مستشار مجتبى خامنئي: "الانتقام الشديد والنهائي" سيتحقق في الوقت المناسب


قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، خلال مراسم إحياء ذكرى مقتل القائد العام الأسبق للحرس الثوري، حسين سلامي، الذي قُتل خلال هجوم إسرائيلي في يونيو (حزيران) 2025، إن "الردود التكتيكية على تحركات العدو ليست إلا جزءًا من رد إيران".
وأضاف مخبر: "إن الانتقام الشديد والنهائي سيتحقق بناءً على الصبر الثوري في الوقت المناسب".
كما أشار مخبر إلى أن إيران قامت بتعيين بدلاء لقادتها فور مقتلهم.
وفي معرض إشارته إلى ردود إيران عقب الهجمات الإسرائيلية، أردف قائلاً: "لقد انتقمنا من العدو، لكن هذه ليست الردود التي يجب أن تُتخذ؛ فالانتقام سيكون شديدًا".
واختتم مستشار مجتبى خامنئي تصريحاته مؤكدًا أن إيران تملك "صبرًا ثوريًا"، وستقوم بـ "الانتقام لعلي خامنئي وجميع القادة القتلى".

أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، فدا حسين مالكي، أنه يجب إخضاع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمساءلة والملاحقة القانونية بسبب "صمتها" إزاء الهجمات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، ونتيجة "سلوكها القائم على ازدواجية المعايير".
وجاء ذلك في معرض رده على تبني الوكالة قرارًا بشأن البرنامج النووي الإيراني.
واعتبر مالكي أن القرار الأخير صدر بناءً على "تقارير سياسية بحتة وتفتقر إلى الغطاء القانوني والفني"، مشيرًا إلى أن تقارير مديرها العام، رافائيل غروسي، أُعدت وقُدمت إلى مجلس المحافظين تحت تأثير الضغوط السياسية، ولا سيما التحركات والإجراءات الإسرائيلية.
أفاد موقع "واي. نت" الإخباري بأن إسرائيل رفعت حالة التأهب وتستعد لاحتمال استئناف المواجهات، بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى المسؤولون الإسرائيليون أنه من المستبعد أن تستهدف طهران إسرائيل بشكل مباشر ردًا على الضربات الأميركية، لكنهم يبدون في الوقت نفسه تشاؤمًا حيال نجاح الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إدارة دونالد ترامب.
ووفقًا لتقرير "واي. نت"، تتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن كثب التطورات الأخيرة بين واشنطن وطهران، بما في ذلك تهديدات ترامب بتوجيه ضربات جديدة ضد النظام الإيراني.
وأفادت هذه المصادر بأن الجيش الإسرائيلي قد استعد لسيناريو استئناف المواجهات؛ رغم أن التقييم الحالي تل أبيب يشير إلى أن إيران ستمتنع عن إطلاق صواريخ نحو إسرائيل لتجنب منحها ذريعة لشن هجوم مباشر.
كما أشار التقرير إلى تصاعد النبرة التهديدية للمسؤولين الإيرانيين؛ ومنهم رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان، إبراهيم عزيزي، الذي كتب في تدوينة على منصة "إكس"، أن حجم الخسائر البشرية في صفوف الأميركيين يتجاوز ما يعلنه ترامب، محذرًا من أن الحرب المحتملة القادمة لن تظل محصورة في المنطقة.
وصرح مسؤول أمني إسرائيلي لـ "واي. نت" بأن ترامب يعمل على تكثيف الضغوط على النظام الإيراني، وأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن خيار العودة إلى البديل العسكري يظل قائمًا.
ووفقًا للمسؤول، يأمل البيت الأبيض أن تدفع الضغوط المتزايدة المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، إلى قبول المقترحات الأميركية، إلا أن التقييم الإسرائيلي يشير إلى أن طهران تسعى لكسب الوقت، وهو ما زاد من إحباط ترامب ونفاد صبره.
ونقل "واي. نت" عن مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تعتقد أن إيران لن تقبل في نهاية المطاف بالاتفاق الذي تريده واشنطن، وستحاول إطالة أمد المفاوضات. ومن وجهة نظر المسؤولين الإسرائيليين، فإنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فإنه لن يعدو كونه تمديدًا لوقف إطلاق النار لبضعة أسابيع أو أشهر، ولن يحل الأزمة بشكل جذري.
ويشير التقرير أيضًا إلى أن إسرائيل ترى في استئناف العمليات العسكرية ضد النظام الإيراني خيارًا مفضلاً، وترغب في تنفيذ ضربات أفادت المصادر بأن ترامب قد منعها سابقًا من القيام بها. وبحسب التقرير، فقد تحدث ترامب عن احتمال استهداف الجسور ومحطات الطاقة في إيران، لكنه كبح إسرائيل حتى الآن عن مهاجمة مثل هذه الأهداف.
وفي جزء آخر من التقرير، تطرق "واي. نت" إلى تفاصيل المفاوضات غير المباشرة بين أميركا وإيران بوساطة باكستانية. ونقلاً عن صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، فإن إحدى العقبات الرئيسية أمام تقدم المفاوضات تتمثل في صعوبة التواصل المباشر مع مجتبى خامنئي، وهو موضوع كانت قناة "إيران إنترناشيونال" قد كشفت عنه سابقًا في خبر حصري.
وبحسب هذا التقرير، كان قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، يعتزم التوجه للقاء مجتبى خامنئي خلال زيارته لطهران لوضع اللمسات الأخيرة على بعض تفاصيل الاتفاق المحتمل بين إيران والولايات المتحدة، إلا أن قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي، أبلغه بأن هذا اللقاء غير ممكن لأن مجتبى خامنئي لا يزال يعاني جروحًا أصيب بها جراء الضربات السابقة. ووفقًا لـ "لوفيغارو"، تسبب هذا الأمر في حدوث توتر بالمحادثات بين الجانبين.
وفي غضون ذلك، واستنادًا إلى تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، ذكر "واي. نت" أن بعض المحللين الأمنيين يرون في الحوادث الأخيرة، ومنها إسقاط مروحية "أباتشي" أميركية في مضيق هرمز، مؤشرًا على تغيير في العقيدة الدفاعية الإيرانية. وبحسب هذا التقييم، منح الحرس الثوري صلاحيات أوسع للقادة الميدانيين لاتخاذ القرارات بشأن العمليات العسكرية دون الحاجة للعودة إلى القيادة المركزية في طهران.
ووفقًا للتقرير، فإن الهدف من هذا التغيير المحتمل هو إعادة بناء قدرة الردع للنظام الإيراني في مواجهة أميركا وإسرائيل. وفي الوقت نفسه، تشير التقارير المنشورة في وسائل الإعلام الغربية إلى أن الأجنحة المتشددة في هيكل السلطة الإيراني تطالب بردود فعل أكثر صرامة، لكنها لا تزال تتحاشى الدخول في حرب شاملة.
وفي المقابل، صرح الباحث في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، حميد رضا عزيزي، لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الوضع الحالي هش للغاية، وأن طهران حاولت حتى الآن إبقاء مستوى التوتر دون العتبة التي قد تؤدي إلى مقتل جنود أميركيين خلال فترة وقف إطلاق النار.
ويخلص "واي. نت" إلى أنه مع تصاعد الضغوط العسكرية الأميركية وتشكيك إسرائيل في نجاح المفاوضات، باتت المنطقة مجددًا على أعتاب جولة جديدة من التوتر والمواجهة.
نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر دبلوماسي، يوم الخميس 11 يونيو (حزيران)، أن المحادثات الهادفة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال في مسارها الصحيح بعد مفاوضات جرت الليلة الماضية.
وأضاف المصدر أن هذه المشاورات استمرت طوال الليل رغم تبادل الضربات بين البلدين، والتي كان يمكن أن تعقد الجهود الدبلوماسية.
قالت وزارة الخارجية الإيرانية، ردًا على الهجمات الأميركية التي وقعت فجر الخميس 11 يونيو (حزيران)، إن هذه الهجمات "لا تُعد فقط انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي المتعلقة باحترام السيادة الوطنية وسلامة أراضي الدول، بل إنها تجعل وقف إطلاق النار عمليًا بلا معنى".
وأضاف البيان أن استخدام الجيش الأميركي لأراضي وإمكانات بعض دول المنطقة في التحضير وتنفيذ العمليات يضع تلك الدول إلى جانب الأطراف "المعتدية".
وأكدت الوزارة أن إيران، في إطار "الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس"، تشدد على عزمها على "إحباط" مصادر ومنشأ الهجمات الأميركية وحلفائها.
قال محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، خلال مراسم إحياء ذكرى القائد العام الأسبق للحرس الثوري، حسين سلامي، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي في يونيو (حزيران) 2025، إن الردود التكتيكية على تحركات العدو ليست سوى جزء من رد الفعل الإيراني.
وأضاف: "الانتقام الحاسم والأخير سيتحقق بناءً على الصبر الثوري في الوقت المناسب". وأشار مخبر إلى أن إيران لديها "صبر ثوري" وستأخذ بثأر علي خامنئي وجميع القادة القتلى.