ووفقًا للائحة الاتهام، فإن المتهم الرئيسي، وهو رجل يبلغ من العمر 54 عامًا يحمل الجنسية الدنماركية ومن أصول أفغانية، متهم بالتجسس على اليهود وداعمي إسرائيل في ألمانيا بناءً على أوامر من النظام الإيراني، وجمع معلومات عنهم لتنفيذ هجمات محتملة تشمل القتل والحرق العمد.
وكانت لائحة الاتهام قد أشارت في وقت سابق إلى هذا المتهم باسم "علي س.".
وقد وجّه المدعي العام الفيدرالي الألماني لهذا الشخص تهمة القيام بأنشطة تجسسية لصالح جهاز استخبارات خارجي.
كما يُتهم في هذه القضية شخص آخر بصفته شريكًا في الجريمة؛ حيث تفيد لائحة الاتهام بأن هذا المواطن الأفغاني كان قد وافق على مساعدة المتهم الرئيسي في الإعداد المحتمل لعملية إرهابية. وكان قد أُعلن سابقًا أن اسم هذا المتهم هو "تواب م.".
وبحسب الادعاء العام الألماني، فإن من بین الأشخاص الذين استهدفتهم عمليات الاستطلاع والتجسس: رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، يوزف شوستر، ورئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، فولكر بيك.
وكانت الشرطة الدنماركية قد اعتقلت هذا الرجل قبل عام في مدينة "آرهوس"، ثاني كبرى مدن البلاد. وبعد بضعة أسابيع، تم تسليمه إلى ألمانيا ومَثَل أمام قاضي التحقيق في المحكمة الفيدرالية بمدينة "كارلسروه". ويقبع المتهم في الحجز الاحتياطي منذ نقله إلى ألمانيا وحتى الآن.
وأما شريكه، وهو مواطن أفغاني، فقد اعتُقل في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي في الدنمارك، ثم نُقل إلى ألمانيا لمتابعة الإجراءات القضائية. وبناءً عليه، بدأت المحكمة الإقليمية العليا في هامبورغ الآن النظر في هذه القضية.
وفي وقت سابق من شهر مايو (أيار) الماضي، حذر جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني من أن إيران قد توّسع نطاق عملياتها الأمنية والإرهابية في أوروبا بعد انتهاء الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن النظام الإيراني أطلق منذ مارس (آذار) الماضي حملة تحت اسم "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" (HAYI)، تقوم عبر شبكات التواصل الاجتماعي بتجنيد عناصر من بين الأوساط المؤيدة لطهران والتيارات الشيعية المتطرفة.
وقد حذر باحثون أمنيون من أن هذا النمط من العمليات- والذي يتضمن هجمات بسيطة لكنها مكثفة ينفذها أفراد محليون وأحيانًا مراهقون- يمكن أن يشكل ضغطًا هائلًا على الأجهزة الأمنية الأوروبية، لا سيما فيما يتعلق بحماية المراكز اليهودية، المدارس، والمراكز الاجتماعية.
وأكدت الاستخبارات الداخلية الألمانية أن إيران استخدمت في الماضي أيضًا أساليب تصل إلى حد "إرهاب الدولة"؛ بدءًا من عمليات الاستطلاع والمراقبة، وصولًا إلى التخطيط لشن هجمات ضد المعارضين وأهداف إسرائيلية ويهودية في أوروبا.