.

وأفادت الصحيفة، السبت 5 سبتمبر (أيلول)، بأن واشنطن وطهران كانتا تعتقدان أن مواصلة الضغط في مضيق هرمز ستؤدي إلى إنهاك الطرف الآخر. فقد سعت إيران إلى تعطيل حركة الملاحة والحد من إمدادات الطاقة لرفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها، في حين فرضت واشنطن حصارًا على الموانئ الإيرانية.

لكن هذه المواجهة تسير الآن بصورة غير متكافئة.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، أدى الحصار البحري الأميركي، منذ يوليو (تموز) الماضي، إلى منع إيران من تصدير النفط عبر المياه الخليجية. وفي الوقت نفسه، استأنفت الدول العربية جزءًا من صادراتها، رغم الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي شنتها إيران.

وقال سمير مدني، أحد مؤسسي شركة "تانكر تراكرز" المتخصصة في المعلومات البحرية، إن حصار إيران "أكثر قابلية للاختراق" من الحصار الأميركي، وإن طهران لم تتمكن من وقف حركة ناقلات النفط بالكامل.

"النفط العربي" يعبر مضيق هرمز
قدرت شركة "تانكر تراكرز" أنه خلال الأسابيع الأربعة الماضية، خرج عبر مضيق هرمز في المتوسط نحو 5 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا، تقريبًا دون أي شحنات إيرانية.

كما جرى تصدير نحو 2.5 مليون برميل يوميًا من موانئ بحر عُمان، بما في ذلك الفجيرة.

ويعادل هذا الحجم إجمالًا أكثر من 40 في المائة من تدفقات النفط في المنطقة قبل الحرب.

وكانت مراقبة حركة ناقلات النفط قد أظهرت أيضًا أن جميع منتجي النفط في منطقة الخليج، باستثناء إيران، زادوا صادراتهم، وتمكنت قطر والكويت من رفع صادراتهما إلى نحو 70 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في 28 أغسطس (آب) الماضي، أن الولايات المتحدة وفرت الحماية خلال عدة أشهر لنحو 1,500 سفينة كانت تحمل قرابة 750 مليون برميل من النفط.

ووفقًا للتقرير نفسه، لم يتم تصدير أي نفط من الموانئ الإيرانية منذ استئناف الحصار الأميركي في 13 يوليو (تموز) الماضي.

ومع ذلك، لم يكن الحصار المفروض على إيران عديم التأثير بالكامل. فما زالت شحنات الغاز الطبيعي المسال والأسمدة وسلع أخرى عالقة في المياه الخليجية، كما تتعرض اقتصادات البحرين والعراق وقطر والكويت لضغوط بسبب عدم وجود طرق بحرية بديلة.

حسابات لم تتحقق للطرفين
ذكرت "وول ستريت جورنال" أن طهران كانت تتوقع أن يؤدي منع نقل جزء من نفط العالم إلى خلق أزمة اقتصادية تدفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إنهاء الحرب وفق شروط إيران.

لكن هذا التقدير لم يتحقق حتى الآن، إذ ظل سعر النفط الخام، رغم ارتفاعه، دون 100 دولار للبرميل.

وفي المقابل، لم يؤد الحصار الأميركي إلى إجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، كما لم يؤد إلى اندلاع احتجاجات شعبية ضد النظام الإيراني.

وقال أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز، ولي نصر، إن افتراضات الطرفين ثبت خطؤها، وإن أيًا منهما لا يملك مخرجًا واضحًا من الأزمة.

ومع ذلك، تتزايد الضغوط الاقتصادية على طهران؛ فالتومان يفقد قيمته، والتضخم يرتفع، ونقص البنزين يتسع.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن تجارة بلاده انخفضت بنسبة تتراوح بين 25 و35 في المائة.

وفي المقابل، سرّعت الدول العربية وتيرة تطوير الموانئ وخطوط الأنابيب والطرق البرية البديلة لمضيق هرمز، وهو اتجاه قد يؤدي على المدى الطويل إلى إضعاف الورقة الاستراتيجية التي تمتلكها طهران.

وطالما ظلت صادرات النفط الإيرانية متوقفة، بينما يستمر تدفق النفط من منافسيها العرب، فإن كلفة مرور الوقت ستقع على طهران أكثر من واشنطن.