أمين حلف "الناتو": 500 طائرة أقلعت من القواعد الأميركية بإيطاليا لتنفيذ "الغضب الملحمي"


قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إن 500 طائرة أميركية أقلعت من قواعد الولايات المتحدة في إيطاليا لدعم عملية "الغضب الملحمي"، واصفًا ذلك بأنه أمر لافت للغاية.
وفي المقابل، رفضت إيطاليا هذه التصريحات، مؤكدة أن استخدامها لأراضيها وقواعدها لم يشمل عمليات عسكرية ضد إيران، وأنها سمحت فقط بمهام فنية ولوجستية دون أي إذن بعمليات قتالية.
وكان روته قد قال أيضًا، في سياق انتقاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لحلفاء "الناتو"، إن أوروبا في الواقع تُعد "منصة لعرض القوة الأميركية".

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر خاص بالمسؤولين المحليين حول المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران والتطورات في لبنان، إن سياسته مع وزرائه تقوم على ركيزتين: "الأمن والازدهار".
وأضاف أن أمن الدولة يأتي قبل كل شيء، قائلاً إن الأمن "لا يتحقق بالكلمات أو البيانات، بل بالقوة والحزم"، مشيرًا إلى ما وصفه بمبدأ قديم: "إذا نهض أحد لقتلك فاستبق واقتله".
وتابع نتنياهو: "قلت إننا سنغيّر وجه الشرق الأوسط، وقد غيّرناه بالفعل، وسنغيّره مرة أخرى. لكن أهم ما فعلناه هو كسر حاجز الخوف، لقد غيّرنا أنفسنا، وهذا لم يكن أمرًا سهلاً".
أشار وزير الاقتصاد الإيراني، علي مدني زاده، إلى الحرب الأخيرة، قائلاً: "إن هذا المسار أدى في النهاية إلى انتصار إيران، وأن الميدان والشارع، إلى جانب الحكومة، هم من صنعوا هذا الانتصار".
وأضاف: "بعد هذه الحرب، تشكّل لدى الشعب شعور بالثقة الوطنية ورأس المال الاجتماعي والفخر الوطني".
وقال وزير الاقتصاد: "انتهت حرب الميدان، لكن الحرب الاقتصادية بدأت، والآن يجب الدخول في مرحلة الجهاد الاقتصادي".
أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أنه على الرغم من "التصريحات السياسية" لبعض المسؤولين، فإن مفتشي الوكالة سيقومون بزيارة المنشآت النووية الإيرانية بناءً على أحد البنود الرئيسية والصريحة للاتفاق المبرم بين واشنطن وطهران.
وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، قال غروسي للصحافيين، يوم الأربعاء 24 يونيو (حزيران)، خلال مؤتمر صحافي في محطة "فوكوشيما دايتشي" النووية في اليابان: "أنا أفهم التصريحات السياسية، فهي جزء من الواقع؛ لكن النقطة الأساسية التي أود التذكير بها هي أن هناك مذكرة تفاهم جرى توقيعها من قِبل رئيسي الولايات المتحدة وإيران".
وتُعتبر هذه التصريحات الموقف الأكثر صراحة للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التفتيش على المنشآت النووية في إيران. وتلعب هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة دورًا محوريًا في تحديد وضع مخزونات إيران النووية.
وأضاف غروسي: "لقد ورد في هذا الاتفاق صراحة أن الأنشطة النووية المرتبطة بالمواد والمنشآت النووية ستكون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ بشكل كامل وفي جميع الحالات".
وتابع: "طبيعيًا، يتعين علينا القيام بالتفتيش لإنجاز هذا الأمر. وسواء حدث هذا الأمر بعد غد، أو بعد أسبوع، أو بعد 10 أيام، فهذا أمر مهم، لكنه ليس حاسمًا؛ إن هذا الأمر سيحدث حتمًا".
وتكتسي هذه العمليات التفتيشية أهمية بالغة في مسار تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين طهران وواشنطن؛ إذ إنه بناءً على هذا الاتفاق، يجب تخفيف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا في 15 يونيو الجاري، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب. وجرى توقيع "مذكرة التفاهم" هذه فجر الخميس 18 يونيو، من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان. وانتهى اليوم الأول من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، يوم الأحد 21 يونيو، بالاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي غضون 60 يومًا.
ومن ناحية أخرى، أعلن كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، أنه لا توجد أي خطة للسماح بالوصول إلى المنشآت التي تعرضت للهجوم أو المواد النووية في إيران.
وقال غريب آبادي: "لم يُعقد أي اجتماع مع غروسي في سويسرا، رغم طلبه؛ هذه النقاط سيتم بحثها والبت فيها حصرًا في إطار الاتفاق النهائي، وكنتيجة لإجراء عملي من الطرف الآخر لإنهاء كافة العقوبات والقضايا الأخرى". وأضاف أيضًا: "لا يمكنكم من خلال الضجيج الإعلامي تمرير سياسة فرض الأمر الواقع".
كما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الثلاثاء 23 يونيو، أنه خلافًا لتصريحات جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، فإنه ليس مقررًا أن يقوم مفتشو الوكالة بزيارة المنشآت النووية التي استُهدفت بالهجمات الأميركية العام الماضي.
ويُذكر أنه بعد "حرب الـ 12 يومًا"، منعت إيران مفتشي الوكالة من الوصول إلى منشآت التخصيب التابعة لها. ويُعتقد أنها خزّنت في هذه المراكز كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي لإنتاج ما يصل إلى 10 قنابل ذرية في حال اتخاذها قرارًا بصنع سلاح نووي.
وقد دأبت إيران على التأكيد بأن برنامجها النووي يحمل طبيعة "سلمية". ومع ذلك، فإن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي قامت بتخصيب اليورانيوم حتى مستوى نقاء 60 في المائة دون أن يكون لديها برنامج تسليح نووي معروف.
وكان المسؤولون في طهران وواشنطن قد أدلوا في وقت سابق بتصريحات متناقضة بشأن إمكانية التفتيش على المواقع النووية الإيرانية.
وتزامنت تصريحات غروسي مع بدء جولة تستغرق ثلاثة أيام لوزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إلى الدول الخليجية. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن روبيو بدأ جولته بلقاء مغلق وغداء عمل مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، في أبوظبي. ومن المقرر أن يتوجه بعد ذلك إلى الكويت والبحرين ليلتقي بقادة هذين البلدين يومي الأربعاء والخميس 24 و25 يونيو الجاري.
قال رئيس معهد الدراسات في العلوم الأساسية بإيران، محمد جواد لاريجاني، في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية: "إن اتخاذ القرار بشأن الحرب والسلام من صلاحيات المرشد مجتبى خامنئي، وعلى الحكومة أن تضع خطة تنفيذية لإنهاء الحرب استنادًا إلى توجيهاته".
وأضاف: "إذا أردنا التحرك ضمن إطار البنية القانونية، فعلينا أن نجعل آراء المرشد مجتبى خامنئي أساسًا لقراراتنا".
وتابع لاريجاني: "إن الإصرار على تنفيذ خطة لا تنسجم مع رؤية المرشد الإيراني، أو اتخاذ مواقف مثل التخلي عن المسؤولية اعتراضًا على رأيه، لا يتوافق مع القانون ولا مع آلية إدارة البلاد".
صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، لشبكة "سي إن بي سي"، بأن وزارة الخزانة ستشرف على أصول إيران المجمدة بعد الإفراج عنها.
وأضاف بيسنت أن الدفعة الأولى من الأصول الإيرانية المفرج عنها ستكون متاحة على الأرجح عبر دولة قطر، وسيشرف مسؤولون أميركيون في الدوحة على آلية تخصيصها.
وقال وزير الخزانة الأمريكي إن الموارد المفرج عنها لإيران ستُستخدم لشراء منتجات مثل الذرة والقمح وفول الصويا والأدوية من الولايات المتحدة.