• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • بث مباشر
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

ترامب يعلن شن "حرب اقتصادية غير مسبوقة" على إيران ويحذّر داعميها من "عواقب وخيمة"

20 أغسطس 2026، 11:12 غرينتش+1

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن واشنطن بدأت عملية واسعة النطاق لتشديد الضغط والعزلة الاقتصادية على النظام الإيراني. كما حذّر الدول التي توفر لطهران "طريقًا للنجاة" من مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة.

وكتب ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أنه لم يمنح أحد إيران فرصة للتوصل إلى اتفاق بقدر ما منحها هو، لكن طهران لم تتمكن من الاستفادة من هذه الفرصة. وأضاف أنه ردًا على ذلك، ستنفذ الولايات المتحدة ما وصفه بأنه "أكبر عملية اقتصادية تُنفذ ضد دولة في التاريخ".

ووصف الرئيس الأميركي هذا الإجراء بأنه "حرب وعزلة اقتصادية على نطاق غير مسبوق"، لكنه لم يقدم في بيانه تفاصيل محددة بشأن آلية تنفيذ العملية أو العقوبات المحتملة أو جدولها الزمني.

وأكد ترامب أن القوات البحرية والجوية الإيرانية قد دُمّرت، ومصانعها العسكرية دُمّرت أيضًا، وأن قيمة عملتها الوطنية انهارت.

كما حذّر ترامب من أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو مؤسساتها الحكومية بمساعدة النظام الإيراني ستواجه "عواقب اقتصادية بالغة القسوة".

وطالب بالوقف الفوري لتهريب النفط، وخطوط المقايضة، وتحويل الأموال النقدية، وأنشطة شركات الصرافة، وتسجيل السفن، واستخدام الشركات الوهمية لمساعدة الحكومة الإيرانية.

ووصف ترامب هذا الإجراء بأنه بداية "هجوم اقتصادي واسع النطاق وحاسم" ضد النظام الإيراني، ودعا حلفاء واشنطن إلى الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة لعزل طهران ومواجهتها. وقال إن هذه الإجراءات ستُضعف قدرة إيران على دعم الأنشطة الإرهابية في أنحاء العالم.

ووصف ترامب هذه الحملة بأنها "يوم الإنزال الاقتصادي"، في إشارة إلى العملية الحاسمة التي نفذها الحلفاء في "نورماندي"، ويقصد بها هنا بدء هجوم اقتصادي واسع النطاق وحاسم.

وفي ختام تصريحاته، أكد ترامب مجددًا أن إيران الإيرانية لن تحصل أبدًا على سلاح نووي.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن الأسبوع الماضي أن واشنطن تستعد لفرض ضغوط غير مسبوقة على إيران. وقال، في 13 أغسطس (آب)، خلال مقابلة مع شبكة "نيوزماكس"، إن إدارة ترامب ستعلن في الأسبوع التالي إجراءات لم يسبق لها مثيل في تاريخ عزل دولة اقتصاديًا.

وكان بيسنت قد وصف استراتيجية واشنطن بأنها مزيج من العزلة الاقتصادية واسعة النطاق واستمرار حصار الموانئ الإيرانية. وقال إن الهدف من هذا النهج هو منع دخول البضائع إلى الموانئ الإيرانية أو خروجها منها، لكنه لم يقدم في ذلك الوقت مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة الإجراءات الجديدة. ويبدو أن تصريحات ترامب الجديدة تمثل إعلانًا رسميًا عن الحملة نفسها التي وعد وزير الخزانة بإطلاقها قبل أسبوع.

وتأتي هذه التهديدات في إطار حملة تسميها الحكومة الأميركية "الغضب الاقتصادي". وخلال الأشهر الأخيرة، استهدفت وزارة الخزانة شبكات مرتبطة ببيع النفط، وشركات الصرافة التي تُعرف باسم شركات الصرافة "الظل"، وشركات الشحن، وموردي الصناعات العسكرية، والجهات التي تسهّل أنشطة الحرس الثوري الإيراني وشركة طيران ماهان، بعقوبات.

وفي أحد إجراءاتها الأخيرة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ستة أفراد وكيانات في إيران والصين والهند وروسيا، بتهمة دعم شركة طيران ماهان والحرس الثوري الإيراني. وحذّر بيسنت حينها من أن الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات مالية أو تجارية أو لوجستية لهذه الجهات سيتم تحديدهم واستبعادهم من النظام المالي الأميركي.

كما استهدفت الولايات المتحدة شبكات نقل النفط والشركات الوهمية المرتبطة بالنظام الإيراني، وحذرت من فرض عقوبات ثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهّل المعاملات الخاضعة للعقوبات. ويُوسّع تهديد ترامب الجديد نطاق هذه الضغوط ليشمل أيضًا البنوك والشركات والمطارات وشركات الصرافة والمؤسسات الحكومية في دول أخرى، ويضعها أمام احتمال التعرض لعقوبات.

ومع ذلك، وحتى لحظة نشر التقرير، لم تكن الحكومة الأميركية قد نشرت بعد القائمة الكاملة للإجراءات الجديدة، أو الأساس القانوني لمعاقبة الدول الثالثة، أو كيفية تنفيذ ما وصفه ترامب بـ "العملية الاقتصادية".

الأكثر مشاهدة

خاتمي: ضياع فرصة مذكرة التفاهم مع ترامب أمر “خطير” وامتيازاتها غير مسبوقة
1

خاتمي: ضياع فرصة مذكرة التفاهم مع ترامب أمر “خطير” وامتيازاتها غير مسبوقة

2

وزير الخارجية اللبناني: السفير الإيراني شخص غير مرغوب فيه وعليه مغادرة البلاد

3

"سي إن إن": ترامب يطوي صفحة التفاوض مع إيران ويتجه إلى "خنق النظام" تدريجيًا

4

وفاة الصحافية والمذيعة بـ "إيران إنترناشيونال" فرحناز إسبد بعد معاناة مع مرض شديد

5

ماذا سيفعل ترامب مع إيران بعد انتهاء "مهلة الـ 60 يومًا"؟

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"فايننشال تايمز": طهران تدرس توسيع نطاق الحرب إلى أوروبا إذا تصاعدت التوترات مع ترامب

19 أغسطس 2026، 12:42 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلاً عن مصادر مقربة من النظام الإيراني، أن طهران تدرس مهاجمة أهداف عسكرية أميركية في أوروبا، بهدف توسيع نطاق الصراع، في حال صعّد دونالد ترامب الحرب.

وقال مصدران مرتبطان بالنظام الإيراني للصحيفة البريطانية، يوم الأربعاء 19 أغسطس (آب)، إن طهران تدرس إمكانية استهداف منشآت أمييكية في دول جنوب شرق أوروبا، من بينها بلغاريا.

وكانت بلغاريا قد سمحت الشهر الماضي لطائرات التزويد بالوقود الأميركية باستخدام قاعدة "بزمير" الجوية.

وردّ مسؤول في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على تقرير "فايننشال تايمز" في حديث لوكالة "رويترز"، قائلاً إن الحلف مستعد للتعامل مع أي تهديد، وسيواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن جميع أعضائه.

وأضاف: "كما رأينا سابقًا (خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 40 يومًا)، نجحت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للناتو في أربع مناسبات في اعتراض صواريخ باليستية أُطلقت من إيران باتجاه تركيا. قدراتنا الردعية والدفاعية قوية وفعالة".

ولم تذكر "رويترز" اسم مسؤول "الناتو".

تهديدات طهران لقبرص وكابلات الألياف الضوئية في مضيق هرمز
أضافت "فايننشال تايمز" أنه في حال استئناف العمليات العسكرية الأميركية، فقد تكون قبرص أيضًا ضمن قائمة الأهداف الإيرانية.

وكانت قاعدة جوية بريطانية في قبرص قد تعرضت لهجوم بمُسيّرة في مارس (آذار) 2026.

وقالت مصادر مقربة إن إيران تدرس استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال تصاعد القتال.

وأوضحت "فايننشال تايمز" أن هذه التهديدات تشير إلى أن العديد من المسؤولين في النظام الإيراني يعتبرون استئناف الحرب أمرًا حتميًا، ويرون أن السؤال الوحيد هو متى ستبدأ.

واعتبرت الصحيفة أن تعيين شخصيات متشددة في مناصب سياسية وأمنية من جانب المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، يمثل مؤشرًا آخر على هذا التوجه.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن، في 18 أغسطس الجاري، أن أي محادثات بين واشنطن وطهران غير جارية، وأنه لا توجد خطط لإجراء مفاوضات محتملة في المستقبل.

وفي المقابل، نقلت وكالة "رويترز"، يوم الثلاثاء 17 أغسطس (آب)، عن مسؤول إيراني كبير أن طهران لا تعتزم تحمل الحصار البحري إلى أجل "غير محدد".

وقال المسؤول إن طهران قررت تغيير نهجها من الوضع "الدفاعي" إلى نهج "هجومي بالكامل"، وإن جميع مؤسسات إيران ستكون مستعدة لتصعيد التوترات في مضيق هرمز والمنطقة بأسرها إذا فشلت الدبلوماسية.

وكان الحرس الثوري قد هدد بريطانيا في وقت سابق ردًا على استخدام الولايات المتحدة قواعد عسكرية بريطانية، وقال إن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات على إيران ستكون "هدفًا مشروعًا".

إلى أي مدى يمكن أن تصبح تهديدات طهران ضد أوروبا عملية؟
قال مصدر مقرب من النظام الإيراني لـ "فايننشال تايمز" إنه إذا نفذ ترامب تهديداته السابقة بمهاجمة البنية التحتية في إيران، فإن طهران ستدرس توسيع نطاق الحرب.

وقال مصدر آخر إن إيران ستوسع نطاق هجماتها إلى خارج المنطقة وتستهدف أهدافًا في أوروبا إذا "ذهبت الولايات المتحدة بعيدًا جدًا".

ووصف الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، سيدهارت كوشال، خطر شن إيران هجمات صاروخية على أهداف في أوروبا ومناطق أخرى بأنه "حقيقي، لكنه محدود".

وأضاف أن إيران قد تستخدم صواريخ باليستية متوسطة المدى، بما فيها صواريخ من عائلة شهاب، لمهاجمة منشآت أميركية في جنوب وجنوب شرق أوروبا، إلا أن دقة هذه الصواريخ وقدرتها التدميرية تتراجع على المسافات الأطول.

طهران سبق أن هددت بشن هجمات على أهداف بعيدة
ذكرت "فايننشال تايمز" أن طهران أظهرت في السابق استعدادها لمهاجمة أهداف على مسافات بعيدة.

وخلال الحرب التي استمرت 40 يومًا، أطلقت إيران صواريخ باتجاه "دييغو غارسيا"، وهي قاعدة عسكرية مشتركة أمريكية-بريطانية في المحيط الهندي. وتبعد القاعدة نحو 4 آلاف كيلومتر عن إيران، ولم يصب أي من الصواريخ الهدف.

ووصف مصدر مقرب من النظام الإيراني الهجوم الذي وقع في يوليو (تموز) الماضي، على قاعدة أميركية في الأردن، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين، بأنه "أدق هجوم بعيد المدى" نفذته طهران حتى الآن، معتبرًا أنه أظهر قدرة إيران على استهداف مواقع أبعد.

وقال مصدر مقرب من طهران في هذا السياق: "كان هذا الهجوم أيضًا رسالة إلى أوروبا. يمكن لأوروبا أن تصبح هدفًا للصواريخ، وعليها أن تعرف في أي جانب تقف في هذه الحرب. إن ارتكاب خطأ كبير جدًا، مثل مهاجمة بنيتنا التحتية، يمكن أن يؤدي إلى تجاوز الحرب حدود المنطقة وامتدادها إلى أوروبا".

وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قد حذر في 10 أغسطس الجاري من أن الصواريخ الباليستية الإيرانية يصل مداها إلى 4100 كيلومتر، ما يضع أجزاء واسعة من أوروبا، بما فيها باريس ولندن وبرلين وروما، ضمن مدى هذه الصواريخ.

"سي إن إن": ترامب يطوي صفحة التفاوض مع إيران ويتجه إلى "خنق النظام" تدريجيًا

19 أغسطس 2026، 09:57 غرينتش+1
100%

كتبت شبكة "سي إن إن" في تقرير تحليلي، الثلاثاء 18 أغسطس (آب)، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ، بإصداره أمرًا بوقف أي مفاوضات، تحولاً جوهريًا في نهجه تجاه الحرب مع إيران، يقوم قبل كل شيء على الابتعاد عن التفاوض والانخراط المباشر في مواجهة النظام الإيراني.

وأشار التقرير إلى أن ترامب حاول على مدى أسابيع، من خلال إبداء التفاؤل، تحويل التطورات الإيجابية في العلاقة مع إيران إلى واقع، إلا أن هذه الجهود لم تحقق نجاحًا يُذكر، ويبدو الآن أنه يتجه إلى تبني نهج جديد.

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤول أميركي أن ترامب أصدر تعليمات إلى كبار مبعوثي إدارته بوقف محادثاتهم مع إيران. وأضاف مصدر مطلع أن مسؤولين في البيت الأبيض أبلغوا حلفاءهم السياسيين مؤخرًا بأنهم بصدد تغيير الاستراتيجية، والانتقال من نهج "سحق النظام الإيراني بأسرع ما يمكن" إلى استراتيجية "خنقهم تدريجيًا".

كما قال ترامب نفسه، يوم الثلاثاء 18 أغسطس، بدلاً من تكرار تصريحاته السابقة بأن المفاوضات تسير بشكل جيد وأن اتفاقًا جديدًا بات قريبًا، إنه لا توجد في الوقت الراهن أي دبلوماسية أو مفاوضات تُجرى أساسًا.

ترامب: لا محادثات ولا مفاوضات مقررة مع إيران

كتب ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي: "لا توجد أي مفاوضات أو محادثات جارية مع إيران، ولا توجد أي مفاوضات أو محادثات مقررة أيضًا. الحصار البحري مستمر بكل قوة، ومضيق هرمز مفتوح ونشط. وقد أزيلت جميع الألغام البحرية أو جرى تفجيرها. شكرًا لاهتمامكم بهذا الموضوع!".

ولكن في الواقع، لا يزال المرور عبر مضيق هرمز محدودًا للغاية، ولا تزال السفن التي تعبر هذا الممر المائي الحيوي تتعرض لقذائف تطلقها إيران.

وبحسب "سي إن إن"، فإن ترامب، الذي يشعر بالإحباط بسبب الجمود في الجهود الرامية إلى إعادة فتح هذا الممر المائي، ويواجه في الوقت نفسه تساؤلات متزايدة بشأن التكلفة التي تفرضها هذه الحرب غير الشعبية على الجيش الأميركي، "يتحدث الآن عن استعداده للابتعاد جزئيًا عن هذا الصراع".

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية، أمس الثلاثاء، إن ترامب أصدر تعليماته إلى فريقه المفاوض بوقف المحادثات والتواصل مع طهران. ويُعد نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوثان الخاصان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أبرز أعضاء فريق ترامب المفاوض مع إيران.

لكن المسؤولين قالوا إن ترامب لا يزال مستاءً من رفض طهران تقديم تنازلات بشأن مطالبه. وهو يريد الامتناع عن العودة إلى المفاوضات إلى أن تبدي القيادة الإيرانية مؤشرات جديدة على استعدادها للتوصل إلى الاتفاق الذي يريده.

كوشنر يقدم تقييمًا أكثر تفاؤلاً

قبل يوم واحد من نشر ترامب رسالته على مواقع التواصل الاجتماعي، كان كوشنر قد قدم، خلال جولته في الشرق الأوسط، تقييمًا أكثر تفاؤلاً للمفاوضات.

وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران "ربما أصبحت أوسع من أي وقت مضى".

وأضاف أن فريق التفاوض الأميركي على اتصال بأشخاص مختلفين داخل منظومة الحكم في إيران.

وقال: "إنهم يتفاعلون بجدية بالغة، وهذا أمر إيجابي تمامًا. نجري محادثات إيجابية ونشطة للغاية".

وقد أعلنت السلطات الإيرانية مرارًا أن الادعاءات بشأن إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة غير صحيحة. وكان ترامب قد أعرب في وقت سابق عن غضبه من هذا النفي، وقال إن طهران تحاول التلاعب بالطرف الآخر، وإن المسؤولين الإيرانيين يبدون في المحادثات الخاصة رغبة كبيرة في التوصل إلى اتفاق.

وفي السياق نفسه، نقلت "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن ترامب أصبح مستاءً خلف الكواليس من شكل الاتفاق الذي تحاول إيران التوصل إليه مع عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وعلى الرغم من أن عُمان شريك استراتيجي للولايات المتحدة منذ عقود، هدد ترامب هذا الأسبوع حتى بقصف هذه الدولة الخليجية في حال عارضت موقف واشنطن.

وكان ترامب قد قال، الاثنين 17 أغسطس، للصحافيين في المكتب البيضاوي: "لا أعتقد أنهم يتصرفون بشكل جيد للغاية، لكن يمكننا التعامل معهم بسهولة، تمامًا كما نتعامل مع الآخرين".

وتطل كل من إيران وعُمان على مضيق هرمز، ووفقًا لمسؤولين إقليميين، فإن الاتفاق المطروح سيقسم بين البلدين مسؤولية إدارة حركة السفن الداخلة إلى الخليج أو الخارجة منه.

وتسود داخل البيت الأبيض مخاوف من أن يؤدي هذا الاتفاق، الذي لم يُحسم بعد، إلى ترسيخ سيطرة إيران على هذا الممر المائي. ويرى بعض المسؤولين أن عُمان، خلال المفاوضات، انحازت إلى إيران أكثر من الولايات المتحدة بدلاً من أن تؤدي دور الوسيط المحايد.

ومن بين المقترحات التي يعارضها ترامب وكبار المسؤولين الأميركيين فرض رسوم على السفن التي تعتزم عبور المضيق. ويصر ترامب على عدم السماح بأي رسوم أو مدفوعات أخرى، بينما تتضمن بعض صيغ الاتفاق المتداولة رسومًا تحت مسميات مثل حماية البيئة أو توفير الأمن.

ولا يتوافق ذلك مع تصور ترامب لطريقة عمل هذا الممر المائي. فهو يريد اتفاقًا يعيد وضع المضيق إلى ما كان عليه قبل الحرب، عندما كانت حركة الملاحة تمر عبر هذا الممر الدولي دون قيود.

وقد أكدت إدارته مرارًا أن السماح لأي دولة بفرض سيطرة على المضيق من شأنه أن يخلق سابقة خطيرة.

حرية الملاحة في مضيق هرمز تتحول إلى التحدي الرئيسي للحرب

أصبحت حرية الملاحة في مضيق هرمز الآن التحدي الرئيسي في الحرب، رغم أن ترامب أكد هذا الأسبوع أن هدفه الأساسي لا يزال منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وبحسب مسؤولين أميركيين، من المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة قريبًا عقوبات جديدة وشديدة على إيران، وقد يتم ذلك خلال هذا الأسبوع. وقال مسؤولون عسكريون، من بينهم وزير الحرب، بيت هيغسيث، إن القوات الأميركية في المنطقة مستعدة لمواصلة حصار الموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى.

لكن مسؤولين إيرانيين حذروا من أن صبرهم تجاه الحصار البحري المفتوح لن يستمر إلى ما لا نهاية، وأنهم سيتبنون نهجًا هجوميًا إذا استمر الوضع على حاله.

ويعتقد ترامب وفريقه أن الضغط الاقتصادي على إيران سيجبر النظام في نهاية المطاف على قبول شروطه لإنهاء الحرب. وفي المقابل، يعتقد المسؤولون الإيرانيون أن ترامب يتعرض لضغوط سياسية للخروج من الحرب، وقد أدى هذا التصور المتبادل إلى حالة الجمود الحالية.

ضغوط متزايدة على ترامب لإنهاء الحرب

تتزايد أيضًا الضغوط العسكرية على ترامب للتفاوض بشأن مخرج من الحرب. فقد أثار الانتشار الطويل وغير المسبوق للمعدات والقوات العسكرية الأميركية في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، اهتمامًا وانتقادات بسبب الضغط والاستنزاف اللذين يتعرض لهما الجنود والبحارة المنتشرون هناك.

كما أقر ترامب بأن مخزونات الولايات المتحدة من أكثر الذخائر تطورًا لم تعد، بعد ستة أشهر من الحرب، عند المستوى الذي يريده.

ومع ذلك، قاوم ترامب حتى الآن الدعوات المتزايدة من الجمهوريين للبحث عن سبيل للخروج من الحرب، مؤكدًا أنه لا يخضع لأي جدول زمني لإنهاء القتال.

ونشر ترامب، الثلاثاء، في رسالة أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، خريطة لمضيق هرمز كُتب عليها "أراضي الولايات المتحدة"، وهي رسالة لا تشير، على الأقل، إلى انسحاب عسكري أميركي وشيك من المنطقة.

ترامب يتحدث عن "قناة خلفية" مع الحرس الثوري.. وإيران تهدد بالتصعيد إذا فشلت الدبلوماسية

17 أغسطس 2026، 18:56 غرينتش+1
100%

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن مسؤولين من بلاده على اتصال مباشر بالحرس الثوري الإيراني، في حين نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني كبير أن طهران ستصعّد التوتر في المنطقة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وقال ترامب، يوم الاثنين 17 أغسطس (آب)، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن واشنطن لديها "قناة خلفية" للتواصل مع الحرس الثوري، وإن مسؤولين أميركيين يجرون محادثات مباشرة مع المؤسسة العسكرية الإيرانية.

وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، تصريحات ترامب، ووصفها بأنها "أوهام ناجمة عن الفشل"، قائلاً: "لا توجد أي محادثات جارية بين مسؤولي الحرس الثوري والأميركيين".

وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد، أمس الأحد 16 أغسطس، بأن رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، وبناءً على طلب من البيت الأبيض، ساعد في إنشاء قناة اتصال سرية بين الإدارة الأميركية وقائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي.

وأكد المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق، دلشاد شهاب، في مقابلة مع "إيران إنترناشيونال"، أن بارزاني بذل جهودًا من أجل "نقل الرسائل وخفض التوتر" بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف أن أحد المبادئ الثابتة في سياسة نيجيرفان بارزاني هو حل المشكلات والخلافات من خلال الحوار والتفاوض.

ترامب يؤكد مواصلة الحصار البحري والضغط الاقتصادي

شدد ترامب، في تصريحاته أيضًا على مواصلة زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، قائلاً إن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس "لن يكون لها إطلاقًا" أي تأثير على موقفه تجاه إيران.

وقال ترامب إن "الحصار البحري يفرض ضغطًا اقتصاديًا إضافيًا على إيران"، مضيفًا أنها "يجب أن ترفع الراية البيضاء للاستسلام".

كما هدد بأنه إذا هاجمت إيران الولايات المتحدة، فإن واشنطن سترد "بقوة أكبر 100 مرة".

وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران بشأن آلية الملاحة في مضيق هرمز، حذر ترامب مجددًا من أن مسقط قد تواجه تحركًا عسكريًا إذا حاولت عرقلة الإجراءات الأميركية في الممر المائي.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد وصف، يوم الأحد 16 أغسطس، المحادثات بين طهران ومسقط بأنها "إيجابية"، وقال إن الجانبين توصلا إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة.

لكن تفاصيل الاتفاق المحتمل، وآلية عبور السفن، وموعد إعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال غير واضحة.

وخلال الأسابيع الماضية، أسهمت هجمات الحرس الثوري على سفن تجارية في مضيق هرمز في تصعيد التوترات الإقليمية.

ويُعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، وكانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

"رويترز": طهران تستعد للانتقال إلى "الهجوم الكامل"

نقلت وكالة رويترز، يوم الاثنين 17 أغسطس، عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران لن تقبل باستمرار الحصار البحري الأميركي إلى أجل غير مسمى.

وقال المسؤول إن إيران قررت الانتقال من نهج "دفاعي" إلى نهج "هجومي بالكامل"، وإن جميع مؤسساتها ستكون مستعدة لتصعيد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة بأسرها إذا فشلت الدبلوماسية.

وبحسب المسؤول، حددت طهران مهلة "لعدة أسابيع" أمام الولايات المتحدة لتنفيذ بنود "مذكرة التفاهم"، على أن يتم إبلاغ واشنطن ودول المنطقة بالموعد النهائي عبر الوسطاء.

ومنذ انهيار وقف إطلاق النار، فرضت واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة عقوبات جديدة على طهران في عدة مجالات، كما أعادت فرض الحصار البحري على الموانئ الجنوبية الإيرانية.

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، قد أعلن، في 13 أغسطس الجاري، عن خطة لتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، قائلاً إن واشنطن تعتزم خلال الأسبوع المقبل اتخاذ إجراءات "غير مسبوقة في تاريخ العزلة الاقتصادية لدولة".

"وول ستريت جورنال": إيران تستعد لتوسيع نطاق الحرب وتصعيد الهجمات الإقليمية

17 أغسطس 2026، 12:01 غرينتش+1
100%

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن قادة النظام الإيراني، بالتزامن مع المفاوضات مع الولايات المتحدة، أعدّوا الحرس الثوري والجماعات الوكيلة لتوسيع الحرب، وتصعيد الهجمات الإقليمية، وفرض تكاليف أكبر على واشنطن وحلفائها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعرب، مستندةً إلى اتصالات جرى اعتراضها، أن طهران اعتبرت مذكرة التفاهم الموقعة مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في يونيو (حزيران) الماضي، فرصة لتخفيف الضغوط عن الاقتصاد العالمي، والاستعداد في الوقت نفسه لهجوم أميركي وإسرائيلي أكبر. ولذلك، بدلاً من التعويل على المفاوضات، أمضى قادة النظام الإيراني الشهرين الماضيين في الاستعداد لمواجهة أوسع.

وبحسب التقرير، شملت إجراءات طهران تعزيز سيطرة الحرس الثوري على الجيش، وتعيين قادة من قدامى الحرب الإيرانية- العراقية، وقمع الاحتجاجات، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس الداخلية، وزيادة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة ودقتها. وكان المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قد قال إن الحرس استغل فترة وقف إطلاق النار لتعزيز قدراته وتسريع إنتاج الصواريخ.

وأضافت الصحيفة أن المعلومات التي حصلت عليها دول عربية تشير إلى تحول في استراتيجية قادة النظام الإيراني نحو "عمليات هجومية داخل أراضي العدو". ووفقاً لمصادر الصحيفة، تهدف طهران إلى إلحاق أضرار كافية لمنع تكرار هجمات مماثلة لحرب الـ 12 يومًا، والصراع الحالي، فيما يسود بين مسؤولين إيرانيين اعتقاد بأن "الحرب الرئيسية لم تبدأ بعد".

استراتيجية إيرانية على مسارين

ووفقاً لـ "وول ستريت جورنال"، فقد اتبعت طهران عملياً سياسة تقوم على مسارين: ففي الوقت الذي كان فيه الدبلوماسيون يتفاوضون للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، كان المرشد مجتبى خامنئي والحرس الثوري يعملان على تجهيز الأجهزة الأمنية والجماعات الوكيلة لاحتمال تصعيد الحرب.

وفي هذا الإطار، أرسل الحرس الثوري مستشارين إلى العراق واليمن ولبنان. وأظهرت اتصالات تم اعتراضها أن قادة في الحرس الثوري توجهوا إلى اليمن والعراق لتنسيق هجمات الحوثيين والميليشيات العراقية.

كما أشرف الحرس الثوري على نشر صواريخ وأسلحة بحرية ومنصات إطلاق مسيّرات في مناطق مطلة على البحر الأحمر، وزوّد الحوثيين بقائمة من الموانئ والمنشآت النفطية في السعودية.

وأدت هذه التحركات إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل البحر الأحمر وباب المندب. واستهدف الحوثيون قوات الحكومة اليمنية وسفناً سعودية. وفي الوقت نفسه، اتُهمت ميليشيات عراقية مدعومة من طهران بمهاجمة منشآت نفطية سعودية، بينما هدد الحرس الثوري دول الخليج بتدمير بنيتها التحتية للطاقة في حال تعرض منشآت مماثلة في إيران لهجوم أميركي.

تصعيد ضد القوات والحلفاء الأميركيين

في جبهة أخرى، كثفت إيران هجماتها على القوات والحلفاء الأميركيين. ووفقاً للصحيفة، أطلقت طهران خمسة صواريخ باليستية باتجاه الأردن، وتمكنت الصواريخ الإيرانية من اختراق بعض أنظمة الدفاع الأميركية وإصابة أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

كما استهدفت الحكومة الإيرانية، خلال أسبوعين، ست سفن إماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وأضاف التقرير أن مجتبى خامنئي أعاد هيكلة المنظومة العسكرية والأمنية وقمع الاحتجاجات من خلال تعيين سبعة مسؤولين أمنيين كبار. ومن بين هذه التعيينات، تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وحسين طائب قائداً لقوات "الباسيج"، وأحمد وحيدي قائداً للحرس الثوري. كما أدى تعيين علي عبداللهي لقيادة هيئة الأركان إلى تعزيز نفوذ الحرس الثوري على الجيش.

وبموجب هذه التغييرات، كُلّفت قوات "الباسيج" بالتحول إلى "شبكة استخبارات شعبية"، بينما تبنى الحرس الثوري نهجاً أكثر هجومية خارج الحدود.

وتخشى السلطات الإيرانية من أن تؤدي الضغوط الاقتصادية الأميركية مجدداً إلى إشعال احتجاجات داخلية، فيما ترى أن محاولات خارجية لإثارة الاضطرابات قد تكون جزءاً من المرحلة المقبلة من المواجهة.

خطط لضرب البنية التحتية ومصالح الدول الخليجية

قالت "وول ستريت جورنال" إن الخطط التي يدرسها الحرس الثوري لتصعيد الحرب تشمل شن هجمات استباقية، وتخريب كابلات الإنترنت في الخليج، وإثارة الاضطرابات في الكويت والبحرين، وحتى تنفيذ عمليات برية محتملة داخل الكويت.

وكان مسؤولون كويتيون قد أعلنوا في وقت سابق اعتراض ستة عناصر من الحرس الثوري، قالوا إنهم دخلوا إحدى جزر البلاد على متن قارب مستأجر.

كما أفادت الصحيفة بأن إيران تعمل بوتيرة أسرع من المتوقع على إعادة بناء البنية التحتية وإعادة تفعيل الوصول إلى القواعد الصاروخية.

وبحسب تقييم مسؤولين إقليميين، فإن الحرس الثوري، رغم الأضرار التي لحقت به جراء الهجمات الأميركية والإسرائيلية، لم يُهزم، كما أن سيطرته على مضيق هرمز عززت موقف طهران في المواجهة.

الحرس الثوري عرقل إعادة فتح مضيق هرمز

ووفقاً للتقرير، توصل وسطاء إيرانيون وعُمانيون، في أوائل أغسطس الجاري، إلى اتفاق لإنشاء ممرات بحرية وفتح مضيق هرمز تدريجياً، لكن الحرس الثوري عرقل تنفيذ الاتفاق واستأنف الهجمات على السفن.

وردت الولايات المتحدة بإعادة فرض الحصار البحري وزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران.

ومع ذلك، تعتقد طهران أنها قادرة على تحمل الضغوط الاقتصادية، كما تنظر بعين الشك إلى دوافع ترامب.

ونقلت الصحيفة عن مقربين من المفاوضين الإيرانيين قولهم إن محادثات السلام قد تكون مجرد استراحة تسبق جولة جديدة من القتال، فيما وصف البعض حالة الجمود الحالية بأنها "الهدوء الذي يسبق العاصفة".

"أکسیوس": وحيدي دعم التفاوض مع أميركا في اتصال سري بوساطة بارزاني

16 أغسطس 2026، 20:52 غرينتش+1
100%

أكد المتحدث باسم إقليم كردستان العراق، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، دور نيجيرفان بارزاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن. وكان موقع "أكسيوس" قد أفاد في وقت سابق بأن بارزاني، بناء على طلب من البيت الأبيض، أنشأ قناة اتصال سرية بين أميركا وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي.

وكتب "أكسيوس"، الأحد 16 أغسطس، نقلا عن ثلاثة مصادر مطلعة على نحو مباشر على المفاوضات بين واشنطن وطهران، أن بارزاني أنشأ في أواخر مايو، بناء على طلب من البيت الأبيض، قناة اتصال سرية بين أميركا ووحيدي، ثم أبلغ المسؤولين الأمريكيين بأن وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وبحسب "أكسيوس"، جرى الاتصال الهاتفي مباشرة بين بارزاني ووحيدي، ثم نقل رئيس إقليم كردستان العراق رد قائد الحرس الثوري إلى المديرة السابقة للاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد.

وبعد نشر التقرير، أكد دلشاد شهاب، المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق، مساء الأحد، جهود الإقليم من أجل "نقل الرسائل وخفض التوتر بين أمريكا وإيران"، وقال لقناة "إيران إنترناشيونال": "أحد المبادئ الثابتة في سياسة نيجيرفان بارزاني هو أن المشكلات والخلافات يجب أن تُحل من خلال الحوار والتفاوض".

وأضاف: "لقد أكد إقليم كردستان مرارا على الحفاظ على الحياد في النزاعات، وقد أدى هذا النهج إلى بناء الثقة لدى الأطراف المختلفة".

وفي الوقت نفسه، قال مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق، في حديث مع "إيران إنترناشيونال"، إن سبب طلب الولايات المتحدة من نيجيرفان بارزاني أداء هذا الدور هو "علاقاته الجيدة مع الطرفين".

وكتب "أكسيوس" أن المفاوضين الأمريكيين كانوا في منتصف مايو يواجهون شكوكا بشأن ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية، عباس عراقجي، يمتلكان الصلاحيات اللازمة للتوصل إلى اتفاق، وما إذا كانت مواقفهما تحظى بتأييد الحرس الثوري أم لا.

وفي أواخر مايو، أي قبل نحو شهر من توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، كان البيت الأبيض يعتقد أنه اقترب من التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكن إيران أخرت ردها لأكثر من 10 أيام. وأدى هذا التأخير إلى استنتاج المسؤولين الأمريكيين أن الحرس الثوري ربما رفض قرارات قاليباف وعراقجي.

من فرض عقوبات على المصافي الصينية إلى الحصار البري.. خيارات ترامب لتشديد الضغط على طهران

وبسبب هذه الشكوك، قررت إدارة دونالد ترامب تجاوز مفاوضي إيران والتواصل مباشرة مع قيادة الحرس الثوري. وطلب المسؤولون الأمريكيون مساعدة بارزاني في هذا الأمر. ووصف "أكسيوس" بارزاني بأنه سياسي يتمتع بعلاقات وثيقة مع واشنطن، وفي الوقت نفسه تربطه صلات بعدد من كبار المسؤولين في إيران والحرس الثوري.

واتصلت غابارد ببارزاني نحو 10 مايو، وقالت له إن الإدارة الأمريكية تعتقد أنه يستطيع المساعدة في إقامة اتصال مع وحيدي. ووفقا لمصادر "أكسيوس"، شددت غابارد على أن هذا الطلب طُرح بموافقة ترامب ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وكان البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان مفاوضات قاليباف وعراقجي، أم أن لديهما مطالب ووجهات نظر مختلفة. وكان الوسطاء الباكستانيون والقطريون قد فشلوا قبل ذلك في التواصل مع وحيدي لتوضيح هذه المسألة.

وبعد أقل من شهرين على إنشاء هذه القناة السرية، توجه بارزاني إلى طهران في 3 يوليو 2026، بدعوة رسمية من مسعود بزشكيان، للمشاركة في مراسم تشييع جنازة علي خامنئي، والتقى مسعود بزشكيان، رئيس الحكومة في إيران، وعراقجي ومحمد باقر قاليباف، رئيس الوفد الإيراني المفاوض خلال مفاوضات إسلام آباد، وبحث معهم العلاقات بين إيران وإقليم كردستان، والمفاوضات بين طهران وواشنطن، وتوسيع التعاون الاقتصادي.

كيف تستهدف خطة بيسنت للضغط الاقتصادي طرق التجارة الإيرانية؟

وكان بارزاني قد زار إيران في وقت سابق، في الفترة من 17 إلى 19 مايو 2025، للمشاركة في منتدى حوار طهران، والتقى عددا من كبار المسؤولين في إيران، من بينهم علي أكبر أحمديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي آنذاك. وأكد بارزاني خلال تلك الزيارة باللغة الفارسية أن إقليم كردستان لن يسمح بتحول أراضيه إلى تهديد لإيران.

كما التقى بارزاني، خلال زيارته إلى إيران في عام 2024، علي خامنئي، المرشد السابق لإيران. وكتب بعد اللقاء على منصة "إكس": "تشرفت بلقاء المرشد آية الله العظمى السيد علي خامنئي، في طهران. وأكدنا خلال هذا اللقاء استعداد ورغبة العراق وإقليم كردستان في تطوير العلاقات الشاملة مع إيران".

لقاء نيجيرفان بارزاني مع حسين سلامي قائد الحرس الثوري آنذاك في 8 مايو 2024 بطهران

اتصال آمن بين بارزاني ووحيدي

وافق بارزاني على طلب غابارد، وطلب من جهات الاتصال التابعة له في الحرس الثوري توفير إمكانية إجراء محادثة مباشرة بينه وبين وحيدي.

وفي 14 مايو، توجه أحد مسؤولي الحرس الثوري بهاتف مشفر إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، لإجراء الاتصال عبر قناة آمنة.

ووفقا لموقع "أكسيوس"، سأل بارزاني وحيدي خلال الاتصال عما إذا كان منسقا مع مفاوضي إيران. وبحسب مصدر كان مطلعا بشكل مباشر على المحادثة، أجاب وحيدي: "أنا أؤيدهم بالكامل، وهذا أيضا موقف الحرس الثوري. نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال التفاوض".

وقالت ثلاثة مصادر، من بينها مسؤول في البيت الأبيض، لموقع "أكسيوس" إن بارزاني اتصل بغابارد فور انتهاء محادثته مع وحيدي ونقل إليها رد قائد الحرس الثوري. وأطلعت غابارد بدورها البيت الأبيض على الاتصال.

اقتراح إجراء مفاوضات سرية وجها لوجه

بعد تلقي رد وحيدي، طلبت إدارة ترامب من بارزاني استضافة مفاوضات سرية بين مسؤولين أمريكيين كبار ومسؤولين إيرانيين في أربيل.

ونقل بارزاني هذا الاقتراح أيضا إلى الجانب الإيراني. ووفقا لأكسيوس، لم يرفض المسؤولون الإيرانيون الاقتراح، لكنهم أعربوا عن مخاوفهم بشأن أمنهم. وكانوا يعتقدون أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي لديه عناصر عديدة في إقليم كردستان العراق، وقد يحاول اغتيالهم أثناء وجودهم في أربيل أو خلال طريق الذهاب والعودة. وفي نهاية المطاف، لم يُعقد الاجتماع السري في أربيل.

استمرار نقل الرسائل عبر الوسطاء

قالت مصادر إقليمية مطلعة لموقع "أكسيوس" إن الوسطاء الباكستانيين والقطريين ما زالوا يتبادلون الرسائل بين طهران وواشنطن، لكن المفاوضات لم تحقق تقدما ملحوظا. كما أرسل بارزاني مؤخرا رسائل إلى البيت الأبيض، واقترح المساعدة في استئناف المفاوضات.

وقال مستشار شؤون الشرق الأوسط في الإدارات الأمريكية السابقة، بريت ماكغورك، بشأن استمرار المفاوضات: "المشكلة ليست الوسطاء، بل سياسة إيران تجاه مضيق هرمز؛ وهي سياسة من غير المرجح أن تتغير في المستقبل القريب".