وفي ظل تصاعد موجة القمع في إيران، دعت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" المجتمع الدولي إلى أن يكون صوت السجناء المحكومين بالإعدام.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، اليوم الثلاثاء 28 يوليو (تموز)، طلبت السلطة القضائية الإيرانية من عائلات السجناء الثلاثة التوجه إلى السجن لإجراء الزيارة الأخيرة قبل تنفيذ حكم الإعدام.
وكان الثلاثة قد حُكم عليهم بالإعدام في القضية المعروفة باسم "قضية ميدان عليخاني في أصفهان".
وقال المصدر المطلع إن قائم حسيني هو ابن عمة المواطن الأفغاني غل محمد محمدي، الذي سبق أن أُعدم على خلفية القضية نفسها.
ووفقًا لوسائل إعلام حكومية، قُتل أربعة من عناصر القوات الحكومية خلال الاشتباكات التي وقعت في 8 يناير (كانون الثاني) الماضي بين المحتجين وقوات الأمن في ميدان عليخاني بمدينة أصفهان.
وكانت السلطات الإيرانية قد أعدمت في إطار هذه القضية كلاً من كل محمد محمدي وعرفان أسفندياري في 19 يوليو الجاري، ثم أبو الفضل سباهي بادجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي في 28 يوليو.
وسبق أن أفادت "إيران إنترناشيونال"، في 8 يوليو الجاري، بأن 12 شخصًا صدر بحقهم حكم بالإعدام في قضية ميدان عليخاني.
ومن بين المحكومين الآخرين بالإعدام في هذه القضية: شروين باقريان، علي رضا سباهي، علي رضا رئيسي، أمير حسين إبراهيمي، وأبو الفضل إبراهيمي.
حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام": نظام "ولاية الفقيه" ينصب المشانق يوميًا
أعلنت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام"، في بيانها الأسبوعي الصادر اليوم اثلاثاء، أن عدد الإعدامات في إيران منذ 18 مارس (آذار) الماضي بلغ 303 حالات إعدام على الأقل.
وجاء في بيان الأسبوع الـ 131 للحملة: "إن نظام ولاية الفقيه الرأسمالي يواصل، غير آبه بالاحتجاجات المناهضة للإعدام، نصب المشانق يوميًا وسلب أرواح المواطنين".
وأضاف البيان أن السجين السياسي، مهدي خانكي، أُعدم خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب عشرات السجناء في قضايا جنائية عامة، دون محاكمة عادلة وفي ظل تعتيم كامل.
كما حذرت الحملة من أن السلطة القضائية أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق خمسة سجناء سياسيين آخرين هم: عيسى تشاري، أمير حسن أكبري منفرد، سپهر أمير زاده، أكبر عرب زاده، ومهدي عرب زاده.
وخلال الأشهر الماضية، صعّدت السلطات الإيرانية حملة القمع عبر الاستدعاءات والاعتقالات الواسعة، وإصدار أحكام سجن مشددة، والزيادة الملحوظة في تنفيذ أحكام الإعدام.
ويرى ناشطون أن النظام الإيراني، ولا سيما بعد التوترات العسكرية الأخيرة، يسعى إلى خلق أجواء من الرعب لمنع تجدد الغضب الشعبي بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.
دعم لإضراب معتقلي سجن "قزل حصار"
جددت حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" دعمها لإضراب 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن "قزل حصار"، الذين يحتجون على أحكام الإعدام، مؤكدة أن إدارة السجن وسائر مسؤولي النظام "لم يستجيبوا حتى الآن لمطالبهم".
ودعت الحملة الضمائر الحية والمجتمع الدولي إلى أن يكونوا صوت هؤلاء السجناء وجميع المحكومين بالإعدام في إيران.
وكانت الاحتجاجات في سجن قزل حصار قد بدأت في 13 يوليو الجاري، عقب نقل ستة سجناء محكومين بالإعدام في قضايا مخدرات إلى الحبس الانفرادي تمهيدًا لتنفيذ الأحكام.
كما أحيت الحملة ذكرى السجينين السياسيين، بهروز إحساني إسلاملو ومهدي حسني، اللذين أُعدما في 27 يوليو 2025 بتهمة الانتماء إلى منظمة "مجاهدي خلق" الإيرانية المعارضة، فيما لا تزال السلطات الإيرانية تمتنع عن الكشف عن مكان دفنهما.
إضراب عن الطعام في 59 سجنًا
أعلن أعضاء حملة "كل ثلاثاء لا للإعدام" دخولهم في إضراب عن الطعام داخل 59 سجنًا في أنحاء إيران، تضامنًا مع السجناء المحكومين بالإعدام، ومن أبرز السجون المشاركة: إيفين، قزل حصار، السجن المركزي في كرج، فرديس، طهران الكبرى، قرجك، دستجرد أصفهان، شيبان الأهواز، سبيدار الأهواز، عادل آباد شيراز، زاهدان، تبريز، أرومية، مهاباد، سنندج، كرمان، نيشابور، إضافة إلى عشرات السجون الأخرى في مختلف المحافظات الإيرانية.