وقال ترامب، الثلاثاء 14 يوليو (تموز)، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إنه لا يرغب في خوض حرب برية، "لكن في بعض الأحيان تكون هناك حاجة إلى عمليات برية".
وأضاف: "هناك أطراف أخرى ستنفذ هذه العمليات نيابةً عنا. ولم يوضح الرئيس الأميركي من يقصد بهذه الأطراف".
ونقلت شبكة سي إن إن"، يوم الأربعاء 15 يوليو، عن خبراء عسكريين قولهم إنه إذا كان هذا السيناريو مطروحًا، فقد تكون جزيرة "خارك"، وهي المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، أو أجزاء من السواحل الجنوبية لإيران على امتداد الخليج، من بين الأهداف المحتملة.
لكن الخبراء أكدوا أن تنفيذ أي عملية إنزال بحري ضد إيران سيواجه تحديات كبيرة، حتى بالنسبة للجيش الأميركي.
وأوضح التقرير أن العمليات البرمائية تتطلب ظروفًا بحرية وبرية مناسبة، في حين يستطيع المدافعون عادة تحديد مواقع الإنزال المحتملة مسبقًا، وتعزيزها بالألغام والعوائق والمدفعية والطائرات المسيّرة والذخائر والقوات البرية.
وأضاف أن الحفاظ على القوات المهاجمة بعد وصولها إلى الشاطئ يتطلب إنشاء خطوط إمداد واسعة، وهي بدورها قد تصبح أهدافًا للهجمات.
وخلال الأيام الأخيرة، تصاعد التوتر في المنطقة عقب هجمات شنها الحرس الثوري الإيراني على سفن تجارية في مضيق هرمز.
وكان ترامب قد اعتبر، في 8 يوليو الجاري، أن هجمات إيران تمثل انتهاكًا لـ "تفاهم إسلام آباد"، وأعلن انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران.
كما أبلغ الكونغرس، في 10 يوليو الجاري، أن الجيش الأميركي بدأ، منذ 7 يوليو، عمليات "دفاعية" جديدة ضد أهداف عسكرية داخل إيران.
القدرات الأميركية على تنفيذ عملية برية
كتب دانيال إس. هوغستين، أحد قادة الجيش الأميركي، في مجلة "Military Review"، أن ميزان المعركة في المناطق الساحلية مال خلال السنوات الأخيرة بصورة كبيرة لصالح القوات المدافعة.
ورغم هذه التحديات، يمتلك الجيش الأميركي قوات في المنطقة مدربة على تنفيذ مثل هذه المهام.
ووفقًا لـ "سي إن إن" تنتشر الوحدة الاستكشافية الحادية عشرة لمشاة البحرية الأميركية، التي تضم عادة أكثر من ألفي عنصر، في المنطقة على متن سفن مجموعة الجاهزية البرمائية التابعة لحاملة الإنزال "يو إس إس بوكسر".
وتُستخدم هذه الوحدات في مهام مثل إجلاء المدنيين والعمليات البرمائية، بما في ذلك نقل القوات من البحر إلى الشاطئ وتنفيذ الهجمات، كما تضم وحدات قتالية برية وجوية، إضافة إلى عناصر مدربة على العمليات الخاصة.
كذلك، تستطيع قوة الرد السريع التابعة للفرقة 82 المحمولة جوًا الانتشار خلال ساعات لتنفيذ مهام مثل السيطرة على الموانئ أو المطارات.
وقال القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فرانك ماكنزي، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، يوم 12 يوليو، إن الولايات المتحدة لا تملك القدرة على تأمين مضيق هرمز فحسب، بل يمكنها أيضًا، إذا اقتضت الضرورة، السيطرة على جزيرة "خارك".
وأضاف: "هذا خيار ينبغي التفكير فيه، لأن امتلاك جزء من الأراضي الإيرانية قد يشكل ورقة مهمة في أي مفاوضات مستقبلية مع النظام الإيراني".