وصول جثامين عناصر من الحرس الثوري قُتلوا في الهجمات على العراق إلى إيران
أفادت وسائل إعلام إيرانية، مرفقة بصور، بوصول جثامين خمسة من عناصر الحرس الثوري الذين قُتلوا في الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية على مواقع تابعة لجماعات مسلحة مدعومة من النظام الإيراني في العراق، إلى إيران عبر منفذ مهران الحدودي.
وذكرت وسائل الإعلام أن الجثامين نُقلت إلى داخل الأراضي الإيرانية عبر معبر مهران.
وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية وقنوات على تطبيق تليغرام مقربة من النظام الإيراني قد أفادت، بعد ساعات من الهجمات الأميركية والسعودية على العراق، بمقتل أربعة من عناصر الحرس الثوري.
إلا أن القائم بأعمال القنصلية الإيرانية في كربلاء، جعفر صفري، نفى تلك التقارير في مقابلة مصورة، مؤكداً أن المبنى الذي استُهدف كان "مهجوراً وخالياً من السكان".
هاجم مسلحون نقطة تفتيش في مدينة "إيرانشهر"، التابعة لمحافظة بلوشستان إيران، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة، فيما أفادت مصادر محلية بإصابة عدد آخر من العناصر.
ووقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجر الخميس 30 يوليو (تموز)، مستهدفًا إحدى نقاط التفتيش في مدينة إيرانشهر بمحافظة بلوشستان. وبعد إطلاق النار على القوات المتمركزة في الموقع، فرّ المهاجمون من المنطقة.
وأكد مركز الإعلام التابع لقيادة شرطة بلوشستان إيران وقوع الهجوم، معلنًا أن الرقيب أول، ميثم كرمي، قُتل خلال إطلاق النار. ولم تصدر الشرطة أي توضيحات بشأن عدد المصابين أو وقوع ضحايا آخرين.
ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الإيرانية عن قيادة الشرطة أن مسلحين كانوا يستقلون ثلاث سيارات مدنية أطلقوا النار على أفراد نقطة التفتيش.
وأضافت أن المهاجمين يخضعون للملاحقة، وأن الشرطة بدأت تنفيذ خطة أمنية في المناطق المحيطة بموقع الهجوم.
روايات متباينة حول عدد المهاجمين والخسائر
ذكر موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش «مسجد أبو الفضل» على الطريق الرابط بين إيرانشهر ودلغان.
ونقل الموقع عن مصادره أن المهاجمين أمطروا أفراد النقطة بوابل كثيف من النيران قبل أن ينسحبوا بعد دقائق.
وأشار "حال وش" إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المعلومات لم تُؤكد بشكل مستقل، فيما اقتصر البيان الرسمي للشرطة حتى لحظة إعداد التقرير على تأكيد مقتل الرقيب أول، ميثم كرمي.
كما تحدث تقرير حال وش عن استخدام المهاجمين سيارة واحدة، بينما ذكرت وكالة "إرنا" وبيان قيادة الشرطة أنهم كانوا يستقلون ثلاث مركبات.
وبدورها، أفادت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان بأن المهاجمين استخدموا ثلاث سيارات من طراز "بيجو 405" في تنفيذ الهجوم.
وأضافت، نقلاً عن مصادرها، أن عناصر الشرطة احتموا بالجدران والحواجز لتجنب إطلاق النار، قبل أن ينسحب المهاجمون من المكان.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم تُعرف هوية المهاجمين أو دوافعهم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
هجومان خلال ساعات
وقع الهجوم على نقطة التفتيش بعد ساعات من مقتل مهران سالار زاده في إيرانشهر، إذ تعرّض لإطلاق نار، مساء الأربعاء 29 يوليو، أمام منزله في شارع «خاتم الأنبياء»، ما أدى إلى مقتله.
وتباينت الروايات بشأن منصبه؛ إذ ذكرت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، نقلاً عن مصادر محلية، أنه كان من مسؤولي ونائب مدير دائرة الاستخبارات في إيرانشهر، لكنها أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومة عبر مصادر رسمية.
وفي المقابل، أكدت قيادة شرطة بلوشستان مقتله، وعرّفته بأنه الرقيب أول وأحد أفراد الشرطة، من دون الإشارة إلى أي صلة له بجهاز الاستخبارات.
ولم يدلِ أي مسؤول رسمي بتصريحات حول احتمال وجود صلة بين مقتل سالار زاده والهجوم الذي وقع بعد ساعات على نقطة التفتيش.
كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيال سالار زاده.
سجل الهجمات ضد القوات العسكرية
في الأسبوع الماضي، أُبلغت عائلة مهدي عبد اللهي، أحد أفراد حرس الحدود في زابل، بمقتله بعد اختطافه على يد مسلحين.
وبحسب شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، فقد اختُطف عبد اللهي في 11 يوليو الجاري أثناء توجهه إلى مقر خدمته، في منطقة المدينة الصناعية بمحمد آباد في زابل.
وفي تقريرها السنوي لعام 2025، أعلنت الشبكة أن ما لا يقل عن 95 عنصرًا عسكريًا قُتلوا أو أُصيبوا في بلوشستان والمناطق ذات الغالبية البلوشية.
ووفقًا لإحصاءات الشبكة، قُتل 60 عنصرًا وأُصيب 35 آخرون، إلا أن السلطات الإيرانية لم تؤكد هذه الأرقام.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شبكة الدعم الدولية التابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية، وقالت واشنطن إن الشركة لعبت دورًا في نقل عناصر الحرس الثوري والأسلحة، وأنظمة الطائرات المسيّرة التابعة لطهران.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس 30 يوليو (تموز)، في بيان، إدراج شخص واحد وخمسة كيانات على قائمة العقوبات، من بينها أربع شركات مقرها الصين وروسيا والهند تعمل كوكلاء مبيعات عامين لشركة "ماهان إير".
وقالت الوزارة إنه رغم تقديم "ماهان إير" نفسها على أنها شركة طيران مدنية، فإنها أدت لسنوات دورًا محوريًا في دعم الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك نقل عناصر فيلق القدس، وتسهيل التدريبات العسكرية، ودعم توريد ونقل الأسلحة وأنظمة الطائرات المسيّرة.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن "الأشخاص الذين يقدمون للحرس الثوري أو لشركة ماهان إير خدمات مالية أو لوجستية أو تجارية، يسهمون في استمرار نشاط منظمة إرهابية. وستواصل وزارة الخزانة تحديد هؤلاء الأشخاص، وكشف أنشطتهم، وقطع وصولهم إلى النظام المالي الأميركي".
وأضافت الوزارة أن هذه العقوبات تأتي في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني والحرس الثوري، وردًا على الهجمات "المتهورة" ضد دول المنطقة والسفن التجارية في مضيق هرمز.
وكانت "ماهان إير"، التي سبق أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها، قد عادت إلى دائرة الاهتمام في شهر يوليو الجاري. فمع تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين في اليمن، وصلت طائرة تابعة للشركة إلى صنعاء لنقل وفد من قادة الحوثيين إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الراحل، علي خامنئي.
وبعد أيام، أقلعت طائرة أخرى تابعة للشركة تقل عددًا من مسؤولي الحوثيين باتجاه صنعاء، لكنها اضطرت إلى الهبوط في ميناء الحديدة بعد قصف مطار صنعاء.
وقال مسؤول أميركي آنذاك، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن "ماهان إير" هي "شركة الطيران التابعة للحرس الثوري"، مضيفًا أنها لم تقتصر على نقل مسؤولي الحوثيين، بل نقلت أيضًا خبراء عسكريين، وأسلحة، وقطعًا صاروخية إلى الجماعة.
قائمة الأشخاص والشركات الخاضعة للعقوبات
فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على: تانغ شين، وهو مواطن صيني، وشركة "إير كارغو برو" في روسيا، وشركة "شنغهاي إيليت إنترناشونال ترافل"، شركة "شنغهاي وينغز إنترناشونال لوجستيكس" في الصين، شركة "سكايز ترافلز آند لوجستيكس" في الهند، كما أُدرجت شركة "داده نكار ستارتاب ستوديو"، ومقرها طهران، على قائمة العقوبات.
ووصفت وزارة الخزانة الأميركية شركة "داده نكار" بأنها شركة واجهة تابعة للحرس الثوري الإيراني، تعمل عبر موقع إلكتروني لدعم العمليات العسكرية للنظام الإيراني.
وبحسب البيان، قامت الشركة بجمع معلومات عن مواقع تمركز المعدات الأميركية والإسرائيلية، وأسهمت في تحديد أهداف عسكرية، كما كانت، بالتنسيق مع الحرس الثوري، تتلقى طلبات تتعلق بتنفيذ هجمات على أهداف أميركية في الشرق الأوسط.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أدت هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز إلى تصاعد التوتر في المنطقة.
وردًا على ذلك، استهدفت الولايات المتحدة مواقع تابعة للنظام، ولا سيما في جنوب إيران، فيما شن الحرس الثوري هجمات على قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها الكويت والأردن.
تحديث ملف مواطن تركي
قامت وزارة الخزانة الأميركية بتحديث البيانات التعريفية للمواطن التركي، تشاغري دورانسوي، في قائمة العقوبات، وأثبتت ارتباطه بالمواطن الإيراني، ميلاد جعفري، الذي يخضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2011.
وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت سابقًا أنه كان يدير شبكة من الشركات في إيران وتركيا لتأمين ونقل المنتجات المعدنية اللازمة لـمنظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية والشركات التابعة لها.
وكانت الولايات المتحدة قد أضافت في 29 يوليو الجاري 10 شركات وهيئات وثماني ناقلات نفط مرتبطة بالنظام الإيراني إلى قائمة العقوبات.
ومن بين الكيانات التي شملتها العقوبات "إدارة الخدمات البحرية هرمزسيف" في بندر عباس و"شركة الخليج للتأمين البحري" في إيران.
أيّدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام الصادر بحق بنيامين نقدي، البالغ من العمر 26 عامًا، وهو رياضي في لعبتي الكيك بوكسينغ والمواي تاي، ومن بين المعتقلين خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026.
وكان قد حُكم عليه سابقًا بالإعدام من قِبل محكمة الثورة في شيراز بتهمة "الإفساد في الأرض".
وقال مصطفى نيلي، محامي نقدي، يوم الخميس 30 يوليو/ط (تموز)، لموقع "امتداد"، إن الدائرة 41 في المحكمة العليا رفضت طلب الطعن بالنقض وأيدت حكم الإعدام بحق موكله.
وأوضح نيلي أن الحكم أُبلغ إلى فريق الدفاع في 29 يوليو مضيفًا أن المحامين سيتقدمون قريبًا بطلب إعادة المحاكمة.
وأضاف أنه نظرًا إلى أن الحادثة التي أدت إلى اعتقال نقدي لم تُسفر عن إصابة أي شخص، فإن فريق الدفاع يأمل في قبول طلب إعادة المحاكمة وإحالة القضية إلى دائرة قضائية موازية لإعادة النظر فيها.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، في 24 يوليو الجاري، السلطات الإيرانية إلى وقف أي خطط لتنفيذ حكم الإعدام بحق نقدي فورًا، مؤكدة أن الحكم صدر عقب محاكمة وصفتها بأنها "بالغة الجور".
كما أفادت منظمة حقوق الإنسان من أجل الرياضة في فبراير (شباط) 2026 بأن الرياضي المنحدر من مدينة شيراز أُجبر على الإدلاء باعترافات قسرية تحت التعذيب والضغط.
وأُلقي القبض على نقدي مساء 3 يناير الماضي 2026 في شيراز، بعد أن أشعل محتويات أسطوانة إطفاء حريق وتحرك بها باتجاه عناصر الأمن الإيراني.
وبعد وقت قصير من اعتقاله، بثت وسائل إعلام حكومية مقطع فيديو قالت إنه يتضمن "اعترافات" نقدي.
وقال نيلي إن التهمة التي وُجهت إلى موكله في البداية كانت "الشروع في القتل"، لكنها عُدلت لاحقًا إلى "المحاربة".
وأضاف أن النيابة أصدرت بعد انتهاء التحقيقات لائحة اتهام بحقه تضمنت تهم: المحاربة، الانتماء إلى جماعات تهدف إلى الإخلال بأمن البلاد، التجمع والتواطؤ بقصد ارتكاب جرائم ضد الأمن القومي، الدعاية ضد النظام.
وفي المقابل، أُسقطت عنه تهمتا إلحاق أذى جسدي بعناصر الأمن وحيازة سلاح أبيض، وصدر بشأنهما قرار بمنع الملاحقة.
وأوضح نيلي أن قضاة الدائرة الأولى لمحكمة الثورة في شيراز اعتبروا مجموع التهم المنسوبة إلى نقدي يندرج ضمن جريمة "الإفساد في الأرض"، وبناءً على ذلك حكموا عليه بالإعدام.
وخلال العام الماضي، ولا سيما بعد احتجاجات يناير الماضي والحربين اللتين استمرتا 12 يومًا و40 يومًا، تسارعت وتيرة إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران، وكذلك المصادقة عليها وتنفيذها.
وفي أحدث هذه القضايا، أعلنت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، في 28 يوليو الجاري، تنفيذ حكم الإعدام علنًا بحق أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي، وهما من المعتقلين خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي في أصفهان.
وأثار تنفيذ حكم الإعدام بحقهما في أحد شوارع أصفهان ردود فعل واسعة بين المواطنين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف كثيرون هذه الخطوة بأنها "وحشية" و"جريمة ضد الإنسانية"، معربين عن استنكارهم لها.
ووفقًا لمراجعة أجرتها "إيران إنترناشيونال"، فإن السلطة القضائية الإيرانية أعدمت أكثر من 50 سجينًا سياسيًا منذ بداية العام الجاري، كما أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق عشرات آخرين على خلفية اتهامات ذات طابع سياسي.
احتفت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 30 يوليو (تموز)، بالضربة الاستباقية للقاعدة الأميركية بالأردن، مشيرة إلى تعثر الاتفاق حول مضيق هرمز بسبب الخلافات على المسارات والرسوم والإدارة الأمنية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق المواجهات بعد الهجمات على الحشد الشعبي في العراق.
وفي الشأن الداخلي تناولت الصحف تشديد النائب الأول للرئيس الإيراني على ضرورة تجنب الخلافات العلنية، في وقت يستمر فيه التضخم باستنزاف الأسر.
وأثنت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة على مهاجمة قاعدة الأردن كضربة استباقية أربكت أميركا، وأجبرت ترامب على الإقرار بمفاجأتها، باعتبارها تعكس انتقال المبادرة العسكرية لإيران وإسقاط الرواية الأميركية بتراجع قدراتها، والتحول من الردع إلى المبادرة الهجومية.
ويعود السبب في الهجوم الوقائي، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، إلى إرادة المبادأة العسكرية والجاهزية الكاملة التي أزالت أرضية المفاجأة، مما يرغم العدو على إعادة حساباته، في تناقض مع القوانين الدولية التي تروج لنهج تفاعلي يمنح الأولوية للدبلوماسية.
وهو ما وصفته صحيفة "جوان" الأصولية، بخريطة إيران للحرب والتفاوض، استنادًا إلى تصريحات مستشار رئيس البرلمان للشؤون الاستراتيجية، مهدي محمدي، بأن التفاوض والعمل العسكري أداتان ضمن استراتيجية واحدة لمنع واشنطن من فرض توقيت المواجهة، مع التمسك بالرقابة على مضيق هرمز كجزء من الردع. وتعرقل، بحسب صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، ملفات مسار العبور، والرسوم، وإزالة الألغام، والإدارة الأمنية، التفاهم حول مضيق هرمز، حيث رفضت إيران مقترحًا عمانيًا للإدارة المشتركة، وأكدت أن إدارة المضيق جزء من سيادتها.
وربطت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، بين لقاء بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، والهجمات على الحشد الشعبي في العراق كجزء من محاولة لإعادة تشكيل الترتيبات الأمنية حول إيران وزيادة الضغوط، ورجح اتساع المواجهة باليمن والبحر الأحمر.
وربطت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، زيارة نتنياهو إلى واشنطن، بتراجع نفوذه؛ استنادًا إلى استطلاع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بتأييد 49 في المائة من الأميركيين لتوقيفه، وتقارير إسرائيلية وأميركية حول فشله في إقناع ترامب بتشديد موقفه من إيران.
وأبرزت صحيفة "آكاه" الأصولية التطورات المتسارعة لاستهداف الحرس الثوري قاعدة الأردن، واعتراض ناقلات بمضيق هرمز، والضربات على الحشد الشعبي بالعراق، وسط جهود دبلوماسية إيرانية مع أوكرانيا والاتحاد الأوروبي لخفض التصعيد، ما يعكس تزامن التحركات العسكرية والجهود الدبلوماسية.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد رفض، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، تبرير كييف بأن استهداف السفينة الإيرانية كان غير متعمد، وطالب بتعويض كامل، ودعا الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن للتحرك.
وتنقل صحيفة "همهشري"، التابعة لبلدية طهران، عن مراقبين قولهم: "إن استهداف الحشد الشعبي يحمل رسائل سياسية لإعادة تشكيل موازين القوى بالعراق والضغط على حلفاء إيران"، وحذروا من تداعيات الاستمرار في ذلك على تفاقم عدم الاستقرار وتعميق الانقسام الإقليمي بدل خفض التوتر.
وفي حوار إلى صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، أكد نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، يد الله جواني، أن مذكرة التفاهم مع أميركا كُتبت من موقع القوة، رافضًا الروايات التي تصفها بالتنازل، مشيرًا إلى إمكانية استنباط موقف المرشد من رسالته لدعم المقاومة.
وفي ذكرى تنصيبه رئيسًا للجمهورية، ربط مسعود بزشكيان، بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، شرعية الأداء الحكومي بتحسين معيشة المواطنين، معتبرًا أن الفشل في رفع مستوى الحياة يوجب مساءلة أخلاقية، داعيًا لتجاوز الخلافات والعمل بروح الفريق.
ورأت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن بزشكيان تولى الرئاسة في ظروف استثنائية، وحقق إنجازات، مثل تخفيف قيود الإنترنت وتوسيع الشراكات الشرقية، لكنه فشل في كبح ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية بسبب الحرب، وإن كانت لا تعفي الحكومة من المسؤولية، وحذرت من محدودية قدرة المواطنين على التحمل.
ووفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، يواصل التضخم استنزاف الأسر بمعدل سنوي تجاوز 60 في المائة وارتفاع مؤشر أسعار المستهلك 3.1 في المائة في يوليو، مع اتساع الفجوة بين الشرائح لصالح ذوي الدخل المنخفض، ما يضع الحكومة أمام تحديات لمواكبة الأجور للأسعار وتحقيق استقرار مستدام.
وعبر صحيفة "إيران" الرسمية، حذر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، من الخلافات العلنية داخل الحكومة، متوعدًا بإقالة المخالفين، ودعا لتوحيد الخطاب الإعلامي وتقديم الرواية الرسمية، معتبرًا أن تضارب الأرقام يضعف ثقة المواطنين، ومؤكدًا استعداد الحكومة لسيناريوهات مختلفة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": مواجهة إقليمية واسعة
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، أن التطورات الأخيرة تعكس مرحلة شديدة التعقيد يتداخل فيها العسكري والدبلوماسي، معتبرًا أن الهجمات على العراق والسفينة الإيرانية تندرج ضمن استراتيجية أميركية- إسرائيلية لزيادة الضغوط وفتح جبهات جديدة، وحذر من مواجهة إقليمية واسعة.
وأضاف: "تبنت إيران مقاربة أمنية جديدة تقوم على الرد السريع والاستباقي لرفع كلفة التصعيد"، معتبرًا أن "التحركات السياسية في واشنطن تعكس تنسيقًا للضغوط، وحذر من انخراط دول إقليمية في هذا المسار".
وخلص إلى أن "المنطقة تعيش توترًا محسوبًا لا حربًا شاملة ولا سلامًا مستقرًا، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية والدبلوماسية، مما يجعل أي تطور ميداني أو سياسي قادرًا على تغيير المشهد فجأة".
"جوان": عجز استراتيجي أميركي
وفي مقاله بصحيفة "جوان" الأصولية، يرى مصطفى قرباني، أن السياسة الأميركية تجاه إيران تعكس عجزًا استراتيجيًا؛ إذ فشلت في الحسم العسكري والتسوية التفاوضية، مما يدفعها لمواصلة الضغوط وتشكيل تحالفات، لكنها لم تحقق أهدافها.
وأكد أن إيران "انتقلت لنهج هجومي بالضربات الاستباقية كالهجوم على قاعدة الأردن والتهديد بمضيق هرمز"، وربط الفشل الأميركي بثلاثة عوامل: "عدم بناء تحالف واسع ضد إيران، وقوة دول المقاومة، وتطور المنظومة الدفاعية الإيرانية".
وأضاف أن "استمرار تطوير القدرات الدفاعية، ومنع تشكل ائتلافات مناوئة هما الركيزتان لمواجهة الضغوط، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية واستمرار التنافس بين الردع العسكري والضغوط السياسية".
هاجم رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، حسين شريعتمداري، ثنائية المتشدد والمعتدل؛ باعتبارها أداة دعائية غربية وإصلاحية لنزع الشرعية عن المتمسكين بمبادئ الثورة، مستندًا إلى تفسيرات دينية تؤكد أن الوسط هو الثبات على الصراط المستقيم لا التساهل، معتبرًا أن وصف المتشددين يطلق على الأكثر التزامًا بخط الثورة.
واتهم الإصلاحيين بـ "ترديد مفردات الخصوم، ووصف مؤيدي المقاومة برافضي السلام، ويربط ذلك بتصريحات نتنياهو التي تصف القوى المعادية لإسرائيل بالمتشددة، معتبرًا أن هذا الخطاب يستورد مفاهيم معادية للنظام الإيراني".
وأضاف: "أثبتت تجارب الحروب أن القوى الموصومة بالتشدد هي التي قدمت التضحيات ودافعت عن البلاد، منتقدًا محاولات إعادة تعريف الاصطفافات السياسية عبر مفاهيم يراها مستوردة من الخطاب المعادي لإيران".
"مردم سالاري": لا رغبة لدى طهران وواشنطن في حرب شاملة
في حوار إلى صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أكد نائب رئيس حزب الاعتدال والتنمية ورئيس مكتب الرئيس الإيراني الأسبق، محمود واعظي، أن المؤشرات لا تدل على رغبة إيرانية أو أميركية في حرب شاملة، وأن توقف الضربات واحتواء التصعيد عبر الردع والوساطات أعاد الأزمة للمسار السياسي، معتبرًا أن مذكرة تفاهم إسلام آباد هى الإطار الأكثر واقعية للمفاوضات.
واستبعد "سيناريو عملية برية أميركية"، مشيرًا إلى أنه لو كانت واشنطن ترى إمكانية نجاح مثل هذه العملية لبادرت إليها في المراحل الأولى من المواجهة، قبل أن تعزز إيران ترتيباتها الدفاعية وقدراتها الردعية، وحذر من مساعي بعض الأطراف الإقليمية تسعى لإطالة التوتر لتحقيق أهدافها. وشدد على أن "الحوار والتفاوض الخيار الأكثر جدوى، وأن نجاح الدبلوماسية يتطلب بناء آليات مستدامة تمنع تجدد الأزمات وتحافظ على الاستقرار، مؤكدًا أن كلفة الحرب باهظة على الطرفين والاقتصاد العالمي".
"دنياي اقتصاد": تراجع حاد في سوق العمل الإيراني
وفق تقرير لصحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، شهد سوق العمل الإيراني في ربيع هذا العام تراجعًا حادًا بفقدان 450 ألف وظيفة وارتفاع البطالة إلى 9.1 في المائة، مع خروج أعداد متزايدة من الباحثين عن العمل، نتيجة الحرب وعدم اليقين وتسريح العمال، خاصة في القطاع الصناعي الذي فقد 630 ألف وظيفة.
وأضاف التقرير: "تجاوزت الأزمة ارتفاع البطالة لتشمل تراجع جودة الوظائف مع توسع العمل غير الرسمي بنسبة 57 في المائة، واعتماد متزايد على وظائف مؤقتة أو منخفضة الدخل تفتقر للتأمينات والاستقرار، مع تراجع معدل المشاركة الاقتصادية إلى 40.7 في المائة".
وتابع: "يعد الشباب والنساء وأصحاب المؤهلات العليا الأكثر تضررًا، مع ارتفاع أعداد غير الملتحقين بالعمل أو التعليم، مما يعكس تحديًا هيكليًا يتجاوز نقص الوظائف إلى تراجع جودتها واستقرارها".
أدان أبو الفضل قدياني ومحمد نجفي ورضا ولي زاده، وهم سجناء سياسيون معتقلون في سجن "إيفين" بطهران، في بيان مشترك، تصاعد وتيرة الإعدامات والاعتقالات في إيران، مؤكدين أن النظام يستخدم الحرب غطاءً لتشديد القمع الداخلي، ويسعى إلى تعويض "هيبته المفقودة" من خلال إعدام المعارضين.
وجاء في البيان: "لقد حوّل النظام الفاسد في إيران الحرب مرة أخرى إلى مبرر لقتل المواطنين. وكل ما فقده من هيبة زائفة في ساحة المعركة، يحاول اليوم استعادته في ساحات الإعدام".
وأضاف الموقعون أن تنفيذ أحكام الإعدام بحق المحتجين بقرارات صادرة عن محاكم "صورية" لا يمثل تحقيقًا للعدالة، بل هو "تسوّل للهيبة على طريق الدم".
كما جاء في البيان أن السلطات، عبر تسريع تنفيذ أحكام الإعدام، تحاول "الانتقام من مواطنيها الأبرياء والعزّل، بعدما عجزت عن الانتقام من الولايات المتحدة وإسرائيل"، وتسعى من خلال بث الرعب إلى "إسكات كل صوت معارض وتحطيم كل يد وفم يحتج".
وفي جزء آخر من البيان، قال السجناء الثلاثة إن النظام وجد في الحرب "غطاءً مثاليًا" حتى تمر "مجازر المعارضين" بعيدًا عن الأنظار.
وأضاف: "إن حكم مجتبى خامنئي الوراثي، الذي لا يقل استبدادًا ودموية وإجرامًا عن والده، والذي كان شريكًا في جميع جرائم والده وعمليات نهبه، قد انحدر من إدارة الدولة إلى إدارة الأنفاق".
وأكد السجناء أن: "مجتبى خامنئي والأجهزة الأمنية والعسكرية التابعة له، بدلًا من معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى، يعتمدون على ثلاثية الإعدام والقمع والسجون في محاولة لإخضاع إيران والإيرانيين خارج أنفاق سلطتهم."
وفي ختام البيان، أدان الموقعون "الإعدامات الجماعية التي تنفذها السلطة القضائية"، و"مشروع القمع المنظم"، وحملات الاعتقال الواسعة، محذرين من أن أي نظام لن يحقق الأمن أو الشرعية عبر "تكديس الجثث وإنتاج الخوف".
وأضافوا أنه إذا لم "ترضخ بقايا الجماعة الحاكمة لإرادة الشعب"، فإن "إيران ستزداد دمارًا".
وخلال العام الماضي، ولا سيما بعد احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 والحربين اللتين استمرتا 12 يومًا و40 يومًا، شهدت إيران ارتفاعًا ملحوظًا في إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين، والمصادقة عليها وتنفيذها.
وتشير مراجعات "إيران إنترناشيونال" إلى أن السلطة القضائية الإيرانية أعدمت منذ بداية العام الحالي أكثر من 50 سجينًا سياسيًا، فيما صدرت أحكام بالإعدام بحق عشرات آخرين في قضايا ذات طابع سياسي.
وقد أثار تصاعد تنفيذ أحكام الإعدام خلال الأشهر الأخيرة ردود فعل واسعة من منظمات حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين والمدنيين، وعائلات السجناء.
وحذرت هذه الجهات من التوسع في تنفيذ أحكام الإعدام، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات، مطالبة بوقف هذا المسار.
وفي أحدث المواقف، دعت الأمينة العامة لحزب "اتحاد ملت ورئيسة جبهة الإصلاحات، آذر منصوري، في رسالة وجهتها، يوم الأربعاء 29 يوليو (تموز) إلى رئيس السلطة القضائية، إلى إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام، محذرة من أن تجاهل حساسية المجتمع تجاه الحق في الحياة والعدالة سيؤدي إلى تعميق الفجوة بين الشعب والسلطة.
ومن جانبها، حذرت منظمة "العفو الدولية"، في 28 يوليو الجاري، من تصاعد إعدام المحتجين في إيران، مؤكدة أن ما لا يقل عن 60 شخصًا، بينهم ثلاثة أحداث كانوا دون الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، يواجهون خطر الإعدام، فيما يواجه كثيرون آخرون اتهامات قد تفضي إلى إصدار أحكام مماثلة.