وصرح مصدر مطلع على وضع آفرين لـ "إيران إنترناشيونال" بأن الوضع الصحي لهذه السجينة البالغة من العمر 33 عامًا قد تدهور بشكل حاد، وهي تعاني آلام مفاصل شديدة، ورعشة مستمرة، واختلالًا في حركة يديها وقدمها.
وأكد المصدر نفسه أن آفرين في كثير من الأحيان لا تقوى على المشي إلا بالاستناد إلى الجدران وقضبان الجناح، مشيرًا إلى أن خطر فقدانها القدرة على الحركة وإصابتها بالشلل بات أمرًا جديًّا.
وبحسب المصدر، فإن طبيب السجن كان قد أكد في وقت سابق ضرورة تقديم رعاية طبية عاجلة لهذه السجينة. وفي أواخر مايو (أيار) الماضي، وعقب احتجاجات من قِبل عائلتها وزميلاتها في الجناح، نُقلت آفرين إلى مستشفى "شهداء تجريش"، إلا أنه تمت إعادتها إلى السجن دون إجراء الفحوصات الطبية المتخصصة والتدابير العلاجية اللازمة.
ورغم تسجيل وجود ملفها الطبي لدى المراجع القضائية وإدارة السجن، فإن الطلبات المتكررة لمنحها إجازة علاجية ظلت بلا جدوى حتى الآن. وعلاوة على ذلك، ورغم حلول الموعد القانوني للاستفادة من الإفراج المشروط، فقد رفض بوريا نيري، مساعد المدعي العام الناظر على السجن، طلب الإفراج المشروط الخاص بها.
وكانت محكمة الثورة في طهران قد قضت في وقت سابق بالسجن لمدة عام واحد على كل من ليلى آفرين وشقيقتها مريم آفرين في قضية تضمنت اتهامات سياسية. ونُقلت الشقيقتان في 10 ديسمبر (كانون الأول) 2025 إلى جناح النساء بسجن إيفين لتنفيذ الحكم، حيث تقضيان فترة عقوبتهما حاليًا.
ويأتي طرح ملف ليلى آفرين في وقت نُشرت فيه خلال الأشهر الأخيرة تقارير أخرى حول تداعيات حرمان السجناء في إيران من العلاج؛ حيث يحذر ناشطون حقوقيون من أن النظام الإيراني يتخذ من حرمان السجناء السياسيين من العلاج أداة للتصفية الممنهجة والتدريجية لمعارضيه.
وكانت "إيران إنترناشيونال" قد أفادت، في 23 مايو الماضي، بوفاة أكبر محمدي، وهو مواطن يبلغ من العمر 40 عامًا من أهالي أصفهان، وذلك عقب اعتقاله ونتيجة لحرمانه من الرعاية الطبية في سجن "دستجرد" بأصفهان. وأفادت مصادر مطلعة حينها بأنه وشقيقه قد أصيبا بالمرض نتيجة الظروف السيئة للسجن عقب اعتقالهما، وحُرما من الوصول الكافي إلى الخدمات الطبية رغم حاجتهما للعلاج.
وفي السنوات الأخيرة، تواترت تقارير عديدة بشأن حرمان السجناء السياسيين وسجناء الرأي في إيران من الرعاية الطبية، ونقلهم إلى المراكز العلاجية، وحقهم في الحصول على علاج تخصصي؛ وهو وضع تدرجه المنظمات الحقوقية ضمن مصاديق انتهاك الحق في الصحة وممارسة ضغوط مضاعفة على السجناء.
وخلال الأسابيع الماضية، صدرت تقارير أخرى حول حرمان عدد من السجناء السياسيين وسجناء الرأي من العلاج؛ من بينهم مطلب أحمديان، وآرشام رضايي، وحميرا شريفي، ونهاله شهيدي يزدي، وزينب جلاليان، وآزاده يعقوبي، وسارة سبهري، ومحشر برندين.
وجدير بالذكر أن الحرمان من العلاج في سجون النظام الإيراني قد تحول إلى أداة لإنهاك السجناء السياسيين والعقائديين والمدنيين؛ وهي أداة تودي أحيانًا بحياة السجين، وتتركه أحيانًا أخرى مصابًا بأضرار لا يمكن علاجها.