وخلال لقائه قادة سياسيين، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، على هامش قمة "مجموعة السبع" في فرنسا، أدلى ترامب بعدة تصريحات بشأن "مذكرة التفاهم" وإنهاء الحرب مع إيران.
وقال، في لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: "هذه مجرد مذكرة تفاهم. إذا لم أكن راضياً عنها وإذا لم يصحح حكام إيران سلوكهم، فسنطلق النار عليهم مجدداً ونلقي القنابل فوق رؤوسهم؛ لأنهم أساءوا التصرف على مدار 47 عاماً".
وأضاف ترامب أن هذا الاتفاق "هو اتفاق كبير لأسباب عديدة"، ولكن "السبب الأول والأهم من كل شيء، والذي يمثل 99.9 في المائة من الموضوع، هو أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً".
نفي التمهيد لإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار
وفي جزء آخر من حديثه، نفى الرئيس الأميركي التقارير التي تتحدث عن إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار للاستثمار وإعادة الإعمار في إيران في إطار الاتفاق النهائي مع إيران.
وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قد ذكرت، في 15 يونيو، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع، أن إدارة ترامب مستعدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب، لتمهيد الطريق لإنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لصالح طهران.
وقد انعكس هذا الموضوع في تقارير إعلامية أخرى خلال الأيام الماضية، كما أكده جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي.
ورداً على طلب أحد الصحافيين لتأكيد هذه التقارير، قال ترامب: "هذا غير صحيح".
وعندما أشار الصحافي إلى أن الأنباء تفيد بأن هذا الصندوق سيتم تمويله من قبل الحلفاء في الدول الخليجية، رد ترامب قائلاً: "يمكن للناس الاستثمار إذا أرادوا ذلك. أعني، ماذا أفعل؟ هل أقول إنه لا يُسمح لأحد بالاستثمار أبداً؟ نحن لن نستثمر، ولن نضع حتى 10 سنتات. يمكن للناس أن يقرروا القيام بذلك، لكن هذا شأنهم الخاص.. نحن ليس لدينا أي صندوق".
وعندما طلب منه الصحافي توضيح ما إذا كان طلب من الدول الخليجية تمويل مثل هذه المبادرة، أجاب ترامب: "لا، لم أطلب ذلك".
وأضاف أن مثل هذا الدعم لن يحدث على الأرجح في أي وقت قريب، وسيعتمد على سلوك إيران.
ويأتي هذا الموقف في وقت اتخذ فيه جي دي فانس، نائب ترامب، موقفاً مغايراً في المقابلة نفسها مع شبكة "سي بي إس"، حيث قال إن أياً من المزايا مثل تخصيص صندوق بقيمة 300 مليار دولار أو الإفراج عن الأصول المجمدة الإيرانية لن يتحقق دون تغيير جوهري في سلوك طهران.
ومع ذلك، في نسخ نص مذكرة التفاهم التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، مثل شبكتي "العربية"، و"سي إن إن" الإخباريتين، ووكالة "بلومبرغ"، وصحيفة "وول ستريت جورنال"، يركز البند السادس على التمهيد لإنشاء هذا الصندوق. وجاء في المادة المذكورة: "تتعهد الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بإعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تكون مقبولة من الطرفين، وتضمن تمويلاً لا يقل عن 300 مليار دولار. وسيتم صياغة الآلية التنفيذية لهذه الخطة كجزء من الاتفاق النهائي في غضون 60 يوماً".
وضع العقوبات ومضيق هرمز
أضاف ترامب أن مذكرة التفاهم لا تشمل رفعاً فورياً للعقوبات، ولكن هذا الموضوع سيتم بحثه في المراحل اللاحقة من المفاوضات.
وحول وضع مضيق هرمز، قال ترامب إن هذا الممر المائي الاستراتيجي قد أُعيد فتحه جزئياً الآن، ومن المتوقع أن يُفتح بالكامل خلال يوم أو يومين.
ورغم فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية وتهديداتها السابقة باستخدام القوة لفتح هذا الممر الملاحي الحيوي، قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق تفاوضي بشأن هرمز كان أمراً حتمياً، لأن "الخيار البديل كان الركود الاقتصادي العالمي".
كما نشر الرئيس الأميركي، مساء الأربعاء، رسالة على منصة "تروث سوشال"، أكد فيها أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه "فوراً". وأضاف في المنشور أن الموضوع الأكثر أهمية واهتماماً للقادة المشاركين في قمة "مجموعة السبع" هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز.
التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها
في لقاء مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على هامش قمة "مجموعة السبع"، قال ترامب إنه يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه يتوقع منها اتخاذ "قرارات مدروسة".
وأضاف: "أريد أن تكون إسرائيل قادرة على حماية نفسها، لكني أريدها أن تتخذ القرارات وتتصرف بحذر وعقلانية".
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من استهداف الجيش الإسرائيلي لمنطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، رداً على ما وصفه بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار.