ركزت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 22 يوليو (تموز)، على إبراز ما سمته "التفوق العسكري"، وادعت وجود ضغوط داخلية على ترامب، بينما أكد الرئيس الإيراني التمسك بحقوق بلاده والتلاحم الوطني، وسط تحذيرات من خطاب التخوين المتشدد، وتغطية لأزمة تآكل أجور العمال وقدرتهم الشرائية.
وادعت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن الضربات الإيرانية أجبرت أميركا على تقليص وجودها العسكري في المنطقة، ونقل قدراتها لإسرائيل، مستشهدة بتدمير منظومات "باتريوت" و"هيمارس"، ورادارات واستهداف طائرات، ونقل 90 طائرة تزود بالوقود لمطار بن غوريون، مستندة لتقارير غربية لترويج رواية تراجع القدرات الأميركية.
كما ركز الكاتب بالصحيفة ذاتها، مسعود أكبري، على توظيف تاريخ الجنوب الإيراني لتأكيد فشل أي مواجهة عسكرية، وأكد أن العقيدة الدفاعية القائمة على الحرب غير المتكافئة والقدرات البحرية تجعل المنطقة الخليجية ومضيق هرمز بيئة غير آمنة للقوات الأجنبية.
ودعت صحيفة "قدس" إلى تشكيل "كتائب استشهادية" لتنفيذ هجمات ضد القواعد الأميركية في المنطقة، بالتزامن مع تصاعد الحديث عن احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا بريًا. كما طالبت بتنظيم قوات المتطوعين، وإرسال قوات شعبية إلى مناطق التوتر، وتشكيل كتائب دفاعية، إلى جانب تدريب المواطنين على أساليب الدفاع النشط لمواجهة أي تصعيد عسكري محتمل.
ومن جانب آخر ادعت الصحيفة ارتفاع الضغوط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي، إثر مقتل 3 جنود أميركيين في هجمات إيرانية، وسط انتقادات لاستمرار الحرب، واستطلاعات تشير لتراجع التأييد لسياساته تجاه إيران.
وربطت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، نجاح الضربات الإيرانية بتطور الصواريخ فرط الصوتية، وتراجع كفاءة الدفاعات الأميركية، مع استهداف رادارات الإنذار ومنظومات "ثاد" و"باتريوت"، والاستفادة من صور الأقمار الصناعية الصينية، مما وسع الممر الآمن للصواريخ نحو أهدافها.
كما استعرضت تصريحات مسؤولين أميركيين سابقين وباحثين وتقارير غربية، لتأكيد أن استمرار الحرب يستنزف القدرات الأميركية ويزيد الضغوط على ترامب، بينما تمتلك إيران قدرة صاروخية وسيطرة على مضيق هرمز تجعل حسم المواجهة عسكريًا صعبًا.
وترى صحيفة "آكاه" الأصولية أن استهداف مراكز القيادة والإنذار المبكر والدفاع الجوي وخطوط الإمداد بدول المنطقة، وتعطيل هذه الشبكة أكثر تأثيرًا من الأهداف الرمزية، إذ يرتبط نجاح أي حملة عسكرية بإضعاف منظومة القيادة واللوجستيات قبل الضربات المباشرة.
ومن جهته، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، حسبما نقلت صحيفة "مرم سالاري" الإصلاحية، تمسك حكومته بما سماه "حقوق إيران في المفاوضات"، وانتقد التصريحات التي تقلل من الإنجازات وتضعف التماسك الوطني، وحذر من انعكاساتها السلبية على الوحدة الداخلية، داعيًا لتغليب التعاون لمعالجة التحديات الاقتصادية.
وعبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، حذر نائب وزير الداخلية الأسبق في حكومة الإصلاحات، مرتضى مبلغ، من استغلال التيار المتشدد للمنابر الرسمية في ترويج خطاب التخوين الذي يهدد التماسك الداخلي، معتبرًا أنهم يصورون أي دعوة للتهدئة كاستسلام، مدفوعين بأيديولوجية أو مصالح في استمرار التوتر.
وفي صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد الناشط الأصولي، محمد مهاجري، الصمت تجاه الثغرات الأمنية بعد اغتيالات شخصيات بارزة، وشدد على ضرورة مناقشة هذه القضية، واتهم جهات مستفيدة من العقوبات بالوقوف وراء الهجوم على وزير الخارجية، عباس عراقجي، لإضعاف الدبلوماسية، محذرًا من تداعيات تجاهل هذه القضية. كما انتقد المحامي كامبيز نوروزي، عبر الصحيفة نفسها، توظيف السياسة لتقييد الإعلام، بعد تصريحات المدير الفني للمنتخب الإيراني لكرة القدم، قلعة نويي، في برنامج "فوتبال 360"، من تقديم عادل فردوسي بور؛ حيث ربط النقد الرياضي بالسياسة، وحذر من تداعيات تقييد المنصات الناقدة على تقويض النقاش المهني.
وتحذر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية من أن إغلاق المقاهي وحجب منصات مثل "فوتبال 360" يزيد الضغوط على شباب يعاني التضخم، ويدفعهم لبدائل غير رسمية، وأكدت أن التضييق يقوّض الثقة بين المجتمع والمؤسسات، داعية لسياسات أكثر مرونة واحترام للحقوق الاجتماعية.
وأبرزت صحيفة "آرمان ملي" تصريحات الناشط السياسي الإصلاحي، علي تاجرنيا، الذي اعتبر أن طريقة التعامل مع وسائل الإعلام تعد معيارًا لقياس مستوى الديمقراطية، وأن النقد يكون مقبولاً ما دام لا يمس المؤسسات المؤثرة.
وفي صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، انتقد ممثل العمال في المجلس الأعلى للعمل، محسن باقري، تأخر عقد المجلس الأعلى للعمل لمراجعة الأجور، وحذر من تراجع القدرة الشرائية للعمال، وعدم تنفيذ وعود زيادة القسائم. وفي المقابل أكد الخبير في شؤون العمل ولي الله صالحي، أن أي مراجعة للأجور تحتاج دراسة فنية، لكنه يرفض تبرير التأخر بضعف قدرة المؤسسات.
وحذرت صحيفة "همدلي" الإصلاحية من موجتي غلاء متزامنتين: الأولى من ارتفاع محتمل في سعر البنزين، والثانية من تقييد المسارات البحرية وانتقال الواردات للبر، مما يرفع تكاليف النقل والتوزيع، مع تأثير نفسي للتوقعات التضخمية، وحذر الاقتصاديون من تأثير تزامن الصدمتين على تقليص موائد الأسر ما يستدعي سياسات تعويضية لمنع انكماش القدرة الشرائية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"مردم سالارى": مهلة ترامب بين الرهان الانتخابي والمبالغة في التقدير
في مقاله بصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، ربط الكاتب رحمان برورش بين مهلة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف القتال، والضغوط الانتخابية التي يتعرض لها، مؤكدًا سعى الإدارة الأميركية للبحث عن إنجاز دبلوماسي سريع لتجنب عبء انتخابي، لا سيما بعد تراجع مصداقية التهديدات الإعلامية نتيجة جولات الصراع.
ويطرح برورش أربعة سيناريوهات إيرانية تتضمن: "استثمار الانقسامات الأميركية، وربط الهدنة بضمانات صارمة، وتوظيف الحرب الإعلامية، ومنح الصين دورًا محوريًا في أي اتفاق". معتبرًا أن "هذه الخيارات قد تتمخض عن مكاسب سياسية وجيوسياسية تفوق المكاسب العسكرية". ويخلص إلى أن "استمرار الحرب قد يزيد الانقسام داخل الحزب الجمهوري ويضعف موقف ترامب، داعيًا طهران لدراسة هذه السيناريوهات بعناية لتعزيز موقعها التفاوضي في ظل الضغوط الأميركية".
"آرمان ملي": تشكيك إيران في النوايا الأميركية
وصف الباحث في القضايا الدولية، صادق ملكي، عبر صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، وقف إطلاق النار المقترح بالفرصة الأخيرة لاختبار جدية أميركا في التهدئة، معتبرًا أن إيران أبدت استعدادًا للسلام، لكنها لن تقبل تسوية تنتقص من حقوقها، مشددًا على أن السلام المستدام يتطلب تغليب المصالح المشتركة على منطق الحرب.
وحمّل "الولايات المتحدة وترامب مسؤولية تعثر التهدئة"، معتبرًا أن "التحركات العسكرية الأميركية كإعادة نشر القوات وإرسال طائرات التزود تعكس استعدادًا لتجديد المواجهة أكثر من الرغبة في السلام"، محذرًا من أن "أي إخلال بالتفاهمات قد يؤدي لانهيار التسوية وموجة صراع جديدة".
وختم بقوله: "تمثل المرحلة الراهنة اختبارًا حاسمًا لجدية واشنطن، وأن استمرار التصعيد سيفاقم الأزمة إقليميًا"، داعيًا إلى "استغلال هذه الفرصة لإحياء الدبلوماسية وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع".
"شرق": بين القوة والدبلوماسية.. انتقاد لتراجع القوة الناعمة الإيرانية
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد الدبلوماسي الإيراني السابق، سيد أحمد كاظمي موسوي، طغيان البعد العسكري الإيراني على الدبلوماسية والقوة الناعمة، منتقدًا عدم استثمار الرصيد الثقافي الإيراني، ومؤكدًا أن الإنجازات العسكرية غير مستدامة دون سياسة خارجية فعالة واقتصاد قوي.
ودعا إلى "إعادة التوازن بين القوة العسكرية والعقلانية الدبلوماسية"، معتبرًا أن الدبلوماسية أصبحت تحت هيمنة الميدان، ومشددًا على أن "الانتصارات لا تُرسخ دون أدوات سياسية واقتصادية".
وانتقد "المبالغة في تصوير وجود جبهة عربية موحدة ضد إيران"، مشيرًا إلى أن علاقات إيران مع عمان ومصر تترك مجالاً للحوار، محذرًا من الإفراط في استخدام هرمز كورقة ضغط، وداعيًا إلى "التعامل معه وفق القانون الدولي وتفعيل الدبلوماسية الثقافية".
"دنياي اقتصاد": اختلالات هيكلية في النظام المالي
استطلعت صحيفة "دنياي اقتصاد" آراء عدد من الخبراء حول أزمة تمويل الشركات، والذين أكدوا أنها تعكس اختلالات هيكلية في النظام المالي، لا نقص سيولة، حيث انتقد الخبير الاقتصادي، حسين عبده تبريزي، ضعف القدرة الائتمانية المرتبطة بالمخاطر والثقة.
ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي، فرهاد نيلي، "وجود فجوة بين أنظمة الدفع وآليات الائتمان التقليدية، مع سوء تخصيص الموارد". وحذر المحلل الاقتصادي، سعيد إسلامي بيدغلي، من "المبالغة في التعويل على سوق رأس المال بسبب صغر حجمه وهيمنة الحكومة وضعف الشفافية، مما يحد من تمويل الإنتاج".
وخلص المشاركون إلى أن "حل الأزمة يتطلب إصلاحًا هيكليًا شاملاً للنظام المالي، لا مجرد توسيع الإقراض أو الاعتماد المفرط على البنوك، لضمان نمو مستدام وتحسين القدرة الائتمانية".
مازالت المواجهات العسكرية مع واشنطن تتصدر عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الثلاثاء 21 يوليو (تموز)، وسط تحذيرات من تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بجانب اعتراف الرئيس الإيراني بأعباء الحرب، وتحميل المتشددين مسؤولية استمرار الانقسام الداخلي.
ووصفت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة المواجهة مع أميركا بأنها "انتصار إيراني"، مؤكدة أن الضربات على قواعدها أجبرت واشنطن على التراجع والعودة للتفاوض، معتبرة ذلك دليلاً على هزيمتها الاستراتيجية في الميدان.
ورأت صحيفة "قدس" الأصولية أن المواجهة الإقليمية دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا مع امتداد التوتر من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر وباب المندب، واعتبرت أن استمرار العمليات العسكرية الأميركية واتساع نطاق الردود الإقليمية ينذران بتحول الأزمة إلى تهديد مباشر لأمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وركزت صحيفة "سياست روز" الأصولية على إبراز تطور دقة الهجمات الصاروخية والمسيرات الإيرانية على القواعد الأميركية في المنطقة، وأكدت أن الضربات الأخيرة تعكس تحولاً في ميزان القوة وقدرة متزايدة على استهداف منشآت عسكرية حساسة.
وفي غضون ذلك، كشفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن وجود وساطات قطرية- باكستانية- عراقية لوقف التصعيد، لكنها تواجه شكوكًا إيرانية بسبب غياب الضمانات واستمرار الحشد العسكري الأميركي.
وشكك الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، قاسم غفوري، في حياد الوسطاء، وأكد أن هذه الوساطات تعيد إنتاج الأزمة بدل حلها، عبر استغلال الضغوط الميدانية لفرض هدنة مؤقتة دون معالجة جذور الصراع.
وانتهت صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، إلى أن نجاح أي مبادرة دبلوماسية لن يتوقف على إعلان هدنة مؤقتة، بل على قدرتها على بناء ضمانات ملزمة تمنع تكرار دوامة التصعيد، وتستعيد الحد الأدنى من الثقة بين الأطراف المتصارعة.
وفي المقابل، دافع المتحدث باسم الخارجية، حسبما ذكرت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، عن الدبلوماسية كمسار مكمل للردع، منتقدًا محاولات واشنطن تبرير تنصلها من التفاهمات، ومؤكدًا أن النص واضح ولا يحتمل التأويل.
وانتقد وزير الخارجية الأسبق، محمد جواد ظريف، في مقال بمجلة "فورين أفيرز" اعتماد دول غرب آسيا على القوى الخارجية، مؤكدًا، حسبما نقلت صحيفة "إيران" الرسمية، أن المواجهة الأخيرة أثبتت فشل الضغط العسكري، وطالب برفع العقوبات مقابل ضمانات نووية، وانتقد السياسات الأميركية التي عمقت عدم الاستقرار، على حد تعبيره.
كما شدد وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، على أن تحقيق السلام الدائم يمر عبر استبدال منطق المواجهة بمنظومة أمن إقليمي قائمة على التعاون والثقة المتبادلة، لا على الضغوط والصراعات المستمرة.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، أكد المتحدث الأسبق باسم وزارة الخارجية، بهرام قاسمي، أن تراجع الحماس الأوروبي لمساندة أميركا لا يعكس تحولًا استراتيجيًا، بل حسابات فرضتها كلفة التصعيد واختلاف المصالح، منتقدًا أخطاء أوروبا التي عمقت أزمة الثقة، وربط انفراج الأزمة بمراجعة أوروبا سياساتها واستئناف الحوار باحترام متبادل.
إقليميًا، ووفق صحيفة "سياست روز" الأصولية، فقد أعلن الحوثيون المدعومون من إيران فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية ردًا على الحصار وهجوم صنعاء حسب قول المجموعة الموالية لطهران.
وخلص تقرير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى أن التصعيد البحري يغير قواعد الاشتباك، ويمدد الصراع للممرات الحيوية، مما يعقد احتواء الأزمة سياسيًا وعسكريًا، ويضع الولايات المتحدة أمام خيارات أكثر تعقيدًا، وفقا لوصف الصحيفة.
وهاجم ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان"، ورئيس تحرير الصحيفة، حسين شريعتمداري، أنصار تخفيف التصعيد بمضيق هرمز، ووصفهم بالطابور الخامس ودعا لملاحقتهم، معتبرًا أنهم يروجون للرواية الأميركية ويسعون لحرمان إيران من ورقة ضغط استراتيجية. وهو ما يعكس اتجاهًا متزايدًا داخل التيار المحافظ نحو تأطير أي اعتراض على سياسات التصعيد باعتباره اصطفافًا مع الخصوم الخارجيين.
وفي الصحيفة نفسها أيضًا، اعتبر الرئيس مسعود بزشكيان، الاقتصاد ساحة المعركة الأهم، واعترف بفرض الضغوط الخارجية أعباءً على المواطنين، في لقاء جمعه ورئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، الذي أكد بدوره توافق السلطات على مواصلة مواجهة أميركا مع أولوية معالجة الغلاء.
وحذرت صحيفة "إيران" الرسمية من تداعيات هذا الاعتراف على إضعاف رأس مال النظام الاجتماعي، كما أن شعارات العدالة تواجه اختبارًا صعبًا في ظل استمرار الغلاء، رغم تصريحات غلام حسين محسني عن دعمه للرئيس وتحذيره من المتسللين.
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، تباين الخطاب الرسمي، محملة التيارات المتشددة والإعلام الرسمي مسؤولية إضعاف أجواء التوافق بمواقف تصعيدية تتعارض مع دعوات القيادة للوحدة.
كما انتقدت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة, حوار وزير الخارجية، عباس عراقجي، مع الصحافي جواد موكويي، وكتبت: "تأكيد المعلومات، أو كشف تفاصيل حدث وفاة المرشد، ليس من الأشياء التي يمكن الكشف عنها ببساطة لوسائل الإعلام. ودعته إلى عدم الكشف عن مواقع باقي الأنفاق والقواعد العسكرية في الحوار التالي، والاحجام عن بيان تفاصيل الأحداث الهامة. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": تفاهم إسلام آباد.. دبلوماسية تتآكل تحت وطأة الخروقات
في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، شكك المحلل السياسي، وحيد كريمي، في محاولات إحياء مذكرة تفاهم إسلام آباد، بعد الخروقات المتبادلة، وفقد الاتفاق قيمته بإلغاء واشنطن امتيازات النفط وتعزيز وجودها العسكري، مما دفع طهران لتعليق تعهداتها، مع تناقض بين الخطاب الدبلوماسي والوقائع الميدانية.
وانتقد: "الرهان على وساطة قطر وباكستان، معتبرًا مقترح الهدنة المؤقتة استراحة تكتيكية دون ضمانات ملزمة، تعكس مخاوف من اتساع الحرب وتهديد الملاحة في هرمز وباب المندب، لا توافقًا سياسيًا حقيقيًا".
وربط: "مستقبل التفاهم بالتزام الطرفين بمبدأ التعهد مقابل التعهد، محذرًا من أن استمرار انعدام الثقة قد يجعل أي هدنة تأجيلاً لتصعيد جديد، لا مدخلاً لتسوية دائمة".
"كيهان": دعوة لاستمرار التصعيد ورفض التفاوض
رأى أستاذ العلاقات الدولية، علي رضا معشوري، في حوار إلى صحيفة "كيهان" المتشددة، أن التفاوض مع واشنطن يكرس دورة الحرب- الهدنة- التفاوض، ويتم تفسيره كعلامة ضعف، داعيًا لخطاب متشدد ورفض التفاوض، والتصعيد عبر ارتفاع أسعار النفط كورقة اقتصادية.
وانتقد "تجاهل أن المفاوضات تُستخدم لإدارة الصراعات حتى مع الخلافات الجوهرية، بينما يدعو لتغيير ميزان القوة بدل التسويات السياسية".
وختم بالدعوة إلى "تغيير ميزان القوة بدل البحث عن تسويات سياسية، وتعظيم الردع والتصعيد على حساب الدبلوماسية، مما قد يطيل المواجهة ويقلص فرص خفض التوتر".
"قدس": تشكيك في قدرة باكستان على لعب دور "شرطي المنطقة"
ركز تقرير صحيفة "قدس" الأصولية على تصاعد الحديث عن توجه دول عربية كالكويت لإبرام اتفاقيات دفاعية مع باكستان، متسائلًا عن قدرتها على دور أمني إقليمي يتجاوز إمكاناتها، مع تراجع الثقة في المظلة الأميركية وعلاقاتها التاريخية بالمنطقة الخليجية".
وأضاف أن "القيود الاقتصادية والأمنية الداخلية والتنافس مع الهند واعتماد باكستان على دعم الدول الخليجية تجعل تحمل مسؤولية أمنية واسعة مسألة صعبة، كما قد يخل بالتوازن مع إيران ويقوض دورها كوسيط بين طهران وواشنطن".
وخلص إلى أن "فكرة شرطي المنطقة أقرب لطموح يفوق قدرات باكستان، مرجحًا أن آليات الأمن الجماعي والتعاون الإقليمي أكثر واقعية من ترتيبات ثنائية تزيد الاستقطاب".
"دنياي اقتصاد": مؤشرات مقلقة للاقتصاد
ونشرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية تقريرًا حول مخرجات ندوة آفاق الاقتصاد الإيراني، وسلطت الضوء على مؤشرات مقلقة، حيث حذر الخبير الاقتصادي، مسعود نيلي، من فقدان الاقتصاد قدرته على النمو منذ 2007 مع تضخم غير مسبوق وتراجع الاستثمار، بينما دعا الخبير الاقتصادي، محمد مهدي بهكيش، لمراجعة الحوكمة والانفتاح الاقتصادي، محذرًا من أن استمرار السياسات الحالية قد يدخل البلاد في انكماش طويل".
وأكد المحللان أن "الحرب والعقوبات والاختلالات الهيكلية تعمق الأزمة، مع انتقاد ضمني للإدارة الداخلية التي تتحمل مع العقوبات مسؤولية تفاقم الأوضاع" ، وأشارا إلى أن "النمو القائم على تراكم رأس المال استنفد إمكاناته في ظل عزوف المستثمرين".
وشدد المحللان على "أن استمرار المواجهات يزيد كلفة التعافي ويعمق عزلة إيران، مما يجعل الإصلاح الاقتصادي وخفض التوترات أكثر إلحاحًا، واستشهدا بتجارب دول خرجت من الحروب بالانفتاح والاندماج العالمي، لا باستمرار الصراعات".
هيمنت تطورات الحرب مع الولايات المتحدة على عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، الاثنين 20 يوليو (تموز)، تزامنًا مع إقرار وزير خارجية إيران بوجود ثغرات أمنية، وتداول أنباء عن وساطة عراقية لخفض التصعيد. وتصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين داخليًا، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية.
وقد تداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تصريحات وزير الخارجية، عباس عراقجي في الجزء الثاني من روايته حول الحرب الأخيرة، عن معطيات أثارت، بحسب صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، انتقادات جديدة بشأن إدارة الأزمة، بعدما أقر بوجود ثغرات أمنية واستخباراتية، في وقت واصلت فيه القيادة التأكيد على الجاهزية الكاملة.
وذكرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن عراقجي أقرّ بأن قبول وقف النار جاء بعد نقاشات داخل مجلس الأمن القومي الإيراني، مما يثير تساؤلات حول كلفة العمليات قبل الهدنة وتناقض الجاهزية المعلنة مع القصور الأمني.
ووفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، فقد كشف عراقجي عن إعداد سيناريو خاص يحمل الرمز 110 للتعامل مع احتمال اغتيال المرشد، الأمر الذي يعكس مستوى الاستعداد لمختلف الاحتمالات.
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، محاولة لتبرير القرارات السياسية والعسكرية، لكنها في الوقت نفسه تفتح باب الانتقادات بشأن فاعلية المنظومة الأمنية، وقدرتها على منع الاختراقات التي اعترف بأنها أسهمت في استهداف مواقع وشخصيات حساسة خلال الحرب.
ورأى عراقجي، وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، أن خوض جولات تفاوضية قبل الحرب كان يهدف إلى استنفاد المسار الدبلوماسي، وإثبات أن إيران لم تكن الطرف الذي أفشل الحوار.
كما كشف وزير الخارجية الإيراني، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، عن تلقي طهران رسائل من بعض قادة المنطقة لعدم الرد على الهجمات، مؤكدًا رفض بلاده تلك الضغوط، وأن الحرب الأخيرة غيّرت، وفق تقديره، معادلات الأمن الإقليمي، وأثبتت أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل كانت متوقعة منذ فشل المفاوضات.
وعلى صعيد متصل، أكدت صحيفة "قدس" الأصولية أن استهداف قاعدة "موفق السلطي" في الأردن يمثل تحولًا في المواجهة، ويعكس تطورًا في القدرات الصاروخية الإيرانية، وقدرتها على تجاوز الدفاعات الأميركية، مما قد يزيد الضغوط على ترامب مع اقتراب انتخابات "الكونغرس"، ورفع كلفة المواجهات العسكرية.
وتتجه بغداد، بحسب صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، للوساطة بين طهران وواشنطن بعد الحديث عن زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، المرتقبة إلى طهران، حاملاً مبادرة لخفض التصعيد بعد ترحيب أميركي، تتضمن استضافة اجتماع في بغداد لتقريب وجهات النظر، في مسعى لتجنب تداعيات أمنية أوسع.
وفي صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، رأى محلل الشأن الدولي، جعفر قنابادى، أن أميركا تواجه معضلة استراتيجية في مواجهة إيران، مما يجعل الحرب الشاملة مغامرة مكلفة، ويعكس إعادة تموضع القواعد الأميركية خشية من اتساع المواجهة أكثر من الاستعداد للتصعيد.
ورأت صحيفة "سياست روز" الأصولية، في استمرار المواجهات بالمنطقة، دليلاً على فشل التفاهمات مع واشنطن، حيث استهدفت القوات الأميركية مواقع جنوب إيران، بينما ردّ الجيش الإيراني بهجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة الكويت ومحيط القنصلية الأميركية أربيل.
واتهم الكاتب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية كرم محمدي، الولايات المتحدة بازدواجية المعايير في تطبيق حقوق الإنسان والقانون الدولي، وأن انهيار تفاهم إسلام آباد سببه عدم التزام واشنطن بتعهداتها، حسب تعبيره.
وتدعو صحيفة "آكاه" الأصولية إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة مع أمريكا باعتبارها معركة وجود، وطالبت بنقل المواجهة إلى مرحلة هجومية تشمل استهداف القواعد الأميركية في الدول الخليجية، وأكدت أن أي تصعيد أميركي سيواجه بإجراءات أشد.
ووفي الشأن الداخلي، حذر المحلل السياسي، مهدي آيتي، في صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تداعيات تصاعد هجمات المتشددين ضد المسؤولين على تهديد التماسك الداخلي، وأن دعوة المرشد لوقف التخوين قد لا تكفي دون إجراءات قانونية حازمة، منتقدًا سياسة التساهل التي شجعت التصعيد.
واستطلعت صحيفة "إيران" الرسمية، آراء عدد من المحللين والسياسيين، الذين أكدوا أولوية الحفاظ على الانسجام الوطني، وحذروا من تحول النقد لتقويض الجبهة الداخلية، ودعوا لاتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثيرون الانقسام، خاصة في ظل الضغوط الأمنية التي تتطلب دعم المسؤولين.
وفي صحيفة "سياست روز" الأصولية، حذر الاقتصادي الإيراني، فرهاد بياشاد، من أن أي قرار برفع سعر البنزين بنسبة 100 في المائة سيؤدي، بحسب تقديره، إلى إدخال الاقتصاد الإيراني في مرحلة تضخم ثلاثي الأرقام، منتقدًا بشدة السياسات الاقتصادية التي تبنتها الحكومات خلال السنوات الأخيرة.
وسلطت صحيفة "شرق" الإصلاحية، الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية بعد استهداف محطة تحلية مياه بونجي، مما أدى لانقطاع الشرب عن 20 قرية يقطنها 15 ألف نسمة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى 50 درجة وتراجع الصيد. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"سياست روز": الحرب مع الولايات المتحدة.. اختبار تاريخي
وصف رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري الحرب مع الولايات المتحدة بالاختبار التاريخي، لأنه سيلقن واشنطن دروسًا لا تُنسى، على حد قوله، محملاً إدارة ترامب مسؤولية نقض التفاهمات والعودة للخيار العسكري، معتبرًا أن إيران كسرت نمط المواجهات الأميركية عبر استهداف قواتها بالصواريخ والمسيّرات.
وقارن المواجهات الحالية بحرب فيتنام، مؤكدًا أن "الجيش الأميركي لم يخض منذ ذلك الوقت حربًا مباشرة ضد خصم يمتلك قدرات عسكرية تمكنه من إلحاق خسائر مؤثرة". وأضاف:" ألحقت القوات المسلحة الإيرانية خسائر فادحة بالجيش الأميركي في الحرب الأخيرة، تفوق المعلن رسميًا، مما أثار أسف ترامب، ويري أن هذه الخسائر ستخلق رعبًا بين الجنود وتطلق احتجاجات داخلية".
"كيهان": التفاهم مع أميركا.. رهان خاسر
أكد الكاتب بصحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، سعد الله زارعي، أن رسالة المرشد مجتبى خامنئي تؤكد سعى واشنطن لاستئناف المواجهة لاستعادة هيبتها وفرض ترتيبات في مضيق هرمز، معتبرًا أي تفاهم معها غير موثوق، ومؤكدًا "قدرة إيران على إلحاق خسائر كبيرة بأميركا في أي حرب جديدة".
ودعا "للحفاظ على التماسك وتجنب تحويل الخلافات لانقسامات، لكنه يربط ذلك بضرورة كبح الانتقادات التي قد تضعف الثقة بالسلطات في الظروف الأمنية، مع تقييدها بإطار المصالح الوطنية وفق تحديد القيادة".
وأضاف: "تؤكد رسالة المرشد أن الشعب ركن أساسي إلى جانب القوات المسلحة والإدارة والمقومات الدفاعية، وتحذر من التطرف وسوء الظن، وتطالب رواد البصيرة بعدم إظهار ضعف أو انقسام، في وقت تشهد فيه وحدة الإيرانيين حول القيم الدينية حضورًا بارزًا".
"همشهري": تصعيد المواجهة يؤدي لإفشال حرب الاستنزاف الأميركية
دعا عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، سالار ولايتمدار، عبر صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى تصعيد المواجهات مع أميركا وإسرائيل في حرب استنزاف طويلة، معتبرًا أن استراتيجية الحكمة والعقلانية لم تعد كافية، وأن العمليات الإيرانية ألحقت خسائر ميدانية ومعنوية وعمقت الخلافات داخل معسكري الخصم.
ويرى أن "تصعيد الهجمات الأميركية يهدف لتعويض الإخفاقات وتحسين شروط التفاوض، مشيرًا إلى عمليات أمنية داخلية واستهداف للقواعد الأميركية بأساليب جديدة، كجزء من استراتيجية لسلب واشنطن زمام المبادرة".
وأشار إلى "العمليات الأمنية الإيرانية ضد الجماعات المرتبطة بخصومها داخل البلاد، إلى جانب استمرار استهداف القواعد الأميركية في المنطقة باستخدام أساليب جديدة، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل جزءً من استراتيجية تهدف إلى سلب واشنطن زمام المبادرة".
"دنياي اقتصاد": عشرة تحديات تكشف عمق الأزمة الاقتصادية في إيران
رصدت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أبرز التحديات الهيكلية للاقتصاد الإيراني، كالتضخم المزمن وعجز الموازنة وتقلبات الصرف وأزمة التقاعد والطاقة، ورأت أن تراكم القرارات غير الفاعلة عمّق الأزمات بدل احتوائها، مع تآكل القوة الشرائية وتراجع الاستثمار".
وأشارت الصحيفة إلى "أن استمرار العقوبات والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب غياب الإصلاحات المتزامنة، يجعل معالجة الأزمات بمعزل عن بعضها غير مجد، وحذرت من أن نقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية يهدد القدرة الإنتاجية وفرص الوظائف".
وخلصت الصحيفة إلى أن "استعادة النمو تتطلب إصلاحات مالية ومؤسسية وتحسين بيئة الاستثمار والانفتاح الاقتصادي، في انتقاد ضمني لنهج إدارة الاقتصاد الذي أدى لتراكم الاختلالات بدل معالجتها جذريًا".
غلبت رسائل تعزيز التماسك الداخلي ومواجهة الضغوط الأمريكية على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 19 يوليو (تموز)، مع تأكيد المرشد الإيراني على وحدة الجبهة الداخلية والتمسك بسياسة الردع.
بالإضافة إلى تصاعد المواجهة مع واشنطن، وإطلاق تحركات قانونية لملاحقة ما تصفه طهران بجرائم الحرب. فضلًا عن التحديات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها أزمة انقطاع الكهرباء.
وتداولت الصحف الإيرانية المختلفة، تأكيد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، على أن المشاركة الواسعة في تشييع المرشد الراحل عكست تماسك الجبهة الداخلية. واتهم بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتفاهماتها مع طهران، مجددًا التمسك بسياسة الردع والمواجهة.
كما دعا وفقًا لما ذكرته صحيفة "قدس" الأصولية، إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، مع قبول الانتقادات للمسؤولين ما دامت لا تمس التماسك الداخلي أو تخدم خصوم إيران. وشدد وفق صحيفة "إيران" الرسمية، على قدرة إيران وجبهة المقاومة على توجيه دروس لا تُنسى للولايات المتحدة.
وتأتي الرسالة بحسب صحيفة "دنياي اقتصادي" الأصولية، في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، حيث ركزت على الجمع بين تعزيز الجبهة الداخلية، دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على وحدة الموقف في مواجهة الضغوط الخارجية. ودعا محسن مهدیان مدير صحيفة "همشهري" التابعة لبلدية طهران، إلى تعزيز التماسك الداخلي، والتركيز على إنجازات القوات المسلحة والثقة بقيادتها، مع تجنب الانقسامات التي قد تضعف الجبهة الوطنية، مؤكدًا أن المواجهة تشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والإعلامية.
وفي مقال بصحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، حذر الكاتب مسعود نادري من تداعيات الانتقادات الموجهة لفريق التفاوض على إضعاف موقف طهران في مواجهة الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن التماسك الداخلي يمثل أحد أهم عناصر القوة التفاوضية. كما شدد على أهمية التمييز بين النقد البناء والخطابات التي تعمق الانقسامات.
على صعيد متصل، أطلقت الحكومة الإيرانية خطة قانونية لتوثيق جرائم الحرب خلال المواجهة الأخيرة، ووفق صحيفة "إيران" الرسمية، فقد تم تكليف آية الله مصطفى محقق داماد بالإشراف على هذا الملف بهدف ملاحقة المسؤولين الأمريكيين أمام الهيئات الدولية. وشكك محللون في إمكانية تحقيق نتائج قضائية فعلية بسبب التعقيدات السياسية والقانونية الدولية.
وحسب صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، فقد أكد الرئيس مسعود بزشكيان، وجود تنسيق غير مسبوق بين السلطات الثلاث لتعزيز الدفاع عن حقوق إيران. وأكدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فشل الرهان الأمريكي على شل شبكة النقل الإيرانية في تحقيق النتائج المتوقعة، إذ تمكنت الجهات المعنية، من إعادة فتح مسارات بديلة خلال فترة قصيرة بعد استهداف بعض الجسور، ما حال دون انقطاع الاتصال بين المناطق الجنوبية وبقية البلاد.
واستعرضت صحيفة "سياست روز" الأصولية، ما تصفه بتطور قدرات القوات المسلحة الإيرانية في الرد على الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن عمليات القصف الإيرانية بالصواريخ والمسيرات ضد القواعد الأمريكية في المنطقة أصبحت ــ وفق الرواية الإيرانية ــ أكثر دقة وتأثيرًا من السابق. وتصف صحيفة "اقتصاد سر آمد" الأصولية، السياسة الأمريكية تجاه إيران بالمرتبكة بسبب التذبذب بين التهديد العسكري والدعوة إلى التفاوض، من دون رؤية واضحة لإنهاء الصراع، وهو ما زاد كلفة المواجهة وكشف الانقسامات داخل الإدارة الأمريكية وحدود فعالية سياسة الضغط.
ودخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة بحسب صحيفة "خراسان" الأصولية، تركز على فرض النفوذ في الخليج، مع تصاعد التنافس حول مضيق هرمز وتوسيع نطاق الرد العسكري الإيراني، ما يعني خوض الطرفين حرب استنزاف لتحسين موقفيهما قبل أي مفاوضات محتملة، وسط مخاطر اتساع التصعيد.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفق صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، حملة شعبية تدعو أنصار التصعيد العسكري إلى تحمل تبعات مواقفهم، وهو ما يعكس تفضيل شريحة من الرأي العام للحوار وخفض التوتر على حساب الدعوات إلى التصعيد.
فيما انتقدت صحيفة "آكاه" الأصولية، تصنيف القوى السياسية إلى متشددين ومعتدلين، لأنه يضر بالوحدة الوطنية ويمنح الخصوم فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية. وتؤكد أن المعيار يجب أن يكون حماية المصالح الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي، بعيدًا عن التصنيفات السياسية.
وكشف تقرير صحيفة "خراسان" الأصولية، عن تصاعد استياء سكان مشهد من الانقطاعات التيار الكهربي المتكررة، وما يثار حول غياب العدالة في توزيعها بين المناطق. وأكدت شركة الكهرباء أن البرنامج يستند إلى اعتبارات فنية، داعية إلى ترشيد الاستهلاك. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": اتهامات الطابور الخامس.. خطاب تعبوي أم بديل عن الحوار؟
يرى ممثل المرشد الإيراني في صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة ومدير تحرير الصحيفة حسين شريعتمداري، أن الدعوات إلى التهدئة أو مراجعة بعض السياسات الإيرانية بعد الحرب تخدم، بحسب رأيه، الأجندة الأمريكية والإسرائيلية، ويصنفها ضمن ما يسميه "الطابور الخامس".
ويعتبر أن الدعوات إلى "السلام المشرف" أو التفاوض أو التحذير من تداعيات التصعيد تمثل أدوات دعائية لصالح الخصوم، داعياً إلى التعامل معها بحزم.
ويشير التحليل إلى أن هذا الطرح يخلط بين المعارضة السياسية والتعاون مع الخارج، ويعكس توجهاً متشدداً يضيق مساحة النقاش الداخلي عبر ربط الأصوات الناقدة بمشاريع خارجية.
"إيران": مخاطر الانزلاق نحو حرب شاملة بين إيران وأمريكا
وفي حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، حذر أستاذ دراسات الأمن الدولي حسين آجورلو، من دخول المواجهة بين إيران والولايات المتحدة المنطقة الرمادية، حيث تتداخل الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية دون الوصول إلى حرب شاملة أو تهدئة مستقرة.
وأضاف:" سوء التقدير أو أي تصعيد محدود قد يدفع الصراع إلى حرب واسعة، في ظل اتساع نطاق المواجهة وتباين الرؤى بشأن التصعيد والتفاوض".
وأكد:" أن تفادي الانزلاق إلى حرب شاملة يتطلب تفعيل المسار الدبلوماسي، واعتماد تفاهمات متبادلة ومراجعة الحسابات الاستراتيجية للحد من مخاطر التصعيد".
"سياست روز": الفصل الوهمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل
يرى قاسم غفوري الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية، أن الحديث عن وجود خلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران لا يعكس واقع السياسة الأمريكية، بل يمثل محاولة للتنصل من مسؤولية واشنطن عن التصعيد.
وأعتبر:" أن تحميل جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مسؤولية تعثر المفاوضات يتجاهل أن القرارات الاستراتيجية تصدر عن الإدارة الأمريكية، التي تواصل دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل".
وخلص إلى أن:" تقييم السياسة الأمريكية يجب أن يستند إلى ممارساتها الفعلية، لا إلى التصريحات الإعلامية أو ما يصفه بالخلافات الشكلية بين واشنطن وتل أبيب".
"آرمان ملى": الصراع الداخلي في إيران.. دعوات إلى احتواء المتشددين باسم الوحدة الوطنية
قال الناشط السياسي الإصلاحي وعضو حزب اتحاد ملت محمد نعيمي بور، في حوار إلى صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، إن هجمات التيارات المتشددة على حكومة مسعود بزشكيان، تعكس غياب العقلانية السياسية، محذرًا من تأثيرها السلبي على المصالح الوطنية والتماسك الداخلي.
وأضاف:" ظروف الحرب تستدعي دعم القيادة والقوات المسلحة، متهمًا بعض التيارات باستمرار المنافسة الحزبية وتصعيد الانتقادات بدافع الحفاظ على نفوذها السياسي". وأكد:" أن الحملات ضد الحكومة وفريق التفاوض تتعارض مع دعوات الحفاظ على الوحدة، معتبرًا أن الحوار وإدارة الخلافات يمثلان الخيار الأنسب في ظل الضغوط الراهنة".
تصدر التصعيد العسكري اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 18 يوليو (تموز)، مع تركيز واسع على توسيع بنك الأهداف، وأهمية مضيق هرمز، ومستقبل التفاهمات مع الولايات المتحدة، واستمرار الجدل بين مؤيدي المواجهة وأنصار التفاوض، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع وتعقيد فرص التهدئة.
وخصصت صحيفة "همهشري"، التابعة لبلدية طهران، الجزء العلوي من صفحتها الأولى لملصق بصري مستوحى من ملصقات المطلوبين في الغرب الأميركي القديم، تحت عنوان "جائزة مقابل رأس ترامب"، ويتضمن صورة للرئيس الأميركي، مع كلمات بالإنجليزية وتعني شيطان وقاتل وكاذب.
واعتبرت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة أن المواجهة مع الولايات المتحدة دخلت مرحلة استهداف البنية التحتية، بهدف زيادة تكلفة التصعيد على واشنطن وحلفائها عبر توسيع بنك الأهداف واستخدام أوراق ضغط في أسواق الطاقة.
وربطت صحيفة "إيران" الرسمية استمرار العمليات ضد القواعد الأميركية في المنطقة بتوقف هجمات واشنطن، وأكدت أن توسيع بنك الأهداف ليشمل قواعد واشنطن في المنطقة يمثل جزءًا من استراتيجية الردع.
وتصنف صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية التصعيد العسكري ضمن ما وصفته بالحرب النفسية، معتبرة أن تداول أخبار غير مؤكدة عن هجمات في مناطق مختلفة يهدف إلى إثارة الارتباك داخل إيران والتأثير في الرأي العام، خاصة بعد توقيع تفاهم إسلام آباد.
واتهمت صحيفة "قدس" الأصولية أميركا بمحاولة عزل جنوب إيران وإضعاف قدراتها اللوجستية، بينما وسّعت طهران عملياتها لتشمل قواعد أميركية في عدة دول بالمنطقة، معتبرة أن التصعيد بات إقليميًا، مع استخدام مضيقي هرمز وباب المندب كورقتي ضغط على واشنطن وحلفائها.
ورأى أمير اسماعيلي، رئيس تحرير صحيفة "آكاه" الأصولية، أن التصعيد الأميركي يستهدف إضعاف التماسك الداخلي وإثارة الانقسام، داعيًا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات السياسية والعرقية، مؤكدًا أن الدفاع عن جنوب إيران هو دفاع عن سيادة الدولة ووحدة أراضيها.
وشددت صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة على أن مواجهة المخطط الأميركي لا تتحقق بالوسائل العسكرية وحدها، بل عبر توثيق العلاقات مع دول الجوار، وإدارة مضيق هرمز بما يحافظ على انسيابية الملاحة ويعزز النفوذ الإيراني، إلى جانب ترسيخ التماسك الداخلي في مواجهة الضغوط الخارجية.
وأكدت صحيفة "سياست روز" الأصولية، على لسان قائد القوة الجو- فضائية في الحرس الثوري، مجيد موسوي، استمرار الضربات الصاروخية الإيرانية من مختلف أنحاء البلاد حتى عودة الهدوء إلى الجنوب ومضيق هرمز، معتبرًا ذلك رسالة ردع تؤكد جاهزية القوات المسلحة لمواصلة الرد العسكري.
ونقلت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة عن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تأكيده أن أي تفاهم مع الولايات المتحدة مرهون بالتنفيذ المتبادل، مع التشديد على حق إيران في الرد العسكري واستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، مع استمرار المطالبة بالرد على اغتيال المرشد الراحل.
وحذرت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، على لسان الخبير الأسترالي، غريغ بارتون، من أن أي تدخل بري أميركي قد يكرر تجربة العراق ويقود إلى حرب مكلفة وطويلة، بينما اتفق محلل الشأن الدولي، علي واعظ، والأكاديمي ولي نصر، المستشار السابق في إدارة الرئيس باراك أوباما، على أن مضيق هرمز بات يمثل أهم أدوات الردع الإيرانية، الأمر الذي يزيد تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، ويجعل احتمالات خفض التصعيد أكثر صعوبة.
ودعا حزب "مردم سالاري" الإصلاحي عبر صحيفته إلى تبني استراتيجية السلام بالقوة باعتبارها السبيل الأمثل لحماية المصالح الوطنية، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة الأراضي الإيرانية والأمن القومي يجب أن يكونا محور جميع السياسات، مع دعم الدبلوماسية النشطة وجهود حكومة مسعود بزشكيان لخفض التوتر.
وانتقدت صحيفة "آكاه" الأصولية التيار الإصلاحي، واتهمت الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، وجبهة الإصلاح بالاستمرار في الدفاع عن التفاوض مع الولايات المتحدة رغم انهيار تفاهم إسلام آباد، بحسب وصف الصحيفة، واعتبرت أن هذا النهج يضعف موقف إيران ويتجاهل التطورات العسكرية الأخيرة.
وفي المقابل نقلت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية تصريحات عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، محمد رضا باهنر، الذي اعتبر أن إثارة الانقسام بين مؤيدي التفاوض وأنصار المواجهة تمثل إحدى وسائل الخصوم لإضعاف الجبهة الداخلية، داعيًا إلى دعم القوات المسلحة والوفد الدبلوماسي معًا. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"شرق": التصعيد ينسف فرص التهدئة
استطلعت صحيفة "شرق" الإصلاحية آراء دبلوماسيين في استهداف البنية التحتية؛ باعتباره تحولاً في قواعد الاشتباك من المواجهة العسكرية إلى استهداف الشرايين الاقتصادية، وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد وفتح جبهات جديدة.
ووفق الصحيفة: "أكد الدبلوماسي جاويد قربان أوغلي أن الحل العسكري لن يوقف التصعيد، داعيًا إلى إحياء التفاهمات والعودة للمسار الدبلوماسي، مع انتقاد استهداف المنشآت المدنية وما يسببه من انتهاكات للقانون الدولي".
وأضافت الصحيفة: "يرى الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي، أن قصف الجسور وطرق المواصلات يهدف إلى زيادة الضغوط الاقتصادية وفرض واقع جديد في محيط مضيق هرمز، أكثر من كونه تمهيدًا لعملية برية واسعة".
"سياست روز": استهداف البنى التحتية للدول الخليجية
رأى رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن الولايات المتحدة كثفت هجماتها على جنوب إيران لاستهداف البنية التحتية والموانئ ومنشآت الطاقة، بهدف عزل المنطقة وإضعاف القدرات الاقتصادية الإيرانية.
وأضاف أن "أي استهداف للبنية النفطية الإيرانية سيقابله رد مماثل ضد منشآت الطاقة في الدول المتحالفة مع واشنطن، مع احتمال تعطيل الملاحة في باب المندب واتساع نطاق الحرب".
واعتبر أن "توسيع دائرة الأهداف يمثل أداة ردع للضغط على الولايات المتحدة، مع التقليل من فرص نجاح الخيار العسكري، دون تناول التداعيات الإنسانية أو فرص الحلول الدبلوماسية".
"إيران": استهداف البنى التحتية يعمّق مسار التصعيد
استطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية حول تداعيات التصعيد الأميركي الأخير، والذي طال، وفق الرواية الإيرانية، منشآت وبنى تحتية مدنية، حيث رأى المحلل السياسي الأصولي، عباس سليمي نمين، أن استهداف البنية التحتية يستوجب الجمع بين الردع والدبلوماسية، مع تعزيز التماسك الداخلي والاستفادة من الرأي العام في مواجهة الضغوط الأميركية.
وبدوره اعتبر عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، بهنام سعيدي، أن استهداف المنشآت المدنية يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن ذلك يمنح إيران حق الرد المشروع على الهجمات، حسب ما ذكرت الصحيفة. فيما ركز الأكاديمي غلام رضا ظريفيان، على التداعيات الإنسانية للهجمات، واصفًا استهداف البنية التحتية بالحرب ضد المدنيين، لما يسببه من أضرار تمس السكان والخدمات الأساسية.
"دنياي اقتصاد": المصالح الداخلية تعرقل فرص السلام
وفق تقرير صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية "لا يرتبط تعثر التهدئة بين إيران والغرب بالخلافات الخارجية فقط، بل أيضًا بتعارض المصالح الداخلية وخشية بعض القوى من فقدان نفوذها ومكاسبها".
وأشار التقرير إلى "انقسام المواقف الداخلية بين مؤيد للمواجهة، وداعٍ للانفتاح والتفاوض، وآخر يتبنى نهجًا براغماتيًا يوازن بين الكلفة والعائد وفق المصلحة الوطنية".
وخلص التقرير إلى أن "استمرار العقوبات عزز مصالح قوى مستفيدة من التوتر، وأن نجاح أي تسوية يتطلب تحقيق توازن بين الأمن والتنمية الاقتصادية والتماسك الداخلي".
لا تزال أزمة مضيق هرمز والدعوات للانسحاب من مذكرة التفاهم مع واشنطن، تتصدر عناوين الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 15 يوليو (تموز)، وسط اتهامات أميركية بمخالفة الترتيبات الملاحية، والتحذير من أن استمرار الضغوط العسكرية على تقليص فرص الدبلوماسية.
كما انصب الاهتمام على دعوات الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، ومصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيراني الراحل، للتفاوض، وحملات المتشددين ضد المسؤولين، والتغييرات البرلمانية الطفيفة.
ودعت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة إلى الانسحاب من "مذكرة التفاهم" مع واشنطن، معتبرة أن انتهاكاتها للبنود والضغوط أفرغتها من مضمونها، وأن استمرار الالتزام الإيراني بها يكرر تجربة الاتفاق النووي السابق الفاشلة، داعية للتحول لسياسة أكثر تشددًا.
وذكرت الصحيفة أن استمرار الضغوط العسكرية الأميركية، في ظل العجز عن تغيير موازين الصراع، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وإتاحة مزيد من الفرص لإيران لتعزيز موقعها التفاوضي والإقليمي، بما يجعل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة.
وفيما يخص أزمة مضيق هرمز، اتهم أستاذ القانون الدولي، محسن عبد اللهي، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، واشنطن بمخالفة مذكرة التفاهم عبر محاولة تغيير الترتيبات الملاحية في المضيق، مما يقوّض الثقة ويبرر الرد الإيراني كإجراء متقابل، وهو ما يعكس بداية انهيار التفاهم.
وطالبت صحيفة "آكاه" الأصولية بتوسيع نطاق الرد الإيراني عبر استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وفرض كلفة اقتصادية مرتفعة على الولايات المتحدة وحلفائها، كوسيلة لتعزيز الردع ومنع تكرار الهجمات، وكذلك تشديد الإجراءات في هرمز، وشككت في جدوى التفاوض.
وترى صحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة أن الخطاب الأميركي التصعيدي يواجه انتقادات داخلية متزايدة، وأن الرهانات على فرض السيطرة على هرمز أو تغيير موازين الصراع بالقوة أصبحت أقل واقعية مع استمرار التحديات الميدانية واتساع الاعتراضات على سياسة ترامب.
وعرضت صحيفة "خراسان" الأصولية تصورًا لمرحلة جديدة من المواجهات تقوم على جولات تصعيد متقطعة لاستنزاف إيران، مع التركيز على متغيرات ككلفة الحرب والتكنولوجيا ومضيق هرمز ومستقبل محور المقاومة، وهى عوامل ستحدد الموازين المرحلة أكثر من العمليات العسكرية.
وحددت صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية ثلاثة عوامل لانهيار التفاهم تشمل: نهج ترامب القائم على الضغوط القصوى واستخدام التفاوض كأداة تكتيكية، واستغلال فترة التهدئة لإعادة ترتيب القدرات العسكرية، وعدم تنفيذ بنود إدارة الملاحة في هرمز مع إعادة فرض الحصار البحري.
وتصف صحيفة "شرق" الإصلاحية جهود الوساطة العمانية بمحدودة التأثير أمام تسارع التطورات العسكرية، مما يرفع مخاطر تقويض الحلول السياسية واتساع المواجهة، مع عجز الدبلوماسية عن مواكبة وتيرة التصعيد التي تهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة.
وسلط تقرير صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة الضوء على المواقف الدولية الداعية لاحتواء التوتر بين إيران وأميركا، والتحذيرات الأممية من موجة تصعيد جديدة ودعوات للعودة للتفاوض، واستعراض جهود صينية وأوروبية لحماية الهدنة وحرية الملاحة في هرمز.
وتداولت الصحف الإيرانية دعوة الرئيس الأسبق، محمد خاتمي، لدعم التفاوض كسبيل لإخراج إيران من أزماتها، منتقدًا الهجمات على المفاوضين، ووصفها بأنها لا تخدم الإسلام أو مصالح البلاد، وحذر من تداعيات الانقسام الداخلي والخطاب التصعيدي على عرقلة مذكرة التفاهم، داعيًا لتجنب حرب جديدة ومعالجة الأزمات الاقتصادية.
كما اهتمت الصحف بنقل دعوة مصطفى خامنئي، النجل الأكبر للمرشد الإيراني الراحل، علي خامنئي، للصبر والثبات مع التمسك بالرد على المسؤولين عن الجرائم، معتبرًا الصبر وسيلة لمواصلة المسار لا تخليًا عن الحق، ومشيدًا بالمشاركة الشعبية الواسعة في التشييع كدليل على الالتفاف حول القيادة والثوابت.
وخصص الكاتب أميد مؤذني مقاله بصحيفة "خراسان" الأصولية، للحديث عن "زيارة الأربعين" كاستحقاق سياسي وأمني يتجاوز البعد الديني، داعيًا لتنظيمها بما يخدم خطاب المقاومة وإظهار التماسك، وشدد على تجنب نقل الخلافات الداخلية للعراق للحفاظ على صورة الوحدة الوطنية.
وسياسيًا، أسفرت انتخابات رؤساء اللجان في البرلمان الإيراني عن تغييرات طفيفة مع إبقاء جميع الرؤساء، بحسب صحيفة "قدس" الأصولية، وهو ما يعكس استمرار النهج التقليدي وغياب التجديد، باستثناء الإطاحة بمعارضي الاتفاق محمود نبويان وإبراهيم رضائي من لجنة الأمن القومي، مما يثير تساؤلات عن قدرة البرلمان على مواكبة التحديات.
ووصفت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، خروج نبويان بالمفاجأة التي تعكس تحولًا بموازين القوى باللجنة، والتوجه لتقليل الاستقطاب بعد جدل كشفه تفاصيل حساسة عن المفاوضات، لكنها لا تزال خطوة محدودة لا تعكس تغييرًا في انقسامات البرلمان حول السياسة الخارجية.
ووفق صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، فقد أصدر 180 نائبًا برلمانيًا بيانًا يطالب بالتركيز على الانتقام، وربط مستقبل التفاهمات مع أميركا بضرورة اتخاذ مواقف ثورية، والدعوة إلى تعزيز الردع الدفاعي، وإعداد تشريعات تتعلق بمضيق هرمز، وتشكيل لجنة خاصة لمراجعة المفاوضات والتفاهمات الخارجية.
واقتصاديًا، جدد الرئيس مسعود بزشكيان بحسب صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، التأكيد على دعم حكومته للمنتجين والمستوردين، داعيًا لتسريع سداد الالتزامات وتخفيف العقبات. فيما تعكس هذه الوعود وفق صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية، أزمة تراكم الالتزامات وتأخر توفير النقد الأجنبي، كما يثير تكرار الوعود دون تنفيذ الشكوك، خاصة مع إلقاء اللوم على التجار بدل معالجة جذور الأزمة كتقلبات الصرف وتعقيد الإجراءات.
فيما حذرت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، من تصاعد خطاب المتشددين ضد بزشكيان وأعضاء الأمن القومي، حيث تهدد حملات التخوين والتهديدات بالمحاكمة والقتل، التماسك الداخلي وتزيد الاستقطاب، وسط غياب إجراءات رادعة تمنح خصوم إيران فرصة لاستغلال الانقسامات الداخلية.
وفي حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، انتقد الخبير القانوني، كامبيز نوروزي، تراجع دور الإعلام الإيراني وضعف تعددية الرأي، خاصة في قضية التفاهم مع أميركا؛ حيث حظي الرافضون بحضور واسع مقابل محدودية المؤيدين، مما يمنح خطاب التصعيد مساحة أكبر ويقلص فرص عرض البدائل الدبلوماسية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"إيران": تماسك الحرب.. هل يصمد أمام أزمات الداخل؟
في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، يرى عالم الاجتماع، علي أصغر سعيدي، أن تماسك المجتمع الإيراني خلال الحرب الأخيرة يعكس قدرته على الفصل بين الخلافات الداخلية والتهديدات الخارجية، بفضل الذاكرة التاريخية والهوية الوطنية وشبكات التضامن والطبقة الوسطى التنموية التي فضلت الاستقرار على التغيير، مع تقليل أثر التدهور الاقتصادي.
وأضاف: "لكن وصف الطبقة الوسطى بأنها فضلت الاستقرار لا يعني رضاها عن السياسات، بل قد يعكس خشيتها من الفوضى، كما يقر سعيدي بأن التضامن الحربي غير مستدام دون إصلاحات حقيقية، منتقدًا قطع الإنترنت وداعيًا للانفتاح لتعزيز الثقة".
وخلص إلى أن "الرهان على التعبئة الوطنية لا يكفي لضمان الاستقرار، فالحفاظ على رأس المال الاجتماعي يتطلب سياسات اقتصادية وإدارية فاعلة، وإلا سيعود التماسك المؤقت إلى الانقسامات بمجرد انحسار التهديد الخارجي".
"سياست روز": قراءة أحادية للأمن وتجاهل لعوامل الاستقرار
دافع رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، عن القوة العسكرية كضمان أساسي لسيادة إيران، مستندًا إلى تجارب العراق وليبيا وفنزويلا ليؤكد أن التخلي عن الردع الصاروخي والنووي يفتح الباب للتدخلات الخارجية وإسقاط الأنظمة، معتبرًا أن إيران مدينة للمرشد الراحل الذي أصر على تطوير هذه القدرات رغم دعوات بعض المسؤولين لاعتماد الدبلوماسية فقط.
واستعرض "مصير معمر القذافي الذي فكك قدرات ليبيا النووية مخدوعًا بوعود أميركا، ليواجه هجومًا عسكريًا مشتركًا وحربًا أهلية، وكذلك صدام حسين الذي خدم أميركا وانتهى به الأمر إلى المشنقة"، حسب تعبيره، مؤكدًا أن " مخطط واشنطن وإسرائيل يستهدف تدمير الدول المسلمة وتقسيمها، وأن إيران هي العقبة الوحيدة أمام هذا المشروع".
ويرى أن "إيران صمدت بفضل الصواريخ والمسيرات، وإلا لكان مصيرها كغيرها، منتقدًا من يراهنون على القوانين الدولية الوهمية، ومؤكدًا أن التمسك بالردع هو السبيل الوحيد لردع الأعداء".
"شرق": التوتر في الخليج... هل يرفع أسعار النفط إلى حاجز 100 دولار؟
تناول تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية تداعيات التصعيد في الخليج على أسواق الطاقة، مع إعادة الحديث عن إغلاق هرمز والحصار البحري، مما أعاد عدم اليقين وارتفاع الأسعار بعد تراجعها عقب التفاهم، مع تجدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.
وأشار التقرير إلى أن "التوتر دفع دواً لزيادة الاحتياطيات والبحث عن مسارات بديلة وتسريع استثمارات الموانئ، مع احتمال بلوغ النفط 100 دولار إذا توسعت المواجهة أو تضررت البنية التحتية، وفق خبراء الطاقة".
وخلص التقرير إلى أنه "رغم أهمية الربط بين الأسعار والتصعيد، فإن السوق تبدو أكثر تعقيدًا بتأثرها بالإنتاج والطلب وسياسات المنتجين، وسيناريو الـ 100 دولار مشروط بقدرة الأسواق على التكيف، مما يجعل مسار الأسعار رهينًا بتوازن دقيق بين التصعيد واحتواء الأزمة".
"دنياي اقتصاد": النفط والمال.. معضلة اللامساواة
أعدت صحيفة "دنياي اقتصاد"تقريرًا حول دراسة حديثة لمسعود نيلي وسيد علي مدنيزاده ومحبوبه داود، تشير إلى أن التوسع المالي في الدول النفطية لا يقلص الفجوة الاجتماعية، بل يزيد اللامساواة مع ضعف المؤسسات؛ حيث تتحول عائدات النفط لخدمة النخب بدل الاستثمار، في ظل غياب الرقابة وسيادة القانون.
ووفق التقرير: "تشير نتائج الدراسة إلى أن الائتمان المصرفي يصبح أداة بيد النخب، بينما تتراجع فرص الفئات محدودة الدخل، مما يفرغ التنمية المالية من دورها في النمو الشامل، ويطرح تساؤلات حول سياسات التوسع دون إصلاح مؤسسي".
وتخلص الدراسة إلى أن "إصلاح المؤسسات والشفافية ومكافحة الفساد والرقابة المستقلة هي شروط أساسية ليكون النظام المالي أداة لتقليص الفوارق، لا لإعادة إنتاجها، وتحذر من أن التمويل دون إصلاح يعزز المحسوبية بدل العدالة الاقتصادية".