الحرس الثوري الإيراني: التوصل إلى "تفاهمات" مع عُمان بشأن "هرمز".. والاتفاق لم يُحسم بعد


قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إن سلطنة عُمان وإيران توصلتا، بعد شهر من المفاوضات بشأن مضيق هرمز، إلى "تفاهمات" حول "حصة البلدين من مياه المنطقة وإيراداتها".
وفي الوقت نفسه، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين كبار في النظام الإيراني أن الاتفاق مع عُمان لم يُحسم بعد.
وأضاف محبي، الأربعاء 26 أغسطس (آب)، أن مضيق هرمز أصبح حاليًا تحت سيطرة إيران، وإنه "لا توجد أي سفينة عسكرية للعدو" داخل المياه الخليجية، مضيفًا أنه لا يمكن لأي سفينة عبور الممر المائي "دون إذن وإدارة إيران".
كما زعم أن الممر المائي القريب من عُمان يخضع "بالكامل" لسيطرة إيران.
واتهم محبي، في جزء آخر من المقابلة القصيرة، الولايات المتحدة بـ"عرقلة مسار المفاوضات" مع عُمان، معتبرًا ذلك سببًا في تأخر التوصل إلى اتفاق.
وأضاف: "إذا تخلت الولايات المتحدة عن عرقلتها وعادت إلى مذكرة التفاهم، يمكننا فتح مضيق هرمز في إطار التفاهم الذي تم التوصل إليه، ولذلك يجب أن تقبل الولايات المتحدة شروطنا".

وصل سحب الاحتياطيات الاستراتيجية من الوقود في إيران إلى مرحلة "الإنذار الأحمر". ومع استمرار الوتيرة الحالية، قد تنفد مخزونات البلاد خلال بضعة أسابيع. وقد تسبب ذلك في خلاف بين الحكومة بقيادة مسعود بزشكيان والحرس الثوري.
وقالت مصادر مطلعة، الأربعاء 26 أغسطس (آب)، لـ "إيران إنترناشيونال"، إن استخدام الاحتياطيات التي يتم الاحتفاظ بها لمواجهة حالات النقص الحاد والظروف الطارئة، بلغ خلال الأسابيع الأخيرة مستوى دفع خبراء داخل الحكومة إلى التحذير من تداعيات استمراره.
وبحسب هذه المعلومات، في حال استمرار السحب بالوتيرة الحالية، قد تنفد احتياطيات الوقود المتبقية خلال الأسابيع المقبلة، وهو وضع سيحد من قدرة الحكومة على تعويض الاضطرابات في الإنتاج أو الواردات والحيلولة دون توقف واسع النطاق في الإمدادات.
وفي الوقت نفسه، أدى ارتفاع السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية إلى خلاف بين الحكومة والحرس الثوري.
ويعارض قادة الحرس الثوري الإيراني الاستخدام غير المحدود لهذه الموارد، بينما يريد مسؤولون حكوميون استمرار السحب من الاحتياطيات لإبقاء محطات الوقود مفتوحة، ومنع تصاعد المخاوف العامة بشأن النقص وارتفاع الأسعار.
عجز يومي واضطراب في الواردات
تنتج إيران حاليًا نحو 120 مليون لتر من البنزين يوميًا، في حين ارتفع الاستهلاك إلى نحو 135 مليون لتر. ويؤدي هذا الفارق إلى عجز يومي يبلغ نحو 15 مليون لتر.
وكان رئيس منظمة تحسين وإدارة الطاقة الاستراتيجية، علي أكبر سقاب أصفهاني قد أعلن في 15 أغسطس الجاري أن عجز البنزين يبلغ 14 إلى 15 مليون لتر يوميًا.
وقبل تفاقم الأزمة، كان يتم تعويض نحو نصف هذا العجز من خلال الواردات، وبشكل رئيسي عبر الحصول على الوقود من روسيا. لكن مصادر "إيران إنترناشيونال" قالت إن الحصار البحري الأميركي، والهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للتكرير في روسيا، وإغلاق مسار النقل عبر بحر قزوين، حدّت بشدة من إمكانية استمرار هذا المسار.
كما أن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها طهران لتأمين الوقود من حلفائها وجيرانها لم تسفر حتى الآن عن نتائج.
وفي الوقت نفسه، دعمت بريطانيا وقطر الحملة الاقتصادية الأميركية الجديدة ضد طهران، بينما تسعى واشنطن إلى تقييد المسارات المالية والملاحية والتجارية المرتبطة بقطاع الطاقة في إيران.
كما اعتبر تقرير لموقع "أكسيوس" أن الانخفاض الحاد في صادرات النفط، وتراجع قيمة العملة، وارتفاع التضخم من مؤشرات تفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران، وكتب أن الحصار الأميركي أدى إلى تقييد أحد الشرايين الرئيسية لإيرادات النظام الإيراني.
نقل الوقود لإعادة فتح محطات الوقود
وصل نقص البنزين إلى طهران أيضًا، ووفقًا للمعلومات الواردة، فقد أدى ذلك إلى إغلاق عدد من محطات الوقود.
وقالت المصادر إن الحكومة أصدرت تعليمات بنقل الوقود من المحافظات المجاورة لإعادة فتح بعض محطات الوقود في العاصمة، إلا أن عشرات المحطات الأخرى لا تزال مهددة بالإغلاق.
وسبق أن أظهرت مقاطع فيديو ورسائل نشرها مواطنون وجود طوابير طويلة، وإغلاق محطات الوقود، وصعوبة الحصول على البنزين في محافظات ألبرز وطهران وخراسان الجنوبية وخراسان الرضوية.
وكان مدير منطقة طهران في الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية قد أعلن أن الارتفاع المفاجئ في الطلب والازدحام على طرق نقل الوقود كانا سبب إغلاق بعض محطات الوقود لعدة ساعات.
وتبحث الحكومة حاليًا، ردًا على نقص البنزين، ثلاثة سيناريوهات، وهي: تقييد المعروض ليقتصر على كمية الإنتاج المحلي، خفض حصة البنزين وبيع الكميات الإضافية المستهلكة بالسعر الحر، نقل حصة البنزين من السيارات إلى الأفراد.
وأدى القلق من اندلاع احتجاجات عقب رفع أسعار البنزين إلى دفع الحكومة إلى اعتبار السحب من الاحتياطيات وسيلة لكسب الوقت؛ وهو قرار، بحسب المصادر، أصبح الآن بحد ذاته أحد محاور الخلاف داخل هيكل السلطة في إيران.
ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب)، على التحركات الدبلوماسية للوسطاء، وتحذير دول الجوار من التعاون مع واشنطن، بجانب ما سمته "بناء معادلة أمنية" تنهي النفوذ الأميركي. بالإضافة إلى السجال الداخلي حول التفاوض، وقانون مكافحة النفوذ، وارتفاع الدولار وأزمة الوقود.
وأبدت الصحف اهتمامًا بمخرجات زيارة وزير الخارجية العُماني، بدر البورسعيدي، إلى طهران، في ظل تحركات الوسيطين العُماني والباكستاني الدبلوماسية الأخيرة في ملف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة؛ حيث توصل الجانبان الإيراني والعُماني، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، إلى اتفاق مرحلي لإنشاء ممر ملاحي مؤقت وتطهير مضيق هرمز من الألغام، مع استمرار المفاوضات الفنية حول ممر دائم وآليات الإدارة.
وأوضحت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة تأكيد البيان المشترك على أهمية استئناف الملاحة مع احترام سيادة الدول والقانون الدولي، والدعوة لإجراء حوار إقليمي شامل.
وأشارت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية إلى أن هذه الخطوة تعد اختبارًا لمدى وجود تفاهمات متدرجة مع واشنطن، التي تسعى لاحتواء الأزمة بهدوء والعودة إلى مسار المفاوضات رغم العقوبات.
ولفت تحليل صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية إلى أن اتفاق التفاهم يمثل تقدمًا حذرًا يفتح نافذة للحوار، مع بقاء العقبة الرئيسية متمثلة في انعدام الثقة واشتراط طهران خطوات أميركية عملية.
وبحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، يعكس استمرار إيران وعُمان المستقل في هذه المشاورات، إصرار الطرفين على صياغة الترتيبات البحرية بعيدًا عن أساليب الضغط والعراقيل الأميركية.
واستطلعت صحيفة «شرق» الإصلاحية آراء المحللين: نصرت الله تاجيك وسيد علي سقائيان، اللذين أكدا أن زيارة البوسعيدي إلى طهران تأتي ضمن "مشاورات هرمز الثنائية" بعيدًا عن الوصاية الأميركية، وحذر كلاهما من عرقلة الضغوط الخارجية للتفاهمات.
وفي المقابل شككت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة في جهود الوساطة العُمانية والباكستانية، وتصويرها كعملية خداع أميركية للالتفاف على الفشل، وحذرت دول المنطقة من التعاون مع عقوبات واشنطن التي واجهت ردعًا أمنيًا في مضيق هرمز.
بينما كشفت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، عن تقدم وصفته بالبنّاء في محادثات قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، بطهران؛ والتي تخللها طرح أفكار أميركية لرفع الحصار والعقوبات مقابل فتح المضيق وإحياء تفاهم إسلام آباد.
كما أكدت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن المباحثات شهدت تبادلًا إيجابيًا للشروط؛ حيث اشترطت طهران تنفيذًا أميركيًا عمليًا للبند الخامس المتعلق بالترتيبات الأمنية في مضيق هرمز.
وشددت صحيفة "جوان" الأصولية على ربط القيادة الإيرانية خفض التوتر بتغيير سلوكيات واشنطن والتزامها بالتعهدات المسبقة، وأكدت أن "لغة البلطجة والضغط"، لن تدفع طهران للتراجع، بل على العكس ستعقد مسار التفاوض، على حد تعبير الصحيفة نفسها، التي رأت أيضًا أنه يصعب فرض عزل اقتصادي كامل على إيران، في ظل الرفض الصيني الصريح للعقوبات الأميركية الأحادية، وتعهد بكين بحماية علاقاتها التجارية مع طهران.
وفي لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، الذي يزور طهران حاليًا، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، وفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، رفض الوجود الأميركي بالمنطقة، مشيرًا إلى نقل الوسيط الباكستاني شروط طهران للعودة إلى تفاهم إسلام آباد وضمانات هرمز.
ونشرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة تأكيد محسن رضائي بناء معادلة أمنية إقليمية مستقلة تنهي النفوذ الأميركي، وحسم ملف الجماعات المعارضة على الحدود.
وفي زيارة إلى منزل هادي خامنئي، شقيق المرشد الراحل، علي خامنئي، دعا الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، بحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى تفعيل العقلانية والمسار الدبلوماسي للوصول إلى "سلام مشرف".
ومن جهته شدد هادي خامنئي، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الانسجام الداخلي وتغليب الحوار الوطني، وأشاد بمواقف محمد خاتمي الأخيرة كركيزة لدعم التوجهات السياسية والدولية للبلاد.
وفي المقابل، هاجمت صحيفة "كيهان" دعوة محمد خاتمي، باعتبارها غطاء للاستسلام ورسالة ضعف، حسب تعبير الصحيفة، التي طالبت بمحاكمة من يسعون لإضعاف أمن المجتمع النفسي في ظل هذه الحرب الوجودية.
وفي لقاء مع مجموعة من الشباب والناشئين المتفوقين، شدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "إيران" الرسمية، على مراعاة المنطق والوعي والتوافق المؤسسي في الاتفاق الأخير مع الولايات المتحدة، حفاظًا على المصلحة الوطنية، داعيًا للوحدة الداخلية وتوسيع الحريات.
فيما كشفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية عن تصاعد وتيرة المواجهة بين الحكومة والبرلمان بشأن مشروع قانون "مكافحة النفوذ الأجنبي"، وسط تحذيرات حكومية من تبعاته السلبية على الحريات والنشاط الأكاديمي.
وعقدت لجنة التعاون البحري والموانئ بين إيران وباكستان، اجتماعها الرابع في ظل ظروف استثنائية؛ حيث أكدت صحيفة "اقتصاد سر آمد" الأصولية أن الاعتماد على الموانئ الباكستانية كبديل لمضيق هرمز يمثل خيارًا جزئيًا لتنويع المخاطر، لكنه يفتقر للكفاءة والسرعة المطلوبة لمواجهة ضغوط العقوبات الحالية.
ووفق صحيفة "شرق" الإصلاحية، حذر رجال أعمال من صعوبة وارتفاع كلفة إيجاد بدائل سريعة للشرايين الإماراتية والصينية.
واقتصاديًا، أكد تقرير صحيفة "هشمهري"، التابعة لبلدية طهران، ضخ البنك المركزي الإيراني مبلغ 500 مليون دولار وملاحقة المضاربين في محاولة لكبح جماح الدولار. وفي سياق آخر، اقترح الباحث الاقتصادي، مجتبى توانكر، تحويل حصص البنزين من رقم السيارة إلى الرقم الوطني لكل مواطن، لضمان عدالة توزيع الدعم.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"فرهيختكان": مضيق هرمز الضلع الرابع في منظومة الردع الإيرانية
في مقاله بصحيفة "فرهيختكان" الصادرة عن جامعة آزاد، أكد باحث الشؤون الدولية، مهدي طالبي، أن البيان الإيراني- العُماني المؤقت بخصوص فتح ممر ملاحي وإزالة الألغام يعكس السيطرة العسكرية الإيرانية وتوظيفها دبلوماسيًا لتثبيت حقوق البلاد.
وأوضح أن "إبعاد الولايات المتحدة عن المفاوضات المباشرة حول مضيق هرمز، وإشراك عمان يمثّل مؤشرًا سياسيًا حاسمًا لتحديد واشنطن كطرف خاسر، وإفشال ادعاءاتها بالنصر في "حرب الـ 40 يومًا".
وخلص إلى "تحول مضيق هرمز إلى ضلع رابع في منظومة الردع الإيرانية"، مؤكدًا أن "ترتيباته تضمن تنمية متوازنة بالمنطقة وتدعم شبكة حماية إقليمية لمفهوم محور المقاومة ضد مخططات الالتفاف".
"سياست روز": تحذيرات لدول الجوار من الانخراط في الحرب الاقتصادية الأميركية
حذر الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، دول الجوار الإيراني من الانخراط في الحرب الاقتصادية الأميركية، مؤكدًا أن الاستجابة للعقوبات تعد مشاركة في عمل عدائي ضد طهران.
وأضاف أن "استمرار الضغوط الخارجية يدفع إيران لفرض خيارات أمنية حاسمة، بما في ذلك التهديد المباشر بإغلاق مضيق هرمز ووقف صادرات النفط من المنطقة الخليجية".
وشدد على "تحول الاستراتيجية الإيرانية من الصبر الاستراتيجي إلى الرد المباشر، محذرًا دول المنطقة من التبعات الأمنية والاقتصادية الوخيمة لتقديم التسهيلات للولايات المتحدة".
"جهان صنعت": أكثرة الأزمات الاستثنائية لا تعفي الحكومة من الفشل
قدم الكاتب علي رضا كيانبور، عبر صحيفة "جهان صنعت" الإصلاحية، تقييمًا لحصيلة العامين الأولين من حكومة مسعود بزشكيان، مؤكدًا أن كثرة الأزمات الاستثنائية لا تعفيها من الفشل بتنفيذ وعودها الاقتصادية والاجتماعية.
وانتقد "الاستمرار في سياسة حجب الإنترنت، وقمع الاحتجاجات، رغم الإقرار بنجاح الرئيس في تجنيب البلاد تداعيات الحروب وإيقاف تنفيذ قانون الحجاب المثير للجدل".
وختم بالدعوة إلى: "تصحيح المسار الاقتصادي، وتخفيف الاحتقان المجتمعي، وإعادة الانفتاح الدبلوماسي على المجتمع الدولي، في العامين المتبقيين من عمر الحكومة".
"اطلاعات": توجه حكومي لتحميل السائقين كلفة أزمة البنزين
انتقدت الكاتبة سمانه غيبي، عبر صحيفة "اطلاعات" المعتدلة، التوجه الحكومي لتحميل السائقين كلفة أزمة البنزين عبر رفع الأسعار، بدلاً من معالجة جذور الخلل الهيكلي في قطاعي النقل والسيارات.
وأكدت أن "إصلاح الأسعار بمعزل عن توفير سيارات موفرة للوقود وتطوير النقل العام يمثل نقل عجز الإدارة إلى المواطنين، وشككت في جدوى استمرار دعم صناعة السيارات المحلية".
وشددت على أن "تقليل الاستهلاك يتطلب بناء بنية تحتية للتنوع الوقودي، واعتماد الشفافية في إدارة الملف، والبدء بإصلاح منظومة الطاقة والنقل بدلاً من محطات الوقود".
أفاد موقع "أكسيوس" بأن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أبلغ عددًا من نظرائه في الدول الحليفة أن الولايات المتحدة لا تعتزم في الوقت الراهن شن هجمات جديدة على إيران، وأنها ستركز بدلاً من ذلك على تشديد الضغوط الاقتصادية، ومواصلة الحصار البحري، وزيادة نقل النفط عبر مضيق هرمز.
ونقل "أكسيوس"، عن مسؤول أميركي ومصدر آخر مطلع، أن روبيو شدد على أن واشنطن لا تعتزم في الوقت الحالي العودة إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. لكنه لم يستبعد احتمال شن هجوم عسكري إذا بدأت طهرانهجومًا من جانبها.
وبحسب "أكسيوس"، يعكس هذا الموقف مؤشرًا آخر على تغيير استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بعد ما يقرب من ستة أشهر من الحرب مع إيران. ويرى مسؤولون أميركيون أن الحصار البحري والضغوط الاقتصادية يعملان على "خنق" الاقتصاد الإيراني، في حين تمكنت الولايات المتحدة من زيادة حجم النفط المنقول من دول المنطقة عبر مضيق هرمز.
ووفقًا لـ "أكسيوس"، يعكس هذا التغيير أيضًا حالة الإرهاق والاستياء لدى ترامب من استمرار الحرب، ورغبته في وقفها، على الأقل في المرحلة الحالية.
وبحسب التقرير، أوضح روبيو في اتصالاته أربعة محاور رئيسية للسياسة الأميركية الحالية:
- الامتناع مؤقتًا عن اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
- زيادة الضغوط الاقتصادية من خلال الحصار البحري وفرض عقوبات جديدة من وزارة الخزانة.
- نقل أكبر قدر ممكن من النفط عبر مضيق هرمز إلى الأسواق العالمية.
- الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا للمستقبل.
وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس" إنه من المتوقع أن تستمر هذه السياسة على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وبعد ذلك قد يُطرح مجددًا خيار بدء حملة عسكرية جديدة.
قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، يوم الاثنين، بعد بدء "حملة الإقصاء الاقتصادي": "ننسق بشكل كامل مع وزير الخزانة بشأن ممارسة أقصى قدر من الضغط الاقتصادي، ونعلم أن إيران غير قادرة على تحمّل ذلك؛ فالاقتصاد الإيراني يسير في اتجاه هبوطي".
وأضاف: "إن زيادة الضغط الاقتصادي ستجعل الخيار الوحيد أمام إيران هو الجلوس إلى طاولة المفاوضات والحوار بشأن برنامجها النووي، وهو ما يريده الرئيس الأميركي".
وفي الوقت نفسه، قال هيغسيث بشأن احتمال شن مزيد من الهجمات على إيران: "إذا كان علينا استخدام الهجمات العسكرية، فسوف نفعل ذلك. وإذا اتخذوا خطوة متهورة أو اشتبكوا مع الجيش الأميركي، فسوف نفعل كل ما يلزم".
وقال وزير الحرب الأميركي: "نعلم أن الضغط الاقتصادي يُلحق حاليًا أكبر قدر من الضرر بإيران، لكننا لم نستبعد بأي شكل خيار شن هجمات عسكرية في مضيق هرمز أو في مناطق أخرى من إيران".
واشنطن: طهران فقدت ورقة هرمز
وبحسب "أكسيوس"، فإن أحد العوامل الرئيسية وراء هذا التحول في الاستراتيجية هو تقييم واشنطن للتطورات في مضيق هرمز. ويرى المسؤولون الأميركيون أن قيام البحرية الأميركية بإزالة الألغام من الجزء الأكبر من المضيق يمثل نقطة تحول في الحرب، ويعتقدون أن إحدى أهم أدوات الضغط الإيرانية قد جرى تحييدها إلى حد كبير.
وكتب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب يوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب) على منصة "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز قد جرى انتشالها أو تفجيرها".
وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يقوم بزرع ألغام جديدة "سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي".
وأوضح الرئيس الأميركي أن القوة الفضائية الأميركية تراقب مضيق هرمز "شِبرًا شبرًا"، تمامًا كما تراقب جبل كلنغ غزلا وثلاثة مواقع نووية أخرى في إيران قال إنها دُمّرت في وقت سابق.
وشدد ترامب قائلاً: "سياسة عدم التسامح مطلقًا تجاه زرع الألغام مطبقة وتُنفذ بكل القوة".
وفي الوقت نفسه، عبر عدد متزايد من ناقلات النفط خلال الأسابيع الأخيرة من المسار الجنوبي لمضيق هرمز. وقال مسؤول أميركي لـ "أكسيوس": "لقد فقد الإيرانيون السيطرة على المضيق. والآن تسيطر الولايات المتحدة عليه".
وبحسب المسؤولين الأميركيين، يحرم الحصار البحري إيران في الوقت نفسه من عائدات النفط الحيوية؛ إذ لم تُرصد خلال الأسبوعين الماضيين تقريبًا أي ناقلة نفط بالقرب من جزيرة خارك، وهي المرفأ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بيغوت، لـ "أكسيوس" إن الاقتصاد الإيراني يمر بـ "سقوط حر"، وإن جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية الإيرانية قد دُمّر.
وأضاف أن واشنطن تسعى إلى قطع جميع الموارد المالية المتبقية للنظام الإيراني.
وأكد في الوقت نفسه أن الهدف النهائي لترامب لا يزال منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وأن الرئيس الأميركي سيستخدم "الأدوات اللازمة" لتحقيق هذا الهدف.
لا توجد مفاوضات في الوقت الحالي
يأتي هذا التحول في وقت تستمر فيه جهود الوساطة لاستئناف المفاوضات. وكان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، قد سافر يوم الاثنين إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين في إيران. وكانت باكستان، منذ بداية الحرب، من أبرز الجهات التي تقوم بدور الوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب "العربية"، تحدث منير مع ترامب قبل سفره، وطرح مقترحًا جديدًا لتقديمه إلى إيران.
ولم ينفِ البيت الأبيض إجراء هذا الاتصال، لكنه أكد أنه لا توجد حاليًا أي مفاوضات مع طهران، كما لم يتم التخطيط لأي مفاوضات.
ويرى المسؤولون الأميركيون أيضًا أن التطورات في مضيق هرمز وزيادة حجم النفط المنقول عبر المياه الخليجية أضعفت إحدى أهم أوراق الضغط التي تمتلكها إيران في أي مفاوضات محتملة مستقبلاً، وأن الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان بشأن كيفية إدارة حركة الملاحة في المضيق لم يعد يحظى بالأهمية التي كانت له سابقًا.
وقال مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" بشأن سياسة واشنطن الحالية: "في الوقت الحالي، لا نتفاوض مع الحكومة الإيرانية؛ نحن نضغط عليها. وقد يدفع هذا الضغط الإيرانيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات".
وفي غضون ذلك، من المقرر أن يتوجه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وهما مبعوثا البيت الأبيض اللذان توليا قيادة المفاوضات مع إيران، يوم الأربعاء إلى مقر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لتلقي إحاطة بشأن آخر التطورات الميدانية.
بعد أن أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اكتمال عملية إزالة الألغام من مضيق هرمز، أعلنت إيران وسلطنة عُمان أيضًا توصلهما إلى اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من المضيق. وأُرجئ إنشاء ممر مؤقت، وآلية عبور السفن، وإعادة فتح هذا الممر المائي إلى مواصلة المفاوضات الفنية.
وصدر البيان المشترك بين طهران ومسقط، في 25 أغسطس (آب)، عقب لقاء وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، نظيره الإيراني، عباس عراقجي، في طهران. وأعلن البلدان أن المفاوضات ركزت على استئناف الملاحة الآمنة مع الحفاظ على سيادة إيران وعُمان وحقوقهما السيادية.
ويشمل الإطار المقترح إنشاء ممر مؤقت مشترك لعبور السفن، وتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من مضيق هرمز.
وفي نص البيان، الموضوع الوحيد الذي اتفق عليه البلدان هو تنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام. أما إنشاء الممر المؤقت فهو جزء من الإطار المقترح ولم يُحسم نهائيًا بعد.
ولم تعلن طهران ومسقط موعد بدء تشغيل هذا الممر المؤقت، أو إحداثياته الجغرافية، أو شروط دخول السفن، أو تفاصيل عمليات إزالة الألغام.
وقال البلدان إن المفاوضات الفنية ستتواصل بشأن إنشاء ممر دائم، وتحديد آلية إدارة مضيق هرمز، وتبادل المعلومات، وإدارة حركة السفن، وتقديم خدمات الملاحة والأمن.
وشدد البيان على ضرورة التشاور مع الدول المطلة على الخليج، والالتزام بالقانون الدولي، واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية.
وقبل ساعات من صدور هذا البيان، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في منشور على شبكة "تروث سوشال"، اكتمال عملية إزالة الألغام في المياه الدولية لمضيق هرمز، وهدد إيران بأن أي محاولة جديدة لزرع الألغام ستواجه برد قاسٍ.
وكتب ترامب، يوم الثلاثاء 25 أغسطس،على "تروث سوشال": "أبلغتني البحرية الأميركية للتو بأن جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية لمضيق هرمز قد جرى انتشالها أو تفجيرها".
وأضاف أنه تم إبلاغ إيران بأن أي سفينة أو قارب يقوم بزرع ألغام جديدة "سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي".
تفاصيل أعلنتها طهران وحدها
قدم مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، بعد صدور البيان، تفاصيل إضافية عن التفاهم مع عُمان لم ترد في النص المشترك للبلدين.
وقال إن إيران لا تزال تعتبر نفسها في حالة حرب، وإن مضيق هرمز أصبح، بعد اندلاع الحرب، أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية طهران.
وبحسب غريب آبادي، فإن مسار الدخول إلى المياه الخليجية يمر عبر المياه الإيرانية، بينما يمر مسار الخروج عبر المياه الإقليمية العُمانية.
وأضاف أن السفن ستعبر المياه الإيرانية في كلا المسارين.
ووصف غريب آبادي هذا المسار بأنه مؤقت، وقال إن على طهران ومسقط التفاوض خلال 30 إلى 60 يومًا بشأن مسار دائم جديد. ومن المقرر أن يحل هذا المسار محل نظام حركة الملاحة البحرية السابق في مضيق هرمز.
وأضاف أنه سيتم السماح للسفن التجارية فقط باستخدام المسار المؤقت، ولن يُسمح لأي سفينة عسكرية بالمرور عبره.
وأوضح مساعد وزير الخارجية الإيراني أن المسار الجنوبي لمضيق هرمز سيُغلق، وأن عُمان وافقت أيضًا على إغلاقه.
وأضاف أن هذا القرار سيُبلغ إلى المنظمة البحرية الدولية.
وربط غريب آبادي إعادة فتح المضيق بـ "الرفع الكامل للحصار الاقتصادي، وإنهاء مستدام للحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع حصار اليمن".
وقال إنه إذا لم تُلبَّ شروط إيران، فسيظل مضيق هرمز مغلقًا. وبحسب غريب آبادي، ستستمر المفاوضات مع عُمان بشأن إدارة المضيق مستقبلاً لمدة تصل إلى 60 يومًا.
لكن البيان المشترك لا يشير إلى منع مرور السفن العسكرية، أو إغلاق المسار الجنوبي، أو موافقة عُمان على هذا القرار، أو شروط إيران لإعادة فتح المضيق. كما أن عُمان لم تؤكد حتى الآن هذه الأجزاء من تصريحات غريب آبادي.
عُمان: الممر المؤقت لم يُحسم بعد
قال وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، الذي زار طهران لإجراء محادثات بشأن مضيق هرمز، عقب لقائه عراقجي: "آمل أن نتمكن قريبًا من الإعلان عن إنشاء مسار مؤقت في مضيق هرمز والترتيبات العملية لاستئناف الملاحة الآمنة".
وأضاف البوسعيدي أن آلية إدارة المضيق مستقبلاً والتوصل إلى حل دائم سيتم بحثهما لاحقًا، وفقًا للمادة الخامسة من مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وبحسب البيان المشترك بين إيران وسلطنة عُمان، ستُجرى أيضًا مشاورات مع دول المنطقة الأخرى بهدف دعم السلام والاستقرار وحرية الملاحة.
طالبت عائلة ليندسي وكريغ فورمان، الزوجين البريطانيين المحتجزين في إيران منذ 600 يوم، السلطات البريطانية بالتحرك العاجل، عقب عودة موظفي السفارة البريطانية إلى إيران، من أجل لقاء الزوجين فورًا، وضمان حصولهما على رعاية طبية مناسبة، والعمل على إطلاق سراحهما.
وأعلنت الأسرة، اليوم الأربعاء 26 أغسطس، في بيان، أن موظفي السفارة البريطانية عادوا إلى إيران الأسبوع الماضي بعد مغادرة مؤقتة، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن أي تأكيد على أن مسؤولين بريطانيين التقوا ليندسي وكريغ.
وأعرب أفراد الأسرة أيضًا عن قلقهم بشأن الحالة الصحية للزوجين بعد إضراب طويل عن الطعام، وقالوا إن أيا منهما لم يخضع حتى الآن لفحوص طبية مناسبة.
وبحسب الأسرة، فقد ليندسي وكريغ قدرًا كبيرًا من وزنهما خلال الإضراب عن الطعام، ويعملان حاليًا على استعادة قوتهما الجسدية.
وكانت عائلة الزوجين البريطانيين المحتجزين في سجن إيفين قد أعلنت، في 10 أغسطس، أن ليندسي وكريغ أنهيا إضرابهما عن الطعام بعد نحو ثلاثة أشهر من الاحتجاج على معاملة سلطات النظام الإيراني لهما ولسجناء آخرين.
وقال جو بنت، نجل ليندسي، لقناة "إيران إنترناشيونال"، إن الزوجين قررا، بعد إنهاء الإضراب، التركيز على استعادة قوتهما الجسدية، مع مواصلة المطالبة بالعدالة والشفافية والمعاملة العادلة.
اتصال بعد ثلاثة أشهر ومطالب بتحرك فوري من لندن
تمكن بنت، للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر، من التحدث مع والدته لمدة 12 دقيقة. وقالت ليندسي إنهما يعملان ببطء على استعادة قوتهما الجسدية.
وقال نجل ليندسي، إن سماع صوت والدته مجددًا كان "مصدر ارتياح كبير"، مضيفًا أنها ما تزال قوية معنويًا ومصممة على أن احتجازهما مؤقت وأنهما سيعودان إلى منزلهما.
وبحسب بنت، شارك مترجم في الاتصال، وكانت المحادثة "تخضع لرقابة مشددة".
وأضاف: "هناك مكالمة هاتفية واحدة فقط أنتظرها حقًا؛ المكالمة التي تخبرني بأنهما في طريقهما إلى المنزل".
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت في مايو، بأن الزوجين حُرما من الاتصالات الهاتفية ولقاء بعضهما بعضًا والاجتماع بمحاميهما، بعد حديثهما مع الخدمة العالمية لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وهي قيود أدت إلى دخولهما في إضراب عن الطعام.
وقال بنت، في إشارة إلى عودة موظفي السفارة البريطانية إلى إيران: "فأين التحرك؟ وأين الإحساس بالإلحاح؟".
وأضاف أن مسؤولي السفارة التقوا ليندسي وكريغ مرة واحدة فقط خلال العام الجاري، مطالبًا بلقاء جديد معهما والتحقق من حالتهما الصحية وتحديد الفحوص والرعاية الطبية التي تلقياها حتى الآن.
كما طالبت عائلة الزوجين بلقاء وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند.
وقال بنت، إن الأسرة لم تلتقِ ميليباند حتى الآن، ودعاه إلى استخدام جميع السبل المتاحة للإفراج عن ليندسي وكريغ.
وأعرب أفراد الأسرة عن أملهم في أن يكون الاتصال الأخير مؤشرًا على استئناف المكالمات الأسبوعية بين الزوجين وعائلتهما.
وكان الزوجان، وهما سائحان، قد اعتُقلا في 3 يناير 2025 على يد قوات الأمن الإيرانية أثناء رحلتهما حول العالم على متن دراجتين ناريتين، خلال انتقالهما من أصفهان إلى كرمان.
وبعد نحو شهر، أعلن النظام الإيراني أن ليندسي وكريغ دخلا إيران "متظاهرين بأنهما سائحان" بهدف "جمع المعلومات".
وفي فبراير 2026، حكمت محكمة الثورة بطهران، برئاسة أبو القاسم صلواتي، على كل منهما بالسجن 10 سنوات بتهمة "التجسس".
ووصفت عائلة فورمان الاتهام بأنه "مفبرك"، مشيرة إلى أن صلواتي مدرج على قوائم العقوبات البريطانية والأميركية والأوروبية.
وفي 15 يوليو، أعلنت الأسرة إضافة عامين إلى حكم كريغ بالسجن بسبب حديثه إلى وسائل الإعلام.
وبحسب العائلة، لم يُتح لكريغ خلال هذه الإجراءات الوصول إلى محامٍ أو مترجم، كما لم تُمنح له فرصة للدفاع عن نفسه.