• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أميركا تقصف إيران بعد إسقاط "الأباتشي".. والحرس الثوري يهاجم الأردن والكويت والبحرين

10 يونيو 2026، 10:34 غرينتش+1

أعلن الجيش الأميركي، فجر الأربعاء 10 يونيو (حزيران)، أنه شنّ ثلاث موجات من الهجمات على أهداف بسواحل إيران الجنوبية. وفي أعقاب الموجة الأولى مباشرة، أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات صاروخية ضد قواعد أميركية في الأردن والبحرين والكويت.

وفي المقابل، أكدت البحرين والكويت أنهما نجحتا في صدّ الهجمات الإيرانية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري والجيش الإيراني استهدفا قاعدة الأزرق في الأردن، وقاعدة الجهراء في الكويت، كما شنّا هجمات بطائرات مسيّرة على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

وقال الحرس الثوري في بيان إن أربعة "أهداف مهمة، من بينها حظائر مقاتلات إف-35 في القاعدة الجوية ومركز القيادة والسيطرة التابع للجيش الأميركي في قاعدة الأزرق بالأردن، تم استهدافها وتدميرها".

ونقلت وكالة فارس، المقربة من الحرس الثوري، عن "مصدر عسكري مطّلع" قوله إن "إيران استخدمت صواريخ خيبر شكن بعيدة المدى ذات الوقود الصلب لاستهداف حظائر مقاتلات إف-35 الأميركية في الأردن".

وأضاف الحرس الثوري في بيانه أنه هاجم 21 هدفاً داخل القواعد الجوية والبحرية الأميركية.

ولكن مسؤولاً أميركياً قال لصحيفة "نيويورك تايمز" إن "ادعاءات الحرس الثوري بشأن تنفيذ 21 هجوماً على القواعد الأميركية في المنطقة كاذبة تماماً".

كما أعلن الحرس الثوري، في بيان آخر، أنه خلال الاشتباكات الجوية في مضيق هرمز، تم إسقاط طائرة مسيّرة من طراز إم كيو-9 (MQ-9) كانت تحاول الاقتراب والتدخل في ساحة المعركة من أجواء شمال الخليج، وذلك فوق مدينة جم في محافظة بوشهر بواسطة "منظومة دفاع جوي حديثة" تابعة للحرس.

وفي السياق نفسه، أعلن الجيش الإيراني، في بيان نشرته وكالة "فارس"، أنه واصل عملياته رداً على الهجمات الأميركية، وقام "في خطوة مقابلة" بشن موجة من الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد "القواعد الأميركية ومنظومات الرادار التابعة للأسطول الخامس الأميركي في البحرين".

ومن جهتها، أعلنت البحرين والكويت اعتراض الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية.

هجوم على السواحل الجنوبية لإيران

في المقابل، أفادت تقارير واردة من متابعي قناة "إيران إنترناشيونال" ووسائل إعلام داخل إيران بسماع دوي انفجارات، فجر الأربعاء 10 يونيو، في قشم وسيريك وميناب وجاسك وبندر عباس والأهواز.

وذكر موقع "تابناك" أن "القاعدة البحرية في سيريك، والقاعدة البحرية في جاسك، ومواقع الدفاع الجوي في بندر عباس، وبطاريات الصواريخ الساحلية في ميناب وقشم، إضافة إلى ميناء قشم" كانت من بين الأهداف التي استهدفتها القوات الأميركية فجر الأربعاء.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، بعد ثلاث جولات من الضربات الجوية على أهداف في السواحل الجنوبية الإيرانية، انتهاء العملية الانتقامية رداً على إسقاط مروحية أباتشي أميركية.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد كتب قبل ساعات من الهجوم على منصة "تروث سوشال" أن "الجيش الأميركي العظيم" أبلغه بأن إيران أسقطت، مساء الاثنين 8 يونيو، إحدى المروحيات الأميركية المتطورة من طراز "أباتشي" أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز.

وأشار ترامب إلى أن طياري المروحية نجيا ولم يصابا بأذى، لكنه شدد على أن "الولايات المتحدة لا تملك خياراً سوى الرد على هذا الهجوم".

وخلال تزامن العملية العسكرية الأميركية مع الضربات في جنوب إيران، قال ترامب لشبكة "إيه بي سي نيوز": "أعتقد أن الرد مهم جداً. لقد أسقطوا مروحيتنا، ونحن نرد الآن".

وأضاف: "هذا رد على ما فعلوه الليلة الماضية بمروحيتنا، وأعتقد أن الرد يجب أن يكون قوياً جداً وحاسماً، وهذا بالضبط ما يحدث".

وأوضحت "سنتكوم"، في بيانها عقب انتهاء العملية، أن قواتها استخدمت ذخائر دقيقة لاستهداف منظومات الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة الأرضية ومواقع الرادار التابعة لإيران قرب مضيق هرمز.

وأضافت أن العملية جاءت "رداً متناسباً على الهجمات الأخيرة ضد القوات الأميركية والسفن التجارية الدولية التي تعبر الممرات المائية في المنطقة".

وأكدت "سنتكوم" أن القوات الأميركية لا تزال في حالة يقظة واستعداد للدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفته بـ "العدوان الإيراني غير المبرر".

وقال مسؤول أميركي لشبكة "فوكس نيوز" إن الجيش الأميركي هاجم 20 هدفاً داخل الأراضي الإيرانية.

ومع ذلك، شدد عدد من المسؤولين الأميركيين على أن هجمات فجر الأربعاء لن تؤثر في وقف إطلاق النار أو المفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض لموقع "بوليتيكو" إن الرئيس دونالد ترامب "لا يزال يعتقد أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران أمر ممكن"، رغم بدء الولايات المتحدة، مساء الثلاثاء 9 يونيو، تنفيذ ضربات انتقامية ضد إيران.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته بسبب حساسية المعلومات الأمنية، أن "لا شيء يغيّر الوضع الحالي للمفاوضات".

وأكد أن الاتفاق مع طهران "لا يزال قريب المنال".

كما قال مسؤول أميركي رفيع آخر لقناة "كان" الإسرائيلية إن الضربات داخل إيران "تمثل طلقة تحذيرية"، ولا يُتوقع أن تضر بمسار المفاوضات.

استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان

في جبهة أخرى من الحرب، باتت مرتبطة بشكل كامل بالحرب الإيرانية، أسفر هجوم إسرائيلي على مدينة صور الساحلية والتاريخية في جنوب لبنان عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص.

ويُعد هذا الهجوم الأكثر دموية على المدينة منذ اندلاع المواجهات في لبنان أوائل مارس (آذار) الماضي، حين بدأ حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ضد إسرائيل.

وكانت إيران قد ربطت أي اتفاق محتمل بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات، بما فيها لبنان. إلا أن استمرار الحرب بين إسرائيل وحزب الله زاد الشكوك بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، وأثار استياء ترامب.

وكانت الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله قد دفعت إيران، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، إلى إطلاق صواريخ من أراضيها باتجاه إسرائيل. وردّت إسرائيل باستهداف مواقع داخل إيران، قبل أن يعلن الطرفان انتهاء عملياتهما العسكرية.

وفي شمال إسرائيل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت شخصاً خلال تبادل لإطلاق النار في منطقة راميم ريدج القريبة من الحدود اللبنانية.

وتؤكد إسرائيل أنها لم توقف عملياتها العسكرية في لبنان مطلقاً، وترى أن هذه الجبهة يجب التعامل معها بصورة منفصلة عن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وفي المقابل، يواصل حزب الله هجماته أيضاً.

وفي الوقت نفسه، ما زالت طهران تفرض قيوداً واسعة على حركة السفن في مضيق هرمز، وهو الممر الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو خُمس صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في المقابل، تواصل واشنطن فرض حصارها البحري على إيران.

وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، يوم الثلاثاء 9 يونيو، إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز "تشهد زيادة ملحوظة"، لكنه حذّر من أن عودة تدفقات الطاقة العالمية إلى مستوياتها الطبيعية بالكامل قد تستغرق عدة أشهر، حتى بعد انتهاء الحرب.

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"واشنطن بوست": ترامب أضعف النظام الإيراني.. والرد على إسقاط "الأباتشي" كان حتميًا

10 يونيو 2026، 10:15 غرينتش+1
"واشنطن بوست": ترامب أضعف النظام الإيراني.. والرد على إسقاط "الأباتشي" كان حتميًا
100%

أكدت هيئة التحرير في صحيفة "واشنطن بوست"، يوم الثلاثاء 9 يونيو (حزيران)، في مقال رأي، أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أضعف النظام الإيراني، وأنه إذا بدا الآن مفرطًا في حماسه للتوصل إلى اتفاق، فإنه سيخسر هذا التقدم وأوراق الضغط التي يمتلكها.

واعتبرت هيئة التحرير في الصحيفة أن الرد الأميركي الصارم على إسقاط مروحية من طراز "أباتشي" كان أمرًا ضروريًا، وأضافت أنه يجب تبديد الانطباع السائد لدى قادة النظام الإيراني بأن ترامب يفتقر إلى الإرادة للقتال.

وبحسب ما كتبته هيئة التحرير، فإن ترامب قلل مرارًا في الأسابيع الماضية من أهمية انتهاكات إيران لوقف إطلاق النار؛ لكن عندما يسقط النظام الإيراني مروحية تابعة للجيش الأميركي، يصبح من الصعب الاستمرار في هذا النهج. كما أن هذا الحادث يمثل تذكيرًا مهمًا بأن المفاوضين في طهران لا يسعون بجدية للتوصل إلى شروط مقبولة لإنهاء الحرب.

وقال ترامب، بعد أن نجحت طائرة مسيّرة في إنقاذ طيارين اثنين للمروحية "أباتشي" التي استُهدفت وأُسقطت فوق مضيق هرمز مساء الاثنين 8 يونيو الجاري: "إن الولايات المتحدة مجبرة حتمًا على الرد على هذا الهجوم".

وتابعت هيئة التحرير في "واشنطن بوست" مقالها الافتتاحي بالإشارة إلى أن هذا الكلام صحيح؛ ولكن من الضروري أيضًا ألا توقع أميركا على اتفاق يمنح النظام الإيراني طوق نجاة ماليًا في وقت لا يزال تسعى فيه لتحقيق أهدافه النووية.

وجاء في المقال أنه على الرغم من أن هيكل القيادة الحالي في طهران لا يزال غامضًا، فإنه من الواضح أن المتشددين لا يزالون يمسكون بنفوذ كبير. وفي الأسابيع الأخيرة، بدا ترامب مفرطًا في حماسه لإتمام اتفاق سلام لإخراج أميركا من الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وفي حين تكرر إدارته بانتظام أن "عدم وجود اتفاق أفضل من اتفاق سيئ"، فإن ترامب يعلن عادةً عن قرب التوصل إلى اتفاق نهائي في الأوقات التي تكون فيها الأسواق المالية على وشك الافتتاح وتحتاج إلى التهدئة.

كما أنه بعث برسالة مفادها أنه لا يرغب في استئناف القصف المكثف، وضغط في عطلة نهاية الأسبوع على إسرائيل لعدم الرد بالمثل بعد هجمات شنها وكلاء إيران.
ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طلب ترامب بضبط النفس. بيد أن هذا الموقف لم يؤدِ إلا إلى تشجيع إيران على تعزيز موقفها في مضيق هرمز، حيث تفرض طهران وواشنطن حصارًا بحريًا.

ووفقًا لما كتبته هيئة التحرير في "واشنطن بوست"، فإن النظام الإيراني يرى بوضوح أن الكفة داخل إدارة ترامب تميل الآن لصالح أولئك الذين يفضلون نهجًا أكثر ليونة. ومن شأن رد حاسم على الهجوم الذي استهدف المروحية الأميركية أن يبدد تصور طهران بأن ترامب يفتقر إلى الإرادة لمواصلة الحرب.

وأكدت الافتتاحية أن الرئيس الأميركي حقق حتى الآن تقدمًا ملحوظًا في إضعاف البنية التحتية العسكرية لإيران، ولا شك في أن الحصار الأميركي المستمر قد ألحق ضررًا بالاقتصاد الإيراني، لكن النظام الإيراني لا يزال قائمًا، وبدأ ترامب يدرك حقيقة أنه بدون تغيير النظام، فإن العثور على رد مناسب للمسألة الإيرانية سيظل أمرًا صعبًا.

وأضافت هيئة التحرير أن الملاينة والاسترضاء لم يكونا يومًا استراتيجية ناجحة لكبح الطموحات التوسعية للنظام الإيراني. فخلال رئاسة جو بايدن، أفرجت أميركا عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة لشراء حسن النية أثناء المفاوضات النووية، لكن طهران تسلمت الأموال وراحت تماطل في المفاوضات وتطيل أمدها.

وفي الوقت نفسه، تخلت طهران عن القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم، ومنعت عمليات التفتيش النووية الدولية، واستمرت في تمويل وكلائها في المنطقة، بما في ذلك حركة حماس، وفي نهاية المطاف، وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود مع نهاية ولاية بايدن الرئاسية.

واختتمت هيئة التحرير في "واشنطن بوست" مقالها بالإشارة إلى أنه بدلاً من المساومة، يمكن لترامب الاستمرار في رفع تكاليف النزاع على إيران. وإن إحدى أدواته الأكثر فاعلية ليست عسكرية: فالحصار الاقتصادي نجح حتى الآن في خفض صادرات النفط الإيرانية من مليونين و100 ألف برميل يوميًا في شهر فبراير الماضي إلى 64 ألف برميل يوميًا فقط. والتراجع في هذه المرحلة من شأنه أن يدمر جزءًا كبيرًا من أوراق الضغط التي اكتسبها الرئيس الأميركي.

ترامب يتوعد: إيران أسقطت مروحية "أباتشي" فوق مضيق هرمز ولا خيار أمامنا سوى "الرد الحتمي"

9 يونيو 2026، 19:20 غرينتش+1
ترامب يتوعد: إيران أسقطت مروحية "أباتشي" فوق مضيق هرمز ولا خيار أمامنا سوى "الرد الحتمي"
100%

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران أسقطت مروحية متطورة من طراز "أباتشي" تابعة لجيش بلاده، أثناء قيامها بدوريتها فوق مضيق هرمز، مؤكدًا أن الولايات المتحدة سترد على هذا الهجوم.

وكتب ترامب، مساء الثلاثاء 9 يونيو (حزيران)، على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشال"، أن "الجيش الأمريكي العظيم" أبلغه بأن إيران أسقطت، مساء الاثنين 8 يونيو، إحدى مروحيات الأباتشي المتطورة للغاية التابعة لبلاده خلال تنفيذها دورية فوق مضيق هرمز.

وأشار ترامب إلى أن طياري المروحية بخير ولم يصابا بأذى، مؤكدًا: "ومع ذلك، لا تملك الولايات المتحدة خيارًا سوى الرد على هذا الهجوم". ولم يقدم الرئيس الأميركي مزيدًا من التفاصيل حول طبيعة أو توقيت الرد المحتمل.

وفي السياق ذاته، أعاد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، نشر تدوينة ترامب على منصة "تروث سوشال" بشأن ضرورة رد واشنطن على إسقاط المروحية في مضيق هرمز. وكان ترامب قد أعلن، صباح اليوم الثلاثاء، بشأن هذا الحادث أن الطيارين "بصحة جيدة".

ومن جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، ظهر الثلاثاء، أن المروحية سقطت أثناء قيامها بدوريات في المياه الإقليمية بالقرب من سواحل عُمان، وتم إنقاذ العسكريين الاثنين اللذين كانا على متنها بعد نحو ساعتين من الحادث على يد القوات الأميركية. وأضافت "سنتكوم" أن الوضع الصحي للعسكريين مستقر، وأن سبب الحادث لا يزال قيد التحقيق.

ووفقًا لـ "سنتكوم"، فقد نُفذت عملية الإنقاذ بتوجيه من قيادة القوات البحرية الأميركية في المنطقة المركزية والفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأميركي، وبدعم من وحدات تابعة للبحرية والقوات الجوية الأميركية، بما في ذلك قوة المهام 59 التابعة للأسطول الخامس الأميركي.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، قبل إعلان ترامب، أن سبب سقوط المروحية لم يتضح بعد، ولم يُعرف ما إذا كان الحادث قد وقع نتيجة إطلاق نار من قِبل القوات الإيرانية، أم بسبب خلل فني أو عامل آخر. وصرح أحد المصادر المطلعة للصحيفة بأن التحقيقات حول أبعاد الحادث لا تزال مستمرة.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت يكتنف فيه الغموض مستقبل الهدنة التي أُعلنت في 8 أبريل (نيسان) الماضي. وكان وقف إطلاق النار هذا قد أنهى الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعد نحو 40 يومًا من العمليات. ومع ذلك، لم تهدأ التوترات تمامًا واستمرت اشتباكات متفرقة في المنطقة.

وقد استهدفت إيران مواقع في إسرائيل، مساء الأحد 7 يونيو، دعمًا لحزب الله اللبناني، وردت إسرائيل على هذا الهجوم؛ حيث استمر تبادل إطلاق النار بين الجانبين حتى ظهر الاثنين 8 يونيو. وأعلنت إيران وإسرائيل يوم الاثنين وقف الهجمات المتبادلة، لكن طهران حذرت من أنها ستستأنف الاشتباكات حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.

وتفرض هذه التوترات مزيدًا من التحديات أمام الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق أوسع يهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويُذكر أن "سنتكوم" تستخدم في عملياتها لحماية الملاحة ومواجهة التحركات الإيرانية في مضيق هرمز مروحيات أباتشي، وطائرات مسيرة مسلحة من طراز "MQ-9 Reaper"، ومقاتلات "F/A-18" و"F-35".

ويعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا ضيقًا بين إيران وسلطنة عُمان، ويمر عبره نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم. ومنذ اندلاع الحرب الأخيرة، عرقلت إيران مرارًا حركة السفن في هذا الممر المائي الاستراتيجي، وهو إجراء أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

"سی إن إن": ترامب أطلق عشرات الوعود بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران "بلا جدوى"

9 يونيو 2026، 17:32 غرينتش+1
"سی إن إن": ترامب أطلق عشرات الوعود بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران "بلا جدوى"
100%

تناولت شبكة "سی إن إن"، في تقرير لها، تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن المفاوضات بین طهران وواشنطن، وذكرت أنه باحتساب الفترة التي سبقت وقف إطلاق النار، فقد أعلن 37 مرة على الأقل أن الاتفاق على وشك اللمسات الأخيرة، أو أن إيران متلهفة للغاية للتوصل إلى اتفاق.

وكانت الحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، قد توقفت بعد نحو 40 يومًا، وتحديدًا في 8 أبريل (نيسان)، إثر إقرار هدنة مؤقتة بين الأطراف المتنازعة.

وذكرت "سی إن إن"، يوم الثلاثاء 9 يونيو (حزيران)، أنه منذ ذلك الحین، تحدث ترامب مرارًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والخطابات والمقابلات الإعلامية عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأكد الرئيس الأميركي وقت إعلان وقف إطلاق النار، عبر منصة "تروث سوشال"، أن الولايات المتحدة وإيران بحاجة إلى أسبوعين لإنهاء الاتفاق. وأضاف: "إنه لمن دواعي الفخر أن هذه المشكلة طويلة الأمد باتت على وشك التسوية".

ووفقًا لتقرير "سی إن إن"، فرغم مرور شهرين على بدء وقف إطلاق النار، لا يزال ترامب يصر على أن الاتفاق وشيك. وذكرت الشبكة الإخبارية الأميركية: "إما أن ترامب يعيش في وهم، أو أنه يريد تهدئة الأسواق المالية، أو يظن أنه بالتمني يمكنه تحويل هذا الاتفاق إلى واقع. لكن من الواضح أن هذا الادعاء لم يعد الناس يأخذونه على محمل الجد".

تصریحات ترامب قبل وقف إطلاق النار
في 23 مارس (آذار) الماضي، كشف ترامب، في حديثه للصحافيين أمام الطائرة الرئاسية الأميركية "إير فورس وان"، عن وجود مفاوضات مع طهران، وقال إن الأطراف اتفقت على "النقاط الرئيسية" و"كل الأمور تقريبًا".

وبحسب تقرير "سی إن إن"، فقد بدأ ترامب منذ اليوم التالي بطرح رواية تكررت مرارًا في الأسابيع الأخيرة؛ وهي أن إيران تريد بشدة التوصل إلى اتفاق.

وفي 25 من الشهر ذاته، أعلن الرئيس الأميركي أن طهران تسعى بقوة للاتفاق، كما قال في اجتماع لحكومته في 26 مارس الماضي أيضًا إن النظام الإيراني "يتوسل" للتوصل إلى اتفاق.

وفي 29 مارس، وردًا على سؤال للصحافيين على متن طائرة "إير فورس وان" حول ما إذا كان يتوقع التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل، قال ترامب: "نعم، أعتقد أن الاتفاق مع إيران في طريقه إلينا".

وفي 6 أبريل (نيسان) الماضي، أفاد بأن الطرفين "كانا قريبين جدًا من الاتفاق"، لكن مسار المفاوضات واجه عقبة ما. وبعد فترة وجيزة، اتفقت إيران والولايات المتحدة على إقرار وقف إطلاق النار.

وتشمل المحاور الرئيسية للمفاوضات بين طهران وواشنطن: مصير مضيق هرمز والحصار البحري، الملف النووي لطهران ومخزون اليورانيوم المخصب، رفع العقوبات، الإفراج عن الأصول المجمدة للجمهورية الإسلامية، بالإضافة إلى مسألة إنهاء الحرب والتوترات الإقليمية.

تصریحات ترامب بعد وقف إطلاق النار

قال ترامب في 15 أبريل الماضي، خلال مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس": "أعتقد أن الأمر انتهى تقريبًا؛ في رأيي، اقتربت المفاوضات من نهايتها". وأضاف: "سنرى ما سيحدث. أعتقد أنهم متلهفون جدًا للتوصل إلى اتفاق".

وفي الأيام التالية، كرر الرئيس الأميركي وعوده بشأن قرب توقيع الاتفاق بين طهران وواشنطن؛ حيث قال للصحافيين في 16 أبريل: "يبدو أننا بصدد التوصل إلى اتفاق مع إيران، وسيكون اتفاقًا جيدًا".

وفي 17 أبريل، أعلن ترامب، في ثلاثة تصريحات مختلفة، أن إيران "وافقت على كل شيء"، و"أعتقد أننا سنصل إلى اتفاق غضون يوم أو يومين"، و"لا أعتقد أن هناك الكثير من الخلافات المهمة المتبقية".

وفي 20 أبريل، كتب على منصة "تروث سوشال": "كل شيء سيحدث بسرعة نسبية".

ورغم عدم تحقق هذه الوعود، عاد ترامب في 30 أبريل ليقول مجددًا إن إيران "تسعى بشدة وراء الاتفاق". وفي 1 مايو (أيار) الماضي، أعلن أمام الصحافيين أنه يعتقد أنه لم يتبقَ الكثير من الوقت على نهاية الحرب مع إيران. وبحسب "سی إن إن"، فقد ابتعد ترامب بعد هذا التاريخ لفترة عن الإدلاء بتصريحات صريحة بشأن الاتفاق مع إيران.

كما أعلن في 18 مايو الماضي أيضًا أنه أرجأ الهجوم على إيران لمدة "يومين أو ثلاثة" بناءً على طلب بعض دول الشرق الأوسط؛ لأن هذه الدول تعتقد أنها "قريبة جدًا" من التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وأضافت "سی إن إن" أنه يبدو أن ترامب نفسه كان قد أدرك في تلك المرحلة إخفاق وعوده بإنهاء المفاوضات بين طهران وواشنطن؛ حيث قال حينها: "تخيلنا مرارًا أننا اقتربنا من الاتفاق، لكن في النهاية لم تصل المفاوضات إلى نتيجة". ومع ذلك، أكد الرئيس الأميركي أن الظروف هذه المرة "مختلفة قليلًا".

وفي 19 مايو، تحدث ترامب مجددًا بثقة خلال مناسبة متعلقة بـ "الكونغرس" الأميركي عن نهاية سريعة للنزاع مع إيران، قائلًا: "سننهي هذه الحرب قريبًا جدًا".

وفي 23 مايو، أعلن ترامب أن الإطار الرئيسي للاتفاق قد تشكل، وأن المحادثات مستمرة فقط حول التفاصيل النهائية. كما أكد في 28 مايو، خلال مقابلة مع لارا ترامب (زوجة ابنه) أن "اتفاقًا جيدًا للغاية" بات في المتناول.

وفي 7 يونيو (حزيران) الجاري، أعلن الرئيس الأميركي أن الطرفين "قريبان جدًا من الاتفاق"، وحذر في الوقت نفسه من أن الاشتباكات الأخيرة بين إيران وإسرائيل قد تعرّض المفاوضات للخطر.

وفي 8 يونيو، وخلال تجمع هاتفي لدعم السيناتور ليندسي غراهام، تحدث مجددًا عن تحقيق "نصر كامل" خلال الأسبوعين المقبلين، وتابع قائلًا: "نحن نتفاوض الآن وهم يريدون التوصل إلى اتفاق جيد جدًا. إنهم مستعدون لمنحنا كل شيء".

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه المفاوضات مستمرة بين طهران وواشنطن. وفي سياق متصل، أعرب جي دي فانس، نائب ترامب، في 8 يونيو خلال مقابلة مع "فوكس نيوز"، عن ثقته في أن الولايات المتحدة وإيران يمكنهما التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن الملف النووي، مؤكدًا أن مثل هذا الاتفاق سيكون في مصلحة أميركا، وأن واشنطن ستواصل مسار المفاوضات بغض النظر عن مواقف إسرائيل.

إيران تعلن "وقف العمليات" ونتنياهو يتحدث عن "احتواء نار التصعيد" بعد هجمات متبادلة

8 يونيو 2026، 18:57 غرينتش+1
إيران تعلن "وقف العمليات" ونتنياهو يتحدث عن "احتواء نار التصعيد" بعد هجمات متبادلة
100%
رجل يهودي أرثوذكسي متشدد إسرائيلي بالقرب من جزء من صاروخ سقط بعد هجمات إيران على إسرائيل في الضفة الغربية- 8 يونيو (حزيران) 2026. "رويترز": عمار عواد

أعلنت إيران وقف عمليات قواتها المسلحة بعد الهجمات المتبادلة مع إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه هددت بأنه في حال استمرار الهجمات، خاصة في لبنان، سيكون هناك رد أشد. وفي الوقت ذاته، تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن «احتواء نار التصعيد في جبهة إيران».

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين 8 يونيو (حزيران)، في مؤتمر صحافي، إنه بعد الهجوم الإيراني، أصدر أوامر للجيش باستهداف أهداف عسكرية واقتصادية في أنحاء إيران.

وأضاف: «لقد قمنا بذلك. حاليًا تم احتواء نار الصراع في هذه الجبهة، لأن الهجمات علينا توقفت بعد أن وجهنا ضربة إلى طهران».

وحذر نتنياهو من أنه إذا ارتكبت إيران «خطأ» وهاجمت إسرائيل مرة أخرى، فإن بلاده سترد «بكل قوة». وأضاف أن لإسرائيل «الحق الكامل» في الدفاع عن نفسها.

وقال نتنياهو أيضًا إن إيران وحزب الله حاولا خلال الـ 24 ساعة الماضية فرض «معادلة جديدة» على إسرائيل، واعتقدا أنهما يمكنهما فتح النار على إسرائيل من الأراضي اللبنانية والإيرانية دون مواجهة رد.

وأضاف أنه بعد إطلاق حزب الله النار باتجاه إسرائيل، أصدر أوامر للجيش باستهداف أهدافه في بيروت وتدمير عناصر هذا التنظيم هناك.

تهديدات طهران بعد إعلان وقف العمليات

أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي الإيراني، يوم الاثنين 8 يونيو، أنه في أعقاب الهجمات الإسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية، تم توجيه «رد مؤلم» لإسرائيل في إطار دعم لبنان، وبناءً عليه تم إعلان «وقف عمليات القوات المسلحة».

وحذر المقر من أنه في حال استمرار «الاعتداءات»، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم تنفيذ إجراءات أشد وأقسى بكثير من السابق.

وقال القائد العام للجيش الإيراني، أمير حاتمي: «إن مسؤولية الهجمات الإسرائيلية تقع على عاتق أميركا، وفي حال تكرار أعمال العدو ستصبح إجراءاتنا أشد».

وأضاف أن «العدو، بينما كان وسيط المحادثات داخل إيران، خرق مرة أخرى كل الاتفاقات، وأثبت أنه لا يلتزم إطلاقًا بوقف إطلاق النار أو الاتفاقات».

كما كتب الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على منصة "إكس"، أن «أولويتنا هي الأمن القومي وطمأنينة الشعب»، وأن إيران «لن تتراجع أمام أي تهديد».

وأضاف: «الدبلوماسية والدفاع هما جناحا القوة الوطنية؛ لم نغادر الميدان ولا طاولة المفاوضات، وبالوحدة والعقلانية سنتجاوز هذه المحنة بنجاح».

وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، إن الجمهورية الإسلامية «أخلّت بمعادلة وقف إطلاق النار على الورق ونقضه المتكرر في الميدان»، وإنه ما لم توجد «إرادة حقيقية لبناء الثقة» فإن رد إيران سيكون كما هو.

كما قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، علي خضريان، إنه ما دام هذا الانتهاك مستمرًا فإن إيران ستواصل العمليات الصاروخية.

وفي الوقت نفسه، نقلت صحيفة «إسرائيل هيوم»، عن مصدر أمني، أن إيران أغلقت مجالها الجوي خوفًا من «مفاجأة إسرائيلية».

وقال المصدر إن حجم إطلاق الصواريخ من إيران كان مشابهًا لحجم الإطلاقات في نهاية عملية «زئير الأسد»، ما يدل على أن قدرات طهران لم تُعد كما كانت بعد.

وقبل المؤتمر الصحفي لنتنياهو، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، أن إسرائيل قررت مؤقتًا وقف هجماتها ضد إيران.

وقال مسؤول إقليمي للصحيفة إن واشنطن أبلغت طهران أنه إذا توقفت الهجمات الصاروخية على إسرائيل، فلن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية، وإن هذا البلد وافق حاليًا على وقف الهجمات.

ومع ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن أي هجوم على المدن الشمالية لإسرائيل سيُقابل بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، وأن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في لبنان ضد ما وصفه بـ «المنظمة الإرهابية» حزب الله.

وأضاف: «أي محاولة من طهران لربط لبنان بإيران ومهاجمة إسرائيل ستُقابل برد شديد».

مكالمة ترامب مع نتنياهو لوقف الهجمات
قال مسؤول إسرائيلي لوسائل إعلام عبرية إن هذا القرار جاء بناءً على طلب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لكن إسرائيل لن توقف عملياتها ضد حزب الله في جنوب لبنان.

وأفاد موقع "أكسيوس"، يوم الاثنين 8 يونيو، أن ترامب، بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، طلب في اتصال مع نتنياهو تجنب الهجمات الانتقامية؛ حتى لا تنهار المفاوضات الجارية مع طهران.

وبحسب "أكسيوس"، فإنه بعد ساعات من هذا الاتصال، أصدر نتنياهو أوامر بشن هجمات على عدة أهداف عسكرية في إيران، بما في ذلك في طهران، وبعد ذلك شنت إيران موجة جديدة من الهجمات الصاروخية، بما في ذلك باتجاه تل أبيب.

وقال مسؤول أمريكي لـ "أكسيوس" إن محادثة ترامب ونتنياهو كانت «محترمة»، لكن نتنياهو رفض طلب ترامب. وأضاف: «تم توضيح أن هذه الدائرة يجب أن تنتهي. الولايات المتحدة لا توافق على هذه الهجمات ولا تدعمها».

وبدأت هذه الهجمات المتبادلة، يوم الأحد 7 يونيو واستمرت حتى الاثنين ، وهي أول مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل منذ تنفيذ وقف إطلاق النار المدعوم أميركيًا، في 8 أبريل (نيسان) الماضي.

وبدأت الجولة الجديدة من التوترات بهجوم إسرائيلي على بيروت، بالتزامن مع استئناف الاشتباكات مع حزب الله، ما زاد من خطر توسع الحرب مجددًا.

وخلال هذا الاشتباك، استهدفت إسرائيل مجمعًا بتروكيماويًا كبيرًا في إيران. وذكرت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية أن مجمع بتروكيماويات "كارون" في مدينة "معشور" تعرض لأضرار في هذا الهجوم، كما أكدت إسرائيل استهداف هذا المجمع.

ووصف الحرس الثوري الإيراني هذا الهجوم بأنه عمل خطير، وحذر من أن منشآت الطاقة في المنطقة قد تكون عرضة للخطر.

وشنت إيران أيضًا عدة موجات من الهجمات الصاروخية، حيث أطلق ما يقرب من 30 صاروخًا باليستيًا باتجاه إسرائيل، بحسب الجيش الإسرائيلي. ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب، وسُمع صوت انفجارات اعتراض الصواريخ في سماء المدينة.

وردت إسرائيل بإعلان أن طائراتها الحربية استهدفت أهدافًا عسكرية في وسط وغرب إيران، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي ومنشآت عسكرية.

الغموض يكتنف نهاية الاشتباكات

على الرغم من إعلان إيران وقف العمليات، فإن التوترات في لبنان استمرت.
وصرح مسؤول إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن تل أبيب لن توقف عملياتها ضد حزب الله في جنوب لبنان، حتى لو توقفت الهجمات ضد إيران.

وحذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، من أنه إذا ارتكب "التحالف الإسرائيلي الأميركي" أي "حماقة" أخرى، فإن المنطقة ستتحول إلى "جحيم" بالنسبة لهم.

كما كتب رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، صادق آملي لاريجاني، على منصة "إكس": "إن هجوم إيران دفاعاً عن لبنان لم يكن مجرد رد عسكري، بل كان إعلاناً رسمياً عن عقيدة استراتيجية".

وقال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري: "أي اعتداء على حزب الله وانتهاك لوقف إطلاق النار سيواجه برد متبادل وفوري من القوات المسلحة الإيرانية".

وعلى الرغم من تراجع مستوى المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، فإن التهديدات المتبادلة بين الطرفين واستمرار العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان يشيران إلى أن الوضع لا يزال هشاً.

إن استمرار الهجمات في لبنان، وتأكيد إسرائيل على مواصلة عملياتها ضد حزب الله، والتهديدات المتبادلة بين مسؤولي إيران وإسرائيل، كلها عوامل تجعل آفاق إنهاء جولة التوترات الحالية غير واضحة المعالم بعد.

شبح التدمير يُلاحق "المدينة الصاروخية".. استهداف قاعدة "أحمد كاظمي" بـ "نجف آباد" في إيران

8 يونيو 2026، 15:59 غرينتش+1
شبح التدمير يُلاحق "المدينة الصاروخية".. استهداف قاعدة "أحمد كاظمي" بـ "نجف آباد" في إيران
100%

أظهرت مقاطع فيديو مشاهد لانفجارات وتصاعد دخان أو سقوط صواريخ، ويقول مواطنون إن مواقعها تقع في جبال نجف آباد أو ويلاشهر أو خميني شهر أو همايون شهر، وترتبط في معظمها بإحدى أهم القواعد الصاروخية التابعة للحرس الثوري الإيراني والمعروفة باسم "أحمد كاظمي".

تَقع هذه المنشآت على بُعد 5 كيلومترات غربي مدينة خميني شهر، وكيلومتر ونصف الشمال من "فيلا شهر"، و7 كيلومترات شمال شرقي مدينة نجف آباد.

ويُعد هذا المجمع، الذي يحمل رسميًا اسم "أحمد كاظمي" نسبةً إلى القائد الأسبق للقوات الجوية للحرس الثوري، ويمتد على مساحة تقارب كيلومترين مربعين، منشأة متكاملة لإنتاج وتجميع وتخزين الصواريخ الاستراتيجية التابعة للحرس الثوري، وغالبًا ما تطلق عليه وسائل الإعلام الرسمية مصطلح "المدينة الصاروخية".

100%

ويمكن رصد مجموعة تضم 12 مدخلاً للأنفاق في هذا المجمع عبر الصور الجوية. كما تُشير التقارير إلى أن القدرة الاستيعابية لتخزين الصواريخ في هذه المنشأة تصل إلى 2000 صاروخ؛ ورغم أن هذه هي "الطاقة الاستيعابية للمجمع"، فإنه ليس من الواضح عدد الصواريخ المتبقية فيه فعليًا بعد خوض حربين. وفي مختلف أرجاء المجمع، يمكن رؤية السواتر الترابية الجاهزة والمعدة لنشر منصات الإطلاق وهياكل نقل الصواريخ.

وتُظهر مقارنة الصور الجوية قبل يوليو (تموز) 2024، وبعد "حرب الـ 12 يومًا"، في يونيو (حزيران) 2025، وتحديدًا خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، أن أجزاءً واسعة من هذه القاعدة قد دُمرت خلال تلك المواجهات.

AfterAfter
BeforeBefore
Drag the handle left or right to compare

وخلال جولة الاشتباكات التي دارت ليل الأحد وصباح الاثنين 8 يونيو 2026، أفادت التقارير برصد إطلاق صواريخ من هذه المنطقة، إلى جانب وقوع انفجارات داخلها جراء الهجمات الإسرائيلية.

وصنّفت "منظمة مبادرة التهديد النووي" (NTI) هذا المجمع باعتباره أكبر مركز لتجميع وإنتاج الصواريخ في إيران. وقد شُيد مجمع "أحمد كاظمي" في أواخر ثمانينيات القرن الماضي بمساعدة من كوريا الشمالية والصين، ويجري فيه تجميع وإنتاج الوقود الصلب والسائل، وقطع الغيار الصاروخية، بالإضافة إلى صواريخ "شهاب" والصواريخ الصينية المعروفة باسم "كرم أبريشم" (الشرنقة) وصواريخ "كلاس إم".

AfterAfter
BeforeBefore
Drag the handle left or right to compare

وقد تكشفت آثار الدمار الناجم عن "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل بشكل ملحوظ بناءً على الصور الجوية. وخلال هذه الحرب والحرب الثانية (حرب الـ 40 يومًا)، أفادت التقارير مرارًا بوقوع انفجارات عنيفة في هذه المنطقة. كما نُشرت تقارير متعددة خلال الحرب الثانية توثق الهجمات التي تعرضت لها هذه القاعدة، ومن بينها الهجمات التي وقعت في 13 و27 مارس (آذار) 2026.