• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

هدد بالعودة للقصف.. ترامب: اتفاق التفاهم مع إيران غير نهائي ولا صحة لصندوق "الـ 300 مليار"

17 يونيو 2026، 20:25 غرينتش+1

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن نص مذكرة التفاهم مع إيران، والتي تم توقيعها رقمياً، "ليس نهائيًا"، محذراً من أنه إذا لم يكن راضياً، فسيتم استئناف العمل العسكري. كما نفى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتطوير إيران في إطار الاتفاق.

وخلال لقائه قادة سياسيين، يوم الأربعاء 17 يونيو (حزيران)، على هامش قمة "مجموعة السبع" في فرنسا، أدلى ترامب بعدة تصريحات بشأن "مذكرة التفاهم" وإنهاء الحرب مع إيران.

وقال، في لقاء مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي: "هذه مجرد مذكرة تفاهم. إذا لم أكن راضياً عنها وإذا لم يصحح حكام إيران سلوكهم، فسنطلق النار عليهم مجدداً ونلقي القنابل فوق رؤوسهم؛ لأنهم أساءوا التصرف على مدار 47 عاماً".

وأضاف ترامب أن هذا الاتفاق "هو اتفاق كبير لأسباب عديدة"، ولكن "السبب الأول والأهم من كل شيء، والذي يمثل 99.9 في المائة من الموضوع، هو أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً".

نفي التمهيد لإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار

وفي جزء آخر من حديثه، نفى الرئيس الأميركي التقارير التي تتحدث عن إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار للاستثمار وإعادة الإعمار في إيران في إطار الاتفاق النهائي مع إيران.

وكانت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية قد ذكرت، في 15 يونيو، نقلاً عن مسؤول أميركي رفيع، أن إدارة ترامب مستعدة في حال التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب، لتمهيد الطريق لإنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لصالح طهران.

وقد انعكس هذا الموضوع في تقارير إعلامية أخرى خلال الأيام الماضية، كما أكده جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي.

ورداً على طلب أحد الصحافيين لتأكيد هذه التقارير، قال ترامب: "هذا غير صحيح".

وعندما أشار الصحافي إلى أن الأنباء تفيد بأن هذا الصندوق سيتم تمويله من قبل الحلفاء في الدول الخليجية، رد ترامب قائلاً: "يمكن للناس الاستثمار إذا أرادوا ذلك. أعني، ماذا أفعل؟ هل أقول إنه لا يُسمح لأحد بالاستثمار أبداً؟ نحن لن نستثمر، ولن نضع حتى 10 سنتات. يمكن للناس أن يقرروا القيام بذلك، لكن هذا شأنهم الخاص.. نحن ليس لدينا أي صندوق".

وعندما طلب منه الصحافي توضيح ما إذا كان طلب من الدول الخليجية تمويل مثل هذه المبادرة، أجاب ترامب: "لا، لم أطلب ذلك".

وأضاف أن مثل هذا الدعم لن يحدث على الأرجح في أي وقت قريب، وسيعتمد على سلوك إيران.

ويأتي هذا الموقف في وقت اتخذ فيه جي دي فانس، نائب ترامب، موقفاً مغايراً في المقابلة نفسها مع شبكة "سي بي إس"، حيث قال إن أياً من المزايا مثل تخصيص صندوق بقيمة 300 مليار دولار أو الإفراج عن الأصول المجمدة الإيرانية لن يتحقق دون تغيير جوهري في سلوك طهران.

ومع ذلك، في نسخ نص مذكرة التفاهم التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، مثل شبكتي "العربية"، و"سي إن إن" الإخباريتين، ووكالة "بلومبرغ"، وصحيفة "وول ستريت جورنال"، يركز البند السادس على التمهيد لإنشاء هذا الصندوق. وجاء في المادة المذكورة: "تتعهد الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بإعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تكون مقبولة من الطرفين، وتضمن تمويلاً لا يقل عن 300 مليار دولار. وسيتم صياغة الآلية التنفيذية لهذه الخطة كجزء من الاتفاق النهائي في غضون 60 يوماً".

وضع العقوبات ومضيق هرمز

أضاف ترامب أن مذكرة التفاهم لا تشمل رفعاً فورياً للعقوبات، ولكن هذا الموضوع سيتم بحثه في المراحل اللاحقة من المفاوضات.

وحول وضع مضيق هرمز، قال ترامب إن هذا الممر المائي الاستراتيجي قد أُعيد فتحه جزئياً الآن، ومن المتوقع أن يُفتح بالكامل خلال يوم أو يومين.

ورغم فرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية وتهديداتها السابقة باستخدام القوة لفتح هذا الممر الملاحي الحيوي، قال ترامب إن التوصل إلى اتفاق تفاوضي بشأن هرمز كان أمراً حتمياً، لأن "الخيار البديل كان الركود الاقتصادي العالمي".

كما نشر الرئيس الأميركي، مساء الأربعاء، رسالة على منصة "تروث سوشال"، أكد فيها أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه "فوراً". وأضاف في المنشور أن الموضوع الأكثر أهمية واهتماماً للقادة المشاركين في قمة "مجموعة السبع" هو منع إيران من الحصول على سلاح نووي وإعادة فتح مضيق هرمز.

التأكيد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها

في لقاء مع رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، على هامش قمة "مجموعة السبع"، قال ترامب إنه يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنه يتوقع منها اتخاذ "قرارات مدروسة".
وأضاف: "أريد أن تكون إسرائيل قادرة على حماية نفسها، لكني أريدها أن تتخذ القرارات وتتصرف بحذر وعقلانية".

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من استهداف الجيش الإسرائيلي لمنطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، رداً على ما وصفه بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار.

الأكثر مشاهدة

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران
1

"سي إن إن": الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

2

أمين حزب الله اللبناني: إيران أجبرت إسرائيل على وقف هجماتها.. ولن نقبل بـ "خطة نزع السلاح"

3

مكوّنة من 14 بندًا.. الولايات المتحدة تنشر النص الرسمي لـ "مذكرة التفاهم" مع إيران

4

صهر نجل علي خامنئي: "توصيات أمنية" وراء اختفاء المرشد الإيراني

5

مسؤول بالصحة الإيرانية: قلة المتقدمين للعمل في مجال التمريض "جرس إنذار"

•
•
•

المقالات ذات الصلة

بعدما أثارت "سريتها" انتقادات واسعة.. تسريبات تكشف 14 بندًا في "مذكرة تفاهم" واشنطن وطهران

17 يونيو 2026، 16:15 غرينتش+1
بعدما أثارت "سريتها" انتقادات واسعة.. تسريبات تكشف 14 بندًا في "مذكرة تفاهم" واشنطن وطهران
100%

بعد مرور 3 أيام على التوقيع الإلكتروني لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، أثار بقاء الوثيقة سرية انتقادات واسعة حول طبيعتها ونطاق الامتيازات المتوقعة لطهران. وترسم التقارير غير الرسمية إطارًا يحتوي على 14 مادة تتعلق بوقف إطلاق النار، وبيع النفط، ووضع العقوبات، والبرنامج النووي.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو (حزيران) الجاري، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. ومن المقرر توقيع "مذكرة التفاهم" هذه رسميًا، يوم الجمعة 19 يونيو، في سويسرا.

وبناءً على النسخ، التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، بما في ذلك شبكتا "العربية"، و"سي إن إن" الإخباريتان، ووكالة "بلومبرغ"، وصحيفة "وول ستريت جورنال"، حول نص أو بنود مذكرة التفاهم، فإن الصورة العامة لهذه الوثيقة تشمل: الإنهاء الفوري للحرب، رفع الحصار البحري، استئناف حركة السفن في مساري المياه الخليجية وبحر عمان، وإعفاءات لإيران في مجالات النفط والبتروكيماويات والبنوك والتأمين والشحن والنقل، وضع آلية للإفراج عن الأصول المجمدة، التزام الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين بتمويل ما لا يقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار وتنمية إيران اقتصاديًا، وتأكيد إيران مجددًا على امتناعها عن إنتاج أسلحة نووية.

ووفقًا للنصوص المنشورة، من المتوقع أن تمهد هذه المذكرة الطريق لمفاوضات تستمر 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي؛ وهو اتفاق يجب تمريره في حال نهائيته عبر قرار ملزم في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

النص الكامل لمذكرة التفاهم (المواد الـ 14)

فيما يلي المواد الـ 14 الواردة في هذا الاتفاق وفقًا لرواية شبكة "سي إن إن":
1- تعلن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب حلفائهما في الحرب الحالية، بموجب توقيع هذه المذكرة، الإنهاء الفوري والدائم للحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان، وتتعهدان بالامتناع من الآن فصاعدًا عن القيام بأي أعمال عدائية ضد بعضهما البعض، والامتناع عن التهديد أو استخدام القوة. وسيعمل الاتفاق النهائي على تأكيد بنود هذه المادة والمسائل المتبقية.

2- تتعهد إيران والولايات المتحدة الأميركية باحترام سيادة ووحدة أراضي كل منهما الأخرى، والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض.

3- تتعهد إيران والولايات المتحدة بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة أقصاها 60 يومًا، قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

4- ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري فور توقيع هذه المذكرة، وستمنع أي تدخل أو عرقلة ضد إيران، كما ستعيد حركة الملاحة البحرية إلى كامل طاقتها الاستيعابية خلال مدة أقصاها 30 يومًا. ويجب أن يتناسب حجم حركة السفن من جانب إيران مع مستويات الملاحة ما قبل الحرب. كما تتعهد الولايات المتحدة بسحب قواتها من المناطق المحيطة خلال مدة أقصاها 30 يومًا من إبرام الاتفاق النهائي.

5- تبدأ إيران، فور توقيع هذه المذكرة، باتخاذ إجراءات لضمان استئناف حركة السفن التجارية من الخليج إلى بحر عمان وبالعكس، على نحو يعيد هذه الحركة إلى مستويات ما قبل الحرب خلال مدة أقصاها 30 يومًا. وفي هذا الصدد، ستؤخذ في الاعتبار ضرورة رفع العقبات الفنية وتطهير ونزع الألغام من جانب إيران.

6- تتعهد الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، بإعداد خطة شاملة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية لجمهورية إيران الإسلامية تكون محل توافق الطرفين، وبما يضمن تمويلاً لا يقل عن 300 مليار دولار. وسيتم صياغة الآلية التنفيذية لهذه الخطة كجزء من الاتفاق النهائي خلال مدة 60 يومًا.

7- تتعهد الولايات المتحدة بإنهاء كافة أنواع العقوبات المفروضة على إيران بناءً على جدول زمني سيتم إدراجه كجزء من الاتفاق النهائي؛ ويشمل ذلك العقوبات الناجمة عن قرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى كافة العقوبات الأميركية أحادية الجانب، سواء كانت أولية أو ثانوية.

8- تؤكد إيران مجددًا أنها لن تنتج سلاحًا نوويًا أبدًا. وقد اتفقت الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة على أن يتم تسوية مصير المواد المخصبة، وكافة المسائل الأخرى المرتبطة بالبرنامج النووي، والتي يتم التوافق المتبادل عليها- بما في ذلك الاحتياجات النووية لإيران- بشكل مناسب في الاتفاق النهائي. وسيعمل الاتفاق النهائي على تأكيد بنود هذه المادة.

9- توافق إيران والولايات المتحدة على الحفاظ على الوضع الراهن (Status Quo) حتى التوصل إلى اتفاق نهائي؛ وبموجب ذلك، تحافظ طهران على الوضع الحالي لبرنامجها النووي، بينما لن تفرض الولايات المتحدة أي عقوبات جديدة ضد إيران ولن تقوم بتعزيز قواتها في المنطقة.

10- تتعهد الولايات المتحدة، فور توقيع هذه المذكرة وحتى إلغاء العقوبات، بأن تصدر وزارة الخزانة الأميركية الإعفاءات اللازمة لتصدير النفط الخام الإيراني، والمنتجات البتروكيماوية ومشتقاتها، فضلاً عن كافة الخدمات المرتبطة بها بما في ذلك الخدمات المصرفية، التأمين، الشحن والنقل، وما شابه ذلك.

11- تتعهد الولايات المتحدة، تماشيًا مع تقدم المفاوضات نحو تحقيق اتفاق نهائي، بالإفراج عن الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة الإيرانية وإتاحتها بالكامل. وسواء كانت هذه الأموال محتجزة في الحساب الأصلي أو جرى تحويلها، فإنه سيتم استخدامها واستغلالها بالكامل لأي مدفوعات للمستفيد النهائي الذي يحدده البنك المركزي الإيراني. وتتعهد الولايات المتحدة بإصدار كافة التراخيص والتصاريح اللازمة بناءً على ذلك.

12- توافق إيران والولايات المتحدة على إنشاء آلية تنفيذية لمراقبة التطبيق الناجح للاتفاق النهائي، وكذلك لضمان التزام الطرفين به في المستقبل.

13- بعد توقيع هذه المذكرة، وفور تلقي تأكيدات بشأن بدء تنفيذ المواد: 4، و5، و10، و11 من هذه المذكرة واستمرار تنفيذ هذه الإجراءات، تدخل إيران والولايات المتحدة في مفاوضات تقتصر حصريًا على المواد المتبقية للتوصل إلى اتفاق نهائي.

14- يتم إقرار وتصويب الاتفاق النهائي من خلال قرار ملزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

احتمالية حدوث تغييرات في نص "مذكرة التفاهم"

نقلت شبكة "سي إن إن"، يوم الأربعاء 17 يونيو، عن مسؤول أميركي قوله إن الوثيقة التي حصلت عليها الوسيلة الإعلامية هي ذاتها الاتفاق الذي جرى توقيعه رقميًا في 15 يونيو الجاري من قِبل نائب الرئيس الأميركي، جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ورئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب.

ومع ذلك، ونظرًا لإحاطة نص الاتفاق بالسرية من قِبل طهران وواشنطن، لم يتضح بعد ما إذا كانت النسخة التي اطلعت عليها "سي إن إن" تتطابق تمامًا مع النص النهائي للوثيقة التي سيتم توقيعها حضوريًا في 19 يونيو في سويسرا. وأضافت الشبكة أن التفاصيل الفنية للاتفاق لا تزال قيد الصياغة النهائية، ولذا فإن احتمالية تغيير النص وطريقة صياغة بعض البنود لا تزال قائمة.

ومن جانبه، وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 17 يونيو، على هامش قمة مجموعة السبع وخلال لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مذكرة التفاهم مع إيران بأنها "قوية للغاية"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هذا الاتفاق لم يصبح نهائيًا بعد، وأنه في حال عدم رضا واشنطن، فإن العمل العسكري سيستأنف.

وقال ترامب: "هذه مجرد مذكرة تفاهم. إذا لم أكن راضيًا عنها ولم يغيّروا سلوكهم، فسنطلق النار اتجاههم مجددًا ونلقي القنابل فوق رؤوسهم؛ لأنهم أساءوا التصرف على مدار 47 عامًا".

وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت، يوم الثلاثاء 16 يونيو، أن الملفين اللذين كان ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يتخذان منهما ذريعة لشن الحرب- وهما دعم النظام الإيراني للجماعات الوكيلة وبرنامج طهران الصاروخي- يبدو أنهما خارج جدول أعمال المفاوضات المقبلة.

ومن جانبه، أكد ولي عهد إيران السابق، رضا بهلوي، في 16 يونيو، أن اتفاق واشنطن وطهران يتجاهل مطالب الشعب الإيراني، مضيفًا أن 40 ألف إيراني لم يفقدوا أرواحهم في غضون يومين من أجل التفاوض على اتفاق نووي أو إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.

رئيس وزراء إسرائيل السابق: لدينا خطة دقيقة لمساعدة الإيرانيين في الإطاحة بـ "نظام الملالي"

17 يونيو 2026، 10:44 غرينتش+1
رئيس وزراء إسرائيل السابق: لدينا خطة دقيقة لمساعدة الإيرانيين في الإطاحة بـ "نظام الملالي"
100%

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، في مقابلة مع قناة "إيران إنترناشيونال"، أنه أعد "خطة مفصلة ودقيقة" لمساعدة الإيرانيين في إسقاط "نظام الملالي". وحثّ الشعب الإيراني على عدم فقدان الأمل.

وتأتي تصريحات بينيت في وقت يخشى فيه العديد من معارضي النظام الإيراني أن يؤدي الاتفاق الآخذ في التشكل بين الولايات المتحدة وإيران إلى بقاء وتعزيز موقف الحكام المتشددين في طهران.

وأضاف بينيت، في حديثه مع مراسل "إيران إنترناشيونال"، بابك إسحاقي: "سنبذل كل ما في وسعنا للإطاحة بهذا النظام الفظيع في نهاية المطاف".

ووجه كلامه إلى الشعب الإيراني قائلًا: "أريد أن أقول للأمة الإيرانية، هذه الأمة الاستثنائية، لا تفقدوا الأمل".

وتابع بينيت: "هذا النظام الفظيع، الفاسد، المعزول عن شعبه، والشرير سوف يسقط. سوف تنالون حريتكم".

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الذي يطرح نفسه كأحد المنافسين الرئيسيين لبنيامين نتنياهو، بأن القوى الخارجية يجب أن تكون مستعدة للوقت الذي ينتفض فيه الشعب الإيراني مرة أخرى ضد "نظام الملالي".

وقال: "ما سنفعله هو التأكد من أنه في المرة القادمة التي ينتفض فيها الشعب الإيراني، ستكون لديه الأدوات اللازمة للانتصار، مثل أدوات الاتصال أو غيرها من الوسائل".

وأضاف بينيت: "هذا النظام المهترئ سيسقط عاجلًا أم آجلًا. وواجبنا هو تسريع هذه العملية".

وتأتي تصريحات بينيت وسط مخاوف واسعة النطاق بين معارضي النظام الإيراني بشأن التوقيع المحتمل لمذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران) الجاري. فهم يخشون أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق يحافظ على هيكل الحكم بعد أشهر من الحرب والقمع وانقطاع الكهرباء والعقوبات.

وفي أعقاب قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، التي خلفت آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين، كان كل من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد وعدا بدعم الإيرانيين الذين يسعون للإطاحة بالنظام.

ومع ذلك، فإن الاتفاق الآخذ في التشكل جعل العديد من معارضي النظام يشعرون بأن المواطنين العاديين هم من دفعوا الثمن الباهظ، في حين أن قيادة النظام الأكثر تشددًا لم تبقَ في مكانها فحسب، بل قد تحصل أيضًا على فرصة لاستعادة قواها عبر الدبلوماسية.

وردًا على هذه المخاوف، قال بينيت إنه أعد "خطة شاملة ومفصلة" للإطاحة بالنظام الإيراني.

وصرح لـ "إيران إنترناشيونال": "لقد صغت خطة شاملة ودقيقة هدفها النهائي هو الإطاحة بنظام الملالي".

ووفقًا لبينيت، فإن الخطة ستعتمد على "أدوات متعددة وليس الحرب فقط"، بما في ذلك "العمليات الاقتصادية والدبلوماسية والعلنية والسرية"، بالإضافة إلى إجراءات لتمكين الشعب الإيراني.

كما حذر بينيت من أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران يجب ألا يؤدي إلى تخفيف الضغوط على النظام، ما لم يفضِ الاتفاق النهائي إلى التفكيك الكامل لبرنامج طهران النووي وبرنامجها الصاروخي وشبكة وكلائها.

وقال: "هذا اتفاق مؤقت. لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه. يجب أن نتأكد من أن الاتفاق النهائي هو اتفاق جيد؛ اتفاق يفكك بالكامل برنامج إيران النووي، وبرنامجها للصواريخ الباليستية، شبكتها الإرهابية الإقليمية".

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق قائلًا: "سيكون هذا هو الاختبار النهائي. وطالما لم تتحقق هذه الأهداف، فلا ينبغي لنا أن نرفع العقوبات والضغوط الأخرى المفروضة على هذا النظام الفظيع".

وتأتي تصريحات بينيت وسط مخاوف متزايدة في إسرائيل بشأن الاتفاق الآخذ في التبلور. وذكرت القناة 12 العبرية أن المسؤولين الإسرائيليين طلبوا من واشنطن الاطلاع على مسودة نص "مذكرة التفاهم"، لكن الولايات المتحدة رفضت مشاركتها قبل حفل التوقيع المقرر إجراؤه في سويسرا يوم الجمعة المقبل.

وقد أثارت هذه الخطوة مخاوف في إسرائيل من أن الاتفاق قد لا يلبي مطالب نتنياهو المعلنة، بما في ذلك تفكيك القدرات النووية الإيرانية، وتقييد برنامجها الصاروخي، وكبح شبكة طهران الإقليمية.

رسالة إلى الشعب الإيراني وقادة النظام

وقارن بينيت النظام الإيراني بالاتحاد السوفيتي في سنواته الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأنظمة الاستبدادية يمكن أن تنهار بشكل أسرع بكثير مما هو متوقع.

وقال: "هذا النظام سيسقط".

وأضاف بينيت: "هذا النظام فاسد ومعزول عن شعبه وغير كفء؛ وهو يشبه إلى حد كبير نظام الاتحاد السوفيتي في ثمانينيات القرن الماضي".

وتابع: "لو سألتني في عام 1985 عما إذا كان هذا النظام سيسقط، ربما لم أكن لأملك إجابة واضحة. ومع ذلك، فقد انهار بعد أربع سنوات فقط".

ووجه بينيت كلامه للشعب الإيراني قائلًا: "ارفعوا رؤوسكم. افخروا بأنفسكم. كونوا أقوياء. نحن نساندكم ونرعاكم".

كما وجه تحذيرًا مباشرًا لقادة النظام الإيراني قائلًا: "إلى هؤلاء، أقول: وقتكم ينفد. نحن قادمون لملاحقتكم. نحن نعرف تمامًا من أنتم، ولن تبقوا في السلطة طويلًا. قد يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن عهدكم قد انتهى".

"رويترز": الولايات المتحدة لجأت إلى أسلوب "أسطول الظل" الإيراني لنقل النفط عبر مضيق هرمز

16 يونيو 2026، 21:47 غرينتش+1
"رويترز": الولايات المتحدة لجأت إلى أسلوب "أسطول الظل" الإيراني لنقل النفط عبر مضيق هرمز
100%

كشفت وكالة "رويترز" أن الجيش الأميركي أشرف على عشرات العمليات السرية لنقل النفط خلال الأسبوعين الماضيين بهدف الحفاظ على تدفق صادرات الطاقة من المنطقة، مستخدمًا في هذه العمليات الأسلوب نفسه الذي اعتمدت عليه إيران لسنوات للالتفاف على العقوبات.

وذكرت "رويترز"، في تقرير نشرتهيوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران)، نقلاً عن 11 شخصًا مطلعين على هذه العمليات، أنه تم تحديد موقعين محددين تُجرى فيهما عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة ذهابًا وإيابًا؛ أحدهما بالقرب من ساحل الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، والآخر بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عُمان.

وبدأت هذه العمليات في أوائل مايو (أيار) الماضي، ووفقًا لبيانات الملاحة البحرية والصور الفضائية التي راجعتها رويترز، شاركت فيها ما لا يقل عن 92 سفينة.

ووفقًا للصور الفضائية التي فحصتها الوكالة، شوهد حتى 11 يونيو الجاري 17 زوجًا من السفن في الموقعين المذكورين وهي تنقل النفط في الوقت نفسه.

ويقع الموقعان اللذان تُجرى فيهما عمليات النقل في بحر عُمان بالقرب من مخرج مضيق هرمز، كما أنهما قريبان من الحدود التي حددتها "هيئة إدارة الممر المائي للخليج" باعتبارها منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة الإيرانية.

وقد أُنشئت هذه الهيئة في 5 مايو الماضي خلال أزمة مضيق هرمز، فيما صادق المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني رسميًا على تأسيسها في 18 من الشهر الماضي أيضًا.

ارتباط المروحية "أباتشي" التي سقطت بعمليات نقل النفط

كان الجيش الأميركي يدعم القوافل المتجهة نحو ناقلات النفط المحملة بالنفط بواسطة طائرات مسيّرة جوية وبحرية ومروحيات.

وقال أربعة مصادر، من بينها مسؤول أميركي سابق مطلع على هجمات الولايات المتحدة، للوكالة إن مروحية أباتشي التي استهدفتها القوات الإيرانية وأسقطتها، في 9 يونيو الجاري، بالقرب من السواحل العُمانية، كانت مشاركة في عمليات نقل النفط. وقد أدى إسقاط هذه المروحية إلى شن الولايات المتحدة ضربات قصف انتقامية.

وباستخدام الصور الفضائية، أحصت "رويترز" في اليوم الذي أُسقطت فيه الأباتشي 12 ناقلة نفط متجاورة ضمن منطقة صغيرة قرب ميناء صحار.

كما تعرض ميناء الفجيرة خلال فترة العمليات السرية لنقل النفط بقيادة الولايات المتحدة لاستهدافات متكررة من قِبل الحرس الثوري الإيراني.

ونقلت الوكالة عن مسؤول دفاعي أميركي قوله إن أية قوة تابعة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) لا تشارك في عمليات نقل النفط من سفينة إلى سفينة في البحر.

وأحال البيت الأبيض استفسارات "رويترز" إلى القيادة المركزية الأميركية، بينما لم تستجب الحكومة الإيرانية لطلبات الوكالة للتعليق على هذه العمليات.

وأغلقت إيران مضيق هرمز ردًا على الحرب الأميركية- الإسرائيلية. وقد تسبب إغلاق هذا الممر المائي، الذي يمر عبره خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ، وأدى إلى تصاعد التضخم في أنحاء العالم.

كيفية تنفيذ العمليات

قالت ثمانية مصادر، من بينهم متعاقد أمني خاص شارك في عمليات النقل، لـ "رويترز" إن هذه العمليات كانت تُنفذ بالكامل تحت سيطرة الجيش الأميركي.

ووفقًا لأحد المصادر، وكذلك استنادًا إلى الصور الفضائية، كان على ناقلات النفط التوجه إلى نقطة تجمع قبل الوصول إلى المضيق، ثم ضبط توقيت حركتها بحيث تبقى على مسافة تتراوح بين 3000 و4000 متر من بعضها البعض. كما قال أربعة مصادر إنه كان يجب إطفاء أجهزة الإرسال الخاصة بتحديد الهوية وتقليل إضاءة السفن إلى أدنى حد.

وفي هذه الآلية، تُحدد عدة نقاط على طول المسار حتى يتمكن الجيش الأميركي من متابعة حركة الناقلات خطوة بخطوة. ومع ذلك، قال أحد المصادر إن الرقابة الأمريكية كانت في الواقع مستمرة، وإن الأمريكيين كانوا يتابعون السفن طوال رحلتها بأكملها.

وكتبت "رويترز" في شرحها لعملية نقل النفط بين السفن: "عندما تعبر ناقلات النفط مضيق هرمز، فإنها تتموضع مباشرة بعد المنطقة التي تعتبرها إيران ضمن نطاق سيطرتها إلى جانب ناقلات عملاقة مخصصة للاستقبال، لتبدأ عملية نقل النفط. ويستغرق استكمال هذه العمليات ما بين 24 و40 ساعة. بعد ذلك تعود الناقلات الفارغة عبر المضيق، فيما تواصل ناقلات النفط الخام العملاقة التي تم تحميلها حديثًا رحلتها".

وقد أصبحت هذه العمليات من سفينة إلى سفينة ممكنة لأن عدداً من شركات الشحن، رغم الحصار الإيراني، وافقت على عبور سفنها المضيق وإيصال النفط إلى ناقلات تنتظر استلام الشحنات.

نسخة من أسلوب طهران وبكين

تستخدم إيران منذ سنوات أسلوب النقل من سفينة إلى سفينة للالتفاف على العقوبات، لأن هذه الطريقة تخفي مصدر النفط. ويتمثل الفرق بين الطريقة الإيرانية وما جربته الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية في طبيعة السفن المشاركة في عمليات النقل.

وبحسب "رويترز"، كانت طهران تغيّر السفينتين المشاركتين في كل عملية نقل لتجنب الكشف عنها، وكذلك بسبب محدودية صادراتها النفطية نسبيًا قبل الحرب التي استمرت 40 يومًا.

أما في العمليات الواسعة النطاق التي تقودها الولايات المتحدة، فإنها توفر للمنتجين الخليجيين حماية أكبر من الهجمات الانتقامية الإيرانية، بما يتيح لهم نقل النفط الخام والمكثفات الغازية والمنتجات النفطية إلى المشترين الدوليين.

ومن خلال مراجعة أكثر من اثنتي عشرة صورة فضائية تعود للفترة بين 2 مايو الماضي و11 يونيو الجاري، رصدت "رويترز" حالات لنقل النفط من سفن تابعة لأساطيل حكومية خليجية إلى ناقلات نفط دولية. كما أظهرت بيانات الملاحة التابعة لشركتي LSEG و"كبلر" أن الناقلات العاملة في المنطقة تموضعت مرارًا إلى جانب بعضها البعض في مواقع محددة خلال الفترة نفسها.

ووصف رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مايكل فرومان، في مذكرة كتبها يوم 12 يونيو، استعانة الولايات المتحدة بـ "دليل العمل الخاص بالصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران" بأنها "مفارقة ساخرة".

مشغلو ناقلات النفط الدولية

كتبت "رويترز" أن مراجعة سجلات الشحن تُظهر أن الجهات التي تتلقى النفط في هذه العمليات هي في الغالب شركات دولية تتولى تشغيل ناقلات النفط. ومن بين هذه الشركات شركة "ديناكوم تانكرز مانجمنت" ومقرها اليونان، والتي أشارت منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى سعيها لإيجاد طرق مبتكرة لنقل النفط عبر مضيق هرمز.

وقال متخصصون في الأمن البحري ومسؤولون في قطاع الشحن البحري، تعليقًا على المخاطر التي تنطوي عليها هذه العمليات بالنسبة للسفن المشاركة فيها، إن أجهزة الإرسال المستخدمة للإبلاغ عن مواقع السفن يجب أن تُطفأ عند استخدام هذه الآلية.

وبذلك لا تقوم الشركات بالإبلاغ عبر مراكز المتابعة المعتادة، الأمر الذي يزيد من خطر اصطدام السفن التي تتحرك ليلاً مع إطفاء أنوارها.

وقالت أربعة مصادر مطلعة لـ "رويترز" إن الشركات الراغبة في استخدام هذا النظام يجب أن تخضع لعملية تدقيق وموافقة قبل حصولها على موعد العبور عبر المضيق، وأن تقدم المعلومات المطلوبة إلى مكتب "التعاون والإرشاد البحري للملاحة" التابع للبحرية الأميركية في البحرين.

وتُظهر وثيقتان أوليتان، اطلعت عليهما "رويترز"ـ أن على هذه الشركات تقديم سجلات التتبع الكاملة للسفن، والمعلومات المتعلقة بالملكية النهائية لها، ووثائق الشحنات، إضافة إلى إعلان استعدادها للسماح بإجراء فحوصات على الحمولة.

وفي حال الموافقة عليها، تُحدد للسفن المشاركة نوافذ زمنية محددة للعبور، وتبقى هذه السفن على اتصال بالمكتب العسكري الأمريكي في البحرين طوال الرحلة.

ووفقًا لما كتبته "رويترز"، فإن مراجعة سجلات الشحن تُظهر أن الصادرات الإماراتية تشكل جزءًا مهمًا من عمليات نقل النفط التي تجري تحت الإشراف الأمريكي. وقال ستة مصادر إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) كانت من بين أكثر الجهات مشاركة في هذه العمليات.

كما شاركت شركة ناقلات النفط الكويتية بنشاط في هذه العمليات.

ووفقًا لبيانات مؤسسة "تانكر تراكرز" المستقلة المتخصصة في تتبع السفن، فقد جرى في 6 يونيو الجاري، وهو أحد أكثر أيام عمليات النقل ازدحامًا، نقل نحو 2.3 مليون برميل من النفط الخام من إحدى سفن الشركة الكويتية بالقرب من ساحل صحار إلى سفينة أخرى.

وقد شوهدت السفينة المستقبلة، التي تحمل اسم "سي روبي"، بعد خمسة أيام بالقرب من الساحل الجنوبي الغربي للهند وهي متجهة نحو الصين. وكان من المتوقع أن تُفرغ حمولتها هناك.

ولم تستجب حكومة الإمارات، ولا شركة "أدنوك"، ولا شركة ناقلات النفط الكويتية لطلبات التعليق.

وحسب تقديرات "رويترز" المستندة إلى الصور الفضائية، فمن المحتمل أن تكون هذه الشبكة البحرية قد نقلت ما لا يقل عن 90 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية منذ أوائل مايو الماضي.

وقد حُسب هذا الحجم استنادًا إلى السعة التحميلية لناقلات النفط، لكنه لا يزال محدودًا مقارنة بمتوسط ما كان يمر عبر المضيق قبل الحرب، والذي بلغ نحو 20 مليون برميل يوميًا.

ووصف الباحث البارز في معهد واشنطن والمتخصص في المخاطر البحرية، نوام رايدان، والذي راجع النتائج التي توصلت إليها "رويترز" في هذا التقرير، هذه الآلية بأنها: "حل مؤقت في ظروف استثنائية"، مضيفًا أن مثل هذا الإجراء لا يمكن أن يشكّل حلاً دائمًا.

ترامب: الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران بموجب الاتفاق

16 يونيو 2026، 17:02 غرينتش+1
ترامب: الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران بموجب الاتفاق
100%

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هامش قمة قادة "مجموعة السبع" في فرنسا، أن الولايات المتحدة لن تستثمر "أي أموال" في إيران في إطار الاتفاق المقترح.

وردًا على بعض التقارير التي تحدثت عن تخصيص موارد مالية لطهران بموجب الاتفاق الأخير، قال ترامب، يوم الثلاثاء 16 يونيو (حزيران)، على هامش لقائه أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني: "نحن لا نستثمر أموالاً في إيران. بالأمس انتشرت شائعة حول هذا الأمر وكانت مضحكة".

وأضاف منتقدًا سياسات الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، تجاه الملف النووي الإيراني: "نحن لم ندفع أموالاً من أجل هذا الموضوع كما فعل أوباما؛ لقد دفع مليارات الدولارات، منها 1.7 مليار دولار نقدًا عبر الطائرات. لقد كان ذلك جنونًا".

ومن جانبه، رحب أمير قطر خلال لقائه ترامب بالاتفاق الأخير بين طهران وواشنطن، مستدركًا بالقول: "ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به".

وفي الأسابيع الماضية، انتقد ترامب مرارًا الاتفاق النووي السابق (خطة العمل الشاملة المشتركة 2015) واصفًا إياه بـ "الاتفاق السيئ".

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أعلنتا، فجر الاثنين 15 يونيو، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب، ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم هذه رسميًا يوم الجمعة 19 يونيو الجاري في سويسرا.

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في 15 يونيو عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن إدارة ترامب مستعدة لتسهيل إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار للحكومة الإيرانية، في حال التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي وإنهاء الحرب.

ترامب: لا أؤمن بتغيير النظام

في سياق تصريحاته على هامش قمة مجموعة السبع، أعلن الرئيس الأميركي أنه لا يؤمن بـ "تغيير الأنظمة"، وقال: "أنا لا أؤمن بتغيير النظام. لقد شهدت تغيير أنظمة مختلفة على مر السنين، ولم تنجح أبدًا".

ووصف الحكام الحاليين لإيران بأنهم "أشخاص عقلانيون للغاية"، مضيفًا أنهم "ليسوا متطرفين ويسعون لمساعدة بلدهم".

وكرر الرئيس الأميركي تصريحاته السابقة بشأن القضاء على قيادات الصف الأول والثاني، من النظام الإيراني خلال الحرب الأخيرة، معتبرًا أن الحكام الحاليين "أذكى من المجموعتين الأولى والثانية". كما توقع ترامب أن تكون المرحلة المقبلة من المفاوضات مع إيران "أسهل".

ومع ذلك، حذر ترامب من أنه إذا سعت طهران للحصول على سلاح نووي، فإن "الجحيم سينصبّ عليهم".

ويُذكر أن قمة مجموعة السبع المنعقدة في الفترة من 15 إلى 17 يونيو الجاري في منطقة "إيفيان لوبان" الفرنسية، تجمع قادة فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي.

ووفقًا لوكالة أنباء "رويترز"، فقد أبلغ القادة الأوروبيون ترامب خلال القمة بأن اتفاقًا "مؤقتًا وسطحيًا" قد يؤدي إلى تثبيت برامج إيران النووية والصاروخية. وذكرت "رويترز" أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تحاول استعادة مكانتها في المفاوضات المستقبلية بشأن ملف إيران النووي.

ترامب: على إسرائيل ترك ملف حزب الله لسوريا

من جانب آخر وصف ترامب الصراع في لبنان بأنه "جزئي"، معلنًا أن الاتفاق مع إيران يمكن أن يظل قائمًا رغم استمرار التوترات بشأن الملف اللبناني. وأكد الرئيس الأميركي أن حزب الله، بوصفه قوة وكيلة لإيران، لا يزال يمثل المشكلة الرئيسية في لبنان.

وفي الوقت نفسه، انتقد أداء إسرائيل قائلاً: "إسرائيل تحارب حزب الله منذ فترة طويلة، وهناك الكثير من القتلى. ليس من الضروري في كل مرة تبحثون فيها عن شخص واحد أن تدمروا مبنى سكنيًا بالكامل، لأن هناك الكثير من الناس يعيشون في تلك المباني، وليس جميعهم أعضاء في حزب الله".

وكشف ترامب أيضًا أنه اقترح على إسرائيل أن تتولى سوريا مسؤولية مواجهة حزب الله.

ووصف ترامب علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنها "جيدة جدًا"، مستدركًا بأنه يتعين عليه الآن "التصرف بمسؤولية أكبر" تجاه لبنان.

وتأتي تصريحات ترامب بعد يوم واحد من تأكيد مسؤولين إسرائيليين أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان، رغم التفاهم القائم بين طهران وواشنطن.

كلاهما يدعي الانتصار.. التكهنات تتواصل بشأن "مذكرة التفاهم" وتناقض في روايات طهران وواشنطن

15 يونيو 2026، 21:22 غرينتش+1
كلاهما يدعي الانتصار.. التكهنات تتواصل بشأن "مذكرة التفاهم" وتناقض في روايات طهران وواشنطن
100%

في الوقت الذي وصفت فيه كل من إيران والولايات المتحدة "مذكرة التفاهم" بأنها "انتصار"، ورحبت بها عدة دول، فإن نص الاتفاق لم يُنشر بعد، وما زالت التكهنات مستمرة بشأن مضمونه. كما أن الروايات الصادرة عن طهران وواشنطن حول هذه المذكرة تتعارض في عدد من النقاط.

وبحسب ما أعلنه مسؤولون من الجانبين، من المقرر أن تتوجه وفود إيران والولايات المتحدة إلى جنيف يوم الجمعة 19 يونيو (حزيران) لاستكمال مذكرة التفاهم، التي وُقعت مبدئياً أمس الأحد، والتوقيع عليها رسمياً.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الاثنين 15 يونيو، أنه من المحتمل أن يُعقد يوم الجمعة في سويسرا لقاء بين رئيسي وفدي التفاوض، وأن تبدأ بعد توقيع مذكرة التفاهم الجولة الأولى من المفاوضات اللاحقة.

وفي الوقت نفسه، قال دبلوماسي مطلع على هذه المفاوضات لشبكة "بي بي إس"، إن مسؤولين إيرانيين وأميركيين سيعقدون اجتماعات تمهيدية في الدوحة قبل مراسم التوقيع المقررة يوم الجمعة المقبل.

ومن جانبه، صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يوم الاثنين خلال لقاء إعلامي في فرنسا على هامش قمة "مجموعة السبع" ، بأن نص مذكرة التفاهم «سيُنشر على الأرجح بعد الجمعة بفترة قصيرة».

كما كشف مسؤول أميركي رفيع، في حديث لقناة "العربية"، أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيتولى متابعة المرحلة التالية من المفاوضات من خلال الإشراف على تنفيذ الاتفاق، وسيقود مرحلة المفاوضات الفنية والتنفيذية الخاصة به.

البرنامج النووي الإيراني

بحسب المعلومات المتداولة حول إطار التفاهم، فإن الاتفاق لا يتجاوز إنشاء مهلة تمتد 60 يوماً للتفاوض بشأن مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وكان ترامب قد قال يوم السبت الماضي، وقبل يوم واحد من التوقيع الأولي على "مذكرة التفاهم"، إن قادة النظام الإيراني"لم يعودوا يريدون سلاحاً نووياً، ولن يمتلكوا مثل هذا السلاح؛ لا عبر الشراء، ولا عبر التطوير، ولا بأي وسيلة أخرى للحصول عليه".

وقال جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، في مقابلة مع شبكة "ايه بي سي" يوم الاثنين 15 يونيو، إن مذكرة التفاهم الأولية تضع أمام إيران مسارين.

وأوضح أنه إذا واصلت طهران السعي لإعادة بناء برنامجها النووي، فإن الاتفاق يضمن حرمانها من الموارد اللازمة لذلك. أما إذا كانت مستعدة لتقديم التزام طويل الأمد وقابل للتحقق بالتخلي عن مسار امتلاك السلاح النووي، فإن الولايات المتحدة مستعدة للترحيب بعودة إيران إلى الاقتصاد العالمي ورفع جزء من العقوبات المفروضة عليها.

كما قال مسؤول أميركي رفيع، في حديث لقناة " العربية" إن واشنطن تمتلك "آلية" تمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، مضيفاً أن اتجاه العلاقات والمفاوضات مع إيران سيتضح خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

لكن السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل والباحث في المجلس الأطلسي، دانييل بي شابيرو، كتب على منصة "إكس" : "في ما يتعلق بالملف النووي، لا يوجد اتفاق فعلياً". وأضاف أن إيران تعرف كيف تطيل أمد هذه المفاوضات وتحاول انتزاع مكاسب خلالها.

وحذر شابيرو أيضاً من احتمال عدم التوصل إلى أي اتفاق، وحتى إذا تم التوصل إليه، فمن "المرجح جداً" أن يكون أسوأ مما كان يمكن تحقيقه دبلوماسياً قبل اندلاع الحرب.

تحويل الأموال إلى إيران ورفع العقوبات

يشكل رفع العقوبات وتمكين إيران من الوصول إلى مواردها المالية أحد أبرز محاور الخلاف بين روايتي الطرفين.

ففي هامش قمة مجموعة السبع، وعندما سُئل ترامب عما إذا كان الاتفاق يتضمن تخفيف العقوبات على إيران، أجاب: "لا، لا يتضمن ذلك". وأضاف أن إيران يجب أن "تغيّر سلوكها فعلاً"، مؤكداً أن الاتفاق الحالي يركز على إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وضمان حرية الملاحة والعبور من دون رسوم.

أما فانس، فأوضح أن إيران "لن تحصل على سنت واحد" ما لم تنفذ التزاماتها. وشدد على أن الولايات المتحدة "لن تدفع دولاراً واحداً" لإيران، وأن ما يجري الحديث عنه يتعلق أساساً بتخفيف العقوبات.

وبحسب فانس، فإن تخفيف العقوبات سيأتي إذا اتخذت إيران خطوات لتدمير مخزونها من المواد المخصبة أو قبلت آلية التحقق التي تطالب بها واشنطن.

كما أشار إلى احتمال حصول إيران على إمكانية الاستفادة من صندوق إعادة إعمار بقيمة 300 مليار دولار، لكنه أكد أن ذلك مشروط بالتزام طهران بتعهداتها، وأن هذا الصندوق سيمول من قبل ائتلاف من دول خليجية.

وقال فانس إن هدف ترامب يتمثل في أن يكون الاتفاق مكسباً للشعب الإيراني أيضاً، لكن ذلك يتطلب "بناء ثقة حقيقية" و"سلوكاً إيجابياً حقيقياً" من جانب النظام السياسي في إيران.

وفي المقابل، تطرح شخصيات مقربة من التيار المتشدد في إيران رواية مختلفة. فقد كتب عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، على منصة "إكس" أن الولايات المتحدة تعهدت، وفقاً لمذكرة التفاهم، بإصدار تراخيص من وزارة الخزانة تسمح بتصدير النفط الخام الإيراني والمواد البتروكيميائية ومشتقاتها، إلى جانب جميع الخدمات المرتبطة بذلك، بما فيها المعاملات المصرفية والتأمين والنقل، إلى حين إنهاء العقوبات.

وأضاف نبويان أن نص المذكرة يتضمن "تناقضاً داخلياً" بشأن الإفراج عن الأموال المجمدة، موضحاً أنه وفقاً للبند 13 يجب تنفيذ البند 11 فوراً، بينما يشترط البند 11 إحراز تقدم في المفاوضات قبل الإفراج عن تلك الأموال.

وطالب بتقديم تقرير مفصل إلى "الشعب الإيراني" حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفقاً لما نقلته وكالة "مهر"، إن الاقتصاد الإيراني لا ينبغي أن يكون "معتمداً أو مرهوناً" بمثل هذه الاتفاقات الاقتصادية الناتجة عن التفاوض مع الولايات المتحدة، في تصريحات تعكس سعي المسؤولين الإيرانيين، بالتوازي مع الدفاع عن التفاهم، إلى ضبط التوقعات الاقتصادية المرتبطة به.

معارضة إسرائيل والمتشددين في الداخل الإيراني لنص "مذكرة التفاهم"

على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين قدموا مذكرة التفاهم بوصفها نجاحاً سياسياً لهم، فقد برزت أيضاً ردود فعل معترضة وانتقادات من طرفي النزاع.

وكتب رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، على منصة "إكس" ، مخاطباً الشعب الإيراني، أن طهران بفضل "الصمود التاريخي" للشعب و"بسالة القوات المسلحة" في مواجهة من قال إنهم سعوا إلى "تدمير إيران وإخضاعها"، قد خطت "خطوة كبيرة نحو النصر النهائي". وأضاف: "نحن صامدون، وفي النهاية ستنتصر إيران".

وفي الجانب الأميركي، قدم مسؤولون كبار في إدارة ترامب مذكرة التفاهم على أنها نتيجة مباشرة للضغوط التي مورست على إيران. وقال مسؤول أمريكي رفيع في حديث لقناة "العربية" إن جرّ إيران إلى طاولة المفاوضات كان ثمرة مباشرة للضغوط المفروضة وتنفيذ الحصار. وأضاف أن إيران قدمت للمرة الأولى تنازلات "غير مسبوقة"، وأن رفع الحصار والعقوبات شجع طهران على مواصلة مسار الحوار.

أما في إسرائيل، فيتمثل القلق الرئيسي في أن يؤدي التفاهم بين طهران وواشنطن إلى تخفيف الضغوط على إيران من دون إلزام واضح بقيود على برنامجها النووي، ودون وقف نهائي لأنشطة حزب الله في لبنان. وأكد مسؤولون إسرائيليون أن بلادهم ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، وأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان.

وفي الداخل الإيراني أيضاً، أبدى بعض المتشددين قلقهم من بنود التفاهم، بالتزامن مع تكرار رواية "النصر". وتحدث محمود نبويان عن "تناقضات داخلية في النص"، مطالباً بتقرير دقيق حول كيفية تنفيذ مذكرة التفاهم.

كما أفادت وكالة "فارس"، التابعة للحرس الثوري، نقلاً عن مصدر مطلع، بإجراء "تعديلات مهمة" على النص النهائي للتفاهم بين إيران والولايات المتحدة. وذكرت الوكالة أن النص أكد بصورة صريحة دور إيران وسلطنة عمان في تحديد مستقبل خدمات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يرسخ الحقوق السيادية للبلدين على هذا الممر البحري.

الحصار البحري ووضع مضيق هرمز

يُنظر إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري على أنهما أكثر البنود التنفيذية إلحاحاً في "مذكرة التفاهم" ، إلا أن هذا الملف بدوره تحيط به روايات متباينة.

وقال ترامب، على هامش قمة مجموعة السبع، إن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة 19 يونيو. كما أكد أن الاتفاق ينص على إعادة فتح المضيق.

وشدد الرئيس الأميركي كذلك على "حرية العبور دون رسوم"، مضيفاً أن الولايات المتحدة والطرف الآخر "ناقشا هذه المسألة لبعض الوقت"، لكن حركة الملاحة ستكون حرة بالكامل بحسب قوله.

وأفادت شبكة "سي إن إن"، صباح الاثنين 15 يونيو، بأن الجيش الأميركي تلقى أوامر بالاستعداد لإنهاء الحصار البحري على مضيق هرمز اعتباراً من يوم الجمعة المقبل، لكنها أوضحت أن تنفيذ هذه الأوامر يبقى مشروطاً بتوقيع الاتفاق بين واشنطن وإيران.

كما نقلت الشبكة عن مسؤول أميركي أن قوات الولايات المتحدة ستبدأ إجراءات رفع الحصار البحري فور توقيع الاتفاق، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه الخطة وضعت وفق الظروف الحالية وقد تتغير قبل يوم الجمعة.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤول أميركي رفيع، أن حركة الملاحة في مضيق هرمز بدأت بالفعل في الازدياد، ومن المتوقع أن تواصل ارتفاعها تدريجياً. وأضاف أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي قد تستغرق نحو أسبوعين.

وقال مسؤول أميركي رفيع لـ "العربية" إن حركة السفن عبر مضيق هرمز ستشهد زيادة كبيرة خلال الأسبوعين المقبلين. وأضاف أن الولايات المتحدة نجحت في إخراج نحو سبعة ملايين برميل من النفط من المنطقة، وأن إيران أدركت أنها لا تملك سيطرة كاملة على مجريات الأمور.

وفي المقابل، قدمت وكالة "فارس" رواية مختلفة، إذ نقلت عن مصدر مطلع أن نص التفاهم ينص على أن إيران ستسمح بمرور السفن دون رسوم لمدة ستين يوماً فقط. وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة وافقت على مبدأ فرض الرسوم، لكنها حصلت من طهران على إعفاء مؤقت لمدة ستين يوماً.

وأوضح المصدر أن إيران تعتزم، بعد انتهاء هذه المهلة، الاستفادة من العائدات المالية الناتجة عن مرور السفن التجارية في مضيق هرمز عبر تقديم خدمات السلامة والملاحة وحماية البيئة والتأمين، بهدف دعم التنمية الاقتصادية للبلاد.

كما ذكرت "فارس" أن نص مذكرة التفاهم شهد تعديلات في اللحظات الأخيرة من مفاوضات يوم الأحد، تضمنت تأكيداً "صريحاً ونهائياً" على ممارسة إيران وسلطنة عمان سيادتهما على مضيق هرمز.

وفي الوقت نفسه، أصدر الجيش الأميركي مذكرة تحذيرية أكد فيها أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل قائماً إلى حين استكمال اتفاق وقف إطلاق النار المقرر في 19 يونيو. وجاء في التحذير: "الحصار العسكري على الموانئ الإيرانية لا يزال سارياً ويقيد جميع عمليات الدخول والخروج من هذه الموانئ." كما حذر الجيش الأمريكي قائلاً: "إلى أن تصدر أوامر صريحة، يُرجى الامتناع عن محاولة العبور".

خروج الولايات المتحدة من المنطقة

من البنود الأخرى المثيرة للجدل في مذكرة التفاهم، ما يُتداول بشأن انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران، وهو أمر لم تؤكده السلطات الأميركية علناً حتى الآن.

ونقلت وكالة "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري، عن مصدر مطلع أن المادة الرابعة من مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة تنص على انسحاب القوات القتالية الأميركية من محيط إيران بعد ثلاثين يوماً من التوصل إلى الاتفاق النهائي.

وأضاف المصدر نفسه أن البند التاسع من مذكرة التفاهم ينص على عدم إرسال الولايات المتحدة أي قوات جديدة إلى المنطقة خلال فترة الستين يوماً المخصصة للتفاوض على الاتفاق النهائي، مقابل امتناع طه٦ عن اتخاذ أي خطوات نووية خلال هذه الفترة.

لبنان وإنهاء الحرب على جميع الجبهات

يُعدّ موقع لبنان في مذكرة التفاهم، والتوترات بين حزب الله، الوكيل المدعوم من النظام الإيراني، وإسرائيل، من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال المفاوضات، وكذلك في الروايات التي صدرت عن الجانبين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي يوم الاثنين 15 يونيو: "إن لبنان وإنهاء الحرب فيه جزء لا يتجزأ من تفاهم إنهاء الحرب".

وأضاف أن اسم لبنان ورد ثلاث مرات في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وأن النص يتضمن عبارة: «إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، واحترام سيادته ووحدة أراضيه».

وبحسب بقائي، فإن أي تفاهم يجب أن يتضمن احترام سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها الوطنية.

كما رحّب حزب الله اللبناني، في بيان، بإدراج اسم لبنان في الاتفاق مع الولايات المتحدة، معتبراً ذلك دليلاً على التزام إيران بوقف الحرب وصون حقوق لبنان.

وفي أول رد فعل علني له بعد الإعلان عن التفاهم، وصف الحزب الاتفاق بأنه «إنجاز كبير» لإيران وقال إنه قد يفضي إلى «التحرير الكامل لأرضنا، وعودة أسرانا إلى وطنهم وعائلاتهم»، إضافة إلى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب.

وفي المقابل، ترفض إسرائيل الرواية التي تطرحها طهران وحزب الله. ووفقاً للتقارير المتعلقة بمواقف وزراء الحكومة الإسرائيلية، فقد أبلغ المسؤولون الإسرائيليون الرئيس ترامب بوضوح أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، وأن قواتها لن تنسحب من جنوب لبنان.

وقال ديفيد مينسر، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رداً على أسئلة وكالة "أسوشيتد برس" ، إن إسرائيل والولايات المتحدة «متوافقتان تماماً» في منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، إلا أن إسرائيل لن تتسامح مع هجمات حزب الله على أراضيها، وستواصل التحرك ضد كل من يسعى إلى إيذاء مواطنيها.

ودعا الجيش اللبناني سكان القرى التي تم إخلاؤها في المناطق الحدودية الجنوبية إلى عدم التسرع في العودة، والالتزام بالتعليمات العسكرية بسبب مخاطر «الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».

وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على لبنان، صباح الاثنين، فيما حذر حزب الله في بيان من أنه لن يقبل بأي هجوم ينتهك سيادة لبنان أو يستهدف المواطنين اللبنانيين.