"تلغراف": أميركا وإسرائيل تدرسان فرض حصار بري على إيران


ذكرت صحيفة "تلغراف" أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان خطة لفرض حصار بري على إيران، عبر إغلاق أو تقييد المعابر الحدودية الإيرانية بالتعاون مع الدول المجاورة.
وأضافت الصحيفة البريطانية أن هذه الخطة تُعد أحد الخيارات التي يناقشها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران.
ووفقًا للتقرير، فإن تنفيذ هذه الخطة قد يتطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ممارسة ضغوط على جيران إيران وشركائها الإقليميين لتشديد القيود أو إغلاق المعابر الحدودية، بهدف الحد من حركة الواردات والصادرات الإيرانية.
ونقلت "تلغراف" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "ماذا سيحدث إذا أُغلقت الحدود البرية؟ تخيلوا أن إيران لن تتمكن من إدخال أي شيء أو إخراج أي شيء، عندها سيتغير كل شيء." وأضاف أن هذا السيناريو يُعد أحد الخيارات التي ناقشتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة قد تستهدف معابر حدودية رئيسية، مثل إنجه برون وسرخس على الحدود بين إيران وتركمانستان.
كما أوضحت أن أيًا من الدول السبع المجاورة لإيران، إذا تعاونت مع هذه الخطة، فقد تواجه تداعيات اقتصادية، إضافة إلى خطر التعرض لهجمات انتقامية من جانب إيران.

أفادت وسائل إعلام إيرانية، مرفقة بصور، بأن نعوش خمسة من عناصر الحرس الثوري الإيراني الذين قُتلوا في الضربات الأميركية والسعودية التي استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة مدعومة من طهران في العراق، دخلت الأراضي الإيرانية عبر منفذ مهران الحدودي.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية "إرنا"، الجمعة 31 يوليو (تموز)، أن هؤلاء العناصر قُتلوا في الغارة الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة والسعودية في 29 يوليو على مواقع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في محافظة ديالى العراقية.
وأعلنت "إرنا" هويات أربعة من القتلى، وهم: مرتضى أكبري، وعلي أصغر آستانه، وأبو الفضل متقي، وأمير عباس درهم فروش.
وأضافت أن جثامينهم ستُنقل بعد دخولها إيران إلى المحافظات التي كانوا يقيمون فيها لإقامة مراسم التشييع والدفن.
كما ذكرت الوكالة أن هؤلاء العناصر كانوا "يتولون مسؤولية تأمين مراسم أربعينية الإمام الحسين وحماية الزائرين"، وكانوا موجودين في محافظة ديالى العراقية وقت وقوع الهجوم.
إلا أن "إرنا"، رغم تأكيدها دخول جثمان خمسة من عناصر الحرس الثوري إلى إيران، لم تكشف عن هوية العنصر الخامس.
وفي المقابل، كانت وكالة "إيثار نيوز، قد نشرت في 30 يوليو أسماء القتلى الخمسة، وذكرت أن العنصر الخامس هو محمد أمين رستمي جليليان.
وفي الوقت نفسه، أكدت دائرة العلاقات العامة للحرس الثوري في محافظة كرمانشاه، في بيان، مقتل رستمي جليليان، وهو من أبناء المحافظة، في الهجمات التي استهدفت العراق في 29 يوليو.
واستنادًا إلى هذا البيان، عرّفت وكالة "مهر"، التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية، رستمي جليليان بأنه العنصر الخامس من الحرس الثوري الذي قُتل في تلك الضربات.
وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية وقنوات "تلغرام" المقربة من النظام، قد تحدثت، بعد ساعات من الهجوم، عن مقتل أربعة فقط من عناصر الحرس الثوري.
لكن القائم بأعمال القنصلية الإيرانية في كربلاء، جعفر صفري، نفى تلك التقارير في مقابلة مصورة، وقال إن المبنى الذي تعرض للقصف كان "مهجورًا وخاليًا من السكان".
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة "الحشد الشعبي" العراقي، وهي من الفصائل المدعومة من إيران، أن الضربات الأميركية والسعودية المشتركة أسفرت عن مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين.
ومن جهتها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ هذه الضربات، موضحة أنها استهدفت مواقع لوجستية ومستودعات أسلحة تابعة لفصائل موالية للنظام الإيراني في شرق العراق.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثّف البيت الأبيض ضغوطه على الحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
وكان رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، قد قال، خلال لقائه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض يوم 14 يوليو الجاري، إن السلاح يجب أن يكون حكرًا على الدولة العراقية، وإنه بعد 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل لن يُسمح لأي شخص أو جماعة بحمل السلاح خارج إطار الدولة.
ومن جانبه، قال ترامب، خلال اللقاء، إن إيران كانت في السابق "بلطجي الشرق الأوسط"، لكنها أصبحت الآن "أضعف بكثير"، معتبرًا أن هذا الوضع منح الحكومة العراقية هامشًا أوسع للتحرك.
كتب المحلل وكاتب العمود في صحيفة "واشنطن بوست"، مارك إي. تيسن، أن هناك اختلافًا واضحًا بين سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ونائبه جيه دي فانس تجاه إيران، واعتبر أن نهج فانس في التعامل مع طهران أخفق، مؤكدًا أن ترامب لا ينبغي أن يستمع إلى نصائح أشخاص مثله.
ويرى تيسن، في تحليل نُشر الخميس 30 يوليو (تموز)، أنه بعد الهجوم الصاروخي الباليستي الذي شنّته إيران على القوات الأميركية في الأردن، حان الوقت لكي يُمعن ترامب النظر في طبيعة النصائح التي يتلقاها بشأن إيران، وأن يقيّم ما الذي نجح، وما الذي فشل، ومن المسؤول عن النجاحات والإخفاقات.
وأضاف أن ما نجح يتمثل في أداء سلسلة القيادة العسكرية لترامب، بقيادة وزير الحرب، بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، والتي حققت- بحسب وصفه- نجاحات كبيرة في ساحة المعركة، من بينها دفن المواد النووية الإيرانية، وتدمير أكثر من 85 في المائة من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، وإغراق البحرية الإيرانية، وشلّ سلاح الجو، والقضاء على جزء كبير من قدرات الصواريخ الباليستية، وتدمير القوات العسكرية التقليدية، وفرض حصار خانق على الموانئ الإيرانية.
وأضاف أن وزارة الخزانة الأميركية، بقيادة سكوت بيسنت، كثفت الضغط على طهران عبر ما سماه "عملية الغضب الاقتصادي"، وهي حملة حرب اقتصادية تستهدف بقاء النظام ماليًا. كما أشار إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بقيادة جون راتكليف وفّرت معلومات استخباراتية دقيقة للغاية عن الأهداف العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي وآلية صنع القرار لدى قيادتها، فيما أدارت وزارة الخارجية، بقيادة ماركو روبيو، الدبلوماسية الإقليمية المعقدة بكفاءة.
وأشار تيسن إلى أن ترامب نفسه كان صاحب القرار في مواجهة نظام قال إنه "يشن حربًا على الولايات المتحدة منذ 47 عامًا"، مضيفًا أنه أول رئيس أميركي يردّ فعليًا على ذلك، وقد نجح في إرجاع البرنامج النووي الإيراني سنوات إلى الوراء، وهو ما لم يجرؤ أي قائد أعلى للقوات المسلحة الأميركية على القيام به من قبل.
ثم طرح الكاتب سؤالاً: "ما الذي فشل؟" وأجاب بأن الذي فشل هو وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم التي تفاوض عليها نائب الرئيس جيه دي فانس، معتبرًا أنها أدخلت ترامب في مأزق استراتيجي قائم على حلقة متكررة من المفاوضات، ثم خرق إيران للاتفاق، يعقبها رد عسكري أميركي، ثم العودة مجددًا إلى طاولة التفاوض.
وأوضح أن المثال الأبرز على ذلك وقع في نهاية الأسبوع الماضي، عندما كان ترامب على وشك إصدار أمر باستئناف العمليات العسكرية الواسعة، لكنه تلقى تأكيدات بأن إيران ترغب بشدة في التوصل إلى اتفاق، فتوقف لمنح السلام فرصة، إلا أن النتيجة- بحسب تيسن- كانت إطلاق إيران خمسة صواريخ باليستية على قاعدة عسكرية أميركية في الأردن.
وأضاف أن هذا النمط يتكرر منذ أشهر؛ ففي كل مرة يُقال لترامب إن قادة النظام الإيراني أصبحوا مستعدين للتوصل إلى اتفاق، لكنه يجد نفسه في نهاية المطاف أمام خيبة جديدة.
ويرى الكاتب أن فانس، بجعله "التوصل إلى اتفاق" معيارًا للانتصار، منح إيران عمليًا حق النقض (الفيتو) على قدرة الولايات المتحدة على إعلان النصر، إذ يكفي أن ترفض طهران الاتفاق، وهو ما تفعله حاليًا.
وأضاف أن الأمر يزداد سوءًا لأن فانس يواصل الإدلاء بتصريحات علنية تتعارض مع مواقف الرئيس. ففي مقابلة حديثة، اقترح أنه ربما يكون من الأفضل أن ينسحب ترامب ببساطة، وقال: "إذا لم يلتزموا بالاتفاق، فإن المضائق لا تزال مفتوحة، وقد ألحقنا أضرارًا كبيرة ببرنامجهم النووي، ويمكننا أن نواصل حياتنا كدولة".
وأكد تيسن أن هذا ليس موقف ترامب، بل إن موقف الرئيس يتمثل في: "إما أن يلتزموا، أو سيتم تدميرهم". وأضاف أن ترامب لم يرفع مطلقًا خيار استئناف العمليات العسكرية الواسعة عن الطاولة، متسائلاً: لماذا يحذر فانس علنًا من العواقب الخطيرة لخيار كان ترامب على وشك تنفيذه قبل أيام فقط؟ مشددًا على أن نائب الرئيس لا يملك سياسة خارجية مستقلة.
واتهم الكاتب فانس بأنه، في الوقت الذي يضعف فيه موقف الرئيس علنًا، يحاول إقناعه بعدم استئناف العمليات العسكرية الواسعة عبر ما وصفها بـ "الحجج الواهية"، في حين أن كثيرين يطالبون باستكمال الخطة العسكرية التي توقفت في أبريل (نيسان) الماضي بالتزامن مع وقف إطلاق النار، أي إنهاء الأسابيع الأخيرة من الحملة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح أن أهداف تلك الحملة كانت واضحة، وتشمل القضاء على القيادات المتبقية، ودفن المزيد من المواقع النووية الإيرانية، وتدمير ما تبقى من مواقع الصواريخ الباليستية، واستهداف البنية التحتية الاقتصادية وقطاع الطاقة الذي يمول الحرس الثوري، إضافة إلى تدمير الطرق السريعة وخطوط السكك الحديدية والمطارات والموانئ الرئيسية التي يعتمد عليها النظام للحصول على الدعم المالي من الدول المجاورة، وأخيرًا القضاء على ما تبقى من القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية لمنعها من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
ويرى تيسن أنه بعد استهداف هذه المرافق، ينبغي للرئيس الأميركي إعلان انتهاء العمليات العسكرية الواسعة، والإبقاء على الحصار، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا، ثم تقديم دعم سري للشعب الإيراني لمساعدته في إضعاف النظام وفي نهاية المطاف إسقاطه، على غرار الدعم الأميركي للحركات المطالبة بالحرية خلال الحرب الباردة، والذي قال إنه أسهم في تحرير نحو 400 مليون شخص من دون إرسال قوات برية.
وختم الكاتب بالقول إن فانس يهاجم اليوم كل من تجرأ على القول إن مذكرة التفاهم التي تفاوض عليها لم تغيّر سلوك النظام الإيراني، ولم تحقق اتفاقًا ينهي الحرب، معتبرًا أن فشلها جعل استئناف العمليات العسكرية الواسعة أمرًا لا مفر منه، لأن ترامب وضع شرطين واضحين وغير قابلين للتفاوض أمام طهران: تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وأضاف أن إيران أوضحت خلال الأشهر الماضية، من خلال أفعالها، أنها لا تنوي الاستجابة لهذين الشرطين، واختتم مقاله بالقول: "ربما حان الوقت لكي يصغي الرئيس إلى نصائح أولئك الذين حققوا له النجاح في الملف الإيراني، لا إلى أشخاص مثل فانس الذين قادوه إلى الإخفاق".
هاجم مسلحون نقطة تفتيش في مدينة "إيرانشهر"، التابعة لمحافظة بلوشستان إيران، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الشرطة، فيما أفادت مصادر محلية بإصابة عدد آخر من العناصر.
ووقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجر الخميس 30 يوليو (تموز)، مستهدفًا إحدى نقاط التفتيش في مدينة إيرانشهر بمحافظة بلوشستان. وبعد إطلاق النار على القوات المتمركزة في الموقع، فرّ المهاجمون من المنطقة.
وأكد مركز الإعلام التابع لقيادة شرطة بلوشستان إيران وقوع الهجوم، معلنًا أن الرقيب أول، ميثم كرمي، قُتل خلال إطلاق النار. ولم تصدر الشرطة أي توضيحات بشأن عدد المصابين أو وقوع ضحايا آخرين.
ونقلت وكالة أنباء "إرنا" الرسمية الإيرانية عن قيادة الشرطة أن مسلحين كانوا يستقلون ثلاث سيارات مدنية أطلقوا النار على أفراد نقطة التفتيش.
وأضافت أن المهاجمين يخضعون للملاحقة، وأن الشرطة بدأت تنفيذ خطة أمنية في المناطق المحيطة بموقع الهجوم.
روايات متباينة حول عدد المهاجمين والخسائر
ذكر موقع "حال وش"، المعني بأخبار البلوش في إيران، أن الهجوم استهدف نقطة تفتيش «مسجد أبو الفضل» على الطريق الرابط بين إيرانشهر ودلغان.
ونقل الموقع عن مصادره أن المهاجمين أمطروا أفراد النقطة بوابل كثيف من النيران قبل أن ينسحبوا بعد دقائق.
وأشار "حال وش" إلى مقتل وإصابة عدد من عناصر الشرطة، إلا أن هذه المعلومات لم تُؤكد بشكل مستقل، فيما اقتصر البيان الرسمي للشرطة حتى لحظة إعداد التقرير على تأكيد مقتل الرقيب أول، ميثم كرمي.
كما تحدث تقرير حال وش عن استخدام المهاجمين سيارة واحدة، بينما ذكرت وكالة "إرنا" وبيان قيادة الشرطة أنهم كانوا يستقلون ثلاث مركبات.
وبدورها، أفادت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان بأن المهاجمين استخدموا ثلاث سيارات من طراز "بيجو 405" في تنفيذ الهجوم.
وأضافت، نقلاً عن مصادرها، أن عناصر الشرطة احتموا بالجدران والحواجز لتجنب إطلاق النار، قبل أن ينسحب المهاجمون من المكان.
وحتى وقت إعداد التقرير، لم تُعرف هوية المهاجمين أو دوافعهم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
هجومان خلال ساعات
وقع الهجوم على نقطة التفتيش بعد ساعات من مقتل مهران سالار زاده في إيرانشهر، إذ تعرّض لإطلاق نار، مساء الأربعاء 29 يوليو، أمام منزله في شارع «خاتم الأنبياء»، ما أدى إلى مقتله.
وتباينت الروايات بشأن منصبه؛ إذ ذكرت شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، نقلاً عن مصادر محلية، أنه كان من مسؤولي ونائب مدير دائرة الاستخبارات في إيرانشهر، لكنها أوضحت أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومة عبر مصادر رسمية.
وفي المقابل، أكدت قيادة شرطة بلوشستان مقتله، وعرّفته بأنه الرقيب أول وأحد أفراد الشرطة، من دون الإشارة إلى أي صلة له بجهاز الاستخبارات.
ولم يدلِ أي مسؤول رسمي بتصريحات حول احتمال وجود صلة بين مقتل سالار زاده والهجوم الذي وقع بعد ساعات على نقطة التفتيش.
كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اغتيال سالار زاده.
سجل الهجمات ضد القوات العسكرية
في الأسبوع الماضي، أُبلغت عائلة مهدي عبد اللهي، أحد أفراد حرس الحدود في زابل، بمقتله بعد اختطافه على يد مسلحين.
وبحسب شبكة وثائق حقوق الإنسان في بلوشستان، فقد اختُطف عبد اللهي في 11 يوليو الجاري أثناء توجهه إلى مقر خدمته، في منطقة المدينة الصناعية بمحمد آباد في زابل.
وفي تقريرها السنوي لعام 2025، أعلنت الشبكة أن ما لا يقل عن 95 عنصرًا عسكريًا قُتلوا أو أُصيبوا في بلوشستان والمناطق ذات الغالبية البلوشية.
ووفقًا لإحصاءات الشبكة، قُتل 60 عنصرًا وأُصيب 35 آخرون، إلا أن السلطات الإيرانية لم تؤكد هذه الأرقام.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شبكة الدعم الدولية التابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية، وقالت واشنطن إن الشركة لعبت دورًا في نقل عناصر الحرس الثوري والأسلحة، وأنظمة الطائرات المسيّرة التابعة لطهران.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الخميس 30 يوليو (تموز)، في بيان، إدراج شخص واحد وخمسة كيانات على قائمة العقوبات، من بينها أربع شركات مقرها الصين وروسيا والهند تعمل كوكلاء مبيعات عامين لشركة "ماهان إير".
وقالت الوزارة إنه رغم تقديم "ماهان إير" نفسها على أنها شركة طيران مدنية، فإنها أدت لسنوات دورًا محوريًا في دعم الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك نقل عناصر فيلق القدس، وتسهيل التدريبات العسكرية، ودعم توريد ونقل الأسلحة وأنظمة الطائرات المسيّرة.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن "الأشخاص الذين يقدمون للحرس الثوري أو لشركة ماهان إير خدمات مالية أو لوجستية أو تجارية، يسهمون في استمرار نشاط منظمة إرهابية. وستواصل وزارة الخزانة تحديد هؤلاء الأشخاص، وكشف أنشطتهم، وقطع وصولهم إلى النظام المالي الأميركي".
وأضافت الوزارة أن هذه العقوبات تأتي في إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني والحرس الثوري، وردًا على الهجمات "المتهورة" ضد دول المنطقة والسفن التجارية في مضيق هرمز.
وكانت "ماهان إير"، التي سبق أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليها، قد عادت إلى دائرة الاهتمام في شهر يوليو الجاري. فمع تصاعد التوتر بين السعودية والحوثيين في اليمن، وصلت طائرة تابعة للشركة إلى صنعاء لنقل وفد من قادة الحوثيين إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الراحل، علي خامنئي.
وبعد أيام، أقلعت طائرة أخرى تابعة للشركة تقل عددًا من مسؤولي الحوثيين باتجاه صنعاء، لكنها اضطرت إلى الهبوط في ميناء الحديدة بعد قصف مطار صنعاء.
وقال مسؤول أميركي آنذاك، في مقابلة مع موقع "أكسيوس"، إن "ماهان إير" هي "شركة الطيران التابعة للحرس الثوري"، مضيفًا أنها لم تقتصر على نقل مسؤولي الحوثيين، بل نقلت أيضًا خبراء عسكريين، وأسلحة، وقطعًا صاروخية إلى الجماعة.
قائمة الأشخاص والشركات الخاضعة للعقوبات
فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على: تانغ شين، وهو مواطن صيني، وشركة "إير كارغو برو" في روسيا، وشركة "شنغهاي إيليت إنترناشونال ترافل"، شركة "شنغهاي وينغز إنترناشونال لوجستيكس" في الصين، شركة "سكايز ترافلز آند لوجستيكس" في الهند، كما أُدرجت شركة "داده نكار ستارتاب ستوديو"، ومقرها طهران، على قائمة العقوبات.
ووصفت وزارة الخزانة الأميركية شركة "داده نكار" بأنها شركة واجهة تابعة للحرس الثوري الإيراني، تعمل عبر موقع إلكتروني لدعم العمليات العسكرية للنظام الإيراني.
وبحسب البيان، قامت الشركة بجمع معلومات عن مواقع تمركز المعدات الأميركية والإسرائيلية، وأسهمت في تحديد أهداف عسكرية، كما كانت، بالتنسيق مع الحرس الثوري، تتلقى طلبات تتعلق بتنفيذ هجمات على أهداف أميركية في الشرق الأوسط.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أدت هجمات الحرس الثوري على السفن التجارية في مضيق هرمز إلى تصاعد التوتر في المنطقة.
وردًا على ذلك، استهدفت الولايات المتحدة مواقع تابعة للنظام، ولا سيما في جنوب إيران، فيما شن الحرس الثوري هجمات على قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول المنطقة، بينها الكويت والأردن.
تحديث ملف مواطن تركي
قامت وزارة الخزانة الأميركية بتحديث البيانات التعريفية للمواطن التركي، تشاغري دورانسوي، في قائمة العقوبات، وأثبتت ارتباطه بالمواطن الإيراني، ميلاد جعفري، الذي يخضع للعقوبات الأميركية منذ عام 2011.
وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت سابقًا أنه كان يدير شبكة من الشركات في إيران وتركيا لتأمين ونقل المنتجات المعدنية اللازمة لـمنظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية والشركات التابعة لها.
وكانت الولايات المتحدة قد أضافت في 29 يوليو الجاري 10 شركات وهيئات وثماني ناقلات نفط مرتبطة بالنظام الإيراني إلى قائمة العقوبات.
ومن بين الكيانات التي شملتها العقوبات "إدارة الخدمات البحرية هرمزسيف" في بندر عباس و"شركة الخليج للتأمين البحري" في إيران.
أيّدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام الصادر بحق بنيامين نقدي، البالغ من العمر 26 عامًا، وهو رياضي في لعبتي الكيك بوكسينغ والمواي تاي، ومن بين المعتقلين خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026.
وكان قد حُكم عليه سابقًا بالإعدام من قِبل محكمة الثورة في شيراز بتهمة "الإفساد في الأرض".
وقال مصطفى نيلي، محامي نقدي، يوم الخميس 30 يوليو/ط (تموز)، لموقع "امتداد"، إن الدائرة 41 في المحكمة العليا رفضت طلب الطعن بالنقض وأيدت حكم الإعدام بحق موكله.
وأوضح نيلي أن الحكم أُبلغ إلى فريق الدفاع في 29 يوليو مضيفًا أن المحامين سيتقدمون قريبًا بطلب إعادة المحاكمة.
وأضاف أنه نظرًا إلى أن الحادثة التي أدت إلى اعتقال نقدي لم تُسفر عن إصابة أي شخص، فإن فريق الدفاع يأمل في قبول طلب إعادة المحاكمة وإحالة القضية إلى دائرة قضائية موازية لإعادة النظر فيها.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت، في 24 يوليو الجاري، السلطات الإيرانية إلى وقف أي خطط لتنفيذ حكم الإعدام بحق نقدي فورًا، مؤكدة أن الحكم صدر عقب محاكمة وصفتها بأنها "بالغة الجور".
كما أفادت منظمة حقوق الإنسان من أجل الرياضة في فبراير (شباط) 2026 بأن الرياضي المنحدر من مدينة شيراز أُجبر على الإدلاء باعترافات قسرية تحت التعذيب والضغط.
وأُلقي القبض على نقدي مساء 3 يناير الماضي 2026 في شيراز، بعد أن أشعل محتويات أسطوانة إطفاء حريق وتحرك بها باتجاه عناصر الأمن الإيراني.
وبعد وقت قصير من اعتقاله، بثت وسائل إعلام حكومية مقطع فيديو قالت إنه يتضمن "اعترافات" نقدي.
وقال نيلي إن التهمة التي وُجهت إلى موكله في البداية كانت "الشروع في القتل"، لكنها عُدلت لاحقًا إلى "المحاربة".
وأضاف أن النيابة أصدرت بعد انتهاء التحقيقات لائحة اتهام بحقه تضمنت تهم: المحاربة، الانتماء إلى جماعات تهدف إلى الإخلال بأمن البلاد، التجمع والتواطؤ بقصد ارتكاب جرائم ضد الأمن القومي، الدعاية ضد النظام.
وفي المقابل، أُسقطت عنه تهمتا إلحاق أذى جسدي بعناصر الأمن وحيازة سلاح أبيض، وصدر بشأنهما قرار بمنع الملاحقة.
وأوضح نيلي أن قضاة الدائرة الأولى لمحكمة الثورة في شيراز اعتبروا مجموع التهم المنسوبة إلى نقدي يندرج ضمن جريمة "الإفساد في الأرض"، وبناءً على ذلك حكموا عليه بالإعدام.
وخلال العام الماضي، ولا سيما بعد احتجاجات يناير الماضي والحربين اللتين استمرتا 12 يومًا و40 يومًا، تسارعت وتيرة إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين في إيران، وكذلك المصادقة عليها وتنفيذها.
وفي أحدث هذه القضايا، أعلنت وكالة "ميزان"، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، في 28 يوليو الجاري، تنفيذ حكم الإعدام علنًا بحق أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي، وهما من المعتقلين خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي في أصفهان.
وأثار تنفيذ حكم الإعدام بحقهما في أحد شوارع أصفهان ردود فعل واسعة بين المواطنين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وصف كثيرون هذه الخطوة بأنها "وحشية" و"جريمة ضد الإنسانية"، معربين عن استنكارهم لها.
ووفقًا لمراجعة أجرتها "إيران إنترناشيونال"، فإن السلطة القضائية الإيرانية أعدمت أكثر من 50 سجينًا سياسيًا منذ بداية العام الجاري، كما أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق عشرات آخرين على خلفية اتهامات ذات طابع سياسي.