تصعيد في "هرمز".. وبرلمان مهمش.. وتفاهم شكلي.. ووساطة متعثرة.. وقيود الإنترنت
يتصدر الصحف الإيرانية الصادرة، يوم السبت 11 يوليو (تموز)، مشهد سياسي مشحون بالتوتر؛ بعد التصعيد الأميركي- الإيراني الأخير، وسط وساطات لاحتواء الأزمة دون حلول قريبة، في ظل "التفاهم الهش" مع واشنطن، بجانب تراجع البورصة والحديث مجددًا عن قيود الإنترنت وتهميش البرلمان.
وأوردت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة هجوم خطيب جمعة طهران المؤقت، محمد حسن أبوترابي فرد، على الولايات المتحدة، التي اتهمها بانتهاك "مذكرة التفاهم"، وأكد أن إيران لن تسمح تحت أي ظرف بتدخل أميركي في مضيق هرمز، واعتمادها مبدأ الالتزام مقابل الالتزام.
واستعرض تقرير لصحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية موقف الفاعلين الدوليين، مثل الصين والدول الخليجية من مضيق هرمز، الذي تحول إلى ساحة تنافس جيوسياسي واقتصادي، وانتقد محدودية الاستفادة الإيرانية من المضيق.
وأكد تقرير لصحيفة "سياست روز" الأصولية فشل الضغوط الأميركية في تقويض السيطرة الإيرانية على هرمز، وتعثر الرهان الأميركي على القوة العسكرية والدبلوماسية، مؤكدًا أن خطاب التهديد لم يغير موازين الردع أو يدفع إيران لتقديم تنازلات.
وربط تقرير لصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة بين تراجع الملاحة في هرمز والتلويح الأميركي بإعادة فرض الحصار، معتبرًا أنه سلاح ذو حدين في ظل قدرة إيران على التأثير بأمن المضيق، وأكد أن التصعيد كشف حدود النفوذ الأميركي في إدارة الممرات.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية كشف محلل الشؤون الدولية، مهدي يزدي، عن تكثيف الوسطاء اتصالاتهم مع طهران وواشنطن؛ لاحتواء التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، وسط أزمة ثقة عميقة، فيما تبدو فرص استئناف المفاوضات مرهونة بوقف التصعيد العسكري وتقديم ضمانات متبادلة.
وترى صحيفة "قدس" الأصولية أن تفاهمات خفض التصعيد لا تزال شكلية، وتواجه خطر الانهيار، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والسياسية والعقوبات، وفشل الولايات المتحدة في تغيير الوقائع الميدانية، وهو ما يعكس استمرار سياسة إدارة الازمة بدل حلها.
ورصد تقرير صحيفة "شرق" الإصلاحية مسار العلاقات بين طهران وواشنطن منذ توقيع "مذكرة التفاهم"، معتبرًا أن التطورات اللاحقة كشفت عن هشاشة الاتفاق، مؤكدًا أن المشهد الحالي يعكس مرحلة تجمع بين الردع والضغوط والدبلوماسية، مع بقاء أي انفراج رهنًا بقدرة الطرفين على تجاوز أزمة الثقة المتفاقمة.
ووفق صحيفة "إيران" الرسمية تتبادل إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك مذكرة التفاهم، وسط تصاعد الشكوك الإيرانية بجدوى التفاهمات في ظل توظيف واشنطن للضغوط العسكرية والسياسية بالتوازي مع الدبلوماسية.
وساهمت، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، تطورات ما بعد توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، وأعادت العلاقة بين الطرفين إلى نقطة الصفر، بما يستوجب مراجعة الاستراتيجية الإيرانية في التعامل مع أميركا. ودعا إلى توسيع أدوات الردع عبر استهداف المصالح الاقتصادية واللوجستية الأميركية وحلفائها.
وترى افتتاحية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة أن القوة الإيرانية لا تكمن في الصواريخ أو السيطرة على هرمز، بل في وحدة المجتمع والتفافه حول الدولة، واعتبرت المشاركة الواسعة في مراسم تشييع المرشد الراحل بمثابة رصيد سياسي ينبغي توظيفه لتعزيز الاستقرار الداخلي.
وركز تقرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، على تصوير مراسم تشييع المرشد كحدث استثنائي وتجديد للبيعة لنهج المقاومة، معتبرًا المشاركة المليونية في طهران والنجف أكبر تشييع في التاريخ ورسالة رفض لأي تفاوض مع واشنطن.
وفي صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، رسم الكاتب الإيراني، محمد جواد أخوان، صورة تمجيدية للمرشد الراحل، علي خامنئي ووصفه بالقائد المظلوم المقتدر، وأكد أن عملية اغتياله وحجم المشاركين في مراسم التشييع، كشفت حجم تأييده الشعبي، معتبرًا أن تقييمه الحقيقي سيُترك للأجيال القادمة.
وعزا النائب السابق والناشط الإصلاحي، محسن رهامي، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، نجاح المرشد الراحل في إدارة الدولة، للخبرة المتراكمة، والجرأة في القرار، والرؤية الاستراتيجية، والاعتماد على القدرات الوطنية.
وفي الشأن الداخلي، ووفق صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، فقد أثار مشروع عضو البرلمان، حميد رسائي، بشأن تشديد قيود الإنترنت انتقادات واسعة، إذ اعتبره المعارضون إحياءً لسياسة الحجب الفاشلة التي تفتقر للأدلة التقنية، وتتسبب في خسائر اقتصادية واجتماعية دون جدوى أمنية، مما يوسع فجوة الثقة مع المواطنين.
وفي خبر آخر، كشفت الصحيفة ذاتها، عن تراجع مكانة البرلمان من رأس السلطات إلى هامش القرار، نتيجة التعديلات الدستورية والمجالس الموازية كالمجلس الأعلى للأمن القومي، مما أضعف أدواته الرقابية.
وفي صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، ربط المحلل الاقتصادي، عباس قاري، تراجع بورصة طهران وفقدانها 25 ألف نقطة بالتوترات السياسية، مع خروج سيولة ضخمة وغلبة البيع على الشراء، محذرًا من تداعيات استمرار عدم الاستقرار على ترسيخ هشاشة السوق. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"دنياي اقتصاد": خلافات تفسير البنود تهدد مصير "مذكرة التفاهم"
في حوار إلى صحيفة "دنياي اقتصاد" الأصولية يرى باحث العلاقات الدولية، رحمن قهرمان بور، تحول الخلاف بين إيران وأميركا من بقاء "مذكرة التفاهم" إلى تفسير بنودها، خاصة إدارة الملاحة في هرمز، حيث تتمسك طهران بدور رئيسي، بينما تعتبر واشنطن ذلك مخالفًا لقانون البحار، مما يعرض الاتفاق للانهيار.
وأضاف: "إن واشنطن تواجه ضغوطًا وانتقادات داخلية؛ في وقت تعمل فيه إسرائيل على توظيف هذه الانتقادات لإضعاف مسار التفاوض مع طهران، فيما تسعى واشنطن عمليًا لتقليص السيطرة الإيرانية عبر استهداف البنية البحرية والاتصالية المرتبطة بالمضيق".
وتابع: "إن الاتفاق مجرد هدنة مؤقتة رهن بموازين القوى والانتخابات الأميركية، مع توقع استمرار احتكاكات محدودة بدل حرب مفتوحة، مما يجعل مستقبله مرهونًا بتطورات سياسية أكثر منه بنصوص التفاهم".
"شرق": الممرات الشمالية بدائل مؤقتة لا تعالج أصل الأزمة
استنتجت الباحثة الاقتصادية، كيميا نعمت الله، في حوار إلى صحيفة "شرق" الإصلاحية، من استهداف أميركا جسر آق قلا الجنوبي، لم يكن مجرد عمل عسكري، بل رسالة استراتيجية تفيد بأن الممرات الشمالية البديلة ليست محصنة ضد الهجمات، مما يقيّد خيارات إيران التجارية ويضعف جدوى التحول نحو الشمال".
وأشارت إلى "اصطدم هذا التحول بواقع لوجستي معقد، إذ لا تتجاوز طاقة الموانئ الشمالية جزءًا محدودًا من الجنوبية، مع ضعف البنية التحتية وتقادم السكك الحديدية واختناقات جمركية، بينما يعتمد 85 في المائة من التجارة على الموانئ الجنوبية".
وأكدت أن "الرهان على الممرات الشمالية حل طارئ محدود، يكشف إخفاقًا في تحصين البنية اللوجستية، ويتطلب معالجة الأزمة خفض التوترات ورفع القيود التجارية بدل التعويل على بدائل غير مؤهلة لتعويض الدور الحيوي للجنوب".
"اقتصاد سرآمد": الصراع على النفوذ في مضيق هرمز
ناقش تقرير صحيفة "اقتصاد سرآمد" الإصلاحية مقترحًا عمانيًا لتطبيق نموذج الإدارة المشتركة لمضيق "ملقا" على "هرمز"، لتوفير إطار تعاون في السلامة البحرية والخدمات اللوجستية، لكنه ينتقد تحويل المضيق إلى ساحة صراع بدل بناء آلية إقليمية تشاركية.
وأكد التقرير "تجاوز الخلاف حرية الملاحة إلى الصراع على النفوذ"، مشيرًا إلى أن إيران تسعى لتقاضي مقابل الخدمات لا رسوم عبور، بينما تستفيد عمان من التموين البحري دون إدارة جماعية للمضيق أو حماية بيئته".
وخلص إلى أن "نجاح النموذج مرهون بتجاوز الخلافات السياسية والقانونية، وإلا فسيظل مستقبل المضيق معلقًا بين التعاون الإقليمي وصراع موازين القوى، مما يعرقل تحقيق الأمن البحري وتوزيع المنافع اقتصاديًا".
"إيران": انفتاح مؤقت.. أم ورقة ضغط؟
ترى الخبيرة المصرفية الدولية، شهرزاد مشيري، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، أن تراجع أميركا عن الترخيص النفطي العام واستبداله بترخيص انتقالي لمدة 10 أيام بدل 60 يومًا، يعكس توظيفًا للتراخيص كأداة ضغط مرتبطة بالمفاوضات لا انفراجًا مستدامًا في العقوبات.
وأوضحت أن "الترخيص الجديد يمنع صفقات جديدة ويُعيد تجميد الأموال في حسابات أميركية مع إلغاء إعفاءات سابقة، مما يزيد تعقيدات التنفيذ، ويُرسل رسالة بأن أي حوافز اقتصادية قابلة للسحب السريع".
وأضافت أن "التراخيص ليست ضمانة لانفراج دائم، بل أدوات تنظيمية مؤقتة تستخدمها واشنطن لإدارة العقوبات والتأثير في المفاوضات، مما يجعل التسهيلات الاقتصادية رهينة بالحسابات السياسية الأميركية".
أفادت معلومات، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال، بأن الجمعية الأوروبية للطب النووي (EANM)، قررت استنادًا إلى العقوبات الدولية والالتزامات القانونية للاتحاد الأوروبي، حظر تسجيل ومشاركة جميع حاملي الجنسية الإيرانية في مؤتمرها المقرر عقده في فيينا، بغض النظر عن مكان إقامتهم.
وجاء في رسالة صادرة عن رئيس إدارة العلاقات مع العملاء الدوليين في الجمعية، حصلت "إيران إنترناشيونال" على نسخة منها، أنه "بسبب العقوبات الدولية والمتطلبات القانونية"، لا يمكن قبول المشاركين الذين يحملون الجنسية الإيرانية.
وأوضحت الجمعية أن الاتحاد الأوروبي يفرض مجموعة من الإجراءات التقييدية على إيران، تشمل قوائم بالأفراد والكيانات الخاضعة للعقوبات.
وأضافت الرسالة أن قبول أشخاص قد تنطبق عليهم هذه اللوائح قد يعرض الجمعية لخطر انتهاك قوانين ولوائح وعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأكدت الجمعية أنه، التزامًا كاملاً بالقوانين الأوروبية، لن يُسمح بتسجيل أو مشاركة أي شخص يحمل الجنسية الإيرانية، بغض النظر عن محل إقامته الحالي.
وشددت الجمعية الأوروبية للطب النووي على أن هذا القرار "لا يستند إلى اعتبارات شخصية، بل اتُخذ امتثالاً للإطار القانوني الملزم للاتحاد الأوروبي".
ويأتي هذا القرار في وقت لم تُفرّق فيه الرسالة بين المواطنين الإيرانيين المقيمين داخل إيران وأولئك المقيمين أو الحاصلين على إقامة أو جنسية في دول أخرى، إذ اعتبرت مجرد حمل الجنسية الإيرانية سببًا كافيًا لعدم قبول المشاركة في مؤتمر الجمعية في فيينا.
وخلال السنوات الماضية، فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وأستراليا وعدد من الدول والهيئات الدولية عقوبات واسعة على إيران ومسؤوليها والكيانات التابعة لها.
وفي إحدى حزم العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على النظام الإيراني، ردًا على قمع وقتل المحتجين خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أُدرج في فبراير (شباط) الماضي، 15 مسؤولاً حكوميًا وأمنيًا وست مؤسسات على قوائم العقوبات بتهمة "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".
واعتمد هذا القرار خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.
وفي أحدث حزم العقوبات الأوروبية، التي أُعلنت في 8 يونيو (حزيران) الماضي، فُرضت عقوبات على قيادة القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في محافظة هرمزغان، وعلى شخصين مرتبطين بسياسات إيران في مضيق هرمز.
واتهمت بروكسل هؤلاء بالمشاركة في أنشطة قالت إنها أعاقت حرية الملاحة وعبور السفن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة رفعت عدد الأفراد المدرجين على قوائم العقوبات إلى 26 شخصًا، وعدد الكيانات الخاضعة للعقوبات إلى 27 كيانًا.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أضاف في مارس (آذار) الماضي عددًا من مسؤولي النظام الإيراني إلى قوائم عقوباته بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وقبل ذلك بشهر، أدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.
كشف تسجيل صوتي مسرب لاتصالات لاسلكية بين قادة الأمن والوحدات الخاصة في أصفهان، أبان الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في يناير (كانون الثاني) 2026، وحصلت عليه "إيران إنترناشيونال"، عن أبعاد جديدة لعمليات القتل العنيفة، والانهيار الهيكلي، والعجز الذي عانته القوات المسلحة الإيرانية.
وتظهر هذه المحادثات أن آلة القمع، في مواجهتها لموجة المتظاهرين العارمة الذين نزلوا إلى الشوارع تلبية لدعوة ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، لم تفقد المبادرة في الشوارع فحسب، بل أصيبت بالذعر ونقص المعدات وتشتت القيادة.
ومع ذلك، يتردد في هذه الاتصالات التخطيط لاستخدام المنشآت التعليمية والدينية والخدمية لأغراض القمع، بالإضافة إلى صدور أوامر مباشرة بإطلاق النار على المواطنين باستخدام أسلحة فتاكة، منها بنادق "وينشستر" وكلاشينكوف.
أوامر بالقتل المكثف
يُظهر فحص الملف الصوتي لاتصالات قوات الأمن صدور أوامر متكررة لرجال الأمن في الشوارع باستخدام أسلحة مثل "وينشستر" وكلاشينكوف للدفاع عن المقار الأمنية. وفي جزء من المحادثات، يشير القائد صراحة إلى استخدام الأسلحة الحربية لإطلاق النار.
كما تؤكد القوات الداعمة والمساندة لعمليات القمع في أجزاء مختلفة من اتصالاتها، امتلاكها لهذه الأسلحة إلى جانب الغاز المسيل للدموع.
ويوضح الملف الصوتي، الذي تبلغ مدته خمس ساعات ويعود ليومي 8 و9 يناير الماضي، أن قادة الأمن أصدروا أوامر صريحة باستخدام الأسلحة النارية وطالبوا بـ "إبادة" المتظاهرين.
وفي إحدى المحادثات، أعلن أحد القادة الميدانيين تحديد مواقع اختباء المتظاهرين داخل المنازل في حي "دهنو"، قائلًا: "سنهدم البيوت فوق رؤوسهم".
الرعب من "الدعوة الحاشدة" واستراتيجية "الدفاع الدائري" الانفعالية
تكشف أجزاء من الاتصالات اللاسلكية، التي سبقت بدء القمع الميداني، عن عمق المخاوف من دعوات التظاهر في أوامر وأداء قادة الأمن في محافظة أصفهان. وتوضح هذه المحادثات أن استراتيجية النظام بنيت مسبقًا على التراجع التكتيكي والتركيز المطلق على حماية المواقع الحساسة.
فقد أصدر كبار القادة بارتباك شديد في الساعات التي سبقت تشكل التجمعات أوامر نصت على: "حماية المراكز هي الأولوية اليوم"، مؤكدين أنه في حال تشكل التجمعات، فإنهم سيشتبكون معها لفترة طويلة، وأمروا بمنع التجمعات بأي ثمن.
وفي توجيهاتهم لحماية القواعد الأمنية، استخدم القادة استراتيجية "الدفاع الدائري المحيطي" لإنشاء حلقة حماية في مواجهة المتظاهرين. ووصل هذا النهج الانفعالي والذعر من مواجهة الشعب إلى حد صدور أمر صريح: "السيارات تبقى داخل المقار... لا تخرج بأي شكل من الأشكال".
واستعانت قوات الأمن بمجموعات من راكبي الدراجات النارية للقمع واختراق الحشود وإطلاق النار وبث الرعب
عسكرة المدارس والمباني الخدمية والأماكن الدينية
مع اتساع رقعة الاحتجاجات وإغلاق الطرق الرئيسية في المدينة من قِبل المواطنين المحتجين، لجأت القوات الحكومية إلى استخدام المنشآت المدنية للتنظيم السري، وتكديس المعدات، والاختباء.
ويظهر في الاتصالات بشكل جلي الاستغلال الأدواتي لقواعد مثل "ناحية الإمام الصادق"، والمدارس (بما في ذلك مدرسة الشهيد جراغي)، ومباني البلدية، والأماكن الدينية كالحسينيات.
وفي مشهد يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان وحملات الاعتقال العشوائية، يشير عناصر الأمن إلى استخدامهم أماكن دينية للتنظيم، حيث حوصر بعضهم من قِبل المتظاهرين داخل إحدى "الحسينيات".
ومن جهة أخرى، سُمع في بلاغات القيادة الأمنية توجيه لعناصر الميدان يفيد بنقل المتظاهرين المعتقلين إلى مدرسة "الشهيد جراغي"، مع تشديد صارم على عدم إعطاء أي إجابة لعائلات المعتقلين حول مصير ذويهم وإخفاء مكان احتجازهم.
أطلقت قوات الأمن النار على منازل سكنية في حيّ ملكشهر بمدينة أصفهان
صدمة نفسية من "تسونامي الحشود" وتشتت داخلي
أدت المشاركة الواسعة للمواطنين في تجمعات ضمت آلاف الأشخاص في مختلف شوارع أصفهان إلى إدخال كادر القمع في صدمة وحالة حادة من "البارانويا" (الشك المستمر وغير المبرر في الآخرين).
وأكد العناصر، الذين لم يتوقعوا هذه الحشود، عبر اللاسلكي عجزهم وقلة عددهم وقدرتهم أمام الشعب؛ حيث سُمع في بعض المقاطع نداءات مثل: "قرابة ألفي شخص يحاصرون مخفر الشرطة"، وفي نقطة أخرى الإبلاغ عن هجوم لـ "نحو ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص على مقر المخفر".
وتسبب هذا الضغط النفسي في تشتت وإرهاق وتنسيق معدوم بين الوحدات. وفي إحدى الحالات، أصيبت القوات بالوهم والارتباك جراء رؤية أجسام طائرة في السماء، متسائلين: "هناك شيء فوق رؤوسنا، هل هذا تابع لقواتنا أم لا؟"، ليرد المركز مؤكدًا أولًا أنها صديقة ثم يعود وينفي ذلك.
وفي جزء آخر، طالب عناصر الشارع المركز بإرسال مزيد من الدعم، ليرد قائد المقر قائلًا: "تكفوا عن التذمر... ليس لدينا قوات".
جبهات القتال الأربع: من "كربلاء" الشمال إلى رعب سقوط الإذاعة والتلفزيون
على عكس الاحتجاجات السابقة، تسببت الجغرافيا الواسعة للاحتجاجات في أربع جبهات منفصلة بتشتيت تركيز القوات وإضعاف غرفة التحكم:
* الشمال (ملك شهر وميدان علي خاني): تحولت هذه المنطقة إلى بؤرة الأزمة الرئيسية. واعترف القادة بوقوع الوحدات الخاصة في فخ الحصار مشبهين الوضع بـ "كربلاء"، وصرخوا بذعر عبر اللاسلكي: "لقد حوصر الشباب، ونحن أنفسنا عالقون".
* الوسط (المحافظة والإذاعة والتلفزيون): مع تقدم المواطنين في محيط "جهارباغ"، ترك القادة الشوارع خوفًا من سقوط المؤسسات السيادية، وكان يتردد بذعر عبر اللاسلكي: "مبنى المحافظة مهدد" و"توجهوا نحو الإذاعة والتلفزيون... حفظ المقر هو الأولوية". وفي هذه المنطقة، أمرت القيادة بترك مبنى البلدية الذي سقط بيد الناس، والتوجه لحماية مبنى الإذاعة والتلفزيون.
* الجنوب (حكيم نظامي): وقعت الوحدات في هذه المناطق تحت حصار كامل، وظلت تطلب الدعم مرارًا لإنقاذ نفسها: "حكيم نظامي... نحتاج إلى قوات دعم".
* الشرق (ميدان أحمدآباد): سيطرة المتظاهرين على هذا المحور جعلت إرسال وحدات الإسناد أمرًا مستحيلًا، وسُمع في الاتصالات: "ساحة أحمد آباد... الحشود ضخمة جدًا".
عناصر القمع الأمني تحدثوا في اتصالاتهم اللاسلكية عن "انقطاع أنفاسهم" في مواجهة حشود المتظاهرين
نفاد الذخيرة وانهيار الدعم اللوجستي
يظهر فحص الاتصالات أن إطلاق النار المستمر والعشوائي على المواطنين أدى إلى نفاد المخزون التسليحي لآلة القمع سريعًا.
وأبلغت العناصر الميدانية بخوف عبر اللاسلكي: "معداتنا تشرف على الانتهاء" و"نفدت ذخيرتنا".
وجاء رد مركز القيادة ليكشف عمق الانهيار الهيكلي: "في الوقت الحالي لا توجد قوات لنرسلها إليكم... ليس هذا الوقت الذي يمكننا فيه إمدادكم بالقوات".
وامتد هذا التفكك إلى القطاع الطبي والطوارئ؛ حيث اعترف القادة بترك عناصرهم المصابين في الشوارع قائلين: "حتى هذه اللحظة، لا تجرؤ أي سيارة إسعاف على الخروج".
طغى على اهتمامات الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الخميس 9 يوليو (تموز)، المشهد المتوتر إثر التصعيد الأخير مع واشنطن، وسط دعوات لتفعيل أوراق الردع في مضيقي هرمز وباب المندب. كما برزت تغطية مراسم تشييع علي خامنئي والتحذيرات من تآكل الطبقة الوسطى وتسارع حرب الممرات التجارية البديلة.
وقد جددت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة الدعوة لإنهاء "اتفاق التفاهم" مع أمريكا على خلفية التصعيد الأخير، والتحول إلى استراتيجية ردع تشمل تشديد القيود في مضيق هرمز، واستخدام باب المندب كورقة ضغط، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تستجيب إلا لمنطق القوة.
وأكد الكاتب مهدي زارع، في مقال بصحيفة "قدس" الأصولية، أن إلغاء إدارة ترامب لاتفاق التفاهم مع إيران، إنما يعكس فشل الرواية الأميركية بشأن القطيعة بين القيادة والشعب، ومحاولة لتعويض هزيمتها الإعلامية بخطاب عسكري، لكنها تواجه واقعًا إيرانيًا أكثر تماسكًا.
كما نقلت الصحيفة عن محللين قولهم: "إن التصعيد العسكري يضعف فرص العودة إلى الدبلوماسية، ويرسخ حالة عدم الاستقرار في المنطقة؛ إذ يفرض الاعتماد على الضغوط العسكرية وحدها أعباء اقتصادية وسياسية على جميع الأطراف".
وانتقدت صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية العقوبات الأميركية الجديدة والعمليات العسكرية، لأنها تفرّغ "مذكرة التفاهم" من مضمونها، وتعكس استمرار سياسة الضغوط الاقتصادية رغم التفاهم المعلن، ما يعكس تراجع فرص تثبيت الاتفاق.
ويرى مراقبون، حسبما ذكرت صحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة أن التصعيد الأخير يرفع منسوب التوتر في المنطقة، ويزيد احتمالات سوء التقدير في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة. كما أن التركيز على الخيارات العسكرية، رغم أهميته في إطار الردع، لا يغني عن الحاجة إلى مسارات سياسية ودبلوماسية.
واتهمت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة واشنطن بانتهاك وقف النار، وسلطت الضوء على تصريحات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ومستشار المرشد، علي أكبر ولايتي، ورئيس أركان الجيش، حبيب الله سياري، بأن الرد سيكون حاسمًا، مع التهديد باستهداف أي طرف إقليمي يدعم أميركا.
ويعكس التصعيد، بحسب صحيفة "آكاه" الأصولية، هشاشة التفاهمات بين إيران وأميركا، ما ينذر بتقويض فرص احتواء الأزمة، ويزيد من احتمالات اتساع رقعة المواجهة بما يهدد أمن الملاحة في الخليج واستقرار المنطقة.
ويعزو تقرير صحيفة "همشهري"، التابعة لبلدية طهران، تشديد الخطاب الأميركي إلى استمرار التوتر في مضيق هرمز والمخاوف من الرد الإيراني، كما فسر غياب المرشد الجديد عن الظهور العلني كقرار أمني ورسالة تؤكد استمرار الظروف الاستثنائية، ورفض محاولات تطبيع المشهد بعد الحرب.
وفي المقابل أكد محللون لصحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية أن إيران لا تزال تجمع بين التفاوض والردع العسكري، وأن الضغوط الأميركية تستهدف انتزاع مكاسب سياسية لم تحققها خلال المواجهة العسكرية.
وعلى صعيد آخر، وصف المحلل سعيد ليلاز، في حوار إلى صحيفة "إيران" الرسمية، المرشد الراحل علي خامنئي بـ "آخر ثوري في التاريخ"، مستندًا إلى وقوفه في وجه أكبر قوة عسكرية واقتصادية عالمية في مسار السعي التاريخي نحو الاستقلال ضد الغرب.
وتعكس مراسم تشييع خامنئي، بحسب قاسم غفوري، الكاتب بصحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، عمق العلاقات الإيرانية-العراقية، ورسخت مكانة المرشد كرمز إقليمي، معتبرًا المشاركة الواسعة دليلاً على استمرار نفوذ محور المقاومة وتبلور نظام إقليمي جديد يقوم على الاستقلال ومواجهة النفوذ الغربي.
وفي مقال بصحيفة "جوان" الأصولية المتشددة، يرى الكاتب على حسن حيدري، أن مراسم تشييع خامنئي قد أعادت تأكيد هوية محور المقاومة، وعكست قدرة المذهب الشيعي على تحويل المعتقد لقوة سياسية، ردًا على الحرب الإدراكية التي تستهدف المرجعية. ويقر بأن استمرار الزخم الشعبي يتطلب ترجمته لسياسات عملية كتعزيز العدالة ومكافحة الفساد ورفع كفاءة الإدارة للحفاظ على الثقة.
وتعكس تغطية صحيفة "جمهوري إسلامي" المعتدلة، استمرار الحاضنة الشعبية والإقليمية للنظام الإيراني، وتوجيه رسائل سياسية بشأن تماسك محور الحلفاء، في وقت تواجه فيه طهران ضغوطًا إقليمية ودولية متزايدة.
فيما انتقد الناشط السياسي، أحمد زيد آبادي، عبر صحيفة "سازندكي" الإصلاحية، الهجمات على الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية، عباس عراقجي أثناء المشاركة في مراسم التشييع، وفسر غياب الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، بالخوف من تكرارها. وحذر من تأثير استغلال المناسبات الوطنية لتصفية الحسابات على تآكل الانسجام الداخلي في وقت حساس.
وفي الشأن الاقتصادي، حذر فرهاد خادمي، في مقال بصحيفة "سياست روز" الأصولية المتشددة، من تآكل الطبقة الوسطى واتساع الفقر، معتبرًا أن استمرار التضخم وتراجع القوة الشرائية ينذران بانهيار الثقة الاقتصادية ويتطلبان إصلاحات هيكلية عاجلة.
وفي صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية، حذر المحلل المتخصص في الفضاء الإلكتروني والاقتصاد الرقمي، حامد بيدي، من تأثير قيود الإنترنت المستمرة، على تعميق أزمة الاقتصاد الرقمي والحد من استفادة الشركات من الخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، داعيًا لمراجعة شاملة لسياسات الإدارة بدل الحلول الجزئية.
وتطرق تقرير صحيفة "جمهورى اسلامى" المعتدلة، للحديث عن تأثير الاضطرابات في هرمز على تسريع سباق الممرات البديلة مثل "إيماك" أو طريق التنمية، وحذر من أن المنطقة دخلت حرب ممرات قد تعيد رسم خرائط التجارة وتقلص تأثير أي ممر منفرد على الاقتصاد العالمي. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": المفاوضات فقدت مبررها بعد تراجع واشنطن
كشف التصعيد الأميركي الأخير من وجهة نظر رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة، وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، عن عدم جدوى الاستمرار في المفاوضات مع الولايات المتحدة، بعد تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، واتهم واشنطن بالسعي إلى تعويض إخفاقاتها السياسية والميدانية عبر مسار التفاوض.
وأوضح أن "امتلاك إيران للقدرة التقنية على إنتاج سلاح نووي لا يعني وجود قرار بتصنيعه، مؤكدًا أن الفارق بين إيران والسلاح النووي إرادي وليس تقنيًا، وأن أي تغيير في هذا المسار يبقى مرتبطًا بقرار القيادة الإيرانية".
ودعا إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تشديد القيود في مضيق هرمز، والعمل على فرض قيود في مضيق باب المندب، لما له من انعكاسات واسعة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، ومنح إيران أدوات ضغط إضافية في مواجهة خصم لا يفهم إلا لغة القوة"، على حد تعبيره.
"آرمان ملي": واشنطن أفرغت "اتفاق التفاهم" من مضمونه
في مقال بصحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية، أكد الباحث في الشأن الدولي، مرتضى مكي، فشل مذكرة التفاهم الإيرانية- الأميركية في تحقيق أهدافها بعد التصعيد الأخير، منتقدًا ما وصفه باستمرار الولايات المتحدة في تبني سياسة الضغوط العسكرية والسياسية رغم توقيع الاتفاق.
وذكر أن واشنطن اعتقدت أن الضربات العسكرية واغتيال القيادة الإيرانية سيؤديان إلى إضعاف النظام ومحور المقاومة، إلا أن هذه الأهداف- بحسب تقديره- لم تتحقق، الأمر الذي دفعها إلى مواصلة طرح مطالبها القصوى والسعي لإعادة تشكيل التفاهم بما يخدم مصالحها.
وأكد أن بنود "مذكرة التفاهم" بقيت عامة وفضفاضة، ما أتاح لكل طرف تفسيرها وفق رؤيته، وهو ما تسبب في تصاعد الخلافات حول آليات تنفيذها. كما انتقد محاولات الولايات المتحدة، وفق وصفه، إيجاد مسارات بحرية بديلة تقلص الدور الإيراني في إدارة مضيق هرمز، معتبرًا أن التطورات اللاحقة عززت قدرة طهران على فرض معادلات جديدة في الممر المائي.
وأشار إلى أن الضربات المتبادلة وانتهاكات وقف إطلاق النار أدت إلى تقويض الثقة بين الجانبين، بينما عكست تصريحات الرئيس الأميركي المتناقضة- بحسب تعبير الباحث- حالة من الارتباك في التعامل مع الملف الإيراني. ويخلص إلى أن الاتفاق فقد كثيرًا من جدواه السياسية، وأن استمرار الضغوط الأميركية بعد توقيعه يكشف، من وجهة نظره، عن عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها عبر الوسائل العسكرية، الأمر الذي جعلها تلجأ إلى إعادة توظيف أدوات التفاوض والضغط في آن واحد.
"سازندكي": مضيق هرمز.. بؤرة التوتر بين إيران وأميركا
في مقاله بصحيفة "سازندكي" الإصلاحية، يرى الدبلوماسي السابق، كوروش أحمدي، أن مضيق هرمز تحول إلى بؤرة خلاف جديدة بين إيران وأميركا إلى جانب ملف التخصيب، بسبب تفسيرات متباينة للبند الخامس من "مذكرة التفاهم"؛ حيث تسعى طهران لفرض سيادة دائمة على إدارة الممر ومسارات الملاحة، بينما ترى واشنطن وعمان أن الاتفاق يهدف فقط لإعادة الحركة الطبيعية.
وأضاف: "تتفاقم الأزمة مع إعلان عُمان مسارًا جديدًا للسفن اعتبرته إيران نقضًا للتفاهم، مما دفع أميركا للقيام برد عسكري وإعادة فرض عقوبات نفطية، في خطوة عملية تهدد الاتفاق الهش وتدخل البلدين في مرحلة توتر جديدة".
وتابع: "يكمن الحل في تفسير مشترك للبند الخامس يراعي هواجس إيران الأمنية وحقوق الملاحة، محذرًا من أن غياب ذلك قد يحول المضيق إلى محور مواجهة مستقبلي يضع التفاهم الحالي أمام اختبار وجودي".
"إيران": انهيار "الهيبة الأميركية"
استطلعت صحيفة "إيران" الرسمية آراء الخبراء حول مراسم تشييع علي خامنئي في العراق، حيث اعتبر خبير شئون غرب آسيا، رضا ميرابيان، أن الاستقبال الشعبي الاستثنائي يمثل رسالة "لا" كبرى للسياسات الأميركية، ويؤكد متانة الروابط التاريخية والدينية بين البلدين، ويعكس تحولاً عميقًا في العلاقات ويرسخ المصير المشترك للشعبين في مواجهة الهيمنة الغربية.
ووفق التقرير: "يرى عضو البرلمان الإيراني، محمد ميرزائي، أن تشييع المرشد الراحل في النجف وكربلاء كان استعراضًا لاقتدار الأمة وانهيارًا للهيبة الأميركية، كاشفًا عن ارتباط الشعب بالقائد ووحدتها في المطالبة بالقصاص. ويعتبره عضو مجمع علماء الدين المجاهدين، محمد علي أبطحي، حدثًا جمع البعد الديني في طواف الجثمان حول العتبات بالبعد السياسي الذي أظهر علاقات إيرانية- عراقية تتجاوز السياسة إلى جذور ثقافية وتاريخية، مما يرسم مستقبلاً لتقارب أعمق بين البلدين".
وذكر التقرير تأكيد رئيس اللجنة المركزية لحزب "كوادر البناء" الإيراني، محسن هاشمي رفسنجاني، خسارة العالم الإسلامي برحيل خامنئي، مع "بقاء إرثه الفكري والسياسي في المقاومة والأمن القومي حجر الزاوية لمرحلة ما بعد رحيله، داعيًا إلى تجاوز النزاعات اليومية والتمسك بالوحدة والعقلانية وفاء لذكرى المرشد الراحل".
تناولت الصحف الإيرانية الصادرة، يوم الأربعاء 8 يوليو (تموز)، ملامح مرحلة ما بعد علي خامنئي، مع التركيز على توظيف مراسم التشييع لترسيخ شرعية واستمرارية النظام، في وقت تصاعدت فيه دعوات الانتقام والثأر تزامنًا مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت صحيفة "إيران" الرسمية قد وظّفت مراسم تشييع المرشد الراحل، علي خامنئي، بمدينة قم كأداة لتعزيز شرعية النظام، وأنه يحمل رسالة حاسمة للخصوم بالخارج تعكس استقرار مؤسسات الدولة، وتماسك جبهتها الداخلية، واستمرارية مشروعها السياسي رغم التحديات.
ودعت صحيفة "همشهري"، المحسوبة على بلدية طهران، إلى تحويل شعارات الانتقام إلى سياسة ومحدد أساسي لصنع القرار والدبلوماسية، ووصفت التأسيس للثأر بالخيار العقلاني لردع الخصوم وتكريس مفهوم "المواطن المجاهد".
ورأت صحيفة "آكاه" الأصولية، في هتافات التشييع، تعبئة للشارع نحو انتقام قاسٍ من ترامب ونتنياهو، وكرست خطاب الثأر كعنوان للمرحلة المقبلة.
واعتبرت صحيفة "جوان" الأصولية المتشددة رفع الرايات الحمراء تحولاً لخطاب الثأر إلى عقيدة رسمية لمؤسسات الدولة، وأكدت أن إجماع النخب على القصاص يمثل ضرورة أمنية لفرض الردع ضد واشنطن وتل أبيب.
وسلطت صحيفة "عصر رسانه" الإصلاحية الضوء على التغطيات الدولية للمراسم، لإضفاء شرعية خارجية على سردية صمود النظام وتماسكه، وإقرار بفشل الضغوط الخارجية، مع تجاوز تعقيدات المشهد والتباينات السياسية في الداخل.
وحاولت صحيفة "خراسان" الأصولية المتشددة ترسيخ صورة علي خامنئي كحارس لوحدة البلاد وسيادتها في مواجهة الضغوط الخارجية، وأكدت أن مقتله عزز التماسك الداخلي واستمرارية مشروع النظام الإيراني.
وأبرزت صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة تأكيد رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على حتمية الانتقام وتحرير القدس كإرادة شعبية لا رجعة عنها، واعتبرت دمجه بين الردع العسكري وخيار المفاوضات محاولة للموازنة بين الخطاب التعبوي ومتطلبات السياسة الخارجية.
وفي المقابل انتقدت صحيفة "همدلي" الإصلاحية خطاب رئيس البرلمان، الذي ربط الثأر وتحرير القدس بتعزيز شرعية القيادة الجديدة، وأكدت تجاهله للأزمات الاقتصادية، وتنوع الآراء الداخلية لصالح ترسيخ مشروعية السلطة وخطاب المواجهة.
وعلى صعيد آخر، سلطت صحيفة "سياست روز" الأصولية الضوء على اشتراط وزير الخارجية، عباس عراقجي، وقف التهديدات الأميركية لاستئناف المفاوضات النهائية، بالتزامن مع حراك دولي بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
ورأت صحيفة "آكاه" الأصولية في ربط وزير الخارجية العملية الدبلوماسية بتغيير سلوك واشنطن، توظيفًا لحشود جنازة المرشد لتعزيز موقف طهران التفاوضي.
ودعا أمين عام حزب "مردم سالاري"، مصطفى كواكبيان، عبر صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية، إلى دعم مسار التفاهم مع واشنطن ومساندة فريق التفاوض، وأكد أن تحقيق الاستقرار وتحسين المعيشة يمر عبر الحوار والدبلوماسية، في مقابل الأصوات الأصولية المتشددة.
وحذرت صحيفة "آرمان ملى" الإصلاحية، من تأثير تصاعد التناقض بين الخطاب السياسي والتوجهات الدبلوماسية على تهديد فرص إنجاح الجولة المرتقبة من المفاوضات الإيرانية- الأميركية. والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"كيهان": دعوات تصعيدية تربط السياسة بمنطق الثأر
انتقد رئيس تحرير صحيفة "كيهان" الأصولية المتشددة وممثل المرشد الإيراني فيها، حسين شريعتمداري، الاكتفاء بالتصريحات السياسية بشأن ملف الاغتيالات، وطالب السلطات الإيرانية بالانتقال إلى خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن استهداف قياداتها تماشيًا مع الرغبة الشعبية.
ودعا إلى "تصنيف دونالد ترامب كمطلوب للعدالة، وإدراج تسليمه للمحاكمة كشرط أساسي في أي تفاهمات مستقبلاً، مع الامتناع التام عن التفاوض المباشر مع ممثلي إدارته".
وكشف عن رصد تبرعات شعبية تتخطى 100 مليون دولار كمكافأة لقتل ترامب، مؤكدًا أن هذا المبلغ مرشح للزيادة، ودعا الحكومة إلى إعلان مكافأة رسمية في الإطار نفسه، باعتبار ذلك جزءًا من سياسة الردع والانتقام.
أكد تقرير صحيفة "آرمان ملي" الإصلاحية أن التصعيد الكلامي والاشتراطات المتبادلة بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يهدد بشكل مباشر فرص إحياء المفاوضات الدبلوماسية.
وأضاف التقرير:" يتزامن هذا التباين السياسي مع تحركات عسكرية أميركية في بحر العرب، مما يعكس غياب البيئة المستقرة والآمنة اللازمة لإنجاح جولة المحادثات الثالثة المرتقبة".
وتابع التقرير: "تتضاعف تعقيدات المشهد الإقليمي إثر الخلافات التركية الإسرائيلية الحادة، مما يجعل أي تقدم تفاوضي رهن بتقديم ضمانات أمنية متبادلة تنهي أزمة انعدام الثقة".
وفي شأن آخر نقلت الصحيفة عن العضو السابق بمجمع تشخيص مصلحة النظام، محمد هاشمي رفسنجاني، أن المشاركة الشعبية الحاشدة في تشييع المرشد تعكس تماسك الجبهة الداخلية وتثبت شرعية النظام، وترسل رسالة ردع واضحة لأميركا وإسرائيل.
وانتقد "تهديدات ترامب ونتنياهو"، مؤكدًا فشل سياسة الضغوط في إضعاف البلاد، وأوضح أن هذا الحشد الشعبي سيعزز الموقف التفاوضي الإيراني المقبل القائم على رفض الإملاءات الخارجية".
واختتم بالتساؤل "حول مدى قدرة هذا الخطاب الرمزي والتعبوي على حل الأزمات الاقتصادية والمعيشية الراهنة، معتبرًا أن ترجمة الرسائل السياسية لمكاسب عملية هو الاختبار الحقيقي للمرحلة".
"سياست روز": مرحلة ما بعد تشييع خامنئي بداية لمعادلة إقليمية جديدة
أكد رئيس تحرير صحيفة "سياست روز" الأصولية، محمد صفري، أن المشاركة الجماهيرية الحاشدة في تشييع علي خامنئي تتجاوز البعد الرمزي لتجسد وحدة الجبهة الداخلية ورسالة شعبية تطالب بالثأر والمحاسبة.
وأضاف: "لم تعد التهديدات الأميركية الإسرائيلية مؤثرة"، مشيرًا إلى دخول المنطقة مرحلة جديدة تمتلك فيها إيران اليد العليا بفرض معادلات أمنية بمضيقي هرمز وباب المندب".
وخلص إلى أن "استمرار المفاوضات لا يلغي خيار المواجهة"، مؤكدًا أن "القوات المسلحة عززت جاهزيتها العسكرية خلال فترة وقف إطلاق النار للرد الحازم على أي هجوم محتمل".
"مردم سالاري": ركود العقارات يفضح هشاشة السوق
كشفت صحيفة "مردم سالاري" الإصلاحية عن أن سوق العقارات الإيرانية تشهد حالة ركود غير مسبوقة، تمثلت في تراجع حاد لعمليات البيع والشراء وإحجام كامل من المستثمرين والمشترين الجدد.
وأوضح رئيس اتحاد العقاريين في إيران، كيوان كودرزي أن "الأسعار انحسرت وسط إقبال المستأجرين على تمديد عقودهم الحالية مستفيدين من القرارات القانونية وسقوف زيادة الإيجارات المحددة حكوميًا".
وأكد أن "هذا الهدوء يعكس ركودًا عميقًا وتراجعًا في القدرة الشرائية، وليس توازنًا حقيقيًا"، منتقدًا "الاعتماد على القيود القانونية؛ دون معالجة الجذور الاقتصادية للأزمة".
أفادت معلومات حصرية، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، بأن الحرس الثوري الإيراني نشر قوات خاصة على امتداد السواحل الخليجية، للتعرف مسبقًا على السفن التي تعبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، فيما يسعى عناصر الحرس في الوقت نفسه للحصول، عبر مصادر عمانية، على معلومات بشأن توقيت عبور السفن.
ووفقًا لهذه المعلومات، فإن القوات الخاصة، التي نشرها الحرس على امتداد السواحل الخليجية مزودة بمنظومات متنوعة لجمع المعلومات، تشمل نقاط مراقبة برية، ومعدات بحرية، ومنظومات جوية، وقد كُلِّفت مؤخرًا بمهمة رصد أي سفينة تعتزم عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز مسبقًا، وإصدار التحذيرات بشأنها.
كما تُظهر هذه المعلومات السرية أن عناصر الحرس الثوري يوسعون عمليات جمع المعلومات من مصادر وعناصر عُمانية، بهدف الاطلاع مسبقًا على ترتيبات وتوقيتات عبور السفن عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، والحصول على التحذيرات اللازمة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن أن المسارات الوحيدة المسموح بها للعبور في مضيق هرمز هي تلك التي تحددها إيران، وحذر السفن الدولية من استخدام الممر الجنوبي للمضيق، الذي يمر عبر المياه القريبة من السواحل العُمانية، والذي توصي سلطنة عُمان والمنظمة الدولية البحرية باستخدامه.
ويأتي نشر شبكة الرصد والاستطلاع التابعة للحرس الثوري، وسعيه للحصول على معلومات عن حركة السفن عبر مصادر عُمانية، في وقت توصلت فيه واشنطن وطهران، بعد عدة جولات من تبادل إطلاق النار، يوم الأحد 28 يونيو (حزيران) الماضي، إلى اتفاق مؤقت لتهدئة الأوضاع في مضيق هرمز لمدة أسبوع، فيما تتواصل المفاوضات بين الطرفين في الدوحة على أساس مقترح جديد قدمته سلطنة عُمان.
وتُظهر المعلومات الجديدة أن إيران، بالتزامن مع جلوسها إلى طاولة المفاوضات، تعمل على تعزيز سلسلة الرصد والإنذار الخاصة بالسفن التي لا تعبر عبر المسار الذي توافق عليه طهران، وهو المسار الذي يشكل محور الخلاف الحالي بين طهران وواشنطن.
الهجوم على سفينة سنغافورية.. مؤشرات على تتبع استخباراتي
يتوافق نمط الهجوم الذي شنه الحرس الثوري الأسبوع الماضي على سفينة تجارية كانت تعبر المسار الجنوبي مع المهمة الجديدة الموكلة إلى هذه القوات.
ففي يوم الخميس 25 يونيو الماضي، استهدفت قوات الحرس الثوري سفينة شحن ترفع علم سنغافورة في مضيق هرمز، بالقرب من السواحل العُمانية. ووفقًا لـمنظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تسبب الهجوم في أضرار بجسر قيادة السفينة، دون وقوع إصابات، وذلك بعد ساعات قليلة فقط من تحذير البحرية التابعة للحرس الثوري من استخدام المسارات غير المعتمدة.
وفي اليوم التالي، الجمعة 26 يونيو، استهدفت مقاتلات أميركية مستودعات صواريخ وطائرات مسيّرة ومواقع رادار ساحلية إيرانية، فيما ردت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري بمهاجمة مواقع انتشار القوات الأميركية في المنطقة، وأعلنت، استنادًا إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد، أن ترتيبات مراقبة الملاحة في مضيق هرمز تعود إلى إيران.
ثلاثة مسارات متنافسة في ممر مائي واحد
بحسب التقارير، تشكلت حاليًا ثلاثة مسارات مختلفة لعبور مضيق هرمز: المسار الجنوبي عبر المياه القريبة من سلطنة عُمان، المسار الأوسط الذي كان مستخدمًا قبل الحرب، المسار الشمالي الخاضع لسيطرة إيران.
وتتحمل السفن التي تختار المسارات غير الإيرانية خطر التعرض للاستهداف، بينما تخشى السفن التي تعبر عبر المسار الإيراني من احتمال تعرضها لعقوبات غربية في حال انهيار الاتفاق.
وحذر أحد محللي شركة معلومات الشحن "كبلر"، في حديث مع شبكة "سي إن إن"، من أنه إذا لم تُحل الخلافات بحلول منتصف أغسطس (آب) المقبل، فإن استخدام المسارات الثلاثة سيصبح أكثر اضطرابًا وأقل أمنًا.
وبسبب وجود ألغام بحرية في ممر فصل حركة الملاحة التقليدي الذي حددته المنظمة الدولية البحرية عام 1968، لا يزال المسار الأوسط مغلقًا عمليًا، رغم أن طهران تعهدت، بموجب "مذكرة التفاهم" الخاصة بإنهاء الحرب، بإزالة تلك الألغام خلال 30 يومًا.
ويجري عبور السفن حاليًا عبر مسارين: أحدهما قريب من السواحل العُمانية، والآخر قريب من السواحل الإيرانية، فيما حذرت البحرية الإيرانية السفن من ضرورة العبور فقط إلى جنوب جزيرة "لارك".
الصراع على إدارة المضيق.. سلطنة عُمان في دورين
تكتسب محاولة الحرس الثوري الحصول على معلومات عن عبور السفن عبر مصادر عُمانية أهمية مضاعفة؛ لأن مسقط تؤدي في الوقت نفسه دور الدولة الساحلية المطلة على المسار الجنوبي، ودور الوسيط ومهندس إطار المفاوضات الجارية.
وقال رئيس الوفد المفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال زيارته إلى سلطنة عُمان، في 23 يونيو الماضي، إن إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وإن طهران طرحت خلال محادثاتها مع الصين ومصر مقترحًا لفرض «رسوم خدمات» على السفن، مستلهمة نموذج مضيق الدردنيل.
وفي المقابل، شدد وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، خلال لقائه نظيره الأميركي، ماركو روبيو، في 25 يونيو الماضي، على أن أي آلية محتملة لإدارة المضيق لن تشمل فرض رسوم عبور.
ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران ومسقط تتمتعان بسيادة مشتركة على المضيق، وإنهما ستبدآن، بعد انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في "مذكرة التفاهم"، الإدارة المشتركة وفرض رسوم العبور. أما الولايات المتحدة، فتعتبر مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا، وترى أن أي آلية جديدة لإدارته تحتاج إلى موافقة الدول الخليجية.
وكان مساعد وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، قد صرح، في وقت سابق، بأن ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز «غير ممكن دون التنسيق مع إيران»، مضيفًا أنه في حال عدم إجراء هذا التنسيق، فقد يتم تعليق المسارات المحددة.
ممر مائي لم يعد إلى طبيعته
بعد مرور أسبوعين على توقيع "مذكرة التفاهم" المؤلفة من 14 بندًا في إسلام آباد، والتي نصت على إنهاء الحرب في جميع الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهاء الحصار البحري الأميركي، لا تزال حركة الملاحة في المضيق أقل بكثير من مستوياتها قبل الحرب.
فقد بلغ عدد السفن العابرة في 24 يونيو نحو 70 سفينة، وهو أعلى رقم منذ اندلاع الحرب، في حين كان متوسط عدد السفن التي تعبر المضيق قبل الحرب يقارب 130 سفينة يوميًا.
كما أعلن المدير العام للمنظمة الدولية البحرية أن 14 بحارًا لقوا مصرعهم منذ بداية أزمة مضيق هرمز، وأن المنظمة علّقت مؤقتًا، عقب الهجوم على السفينة السنغافورية، عمليات إجلاء نحو 600 سفينة و11 ألف بحار كانوا عالقين في المنطقة.
ومع ذلك، تُظهر بيانات تتبع السفن أن السفن، رغم تحذيرات طهران، لا تزال تتجه إلى استخدام المسار الجنوبي. كما أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك، الخاضع لإشراف البحرية الأميركية، أن الممر القريب من السواحل العُمانية يشهد توسعًا بما يسمح بحركة الملاحة في الاتجاهين.
وفي ظل هذه الظروف، فإن نشر الحرس الثوري قوات خاصة للتعرف مسبقًا على السفن التي تعبر المسار الجنوبي، وسعيه للحصول على معلومات عن حركة السفن عبر مصادر عُمانية، يشيران إلى أن طهران تستعد لفرض سيطرتها على الممر ذاته الذي تعمل واشنطن ومسقط على توسيعه.